10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

التنفيذ العيني / التنفيذ بطرق التعويض في الإلتزامات / محامي نظامي / محامي قانون مدني

قرار تمييز هيئة عامة (2020/1930).
برئاسة القاضي مصطفى العساف
حول التنفيذ العيني و التنفيذ بطرق التعويض في الالتزامات .
الفقرة الثالثة من المبدأ :
3- يتبين من أحكام المادة (355) من القانون المدني أنها تقضي بأن يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ ما التزمه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً ، على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز للمحكمة بناء على طلب المدين أن تقصر حق الدائن على اقتضاء عوض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضرراً جسيماً”، ويستخلص من النص المقدم أن هناك شروطاً أربعة لاقتضاء التنفيذ العيني وهي أن يكون التنفيذ العيني ممكناً، وأن يطلبه الدائن أو يتقدم به المدين ، وألا يكون فيه إرهاق للمدين أو أن يكون فيه إرهاق ولكن العدول عنه يلحق بالدائن ضرر جسيم، وأن يعذر المدين. وعليه فإن الأصل في تنفيذ الالتزام عينياً وإن التعويض ليس التزاماً تخييراً أو التزاماً بدلياً بجانب التنفيذ العيني فليس للالتزام إلا محل واحد وهو عين ما التزم به المدين ولكن يجوز أن يستبدل بالتنفيذ العيني التعويض النقدي باتفاق الدائن والمدين معاً إذا بقي التنفيذ العيني ممكناً أو بحكم القانون إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بخطأ المدين وفي الحالتين لا يكون التعويض النقدي إلا بديلاً عن التنفيذ العيني فالالتزام هو ذاته لم يتغير وإنما استبدل بمحله محل آخر باتفاق الطرفين أو بحكم القانون بمعنى أن الذي يتغير هو محل الالتزام فبعد أن كان تنفيذاً عينياً أصبح تعويضاً وتبقى الضمانات التي تكفل التنفيذ العيني كاملة للتعويض أما إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بغير خطأ المدين فقد انقضى الالتزام لأن محله أصبح مستحيلاً باستحالة التنفيذ العيني ولأنه لا محل للتعويض النقدي لانتفاء المسؤولية، وكذلك إذا أصبح التنفيذ العيني للالتزام مستحيلاً بخطأ المدين لم يبق إلا التنفيذ بطريق التعويض ويعتبر التنفيذ العيني مستحيلاً إذا كان هذا التنفيذ يقتضي تدخل المدين الشخصي وامتنع عن هذا التنفيذ وحتى إذا كان التنفيذ العيني ممكناً دون تدخل من المدين ولكن لم يطلبه الدائن ولم يتقدم المدين به فإن التنفيذ بطريق التعويض يحل محل التنفيذ العيني، ويصبح التنفيذ العيني غير ممكن كأن يبيع شخص من آخر عقاراً ثم يبيعه من ثانٍ ويسجل هذا عقده قبل أن يسجل الأول فيصبح تنفيذ التزام البائع نحو المشتري الأول غير ممكن ، وحيث أن الحكم الصادر في القضية الصلحية الجزائية رقم (11913/86) تاريخ 2/4/1990 قد اكتسب الدرجة القطعية وحيث إن المشرع الأردني وفي المادة (78) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (9) من قانون محاكم الصلح رقم (15) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة قد أضفى على المصالحات الجارية بين أطراف الدعوى والمصادق عليها من قبل المحكمة صفة الحكم ورتب عليها ذات الآثار المترتبة على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع من حيث الحجية والتنفيذ بحيث يكون لها قوة الشيء المحكوم فيه ويعتبر صك المصالحة المصادق عليه قابلاً للتنفيذ وتعتبر المصالحة وبهذه الصفة إعلاماً لازم الإجراء لمتطلبات المادة (9) من قانون الإجراء رقم (31) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة على اعتبار أن الإعلام اللازم الإجراء لمتطلبات هذه المادة هو الإعلام الذي استنفد طرق الطعن إلا أنه يجب عدم الخلط بين الحجية وتنفيذ الالتزام لاسيما وإن الالتزام الملقى على عاتق المدعى عليهما بموجب حكم المصالحة القطعي هنا وقع على عقار وهو نقل حق الملكية للأرض موضوع الدعوى للمدعي, وحيث إن الالتزام بنقل حق عيني على العقار لا يتم تنفيذه بمجرد نشوئه بل يجب مراعاة التسجيل بالنسبة إلى الحقوق العينية الأصلية كالملكية سنداً لأحكام المادة (3) من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة والمادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه, على أن عدم التسجيل لا يمنع من نشوء الالتزام بنقل الملكية أو الحق العيني لأن هذا الالتزام إنما نشأ عن الحكم القطعي الصادر في الدعوى الصلحية الجزائية بالتصديق على المصالحة؛ والتسجيل إنما ينفذ ذلك الالتزام ولا ينشأه ، وعليه فإن قرار المحكمة بالتصديق على المصالحة والمكتسب الدرجة القطعية المتضمن التزام المدعى عليهما بالتنازل عن قطعة الأرض موضوع الدعوى له حجية ويقع على المدعى عليهما بموجبه التزام بنقل الملكية إلا أنه وقبل تنفيذ حكم المصالحة وتسجيل الأرض بموجبه على اسم المدعي لا تنتقل ملكية الأرض للمدعي بل تبقى الأرض ملكاً للمسجلة على اسمه (المدعى عليهما) , ولا بد من الإشارة هنا إلى أن التزام المدعى عليهما بنقل ملكية الأرض على اسم المدعي هو تنفيذ لحكم المحكمة القطعي وهو يختلف عن البيوع الخارجية التي تتم على عقار والتي لا ترتب التزاماً بنقل الملكية لمخالفتها للشكل الذي فرضه القانون لانعقادها.

توقيع العامل مخالصة / مخالصة على حقوق عمالية وقعها عامل / عامل يسقط حقه / ابراء حقوق عمالية / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق رقم (2019/7035) .
برئاسة القاضي مصطفى العساف .
حول توقيع العامل للمخالصة على الحقوق العمالية والاسقاط او الابراء منها.

وعن أسباب التمييز :
وعن أسباب الطعن التمييزي كافة التي حاصلها نعي الخطأ على المحكمة بعدم مراعاة أن كل من سند استلام المستحقات والمخالصة معدين سلفاً من المميز ضدها وقبل احتساب المميز لأية مبالغ ودون السماح للمميز بمناقشة ما ورد فيها مما يشكل شرط إذعان يجب على محكمة استئناف عمان تفسيره لصالح المميز عملاً بأحكام المادة (204) من القانون المدني وليسا محررين بخط المميز مما يمنع الاحتجاج بهما بمواجهة المميز فضلاً عن أنهما قد جاءتا مبهمتين وغامضتين ولا يمكن الاحتجاج بهما بمواجهة المميز وأنهما مقصورتان على ما ورد فيهما وقد تحفظ المدعى عليها خطياً وأنه يستحقه في ذمة المدعى عليها ولمخالفتها قرار الهيئة العامة رقم ( 1461/2015 ) .

وفي ذلك نجد أن الثابت من البينات المقدمة أن علاقــــــــــة عمـــــــــــل المدعـــــي لــــــــــدى المدعى عليها قد انتهت باستقالته بتاريـــــــــخ 1/6/2016 وأنه وبتاريــــــــــــــــــخ 28/ 6 /2016 استلم مستحقاته لدى المدعى عليها ووقع على نموذج استلام مستحقاته جاء فيه : ( أقر بأنني استلمت المبالغ المبينة أدناه والتي تمثل كافة مستحقاتي لدى شركة توليد الكهرباء المركزية بما في ذلك مكافأة نهاية الخدمة ومستحقاتي من صندوق الادخـــــــــــار وصندوق التأمين الاجتماعي وبدل الإجازات والعمل الإضافي والحوافز المشار إليها في التعميـــــــــــــم الإداري رقم (8/2016) تاريخ 1/6/2016 ويعتبر توقيعي أدناه على الاستلام بمثابة تبرئة لذمة شركة توليد الكهرباء المركزية ولا حق لي بالمطالبة أو الادعاء بعد ذلك بأي مستحقات وعليه أوقع).

وحيث إن محكمة الاستئناف خلصت من هذه العبـــــــــــــارات أن نموذج استلام المستحقات الموقع من المدعي والذي لم ينكر توقيعه عليه تتضمن إبراء عام وإبراء خاص .

وحيث إن الإبراء قد يكون عاماً وقد يكون خاصاً والإبراء كأن يبرئ شخصاً معيناً من حق معين له قبله والإبراء العام كالإبراء من جميع الدعاوى أو الحقوق التي لشخص قبل شخص معين أو أشخاص معينين .

وحيث ذهب الفقه والقضاء في تفسير الإبراء إلى أن الإبراء قد يكون خاصاً أو عاماً من كافة الحقوق فالإبراء الخاص هو إبراء واحد من دعوى متعلقة بأمرها وفق ما تضمنته المادة (1537) من مجلة الأحكام العدلية.

كما وقد يكون الإبراء إبراء استيفاء أو إبراء إسقاط فإبراء الاستيفاء هو أن يقر الدائن بقبض واستيفاء حقه من المدين ولا يصح الرجوع عنه المادة ( 1536) من مجله الأحكام العدلية وإبراء الإسقاط هو إسقاط الشخص حق له قبل الشخص الآخـــــــــــــر أو يحط منه والإسقاط لا يكون إلا في الحقوق الموجودة فعلاً فهي التي تقبل الزوال والانتهاء.

وأما في الحقوق قبل وجودها فلا تقبل الإسقاط لأن إسقاط الساقط محال وإسقاط الحق قبل وجوده باطل ولا يرتب أثر ويرتب على إسقاط الدين أو الحق إخلاء ذمة المدين منه وتلاشي الحق وزواله.

وحيث إن عبارات السند قد جاءت واضحة وخالية من اللبس أو الغموض وتتضمن في شق منها إبراء استيفاء حيث أقر بأنه استلم كافة مستحقاته المترتبة له بذمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة المميز ضدها وفي الشق الآخر إبراء إسقاط حيث ذكر فيها بأنه يبرئ ذمة المميز ضدها من أي حق أو دين أو التزام ولا يحق له الرجوع عليها بأي مستحقات أياً كان نوعها أو صفتها وعليه فإن أحكام المادة 444 من القانون المدني التي تنص على: ( إذا أبرأ الدائن مدينه مختاراً من حق عليه سقط الحق وانقضى الالتزام).

وحيث إنه من المستقر عليه فقهاً وقضاءً بأن المخالصة التي توقع من العامل بعد
انفكاكه عن العمل وتتضمن إبراء استيفاء لحقوقه وإبراء إسقاط لأي حق أو دين أو التزام
تتفق وأحكام المادة 444 من القانون المدني ولا تتعارض مع أحكام المادة الرابعة من
قانون العمل ولا تعتبر بمثابة إذعان من العامل.

وحيث إن المميز لم يثبت بأن هذا الإقرار وقع باطلاً أو شابه أي عيب قانوني
فيكون ملزماً له (تمييز حقوق هيئة عامة رقم ( 93/2002) تاريــــــــــخ 2/1/2002 وقرار رقم
( 426/2005) تاريخ 15/5/2005 الأمر الذي يجعل من مطالبات المدعي مشمولة بالإبراء الوارد في نموذج استلام المستحقات الموقع من قبله بتاريخ 28/ 6/ 2016 .

وعليه وحيث إن مطالبة المدعي هي حقوق عمالية ناتجة عن عملــــــــــــــــــــــه لدى المدعى عليها فإن إقراره بعد انتهاء عمله بأنه استلم كافة حقوقه المترتبة تجاه المدعى عليها والناتجة عن عمله لديها ولم يعد له أي حقوق عليها مهما كان نوعها أو سبب نشوئها وأنه يسقط حقه بأية حقوق بعد توقيعه على الإبراء يعني أنه استلم كافة حقوقه الناتجة عن عمله لدى المدعى عليها بما في ذلك ما يدعيه بدعواه ولا يغير من الأمر شيئاً أنه لم يرد تفصيلاً عن الحقوق التي استلمها باعتبار أن المخالصة تضمنت إبراء إسقاط وإبراء استيفاء والناتجة عن عمله لدى المدعى عليها ولم يرد عليها أي تحفظات وبغض النظر إن كانت مكتوبة بخط المميز أم لا ما دام لم ينكر توقيعه عليها وبالتالي فإن التزام المدعى عليها تجاه المدعي يكون قد انقضى عملاً بالمادة (444) من القانون المدني ولا يستحق خلاف المبالغ التي استلمها .

وحيث استقر الاجتهاد القضائي على أن المخالصة التي يقوم العامل بتوقيعها بعد انتهاء العلاقة العقدية معتبرة قانونا وهي بمثابة عقد صلح يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي.

وحيث إن المميز تقدم باستقالته من العمل لدى المميز ضدها بتاريخ 1/6/2016 وعليه فإن الخشية من أثر شوكة صاحب العمل على العامل أو احتمال تأثر العامل بالضغوط من صاحب العمل انتفى أما تمسك المميز بأنه تحفظ على المخالصة فنجد أن بينات المميز ضدها تضمنت المسلسل رقم (1) وهو عبارة عن (نموذج استلام مستحقات ) وتضمنت استلام المبالغ المستحقة للمميز وهي عبارة عن شيكين مسحوبين على بنك القاهرة عمان والبنك الإسلامي الأردني وورد على هذا السند ( مع الاحتفاظ بكامل حقوقي القانونية أمام القضاء ) وحيث إن هذه العبارة قد جاءت بصيغة عامة وغير محددة ومبهمة ولم تبين الحقوق التي يدعي بتحفظه عليها .

وحيث إن اللجوء إلى القضاء من الحقوق الثابتة دستورياً لأي شخص ولا يحتاج إلى إيراد نص في وثيقة أو الاتفاق عليه وبالتالي فإن هذه العبارة وبالصيغة الواردة لا تعني أنها تحفظ أو استثناء لما ورد في المخالصة وإنما تمسكه بالحق الدستوري باللجوء إلى القضاء وهذا الأمر لا يحتاج إلى تحفظ ( تمييز حقوق رقم 8211/2018 و 743/2019) وعليه فإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف يتفق وأحكــــــــــــــــــــــــــام القانون لذا فإننا نقرهـــــــــــــا على ما خلصت إليه من نتيجة وتكون معه أسباب الطعن التمييزي غير واردة على قرارها مما يتعين رد هذه الأسباب .

متى تبدأ مدة إستئناف الحكم الغيابي أو بمثابة الوجاهي الصادر بالإعتراض / مدد قانونية / مكتب العبادي للمحاماة

قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم (2021/1442) (نقض).
**حول استقرار اجتهادات محكمة التمييز في أن مدة استئناف الحكم الغيابي أو بمثابة الوجاهي الصادر بالاعتراض تبدأ من اليوم التالي لتبليغه أو العلم اليقيني به، وذلك خلافاً لاحكام المادة 15/هـ من قانون محاكم الصلح كونها تعارضت مع قاعده آمره.

وعــــــــــن سبــــــــــب الطعـــــن :-

نجد أن اجتهاد محكمتنا قد استقر في العديد من قرارتها بهذا الخصوص على أن مدة الطعن في الأحكام الغيابية أو الصادرة بمثابة الوجاهي عن محاكم الصلح لا تعامل معاملة الحكم الوجاهي بل تتطلب تبلغها أو العلم اليقيني بها وبالتالي تبدأ مدة الطعن بهذه الأحكام من اليوم التالي لتاريخ تبلغها أو العلم بها وليس من تاريخ صدور القرار المستأنف وذلك بغض النظر عما ورد في المادة (15/هـ) من قانون محاكم الصلح التي تعارضت مع قاعدة آمرة بكيفية حساب المدد الواردة في المادة (14) من قانون محاكم الصلح وكذلك المادة (171)من قانون أصول المحاكمات المدنية وهو قانون الأم .

وحيث إن محكمة بداية جزاء شرق عمان بصفتها الاستئنافية ردت الاستئناف شكلاً بحجة تقديمه بعد مضي المدة القانونية فإنها بذلك تكون قد خالفت القانون وما استقر عليه اجتهاد محكمتنا بهذا الخصوص .

وذلك أن أوراق الدعوى وملف القضية خلت مما يفيد أن المشتكى عليه خالد أحمد عودة طرخان قد تبلغ الحكم الصادر بحقه أو أنه علم به فيكون الاستئناف المقدم من قبله مقدماً على العلم ويتعين قبوله شكلاً وبحثه موضوعاً مما يتعين نقض القرار .
لذلك نقرر قبول الطلب ونقض القرار الاستئنافي رقم (779/2020)
تاريخ 15/9/2020 .

التصفية الإجبارية / إغلاق المنشأة لا يعد قوة قاهرة أو سبب أجنبي / نظرية استعمال الحق

قرار تمييز هيئة عامة
رقم (2013/1967) برئاسة هشام التل
**حول اعتبار قرار المحكمة بالتصفية الاجبارية للمنشأه وإغلاقها لا يعد من باب القوة القاهرة أو السبب الأجنبي الذي لا يد لصاحب العمل به، وإنما يتوافق ذلك مع نظرية إساءة استعمال الحق وفقاً لنص المادة 66 من القانون المدني الأردني، وبالتالي يستحق العامل بدل اشعار وبدل الفصل التعسفي .

*القرار:-
وقد انحصر النزاع في هذه الأسباب حول استحقاق المميزة لبدل الإشعار وبدل الفصل التعسفي التي تطالب فيهما المميز ضدها وللفصل في هذه المسألة فلا بد من الإجابة على السؤال التالي ( هل تصفية الشركة تصفية إجبارية وتوقفها عن العمل تعتبر منهية لعقود العمل غير محددة المدة حكماً أم لا وهل إنهاء عقود عمل العاملين لدى الشركة التي تمت تصفيتها من قبل المصفي مبرراً وبالتالي لا يستحق العامل بدل الإشعار وبدل الفصل التعسفي ) ذلك أنه لم يرد في قانون العمل أو أي قانون آخر ما يعالج بشكل صريح هذه المسألة كما أن قضاء محكمة التمييز تمايز فيها ففي القرارات ذوات الأرقام ( 3660/2010 ) تاريخ 15/3/2011 ورقم ( 3461/2006 ) تاريخ 13/2/2007 ورقم (3393/2012) تاريخ 11/11/2012 ورقم (3231/2006) تاريخ 13/2/2007 اعتبرت إنهاء خدمات العامل بسبب تصفية الشركة مبرراً ولا يعتبر فصلاً تعسفياً ولا يستحق العامل بدل الفصل التعسفي في حين وفي القرار رقــــم ( 1985/2010 ) تاريخ 8/3/2011 قضت محكمة التمييز بأن تصفية الشركة تصفية إجبارية هو من قبيل الإنهاء غير المبرر ولا يعفي صاحبة العمل من الوفاء بالتزاماتها المترتبة عليها نتيجة هذا الإنهاء كالتعويض عن الفصل التعسفي وبدل الإشعار .

أما الفقه فقد ميز بين حالتين الأولى إغلاق المنشأة ( الشركة ) الراجع إلى قوة قاهرة أو بسبب أجنبي لا يد لصاحب العمل فيه وكان من شأنه خلق استحالة نهائية في تنفيذ العقد من جانب صاحب العمل وضرب مثلاً على ذلك منها تدمير المحل أو المنشأة بفعل زلزال أو نتيجة حريق لا يرجع إلى خطأ صاحب العمل طالما لا يوجد تأمين مستحق يسمح بإعادة إقامة المنشأة ومنها انعدام المادة الأولية التي تستخدمها المنشأة في الصناعة نتيجة قيام حرب وانقطاع الموارد فيها مع عدم إنتاجها في البلاد ومنها صدور تشريع بخطر الصناعة أو التجارة التي تعمل المنشأة في ميدانها ففي مثل هذه الحالات تنفسخ وتنتهي عقود العمل حكماً ويقوه القانون وبالتالي يكون إنهاء عقد العمل مبرراً ولا يستحق العامل بدل الإشعار أو بدل الفصل التعسفي.

أما الحالة الثانية وهي الإغلاق غير الراجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد لصاحب العمل فيه المؤدى إلى الاستحالة النهائية في التنفيذ، فمقتضى ذلك أن الإغلاق الذي لا تتوافر فيه هذه الشروط ولا يتحقق فيه انفساخ عقد العمل بقوة القانون وإنما يعتبر الإغلاق بمثابة نقض أو إنهاء لعقد العمل بإرادة صاحب العمل المنفردة يتحمل وحده مسؤوليته ويلتزم صاحب العمل ببدل الإشعار وبدل التعسف في الفصل وإنهاء عقد العمل ومن أمثله الإغلاق الذي لا تتوافر فيه شروط القوة القاهرة أو السبب الأجنبي وإغلاق المنشأة اختيارياًً بإرادة صاحب العمل دون وجود قوة قاهرة تفرض هذا الإغلاق، إفلاس المنشأة إذ هو لا يخلق استحالة نهائية فضلاً عن رجوعه غالباً إلى خطأ صاحب العمل وإغلاق المنشأة جبراً بحكم قضائي أو قرار إداري نتيجة مخالفتها حكم القانون أو الخطأ المتسبب في الإغلاق ينفي عن الإغلاق الجبري وصف القوة القاهرة أو السبب الأجنبي.

(أنظر في ذلك أصول قانون العمل (عقد العمل) دكتور حسن كيره طبعة ثالثة (1979) الصفحات (676-679) والمراجع المشار إليها في هذه الصفحات.
وكذلك شرح قانون العمل الأردني – الدكتور منصور العتوم الطبعة الأولى ص 144).
وحيث إن المشرع لم يضع مفهوماً محدداً للفصل التعسفي في قانون العمل إلا أنه بين في المادة (28) من القانون المذكور الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل إنهاء عقد العمل مع العامل الذي يعمل لديه دون أن يترتب على هذا الإنهاء أية التزامات أو تعويضات عليه مما يعني أن الفصل التعسفي هو كل إنهاء لعقد العمل يتم بإرادة صاحب العمل بلا مبرر، وهذا المعنى يتوافق مع نظرية إساءة استعمال الحق المفصل أحكامها في المادة (66) من القانون المدني مما يخرج من هذا المعنى حالات الإنهاء لسبب أجنبي أو استحالة التنفيذ لأن كلتا الحالتين لا ترجع إلى إرادة صاحب العمل.

وفي الحالة المعروضة وحيث إن إنهاء عمل المميز ضدها كان بسبب تصفية المميزة تصفية إجبارية بموجب قرار محكمة البداية رقم (1995/2007) تاريخ 16/7/2007 وإغلاقها ولم تكن التصفية والإغلاق ترجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد للمميزة فيه فإن إنهاء عمل المميز ضدها يكون غير مبرر ويعد فصلاً تعسفياً وتكون المميزة ملزمة بما تستحقه المميز ضدها من حقوق يرتبها عقد العمل وقانون العمل ومنها بدل الإشعار وبدل الفصل التعسفي.

وحيث انتهت محكمة الاستئناف إلى هذه النتيجة فإن قرارها واقع في محله وتغدو هذه الأسباب مستوجبة الرد.
لهـــــــــذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر بالأكثرية رد التمييز وتأييد القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

الكفيل / الكفالة الشخصية للعقد / امتداد الكفالة / متى تنتهي الكفالة الشخصية للعقد

قرار تمييز حقوق هيئه عامة 2018/1231 برئاسة القاضي محمد الغزو
رجوعاً عن أي اجتهاد سابق

أولاً: المبدأ
الكفالة الشخصية لا تمتد إلى مدة تجديد العقد بل تنتهي بانتهاء المدة الأصلية

إن تجديد عقد الكفالة الشخصية يحتاج إلى موافقة الكفيل لتشمل مدة التجديد الضمني

إن الكفيل الذي يكفل المستأجر كفالة شخصية بدفع الأجرة بموجب عقد إيجار محدد المدة لا تمتد الكفالة إلى غيرها من الالتزامات الأخرى الناشئة عن عقد الإيجار أو عن فترة التجديد الضمني, ذلك أن الكفالة تكون بالحدود المتفق عليها و تسقط بحلول الأجل المتفق عليه الا اذا قبل الكفيل ذلك صراحةً وفقاً لنص المادة (953) من القانون المدني

إذا إشترط في عقد الإيجار أن يكون المفوض بالتوقيع عن المستأجر على العقد مسؤولاً بالتكافل والتضامن بجميع ما يترتب على هذا العقد من التزامات يعتبر هذا الشرط جائزاَ قانوناً وغير مخالف للنظام العام والآداب وفقا لنص المادة (426) من القانون المدني, ويكون مسؤولاً عن الديون كمدين متضامناً بصفته مفوضاً بالتوقيع وليس بصفته كفيلاً

ان تحويل الشركة إلى أي شركة أخرى لا يترتب عليه نشوء شخص اعتباري جديد بل تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية السابقة وتحتفظ بجميع حقوقها وتكون مسؤولة عن التزاماتها السابقة على التحويل وفقاً لنص المادة (221) من قانون الشركات

ثانياً: القرار : –
وعن أسباب التمييز :-
وعن الأسباب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والتي انصبت جميعها على خطأ محكمة الاستئناف بعدم مراعاة أن التزام المميز بصفته كفيلاً قد انقضى وأن كفالته محدودة بانتهاء عقد الإيجار وهو ليس طرفاً بالعقد

وفي ذلك نجد أنه وبتاريخ 21/1/2008 أبرم المميز بصفته ممثلاً للمدعى عليها الأولى وبصفته كفيلاً لها مع المميز ضده (أمين الشخشير) بصفته الشخصية وبصفته ممثلاً لباقي المميز ضدهم عقد إيجار خطي لإشغال المكتب رقم (110) المقام على قطعة الأرض رقم (2656) حوض رقم (15) خربة الصويفية من أراضي غرب عمان مقابل أجرة سنوية مقدارها (4200) دينار بالإضافة إلى بدل الخدمات مقدارها (2%) من قيمة بدل الإيجار تدفع مقدماً دفعة واحدة في بداية كل سنة عقدية ولمدة سنتين قابلة للتجديد بموافقة الطرفين

وبالرجوع إلى عقد الإيجار موضوع الدعوى فقد قام المميز بتوقيعه بصفته ممثلاً للمدعى عليها الأولى وبصفته كفيلاً لها وعليه فلا بد من بحث مدى مسؤوليته عن مبلغ المطالبة على ضوء هاتين الصفتين:

أ‌- بالنسبة لصفة المميز ككفيل للمدعى عليها الأولى وبالرجوع إلى نص المادة (950) من القانون المدني فقد نصت على (الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام)

كما نصت المادة (953) من القانون ذاته على أن الكفالة تصح أن تكون منجزة أو مقيدة بشرط صحيح أو معلقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة

فإذا كفل الكفيل جزءاً من التزامات المدين فلا يجوز مد الكفالة إلى جزئيات أخرى وعلى ذلك إذا كفل الكفيل المستأجر في دفع الأجرة اقتصرت كفالته على الالتزام بدفع الأجرة دون أن تمتد إلى الالتزامات الأخرى الناشئة عن عقد الإيجار إلا إذا صدر منه قبول جديد لكفالة هذا الإيجار

وعليه فإن الكفيل الذي يكفل المستأجر بموجب عقد إيجار محدد المدة لا تمتد كفالته لالتزامات المستأجر عن امتداد الإيجار إلا إذا قبل ذلك فالكفالة تسقط بحلول الأجل المتفق عليه فخلال مدة الكفالة يكون الكفيل ملزماً بأن يوفي إلى الدائن ما لم يوفه المدين الأصلي أما بعد انقضاء هذه المدة تسقط الكفالة ولا يعود الكفيل ملزماً بشيء تجاه الدائن. (تمييز حقوق رقم 1684/2017 تاريخ 17/7/2017 بين الأطراف ذاتهم)

وحيث كفل المميز المدعى عليها الأولى في تنفيذ الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار المبرم بتاريخ 21/1/2008 والذي حددت مدته لمدة سنتين فقط قابلة للتجديد بموافقة الطرفين اعتباراً من 1/1/2008 فإن هذه الكفالة انقضت ولا تنتقل إلى العقد المجدد ضمناً إلا إذا قبل الكفيل انتقالها ولم تقدم الجهة المميز ضدها أي بينة لإثبات هذه الموافقة

وحيث طالبت الأخيرة بأجور مستحقة عن فترة عقبت تاريخ انتهاء عقد الكفالة فتغدو الدعوى بمواجهة المميز بصفته كفيلاً للمدعى عليها الأولى مستوجبة للرد كون عقد الإيجار قد خلا من وجود شرط يتضمن أن تبقى الكفالة سارية المفعول طيلة فترة تجديد العقد الضمني

ب‌- أما بالنسبة لصفة المميز كممثل للمدعى عليها الأولى:

ومن عقد الإيجار المنظم بين أطراف هذه الدعوى فقد جاء بالبند (34) منه: (إذا كان المستأجر في هذا العقد أكثر من شخص فيعتبرون جميعاً متكافلين متضامنين فيه وفي جميع أحكامه والتزاماته…. فإن الشخص أو الأشخاص المفوضين بالتوقيع عن هذه الشركة أو هذا الشخص المعنوي يعتبر ويعتبرون جميعاً مسؤولين بالتكافل والتضامن معاً بجميع ما يترتب عليه من التزامات بموجب هذا العقد)

وبالرجوع إلى أحكام المادة (426) من القانون المدني فقد نصت على:

(لا يكون التضامن بين المدينين إلا باتفاق أو بنص في القانون)

وحيث اشترط عقد الإيجار موضوع الدعوى وضمن البند (34) منه أن يكون المفوض بالتوقيع عن المدعى عليها مسؤولاً بالتكافل والتضامن معاً بجميع ما يترتب عليها من التزامات بموجب هذا العقد فإن الشرط جائز قانوناً وغير مخالف للنظام العام والآداب العامة

وبما أن العقد شريعة المتعاقدين فهو ملزم لهما بكافة شروطه وقد وقع المميز على هذا العقد بصفته مفوضاً بالتوقيع عن المدعى عليها الأولى فإن مؤدى ذلك يكون مسؤولاً عن ديون المدعى عليها كمدين متضامناً معها وملزم بمبلغ المطالبة بصفته المفوض بالتوقيع عنها وليس بصفته كفيل كون كفالته لا تنصرف إلا للمدة المحددة في عقد الإيجار وهي سنتان ولا تمتد إلى المدد اللاحقة إلا أنه ملزم بهذا المبلغ على سبيل التكافل والتضامن مع المدعى عليها الأولى بصفته الممثل لها سنداً لصراحة البند (34) من عقد الإيجار

وحيث إن محكمة الاستئناف قد توصلت لهذه النتيجة مع اختلاف التعليل فإن قرارها من حيث النتيجة في محله وهذه الأسباب لا ترد عليه مما يتعين ردها

وعن السببين التاسع والثالث عشر المنصبين على خطأ محكمة الاستئناف بعدم سماع البينة الشخصية لإثبات بأن العقد الذي أقيمت الدعوى بموجبه انتهى ولم يعد قائماً وأن شركة الحرير هي من أشغلت العقار بموجب عقد شفهي.

وللرد على ذلك ومن الرجوع إلى أحكام المادة (221) من قانون الشركات فإن تحويل الشركة إلى أي شركة أخرى لا يترتب عليه نشوء شخص اعتباري جديد بل تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية السابقة وتحتفظ بجميع حقوقها وتكون مسؤولة عن التزاماتها السابقة على التحويل, وإن القول بأن العقد قد انتهى لمجرد تحويل الشركة من شركة توصية بسيطة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة مخالف للقانون وتغدو البينة الشخصية لإثبات إشغال المدعى عليها الأولى بالاسم والصفة الجديدة غير منتجة بالدعوى على ضوء صراحة نص المادة (221) من قانون الشركات وتبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية السابقة وتحتفظ بجميع حقوقها وتكون مسؤولة عن التزاماتها السابقة على التحويل وعليه فإن هذين السببين لا يردان على القرار المميز مما يستدعي ردهما.

وعن السبب الرابع عشر ومفاده أن قرار محكمة الاستئناف غير مبني على أساس قانوني سليم ويعوزه الدليل.

فقد جاء هذا السبب عاماً مجملاً لا يصلح سبباً للطعن حيث لم يبين الطاعن وجه المخالفة للأصول والقانون وجاء بصيغة العموم مما يوجب الالتفات عن هذا السبب.

وعن اللائحة الجوابية فإن في ردنا على أسباب التمييز ما يكفي للرد عليها فنحيل عنها تحاشياً للتكرار.

لهذا ورجوعاً عن أي اجتهاد سابق نقرر رد التمييز وتأييد الحكم المميز من حيث النتيجة وإعادة الأوراق إلى مصدرها.