10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

مدى حجية لائحة الدعوى الموقعة من محامي متدرب بموجب إنابة

قرار تمييز حقوق رقم (4575-2021) هيئة خماسية
برئاسة القاضي د. مصطفى عساف 

حول:- مدى حجية لائحة الدعوى الموقعة من محامٍ متدرب بموجب انابة٠

القرار؛
وعن السببين الأول والثاني من أسباب التمييز وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى كون لائحة الدعوى موقعة من محام متدرب وهذا مخالف لنص المادة (41) من قانون نقابة المحامين والاجتهاد القضائي٠

وفي ذلك نجد أن الأصل المقرر في تقديم اللوائح أن تكون موقعة حسب المادة (56/7) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (41/2) من قانون نقابة المحامين غير أنه لا يوجد نص في القانون يرتب البطلان على مخالفة هذا الشرط والقاعدة في الإجراءات أنه لا بطلان بدون نص٠

ولما كان المشرع لم يرتب البطلان على هذه المخالفة فيقتضي معالجة الغاية التي قصدها المشرع من وضع النص للوقوف على آثاره ٠

وحيث إن الغاية من اشتراط توقيع اللوائح والإقرارات التي تضمنتها تلك اللوائح أن تكون صالحة لاعتمادها كادعاءات أو دفوع بشكل لا يسمح بالمنازعة في صدورها عن الخصم الذي نسبت إليه لتتمكن المحكمة من حصر النزاع أو البت فيه وإن مثل هذه الغاية تتحقق عن طريق الإقرار اللاحق أمام المحكمة لصدور اللائحة غير موقعة من الفريق الذي نسبت إليه وتكرارها أو تأييدها منه أمام المحكمة قبل الخوض في إجراءات المحاكمة وحيث إن وكيل المدعي الأصلي وفي الجلسة الأولى المنعقدة بتاريخ 26/10/2020 لدى محكمة الدرجة الأولى وبعد تلاوة لائحة الدعوى كررها شفاهاً فتكون الغاية من التوقيع من قبل المحامي الأستاذ قد استدركت في أول جلسة بتكرار لائحة الدعوى مما يوفر شروط القبول وبالتالي لا تعتبر لائحة الدعوى غير الموقعة أو الموقعة من محامٍ متدرب باطلة استناداً لنص المادة (41/2) من قانون نقابة المحامين حيث تحققت الغاية المقصودة من هذا النص بتلاوة اللائحة على النحو المشار إليه أعلاه ( انظر تمييز حقوق 4502/2020 تاريخ 31/12/2020 , 5732/2020 تاريخ 13/1/2021 , 513/2020 تاريخ 13/8/2020 ، 5823/2020 تاريخ 28/1/2021 وتمييز حقوق هيئة عامة 153/1994) وعليه تكون لائحة الدعوى الموقعة من المحامي المناب المتدرب هائل … بموجب إنابة خطية موقعة من الوكيل الأصيل في الدعوى المحامي محمد …. والمحفوظة في ملف الدعوى موافقة للقانون وحيث توصلت محكمة الاستئناف لهذه النتيجة فيكون قرارها واقعاً في محله وموافقاً للقانون مما يجعل من هذين السببين مستوجبين للرد لعدم ورودها على القرار المطعون فيه٠

ساعات العمل / نظام الورديات / بدل عمل إضافي / حقوق العامل / نظام الشتات / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق رقم 2021/670 
هيئة عامة٠
رجوعاً عن أي اجتهاد قضائي سابق٠
برئاسة القاضي “محمد طلال” الحمصي٠

حول :- عند احتساب ساعات عمل العامل في نظام الورديات يؤخذ بعين الاعتبار مجموع عدد ساعات العمل الشهري بحيث لا ينتقص ذلك من حقوق العامل المحددة بموجب قانون العمل٠

أرتأت محكمة التمييز نظر هذه الدعوى بهيئتها العامة لتوحيد الاجتهاد القضائي في هكذا منازعات

القرار؛
ورداً على أسباب التمييز كافة التي تنصب على تخطئة المحكمة الاستئنافية عندما ردت دعوى المدعي ( المميز ) ولم تحكم له ببدل ساعات العمل الإضافي التي كان يعملها رغم أنه كان يعمل أكثر من ( 48 ) ساعة في الأسبوع وأكثر من ( 8 ) ساعات في اليوم الواحد وعندما فسرت أحكام المواد من ( 56 إلى 59 ) من قانون العمل بشكل خاطئ وعندما ذهبت إلى أنه وبالفرض الساقط جواز احتساب هذه الساعات على أساس أسبوعي بواقع ( 192) ساعة عمل في الشهر ٠

وفي ذلك نجد أن طبيعة عمل المميز لدى المميز ضدها يقوم على أساس العمل بنظام الورديات وهذا ما نص عليه عقد العمل المبرم بينهما في المادة ( 14 ) حيث ورد فيها ؛
 أن يعمل المميز بنظام الورديات المحدد من قبل إدارة الشركة المميز ضدها  ٠

وبالرجوع إلى المسلسل رقم ( 4) من بينات المميز ضدها وهو كتاب مدير عام المميز ضدها رقم ( 11/13/866 ) تاريخ 15/6/2009 جاء فيه : ” نظراً لمقتضيات طبيعة العمل فقد تقرر أن يكون دوام العاملين في محطة الغاز أسبوعين بأسبوعين تمشياً مع ورديات العاملين في مديرية الحفر ” وبين المسلسل رقم ( 3) من البينات ذاتها والصادر عن مدير الإنتاج لدى المميز ضدها بتاريخ 16/8/2016 كيفية توزيع العمل وبيان الخدمات المقدمة للعمال والحقوق المقررة لهم وجاء في القسم الأول : يعمل لمدة أسبوع في الميدان مع تقديم كافة الخدمات له
 مأكل ومنام وملبس وخدمات صحية ومواصلات ويعم ( 12 ) ساعة يومياً من الساعة السابعة صباحاً ولغاية ( 19) مساءً وتكمل الوردية الليلية ولمدة أسبوع .

وإذا تخلل العمل عطلة رسمية أو وطنية أو دينية أو ما شابه ذلك يتم احتساب هذه الأيام كعمل إضافي كالتالي 12 ساعة عمل كل يوم × 1,5 ساعة = 18 ساعة ٠

أي كل يوم عمل يعادل ( 18 ) ساعة ويتقاضى الموظف أجر ( 18) ساعة عن كل يوم عطلة رسمية ويمنح الموظف الميداني إجازة مقدارها ( 21 ) يوم عمل وكذلك (21) يوم أخرى على فرض أنه كان مداوماً وكذلك يحق للموظف إجازة مرضية مقدارها (14) يوماً خلال العام وكذلك ( 14 ) يوم إجازة على فرض أنه كان مداوماً ٠

كما نجد أن عقد العمل وفي المادة ( 4/أ) قرر منح المميز علاوة موقع وميدان ( 120) ديناراً شهرياً ٠

مما تقدم نجد أن نظام الورديات المعمول به والعمل لمدة أسبوع والتعطيل لمدة أسبوع مقابل ذلك يتلاءم مع طبيعة العمل ومقتضياته ويحقق مصلحة الطرفين ولا ينتقص من حقوق العامل ( المميز ) كمبدأ عام حيث إن مجموع ساعات العمل في الشهر الواحد هي أقل من المدة القانونية التي حددها قانون العمل والتي تبلغ ( 192) ساعة عمل في الشهر الواحد ٠

بينما نجد أن ساعات عمل المميز وفق نظام الورديات أقل من ذلك بكثير إضافة إلى ذلك نجد أن عقد العمل منح المميز علاوة خاصة مقابل عمل الورديات حيث نصت المادة
( 4/أ) منح المميز  علاوة موقع وميدان تبلغ 120 ديناراً شهرياً  ٠

وتجد محكمتنا أن المميز ضده ارتضى أن يعمل وفق نظام الورديات لدى المميزة ومقابل تلك الميزات المالية والعلاوة وأن ساعات العمل الفعلية لا تتجاوز ساعات العمل القانونية في الشهر الواحد وهذا ما تتطلبه طبيعة أعمال المميزة ٠

وعليه فإن نظام الورديات الذي تم الاتفاق عليه بين المميز والمميز ضدها الذي نظمت أحكامه المادة ( 56) من قانون العمل التي نصت على الفقرة ( ب ) على أنه ؛
 يجوز توزيع الحد الأعلى لساعات العمل الأسبوعية وفترات الراحة بحيث لا يزيد مجموعها على إحدى عشرة ساعة في اليوم  ٠

وحيث إن البينة الثابتة في الدعوى أثبتت أن المميز ضده كان يعمل أسبوع واحد ويعطل أسبوع وكانت ساعات العمل المحددة له هي ( 12 ) ساعة عمل في يوم العمل الواحد مما يترتب على ذلك أن المميز ضده كان يعمل ساعة واحدة كعمل إضافي في اليوم الواحد الأمر الذي كان على المحكمة الاستئنافية معالجته والتصدي له وحيث إنها لم تفعل مما يتوجب نقض القرار لورود أسباب الطعن عليه ٠

وتأسيســـــــــــــاً على ما تقدم ورجوعاً عن أي اجتهاد قضائي سابق نقرر نقض القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني ٠

قانون الملكية العقارية / دعوى إعتراض الغير / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق (5225-2021)

هيئة عامة / نقطة قانونية مستحدثة

برئاسة القاضي “محمدطلال” الحمصي٠

لكون الدعوى تنطوي على نقطة قانونية مستحدثة من حيث إمكانية تطبيق نص المادة 13 من قانون الملكية العقارية على دعوى اعتراض الغير ومن حيث جواز تجاوز دعوى اعتراض الغير حدود الحكم المعترض عليه فقد تقرر نظر هذا الطعن من قبل الهيئة العامة٠

حول:- إن حساب المدة المضروبة لإقامة الدعوى المتعلقة ببطلان إجراءات التنفيذ على المال غير المنقول باستثناء الطعن بالتزوير يبدأ حساب مدة السنة اعتباراً من نفاذ القانون، هل يمكن تطبيق نص المادة 13 من قانون الملكية العقارية على دعوى اعتراض الغير؟، هل يجوز أن تتجاوز دعوى اعتراض الغير حدود الحكم المعترض عليه؟

القرار؛

وعن الأسباب الأول والثاني والثالث والرابع وحاصلها النعي على القرار المميز الخطأ بعدم الحكم بإلغاء أو فسخ أو تعديل الحكم المعترض عليه وإعادة الأرض للمميز مخالفاً بذلك نص المادة (15/1) قانون وضع الأموال غير المنقولة والقرار التمييزي رقم 2158/2011 الذي قضى بأن قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين المعدل رقم 8 لسنة 2009 يسري على القضايا التي ما تزال منظورة باعتبار أن القرار محل الاعتراض رقم 671/2009 صدر في ظل القانون المعدل المشار إليه ومخالفة محكمة الاستئناف القرار التمييزي رقم (1623/2010 ه .ع)٠

وفي ذلك نجد أن المعترض أسس اعتراضه وفقاً لما جاء في البند الرابع عشر من لائحة الاعتراض على أن القرار موضوع الاعتراض صدر في ظل قانون وضع الأموال غير المنقولة المعدل رقم (8) لسنة 2009 والذي جعل من أي دعوى مثل الدعوى موضوع القرار المعترض عليه غير مسموعة بعد مرور سنة على الإحالة (البيع) باستثناء الدعاوى التي يطعن فيها بالتزوير فإنه يقتضي معالجة أسباب الدعوى على ضوء ما استند إليه المعترض في اعتراضه من وقائع وأسباب أثارها في لائحة اعتراضه وبنى دعواه على أساسها ٠

ومن الرجوع إلى الفقرة (2/أ) من المادة (15) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين النافذ بتاريخ 1/3/2009 فإنها تنص على : (لا يجوز للمدين الطعن بإجراءات التنفيذ على المال غير المنقول بعد سنة من تاريخ تسجيله باسم المزاود الأخير ما لم يكن الطعن بالتزوير)٠

وحيث إن هذه المدة هي مدة سقوط توخى المشرع من النص عليها استقرار الملكية الناتجة عن بيع الأموال غير المنقولة بطريق التنفيذ عليها جبراً بحيث إذا لم يمارس الحق في إقامة الدعوى للطعن في إجراءات التنفيذ خلال هذه المدة التي تبدأ من تاريخ تسجيل العقار باسم المزاود الأخير فإنه يترتب عليه رد الدعوى٠

وحيث إن القانون يسري بأثر فوري ومباشر على الوقائع التي حصلت في ظله ولا ينسحب أثره على الماضي ما لم يرد نص على ذلك الأمر الذي ينبني عليه أن المدة المذكورة لا يبدأ حسابها قبل نفاذ القانون المعدل٠

وحيث إن الأمر كذلك فإن أية بيوعات جرت في السابق وإن حساب المدة المضروبة لإقامة الدعوى المتعلقة ببطلان إجراءات التنفيذ على المال غير المنقول باستثناء الطعن بالتزوير يبدأ حساب مدة السنة اعتباراً من نفاذ القانون٠

وحيث إن الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه أقيمت بتاريخ 4/2/2009 في حين أن القانون المعدل أصبح نافذاً بتاريخ 1/3/2009 مما يعني أن هذه الدعوى أقيمت قبل نفاذ القانون المعدل المشار إليه وليس بعد مرور سنة على نفاذه الأمر الذي تغدو معه دعوى اعتراض الغير وعلى خلاف ما ورد بالبند الرابع عشر من لائحة الاعتراض مردودة , وأنه لا وجه لاحتجاج المميز بقرار محكمتنا رقم (1623/2010 ه .ع) لعدم تعلقه بالنقطة القانونية مدار البحث إذ إن مفاد البند (ب) من الفقرة (3) من المادة (15) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين سريان أحكام البند (أ) باثر فوري على الدعاوي المنظورة أمام المحاكم بخصوص التبليغات فقط وفق الشروط المبينة في المادة المذكورة وبخلاف ذلك فإن هذا القانون لا يسري على الدعاوى التي أقيمت قبل نفاذه فيكون ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من هذه الجهة يتفق وصحيح القانون وبما يقتضي معه رد هذه الأسباب ٠

وعن السبب الخامس ومفاده مخالفة الحكم المميز للمادة 13/ب/2 من قانون الملكية العقارية لسنة 2019 التي أعطت الحق للمحكمة بحماية المدعي والإبقاء على ملكه وإلزام المتسبب بالضرر بالتعويض حماية لحق المميز باستقرار ملكيته العقارية٠

وفي ذلك نجد أن المادة (13) من قانون الملكية العقارية رقم 5 لسنة 2019 تنص في الفقرة (ب/2) على أنه : إذا ثبت للمحكمة بطلان تصرف أو معاملة تسجيل بشأن عقار مسجل فلها مع مراعاة قواعد حسن النية واستقرار الملكيات العقارية، أن تقرر أياً من الحالتين التاليتين؛

١- إبطال وفسخ التصرف أو معاملة التسجيل والتصرفات والمعاملات التي بنيت عليهما كاملة أو في حدود حصة المحكوم له وإعادة تسجيل الحق المحكوم به باسمه في السجل العقاري للعقار موضوع الدعوى كلما كان ذلك ممكناً٠

٢- إلزام المتسبب بالضرر بتعويض عادل يدفعه للمتضرر وفقاً لقيمة العقار وقت رفع الدعوى٠

وحيث أن قانون الملكية العقارية أصبح نافذاً بتاريخ 13/9/2019 وأنه عملاً بنص الفقرة (د) من المادة المذكورة فإن حكم الفقرتين (ب و ج) يسري على أي دعوى طالما لم يصدر بها حكم قطعي عند نفاذ أحكام هذا القانون والمقصود بالدعوى التي لم يصدر بها حكم قطعي هي الدعوى ببطلان أو فسخ التصرف أو معاملة تسجيل بشأن عقار وليس المقصود هنا دعوى اعتراض الغير على الحكم الصادر في دعوى بطلان أو فسخ التصرف أو معاملة تسجيل عقار أي إن دعوى اعتراض الغير لا تتسع لتعديل الحكم المعترض عليه استناداً لنص استحدث بعد اكتساب ذلك الحكم الدرجة القطعية وإنما مجال إعمال هذه المادة يكون على الدعاوى المتعلقة بإبطال إجراءات البيع بالمزاد التي لم يصدر بها حكم قطعي عند نفاذ هذا القانون راجع (قرار تمييز حقوق رقم 2524/2021) مما يتعين معه رد هذا السبب ٠

وعن السبب الثامن ومفاده أنه لا يوجد في القانون ما يمنع أن تكون دعوى المدعي من شقين الشق الأول اعتراض الغير والشق الثاني المطالبة بالتعويض بمواجهة من تسبب بنزع ملكية المدعي مما يجعل قرار محكمة الاستئناف برد الشق المتعلق بالتعويض مخالف للقانون ٠

وفي ذلك نجد أنه وفي دعوى اعتراض الغير الأصلي يتوجب على المحكمة التي تنظر دعوى الاعتراض بعد أن تتحقق من توافر شروطه أن تعيد النظر في الموضوع من جديد وتمتد ولايتها في هذه الحالة لتشمل التثبت مما إذا كان الحكم قد شابه عيب أصلي يجعله غير قانوني في منشئه أو في تكوينه وأساس حكم هذه القاعدة أن الغاية من اعتراض الغير إلغاء الحكم أو سحبه جزئياً فيما يتعلق بمصلحة المعترض صاحب الحق الذي لم يكن ممثلاً في الحكم المعترض عليه إلا أنه لا يجوز بأي حال أن تتعدى مطالب المعترض ما يزيد عما قرره الحكم الأصلي لأنه يكون في ذلك قد تضمن طلباً جديداً لم يطرح ولم يقض به أمام المحكمة مصدرة القرار المعترض عليه, وبالتالي فإن البحث في جدوى اعتراض الغير وصحته وأحقيته يبقى مقتصر الأثر في حدود ما قرره الحكم المعترض عليه ولا يجوز أن يتعداه إلى غير ذلك وإذا ما تجاوزت دعوى اعتراض الغير حدود الحكم المعترض عليه فإن الزيادة لا يجوز بحثها ولا مناقشتها في معرض دعوى اعتراض الغير وإنما يمكن إثارتها في دعوى أصلية (أصول المحاكمات المدنية 2/الدكتور أيمن أبو العيال/ ص 151)٠

ولما كان ذلك فإن مطالبة المميز في دعوى اعتراض الغير بالتعويض بمواجهة من تسبب بنزع ملكيته يتضمن طلباً جديداً لم يطرح ولم يقض به أمام المحكمة مصدرة القرار المعترض عليه ويتعدى ما قرره الحكم الأصلي مما يجعل قرار محكمة الاستئناف برد الشق المتعلق بالتعويض موافقاً للقانون الأمر الذي يتعين معه رد هذا السبب ٠

إفصاح الخبير / بطلان / لا بطلان بدون نص / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق 2020/2996
هيئة عامة ٠
برئاسة القاضي محمد الغزو٠ 

حول:- إن المشرع أخذ بقاعدة (لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا لم يترتب على الإجراء ضرر للخصم) وذلك تخفيفا من حدة القاعدة الأولى (لا بطلان بدون نص أو عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم)، لم يحدد المشرع وقت معين لافصاح الخبير الوارد في المادة 83/3 من قانون أصول المحاكمات المدنية٠

القرار ؛
وبالرجوع لأحكام المادة 83/3 من قانون أصول المحاكمات المدنية فقد نصت على أنه؛
على الخبير أن يكون مؤهلاً للقيام بالخبرة في المهمة المكلف بها علمياً أو فنياً أو مهنياً أو بالممارسة الفعلية، وأن يقوم بمهمته بتجرد وصدق وأمانة، وأن يقوم بالإفصاح، سواء في محضر المحاكمة أو بكتاب منفصل، عن وجود أو عدم وجود أي ظروف أو أسباب من شأنها إثارة شكوك حول حيدته واستقلاله عن أي من أطراف الدعوى أو وكلائهم أو هيئة المحكمة، وإذا ثبت عدم صحة هذا الإفصاح أو في حالة عدم تقديمه يبطل تقرير الخبرة ويلزم الخبير في هذه الحالة برد ما قبضه من أجور٠
وعليه وللوقوف على مدى بطلان تقرير الخبرة في هذه الدعوى ابتداء نجد أن الخبراء قد أفصحوا بعدم وجود أسباب من شأنها التأثير على حيدتهم واستقلالهم عن أطراف الدعوى ووكلائهم وهيئة المحكمة وجاء هذا الإفصاح في مقدمة تقرير الخبرة ٠
وبالــــــــــــرجوع لأحكام المادة (24) من قانون أصول المحاكمات المدنية فقد نصت على أنه : (يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا لم يترتب على الإجراء ضرر للخصم )٠
وفي ضوء هذا النص وفي ما يتعلق بالبطلان الإجرائي (أي المتعلق بالإجراءات تمييزاً له عن البطلان الموضوعي) فقد أخذ المشرع بقاعدة ” لا بطلان بدون نص أو عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم) ٠
وللتخفيف من حدَّة هذه القاعدة أخذ المشرع بالقاعدة الثانية الواردة في المادة (24) أصول مدنية بأنه (لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا لم يترتب على الإجراء ضرر للخصم) ٠
وبتطبيق أحكام المادة (24) أصول مدنية على مخالفة أحكام المادة (83/3) أصول مدنية فإن عدم إفصاح الخبراء يترتب عليه البطلان لصراحة نص المادة إلا أنه لا يحكم بهذا البطلان رغم النص عليه إذا لم يترتب على الإجراء ضرر للخصم ويمكن معرفة في ما إذا ترتب على الإجراء ضرر للخصم من مجموع إجراءات الخبرة ، فإذا كان الإفصاح مسألة ضرورية يترتب على مخالفتها بطلان تقرير الخبرة فإن القيام بهذا الإفصاح واستكمال هذا الجزء من إجراءات الخبرة في أية مرحلة سواء عند إفهام الخبراء المهمة الموكلة إليهم أو لدى إعداد محضر إجراء الخبرة أو في تقرير الخبرة أو في إقرار من الخبراء لاحقاً لتقديم تقرير الخبرة وقبل الفصل في الدعوى أمام المحكمة التي تنظر الدعوى فإن كل ذلك تتحقق معه الغاية من الإفصاح وتتحقق معه الغاية من هذا الإجراء أو الشكل الذي قرره القانون للإجراء فلا يترتب ضرر للخصم في جميع الأحوال التي أشرنا إليها التي يمكن فيها الإفصاح المطلوب ويؤيد ذلك أن للمحكمة قبل الفصل في الدعوى إذا تبين لها عدم صحة هذا الافصاح لأي سبب من الأسباب أن تقرر إبطال تقرير الخبرة كما أن لها أن تعيد فتح المحاكمة للتثبت من أي أمر ترى أنه ضروري للفصل في الدعوى (المادة 158/3 أصول مدنية) وعليه فلا مبرر للقول ببطلان تقرير الخبرة (إذا لم يتم الإفصاح) بوقت معين ، وقد بيَّن المشرع كيفية الإفصاح بما ورد في النص بأن يتم ذلك (في محضر المحاكمة أو بكتاب منفصل) ولكن لم يبين وقت ذلك وحيث يقوم تقرير الخبرة مقام الكتاب المنفصل لأنه يصبح بحال تقديمه جزءاً من محضر المحاكمة فإن الإشارة في التقرير (للإفصاح) تتحقق معه الغاية التي أرادها المشرع من هذا الإفصاح وهذه الغاية هي تتثبت المحكمة من حياد الخبير واستقلاله وفي الفقه يشير د. أحمد أبو الوفا – أنه في صدد البطلان الوجوبي بنص القانون يكفي أن يثبت المتمسك بالبطلان حصول المخالفة الموجبة له وعلى المتمسك بصحة الإجراء أن يثبت هو تحقق الغرض المقصود من الشكل (نظرية الدفوع في قانون المرافعات صفحة (327) ويشير بموقع آخر من المرجع ذاته (أن الغاية من الشكل هي الضمان الأساسي الجوهري المقرر لمصلحة الموجه إليه الإجراء وهي ما يهدف المشرع إلى تحقيقه في القانون الإجرائي صفحة (322) ٠
وعليه وحيث أفصح الخبراء في هذه الدعوى في مستهل تقرير الخبرة بعدم وجود أسباب من شأنها التأثير على حيدتهم واستقلالهم عن أطراف الدعوى ووكلائهم وهيئة المحكمة فإن الطعن ببطلان التقرير لعدم الإفصاح يغدو في غير محله وفي ضوء ما تقدم فإن هذا السبب مستوجب الرد٠

محامي / أتعاب محامي / نقابة المحامين الأردنيين / عزل محامي

قرار تمييز (5077-2021)
هيئة عامة – رجوعاً عن قراري التمييز (2819/2019 و4346/2020)
برئاسة القاضي د.مصطفى عساف٠

حول:- إن معيار استحقاق الوكيل لأتعاب المحاماة عند عزله هو عدم مشروعية سبب العزل وليس تحقق الضرر للموكل، إن تغيب الوكيل عن حضور جلسات المحاكمة يعد سبباً مشروعاً لعزله ويتفق وأحكام المادة (48) من قانون نقابة المحامين٠

القرار؛
ورداً على أسباب التمييز ؛
عن السبب الأول منها الذي ينصب على تخطئة محكمة البداية بصفتها الاستئنافية باتباع النقض فيما يتعلق بالمسألة الشكلية في القرار التمييزي الأخير وقررت في المرة الثانية عدم اتباع النقض وكان عليها الامتثال إلى قرار المحكمة بعدم وجود ضرر ٠

وفي ذلك تجد محكمتنا أنها وبقرار الهيئة العامة رقم (894/2021) توصلت إلى أن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية وبعد أن ترافع أطراف الدعوى حول النقض السابق أعلنت ختام المحاكمة دون إبداء رأيها باتباع النقض من عدمه وفقاً لحكم المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية مما يجعل قرارها مخالفاً لحكم القانون ولا يغير من الأمر شيئاً أن تذهب المحكمة بحكمها على أنها قررت الإصرار على الحكم السابق ذلك أن الإصرار على الحكم السابق من عدمه يكون على محاضر الدعوى ٠

وبعد الإعادة إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قررت اتباع قرار الهيئة العامة ومن ثم قررت الإصرار على حكمها السابق على محاضر الدعوى مما يجعل قرارها بهذا الاتجاه يتفق وصحيح القانون ولا يرد عليه سبب الطعن التمييزي ويتعين رده ٠

وعن باقي أسباب التمييز وحاصلها تخطئة محكمة البداية بصفتها الاستئنافية باستحداث معيار جديد لا يقوم على أساس في الفقه والقانون وهو معيار الشعور بالأمان وعدم الأخذ بمعيار حصول الضرر وأن محكمة التمييز بينت أن المعيار المعتمد هو حصول الضرر من عدمه كما أخطأت المحكمة باعتبار غياب المميز عن جلستين لم يتم سماع أي شاهد فيهما والتي كانت لاستكمال التبليغات مبرر للعزل وخالفت المحكمة قرارات محكمة التمييز أرقام ( 3597/2011) و (1935/2014) و (1686/2014) كذلك لم تأخذ المحكمة بالشكوى المقدمة من المميز ضده إلى نقابة المحامين والتي تم حفظها ولم تشر المحكمة إلى حضور المميز أمام المدعي العام وتصوير الملف ولم تأخذ المحكمة فيما يتعلق بمشروعية العزل وعدم حصول الضرر من عدمه وفقاً لقرارات محكمة التمييز ٠

وفي ذلك تجد محكمتنا أن المميز كان قد اتفق مع المميز ضده بموجب اتفاقية أتعاب محاماة موقعة من الطرفين بتاريخ 3/2/2016 ليقوم المميز بالدفاع عن المميز ضده بالدعوى التي موضوعها خطأ طبي على أن يقوم المميز ضده بدفع مبلغ (13000) دينار أتعاب محاماة وذلك أمام المدعي العام وأمام المحكمة وعلى أن يتحمل المميز ضده مصاريف الدعوى ورسومها وأجور الخبراء وبدل الانتقال وإن المبلغ المقبوض على حساب الاتفاقية والبالغ (5000) دينار هو حق مكتسب للمميز وأنه ترصد مبلغ (8281) ديناراً بذمة المميز ضده وهو عبارة عن باقي الأتعاب إضافة لمبلغ (281) ديناراً بدل رسوم التمييز٠

حيث توصلت المحكمة الاستئنافية إلى أن العزل يتفق وحكم المادة (48) من قانون نقابة المحامين لأن العزل استند إلى سبب مشروع وعلى ضوء ذلك فإنه لا يستحق بدل أتعاب محاماة ولا يغير من هذه النتيجة الشكوى التي تقدم بها المميز ضده إلى نقابة المحامين والتي تقرر حفظها ٠

وتجد محكمتنا أن النتيجة التي توصلت إليها محكمة البداية بصفتها الاستئنافية جاءت نتيجة لوزنها للبينات المقدمة في الدعوى والتي هي من صلب اختصاصاتها وفقاً لحكم المادتين (33 و34) من قانون البينات بصفتها محكمة موضوع فلها الأخذ بالأدلة وترجيحها ولها طرحها إذا ساورها الشك بصحتها ولا معقب عليها في ذلك الأمر الذي طالما أن الأدلة التي استندت إليها لها أصل ثابت بالدعوى ولا يقوم على أدلة وهمية لا وجود لها ٠

وباستعراض محكمتنا للبينات المقدمة في الدعوى نجد أن المادة (48) من قانون نقابة المحامين نصت على (للموكل أن يعزل محامية وفي هذه الحالة يكون ملزماً بدفع كامل الأتعاب عن تمام المهمة الموكولة إلى المحامي إذا كان العزل لا يستند إلى سبب مشروع)٠

من ذلك نخلص إلى أن المحامي في حال عزله يستحق الأتعاب إلا إذا ثبت أن العزل كان لسبب مشروع فإذا استند العزل إلى سبب مشروع فلا يستحق الأتعاب (وليس تحقق الضرر) وإنما يتحقق بالتقصير والإهمال الذي يقع من الوكيل (انظر تمييزات حقوق أرقام 5866/2020 و409/2012 و3097/2011) أما إذا ثبت أن العزل لا يستند إلى سبب مشروع فإنه يستحق أتعاب المحاماة٠

إذاً فإن معيار استحقاق الوكيل لأتعاب المحاماة عند عزله هو عدم مشروعية سبب العزل وليس تحقق الضرر للموكل ٠

وتجد محكمتنا أن عدم حضور الجلسات هو مخالفة لقانون نقابة المحامين وتعليمات لائحة آداب مهنة المحاماة وقواعد السلوك للمحامين النظاميين المادة (20/أ+ ب) ٠

وبالرجوع إلى محاضر الدعويين التحقيقية رقم (10102/2015) والبدائية رقم (934/2017) للوقوف على مدى تحقيق الوكيل للغاية التي يتوخاها الموكل من توكيله نجد أن الوكيل مثل أمام المدعي العام برفقة الموكل حيث تم استجوابه وبعد ذلك تم إقفال التحقيق وأحيلت الدعوى إلى محكمة بداية الجزاء لمحاكمة الظنين (الموكل عن جرم التسبب بالوفاة) حيث سجلت بالرقم (943/2017) لدى محكمة بداية الجزاء وكانت أول جلسة بتاريخ 27/3/2017 وقد استمرت المحاكمة لغاية 17/9/2017 حيث تم محاكمته غيابياً وفي جلسة 9/10/2017 حضر الظنين (….) لوحده وتم سؤاله عن الجرم وأحيلت إلى يوم 26/10/2017 ولم يحضر هذه الجلسة هو أو وكيله فتقرر إجراء محاكمته بمثابة الوجاهي وأحيلت إلى يوم 15/11/2017 حيث حضر عن المميز ضده محامٍ آخر وقد ثبت من خلال المرافعة المقدمة من المميز أمام محكمة الصلح علمه بإحالة الدعوى من المدعي العام إلى محكمة البداية مما كان عليه متابعة هذه الدعوى والمثابرة على الحضور وأن لا يقوم بأي إجراء من شأنه إطالة أمد التقاضي مما يشكل إخلال من المدعي بالواجب القانوني المفروض عليه بموجب المادتين (44/2) من قانون نقابة المحامين و(20/أ + ب ) من لائحة آداب مهنة المحاماة وقواعد السلوك للمحامين النظاميين ٠

وهذا الإخلال يعتبر سبباً مشروعاً يبرر للموكل عزله لأن عدم حضور جلسات المحاكمة ومتابعتها يعتبر إهمالاً وتقصيراً من جانب المدعي ٠

وحيث إن محكمة البداية وبصفتها الاستئنافية وبما لها من صلاحية بوزن البينات توصلت إلى النتيجة ذاتها والمستمدة من أوراق الدعوى ولا تقوم على أدلة وهمية لا وجود لها فإن إصرارها على حكمها السابق يتفق وصحيح القانون مما يستوجب الرجوع عن القرارين التمييزيين رقمي (2819/2019 و4346/2020) الصادرين في هذه الدعوى ٠

وعليه فإن رد دعوى المدعي استناداً إلى أن عزل المدعي عن الوكالة كان مبرراً ومشروعاً يتفق وحكم المادة (48) من قانون نقابة المحامين الأمر الذي لا يستحق معه المدعي الحكم له بالأتعاب المدعى بها ٠

وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد التمييز وتأييد الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها حسب الأصول ٠