فسخ عقد إيجار ملكية مشتركة
فسخ عقد إيجار ملكية مشتركة
هل يجوز للشريك الذي يملك 50% من العقار إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار؟
قراءة في قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز الأردنية رقم 1199 لسنة 2022
أصدرت الهيئة العامة لمحكمة التمييز الأردنية قرارها رقم 1199 لسنة 2022 بتاريخ 2022/5/31، في حكم يعد من أهم الأحكام القضائية الصادرة في مجال المنازعات الإيجارية، إذ حسم خلافاً قضائياً استمر لسنوات، وقرر الرجوع عن أي اجتهاد سابق يتعلق بحق الشريك في المال الشائع بإقامة دعوى فسخ عقد الإيجار.
وتكمن أهمية هذا القرار في أنه رسم الحدود الفاصلة بين تطبيق قانون المالكين والمستأجرين وبين تطبيق القانون المدني الأردني على عقود الإيجار المبرمة بعد 2000/8/31، مؤكداً أن دعوى الفسخ تستند إلى أحكام العقد والقواعد العامة في القانون المدني، ولا تخضع لتعريف “المالك” الوارد في قانون المالكين والمستأجرين.
ويترتب على هذا الاجتهاد آثار عملية كبيرة بالنسبة للشركاء في العقارات المؤجرة، إذ لم يعد مجرد امتلاك الشريك لنسبة لا تزيد على (50%) من العقار سبباً لحرمانه من إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار، متى كان يملك سلطة إدارة العقار أو يتولى إدارته قانوناً.
ويشكل هذا الحكم مرجعاً مهماً للمحامين وأصحاب العقارات والقضاة، لأنه وضع قاعدة قانونية مستقرة تتعلق بإدارة المال الشائع، وبالعلاقة بين أحكام القانون المدني وقانون المالكين والمستأجرين، وهو ما جعل الهيئة العامة تصدره صراحة رجوعاً عن أي اجتهاد سابق.
ويأتي هذا التوجه منسجماً مع الطبيعة العقدية لعقد الإيجار باعتباره من العقود الملزمة للجانبين التي تخضع، عند الإخلال بالالتزامات، لأحكام الفسخ الواردة في القانون المدني، والتي تقرر أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الإخلال بالالتزامات العقدية يجيز للطرف الآخر طلب التنفيذ أو الفسخ وفقاً للقواعد العامة.
وقائع الدعوى والمسألة القانونية التي حسمتها الهيئة العامة لمحكمة التمييز
بدأ النزاع عندما أقام أحد الشركاء في عقار مؤجر دعوى يطلب فيها فسخ عقد الإيجار وإخلاء المأجور بسبب إخلال المستأجر بالتزاماته العقدية، رغم أن المدعي لا يملك كامل العقار وإنما يملك حصة شائعة فيه.
وأثناء نظر الدعوى ثار خلاف قانوني حول مدى توافر الصفة القانونية للشريك في إقامة هذه الدعوى، إذ تمسك المستأجر بأن المدعي لا يملك أكثرية حصص العقار، وبالتالي لا يملك الحق في طلب فسخ عقد الإيجار، مستنداً إلى مفهوم “المالك” الوارد في قانون المالكين والمستأجرين.
ولم يكن هذا الخلاف جديداً، إذ سبق لمحكمة التمييز أن أصدرت اجتهادات متباينة بشأن هذه المسألة، فذهبت بعض الأحكام إلى اشتراط أن يكون المدعي مالكاً لما يزيد على (50%) من العقار حتى يستطيع إقامة دعوى الإخلاء أو الفسخ، بينما اتجهت أحكام أخرى إلى الاعتداد بالقواعد العامة الواردة في القانون المدني التي تمنح الشريك الذي يتولى إدارة المال الشائع سلطة مباشرة الأعمال اللازمة للمحافظة على المال وإدارته.
وأمام هذا التباين، أحيلت القضية إلى الهيئة العامة لمحكمة التمييز لتوحيد الاجتهاد القضائي ووضع قاعدة قانونية مستقرة تنهي الاختلاف بين الأحكام السابقة.
السؤال القانوني الذي كان على المحكمة الإجابة عنه
لم يكن النزاع يدور حول وجود مخالفة من المستأجر أو عدمها، وإنما انحصر في سؤال قانوني بالغ الأهمية، وهو:
هل يشترط أن يملك الشريك أكثر من نصف العقار حتى يكون له الحق في إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار، أم أن مجرد تمتعه بحق إدارة المال الشائع يكفي لمنحه هذه الصلاحية؟
كما كان على المحكمة أن تحدد القانون الواجب التطبيق، وذلك من خلال الإجابة عن سؤال آخر لا يقل أهمية:
هل تخضع دعوى فسخ عقد الإيجار لأحكام قانون المالكين والمستأجرين، أم أنها تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في القانون المدني باعتبارها دعوى ناشئة عن إخلال أحد طرفي العقد بالتزاماته؟
وهذه المسألة كانت جوهرية؛ لأن الإجابة عنها تؤدي إلى اختلاف النتيجة القانونية بصورة كاملة.
فإذا اعتبرت الدعوى من دعاوى الإخلاء المنظمة بقانون المالكين والمستأجرين، فإن مفهوم “المالك” الوارد في ذلك القانون سيكون هو المرجع في تحديد من يملك حق إقامة الدعوى.
أما إذا اعتبرت دعوى فسخ عقدية تخضع للقانون المدني، فإن المرجع يصبح أحكام إدارة المال الشائع والنيابة القانونية بين الشركاء والقواعد العامة المتعلقة بفسخ العقود.
ويؤكد هذا التوجه أن العقود الملزمة للجانبين، ومنها عقد الإيجار، تخضع في الأصل لأحكام الفسخ الواردة في القانون المدني عند إخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته.
وبعد أن حددت الهيئة العامة نطاق النزاع على هذا النحو، انتقلت إلى بيان الأساس القانوني الذي يحكم هذه المسألة، وانتهت إلى إرساء مبدأ قضائي جديد غيّر الاتجاه السابق لمحكمة التمييز، وهو ما سنتناوله في الفصل التالي بعنوان:
لماذا طبقت الهيئة العامة القانون المدني بدلاً من قانون المالكين والمستأجرين؟
لماذا طبقت الهيئة العامة القانون المدني بدلاً من قانون المالكين والمستأجرين؟
يعد هذا الجزء جوهر قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم (1199) لسنة 2022، إذ لم يقتصر دور المحكمة على الفصل في النزاع المعروض أمامها، وإنما حددت بصورة قاطعة القانون الواجب التطبيق على دعاوى فسخ عقود الإيجار المبرمة بعد تاريخ 31/8/2000، وأنهت بذلك حالة التباين التي شهدها الاجتهاد القضائي لسنوات.
وقد انطلقت المحكمة في تحليلها من طبيعة عقد الإيجار ذاته، مؤكدة أن عقود الإيجار المبرمة بعد هذا التاريخ أصبحت تخضع ابتداءً لما اتفق عليه المتعاقدان، وذلك عملاً بالمادة (5/ب/1) من قانون المالكين والمستأجرين، التي قررت أن هذه العقود تحكمها شروط العقد المتفق عليها، سواء كان العقار مخصصاً للسكن أم لغيره، وأن العقد ينتهي بانتهاء مدته ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
ومن هذا المنطلق، اعتبرت المحكمة أن قانون المالكين والمستأجرين لم يضع تنظيماً خاصاً لدعوى فسخ العقد بسبب إخلال أحد طرفيه بالتزاماته، وإنما اقتصر على تنظيم الأحكام الخاصة بالعلاقة الإيجارية وبعض حالات الإخلاء والانتهاء.
أما عندما يتعلق الأمر بإخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته العقدية، فإن المرجع القانوني يصبح القواعد العامة المنصوص عليها في القانون المدني، باعتباره الشريعة العامة التي تحكم جميع العقود المسماة، ومنها عقد الإيجار.
وانطلاقاً من ذلك، طبقت المحكمة المادة (246) من القانون المدني، التي تمنح أحد طرفي العقد الملزم للجانبين الحق في طلب تنفيذ العقد أو فسخه إذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته بعد إعذاره.
ورأت أن دعوى فسخ عقد الإيجار بسبب عدم دفع الأجرة ليست دعوى تستند إلى صفة “المالك” كما عرفها قانون المالكين والمستأجرين، وإنما هي دعوى عقدية ناشئة عن إخلال المستأجر بالتزام جوهري رتبه العقد نفسه، ولذلك فإنها تخضع للقواعد العامة للفسخ العقدي وليس للأحكام الخاصة بالإخلاء الواردة في قانون المالكين والمستأجرين.
وأكدت الهيئة العامة أن الخلط بين دعوى الفسخ العقدية وبين دعاوى الإخلاء التي نظمها قانون المالكين والمستأجرين هو السبب الرئيس الذي أدى إلى تضارب الاجتهادات السابقة.
فلكل من الدعويين طبيعتها القانونية وأساسها التشريعي وآثارها المختلفة، ولا يجوز إخضاع دعوى الفسخ للشروط الخاصة التي وضعها المشرع لبعض دعاوى الإخلاء ما دام القانون لم ينص على ذلك صراحة.
وبذلك أرست المحكمة مبدأ بالغ الأهمية، مؤداه أن القانون المدني هو المرجع في كل ما يتعلق بفسخ عقد الإيجار المبرم بعد 31/8/2000 بسبب الإخلال بالالتزامات العقدية، بينما يظل قانون المالكين والمستأجرين واجب التطبيق في المسائل التي نظمها بنصوص خاصة.
ويعكس هذا الاتجاه احترام مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”، ويؤكد أن العقود لا تفسخ إلا وفق الأحكام العامة المنظمة لفسخ العقود، ما لم يرد نص خاص يقضي بغير ذلك.
ولم تكتفِ الهيئة العامة بتحديد القانون الواجب التطبيق، بل انتقلت إلى معالجة مسألة لا تقل أهمية، وهي مدى اعتبار دعوى فسخ عقد الإيجار من أعمال إدارة المال الشائع، وما إذا كان الشريك الذي يتولى إدارة العقار يملك وحده حق إقامتها، وهو ما شكل الأساس الحقيقي للنتيجة التي انتهى إليها القرار.
دعوى فسخ عقد الإيجار من أعمال إدارة المال الشائع
لم تكتفِ الهيئة العامة لمحكمة التمييز بتحديد القانون الواجب التطبيق على دعوى الفسخ، وإنما انتقلت إلى معالجة نقطة أكثر أهمية، وهي تحديد الطبيعة القانونية لهذه الدعوى، وهل تعد من أعمال الإدارة التي يجوز لأحد الشركاء مباشرتها، أم أنها من أعمال التصرف التي تستلزم توافر شروط خاصة تتعلق بملكية أغلبية الحصص.
وقد انتهت المحكمة إلى أن دعوى فسخ عقد الإيجار تعد من أعمال إدارة المال الشائع، وليست من أعمال التصرف فيه، وهو ما شكل الأساس الذي بني عليه الحكم برد الدفع المتعلق بعدم صحة الخصومة.
أولاً: عقد الإيجار من عقود الإدارة لا من عقود التصرف
استندت الهيئة العامة إلى القواعد العامة في القانون المدني، مؤكدة أن عقد الإيجار بطبيعته القانونية يعد من عقود الإدارة، لأنه لا ينقل ملكية العقار ولا يرتب حقاً عينياً للمستأجر، وإنما يقتصر على تمكينه من الانتفاع بالمأجور لمدة محددة مقابل بدل متفق عليه.
ولذلك فإن جميع الإجراءات المرتبطة بتنفيذ عقد الإيجار أو المحافظة عليه أو إنهائه عند إخلال أحد طرفيه بالتزاماته تظل من أعمال الإدارة، ولا تتحول إلى أعمال تصرف بمجرد المطالبة بفسخ العقد أو إخلاء المأجور بسبب مخالفة المستأجر لشروطه.
ويؤكد القانون المدني أن صحة الإيجار تتوقف على صدوره ممن يملك سلطة التصرف في المنفعة أو من يقوم مقامه قانوناً، الأمر الذي يعكس الطبيعة الإدارية لعقد الإيجار.
ثانياً: إدارة المال الشائع لا ترتبط بحجم الحصة
بعد أن قررت المحكمة أن دعوى الفسخ تدخل في نطاق أعمال الإدارة، انتقلت إلى تطبيق الأحكام المنظمة لإدارة المال الشائع، والتي تقرر أن الأصل هو أن تتم الإدارة باتفاق جميع الشركاء، إلا أنهم يملكون الاتفاق على أن يتولى أحدهم الإدارة، كما أن الشريك الذي يباشر إدارة المال الشائع دون اعتراض من باقي الشركاء يعد وكيلاً عنهم، وتكون تصرفاته الإدارية صحيحة ونافذة في مواجهتهم.
ومن هنا أكدت الهيئة العامة أن العبرة ليست بنسبة الملكية، وإنما بوجود سلطة الإدارة، فالشريك الذي يتولى إدارة المال الشائع يمارس هذه السلطة نيابة عن بقية الشركاء، وبالتالي يملك اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة للمحافظة على حقوق الملكية المشتركة، ومن بينها إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار عند إخلال المستأجر بالتزاماته.
ويستند هذا التحليل إلى الأحكام المنظمة لإدارة المال الشائع في القانون المدني، التي تمنح الشريك المدير سلطة مباشرة أعمال الإدارة واتخاذ الوسائل اللازمة للمحافظة على المال المشترك.
ثالثاً: المحافظة على المال الشائع تبرر إقامة دعوى الفسخ
أوضحت المحكمة أن امتناع المستأجر عن دفع الأجور لا يقتصر أثره على الإخلال بالعقد، بل يؤدي أيضاً إلى الإضرار بالمال الشائع وبمصالح جميع الشركاء، الأمر الذي يبرر تدخل الشريك الذي يتولى الإدارة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء هذا الإخلال.
ولهذا السبب ربطت المحكمة بين دعوى الفسخ وبين حق كل شريك في اتخاذ الوسائل التي تكفل المحافظة على المال المشترك، باعتبار أن استمرار عقد الإيجار رغم إخلال المستأجر بالتزاماته قد يلحق ضرراً بالشركاء جميعاً، ولا يتفق مع حسن إدارة المال الشائع.
رابعاً: رفض ربط دعوى الفسخ بتعريف “المالك”
انتهت الهيئة العامة إلى أن الخطأ الذي وقعت فيه بعض الاجتهادات السابقة تمثل في ربط حق إقامة دعوى الفسخ بتعريف “المالك” الوارد في قانون المالكين والمستأجرين، في حين أن هذه الدعوى لا تستند أصلاً إلى ذلك القانون، وإنما إلى أحكام العقد والقانون المدني.
وبناءً عليه، فإن معيار صحة الخصومة في دعوى فسخ عقد الإيجار لا يتمثل في امتلاك المدعي أكثر من نصف العقار، وإنما في ثبوت صفته في إدارة المال الشائع أو تمثيله لباقي الشركاء قانوناً، وهو ما يجعل الدعوى مقامة ممن يملك الحق في مباشرتها.
وبهذا التحليل وضعت الهيئة العامة قاعدة قضائية جديدة مؤداها أن دعوى فسخ عقد الإيجار تعتبر من أعمال إدارة المال الشائع، ويملك الشريك الذي يتولى الإدارة أو يمثل باقي الشركاء قانوناً حق إقامتها، دون اشتراط أن تزيد حصته على (50%) من العقار، وهو المبدأ الذي شكل الأساس الحقيقي لرجوع المحكمة عن اجتهادها السابق.
تطبيق المحكمة على وقائع الدعوى
بعد أن قررت الهيئة العامة أن دعوى فسخ عقد الإيجار تخضع للقانون المدني، وأنها تعد من أعمال إدارة المال الشائع، انتقلت إلى تطبيق هذه المبادئ على وقائع الدعوى.
فتبين لها أن المدعي يملك نصف حصص العقار، كما أنه يحمل وكالة عامة عن الشريك الآخر تخوله إدارة أمواله والتصرف بها، وقد أبرم عقد الإيجار بهذه الصفة.
لذلك رأت المحكمة أن المدعي يملك سلطة إدارة العقار بالكامل، ويحق له منفرداً إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار والمطالبة بالأجور المستحقة، دون حاجة لإثبات ملكيته لأكثر من (50%) من العقار.
الرجوع عن الاجتهاد السابق
أكدت الهيئة العامة أن الاجتهاد السابق أخطأ عندما أخضع دعوى فسخ عقد الإيجار لتعريف “المالك” الوارد في قانون المالكين والمستأجرين، في حين أن هذه الدعوى يحكمها القانون المدني والقواعد العامة المتعلقة بفسخ العقود وإدارة المال الشائع.
ولذلك قررت الرجوع عن قرار النقض رقم (2021/242)، وأعلنت صراحة أن هذا العدول يتم رجوعاً عن أي اجتهاد سابق يخالف المبدأ الذي قررته.
ويكتسب هذا الأمر أهمية كبيرة، لأن الأحكام الصادرة عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز تهدف إلى توحيد الاجتهاد القضائي، وتصبح المرجع الذي تسترشد به المحاكم عند نظر الدعاوى المماثلة.
المبادئ القانونية المستخلصة من القرار
يمكن تلخيص أهم المبادئ التي أرساها القرار فيما يلي:
- عقود الإيجار المبرمة بعد 2000/8/31 تخضع لشروط العقد والقواعد العامة في القانون المدني.
- دعوى فسخ عقد الإيجار بسبب الإخلال بالالتزامات العقدية تستند إلى المادة (246) من القانون المدني.
- دعوى الفسخ تختلف عن دعاوى الإخلاء المنظمة في قانون المالكين والمستأجرين.
- لا يطبق تعريف “المالك” الوارد في قانون المالكين والمستأجرين على دعوى فسخ عقد الإيجار.
- عقد الإيجار من أعمال الإدارة وليس من أعمال التصرف.
- إدارة المال الشائع قد تثبت بالاتفاق أو بالوكالة أو بمباشرة الإدارة دون اعتراض باقي الشركاء.
- الشريك الذي يتولى إدارة المال الشائع يملك إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار.
- لا يشترط أن يملك المدعي أكثر من (50%) من العقار متى ثبتت له سلطة الإدارة.
- الوكالة العامة عن باقي الشركاء تمنح الوكيل صفة قانونية في إقامة دعوى الفسخ.
- يعد هذا القرار من المبادئ القضائية الملزمة باعتباره صادراً عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
أهمية القرار في التطبيق العملي
تكمن أهمية هذا القرار في أنه أنهى الخلاف القضائي حول صفة الشريك في إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار، وأكد أن العبرة ليست بنسبة الملكية، وإنما بسلطة إدارة المال الشائع.
كما وفر حماية أكبر للشركاء الذين يتولون إدارة العقارات المشتركة، ومنع تعطيل حقوقهم بسبب التمسك الشكلي بنسبة الحصص، الأمر الذي يسهم في استقرار المعاملات الإيجارية ويوحد التطبيق القضائي في هذا النوع من الدعاوى.
الخاتمة
يمثل قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 1199 لسنة 2022 نقطة تحول مهمة في الاجتهاد القضائي الأردني، إذ وضع حداً للتباين السابق، وأكد أن دعاوى فسخ عقود الإيجار المبرمة بعد 31/8/2000 تخضع للقانون المدني لا لتعريف “المالك” الوارد في قانون المالكين والمستأجرين.
كما رسخ مبدأ أن الشريك الذي يتولى إدارة المال الشائع، أو يملك سلطة إدارته بموجب وكالة أو اتفاق، يحق له إقامة دعوى فسخ عقد الإيجار ولو لم يكن مالكاً لأكثر من نصف العقار، وهو ما يجعل هذا القرار من أبرز الأحكام المرجعية في منازعات الإيجار وإدارة المال الشائع في الأردن.
مكتب العبادي للمحاماة
موقع المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري.
هاتف رقم: 0798333357 ، 0799999604 ، 064922381