10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

عقد مختلط بيع خارج دائرة التسجيل / عقد مركب / عقد باطل / إعادة الحال / بطلان العقد /عقد بيع

قرار تمييز حقوق 2022/4246٠

هيئة عامة٠

برئاسة القاضي محمد الغزو٠

    

١- لمـا كـانـت التصرفات القانونيـة المركبـة والتـي تتضمن عدة عمليات قانونيـة وإن ظـهـرت مـن حيـث الشكل فـي صـورة تصرف واحـد إلا أن الشـق الباطل أو المعيـب فـي إحـدى هـذه العمليات التي يشملها التصـرف القـانونـي مـن شأنه أن ينتقص مـن التصـرف مـع بقـاء بـاقي العمليـات قائمـة وصحيحة هـذا بشـرط أن تكـون العمليـات الأخـرى غير مرتبطـة بالعملية الباطلة ولا يمـثـلا كـلاً لا يقبل التجزئة وأمـا إذا كانت العمليـة الباطلـة رئيسية بالنسبة للعمليات الأخـرى فيبطـل التصرف بأكملـه ذلـك أن مـن شـروط الإنقاص ألا يكـون الشـق الباطـل دافعـاً للتصـرف فـإذا كـان الأصل أن الإنقاص يستند إلى إرادة الطرفين فـي تحـديـد نـطـاق ومـدى الـبطلان فإنه يتعطـل إعمالـه كلمـا ثبـت أن الشـق المنتقص دافـع إلـى التصـرف أي جـوهـري فـي نـظـر المتعاقدين بحيث أن العقـد ما كـان لـيـتـم دونـه كما أن الأصل المذكور ليس مطلقاً فـلا يـعـتـد بـإرادة الأطراف في المسائل المتعلقة بالنظام العام وإلا أهدرنا الحمايـة التـي يتوخاها المشرع٠

٢- إن تكييـف الدعوى وإعطائهـا الوصـف القـانوني الصحيح وعلـى مـا اسـتقر عليـه فقـهـاً وقضاءً يعود لمحكمـة الموضـوع٠

٣- إن العقد الباطـل لا يرتـب أثـراً ولا يصلح للضمان لأن المسؤولية العقديـة مـن آثار العقد الصحيح الأمر الذي يتوجب معه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانـا عليها قبل التعاقد٠

 

القرار؛

وعن أسباب التمييز ؛

وعـن السـبب الأول الـذي يخطـئ فيه الطـاعن المحكمـة الاستئنافية بعدم اتباع النقض. وفـي ذلـك نـجـد أن المحكمة الاستئنافية أخـذت بالخيـار الـذي ورد فـي المـادة (202) مـن قـانون أصول المحاكمات المدنيـة ومارست حقهـا بعـدم اتباع النقض فيكـون هـذا السبب حقيقاً بالرد٠

وعـن بـاقي الأسباب والتـي يخطئ فيهـا الطـاعن المحكمة الاستئنافية بعـدم إضفاء التكييـف القانوني الصحيح على اتفاقيـة بيـع عـقـار خـارج دائرة التسجيل كمـا أخطـأت مـن جهـة أن العقـد الباطل وإن كان لا يرتـب أثـراً ولكـن يمكن اعتباره واقعـة ماديـة ترتب بعض الآثـار كمـا أخطأت بعدم التطبيـق السليم للآثار القانونيـة المترتبـة علـى الاتفاقيـة التـي تضمنت شـقاً باطلاً فيهـا وهـو بيـع الشـقـة خـارج دائرة التسجيل وشـقاً آخـر صـحيحاً ولـم تـقـم بتجزئة الاتفاقيـة وإبطال الجـزء الباطـل منهـا والحكـم بصـحة الجـزء الصحيح وفقاً للمادة (169/1) مـن القـانون المدني خاصـة وأن القـانون المـدنـي أخذ بنظرية انتقاص العقـد التـي تعتبر استثناءً على القاعدة القانونيـة الـواردة فـي المـادة (231) مـن القـانـون الـمـدنـي ممـا جـعـل القـرار المطعـون فيـه قـد أخطـأ بتطبيق المادة (231) سالفة الإشارة على وقائع هذه الدعوى ممـا يجعـل مـن الاتفاق علـى تكاليف الصيانة صحيحاً ممـا يجعـل الحكـم للمشـتري بقيمـة الإصلاحات التـي أجراهـا علـى العقـار المـراد شـراؤه بعلمـه ورضاه والمتفق على دفع قيمتهـا مـن البـائع في حال عدم إتمـام البيــع هـو مـن قبـيـل إعادة الحـال إلـى مـا كـان عليه إذ إن أعمـال الإصلاحات التي تمـت علـى الشـقـة مـن شـأنها رفع قيمـة العقـار مما يجعـل النتيجـة التي توصلت إليها المحكمة الاستئنافية تؤكد أنهـا وقـعـت فـي وهـم فـهـم وقائع الدعوى بصـورة مغلوطة ممـا يجعـل القـرار مبنياً علـى مخالفـة القـانون وغير مسبب ومشـوباً بالقصور في التعليل٠

وفـي ذلـك نـجـد أن الخلاف بين المحكمة الاستئنافية والهيئة العاديـة تمثـل فـي أن

المحكمة الاستئنافية اعتبرت اتفاقيـة البيـع خـارج دائرة التسجيل هي اتفاقيـة باطلـة عمـلاً بالمـادة (63) مـن قـانون الملكية العقاريـة لا ترتـب أثراً ولا تكسب أي طـرف فيها حقاً وأنه إذا بطـل الشـيء بطـل مـا فـي ضـمنه وبما يعني أن شروط العقد الباطل تعتبر باطلة ولا يجوز الاستناد إليها كمصدر للحـق ولا تـرد عليهـا تجزئة العقد لأنها لا تـرد علـى الاتفاقيـة موضوع الدعوى لأن الغايـة مـن هذا الشرط هو تملـك المـدعي العقـار موضـوع الـدعوى وبالتالي فإن الاتفـاق الـوارد فـي الاتفاقيـة الباطلـة علـى الإصلاحات يعتبر باطلاً ولا تعطي الاتفاقيـة للمدعي الحـق بالاستناد إليهـا لمطالبـة المدعى عليـه بـمـا قـام بـه مـن إصلاحات كمـا أن الإصلاحات قـد تمـت فـي مـلـك المدعي ولصالحه وهو المستفيد منها ومن شأنها رفع قيمة عقاره٠

في حين اعتبرت الهيئة العادية أن الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى شـق منهـا باطـل وهـو بيـع الشـقة والشـق الآخـر وهـو القيام بالإصلاحات ومـا يترتب عليهـا مـن التزامات هو شق صحيح وفقاً للمادة (169/1) من القانون المدني٠

 ومحكمتنـا بهيئتهـا العامـة تجـد أن العقـد – مسمى أو غير مسمى – يكون بسيطاً إذا لـم يكـن مزيجاً من عقـود متنوعـة كـالبيع وغيـره مـن الـعقـود فـإذا اشتمل على أكثـر مـن عقـد واحـد امتزجت جميعاً فأصبحت عقـداً واحـدا سـمي عقـداً مختلطاً وتنطبق عليـه أحكام العقود المختلطة التي يشتمل عليها وحيث إن العقد المنظم بين طرفي الدعوى هـوعقد بيع شقة وفي ذاتـه اتفق الطرفان على أن يقوم المشتري بإجراء عملية الصيانة للسطح لمنع تسرب المياه للشقة وعلى نفقته الخاصـة وعلـى أن يقـوم البائع بـدفع كافة تكاليف الصيانة إذا عجـز عـن إتمـام عمليــة البيـع لأي سبب كـان فـإن تسجيله في دائرة الأراضي لغايات نقل الملكيـة هـو شرط لانعقـاده عمـلاً بأحكـام المـواد (168 و 1148) مـن القـانون المـدني و(63) من قانون الملكية العقارية٠

وحيث إن العقـد تـم خـارج دائرة تسجيل الأراضـي فـإن ترتيب بطلان البيـع عـلـيـه يتفـق وأحكـام المـادة (168) مـن القـانون المدني ولا يرتب عليـه أثـراً مـن الآثـار القانونيـة الأصلية ولا تـرد عليـه الإجازة ويتوجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانـا عليهـا قبل التعاقد لنشوئه باطلاً منذ تنظيمه وهو معدوم والعدم لا يصير وجوداً٠

ولمـا كـانـت التصرفات القانونيـة المركبـة والتـي تتضمن عدة عمليات قانونيـة وإن ظـهـرت مـن حيـث الشكل فـي صـورة تصرف واحـد إلا أن الشـق الباطل أو المعيـب فـي إحـدى هـذه العمليات التي يشملها التصـرف القـانونـي مـن شأنه أن ينتقص مـن التصـرف مـع بقـاء بـاقي العمليـات قائمـة وصحيحة هـذا بشـرط أن تكـون العمليـات الأخـرى غير مرتبطـة بالعملية الباطلة ولا يمـثـلا كـلاً لا يقبل التجزئة وأمـا إذا كانت العمليـة الباطلـة رئيسية بالنسبة للعمليات الأخـرى فيبطـل التصرف بأكملـه ذلـك أن مـن شـروط الإنقاص ألا يكـون الشـق الباطـل دافعـاً للتصـرف فـإذا كـان الأصل أن الإنقاص يستند إلى إرادة الطرفين فـي تحـديـد نـطـاق ومـدى الـبطلان فإنه يتعطـل إعمالـه كلمـا ثبـت أن الشـق المنتقص دافـع إلـى التصـرف أي جـوهـري فـي نـظـر المتعاقدين بحيث أن العقـد ما كـان لـيـتـم دونـه كما أن الأصل المذكور ليس مطلقاً فـلا يـعـتـد بـإرادة الأطراف في المسائل المتعلقة بالنظام العام وإلا أهدرنا الحمايـة التـي يتوخاها المشرع٠

وفي الحالـة المعروضـة وبنـاء علـى مـا تقـدم وحيث ثبـت بـطـلان عقد البيـع سـالف البيـان لافتقاره لركن الشكل فإن التصرف المركـب مـعـه المتضمن الاتفاق بموجـب العقـد علـى قيـام المـدعي بإجراء عمليـة الصيانة للسطح لمنع تسرب المياه للشقة وعلى نفقته الخاصـة علـى أن يقـوم المـدعى عليـه بـدفع تكاليف الصيانة إذا عجـز عن عملية إتمـام البيـع لأي سبب كـان يمتد إليـه أثـر البطلان باعتبار أن البطلان الـذي شـاب الشـق المنتقص هـو مـن المسائل المتعلقة بالنظـام الـعـام وبحكـم القـانون وعليـه فللمحكمـة أن تقضـي بـه مـن تلقاء نفسها وفقاً للمادة (168/2) مـن القـانون المـدنـي ولمـا كـان البطلان يمتد إلى التصرف المركب بشقيه فـلا يعتـد بـإرادة طرفيـه خروجاً عن الأصل العام، هذا من جانب٠

ومن جانب آخـر ولـمـا كـان الشق المنتقص من العقد المختلط هو دافع إلى التصرف وجوهري في نظر المتعاقدين بحيـث مـا كـان الاتفاق على قيام المدعي بإجراء عمليـة الصيانة للسطح على نفقتـه ليـتـم دونـه باعتبار أن إرادة المشـتري (المدعي) اتجهـت إلى تملك المبيع، بمعنـى أن لـولا عقـد بيـع الشـقة لمـا أبرم الاتفاق علـى أن يقـوم المـدعي بإجراء الصيانة ممـا يـغـدو معـه ولبطلان الشـق المنتقص بطـلان التصرف الآخـر مـعـه وبالتالي فإن تعهـد المدعى عليه والتزامـه فـي العقـد الباطـل بشـقيه لا يلزمـه لأن العقـد الباطـل لا يرتـب أثـراً مـن الآثـار الأصلية ولا تـرد عليـه الإجـازة (تمييـز حقـوق رقـم 2021/7171 هيئـة عامـة ومصادر الالتزام الدكتور سعيد جبر/الطبعة الأولى/۲۰۱۱/ دار النهضة العربية/القاهرة/ ص ۲۷۷-۲۸۰) 

وحيث إن تكييـف الدعوى وإعطائهـا الوصـف القـانوني الصحيح وعلـى مـا اسـتقر

عليـه فقـهـاً وقضاءً يعود لمحكمـة الموضـوع وفـي ضـوء بسط المدعي لادعائه وتقـديـم البينات القانونية ودفوع المدعى عليه٠ 

وحيث إن المدعي يطالب بتكاليف صيانة سـطح الشقة التـي اشـتراها مـن المدعى عليـه بموجب اتفاقيـة البيـع الخارجيـة الباطلـة الأمـر الـذي يـبـرر للمشـتري استرداد ما دفعـه مـن نفقات لإجـراء صيانة السطح بموافقة البائع ودون اعتراض منه إذ إن المدعي (المشـتري) كـان يقـوم بـإجراء عمليـة الصيانة تحت سمع وبصـر المدعى عليـه (البائع) الذي قام باختيار البلاط وكـان يشاهد أعمال البلاط منـذ البداية وحتى النهاية ولم يقم بمعارضة المقاول الشاهد رمضان أحمد دندل وحيث إن العقد الباطـل لا يرتـب أثـراً ولا يصلح للضمان لأن المسؤولية العقديـة مـن آثار العقد الصحيح الأمر الذي يتوجب معه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانـا عليها قبل التعاقد بما في ذلك إلزام المدعى عليه بإعادة النفقات التي دفعها المدعي في سبيل صيانة سطح الشقة ما دام أن ذلـك تـم بموافقته ورضاه ولكـون ذلـك يـدخل من دائرة إعـادة المتعاقدين إلـى الحالـة التـي كـانـا عليهـا (ت/ح/هـ /ع 3566/2016 )٠

 وحيث توصلت المحكمة الاستئنافية إلى خلاف هذه النتيجـة فيكون قرارهـا فـي غيـر محله ومستوجب النقض لورود الطعن عليه من هذا الجانب٠

لهذا وبالبناءً على ما تقدم نقرر ما يلي؛

١- الرجـوع عـن قـرار الـنقض رقـم (6890/2021) الصـادر عـن الهيئـة العاديـة بتاريخ 15-2-2022

٢- نقض الحكم المطعون فيـه وإعادة الأوراق إلـى مصـدرها للامتثال لـهـذا الـقـرار عملاً بأحكام المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية٠

قانون مالكين مستأجرين / عقد إيجار / مستأجر / فسخ عقد إيجار /شركة

قرار تمييز حقوق 2714 / 2022.
هيئة عامة – رجوعاً عن أي اجتهاد سابق مخالف.
برئاسة القاضي ناصر التل.
 
حول:-
*تم تشكيل هيئة عامة لتوحيد الاجتهاد القضائي حول تطبيق أحكـام المــادتين (5/ج/3 و 5/ج/4) مـن قانون المالكين والمستأجرين.
* إن مجرد انسحاب و/أو ادخـل شـريك فـي الشـركة (المستأجرة) مع بقـاء شخصيتها المعنويـة فـإن ذلـك لا يعـد سـبباً للإخـلاء وفـق البنـد الثالـث مـن عقـد الإيجـار والمادة (5/ج/4).

القرار؛
وبسبب وجـود تناقض في القـــرارات التمييزيـة ولتوحيـد الاجتهاد القضـائـي حـول تطبيـق أحكـام المــادتين (5/ج/3 و 5/ج/4) مـن قانون المالكين والمستأجرين فقـد تـم تشكيل هيئـة عامـة لنظـر الطعـن الماثل٠
وعن سببي التمييز واللذين يخطئ فيهما الطاعن تمييزاً المحكمة الاستئنافية باستبعادها تطبيـق أحـكـام المـادة (5/ج/4) مـن قـانون المالكين والمستأجرين إذ إن سـبب التخليـة مـتـوفـر سـنـداً لـنـص المـادة (5/ج/3/4) من قانون المالكين والمستأجرين كـون المميـز ضـدها قامت بإشـراك الغيـر بـدون موافقة المؤجر وبشكل خالف احكام العقد والقانون٠
وفي ذلك نجـد أن المـدعى عليهـا مسجلة كشـركة تضامن مــن تـاريخ 28/1/1973 وهي المستأجرة للعقـار موضـوع الـدعوى کشـــخص معنوي وقد جـرى عليهـا تغييرات تمثلت بإضافة شركاء وانسحاب آخـرين وأنهـا ما زالت قائمـة ولـم تـنقضِ أو تفسـخ كمـا لـم يـجـرِ تصفيتها ومـا زالت تحتفظ باسمها ذاته دون تغيير أو تعديل٠
وباستعراض البنـد الثالـث مـن عقـد الإيجـار نجـد أنـه يـنـص علـى (لـيـس للمستأجر الحـق بتـأجير المـأجور أو جـزء منـه للغيـر أو إدخـال شـريك أو شـركة معـه فـي المأجور أو جـزء منـه للغيـر أو التخلـي عنـه كليـاً أو جزئيـاً بدون موافقة المؤجر الخطية)٠
وتنص المادة (5/ج) مـن قـانـون المالكين والمستأجرين (علـى أنـه يـجـوز إخلاء المأجور في أي من الحالات التالية؛
١- …………
٢- …………
٣- إذا أجر المستأجر المأجور أو قسماً منه لشخص آخر أو سمح له بإشغاله دون موافقة المالك الخطية أو أخلاه لشخص آخر دون تلك الموافقة٠
٤- إذا سمح المستأجر لشـريك أو شـركة بإشغال المأجور علـى أنـه إذا كـان شخصـان أو أكثـر يشغلون العقـار عـن طـريـق الإجـارة ويتعاطون العمـل فيـه وقاموا بتـأليف شركة تضامن بيـنـهم فـإن ذلـك لا يعتبـر موجبـاً للإخـلاء ويسـري هـذا الحكـم الأخيـر علـى تشكيل شـركة تضامن بـين المستأجر وأفراد أسرته العاملين معه في نفس العقار٠
وبتـدقيق عجـز البند الثالـث مـن عقد الإيجـار نجـد أن ما ورد فيـه مـا هـو إلا تقريـر مـا أورده المشرع مـن حـكـم فـي مطلع المـادة (5/ج/4) مـن قـانون المالكين والمستأجرين (ت/ح 544/1998) هذا من جهة٠
ومـن جهـة تفسير وتطبيـق حـكـم المـادة (5/ج/3) مـن القـانون ذاتـه نـجـد وفـق ظـاهر عبـارات نـص المـادة (5/ج/4) أنهـا تعنـي أن يُشـرِكَ المستأجر معـه مصاحبةً شريك لـه أو شـركـة مـع بقـاء إشغال المستأجر ذاتـه للمأجور لـدليل كلمـة (إشغال) أي أن ينتفع بــــه الشـــــــريك أو الشـركة بصفة مستقلة بأشخاصهم عـن صـفة المستأجر ومعـه أي مشاركته بالإشغال كـون المشـرع عالج صراحة مسألة إخـلاء المأجور مـن المستأجر لينتفع به شخص لإشغاله وحده دون المستأجر نفسـه فـي عـجـز البنـد (3) مـن الفقـرة (ج) مـن المادة الخامسة من القانون ذاته٠
وحيـث إن الثابت أن الشـركة – الشـخص المعنـوي – المستأجرة ذاتهـا التـي تشغل المـأجور لوحـدها ولـم تـنقض لأي ســبـب مـن القـانون أو تنفسخ أو تجـرِ تـصـفيتها ولـم تُشـرك معهـا أي شخص سـواءً عاديـاً أو معنويـاً فـي إشغال المأجور ممـا يعنـي أن الـدعوى غيـر قائمـة علـى سبب قانوني سـليم وعلى ما توصلت له المحكمة الاستئنافية٠
أما مجرد انسحاب و/أو دخـول شـركاء فـي الشـركة مع بقـاء شخصيتها المعنويـة فـإن ذلـك لا يعـد سـبباً للإخـلاء وفـق البنـد الثالـث مـن عقـد الإيجـار والمادة (5/ج/4) سالفة الإشارة٠
وحيـث إن المحكمة الاستئنافية توصلت لهذه النتيجة ذاتهـا فيـكـون مـا ورد بهذين السببين حقيق ردهما٠
لهـذا وبالبنـاء علـى مـا تقـدم نـقـرر رد الطعـن التمييزي وتصـديق الحكـم المطعـون فيـه رجوعـاً عـن أي اجتهـاد سـابق مخالف وإعـادة الأوراق إلـى مصدرها٠

قانون الملكية العقارية / إبطال عقد بيع / بيع أرض / ثمن أرض /عقد باطل / بطلان عقد بيع/محامي مختص

قرار تمييز حقوق رقم 5420 / 2022
هيئة عامة – ولتوحيد الاجتهاد القضائي حول المحكمة المختصة في مثل هكذا دعاوى فقد تقرر نظر هذا الطلب من محكمة التمييز بنصاب الهيئة العامة٠
برئاسة القاضي محمد الغزو٠

حول ؛
حيث إن مناط الفصل فيما إذا كان المشرع قد استحدث اختصاصاً نوعياً جديداً إلى محكمة البداية بموجب المادة (13) من قانون الملكية العقارية هو الإجابة على التساؤلين التاليين ؛
١ – هل قصد المشرع بعبارة على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر إلغاء نص المادة (52/أ) من قانون أصول المحاكمات المدنية لاشتماله على نص يتعارض معه ؟
2٢ – هل قصد بعبارة المحكمة الواردة في المادة (13/ب و ج) محكمة البداية التي يقع العقار ضمن دائرة اختصاصها وفقاً للتعريف الوارد لعبارة المحكمة في المادة (2) من قانون الملكية العقارية ؟

القرار؛
ولتوحيد الاجتهاد القضائي حول المحكمة المختصة في مثل هكذا دعاوى فقد تقرر نظر هذا الطلب من محكمة التمييز بنصاب الهيئة العامة٠
وباستقراء نص المادة (35/1/ب) من قانون أصول المحاكمات المدنية يتبين أنها عقدت الاختصاص لمحكمة التمييز في تعيين المرجع فيما إذا كان الخلاف بين محكمتين لا تتبعان لمحكمة استئناف واحدة ٠
وحيث إن هذا الطلب يشير إلى وجود خلاف على الاختصاص بين محكمة صلح حقوق غرب عمان ومحكمة بداية حقوق عمان، وحيث إن محكمة الصلح تتبع محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية وإن محكمة بداية عمان تتبع محكمة استئناف عمان أي أن هاتين المحكمتين لا تتبعان إلى محكمة استئناف واحدة فتكون محكمة التمييز هي المختصة بتعيين المرجع لنظر الدعوى٠
وحيث نجد بأن المشرع يعتمد في توزيع الاختصاص بين طبقتي محاكم الدرجة الأولى (البداية والصلح) على معيارين اثنين 
المعيار الأول:- المعيار القيمي بالنظر لقيمة الدعوى ابتداءً وبحد معين بالنسبة لاختصاص محاكم الصلح وفيما يزيد على ذلك يكون من اختصاص محكمة البداية
المعيار الثاني :- وهو المعيار النوعي بحيث يحدد المشرع الاختصاص لنوع معين من الدعوى إلى محكمة الصلح ويحدد الاختصاص في دعاوى أخرى إلى محكمة البداية.
فالأصل وفقاً لذلك أن الاختصاص القيمي هو الاختصاص الأصلي في توزيع الاختصاص بين هذين النوعين من المحاكم ويكون الاختصاص الثاني وهو الاختصاص النوعي أو ما يُعرف بالاختصاص الاستثنائي بالنظر لنوع معين من الدعاوى والذي يعتبر خروجاً عن القاعدة الأولى في الاختصاص
ومن الرجوع إلى نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية نجد أنه نظم في الفصل الرابع منه أحكام تقدير قيمة الدعوى من خلال المواد من (٤٨) إلى (٥٥) منه
وقد نصت المادة (52/1) من القانون ذاته على
(إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه وبالنسبة لعقود البدل تقدر الدعوى بقيمة أكبر البدلين)
ونصت المادة (5) من القانون المدني على: (لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع)
ونصت المادة (2) من قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 : (يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك
المحكمة : محكمة البداية التي يقع العقار ضمن دائرة اختصاصها)
ونصت المادة (13) من القانون ذاته : (على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر)
أ . لا تسري مدة مرور الزمن على العقارات المسجلة في السجل العقاري
ب. إذا ثبت للمحكمة بطلان تصرف أو معاملة تسجيل بشأن عقار مسجل فلها مع مراعاة قواعد حسن النية واستقرار الملكيات العقارية، أن تقرر أياً من الحالتين التاليتين
١ . إبطال وفسخ التصرف أو معاملة التسجيل والتصرفات والمعاملات التي بنيت عليهما كاملة أو في حدود حصة المحكوم له وإعادة تسجيل الحق المحكوم به باسمه في السجل العقاري للعقار موضوع الدعوى كلما كان ذلك ممكناً
٢. إلزام المتسبب بالضرر بتعويض عادل يدفعه للمتضرر وفقاً لقيمة العقار وقت رفع الدعوى
ج. تقرر المحكمة وبناءً على الطلب منع التصرف في العقار موضوع الدعوى وإلى حين الفصل فيها
د. يسري حكم الفقرتين (ب) و (ج) من هذه المادة على أي دعوى لم يصدر بها حكم قطعي من المحاكم عند نفاذ أحكام هذا القانون)
وحيث إن مناط الفصل فيما إذا كان المشرع قد استحدث اختصاصاً نوعياً جديداً إلى محكمة البداية بموجب المادة (13) من قانون الملكية العقارية هو الإجابة على التساؤلين التاليين 
١ – هل قصد المشرع بعبارة على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر إلغاء نص المادة (52/أ) من قانون أصول المحاكمات المدنية لاشتماله على نص يتعارض معه ؟
٢ – هل قصد بعبارة المحكمة الواردة في المادة (13/ب و ج) محكمة البداية التي يقع العقار ضمن دائرة اختصاصها وفقاً للتعريف الوارد لعبارة المحكمة في المادة (2) من قانون الملكية العقارية ؟
للإجابة على هذين التساؤلين لا بد من التنويه إلى أن المشرع وفي مطلع نص المادة (2) من قانون الملكية العقارية نص صراحة بأن للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك
وعليه إذا وجدت قرينة في نص المادة (13) سالفة الاشارة بأن المشرع قصد خلاف المعنى الوارد في المادة (2) من القانون ذاته فيجب إعمال مفهومها لا سيما وأن توزيع الاختصاص بين محاكم الدرجة الأولى على أساس قيمة الدعوى هو الأصل في توزيع الاختصاص فحيث لا يضع المشرع نصاً خاصاً يجعل الاختصاص في دعوى معينة حسب نوعها لمحكمة الصلح أو البداية فإنه يجب الرجوع إلى قيمة الدعوى لذلك يطلق على الاختصاص
النوعي اصطلاحاً بالاختصاص الاستثنائي (د. عيد القصاص – الوسيط في قانون المرافعات المدنية والتجارية – الطبعة الأولى – 2005 – دار النهضة العربية- ص ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٦٨)
وحيث إن هناك عدة قرائن في نص المادة (13) من قانون الملكية العقارية وفي القانون ذاته تحول دون تطبيق تعريف المحكمة الوارد في المادة الثانية سالفة الإشارة نوردها تباعاً
١.لو قصد المشرع استحداث اختصاص نوعي جديد لمحكمة البداية عند إيراده لعبارة للمحكمة في الفقرتين (ب و ج) من المادة (13) لنصت الفقرة (د) عندما قررت أن يسري حكم الفقرتين (ب و ج) في المادة سالفة الإشارة على أي دعوى لم يصدر بها حكم قطعي على أن تحال جميع الدعاوى المنظورة من قبل محاكم الصلح والمتعلقة ببطلان تصرف أو معاملة تسجيل بشأن عقار مسجل إلى محاكم البداية كما فعل في المادة (53/ب) من القانون ذاته عندما أحال القضايا المنظورة أمام محكمة تسوية الأراضي والمياه إلى محكمة البداية تبعاً لإلغائه لقانون تسوية الأراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 ولما لم يفعل فإن يعد قرينة على عدم إعمال تعريف المحكمة الوارد في المادة (2) من القانون ذاته لأنه لو قصد استحداث اختصاص نوعي جديد لمحكمة البداية لوجب عليه أن يقرر إحالة الدعاوى الصلحية المنظورة أمام محاكم الصلح بموضوع بطلان تصرف أو معاملة تسجيل بشأن عقار طالما قرر أن هذا القانون يسري على أي دعوى لم يصدر بها حكم قطعي
٢. إن مقصود المشرع من عبارة ( على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر) الواردة في مطلع المادة (13) إن ما سيورده المشرع لاحقاً في متن المادة هو الأولى بالتطبيق حين التعارض مع أي نص تشريعي سابق وفي حدود الموضوعات التي سيوردها وهي 
 مدة مرور الزمن
 الخيارات المتاحة للمحكمة الناظرة في دعوى بطلان التصرفات أو معاملات التسجيل المتعلقة بالعقارات المسجلة
 سريان أحكام هذه المادة على الدعاوى التي لم يصدر بها حكم قطعي عند نفاذ أحكام هذا القانون
أما ما خلا ذلك من موضوعات فيطبق في شأنها التشريعات النافذة ، وحيث لم يفرد المشرع حكماً خاصاً يتضمن عدم سريان قواعد تقدير قيمة الدعوى على هذا النوع من الدعاوى فهذه قرينة أخرى يمتنع في ضوئها إعمال تعريف المحكمة الوارد في مطلع المادة (2) من القانون ذاته لا سيما وأن الاختصاص النوعي كما ذكرنا هو اختصاص استثنائي
أما القول بأن المشرع قصد استحداث اختصاص نوعي جديد لمحكمة البداية فإنه يؤدي إلى مخالفة نص المادة (52/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية وبالتالي مخالفة مبدأ وحدة التشريع الوطني المتوجب مراعاته عند تفسير أي نص قانوني ومجاوزة الهدف الذي ارتآه المشرع من هذا النص وهو استحداث قواعد موضوعية محددة في هذا النوع من الدعاوى وعلى النحو المفصل أعلاه
وعليه فإننا نخلص مما تقدم إلى أن المشرع لم يقصد استحداث اختصاص نوعي جديد لمحكمة البداية بموجب المادة (13) من قانون الملكية العقارية
وبالعودة إلى وقائع الدعوى وعلى الرغم من أن قيمة عقد البيع المراد إبطاله في هذه الدعوى هي مئة دينار فقد قرر قاضي الصلح وسنداً لأحكام المادة (52/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية إحالة الدعوى إلى قاضي البداية في ضوء القيمة المقدرة للعقار من قبل دائرة الأراضي والمساحة حيث قدر العقار بمبلغ (٧٦٣٧٣٠) ديناراً خلافاً لصراحة نص المادة أعلاه والتي قدرت الدعاوى المتعلقة بإبطال العقود بقيمة المتعاقد عليه وبناءً عليه قرر قاضي البداية واستناداً إلى نص المادة ذاتها وفي ضوء أن قيمة عقد البيع المراد إبطاله هي (100) دينار إعلان عدم اختصاصه بنظر الدعوى
وبناءً عليه فإننا نخلص إلى أن الاختصاص في هذه الدعوى ينعقد لمحكمة صلح حقوق غرب عمان في ضوء القيمة المتعاقد عليها في عقد البيع والبالغة (100) دينار
واستناداً لما تقدم نقرر تعيين محكمة صلح حقوق غرب عمان المحكمة المختصة بنظر هذه الدعوى واعادة الأوراق إلى مصدرها

دائن / مدين / تقادم / تجاري / قانون التجارة / محامي مختص

قرار تمييز حقوق 4523 / 2022
هيئة عامة – رجوعاً عن قرار النقض رقم 6304 / 2021
برئاسة القاضي محمد الغزو
 
حول
 إذا كانت العلاقة فيما يبن المتداعيتين في هذه الدعوى تتمثل بحساب جارٍ أنشئ باتفاق الطرفين بحيث يتم تسجيل العمليات فيه برضاهما وتبادلا المديونية مما يعني تحقق جميع متطلبات الحساب الجاري
 إن المشرع وفي تعريفه للحساب الجاري لم يشترط أن يكون أحد طرفي عقد الحساب الجاري أن يكون بنكاً (مصرفاً) بل أورد أن المقصود بالحساب الجاري هو (الاتفاق الحاصل بين شخصين)

القرار
ولغايات الرجوع عن قرار النقض السابق رقم (6304 / 2021) الصادر عن الهيئة العادية بتاريخ 20/2/2022 فقد تقرر نظر هذا الطعن من الهيئة العامة
وبالرد على كافة أسباب التمييز
ومفادها تخطئة محكمة الاستئناف بتطبيق نص المادة (932) من القانون المدني حيث حجبت نفسها عن تطبيق أحكام المادة (58) من قانون التجارة الذي يختص بالمعاملات التي تنشأ بين التجار لا سيما وأن العلاقة التي تربط بين المميزة والمميز ضدها ليست علاقة ناشئة عن إبرام أحد الفرقاء مع الآخر عقد تأمين وأن قانون تنظيم أعمال التأمين جاء لدعم وتأييد ما ورد في قانون التجارة وأن الحكم المميز مشوب بقصور في التعليل.
وفي ذلك نجد أن محكمتنا وبهيئتها العادية كانت قد توصلت في قرارها رقم (6304/2021) الصادر بتاريخ 20/2/2022 إلى تأييد محكمة الاستئناف إذ خلصت إلى تأييد المحكمة الابتدائية التي اعتبرت أن مطالبة المدعية ناشئة عن عقود تأمين بعد أن أجرت الأخيرة خبرة محاسبية على كشف الحساب رقم (4) من بينات المدعية مقروناً بالدعوى رقم (686/2009) بداية حقوق عمان والقرار الصادر فيها الذي قضى بـرد الدعوى والذي اكتسب الدرجة القطعية
وبالتالي خلصت محكمتنا بهيئتها العادية بقرارها المذكور أعلاه إلى أن نص المادة (932) من القانون المدني هو الواجب التطبيق على موضوع المطالبة فيما يتعلق بنوع التقادم الذي يسري عليها وذلك على ما جاء بقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم (8450/2019 تاريخ 12/3/2020)
ومحكمتنا بهيئتها العامة تجد بأن الأساس القانوني الذي تستند إليه المدعية في تقديم دعواها بمواجهة المدعى عليها هو كشف حساب متعلق بعدة مطالبات وكان آخرها في عام 2008 وأن المدعى عليها دفعت دعوى المدعية بعدم سماعها لمرور الزمن المانع من سماعها وفقاً للمادة (932/1) من القانون المدني وفي سبيل رد المدعية لهذا الدفع وعدم انطباقه على موضوع دعواها أوضحت أن مطالبتها تنصب على وجود علاقة شراكة تجارية فيما بينها وبين المدعى عليها متعلقة بنشاطهما التأميني وأن مرور الزمن الذي يسري على الدعوى هو التقادم الطويل بالإضافة للتقادم التجاري
وحيث الثابت من أوراق الدعوى أن المدعية والمدعى عليها ترتبطان بعلاقات تأمين متداخلة وفق ما ورد في مفردات كشف الحساب وأنهما تتبادلان المديونية فتارة تكون المدعية دائنة وتارة مدينة والحال ذاته ينطبق على المدعى عليها وأنهما توافقتا على أن تقوم كل منهما بتسجيل العمليات الدائنة والمدينة بينهما في كشف حساب خاص بكل واحد منهما ليصار في نهاية الأمر إلى تحديد الجهة الدائنة وتلك المدينة ومن ثم وفاء المديونية
وعليه فإن التوافق بين المدعية والمدعى عليها على إدراج العمليات التي تتم بينهما في حساب مدين تارة ودائن تارة أخرى يشكل من حيث الواقع حساباً جارياً بين الطرفين يخضع لأحكام المادة (106) من قانون التجارة ويرتب الآثار المستندة إلى هذا النظام القانوني
وبالرجوع لمنطوق المادة (106) من قانون التجارة نجد أن مفهوم الحساب الجاري يقوم على
١- اتفاق بين طرفي العلاقة على صهر جميع المعاملات بينهما في بوتقة واحدة
٢- تبادل علاقة المديونية بين الطرفين
وعليه وبتمحيص واقع العلاقة بين المتداعيتين في هذه الدعوى نجد أن العلاقة بينهما تتمثل بحساب جارٍ انشئ وفق اتفاق الطرفين بحيث صير إلى تسجيل العمليات فيه برضاهما وتبادلا المديونية بين دائن ومدين وما يدلل على هذا الاتفاق أن المدعية في هذه الدعوى تستند إلى كشف الحساب الصادر عن المدعى عليها بما يحقق جميع متطلبات الحساب الجاري لا سيما وأنه من غير المشروط أن يكون أحد طرفي عقد الحساب بنكاً لأن المشرع في تعريفه للحساب الجاري لم يشترط أن يكون أحد طرفي عقد الحساب الجاري بنكاً (مصرفاً) بل أورد أن المقصود بالحساب الجاري هو (الاتفاق الحاصل بين شخصين)
وحيث إن عمليات الحساب الجاري بنتيجة وقف المعاملات بين الطرفين وإغلاقه تصبح هي الرصيد المستحق والذمة واجبة الأداء وتصبح ديناً جديداً ذا وصف جديد باعتباره ناشئاً عن حساب جاري ولا يجوز أن يعامل كدين متحصل عن مجموعة معاملات تتعلق بالتأمين وهو بوصفه هذا يخضع للتقادم الوارد في المادة (58/1) من قانون التجارة
وعليه ولما كان آخر تعامل بين المدعية والمدعى عليها حصل بتاريخ 30/4/2008 والذي يعتبر تاريخاً لإغلاق الحساب الجاري بين طرفي النزاع ويكون هو الميعاد المعتمد لاحتساب مدة مرور الزمن المانعة من سماع الدعوى
وحيث إن الدعوى أقيمت بتاريخ 23/7/2017 أي قبل مضي عشر سنوات من تاريخ إغلاق الحساب فتكون هذه الدعوى مسموعة قانوناً لإقامتها ضمن المدة القانونية مما يقتضي معه الرجوع عن قرار النقض رقم (6304/2021) وتكون هذه الأسباب ترد على الحكم المطعون فيه وتوجب نقضه
لهذا وتأسيساً على ما تقدم ورجوعاً عن قرار النقض رقم (6304/2021) نقرر قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني

لا حلول إلا بعد الوفاء / القانون المدني / تأمين / مؤمن / محامي

قرار تمييز حقوق رقم (4028/2022) هيئة عامة – (قرار صدر بالأكثرية)
رجوعاً عن قرار محكمة التمييز هيئة عامة رقم (8404/2018) ورجوعاً عن أي اجتهاد مخالف
برئاسة القاضي محمد الغزو
ملاحظة : تم وضع قرار المخالفة في نهاية المنشور

حول
٢-هل تعتبر الفقرة (2) من المادة (113) من قانون أصول المحاكمات المدنية استثناءً من القاعدة المحددة في المادة (926) من القانون المدني؟
٢-أن المشرع أجاز الحلول القانوني للمؤمن محل المؤمن لـه عنـد تـوافر شرطين مجتمعين وهما 
أ- دفع المؤمن الضمان عن الضرر للمؤمن له
ب- وأن يملك المؤمن له دعوى يرجع بها على غير المتسبب بالضرر أو المسؤول بالتعويض عنه
3-إن لم يدفع المؤمن الضمان عن الضرر للمؤمن له ابتداءً فلا ينشأ حق الحلول القانوني له، إذ لا حلول إلا بعد الوفاء

القرار
ورداً على أسباب التمييز مجتمعة وحاصلها تخطئة المحكمة الاستئنافية بعدم اتباع قرار النقض رقم (5912/2020) ورد الدعوى بمواجهة المميز ضدها موضوعاً مستندة في قرارها إلى قاعدة لا حلول إلا بعد الوفاء
ورداً على ذلك نجد أن اتباع النقض من عدمه يعتبر من صلاحية محكمة الاستئناف وفقاً لحكم المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية ولطالما أنها مارست خيارها بعدم اتباع النقض وأصرت على قرارها السابق للعلل والأسباب ذاتها فلا تثريب عليها في ذلك

أما بالنسبة للنقطة القانونية محل الخلاف ما بين المحكمة الاستئنافية والهيئة العادية لمحكمة التمييز فإن محكمة التمييز توصلت وفي قرارها رقم (5912/2020) هيئة ثلاثية إلى أن من حق المدعى عليها في الدعوى الأصلية (المدعية في دعوى الشخص الثالث) الرجوع على الشخص الثالث (شركة التأمين المؤمنة لديها المركبة المتسببة بالحادث) بما حكم عليها وفقاً لحكم المادة (113/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية، ولا محل لتطبيق أحكام المادة (926) من القانون المدني لأن المادة (113/2) المذكورة جاءت استثناءً من القاعدة المحددة في المادة (926) من القانون المدني وفق الغاية التي قصدها المشرع من المادة (113/2) بتمكين الخصوم من اختصام الغير للحد من تعدد المنازعات وتضارب الأحكام وأشارت إلى قرار محكمة التمييز بهيئتها العامة رقم (8404/2018) ونقضت الحكم الاستئنافي رقم (2524/2020 محكمة بداية حقوق عمان بصفتها الاستئنافية)

في حين توصلت المحكمة الاستئنافية إلى أن قبول طلب إدخال المستأنفة (المدعى عليها في دعوى الشخص الثالث) يتفق من حيث المبدأ مع صراحة نص المادة (113/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية إلّا أن هذا الاتفاق لا يجوز أن يُغير في قواعد حلول المؤمن محل المؤمن له في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قِبَل من تسبب في الضرر المنصوص عليها في المادة (926) من القانون المدني التي من أهم قواعدها أن لا حلول دون وفاء، ولم تُقدم بينة على الوفاء بقيمة التعويض المُطالب فيه بدعوى الشخص الثالث وتغدو دعوى الشخص الثالث سابقة لأوانها ومستوجبة للرد، وتبعاً لذلك قررت قبول الاستئناف وفسخ قرار محكمة الصلح القاضي بإلزام الشخص الثالث ورد الدعوى عنه

ومحكمتنا بهيئتها العامة تجد خلاف ما توصلت إليه محكمة التمييز بقرار النقض رقم (5912/2020) سالف الذكر والذي استند إلى قرار الهيئة العامة رقم (8404/2018) إذ إن الفقرة (2) من المادة (113) من قانون أصول المحاكمات المدنية ليست استثناءً من القاعدة المحددة في المادة (926) من القانون المدني من حيث إنه لا حلول دون وفاء وذلك لكون دعوى المدعى عليها (شركة الشرق العربي للتأمين م.ع.م) المدعية في دعوى الشخص الثالث تستند إلى حقها بالحلول محل المؤمن له تطبيقاً لحكم المادة (926) من القانون المدني والتي تنص على ما يلي: (يجوز للمؤمن أن يحل محل المؤمن له بما دفعه من ضمان عن ضرر في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول وفروع المؤمن له أو من أزواجه وأصهاره أو ممن يكونون له في معيشة واحدة أو شخصاً يكون المؤمن له مسؤولاً عن أفعاله)

والمستفاد من أحكام هذه المادة وفق المستقر عليه في اجتهادات محكمة التمييز أن المشرع أجاز الحلول القانوني للمؤمن محل المؤمن لـه عنـد تـوافر شرطين مجتمعين وهما دفع المؤمن الضمان عن الضرر للمؤمن له وأن يملك المؤمن له دعوى يرجع بها على غير المتسبب بالضرر أو المسؤول بالتعويض عنه، فإن لم يدفع المؤمن الضمان عن الضرر للمؤمن له ابتداءً فلا ينشأ حق الحلول القانوني له، إذ لا حلول إلا بعد الوفاء
تمييز حقوق أرقام (1289/2022 و3050/2020 و6209/2018 و621/2007 هـ.ع و3334/2004 هـ.ع) هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى نجد أن تفسير نص الفقرة (2) من المادة (113) من قانون أصول المحاكمات المدنية – مع الأخذ بالاعتبار الغاية التي قصدها المشرع منها – لا يتسع لاعتبارها استثناءً من القاعدة المحددة في المادة (926) من القانون المدني إذ إن الفقرة (2) من المادة (113) من قانون أصول المحاكمات المدنية تبيّن الحكم القانوني الإجرائي في طلبات إدخال شخص ليس خصماً في الدعوى من حيث تقديم الطلب وشروطه وقبوله وكيفية السير فيه ولم تتضمن حكماً موضوعياً بخصوص الحق المدعى به كأساس لحق الرجوع على الغير وثبوته أو شروطه أو تعديلاً على أحكامه الموضوعية الخاصة، أي لم يرد فيها أي قيد أو استثناء على القواعد الموضوعية واجبة التطبيق عند البحث في أساس الحق المدعى به وثبوته وشروط تحققه من عدمها، في حين أن حكم المادة (926) من القانون المدني هو حكم موضوعي خاص ينطبق على حالة الحق المدعى به في دعوى المدعى عليها/المدعية في دعوى الرجوع على الشخص الثالث وينبغي توافر شروط الحق مجتمعة للحلول كما أسلفنا وهو الأمر غير المتوافر في دعواها لعدم دفعها الضمان ابتداءً للمؤمن له قبل إقامة دعواها بالحلول ومجرد إقامة دعوى من المؤمن له بمواجهتها لا يفي لغاية تحقق شرط الوفاء لتوافر حق الحلول لها وأن حقها بطلب الإدخال يختلف عن القول بجواز الحلول حيث إن لكل من الأمرين شروطه وأحكامه وقبول الإدخال لا يعني الحكم لها على المدخل بما حُكِمَت به إذ كان عليها الانتظار لما بعد دفع الضمان للمؤمن له (تمييز حقوق 7603/2019). مما يجعل من إصرار المحكمة الاستئنافية على قرارها والحكم برد دعوى المدعية في دعوى الشخص الثالث (شركة الشرق العربي للتأمين) واقعاً في محله ويتفق وصحيح القانون الأمر الذي يتعين معه الرجوع عن قرار الهيئة العادية رقم (5912/2020) وكذلك الرجوع عن أي اجتهاد مخالف بما ذلك المبدأ المقرر من قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم (8404/2018)
في وبناءً على ما تقدم نقرر وبالأكثرية رد الطعن التمييزي موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه رجوعاً عن قرار النقض السابق رقم (5912/2020) وعن أي اجتهاد قضائي مخالف وإعادة الأوراق إلى مصدرها

**قرار المخالفة المعطى من القضاة السادة (ناصر التل وجواد الشوا ومحمد المعايعة)
القضية التمييزية رقم (4028/2022) هيئة عامة

نخالف الأكثرية المحترمة فيما ذهبت إليه من أن الدعوى الماثلة هي دعوى (حلول) وليست (رجوع) إذ إن دعوى الحلول هي مكنة قانونية موضوعية أوجدها المشرع في القانون المدني لمصلحة شركة التأمين وليست قيداً عليها، وأن دعوى الحلول لا علاقة تربطها بدعوى الرجوع الواردة في المادة (113/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية التى تنطبق إجرائياً على كافة الدعاوى بما فيها دعاوى التأمين إذ أجازت هذه المادة (113/2) للمدعى عليه الذي يدعي أن له الحق بالرجوع على المطلوب إدخاله (بما قد يحكم به عليه) أي أنه لا يحكم لطالب الإدخال في حال الثبوت إلا بما حكم به عليه لا أكثر ولا أقل وذلك في حال الثبوت، وهذه المادة لا تشترط أن يقوم طالب الإدخال بدفع ما حكم أو يحكم به عليه مسبقاً خلافاً لشرط دعوى الحلول، كما أن هناك فرقاً آخر وهو أن دعوى الحلول تكون المدعية فيها شركة التأمين (حلت محل المتضرر الذي دفعت له التعويض) أي تأخذ مكانه في الدعوى ويشترط أن يكون له دعوى تجاه المتسبب
أما دعوى الرجوع فتكون لأي شخص مدعى عليه ولا يشترط أن يحل محل المتضرر، وبذلك نجد أن دعوى الرجوع أشمل وتتسع لإقامتها من قبل شركة التأمين إذ إن دعوى الحلول هي مكنة وليست قيداً على شركة التأمين وطالما أن دعوى الرجوع وكمبدأ يسري على الجميع يجيز الحكم للمدعى عليه على الشخص الثالث بما قد يحكم به عليه دون شرط الوفاء المسبق وهي قاعدة عامة، فلا يجوز حرمان شركات التأمين منها طالما أنه لا رابط بين المادة (926) من القانون المدني والمادة (113/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية، وأن من يملك الأكثر يملك الأقل
لهذا وبالبناء على ما تقدم نرى وخلافاً لرأي الأكثرية المحترمة أن قرار الإصرار في غير محله مما يتعين نقضه وإعادة الأوراق لإجراء المقتضى القانوني