10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

جرم حفر آبار / وزن البينة / إجراءات الضابطة العدلية / محضر ضبط الضابطة العدلية

اولا: ـ من حيث الشكل: نجد أن القرار المستأنف قد صدر بتاريخ 3/5/2023 فان ما ينبني على ذلك أن يكون الاستئناف المقدم من مدعي عام محكمة الجيزة بتاريخ 15/5/2023 مقدم ضمن المدة القانونية، فنقرر قبول الاستئناف شكلا تبعا لذلك.

ثانيا: ـ من حيث الموضوع:

نجد بأنه وبتاريخ 26/9/2021 تم ملاحقة المستأنف ضده (المشتكى عليه) أمام محكمة صلح جزاء الجيزة بجرم مخالفة احكام المادة 30/د/3 من قانون سلطة المياه بناء على قرار الإحالة الصادر عن المدعي العام بتاريخ 22/9/2021 في القضية التحقيقية رقم 877/2021 حيث سجلت الأوراق تحت الرقم 1256/2021.

سارت محكمة الدرجة الأولى بإجراءات المحاكمة وأصدرت بتاريخ 13/10/2021 حكمها المتضمن:

أولا: وعملا باحكام المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية ادانة المشتكى عليه بجرم حفر الابار الجوفية دون ترخيص وفقا لاحكام المادة 30/د/3 من قانون سلطة المياه والحكم عليه عملا بأحكام المادة ذاتها بالحبس لمدة اربع اشهر والرسوم والغرامة ألف دينار والرسوم.

لم يرتض المستأنف ضده بهذا الحكم فبادر الى تقديم اعتراضه عليه أمام محكمة صلح جزاء الجيزة بتاريخ 25/1/2023 حيث سجلت الاوارق تحت الرقم 154/2023.

سارت محكمة الدرجة الأولى بإجراءات المحاكمة وأصدرت بتاريخ 3/5/2023 حكمها محل الطعن المشار اليه قرارنا أعلاه.

لم يرتض مدعي عام محكمة الجيزة بهذا الحكم فبادر الى تقديم استئنافه عليه أمام محكمتنا للأسباب الواردة في لائحة الاستئناف.

وعن أسباب الاستئناف مجتمعة والتي جاءت في محصلتها لتنصب على تخطئة محكمة الدرجة الأولى بإعلان براءة المستأنف ضده ذلك ان بينات النيابة العامة اثبتت ارتكاب المستأنف ضده للجرم المسند اليه وكان يتعين ادانته به وبوزن بينات النيابة العامة ولم تقم بوزنها الوزن القانوني السليم.

وفي الرد على ذلك تجد محكمتنا وبعد التدقيق والمداولة أن الوقائع الثابتة في هذه القضية وكما خلصت إليها أنه وعلى سند من القول وبتاريخ 1/9/2021 واثناء قيام منظمي الضبط بوظيفتهم الرسمية تم ضبط المشتكى عليه يقوم باستخراج مياه جوفية دون ترخيص، حيث نظم الضبط بحق المشتكى عليه وجرت الملاحقة.

وفي القانون:

نصت المادة150 من قانون اصول المحاكمات الجزائية على: ((يعمل بالضبط الذي ينظمه افراد الضابطة العدلية في الجنح والمخالفات المكلفون باثباتها بموجب احكام القوانين الخاصة وللمشتكى عليه اثبات عكسها بجميع طرق الاثبات)).

كما عرفت المادة 75 من قانون العقوبات فاعل الجريمة على انه هو من أبرز الى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة او ساهم مباشرة في تنفيذها، وبالتالي فإن الفاعل هو من ارتكب الركن المادي للجريمة كما يتوجب ثبوت الجرم المسند للفاعل بالأدلة والحجج القطعية الثبوت.

وبالرجوع الى البينات المقدمه امام محكمتنا نجد انه يشوبها عدم الجزم بصحة واقعه استجرار المياه بصوره غير مشروعه من قبل المشتكى عليه (المستانف ضده) ويتضح ذلك من خلال شهادة منظمه حيث أورد منظم الضبط خالد الحديدي في شهادته (… ولم نقم بالدخول الى البئر وكنا بعيدين عنه،…)، كما ورد في شهادة منظم الضبط ماهر الشخانبة (…علما بأنه لم يتم مشاهدة الواقعة وتم تنظيم الضبط بالمكتب بناء على معلومات سابقة…) وجاء في شهادة منظم الضبط خالد الحديدي ( …ولم اشاهد المشتكى عليه وقت المخالفة علما بانه لم يتم دخول البئر ولم يتم مشاهدة الواقعة وتم تنظيم الضبط بالمكتب)… وحيث ان منظمي الضبط لم يشاهد أي منهم الواقعة بنفسه وقاموا بتنظيم الضبط في المكتب الامر الذي نجد معه ان الضبط تم تنظيمه بناء على استنتاجات وليس بناء على واقعة استخراج المياه محل الجرم المسند للمستانف ضده .

وحيث ان العبرة في وزن البينة للشهادة وليس للضبط ذلك أن المقصود بالضبط الذي له قوة الثبوت هو الضبط الذي يغني عن سماع أقوال منظمه” (انظر لطفاً قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 917/2012، تاريخ 27/6/2012، وقرارها رقم 258/2000، تاريخ 19/4/2000).

الامر الذي نجد معه ان بينة النيابه المقدمه غير كافيه لتشكيل قناعة محكمتنا للقول بثبوت الجرم المسند للمستانف ضده.

وحيث أن غياب الأدلة المباشرة على قيام الجرم ونسبته إلى فاعله يوجب من المحكمة ووصولاً إلى وجه الحق في الدعوى أن تبحث في الأدلة غير المباشرة وهي القرائن مع مراعاة ما استقر عليه الاجتهاد الفقهي والقضائي بشأن تعريف القرينة في مجال الإثبات الجزائي من أنها استنباط واقعة مجهولة من واقعة معلومة على سبيل الجزم واليقين (انظر قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم (2129/2014)، (هيئة خماسية)، تاريخ (22/2/2015)، وقرارها رقم (143/1992)، (هيئة خماسية)، تاريخ (8/7/1992)، منشورات مركز قسطاس، وجندي عبد الملك، الموسوعة الجنائية، الجزء الأول، منشورات الحلبي الحقوقية، ص 258 وما بعدها)، فالقرينة القضائية يجب أن تكون أكيدة في دلالتها، لا افتراضية محضة وأن يكون في النتائج المستخلصة منها ما يتفق وحكم العقل والمنطق وهو ما لم يتوفر في هذه الدعوى.

وحيث انه من المستقر عليه فقها وقضاءً ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وأن حكم الإدانة لا يصدر إلا بتوافر الأدلة القاطعة والجازمة بارتكاب المشتكى عليه للجرم المسند اليه وان الشك يفسر لمصلحة المشتكى عليه ولا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها إدانة بريء وان إفلات ألف مجرم من العقاب خير من إدانة بريء واحد، انظر لطفا قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 456/2006 تاريخ 11/5/2006 منشورات مركز عدالة : ( يفترض براءة المتهم حتى تتوافر الادله والحجج القطعية الثبوت فإذا كانت أدلة الإثبات قائمة على الشك و الاحتمال فان قرار إعلان براءة المتهم عن الجرائم المسندة اليه يتفق وأحكام القانون .

ولما كان الأمر كذلك، وكان من جميع ما تقدم ان غدت هذه الدعوى خالية من أية بينة قانونية يُمكن الركون إليها في إصدار حكم بالإدانة بشأن الواقعة موضوع الضبط وبما أن حكم الإدانة يجب أن يصدر عن الاقتناع اليقيني بصحة ما ينتهي إليه من وقائع وبينات لا بمجرد الشك أو الاحتمال الامر الذي يقتضي معه إعلان براءة المشتكى عليه (المستأنف ضده) لعدم قيام الدليل القانوني المقنع بحقه، (انظر لطفاً قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم (1419/2015)، (هيئة خماسية)، تاريخ (15/11/2015)، منشورات مركز قسطاس).

وحيث ذهبت محكمة الدرجة الأولى في قرارها الى ذات النتيجة فتكون قد اصابت صحيح القانون ونقرها على ذلك وتكون أسباب الاستئناف والحالة هذه غير وارده على القرار المستانف ومستوجبة الرد تبعا لذلك.

لهذا وتأسيسا على ما تقدم نقرر وعملاً بأحكام المادة 14 من قانون محاكم الصلح والمادة 267 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رد الاستئناف موضوعا وتأييد القرار المستأنف وإعادة الأوراق لمصدرها.

القرار الإداري القابل للطعن / القرار الإداري / المحكمة الإدارية

في الموضوع وعن أسباب الطعن :

نجد الرجوع إلى المادة (87/أ) من نظام الخدمة المدنية رقم (30 لسنة 2007) الساري المفعول على موضوع الدعوى أنها تنص على ما يلي :

((أ-إذا حصل الموظف من الفئة الثالثة على الشهادة الجامعية الأولى وهو على رأس عمله فيجوز تعديل وضعه إلى الفئة الأولى في الدرجة المقررة لذلك المؤهل إذا توافرت الشروط التالية)).

ومن الرجوع إلى نموذج (طلب تعديل وضع) المبرز ضمن ملف المستدعي الوظيفي نجد أن المستدعي كان في الفئة الثالثة وبالتالي ينطبق عليه نص المادة (87) المشار إليه سابقاً .

وبما أن الإجراءات تمت وفق المادة المشار إليها في النظام والذي حدد الفئة الأولى التي يستحقها المستدعي في الدرجة المقررة للمؤهل العلمي الجديد الذي حصل عليه وضمن الشروط والصلاحية التي حددتها المادة المشار إليها ، وبما أن المستدعي طلب تعديل وضعه بموجب الاستدعاء المقدم منه مع بقائه محافظاً على راتبه الأساسي .

وبالرجوع إلى المادة (86) من ذات النظام ، نجد أنها تتعلق بالموظفين من الفئة الثانية ، وأن هذه المادة اشترطت في الفقرة (د) منها : ((…..بأنه في كل الأحوال يجب أن لا يقل الراتب الأساسي المستحق للموظف عن الراتب الأساسي الذي كان يتقاضاه)) .

وبما أن شروط المادة (86) تعطي مزايا للموظفين المعدل وضعهم من الفئة الثانية إلى الفئة الأولى بأن رواتبهم لا تقل عن الراتب المستحق قبل تعديل الوضع ، ولا يوجد مثل هذا الشرط في المادة (87) المشار إليها المتعلقة بالموظفين المعدل وضعهم من الفئة الثالثة إلى الفئة الأولى ، مما يمس مبدأ المساواة بين الموظفين .

وبما أن الفقه والقضاء الإداريين استقرا على أن القضاء الإداري هو قضاء منشئ للقواعد وأن المبادئ العامة للقانون هي أحد مصادر المشروعية وتتمتع بقيمة قانونية معادلة للقواعد الدستورية إذا كانت تمس مبدأ دستوري كمبدأ المساواة الوارد في المادة (6) من الدستور الأردني ، وما استقر عليه المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان .

(انظر كتاب موسوعة القضاء الإداري –الجزء الأول- للدكتور علي خطار شطناوي –ط3-منشورات دار الثقافة -2011) .

وبما أن الراتب الأساسي للمستدعي كان قبل تعديل الوضع (205) دنانير ، وأصبح بعد التعديل (165) ديناراً ، فإن هذا التعديل يمس حق مكتسب للمستدعي ويمس مبدأ المساواة في المعاملة بين الموظفين ، وبما ان النظام أعطى المستدعى ضده الحق في تعديل فئة المستدعي إلى فئة أعلى إذا حصل على مؤهل علمي جديد ، فإن الأصل أن يتم زيادة راتبه لا أن ينقص كما في حالتنا هذه ، وبالتالي يجب أن لا تحرمه الإدارة حقاً وتعطي غيره من الفئة الثانية ، تحقيقاً للمصلحة العامة وحسن سير المرفق العام .

(انظر كتاب القضاء الإداري – الكتاب الأول – الدكتور محمد رفعت عبد الوهاب – ص48 – منشورات الحلبي -2003) .

وبما أن القرار المطعون فيه صدر على خلاف ما توصلنا إليه ، فيكون قراره واجب الإلغاء .

قرار اداري / مركز قانوني / سلطة عامة ادارية / سلطة تقديرية/ القرار الإداري القابل للطعن

مبدأ قانوني :

1. اجمع الفقه والقضاء على أن القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء هو القرار الإداري النهائي الصادر عن سلطة إدارية عامة ويمس المركز القانوني للطاعن، وبما أن ما صدر عن المستدعى ضده هو قرار نهائي صدر بما للمستدعي من صلاحية في إصداره وأنه أثر في مركز قانوني للمستدعي وبالتالي فإنه يعتبر قراراً إدارياً يقبل الطعن بالإلغاء أمام المحكمة الادارية.

2. تعديل وضع، موظف، خدمة مدنية، شروط، راتب، مساواة، مصلحة، مرفق عام:
2. من الرجوع إلى نموذج (طلب تعديل وضع) المبرز ضمن ملف المستدعي الوظيفي نجد أن المستدعي كان في الفئة الثالثة وبالتالي ينطبق عليه نص المادة (87/أ) من نظام الخدمة المدنية رقم (30 لسنة 2007) الساري المفعول على موضوع الدعوى وبما أن الإجراءات تمت وفق المادة المشار إليها في النظام والذي حدد الفئة الأولى التي يستحقها المستدعي في الدرجة المقررة للمؤهل العلمي الجديد الذي حصل عليه وضمن الشروط والصلاحية التي حددتها المادة المشار إليها ، وبما أن المستدعي طلب تعديل وضعه بموجب الاستدعاء المقدم منه مع بقائه محافظاً على راتبه الأساسي. ومن الرجوع إلى المادة (86) من ذات النظام ، نجد أنها تتعلق بالموظفين من الفئة الثانية، وأن هذه المادة اشترطت في الفقرة (د) منها : ((…..بأنه في كل الأحوال يجب أن لا يقل الراتب الأساسي المستحق للموظف عن الراتب الأساسي الذي كان يتقاضاه)). وبما أن شروط المادة (86) تعطي مزايا للموظفين المعدل وضعهم من الفئة الثانية إلى الفئة الأولى بأن رواتبهم لا تقل عن الراتب المستحق قبل تعديل الوضع، ولا يوجد مثل هذا الشرط في المادة (87) المشار إليها المتعلقة بالموظفين المعدل وضعهم من الفئة الثالثة إلى الفئة الأولى، مما يمس مبدأ المساواة بين الموظفين. وبما أن الفقه والقضاء الإداريين استقرا على أن القضاء الإداري هو قضاء منشئ للقواعد وأن المبادئ العامة للقانون هي أحد مصادر المشروعية وتتمتع بقيمة قانونية معادلة للقواعد الدستورية إذا كانت تمس مبدأ دستوري كمبدأ المساواة الوارد في المادة (6) من الدستور الأردني ، وما استقر عليه المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان. (انظر كتاب موسوعة القضاء الإداري -الجزء الأول- للدكتور علي خطار شطناوي -ط3-منشورات دار الثقافة -2011). وبما أن الراتب الأساسي للمستدعي كان قبل تعديل الوضع (205) دنانير، وأصبح بعد التعديل (165) ديناراً ، فإن هذا التعديل يمس حق مكتسب للمستدعي ويمس مبدأ المساواة في المعاملة بين الموظفين، وبما ان النظام أعطى المستدعى ضده الحق في تعديل فئة المستدعي إلى فئة أعلى إذا حصل على مؤهل علمي جديد، فإن الأصل أن يتم زيادة راتبه لا أن ينقص كما في حالتنا هذه، وبالتالي يجب أن لا تحرمه الإدارة حقاً وتعطي غيره من الفئة الثانية، تحقيقاً للمصلحة العامة وحسن سير المرفق العام .(انظر كتاب القضاء الإداري – الكتاب الأول – الدكتور محمد رفعت عبد الوهاب – ص48 – منشورات الحلبي -2003). وبما أن القرار المطعون فيه صدر على خلاف ما توصلنا إليه ، فيكون قراره واجب الإلغاء.

قرار اداري/ تشكيل / اعمال السيادة / اختصاص/ صلاحية/ مرجع مختص / اعمال برلمانية / اعمال تشريعية / لجان برلمانية

1. يستفاد من المادة (5/أ) من قانون القضاء الإداري رقم 27 لسنة 2014 يتبين أن القضاء الإداري يختص بالقرارات الإدارية النهائية، باعتباره القاضي الطبيعي في المنازعات الإدارية. ومن المسلم به فقها وقضاء أن القرار الإداري يتميز عن غيره من الأعمال القانونية الأخرى يعتمد على معيارين رئيسيين هما المعيار الشكلي المتعلق بالجهة مصدرة القرار دون النظر لموضوع العمل، والمعيار الموضوعي الذي يعتمد على موضوع ومضمون العمل بصرف النظر عن الجهة التي أصدرته، فالمنازعات الإدارية هي التي تنتج لأول وهلة عن نشاط وأعمال السلطات الإدارية سواء كانت مركزية كالحكومة ووزرائها أو سلطات لا مركزية وهي المؤسسات العامة والبلديات. ومن الرجوع لأحكام الدستور الأردني في المواد (24- 27) يتبين أن الدستور الأردني أخذ بمبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى انها تتكامل وتتعاون مع بعضها، وكل سلطة تراقب الأخرى في حدود الرقابة الدستورية المسموح بها. وبناءً عليه فإن القضاء الإداري لا يختص بالأعمال التشريعية كالقوانين، ومن ثم فإن المنازعات التي تتولد عن الأعمال التشريعية تخرج عن اختصاصه أيضاً، فهو ليس مختصاً بالرقابة على دستورية القوانين بعد إنشاء المحكمة الدستورية. ومن المعروف في القضاء الإداري المقارن أن الأعمال التشريعية التي لا يختص بها القضاء الإداري هي الأعمال التي تصدر عن السلطة التشريعية وفقاً للدستور، وهي تشمل نوعين من الأعمال القوانين والأعمال البرلمانية. والمقصود بالقانون الذي يخرج عن اختصاص القضاء الإداري هو القانون بمعناه الشكلي لا الموضوعي، فالأعمال التي تصدر عن البرلمان في أدائه لوظيفته التشريعية طبقاً للدستور لا يجوز أن تكون موضوعاً لدعوى إلغاء وتطبيقاً لذلك قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري بقولها (إن فقه القانون العام وقضاء مجلس الدولة في فرنسا ومصر قد جريا على الأخذ بالمعيار الشكلي لا الموضوعي في التفرقة بين العمل التشريعي الذي هو بمنأى عن الإلغاء والعمل الإداري القابل للإلغاء أي العبرة بالجهة التي أصدرته، فإن كان صادراً عن السلطة التنفيذية أعتبر قراراً إدارياً أيا كانت طبيعته). (انظر الحكم بتاريخ 24/6/1957 مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، السنة الحادية عشرة بند 361 ص 581). وبخصوص الأعمال وإجراءات البرلمان في رقابته السياسية على الحكومة فإنها أيضاً تعتبر أعمالا برلمانية لا يختص القضاء الإداري بالطعن بها، وهذا ما جرى عليه مجلس الدولة الفرنسي ومجلس الدولة المصري. (انظر كتاب القضاء الإداري- الكتاب الأول- للدكتور محمد رفعت عبد الوهاب- ط2003 منشورات الحلبي الحقوقية ص264 وما بعدها). وبخصوص الأعمال الأخرى التي تصدر عن البرلمان والتي تسمى بالأعمال البرلمانية فهي تعتبر بالمعيار الشكلي مثل القوانين أعمالاً تشريعية لا يختص القضاء الإداري بالطعن فيها وهي تنقسم إلى القرارات التي تتعلق بالتنظيم الداخلي للبرلمان مثل القرار الصادر بوضع النظام الداخلي لمجلس النواب والقرارات الصادرة بتشكيل لجان المجلس المختلفة، أو لإسقاط عضوية أحد النواب عن خطأ مسلكي، أو القرار الصادر عن البرلمان برفع الحصانة البرلمانية عن أحد النواب، بمعنى أن مثل هذه القرارات لا تقبل الطعن أمام القضاء الإداري بالإلغاء أو التعويض. وعليه واستناداً لما تقدم وأخذاً بالمعيار الشكلي فإن إعادة تشكيل اللجنة الإدارية موضوع الدعوى الماثلة تعتبر أعمالاً برلمانية لأنها صادرة عنه في مسائل تنظيمية، وتتعلق بأعضائها بصفتهم نواب، وهي من اللجان الدائمة التي نص عليها النظام الداخلي لمجلس النواب، ومن طبيعة مهامها النظر في مشاريع القوانين التي يحيلها البرلمان إليها، وهي التي تكتب تقريرها للمجلس بشأنها، والتي يجري عليه التصويت النهائي من قبل المجلس، وعليه تعتبر أعمالها تشريعية بموجب المواد (40/ه) و(45) و(61-73) من النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2013 وتعديلاته. ويخرج عن المعيار الشكلي القرارات البرلمانية التي تمس المركز القانوني لموظفيه، فهي لا تعتبر أعمالاً برلمانية وإنما أعمالا إدارية عادية تخضع بالتالي لرقابة القضاء الإداري، وهنا يتعطل المعيار الشكلي في شأن تلك القرارات على سبيل الاستثناء، ويتدخل في شأنها المعيار الموضوعي الذي يعتد بطبيعة العمل ذاته دون النظر لجهة إصداره، وعليه فقرارات رئيس المجلس والمكتب التنفيذي في شأن موظفي مجلس النواب هي أعمال من طبيعة إدارية ولا تعتبر أعمالاً برلمانية لعدم ارتباطها بوظائف المجلس البرلمانية الدستورية، وعلى هذا جرى العمل في القضاء الإداري. (انظر قرار محكمة القضاء الإداري المصرية جلسة 1/12/1948 مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري، السنة الثالثة- بند 26 ص 106)( وقرار مجلس شورى الدولة اللبناني رقم 1322 تاريخ 24/12/1962 السنة السابعة ص 92). نخلص مما تقدم أن ما يصدر عن اللجنة الإدارية في مجلس النواب هي إجراءات تمهيدية بموجب اختصاصاتها تقوم بها بعد دراسة المشاريع وتمحيصها وسماع ذوي الاختصاص وتقدم اقتراحاتها للمجلس للتصويت عليها وبالتالي هي إحدى أدوات المجلس التشريعية وما تقوم به يقع ضمن اختصاصات المجلس التشريعية ولا تدخل ضمن القرارات الإدارية النهائية التي تدخل ضمن اختصاص محكمتنا. ومن ناحية أخرى يتبين لنا من المواد المشار إليها أعلاه أن هذه اللجان ومن بينها اللجنة الإدارية تتكون من نواب يتم تشكيلها من قبل مجلس النواب بصفته صاحب السلطة الذاتية في تشكيلها، وبالتالي لا رقابة لمحكمتنا على أعمال المجلس في هذه الحالة أيضاً. أما القول بأن القرار المطعون فيه هو قرار إداري وفقا للمعيار الموضوعي، فكما توصلنا بأن تشكيل لجان مجلس النواب تتكون من أعضاء المجلس بصفتهم نواب ينتخبون من قبل مجلس النواب، فإن استقالة أكثر من نصف أعضاء اللجنة يعطي المكتب التنفيذي حق إعادة تشكيلها وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس وهو أيضا يدخل ضمن الأعمال البرلمانية التي تخرج عن اختصاص محكمتنا وفقاً لذات المعيار. ولما كان ما صدر عن المكتب التنفيذي في مجلس النواب بشأن إعادة تشكيل اللجنة الادارية لمجلس النواب السابع عشر لدورته العادية الثالثة والصادر بتاريخ (3/2/2016) والمطعون به امام محكمتنا لا يُعد قرارا ً اداريا ً ، وحيث ان اختصاص محكمتنا منحصر في الرقابة على مشروعية القرارات الادارية، فإن ما أثارته النيابة العامة الادارية من دفع بعدم اختصاص محكمتنا بنظر هذه الدعوى يكون واقعا ً في محله، ودعوى المستدعيان مستوجبة الرد شكلا ً ؛ لعدم الاختصاص.

قرار اداري / تشكيل / اعمال السيادة / اختصاص/ صلاحية/ مرجع مختص / اعمال برلمانية / اعمال تشريعية / لجان برلمانية

إبتداءً أن النيابة العامة قد أثارت عدداً من الدفوع الشكلية لرد الدعوى قبل الدخول في موضوعها وهي الدفع بعدم الخصومة بالنسبة للمستدعى ضدهماالاول والثاني ؛ لأن العمل المطعون به قد صدر عن المستدعى ضده الثالث ، وكذلك الدفع بانتفاء المصلحة بالنسبة للمستدعي الثاني كونه قد تم اعادة انتخابة عضوا ً في اللجنة الادارية ، والدفع بعدم اختصاص محكمتنا في نظر هذه الدعوى؛ لأن ما هو مطعون فيه صادر عن المكتب التنفيذي في مجلس النواب ولا يشكل قرارا ً اداريا ً قابلا ً للطعن .

وقبل البحث في تلك الدفوع جميعها تجد محكمتنا انه يتعين البحث في الدفع المتعلق بعدم اختصاص محكمتنا بنظر هذه الدعوى اولا ً قبل البحث في بقية الدفوع ، ذلك ان البحث في هذا الدفع المتعلق بعدم الاختصاص مقدم على البحث في بقية الدفوع الاخرى في الدعوى الادارية .

وعن الدفع بعدم اختصاص محكمتنا بخصوص القرار الطعين كونه من الأعمال البرلمانية، ومن الرجوع للمادة (5/أ) من قانون القضاء الإداري رقم 27 لسنة 2014 يتبين أن القضاء الإداري يختص بالقرارات الإدارية النهائية، باعتباره القاضي الطبيعي في المنازعات الإدارية.

ومن ناحية أخرى إن المسلم به فقها وقضاء أن القرار الإداري يتميز عن غيره من الأعمال القانونية الأخرى يعتمد على معيارين رئيسيين هما المعيار الشكلي المتعلق بالجهة مصدرة القرار دون النظر لموضوع العمل، والمعيار الموضوعي الذي يعتمد على موضوع ومضمون العمل بصرف النظر عن الجهة التي أصدرته، فالمنازعات الإدارية هي التي تنتج لأول وهلة عن نشاط وأعمال السلطات الإدارية سواء كانت مركزية كالحكومة ووزرائها أو سلطات لا مركزية وهي المؤسسات العامة والبلديات.

ومن الرجوع لأحكام الدستور الأردني في المواد (24- 27) يتبين أن الدستور الأردني أخذ بمبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى انها تتكامل وتتعاون مع بعضها في وكل سلطة تراقب الأخرى في حدود الرقابة الدستورية المسموح بها.

وبناءً عليه فإن القضاء الإداري لا يختص بالأعمال التشريعية كالقوانين، ومن ثم فإن المنازعات التي تتولد عن الأعمال التشريعية تخرج عن اختصاصه أيضاً، فهو ليس مختصاً بالرقابة على دستورية القوانين بعد إنشاء المحكمة الدستورية.

ومن المعروف في القضاء الإداري المقارن أن الأعمال التشريعية التي لا يختص بها القضاء الإداري هي الأعمال التي تصدر عن السلطة التشريعية وفقاً للدستور، وهي تشمل نوعين من الأعمال القوانين والأعمال البرلمانية.

والمقصود بالقانون الذي يخرج عن اختصاص القضاء الإداري هو القانون بمعناه الشكلي لا الموضوعي، فالأعمال التي تصدر عن البرلمان في أدائه لوظيفته التشريعية طبقاً للدستور لا يجوز أن تكون موضوعاً لدعوى إلغاء وتطبيقاً لذلك قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري بقولها (إن فقه القانون العام وقضاء مجلس الدولة في فرنسا ومصر قد جريا على الأخذ بالمعيار الشكلي لا الموضوعي في التفرقة بين العمل التشريعي الذي هو بمنأى عن الإلغاء والعمل الإداري القابل للإلغاء أي العبرة بالجهة التي أصدرته، فإن كان صادراً عن السلطة التنفيذية أعتبر قراراً إدارياً أيا كانت طبيعته).

(انظر الحكم بتاريخ 24/6/1957 مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، السنة الحادية عشرة بند 361 ص 581).

وبخصوص الأعمال وإجراءات البرلمان في رقابته السياسية على الحكومة فإنها أيضاً تعتبر أعمالا برلمانية لا يختص القضاء الإداري بالطعن بها، وهذا ما جرى عليه مجلس الدولة الفرنسي ومجلس الدولة المصري.

(انظر كتاب القضاء الإداري- الكتاب الأول- للدكتور محمد رفعت عبد الوهاب- ط2003 منشورات الحلبي الحقوقية ص264 وما بعدها).

وبخصوص الأعمال الأخرى التي تصدر عن البرلمان والتي تسمى بالأعمال البرلمانية فهي تعتبر بالمعيار الشكلي مثل القوانين أعمالاً تشريعية لا يختص القضاء الإداري بالطعن فيها وهي تنقسم إلى القرارات التي تتعلق بالتنظيم الداخلي للبرلمان مثل القرار الصادر بوضع النظام الداخلي لمجلس النواب والقرارات الصادرة بتشكيل لجان المجلس المختلفة، أو لإسقاط عضوية أحد النواب عن خطأ مسلكي، أو القرار الصادر عن البرلمان برفع الحصانة البرلمانية عن أحد النواب، بمعنى أن مثل هذه القرارات لا تقبل الطعن أمام القضاء الإداري بالإلغاء أو التعويض.

وعليه واستناداً لما تقدم وأخذاً بالمعيار الشكلي فإن إعادة تشكيل اللجنة الإدارية موضوع الدعوى الماثلة تعتبر أعمالاً برلمانية لأنها صادرة عنه في مسائل تنظيمية، وتتعلق بأعضائها بصفتهم نواب، وهي من اللجان الدائمة التي نص عليها النظام الداخلي لمجلس النواب، ومن طبيعة مهامها النظر في مشاريع القوانين التي يحيلها البرلمان إليها، وهي التي تكتب تقريرها للمجلس بشأنها، والتي يجري عليه التصويت النهائي من قبل المجلس، وعليه تعتبر أعمالها تشريعية بموجب المواد (40/ه) و(45) و(61-73) من النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2013 وتعديلاته.

 ويخرج عن المعيار الشكلي القرارات البرلمانية التي تمس المركز القانوني لموظفيه، فهي لا تعتبر أعمالً برلمانية وإنما أعمالا إدارية عادية تخضع بالتالي لرقابة القضاء الإداري، وهنا يتعطل المعيار الشكلي في شأن تلك القرارات على سبيل الاستثناء، ويتدخل في شأنها المعيار الموضوعي الذي يعتد بطبيعة العمل ذاته دون النظر لجهة إصداره، وعليه فقرارات رئيس المجلس والمكتب التنفيذي في شأن موظفي مجلس النواب هي أعمال من طبيعة إدارية ولا تعتبر أعمالاً برلمانية لعدم ارتباطها بوظائف المجلس البرلمانية الدستورية، وعلى هذا جرى العمل في القضاء الإداري.

(انظر قرار محكمة القضاء الإداري المصرية جلسة 1/12/1948 مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري، السنة الثالثة- بند 26 ص 106)( وقرار مجلس شورى الدولة اللبناني رقم 1322 تاريخ 24/12/1962 السنة السابعة ص 92).