– يستلزم للحكم بالضمان المنصوص عليه في المادة ١١٤٩ مدني ان تتوافر شكلية التسجيل في التعهد والالتزام بنقل وفراغ ملكية عقار وفقا لنص المادة ١٠٥/٢مدني لأن نصوص القانون تقرأ معا وكوحدة واحدة، وبالتالي فان التعهد بالتنازل عن قطع الاراضي المذكورة في الاتفاقية دون تسجيله فهو باطل ولا يرتب اي اثر ، وذلك رجوعا عن اي اجتهاد سابق حول مسألة التعهد بفراغ الاموال غير المنقولة .
ورد المبدأ الأول في قرار النقض السابق رقم 3581/2021 تاريخ11/8/2021.
إذا كان العقد الذي يربط طرفي الدعوى عقد بيع لم يسجل في دائرة الأراضي فإن ما يترتب عليه البطلان وفقاً لأحكام المادة (168) من القانون المدني ويترتب على ذلك أن للمدعي (المشتري) استرداد ما دفعه من ثمن في هذا البيع على سبيل إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل العقد وبما أن العقد باطل فهو لا يصلح سبباً للضمان لأن المسؤولية العقدية من آثار العقد الصحيح وأما العقد الباطل فلا يترتب عليه أثر عملاً بالمادة (168) من القانون المدني وبالتالي تكون مطالبة المدعي (المشتري) ببدل أجر المثل نتيجة تخلف المدعى عليه (البائع) عن تسليم العقار في الموعد المحدد حسب الاتفاق بواقع عشرة آلاف دينار شهرياً مخالف للقانون ، وحيث إن عقد البيع الذي يستند إليه المدعي (المشتري) قد نشأ باطلاً منذ تنظيمه وتوقيعه فإنه لا يرتب أثراً وتغدو المطالبة ببدل الأجور نتيجة إخلال المدعى عليه (البائع) من تسليم العقار بالموعد المحدد والمتفق عليه بالعقد المذكور لا أثر له وتكون مطالبته ببدل الأجور لا سند لها في القانون وأن تسجيل العقار باسم المدعي فيما بعد لا يصحح العقد الباطل بل هو عقد بيع جديد مستوفِ شرائط صحته القانونية كما ان تعهد المدعى عليه والتزاماته في العقد الباطل لا يلزمه لأن العقد الباطل لا يرتب أثراً ولا ترد عليه الإجازة ، وحيث توصلت محكمة الاستئناف الى خلاف ذلك فإن حكمها مخالف للقانون مستوجب النقض.
من حق المحكمة الاستئنافية الإصرار على قرارها المنقوض من قبل الهيئة العادية في محكمة التمييز ، وحيث إن المحكمة الاستئنافية استعملت خيارها الذي ضمنته لها المادة (202) من قانون أصول الحاكمات المدنية فيكون ما ورد بهذا السبب حقيقاً بالرد .
العقد – مسمى أو غير مسمى – يكون بسيطاً إذا لم يكن مزيجاً من عقود متنوعة كالبيع والإيجار فإذا اشتمل على أكثر من عقد واحد امتزجت جميعاً فأصبحت عقداً واحداً سُمي عقداً مختلطاً وتنطبق عليه أحكام العقود المختلفة التي يشتمل عليها ، وإن التصرف المركب هو ذلك التصرف الذي يتضمن عدة عمليات قانونية فهو إن ظهر من حيث الشكل كتصرف قانوني بسيط إلا أنه في الواقع يشتمل على عدة تصرفات قانونية كل منها يتميز عن الآخر وقابل للوجود الذاتي المستقل ، وحيث إن العقد المنظم بين طرفي الدعوى هو عقد بيع قطعة الأرض وفي الوقت ذاته تأجير للروف بالمعنى المقصود في المادتين (465 و 685) من القانون المدني فتسجيله في دائرة تسجيل الأراضي لغايات نقل الملكية هو شرط لانعقاده عملاً بالمادة (1148) من القانون ذاته والمادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة (1952) النافذ المفعول بتاريخ هذا العقد والمادة (2) من قانون التصرف في الأموال غير المنقولة رقم (49) لسنة (1953) النافذ المفعول أيضاً بتاريخ هذا العقد ، وحيث إن العقد تم خارج دائرة تسجيل الأراضي فإن ترتيب بطلان البيع عليه يتفق وأحكام المادة (168) من القانون المدني الذي لا يترتب عليه أثر من الآثار القانونية الأصلية ، ولا ترد عليه الإجازة ويتوجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد لنشوئه باطلاً منذ تنظيمه وهو معدوم والعدم لا يصير وجوداً ولما كانت التصرفات القانونية المركبة والتي تتضمن عدة عمليات قانونية وإن ظهرت من حيث الشكل في صورة تصرف واحد إلا أن الشق الباطل أو المعيب في إحدى هذه العمليات التي يشملها التصرف القانوني من شأنه أن ينتقص من التصرف مع بقاء باقي العمليات قائمة وصحيحة هذا بشرط أن تكون العمليات الأخرى غير مرتبطة بالعملية الباطلة ولا يُمثلا كلاً لا يقبل التجزئة وأما إذا كانت العملية الباطلة رئيسية بالنسبة للعمليات الأخرى فيبطل التصرف بأكمله ذلك أن من شروط الإنقاص ألا يكون الشق الباطل دافعاً للتصرف فإذا كان الأصل أن الإنقاص يستند إلى إرادة الطرفين في تحديد نطاق ومدى البطلان فإنه يتعطل إعماله كلما ثبت أن الشق المنتقص دافع إلى التصرف أي جوهري في نظر المتعاقدين بحيث إن العقد ما كان ليتم بدونه كما أن الأصل المذكور ليس مطلقاً فلا يُعتد بإرادة الأطراف في المسائل المتعلقة بالنظام العام وإلا أهدرنا الحماية التي يتوخاها المشرع ، وفي الحالة المعروضة وبناءً على ما تقدم وحيث ثبت بطلان عقد البيع سالف البيان لافتقاره لركن الشكل ودون الولوج فيما إذا كان التصرف المركب معه والمتمثل بعقد الإيجار صادراً من أهله أم لا وفقاً لما أثاره المدعى عليه في هذا السبب بأنه يُلزم لنفاذه (عقد الإيجار) أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه مالكاً لحق التصرف فيما يؤجره أن تحديد نطاق البطلان وأثره يمتد إليه أيضاً بما فيه التعويض الاتفاقي الوارد فيه باعتبار أن البطلان الذي شاب الشق المنتقص هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وبحكم القانون وعليه فللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وفقاً للمادة (168/2) من القانون المدني ولما كان البطلان يمتد إلى التصرف المركب بشقيه فلا يُعتد بإرادة طرفيه خروجاً عن الأصل العام هذا من جانب ، ومن جانب آخر ولما كان الشق المنتقص من العقد المختلط هو دافعاً إلى التصرف وجوهرياً في نظر المتعاقدين بحيث ما كان عقد الإيجار ليتم بدونه باعتبار أن إرادة المشتري (المدعي) اتجهت إلى تملك المبيع واستلامه خالياً من الشواغل بالتاريخ المتفق عليه وإقرار البائع (المدعى عليه) بذلك بأنه لولا عقد البيع لما أبرم عقد الإيجار مما يغدو معه ولبطلان الشق المنتقص بطلان التصرف الآخر معه ، وأما قيام المدعى عليه بنقل ملكية قطعة الأرض موضوع الدعوى باسم المدعي بموجب عقد البيع الرسمي بتاريخ 15/5/2017 فلا يُصحح هذا عقد البيع الباطل بل هو عقد بيع جديد مستوفٍ لشرائط صحته القانونية (تمييز حقوق رقم 2985/2013) كما أن تعهد المدعى عليه والتزاماته في العقد الباطل بشقيه لا يُلزمه لأن العقد الباطل لا يرتب أثراً من الآثار الأصلية ولا ترد عليه الإجازة (تمييز حقوق رقم (2860/2019) وحيث خلصت محكمة الدرجة الثانية لخلاف هذه النتيجة فيكون قرارها قد صدر خلافاً للقانون مما يتعين نقضه لورود هذا السبب من سببي الطعن عليه.
إن سبب تقييد التصرف في مرض الموت لا يرجع إلى أهلية المريض ولا إلى عيب في إرادته فالمريض مرض الموت لا يفقد أهليته بل ولا تنتقص هذه الأهلية فما دام حياً حافظاً لقواه العقلية فإنه يبقى متمتعاً بأهليته الكاملة إلى آخر لحظة من حياته ولو وقع أن المرض أفقده التمييز فإن التصرف الذي يصدر منه وهو في هذه الحالة يكون باطلاً لانعدام التمييز ولا يقتصر الأمر فيه على أن يكون تصرفاً غير نافذ في حق الورثة لصدوره في مرض الموت.
وإنما يرجع تقييد التصرف في مرض الموت إلى تعلق حق الورثة بأموال المريض من وقت المرض (علماً أن فقهاء الإسلام في تكييف حق الورثة الذي يتعلق بأموال مورثهم وقت مرض الموت فذهب بعضهم إلى أنه حق ملكية كامل يثبت بمجرد مرض الموت وذهب آخرون إلى أن حق الملكية إنما يكون عند الموت ولكنه يستند إلى وقت بدء المرض وذهب فريق ثالث إلى أن حق الورثة وقت المرض ليس حق ملكية بل هو حق خلافة أو إرث وأياً كانت طبيعة حق الورثة فإنه حق يقيد من تصرف المريض)
مكتب العبادي للمحاماة ، استشارة محامي ، استشارة قانونية
حيث يُمكن تقسيم العقد من حيث التكوين ، إما أن يكون عقداً رضائياً أو عقداً شكلياً أو عقداً عينياً.
وهو من حيث الموضوع، إما أن يكون عقداً مسمى أو عقداً غير مسمى، وإما أن يكون عقداً بسيطاً أو عقداً مختلطاً, وهو من حيث الأثر إما أن يكون ملزماً للجانبين أو ملزماً لجانب واحد.
وهو من حيث الطبيعة، إما أن يكون عقداً فورياً أو عقداً مستمراً (انظر في تقسيم العقود كتاب د. السنهوري/نظرية العقد/الجزء الأول/الطبعة الثانية الجديدة/1998 – منشوراتالحلبي الحقوقية/بيروت/ ص 111).
وإن العقد الرضائي هو ما كان يكفي لانعقاده اقتران القبول بالإيجاب, فرضاء المتعاقدين وحده هو الذي يكوّن العقد, كالبيع والإيجار.
وإن العقد الشكلي هو ما لا يتم بمجرد اقتران القبول بالإيجاب، بل يجب لتكوينه اتباع شكل مخصوص يجيزه القانون, وأكثر ما يكون هذا الشكل ورقة رسمية يدون فيها العقد.
وإن العقد – مسمى أو غير مسمى – يكون بسيطاً إذا لم يكن مزيجاً من عقود متنوعة كالبيع والإيجار, فإذا اشتمل على أكثر من عقد واحد امتزجت جميعاً, فأصبحت عقداً واحداً, سُمي عقداً مختلطاً, وتنطبق عليه أحكام العقود المختلفة التي يشتمل عليها.
وإن التصرف المركب هو ذلك التصرف الذي يتضمن عدة عمليات قانونية، فهو إن ظهر من حيث الشكل كتصرف قانوني بسيط, إلا أنه في الواقع, يشتمل على عدة تصرفات قانونية كل منها يتميز عن الآخر، وقابل للوجود الذاتي المستقل، (انظر كتاب د. عبد العزيز المرسي/نظرية انقاص التصرف القانوني في القانون المدني المصري دراسة تحليلية وتأصيلية مقارنة/الطبعة لعام 2006 ص 160).
ولما كان التصرف القانوني وسيلة للتعامل بين الأفراد أوجده القانون ليكون أداه لتبادل الالتزامات فوضع له قواعد يرعى بها مصلحة الأفراد, وجعل من هذه العقود شروطاً فيه لا يكمل بناؤه بغير توافرها, فإذا ما توافرت رتب القانون عليه أثره بترتيب التزاماته وجعله بذلك نافذاً, وأما إذا تحلفت هذه الشروط, فلا يترتب عليه أي التزام, لأن القانون حينئذٍ يجعله باطلاً, فلا أثر له, وهذا هو الجزء الذي يقع على التصرف، والبطلان قد يكون كلياً يلحق بالتصرف جميعه, وقد يقتصر على شق أو جزء منه, فيكون البطلان جزئياً، (انظر كتاب د. عبد العزيز المرسي/المرجع السابق/ص 394 – 395).
محامي ، المحامي محمد زهير العبادي ، مكتب العبادي للمحاماة ، إستشارة قانونية
ورد المبدأ الأول في قرار النقض الأسبق رقم (5571/2020) تاريخ 29/4/2021.
النص :
وضعت المادة (10) من قانون محاكم الصلح قواعد وأسس لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية عند النظر في الاستئناف حيث جاء بنص هذه المادة : أنه إذا قررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قبول الاستئناف شكلاً فتتولى الفصل فيه موضوعاً ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص أو لكون القضية مقضية أو لمرور الزمن أو لعدم الخصومة أو لأي سبب شكلي آخر وقررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية فسخ الحكم فيجب إعادة الدعوى إلى محكمة الصلح للنظر في الموضوع .، وبخلاف الحالات الواردة في البند (1) من هذه الفقرة لا يجوز لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية إعادة الدعوى إلى محكمة الموضوع ، وحيث أن محكمة الصلح في قضائها في الدعوى الصلحية قد قضت برد الدعوى وقد جاء في حيثيات هذا الحكم أن العقد المبرم ما بين المدعي والمدعى عليها باطل ، وبالتالي فإن محكمة الصلح لم ترد الدعوى لأي سبب من الأسباب الواردة في المادة (10/ب/1) ، وحيث إنه لدى الطعن استئنافاً بقرار محكمة الصلح فإن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في قرارها رقم (4465/2019) قد توصلت إلى أن العقد في شق منه صحيح وقضت بفسخ القرار وإعادة الأوراق إلى مصدرها ومن ثم إصدار القرار المناسب مخالفة بذلك أحكام المادة (10) من قانون محاكم الصلح إذ كان على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية أن تفصل في الاستئناف لا أن تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى ، وحيث إن ما قامت به محكمة الدرجة الأولى بعد ذلك بالاستناد إلى الحكم الاستئنافي المشار إليه آنفاً لا سند له من القانون لخروجه عن ولايتها القانونية فيكون حكمها الثاني الصادر في الدعوى الصلحية رقم (16207/2019) بتاريخ 26/2/2020 مخالفاً للقانون وتبعاً لذلك فإن الحكم الاستئنافي محل الطعن الماثل رقم (2627/2020) تاريخ 28/6/2020 الذي صدر بعد ذلك يكون مخالفاً للقانون أيضاً مما يستوجب نقضه وفقاً لحكم المادة (198/6) من قانون أصول المحاكمات المدنية كون هذا الحكم والإجراءات المتخذة في الدعوى منذ صدور الحكم الاستئنافي الأول رقم (4465/2019) بتاريخ 4/7/2019 مخالفاً للقانون ويتعلق بواجبات المحكمة كون قواعد الإجراءات من النظام العام التي يتوجب مراعاتها والتقيد بها وتثيرها المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى عملاً بالمادة (111) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
يكون العقد – مسمى أو غير مسمى –بسيطاً إذا لم يكن مزيجاً من عقود متنوعة كالبيع والإيجار فإذا اشتمل على أكثر من عقد واحد امتزجت جميعاً فأصبحت عقداً واحداً سُمي عقداً مختلطاً وتنطبق عليه أحكام العقود المختلفة التي يشتمل عليها ، وإن التصرف المركب هو ذلك التصرف الذي يتضمن عدة عمليات قانونية فهو إن ظهر من حيث الشكل كتصرف قانوني بسيط إلا أنه في الواقع يشتمل على عدة تصرفات قانونية كل منها يتميز عن الآخر وقابل للوجود الذاتي المستقل ، وحيث إن العقد المنظم بين طرفي الدعوى هو عقد بيع عقار وفي الوقت ذاته تأجير المشتري للبائع الروف بالمعنى المقصود في المادتين (465 و 685) من القانون المدني فتسجيله في دائرة تسجيل الأراضي لغايات نقل الملكية هو شرط لانعقاده عملاً بالمادة (1148) من القانون ذاته والمادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة (1952) النافذ المفعول بتاريخ العقد والمادة (2) من قانون التصرف في الأموال غير المنقولة رقم (49) لسنة (1953) النافذ المفعول أيضاً بتاريخ العقد ، وحيث إن العقد تم خارج دائرة تسجيل الأراضي فإن ترتيب بطلان البيع عليه يتفق وأحكام المادة (168) من القانون المدني الذي لا يترتب عليه أثر من الآثار القانونية الأصلية ولا ترد عليه الإجازة ويتوجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد لنشوئه باطلاً منذ تنظيمه وهو معدوم والعدم لا يصير وجوداً ، ولما كانت التصرفات القانونية المركبة والتي تتضمن عدة عمليات قانونية وإن ظهرت من حيث الشكل في صورة تصرف واحد إلا أن الشق الباطل أو المعيب في إحدى هذه العمليات التي يشملها التصرف القانوني من شأنه أن ينتقص من التصرف مع بقاء باقي العمليات قائمة وصحيحة ، هذا بشرط أن تكون العمليات الأخرى غير مرتبطة بالعملية الباطلة ولا يُمثلا كلاً لا يقبل التجزئة وأما إذا كانت العملية الباطلة رئيسية بالنسبة للعمليات الأخرى فيبطل التصرف بأكمله ذلك أن من شروط الإنتقاص ألا يكون الشق الباطل دافعاً للتصرف فإذا كان الأصل أن الإنتقاص يستند إلى إرادة الطرفين في تحديد نطاق ومدى البطلان فإنه يتعطل إعماله كلما ثبت أن الشق المنتقص دافع إلى التصرف أي جوهري في نظر المتعاقدين بحيث إن العقد ما كان ليتم بدونه كما أن الأصل المذكور ليس مطلقاً فلا يُعتد بإرادة الأطراف في المسائل المتعلقة بالنظام العام وإلا أهدرنا الحماية التي يتوخاها المشرع ، وحيث ثبت بطلان عقد البيع سالف البيان لافتقاره لركن الشكل ودون الولوج فيما إذا كان التصرف المركب معه والمتمثل بعقد الإيجار صادراً من أهله أم لا وفقاً لما أثاره المدعى عليه في هذا السبب بأنه يُلزم لنفاذه (عقد الإيجار) أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه مالكاً لحق التصرف فيما يؤجره فإن تحديد نطاق البطلان وأثره يمتد إليه أيضاً بما فيه التعويض الاتفاقي الوارد فيه باعتبار أن البطلان الذي شاب الشق المنتقص هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وبحكم القانون وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وفقاً للمادة (168/2) من القانون المدني , ولما كان البطلان يمتد إلى التصرف المركب بشقيه فلا يُعتد بإرادة طرفيه خروجاً عن الأصل العام هذا من جانب .ومن جانب آخر ولما كان الشق المنتقص من العقد المختلط هو دافعاً إلى التصرف وجوهرياً في نظر المتعاقدين بحيث ما كان عقد الإيجار ليتم بدونه باعتبار أن إرادة المشتري (المدعي) اتجهت إلى تملك المبيع واستلامه خالياً من الشواغل بالتاريخ المتفق عليه وإقرار البائع (المدعى عليه) بذلك بأنه لولا عقد البيع لما أبرم عقد الإيجار مما يغدو معه ولبطلان الشق المنتقص بطلان التصرف الآخر معه ، وأما قيام المدعى عليه بنقل ملكية قطعة الأرض موضوع الدعوى باسم المدعي بموجب عقد البيع الرسمي بتاريخ 15/5/2017 فلا يُصحح عقد البيع الباطل بل يعتبر عقد بيع جديد مستوفياً لشروط صحته القانونية ، كما أن تعهد المدعى عليه والتزاماته في العقد الباطل بشقيه لا يُلزمه لأن العقد الباطل لا يرتب أثراً من الآثار الأصلية ولا ترد عليه الإجازة ، وحيث خلصت المحكمة الاستئنافية لخلاف هذه النتيجة فيكون إصرارها على قرارها السابق في غير محله ومخالفاً للقانون ويتعين نقضه.