10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

جرائم المخدرات في القانون الأردني وعقوبة مرتكب الجريمة

جرائم المخدرات في القانون الأردني وعقوبة مرتكب الجريمة

جرائم المخدرات في الأردن

جرائم المخدرات في القانون الأردني وعقوبة مرتكب الجريمة

الأنواع، الأركان، والعقوبات المقررة وفق قانون المخدرات والمؤثرات العقلية

مقدمة حول أثر جرائم المخدرات

تُعدّ جرائم المخدرات من أخطر الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وسلامته، لما لها من آثار مدمّرة على الفرد والأسرة والاقتصاد والأمن العام.

 ولهذا السبب، انتهج المشرّع الأردني سياسة التشدد في التجريم والعقاب من جهة، والمرونة العلاجية والوقائية من جهة أخرى، خاصة في حالات التعاطي لأول مرة.

وقد نظم المشرّع هذه الجرائم بموجب قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني، الذي رسم إطارا قانونيا واضحا يوازن بين الردع وحماية المجتمع، وبين إعادة تأهيل المتعاطي ومنحه فرصة العلاج.

كما وأن إدارة مكافحة المخدرات التابعة لجهاز الأمن العام تعتبر من أكثر الإدارات القوية والمتطورة والتي لها سمعة دولية في مجال مكافحة هذه الآفة.

أولا: ما المقصود بجرائم المخدرات؟

جرائم المخدرات هي كل فعل أو امتناع يُجرّمه القانون ويتصل بـ:

تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، أوحيازتها أو إحرازها، أوترويجها أو الاتجار بها، أو تصنيعها أو زراعتها أو استيرادها أو تصديرها، وذلك دون ترخيص قانوني أو خارج الأغراض التي أجازها القانون.

ويُقصد بالمخدرات والمؤثرات العقلية تلك المواد الواردة في الجداول الملحقة بالقانون، سواء كانت طبيعية أو مصنّعة.

ثانيا: أنواع جرائم المخدرات في القانون الأردني

1- جريمة تعاطي المخدرات

وهي أبسط صور جرائم المخدرات، وتتحقق بقيام الشخص باستعمال المادة المخدرة أو المؤثرة عقليًا بأي وسيلة.

أركان الجريمة:

الركن المادي: فعل التعاطي ذاته.

الركن المعنوي: القصد الجرمي (العلم بأن المادة مخدرة).

ويُفرّق القانون بوضوح بين التعاطي لأول مرة والتعاطي في حال التكرار.

2- جريمة حيازة أو إحراز المخدرات

الحيازة قد تكون:

بقصد التعاطي

بقصد الترويج أو الاتجار

وهو فارق جوهري تكيّفه المحكمة استنادًا إلى:

كمية المادة، وطريقة التغليف، وجود ميزان أو مبالغ مالية، سوابق المتهم.

3- جريمة ترويج المخدرات

الترويج هو كل تصرف يهدف إلى نقل المخدر من شخص لآخر، سواء بمقابل أو بدون مقابل.

وقد استقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية على أن الترويج جناية مستقلة، ولا يُشترط إتمام البيع، بل يكفي عرض المادة أو السعي لتصريفها.

4- جريمة الاتجار بالمخدرات

وهي أخطر جرائم المخدرات، وتشمل:

البيع المنظم، والتخزين بقصد التوزيع، والتهريب، والتعامل ضمن شبكات إجرامية.

وتُعد من الجنايات ذات العقوبات المشددة.

ثالثا: عقوبة جرائم المخدرات في الأردن

1- عقوبة تعاطي المخدرات

في حال التعاطي لأول مرة:

يجيز القانون إخضاع المتعاطي للعلاج بدل العقوبة، كما وأن العقوبة في العادة تكون مدتها الحبس شهرين والغرامة 200 دينار.

مدة التوقيف في هذا القضايا من يوم إلى يومين فقط.

في حال التكرار:

الحبس والغرامة وفق تقدير المحكمة، والتكرار يلعب دورا في هذا التقدير بحيث من الممكن أن تصل العقوبة للحبس سنة.

مدة التوقيف في هذه القضايا في العادة أسبوع، وقد تصل إلى شهر والتكرار هو عدده هو من يحدد مدة التوقيف.

2- عقوبة حيازة المخدرات

حيازة بقصد التعاطي:

عقوبة أخف نسبيا، من شهرين إلى سنة، والتكرار وكمية المواد المحرزة هي من تحدد ذلك.

حيازة بقصد الترويج:

تُعامل معاملة الترويج، وعقوبتها تصل إلى السجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر إذا كانت لأول مرة، وقد تصل عقوبة الترويج إلى  السجن خمسة سنوات.

3- عقوبة ترويج المخدرات

الأشغال المؤقتة لسنوات، من ثلاث سنوات وأربعة أشهر وقد تصل إلى خمسة سنوات وغرامات مالية مرتفعة بحدود 2000 دينار.

وتشدد العقوبة في حالات:

التكرار، والتعامل مع قُصّر، والعمل ضمن عصابة منظمة.

4-  عقوبة الاتجار بالمخدرات

الأشغال الشاقة المؤقتة أو المؤبدة، وغرامات مالية كبيرة،

وقد تصل العقوبة إلى أقصى درجات التشديد التي يجيزها القانون.

رابعا: العذر المخفف والإعفاء من العقوبة

من أبرز ملامح السياسة الجنائية الأردنية:

إعفاء المتعاطي الذي يبادر من تلقاء نفسه إلى طلب العلاج.

تمكين المحكمة من استعمال الأسباب المخففة التقديرية.

الأخذ بعين الاعتبار:

حداثة السن، عدم وجود سوابق، حسن السلوك.

خامسا: إجراءات القبض والتفتيش في قضايا المخدرات

يشترط القانون:

وجود حالة تلبس أو مذكرة إلقاء قبض وتفتيش صادرة مسبقا عن المدعي العام.

وأي مخالفة لهذه الضمانات قد تؤدي إلى:

بطلان التفتيش، واستبعاد البينات، وبالتالي إسقاط الدعوى.

سادسا: دور المحامي في قضايا المخدرات

هنا يتجلّى الدور المحوري لمحامي متخصص، من خلال:

فحص مشروعية القبض والتفتيش، الطعن في إجراءات الضبط، مناقشة تقارير المختبرات، طلب العلاج أو الأسباب المخففة، حماية حقوق المتهم منذ اللحظة الأولى.

خاتمة

إن جرائم المخدرات من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا، ويُعد التعامل معها دون استشارة قانونية متخصصة مخاطرة جسيمة. ومن هنا، فإن اللجوء إلى محامٍ خبير هو الضمان الحقيقي لحماية الحقوق وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

إعداد: مكتب العبادي للمحاماة


المكتب الرئيسي
:
 مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357  الهاتف064922183

الموقع الإلكتروني: www.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكتروني: info@alabbadilawfirm.com