تعويض / ملكية عقارية / رهن / تنازع القوانين / إستملاك / وضع الأموال غير المنقولة تأمينا للدين / إعادة الحال الى ما كان عليه / إستحالة التنفيذ العيني / إبطال معاملات التنفيذ / هلاك العقار المرهون / إبطال بيع بالمزاد
تعويض / ملكية عقارية / رهن / تنازع القوانين / إستملاك / وضع الأموال غير المنقولة تأمينا للدين / إعادة الحال الى ما كان عليه / إستحالة التنفيذ العيني / إبطال معاملات التنفيذ / هلاك العقار المرهون / إبطال بيع بالمزاد
إن إبطال إجراءات البيع بالمزاد العلني تقتضي إعادة الحال إلى ما كان عليه بتسجيلها باسم المدعي, وبما أن الاستملاك الجاري على قطعة الأرض موضوع الدعوى كان للنفع العام ولا يعتبر من قبيل البيع أو الهبة أو التصرف بالإرادة الحرة لأن الاستملاك وكما عرفه المشرع في المادة الثانية من قانون الاستملاك (نزع ملكية عقار من مالكه أو حق التصرف أو الانتفاع به أو الارتفاق عليه بمقتضى أحكام هذا القانون) ، وحيث إن مجلس الوزراء قرر وبالاستناد إلى أحكام المادتين (4 و17) من قانون الاستملاك الموافقة على قرار لجنة الاستملاك والأملاك في أمانة عمان الكبرى المتضمن استملاك وحيازة الأجزاء المراد استملاكها حالياً للشارع (تقاطع وزارة الصناعة) وحيازة المساحة المستملكة سابقاً وإنه تم نشره في الجريدة الرسمية حسب الأصول فإن الاستملاك والحالة هذه قد مر بمراحله القانونية وإن إبطاله لا يكون إلا عن طريق القضاء الإداري باعتبار أن قرار الاستملاك هو قرار إداري صادر عن جهة مختصة بموجب صلاحياتها المنصوص عليها قانوناً مما نجد معه أنه يتعذر إعادة تسجيل قطعة الأرض موضوع الدعوى باسم المدعي وأمام هذه الاستحالة القانونية في التنفيذ العيني فلم يبقَ أمام المدعي سبيل سوى اقتضاء البدل (التعويض) والمتمثل بالمبالغ التي قبضها المدعى عليه الأول كتعويض عن استملاك قطعة الأرض بعد خصم قيمة سند الرهن وما يترتب عليه من رسوم ومصاريف وفوائد قانونية تطبيقاً لحكم المادة (53) من مجلة الأحكام العدلية والتي مفادها إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل وتطبيقاً لحكم المادة (15/ب) من قانون الاستملاك والتي تنص على: (اذا كان التعويض عن عقار محجوز أو عن عقار موضوع تأميناً للدين فيودع ما يعادل قيمة الحجز أو التأمين من التعويض في صندوق الخزينة ، ولا يدفع لأي جهة أو لأي شخص إلا بموجب قرار صادر من مرجع قضائي أو إداري مختص).وتطبيقاً لحكم المادة (1339) من القانون المدني والتي نصت على: (ينتقل الرهن عند هلاك العقار المرهون رهناً تأمينياً أو تعيبه الى المال الذي يحل محله وللمرتهن أن يستوفي حقه منه وفقاً لمرتبته) ولا يرد القول إذا قضي للمدعي بالتعويض أنه قضاء بما لم يطلبه الخصم لأن المطالبة بالتنفيذ العيني من قبل المدعي يعني ضمناً طلب التعويض ، ولا بُد من الإشارة إلى أن نص المادة (13) من قانون الملكية العقارية والذي أصبح نافذاً قبل أن يفصل في هذه الدعوى بحكم قطعي لا ينطبق على وقائع الدعوى وذلك لوقوع الاستملاك على قطعة الأرض موضوع الدعوى والذي يعتبر استحالة بحكم القانون في التنفيذ العيني وبالتالي فلم يبقَ خيار سوى الحكم بالتعويض وفقاً للمادة (355) من القانون المدني في حين أن المادة (13) المشار إليها تعطي المحكمة الخيار بالحكم بالتعويض رغم إمكانية الحكم بالتنفيذ العيني (إبطال وفسخ التصرف) وذلك مراعاة لقواعد حسن النية واستقرار الملكيات العقارية إضافة إلى أن الاستملاك ليس تصرفاً ولا يعتبر بيعاً أو هبة أو تصرفاً بالإرادة الحرة وإنما هو نزع ملكية عقار من مالكه ، وحيث توصلت محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه إلى الحكم للمدعي بالتعويض بدل التنفيذ العيني فيكون قرارها موافقاً للأصول والقانون.