10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

محامي قضايا إدارية في الأردن – الطعن في القرارات الإدارية ومعادلة الشهادات الأجنبية

محامي قضايا إدارية في الأردن

محامي قضايا إدارية في الأردن – الطعن في القرارات الإدارية ومعادلة الشهادات الأجنبية

 

مكتب العبادي للمحاماة – ريادة في الطعون الإدارية في الأردن

في ظل تزايد القرارات الإدارية التي تمس حقوق الأفراد، أصبح اللجوء إلى القضاء الإداري ضرورة لحماية الحقوق، ويبرز هنا مكتب العبادي للمحاماة كأحد أبرز المكاتب القانونية في الأردن المتخصصة في الطعون والقضايا الإدارية، لما يمتلكه من خبرة عميقة وسجل حافل في إلغاء القرارات الإدارية المخالفة للقانون.

 

 

يمتد اختصاص المكتب ليشمل:

 

  • الطعن في قرارات الوزارات.
  • الطعن في قرارات اللجان الرسمية.
  • قضايا معادلة الشهادات الأجنبية.

 

القضايا الإدارية في الأردن – طبيعتها وأهميتها:

 

القضايا الإدارية هي النزاعات التي تنشأ بين الأفراد والجهات الحكومية نتيجة صدور قرار إداري يمس حقوقهم، مثل:

 

  • رفض معادلة شهادة.
  • قرارات التعيين أو الفصل.
  • قرارات الترخيص.
  • قرارات لجان الاعتماد.

 

وتمتاز هذه القضايا بخصوصية دقيقة، إذ تتطلب:

 

  • الالتزام بمدد الطعن القانونية.
  • تحليل عيوب القرار الإداري (الاختصاص، الشكل، السبب، المحل، الغاية).
  • صياغة لوائح قانونية متقدمة أمام المحكمة الإدارية.
  • الطعن في قرارات معادلة الشهادات الأجنبية – تخصص دقيق.

 

يُعد الطعن في قرارات وزارة التعليم العالي / لجنة معادلة الشهادات الأجنبية من أكثر القضايا تعقيداً في القضاء الإداري.

 

وقد برز مكتب العبادي للمحاماة في هذا المجال من خلال:

 

  • إلغاء قرارات رفض معادلة شهادات صادرة عن جامعات أجنبية.
  • إثبات الخطأ في التكييف القانوني للشهادات.
  • الاعتماد على تحليل علمي وأكاديمي دقيق لمحتوى البرامج الدراسية.

 

المحامية براءة رياض العساف – خبرة مثبتة بأحكام قضائية:

 

تُعد المحامية براءة رياض العساف من أبرز المحامين المتخصصين في القضايا الإدارية في الأردن، وقد رسّخت مكانتها من خلال نجاحها في معالجة قضايا إدارية معقدة أمام المحكمة الإدارية.

سابقة قضائية حديثة 2026/4/6.

 

في إنجاز قانوني نوعي، تمكنت المحامية براءة العساف ضمن فريق مكتب العبادي للمحاماة من:

 

  • كسب دعوى إدارية أمام المحكمة الإدارية بتاريخ 2026/4/6.
  • والمتعلق بشهادة صادرة عن جامعة أجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

حيث قضت المحكمة بـ:

 

  • إلغاء القرار الإداري المطعون فيه.
  • التأكيد على أن التقييم يجب أن يقوم على المحتوى العلمي للشهادة وليس مجرد التوصيف الشكلي.
  • تثبيت مبدأ رقابة القضاء الإداري على التكييف القانوني لقرارات اللجان الفنية.

 

وتُعد هذه القضية من القضايا المعقدة، كونها تتعلق بـ:

 

  • نظام أكاديمي أجنبي.
  • تقييم علمي تخصصي.
  • قرار صادر عن لجنة فنية مختصة.

 

وقد نجح فريق الدفاع في إثبات:

 

  • مخالفة القرار للقانون.
  • الخطأ في تطبيق التعليمات.
  • القصور في التسبيب.

 

لماذا تختار مكتب العبادي للمحاماة في القضايا الإدارية؟

 

عند البحث عن أفضل محامي إداري في الأردن، فإن مكتب العبادي يتميز بـ:

 

  • خبرة متخصصة.
  • في الطعون الإدارية أمام المحكمة الإدارية.
  • سوابق قضائية ناجحة.
  • في إلغاء قرارات حكومية معقدة، بما فيها قرارات لجان فنية.
  • فريق قانوني متميز.

 

بقيادة: المحامي محمد زهير العبادي.

 

المحامية براءة رياض العساف (متخصصة في القضايا الإدارية ومعادلة الشهادات).

 

فهم عميق للقانون الإداري وربطه بالاجتهادات القضائية الحديثة.

 

متى يجب الطعن في القرار الإداري؟

 

ينبغي مراجعة محامٍ مختص فوراً في الحالات التالية:

 

  • رفض معادلة شهادة أجنبية.
  • صدور قرار إداري تعسفي.
  • رفض طلب أو ترخيص دون مبرر قانوني.
  • قرارات لجان فيها خطأ قانوني أو فني.
  • لأن مدد الطعن محددة قانوناً، وأي تأخير قد يؤدي إلى سقوط الحق.

 

الخلاصة إذا كنت تبحث عن:

 

  • الطعن في قرار وزارة التعليم العالي.
  • معادلة الشهادات الأجنبية.

 

فإن مكتب العبادي للمحاماة يمثل الخيار الأمثل، بخبرة قانونية متقدمة وسجل نجاحات فعلي، يقوده نخبة من المحامين وعلى رأسهم المحامية براءة رياض العساف التي أثبتت كفاءتها من خلال أحكام قضائية حديثة وناجحة.

 

لتواصل معنا:

استشارة قانونية متخصصة قد تكون الخطوة الأولى لاستعادة حقك… لا تتردد.

0798333357 / 0799999604

محامي قضايا إدارية في الأردن

متى تفرض عوائد التنظيم

متى تفرض عوائد التنظيم

مكتب العبادي للمحاماة يحصل على قرار قضائي يتضمن منع مطالبة عوائد التنظيم التي فرضتها بلدية الزرقاء

تحليل الحكم القضائي الصادر بتاريخ 2026/3/23 والذي يرسّخ ضوابط فرض الرسوم التنظيمية.

 

ملخص قرار الحكم:

يشكّل الحكم الصادر عن محكمة بداية حقوق الزرقاء رقم (2025/112) علامة فارقة في تنظيم العلاقة بين الإدارة والأفراد في فرض عوائد التنظيم، حيث قررت المحكمة منع مطالبة في عوائد تنظيم بمبلغ (64800) دينار والتي فرضتها بلدية الزرقاء ومجلس التنظيم الأعلى التابع لوزارة الإدارة المحلية لعدم استناد قرار فرض عوائد التنظيم إلى أساس قانوني سليم.

 

يؤسس هذا الحكم لمبدأ قضائي بالغ الأهمية مفاده:

أن مجرد تغيير صفة الاستعمال أو الانتفاع بالعقار لا يكفي بذاته لفرض عوائد تنظيم، ما لم تتوافر الشروط القانونية المنصوص عليها صراحة في التشريع.

 

أولاً: وقائع الدعوى كما استقر عليها الحكم:

وفقًا لما ورد في الحكم (الصفحات 1–3) ، فإن المدعية:

مستثمرة لقطعة أرض وقف بعقد استثمار طويل الأمد (21 سنة).

حصلت على موافقة بتغيير صفة الاستعمال لجزء من الأرض.

فوجئت بفرض عوائد تنظيم عليها نتيجة هذا التغيير.

بينما:

طالبت بلدية الزرقاء بدفع مبلغ 64800 دينار بدل عوائد تنظيم.

مما دفع المدعية لإقامة دعوى منع مطالبة من خلال توكيل المحامي محمد زهير العبادي والمحامية براءة رياض العساف للطعن في مشروعية هذا الفرض.

 

ثانياً: الإشكالية القانونية:

تمحورت القضية حول السؤال الجوهري:

هل يحق للإدارة فرض عوائد تنظيم بمجرد تغيير صفة استعمال العقار، أم أن ذلك مشروط بضوابط قانونية محددة؟

 

ثالثاً: الأساس القانوني لعوائد التنظيم:

استندت المحكمة إلى:

قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، وخاصة أحكام المادة (52 وما بعدها) المتعلقة بعوائد التنظيم.

حيث قررت أن فرض هذه العوائد مرتبط بـ:

شروط جوهرية:

– وجود قرار صادر عن الجهة المختصة (اللجنة المحلية أو اللوائية).

– نشر القرار وفق الأصول في الجريدة الرسمية.

أن يكون الفرض بهدف:

– تغطية نفقات التنظيم.

– إنشاء الطرق أو المرافق العامة.

– وجود تكاليف فعلية أنفقت أو ستنفق على المنطقة.

 

رابعاً: التحليل القضائي للحكم:

1- بطلان فرض العوائد دون أساس تنظيمي صحيح:

قررت المحكمة أن:

عدم قيام الجهة المدعى عليها بإثبات توافر الشروط القانونية لفرض العوائد يجعل المطالبة فاقدة للسند القانوني.

وهذا يعني أن:

الأصل هو عدم جواز فرض أي التزام مالي، والاستثناء هو النص القانوني الصريح.

 

2- تغيير صفة الاستعمال لا يكفي بذاته:

أكد الحكم أن:

تغيير صفة استعمال الأرض (مثلاً من زراعي إلى تجاري) لا يؤدي تلقائياً إلى فرض عوائد تنظيم.

وهذا مبدأ مهم جدًا في التطبيق العملي.

 

3- تطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب:

استندت المحكمة كذلك إلى نصوص القانون المدني، وخاصة:

المادة 293:

“لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي”.

وبالتالي:

فرض العوائد دون أساس قانوني يؤدي الى الإثراء بلا سبب.

وهو سبب مستقل لرد المطالبة.

 

4- عبء الإثبات على الجهة الإدارية:

قررت المحكمة أن:

عبء إثبات مشروعية فرض عوائد التنظيم يقع على عاتق الجهة المدعية بها، وهذا مبدأ إجرائي بالغ الأهمية في هذا النوع من القضايا.

 

خامساً: النتيجة القضائية:

خلصت المحكمة إلى:

1- الحكم بمنع مطالبة المدعى عليهم بمبلغ (6480 دينار).

2- تحميل الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

 

سادساً: الأثر القانوني للحكم:

هذا الحكم يؤسس لعدة مبادئ مهمة:

1- تقييد سلطة الإدارة:

لا يجوز للإدارة فرض رسوم إلا ضمن حدود القانون.

2- حماية المستثمرين:

خصوصاً في المشاريع الاستثمارية طويلة الأمد.

3. تعزيز الرقابة القضائية:

على قرارات التنظيم والرسوم.

4- ترسيخ مبدأ:

لا التزام مالي بدون سند قانوني صريح.

 

سابعاً: الأهمية العملية للمحامين:

هذا الحكم يُستخدم عملياً في:

1- الطعن في عوائد التنظيم.

2- دعاوى منع المطالبة.

3- قضايا البلديات والتنظيم.

4- الدفاع عن المستثمرين.

 

دور مكتب العبادي للمحاماة:

يُعد هذا الحكم مثالاً واضحاً على:

1- القدرة على تفكيك القرارات الإدارية غير المشروعة.

2- بناء دفوع قانونية قائمة على التأصيل المدني والإداري.

3- استخدام مبدأ الإثراء بلا سبب بشكل استراتيجي.

ويؤكد أن مكتب العبادي للمحاماة هو المرجع الأبرز في الأردن في:

1- قضايا البلديات والتنظيم.

2- المنازعات الإدارية.

3- الدعاوى المدنية ذات الطابع التنظيمي والاستثماري.

 

التواصل معنا يكون من خلال رقم الهاتف:

0798333357، 00962799999604.

عنوان مكتب العبادي للمحاماة:

الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري.

متى تفرض عوائد التنظيم

التحول الوصفي للجريمة الإلكترونية

التحول الوصفي للجريمة الإلكترونية

التحول الوصفي للجريمة الإلكترونية من جنحة إلى جناية في القانون الأردني

 

قراءة قانونية في ضوء قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات الأردني

 

أدى التطور التقني المتسارع إلى انتقال جانب كبير من الأنماط الإجرامية من المجال التقليدي إلى البيئة الرقمية، فلم تعد الجريمة الإلكترونية محصورة في صور الاختراق الفني أو الاعتداء على البيانات والأنظمة المعلوماتية، بل اتسع نطاقها ليشمل أفعالاً تمس السمعة، والحرية الشخصية، والخصوصية، والعرض، والثقة العامة، والسلم المجتمعي، بل والأمن الوطني.

من هو افضل محامي جرائم الكترونية في الاردن

جاء قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (17) لسنة 2023 ليعكس هذا التحول، فتبنّى سياسة عقابية أكثر تشدداً، سواء من خلال استحداث نصوص جديدة، أو رفع العقوبات، أو إدخال ظروف مشددة تكشف عن إرادة تشريعية واضحة في محاصرة صور الاعتداء الرقمي المتزايدة.

غير أن فهم هذا القانون على نحو صحيح لا يستقيم إذا قُرئ بمعزل عن قانون العقوبات الأردني؛ لأن التشريع الخاص لا ينشئ منظومة جزائية مستقلة بالكامل، بل يعمل في إطار تكاملي مع القواعد العامة التي تحكم أوصاف الجرائم والعقوبات.

ومن هنا، فإن السؤال الجوهري لا يتمثل في مجرد كون الفعل قد ارتُكب بواسطة الإنترنت أو الهاتف أو منصة تواصل اجتماعي، وإنما في تحديد ما إذا كانت أركان الفعل وظروفه والنتيجة المترتبة عليه والعقوبة المقررة له تضعه في نطاق الجنحة أو الجناية.

وهذه المسألة ليست نظرية فحسب، بل تنعكس بصورة مباشرة على الاختصاص القضائي، والإجراءات، وآثار التنازل وإسقاط الحق الشخصي، ومركز النيابة العامة، وحدود سلطة المحكمة في التكييف وإعادة التكييف.

 

 

المعيار القانوني في التفرقة بين الجنحة والجناية:

 

يرد الأساس القانوني للتفرقة بين الجناية والجنحة في قانون العقوبات الأردني، الذي يميز بين الجناية والجنحة.

فالعقوبات الجنائية تشمل، من بينها، الإعدام، والأشغال المؤبدة، والاعتقال المؤبد، والأشغال المؤقتة، والاعتقال المؤقت، بينما تقوم العقوبات في الجنح على الحبس والغرامة.

كما أن المادة (55) من قانون العقوبات تقرر قاعدة بالغة الأهمية، مؤداها أن وصف الجريمة يُستخلص من الحد الأعلى للعقوبة الأشد المنصوص عليها قانوناً.

وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة في الجرائم الإلكترونية؛ لأنها تمنع الخلط بين وسيلة ارتكاب الجريمة وبين وصفها القانوني.

من هو افضل محامي جرائم الكترونية في الاردن

فليس كل فعل ارتكب إلكترونياً يعدّ جناية، كما أن استخدام التقنية لا ينقل الجريمة بذاته من وصف إلى آخر.

إنما العبرة الحقيقية تكون لنوع العقوبة التي قررها المشرّع، ولطبيعة الحق أو المصلحة المعتدى عليها، وللنص الأشد الواجب التطبيق إذا وقع تداخل بين قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات.

ويُعزز هذا الفهم ما قررته المادة (30) من قانون الجرائم الإلكترونية من أن تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون لا يحول دون الحكم بأي عقوبة أشد ورد النص عليها في أي قانون آخر.

وهذه المادة تكشف بوضوح أن قانون الجرائم الإلكترونية ليس قاطعاً مانعاً لتطبيق قانون العقوبات، بل يفتح الباب لتغليب النص الأشد متى توافرت شروطه.

ومن هنا يظهر أن التحول من الجنحة إلى الجناية قد يتحقق أحياناً بنص خاص داخل قانون الجرائم الإلكترونية نفسه، كما في المادة (18/ب)، وقد يتحقق أحياناً أخرى بفعل الإحالة إلى النص الأشد في قانون العقوبات، إذا كان الفعل في حقيقته يمس العرض أو الأمن الوطني أو ينطوي على احتيال أو تهديد أو إكراه أو نتيجة إجرامية أشد.

 

 

أولاً: اغتيال الشخصية الإلكتروني وبقاؤه في نطاق الجنحة

 

استحدث المشرّع الأردني في المادة (16) من قانون الجرائم الإلكترونية تجريماً خاصاً لما يمكن تسميته بـ اغتيال الشخصية الإلكتروني، فنص على معاقبة كل من أشاع أو عزا أو نسب قصداً ودون وجه حق إلى أحد الأشخاص، أو ساهم في ذلك، عبر الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي، أفعالاً من شأنها اغتيال شخصيته.

ويعكس هذا النص اتجاهاً تشريعياً جديداً يتجاوز المفهوم التقليدي للذم والقدح، إذ لم يعد الاعتداء محصوراً في إسناد واقعة مهينة أو مشينة، بل اتسع ليشمل الهدم المنهجي لصورة الشخص ومكانته الاجتماعية والاعتبارية في المجال الرقمي.

ومع ذلك، فإن هذا النص يبقى في نطاق الجنحة؛ لأن العقوبة المقررة فيه هي الحبس أو الغرامة أو كلتاهما، دون أن تبلغ مرتبة العقوبات الجنائية.

غير أن بقاء الفعل في نطاق الجنحة لا يعني أن خطورته محدودة دائماً، بل قد يكون اغتيال الشخصية مدخلاً لتكييف أشد إذا اقترن بأحد الأوصاف الأخرى، كأن يتضمن تحريضاً على الكراهية أو إثارة الفتنة أو المساس بالسلم المجتمعي أو استهداف مؤسسة عامة أو موظف عام.

ففي هذه الحالة، لا يكون الانتقال إلى وصف أشد قائماً على المادة (16) وحدها، بل على التداخل بين هذه المادة وبين النصوص الأخرى في قانون الجرائم الإلكترونية أو قانون العقوبات.

ومن زاوية التقاطع مع قانون العقوبات، فإن هذا النوع من الأفعال يتصل عضوياً بالنصوص المنظمة للذم والقدح والتحقير، ومنها المواد التي تعالج شروط العلنية وصور التحقير والذم والقدح في القانون العام.

وهذا يعني أن المادة (16) لا تلغي هذه المنظومة، بل تكملها وتضيف إليها صورة أكثر حداثة وخطورة في البيئة الرقمية.

 

 

ثانياً: الابتزاز والتهديد الإلكتروني كنموذج صريح لتحول الجريمة من جنحة إلى جناية

 

تعد المادة (18) من قانون الجرائم الإلكترونية من أوضح النصوص التي تكشف عن التحول الوصفي للجريمة الإلكترونية من جنحة إلى جناية.

فقد نصت الفقرة (أ) منها على معاقبة كل من ابتز أو هدد شخصاً آخر لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه أو للحصول على منفعة جراء ذلك، من خلال استخدام نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية أو موقع إلكتروني أو منصة تواصل اجتماعي أو بأي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات، بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة محددة.

وبهذه الصورة تبقى الجريمة جنحة، لأن العقوبة المقررة ما زالت تدخل في نطاق الحبس والغرامة.

لكن الفقرة (ب) من المادة ذاتها تمثل نقطة التحول الحقيقية، إذ قررت أن تكون العقوبة الأشغال المؤقتة والغرامة إذا كان التهديد بارتكاب جريمة، أو كان مصحوباً بطلب صريح أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار، وكان ذلك بقصد حمل المجني عليه على القيام بعمل أو الامتناع عنه.

وهذه الصياغة تعني أن المشرّع لم يعد أمام مجرد تهديد أو ابتزاز بسيط، بل أمام صورة مشددة تنطوي على إكراه معنوي بالغ الخطورة، واستغلال للفضاء الرقمي في المساس بحرية الإرادة والاعتبار الشخصي معاً.

وتتجلى أهمية هذه الفقرة في أنها لا تشدد مقدار العقوبة فحسب، بل تنقل الفعل ذاته إلى وصف الجناية، لأن الأشغال المؤقتة هي من العقوبات الجنائية في قانون العقوبات الأردني.

ومن هنا، فإن المادة (18/ب) تمثل المثال الأوضح على أن الجريمة الإلكترونية قد تتحول إلى جناية بنص خاص صريح داخل قانون الجرائم الإلكترونية ذاته، دون حاجة ابتداءً إلى إحالة خارجية.

وعند قراءة هذا النص في ضوء قانون العقوبات، يتبين أنه يتقاطع مع النصوص المتعلقة بالتهديد والابتزاز والإكراه.

فالتشريع الجزائي العام يعرف صوراً من التهديد والابتزاز، ولا سيما إذا انطوى التهديد على فضح أمر أو إسناد أمور شائنة أو جلب منفعة غير مشروعة.

ومن ثم، فإن المادة (18) لا تعمل في فراغ، بل تُعد تطويراً رقمياً لصور معروفة في قانون العقوبات، مع تشديد ملحوظ عندما يقع التهديد عبر وسائل التقنية الحديثة.

 

 

ثالثاً: نشر الصور والتسجيلات الخاصة بين الجنحة المشددة وإمكان التداخل مع الجرائم الواقعة على العرض

 

نظمت المادة (20) من قانون الجرائم الإلكترونية إحدى أكثر صور الاعتداء الرقمي انتشاراً وخطورة، وهي استخدام الوسائل التقنية لنشر صورة أو تسجيل أو فيديو مما يحرص الشخص على صونه وعدم إظهاره أو كتمانه عن العامة، بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة من جراء ذلك، حتى ولو كان الجاني قد حصل على تلك المادة بصورة مشروعة.

كما شددت الفقرة (ب) من المادة نفسها العقوبة إذا قام الفاعل بإجراء تركيب أو تعديل أو معالجة على التسجيل أو الصورة أو المشهد أو الفيديو بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة.

وتكشف هذه المادة عن تحوّل نوعي في الحماية القانونية للخصوصية؛ فالمشرّع لم يعد يجرم فقط الحصول غير المشروع على البيانات أو الصور، بل أيضاً إساءة استخدام ما تم الحصول عليه ولو كان أصلاً مشروعاً.

كما أنه شدد الحماية في حالة “الفبركة” أو التعديل أو الاصطناع الرقمي، بما يعكس إدراكاً لخطورة الوسائل الحديثة في خلق وقائع كاذبة أو مشاهد ملفقة تمس الشخص في اعتباره أو مركزه الاجتماعي أو النفسي.

ومع ذلك، فإن المادة (20) ، في أصلها، لا تنقل الفعل بذاته إلى وصف الجناية، لأن العقوبة المقررة فيها، رغم شدتها وارتفاع غراماتها، ما تزال حبساً وغرامة، وليست من العقوبات الجنائية.

من هو افضل محامي جرائم الكترونية في الاردن

ولذلك يمكن وصف هذه الصورة بأنها جنحة مشددة، لا جناية.

غير أن هذا لا يمنع من أن تكون المادة (20) نقطة عبور إلى تكييف أشد في بعض الحالات.

فإذا تعلّق الأمر بصور أو تسجيلات ذات طبيعة جنسية، أو تضمنت اعتداءً على العرض، أو استغلالاً لقاصر، أو اقترن النشر بابتزاز أو إكراه أو تهديد، فإن الفعل قد يخرج من حدود المساس بالخصوصية والسمعة إلى نطاق الجرائم الواقعة على العرض أو الحرية الجنسية الواردة في قانون العقوبات.

وعندها لا تقف المحكمة عند حدود المادة (20) ، بل تنتقل إلى النص الأشد، عملاً بالمادة (30) من قانون الجرائم الإلكترونية، ووفقاً لمعيار العقوبة الأشد في قانون العقوبات.

ومن هنا، فإن المادة (20) تُظهر بوضوح أن التشديد في قانون الجرائم الإلكترونية قد يبقى أحياناً في إطار الجنحة، لكنه قد يتحول إلى جناية إذا كانت الوقائع الحقيقية تكشف عن اعتداء أعمق يمس قيماً محمية بأشد العقوبات في النظام الجزائي العام.

 

 

رابعاً: جمع الأموال والمحافظ الإلكترونية والاحتيال الرقمي

 

تمثل المادة (22) من قانون الجرائم الإلكترونية بُعداً آخر من أبعاد الجرائم الرقمية، إذ تعالج إنشاء أو إدارة موقع إلكتروني أو محفظة إلكترونية لتلقي أو جمع أموال من الجمهور بقصد استثمارها أو إدارتها أو التصرف بها دون ترخيص.

ويكشف هذا النص عن اهتمام المشرّع بمواجهة صور الاحتيال المالي التي ترتدي ثوباً تقنياً، بحيث لا تقتصر الجريمة على الاعتداء على شخص بعينه، بل قد تمتد إلى عدد كبير من المجني عليهم وتمس الثقة العامة في التعاملات المالية الرقمية.

وفي ظاهر الأمر، تعالج المادة (22) فعلاً مستقلاً يتمثل في جمع الأموال أو إدارتها دون ترخيص، لكن القراءة الأعمق تكشف عن تقاطعها المباشر مع النصوص العامة في قانون العقوبات، ولا سيما جرائم الاحتيال.

فإذا ثبت أن الجاني لم يقتصر على تلقي الأموال دون ترخيص، بل استعمل طرقاً احتيالية أو مشروعاً كاذباً أو أرباحاً وهمية أو بيانات مضللة لإيقاع المجني عليهم في الغلط والاستيلاء على أموالهم، فإن التكييف قد ينتقل إلى نصوص الاحتيال في قانون العقوبات.

وهنا يتضح أن الفضاء الإلكتروني ليس سوى وسيلة جديدة لممارسة أنماط احتيال قديمة في جوهرها، لكن أكثر اتساعاً وأشد خطراً بسبب سرعة الانتشار وإمكان استهداف أعداد كبيرة من الأشخاص في وقت قصير.

ومن ثم، فإن المادة (22) قد تبقى في بعض الحالات نصاً مستقلاً، وقد تكون في حالات أخرى مجرد مقدمة لتطبيق النص الأشد في قانون العقوبات متى توافرت عناصر الاحتيال كاملة.

 

 

اقرأ عن حجية الدليل الإلكتروني في الإثبات الجزائي

 

 

خامساً: الجرائم الإلكترونية الماسة بالنظام العام والسلم المجتمعي

 

لا تقف خطورة الجرائم الإلكترونية عند حدود المساس بالمصلحة الفردية، بل قد تتجاوز ذلك إلى الإخلال بالنظام العام أو تهديد السلم المجتمعي أو خدمة مصالح تنظيمات غير مشروعة أو دول أجنبية.

وهنا تظهر أهمية المواد التي تعاقب على نشر المحتوى المؤدي إلى إثارة الفتنة أو النعرات أو الحض على الكراهية أو الدعوة إلى العنف، كما تظهر أهمية المادة (28) من قانون الجرائم الإلكترونية التي تضاعف العقوبات في حالات معينة، ومنها إذا ارتكبت الجريمة لمصلحة دولة أجنبية أو تنظيم غير مشروع.

وتكمن أهمية هذا المحور في أن المصلحة المحمية فيه لم تعد مصلحة فردية قابلة للتنازل أو الإسقاط بسهولة، بل أصبحت مصلحة عامة تمس المجتمع أو الدولة.

ولذلك، فإن إسقاط الحق الشخصي في هذه الجرائم يفقد كثيراً من أثره، لأن الملاحقة لا تعود مرتبطة فقط بإرادة المجني عليه، بل تقوم على حماية السلم العام والنظام العام.

كما أن اقتران الجريمة بهدف سياسي أو تنظيمي أو عدائي يفتح الباب لتطبيق نصوص أشد في قانون العقوبات تتصل بأمن الدولة الداخلي أو بجرائم النظام العام.

ومن هنا، فإن هذه الفئة من الجرائم تعد من أكثر المجالات التي يكون فيها الانتقال من الجنحة إلى الجناية أقرب وأيسر، لأن طبيعة المصلحة المعتدى عليها وتداخل النصوص الخاصة مع النصوص العامة يدفعان نحو تفعيل النص الأشد، خاصة في ضوء المادة (30) من قانون الجرائم الإلكترونية.

 

 

سادساً: أثر الظروف المشددة في المادة (28) وحدودها في تغيير الوصف

 

نصت المادة (28) من قانون الجرائم الإلكترونية على مضاعفة العقوبات المنصوص عليها في القانون في أحوال أربع:

إذا ارتكب الجاني جريمته مستغلاً وظيفته أو عمله أو صلاحياته، أو إذا تعدد المجني عليهم، أو إذا تكرر ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في القانون، أو إذا ارتكب الجاني جريمته لمصلحة دولة أجنبية أو تنظيم غير مشروع.

وهذه المادة تعكس بوضوح فلسفة تشريعية قائمة على تشديد العقاب كلما كشفت الظروف عن خطورة أكبر في الفاعل أو في الباعث أو في اتساع الضرر.

إلا أن هذه المادة، من الناحية الفنية، لا تعني أن كل جنحة مضاعفة تصبح جناية تلقائياً؛ لأن العبرة لا تزال لنوع العقوبة لا لمجرد مضاعفة مدتها أو مقدارها.

فإذا كان النص الأصلي ينص على الحبس، فإن مضاعفة الحبس تبقى في الأصل تشديداً في إطار الجنحة، ما لم يؤدِّ التداخل مع نص آخر أو مع طبيعة الفعل إلى استدعاء وصف جنائي أشد.

أما إذا كان النص الأصلي قد قرر بالفعل عقوبة جنائية، كما هو الحال في المادة (18/ب)، فإن تطبيق المادة (28) يؤدي إلى مزيد من التشديد داخل دائرة الجناية نفسها.

وعليه، فإن المادة (28) هي أداة تشديد مهمة، لكنها ليست بذاتها معياراً مستقلاً لتحويل كل جريمة إلى جناية، وإنما يجب قراءتها دائماً في ضوء نوع العقوبة الأصلية، وطبيعة الفعل، والنص الأشد الواجب التطبيق.

 

 

اقرأ عن الجرائم الإلكترونية والأسباب المخففة

 

 

سابعاً: أهمية التكييف القانوني في العمل الجزائي

 

تكشف النصوص المتقدمة أن جوهر النزاع في كثير من القضايا الإلكترونية لا يتمثل في مجرد إثبات الواقعة، بل في تكييفها القانوني.

فقد يكون الفعل الواحد قابلاً لأن يوصف، بحسب ظروفه، بأنه اغتيال شخصية، أو ذم إلكتروني، أو ابتزاز جنحي، أو ابتزاز جنائي، أو نشر لمحتوى خاص، أو اعتداء على العرض، أو احتيال إلكتروني، أو تحريض يهدد السلم المجتمعي.

ومن هنا، فإن التكييف القانوني ليس مسألة شكلية أو ثانوية، بل هو قلب العمل الجزائي، لأنه الذي يحدد ما إذا كان المتهم يواجه جنحة أم جناية، وما إذا كانت العقوبة المتوقعة في حدود الحبس أو في نطاق الأشغال المؤقتة، وما إذا كان أثر التنازل أو إسقاط الحق الشخصي محدوداً أو جوهرياً.

ولهذا فإن العمل الدفاعي المحترف في هذا النوع من القضايا ينصرف إلى فحص النص الصحيح الواجب التطبيق، وبيان ما إذا كانت العناصر المشددة متوافرة فعلاً أم لا، والطعن في قيام القصد الجرمي الخاص عند الاقتضاء، وتفكيك رابطة الإكراه أو التهديد أو المنفعة أو الاحتيال التي قد تكون أساس الانتقال من صورة بسيطة إلى صورة مشددة.

ففي جريمة الابتزاز، قد يكون الفارق بين الفقرة (أ) والفقرة (ب) من المادة (18) فاصلاً بين جنحة وجناية.

وفي جريمة نشر الصور، قد يكون الفارق بين مجرد تطبيق المادة (20) وبين التكييف وفق نصوص العرض في قانون العقوبات فاصلاً بين جنحة مشددة وجناية.

وفي جرائم جمع الأموال، قد يكون الفارق بين مخالفة تنظيمية مشددة وبين احتيال كامل العناصر فارقاً في الوصف وفي خطورة العقوبة.

 

 

اقرأ أيضا القضايا الجزائية في الأردن الإجراءات والعقوبات

 

 

خاتمة في القراءة المتكاملة لقانون الجرائم الإلكترونية

 

يتبين من القراءة المتكاملة لقانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، في ضوء قانون العقوبات الأردني، أن الجريمة الإلكترونية لا تتحول إلى جناية لمجرد ارتكابها بوسيلة تقنية أو عبر منصة رقمية، وإنما تتحول إلى جناية عندما يقرر القانون لها أو للنص الأشد المتقاطع معها عقوبة جنائية بالمعنى الفني الذي حدده قانون العقوبات.

وبناءً على ذلك، فإن المادة (18/ب) تمثل المثال الأوضح على انتقال الوصف من الجنحة إلى الجناية، لأنها رتبت عقوبة الأشغال المؤقتة.

أما المادة (20) ، فرغم شدتها وارتفاع غراماتها، فإنها تبقى في أصلها ضمن إطار الجنحة المشددة ما لم تقترن بوقائع تنقلها إلى نصوص أشد، ولا سيما النصوص المتعلقة بالعرض أو الحرية الجنسية.

كما أن المادة (16) الخاصة باغتيال الشخصية تظل جنحة في بنيتها الأصلية، وإن كانت قابلة للتداخل مع نصوص أخرى إذا اتسع أثر الاعتداء إلى النظام العام أو السلم المجتمعي.

وتأتي المادة (22) لتبرز كيف قد يتحول النشاط الرقمي المالي غير المشروع إلى مجال لتطبيق نصوص الاحتيال في قانون العقوبات.

أما المادة (28) ، فهي أداة تشديد مهمة، لكنها لا تغيّر الوصف القانوني تلقائياً في كل صورة، بل يجب أن تُقرأ في ضوء نوع العقوبة الأصلية ومعيار المادة (55) من قانون العقوبات.

وأخيراً، تؤكد المادة (30) أن المرجع الحاسم عند التزاحم هو النص الأشد.

وعليه، فإن المعيار الحاسم في التفرقة بين الجنحة والجناية في الجرائم الإلكترونية هو نوع العقوبة الأشد الواجبة التطبيق، وطبيعة المصلحة القانونية المعتدى عليها، ومدى توافر الظروف المشددة والنتيجة الجرمية، لا مجرد كون السلوك قد تم عبر الشبكة المعلوماتية أو الهاتف أو منصات التواصل الاجتماعي.

وهذه النتيجة ذات أثر عملي مباشر في بناء الاتهام، وصياغة الدفاع، وتحديد المرجع القضائي، وتقدير أثر التنازل وإسقاط الحق الشخصي، وحدود سلطة المحكمة في إعادة التكييف.

 

 

مكتب العبادي للمحاماة، مكتب محاماة في الأردن

 

الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

اتصل بنا على رقم هاتف: 798333357 00962 ، 0799999604.

التحول الوصفي للجريمة الإلكترونية

التعدي على الموظف العام أثناء القيام بوظيفته في القانون الأردني

التعدي على موظف أثناء القيام بوظيفته

التعدي على الموظفين أثناء الوظيفة

 

دراسة تحليلية لأركان الجريمة وتشديد العقوبة في ضوء قانون العقوبات الأردني.

 

الملخص:

تُعد جريمة التعدي على الموظف العام أثناء قيامه بوظيفته من الجرائم التي تستهدف حماية الإدارة العامة وضمان حسن سير المرافق العامة.

وقد أولى المشرّع الأردني هذه الجريمة عناية خاصة في قانون العقوبات، حيث خصّها بنصوص جزائية صريحة تقرر عقوبات سالبة للحرية تتناسب مع خطورة الاعتداء على ممثلي السلطة العامة.

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل البنية القانونية لجريمة التعدي على الموظف العام من خلال بيان مفهوم الموظف العام في القانون الجزائي، وتحليل الأركان القانونية للجريمة، وبيان حالات تشديد العقوبة وفق نصوص قانون العقوبات الأردني، إضافة إلى إبراز الحكمة التشريعية من تقرير حماية جزائية خاصة للموظف العام.

وتخلص الدراسة إلى أن الحماية الجزائية المقررة للموظف العام لا تستهدف شخص الموظف بقدر ما تستهدف حماية المرفق العام وهيبة الدولة، الأمر الذي يبرر تشديد العقوبة في هذه الجريمة مقارنة بغيرها من جرائم الاعتداء على الأشخاص.

 

المقدمة:

تقوم الدولة الحديثة على جهاز إداري يتكوّن من موظفين عموميين يتولون تنفيذ القوانين وتسيير المرافق العامة.

ويؤدي هؤلاء الموظفون دوراً أساسياً في ضمان انتظام العمل الإداري وتحقيق المصلحة العامة.

غير أن ممارسة الموظف العام لوظيفته قد تعرّضه في بعض الأحيان لاعتداءات من قبل الأفراد، سواء كانت هذه الاعتداءات مادية أو تمثلت في مقاومة تنفيذ القانون أو عرقلة الموظف عن أداء واجباته الوظيفية. ومن هنا تدخل المشرّع الجزائي لحماية الموظف العام أثناء قيامه بمهامه الوظيفية.

وقد أفرد قانون العقوبات الأردني نصوصاً خاصة لتجريم الاعتداء على الموظف العام، وذلك انطلاقاً من فكرة أن الاعتداء على الموظف العام يُعد اعتداءً على هيبة الدولة وسلطتها العامة.

 

مشكلة الدراسة:

تتمثل إشكالية هذه الدراسة في الإجابة عن التساؤلات التالية:

ما المقصود بالموظف العام في القانون الجزائي الأردني؟

ما الأركان القانونية لجريمة التعدي على الموظف أثناء الوظيفة؟

ما العقوبات المقررة لهذه الجريمة في قانون العقوبات الأردني؟

ما الحالات التي تؤدي إلى تشديد العقوبة؟

 

منهجية الدراسة،تعتمد هذه الدراسة على:

المنهج التحليلي من خلال تحليل النصوص الجزائية المتعلقة بالجرائم الواقعة على الإدارة العامة في قانون العقوبات الأردني.

المنهج الفقهي في تحليل مفهوم الحماية الجزائية للموظف العام وأسباب تشديد العقوبة.

 

أولاً: مفهوم الموظف العام في القانون الجزائي:

يُعد تحديد مفهوم الموظف العام شرطاً أساسياً لقيام جريمة التعدي على الموظف أثناء الوظيفة.

ويتسم مفهوم الموظف العام في القانون الجزائي بالاتساع، حيث يشمل كل شخص يعهد إليه بعمل في خدمة الدولة أو إحدى الهيئات العامة.

 

ويشمل هذا المفهوم:

موظفي الوزارات والمؤسسات الحكومية.

موظفي البلديات والمؤسسات الرسمية العامة.

الأشخاص المكلفين بخدمة عامة ولو بصورة مؤقتة.

كل من يمارس سلطة عامة أو يشارك في تنفيذ القوانين.

ويرجع هذا التوسع إلى رغبة المشرّع في توفير حماية جزائية واسعة للمرافق العامة.

 

ثانياً: الأساس القانوني لجريمة التعدي على الموظف:

نظم المشرّع الأردني جريمة التعدي على الموظف العام ضمن الجرائم الواقعة على الإدارة العامة في قانون العقوبات الأردني.

ومن أهم النصوص القانونية التي تناولت هذه الجريمة:

 

المادة 185 من قانون العقوبات الأردني، والتي نصت على على أن:

من قاوم موظفاً أو اعتدى عليه بالعنف أو التهديد أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب ما أجراه بحكم وظيفته يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة.

ويُعد هذا النص الأساس القانوني لجريمة الاعتداء على الموظف العام.

 

ثالثاً: تشديد العقوبة عند الاعتداء على الموظف:

لم يكتفِ المشرّع بالعقوبة الأساسية، بل قرر تشديد العقوبة في حالات معينة.

 

المادة 186 من قانون العقوبات الأردني، والتي نصت على:

إذا وقع الاعتداء على الموظف أثناء قيامه بتنفيذ القوانين أو الأنظمة أو الأوامر الرسمية، فإن العقوبة تكون:

الحبس من ستة أشهر إلى سنتين.

ويظهر من هذا النص أن المشرّع شدد العقوبة عندما يكون الموظف في حالة تنفيذ القانون مباشرة وأثناء القيام بعمله.

 

رابعاً: أركان جريمة التعدي على الموظف أثناء الوظيفة:

تقوم هذه الجريمة على ثلاثة أركان رئيسية.

 

1- الركن المفترض:

يشترط لقيام الجريمة أن يكون المجني عليه:

موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة.

كما يجب أن يقع الاعتداء على الموظف:

أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب قيامه بها.

 

2- الركن المادي:

يتمثل الركن المادي في فعل الاعتداء أو المقاومة أو استعمال العنف.

وقد يأخذ الاعتداء عدة صور منها:

أ- الضرب أو استعمال القوة.

ب- التهديد أو الإكراه.

ج- منع الموظف من تنفيذ القانون.

د- عرقلة الموظف عن أداء عمله.

ه- ولا يشترط أن يؤدي الاعتداء إلى إصابة جسدية.

 

3- الركن المعنوي:

يقوم الركن المعنوي على القصد الجرمي العام.

ويتحقق ذلك عندما:

أ- يعلم الجاني أن المجني عليه موظف عام.

ب- تتجه إرادته إلى الاعتداء عليه أثناء قيامه بعمله.

ج- ولا يشترط وجود قصد خاص لقيام الجريمة.

 

خامساً: الظروف المشددة في الجريمة:

 

قد تتشدد العقوبة في حالات معينة، من أبرزها:

أ- استعمال العنف الشديد.

ب- استخدام السلاح أثناء الاعتداء.

ج- ارتكاب الجريمة من عدة أشخاص.

د- إلحاق أذى جسدي بالموظف العام.

 

وفي هذه الحالات قد تتداخل الجريمة مع جرائم أخرى مثل:

1- جريمة الإيذاء.

2- جريمة مقاومة رجال الأمن.

3- التهديد الجنائي.

وقد تصل العقوبة في هذه الحالات إلى الحبس لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات أو أكثر بحسب جسامة الفعل.

 

سادساً: التمييز بين التعدي على الموظف وإهانته:

يجب التمييز بين جريمة التعدي على الموظف وجريمة إهانة الموظف.

 

التعدي على الموظف:

يتحقق باستخدام:

العنف، أو القوة، أو المقاومة، أو إهانة الموظف.

 

تتمثل في الأفعال اللفظية مثل:

السب، أو الذم والقدح والتحقير.

ويختلف الوصف القانوني والعقوبة بين الجريمتين.

 

سابعاً: الحكمة التشريعية من تجريم التعدي على الموظف:

تقوم فلسفة التجريم على عدة اعتبارات أهمها:

1- حماية هيبة الدولة وسلطتها العامة.

2- ضمان حسن سير المرافق العامة.

3- تمكين الموظف العام من أداء وظيفته دون تهديد أو عرقلة.

4- منع تعطيل تنفيذ القوانين.

5- فالموظف العام لا يمثل شخصه فحسب، بل يمثل السلطة العامة للدولة.

 

النتائج، توصلت الدراسة إلى عدة نتائج، أهمها:

إن الحماية الجزائية للموظف العام تهدف إلى حماية المرفق العام.

يشترط لقيام الجريمة وجود صفة الموظف العام وارتباط الاعتداء بالوظيفة.

تتراوح العقوبة في القانون الأردني بين الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وفق المادة 185 من قانون العقوبات.

تشدد العقوبة إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنتين إذا وقع الاعتداء أثناء تنفيذ القوانين وفق المادة 186.

قد ترتفع العقوبة إلى ثلاث سنوات أو أكثر إذا اقترن الاعتداء بجرائم أخرى مثل الإيذاء.

 

الخاتمة:

يتضح من خلال تحليل نصوص قانون العقوبات الأردني أن المشرّع قرر حماية جزائية خاصة للموظف العام أثناء قيامه بوظيفته، إدراكاً منه لأهمية الدور الذي يؤديه الموظف في تنفيذ القوانين وإدارة شؤون الدولة.

وتبرز أهمية هذه الحماية في كون الاعتداء على الموظف العام لا يمس شخص الموظف فحسب، بل يمس هيبة الدولة والنظام العام، الأمر الذي يبرر تشديد العقوبة في هذه الجريمة.

ومن ثم فإن التطبيق الصارم للنصوص الجزائية المتعلقة بالاعتداء على الموظفين يشكل أحد الضمانات الأساسية لتعزيز سيادة القانون وحماية المرافق العامة.

 

مكتب العبادي للمحاماة:

الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

التواصل معنا يكون من خلال الرقم: (0798333357).

التعدي على موظف أثناء القيام بوظيفته

اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

 

المادة 1: الباب الأول، أحكام عامة:

تتبادل وزارات العدل لدى الاطراف المتعاقدة بصفة منتظمة نصوص التشريعات النافذة والمطبوعات والنشرات والبحوث القانونية والقضائية والمجالات التي تنشر فيها الاحكام القضائية كما تتبادل المعلومات المتعلقة بالتنظيم القضائي، وتعمل على اتخاذ الاجراءات الرامية الى التوفيق بين النصوص التشريعية والتنسيق بين الانظمة القضائية لدى الاطراف المتعاقدة حسبما تقتضيه الظروف الخاصة بكل منها.

 

المادة 2:

تشجع الاطراف المتعاقدة عقد المؤتمرات والندوات والحلقات لبحث مواضيع متصلة بالشريعة الاسلامية الغراء في مجالات القضاء والعدالة.

كما تشجع زيارة الوفود القضائية وتبادل الرأي حول المشاكل التي تعترضها في هذا المجال وتشجيع ايضا تنظيم زيارات تدريبية للعاملين في كل منهما.

وتدعم الأطراف المتعاقدة ماديا ومعنويا وبالأطر العلمية المؤهلة المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، ليقوم بدوره كاملا في توثيق وتنمية التعاون العربي في المجالين القانوني والقضائي.

وتجرى المراسلات المتعلقة بكل هذه الأمور مباشرة بين وزارات العدل على أن تخطر كل منها وزارة الخارجية في بلدها بصورة من هذه المراسلات.

 

المادة 3:

يتمتع مواطنو الأطراف المتعاقدة داخل حدود كل منها بحق التقاضي أمام الهيئات القضائية للمطالبة بحقوقهم والدفاع عنها ولا يجوز بصفة خاصة ان تفرض عليهم أية ضمانة شخصية أو عينية بأي وجه كان لكونهم لا يحملون جنسية الطرف المتعاقد المعني أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة لهم داخل حدوده.

وتطبق أحكام الفقرة السابقة على الأشخاص المعنوية المنشأة او المصرح بها وفقاً لقوانين كل طرف من الأطراف المتعاقدة.

 

المادة 4:

يتمتع مواطنو الاطراف المتعاقدة داخل حدود كل منها بالحق في الحصول على المساعدة القضائية اسوة بمواطنيه ووفقاً للتشريع النافذ فيه.

وتسلم الشهادة المثبتة لعدم القدرة المالية الى طالبها من الجهات المختصة في محل اقامته المختار إذا كان يقيم في اقليم أحد الاطراف المتعاقدة أما اذا كان في بلد اخر فتسلم هذه الشهادة من قنصل بلده المختص او من يقوم مقامه.

وإذا قام الشخص في البلد الذي قدم فيه الطلب فيمكن الحصول على معلومات تكميلية من الجهات المختصة لدى الطرف المتعاقد الذي يحمل جنسيته.

 

المادة 5:

ترسل وزارة العدل لدى كل طرف متعاقد الى وزارة العدل لدى اي طرف متعاقد آخر بيانات عن الاحكام القضائية النهائية الصادرة ضد مواطنيه او الاشخاص المولودين او المقيمين في اقليمه والمقيدة في صحف الحالة الجنائية (السجل العدلي) طبقاً للتشريع الداخلي لدى الطرف المتعاقد المرسل.

وفي حالة توجيه اتهام من الهيئة القضائية او غيرها من هيئات التحقيق والادعاء لدى اي من الاطراف المتعاقدة يجوز لأي من تلك الهيئات ان تحصل مباشرة من الجهات المختصة على صحيفة الحالة الجنائية (السجل العدلي) الخاصة بالشخص الموجه اليه الاتهام.

وفي غير حالة الاتهام يجوز للهيئات القضائية او الادارية لدى اي من الاطراف المتعاقدة الحصول من الجهات المختصة على صحيفة الحالة الجنائية (السجل العدلي) الموجودة لدى الطرف المتعاقد الآخر وذلك في الاحوال والحدود المنصوص عليها في تشريعه الداخلي.

 

المادة 6: الباب الثاني، إعلان الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية وتبليغها:

ترسل الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية المتعلقة بالقضايا المدنية والتجارية والادارية وقضايا الاحوال الشخصية المطلوب اعلانها او تبليغها الى اشخاص مقيمين لدى احد الاطراف المتعاقدة وذلك مباشرة من الهيئة او الموظف القضائي المختص الى المحكمة التي يقيم المطلوب اعلانه او تبليغه في دائرتها.

وترسل الوثائق والاوراق القضائية وغير القضائية المتعلقة بالقضايا الجزائية مباشرة عن طريق وزارة العدل لدى كل طرف متعاقد وذلك مع عدم الاخلال بأحكام المواد الخاصة بتسليم المتهمين والمحكوم عليه.

وفي حالة الخلاف حول جنسية المرسل اليه يتم تحديدها طبقاً لقانون الطرف المتعاقد المطلوب الاعلان او التبليغ في اقليمه.

ويعتبر الاعلان او التبليغ الحاصل في اقليم اي من الاطراف المتعاقدة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في اقليم الطرف المتعاقد طالب الاعلان او التبليغ.

 

المادة 7:

اذا كانت الجهة المطلوب اليها اعلان الوثائق والاوراق القضائية وغير القضائية او تبليغها غير مختصة تقوم من تلقاء نفسها بإرسالها الى الجهة المختصة في بلدها واذا تعذر عليها ذلك تحيلها الى وزارة العدل وتخطر فوراً الجهة الطالبة بما تم في الحالتين.

 

المادة 8:

يجب ان ترفق الوثائق والاوراق القضائية وغير القضائية بطلب يحتوي على البيانات التالية:

أ- الجهة التي صدرت عنها الوثيقة او الورقة القضائية وغير القضائية.

ب- نوع الوثيقة او الورقة القضائية وغير القضائية المطلوب اعلانها او تبليغها.

ج- الإسم الكامل لكل من المطلوب اعلانهم او تبليغهم ومهنة كل منهم وعنوانه وجنسيته ان امكن والمقر القانوني للأشخاص المعنوية وعنوانها والاسم الكامل لممثلها القانوني ان وجد وعنوانه.

وفي القضايا الجزائية يضاف الجريمة المرتكبة والمقتضيات الشرعية او القانونية المطبقة عليها.

 

المادة 9:

لا تحول احكام المواد السابقة دون حق مواطني كل طرف من الاطراف المتعاقدة المقيمين في اقليم اي من الاطراف الاخرى في ان يعلنوا او يبلغوا الى الاشخاص المقيمين فيه جميع الوثائق والاوراق القضائية وغير القضائية في القضايا المدنية او التجارية او الادارية والاحوال الشخصية.

 وتطبق في هذا الشأن الاجراءات والقواعد المعمول بها لدى الطرف المتعاقد الذي يتم فيه الاعلان او التبليغ.

 

المادة 10:

لا يجوز رفض تنفيذ طلب الاعلان او التبليغ وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية الا اذا رأى الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك ان تنفيذه من شانه المساس بسيادته او بالنظام العام فيه.

ولا يجوز رفض التنفيذ بحجة ان قانون الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك يقضي باختصاصه القضائي دون سواه بنظر الدعوى القائمة او انه يعرف الاساس القانوني الذي يبنى عليه موضوع الطلب.

وفي حالة رفض التنفيذ تقوم الجهة المطلوب اليها ذلك بإخطار الجهة الطالبة فوراً مع بيان اسباب الرفض.

 

المادة 11:

يجري اعلان او تبليغ الوثائق والاوراق من قبل الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك وفقاً للأحكام القانونية المرعية لديه ويجوز تسليمها الى المطلوب اعلانه او ابلاغه إذا قبلها باختياره.

ويجوز اجراء الاعلان او التبليغ وفقاً لطريقة خاصة تحددها الجهة الطالبة بشرط الا تتعارض مع القوانين المرعية لدى الجهة المطلوب اليها القيام بذلك.

 

المادة 12:

تقتصر مهمة الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه تسليم الوثائق والاوراق على تسليمها الى المطلوب اعلانه او إبلاغه.

ويتم اثبات التسليم بتوقيع المطلوب اعلانه او ابلاغه على صورة الوثيقة او الورقة وتاريخ تسلمه او بشهادة تعدها الجهة المختصة يوضح بها كيفية تنفيذ الطلب وتاريخ التنفيذ والشخص الذي سلمته اليه وعند الاقتضاء السبب الذي حال دون التنفيذ.

وترسل صورة الوثيقة او الورقة الموقع عليها من المطلوب اعلانه او ابلاغه او الشهادة المثبتة للتسليم للطرف الطالب مباشرة.

 

المادة 13:

لا يترتب اعلان او ابلاغ الوثائق والاوراق القضائية وغير القضائية للجهة المطلوب اليها الاعلان والتبليغ الحق في اقتضاء اية رسوم او مصروفات.

 

المادة 14: الباب الثالث، الإنابة القضائية:

لكل طرف متعاقد ان يطلب الى اي طرف متعاقد اخر ان يقوم في اقليمه نيابة عنه باي اجراء قضائي متعلق بدعوى قائمة وبصفة خاصة سماع شهادة الشهود وتلقي تقارير الخبراء ومناقشتهم واجراء المعاينة وطلب تحليف اليمين.

 

المادة 15:

أ- ترسل طلبات الإنابة القضائية في القضايا المدنية والتجارية والادارية وقضايا الاحوال الشخصية مباشرة من الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد الطالب الى الجهة المطلوب اليها تنفيذ الإنابة لدى اي طرف متعاقد آخر فاذا تبين عدم اختصاصها تحيل الطلب من تلقاء نفسها الى الجهة المختصة واذا تعذر عليها ذلك تحيلها الى وزارة العدل وتخطر فوراً الجهة الطالبة بما تم في الحالتين.

ولا يحول ما تقدم دون السماح لكل من الاطراف المتعاقدة بسماع شهادة مواطنيها في القضايا المشار اليها انفاً مباشرة عن طريق ممثليها القنصلين او الديبلوماسيين وفي حالة الخلاف حول جنسية الشخص المراد سماعه يتم تحديدها وفق قانون الطرف المتعاقد المطلوب تنفيذ الانابة القضائية لديه.

ب- ترسل طلبات الإنابة القضائية في القضايا الجزائية المطلوب تنفيذها لدى اي من الاطراف المتعاقدة مباشرة عن طريق وزارة العدل لدى كل منهما.

 

المادة 16:

يحرر طلب الإنابة القضائية وفقاً لقانون الطرف المتعاقد الطالب ويجب ان يكون مؤرخاً وموقعاً عليه ومختوماً بخاتم الجهة الطالبة هو وسائر الاوراق المرفقة به وذلك دون ما حاجة للتصديق عليه او على هذه الأوراق.

ويتضمن طلب الإنابة القضائية نوع القضية والجهة الصادر عنها الطلب والجهة المطلوب اليها التنفيذ وجميع البيانات التفصيلية المتعلقة بوقائع القضية وبالمهمة المطلوب تنفيذها وخاصة اسماء الشهود ومحال اقامتهم والاسئلة المطلوب طرحاً عليهم.

 

المادة 17:

تلتزم الجهة المطلوب اليها بتنفيذ طلبات الإنابة القضائية التي ترد اليها وفقاً لأحكام الاتفاقية ولا يجوز لها رفض تنفيذها الا في الحالات الاتية:

أ- اذا كان هذا التنفيذ لا يدخل في اختصاص الهيئة القضائية لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ.

ب- اذا كان من شان التنفيذ المساس بسيادة الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك او بالنظام العام فيه.

ج- اذا كان الطلب متعلقاً بجريمة يعتبرها الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ جريمة ذات صبغة سياسية.

وفي حالة رفض تنفيذ طلب الإنابة القضائية او تعذر تنفيذه تقوم الجهة المطلوب اليها تنفيذ الطلب بإخطار الجهة الطالبة بذلك فوراً مع اعادة الاوراق وبيان الاسباب التي دعت الى رفض او تعذر تنفيذ الطلب.

 

المادة 18:

يتم تنفيذ الانابة القضائية وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في قوانين الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك.

وفي حالة رغبة الطرف المتعاقد الطالب -بناء على طلب صريح منه- في تنفيذ الإنابة القضائية وفق شكل خاص يتعين على الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك اجابة رغبته ما لم يتعارض ذلك مع قانونه او انظمته.

ويجب إذا ابدت الجهة الطالبة رغبتها صراحة اخطارها في وقت مناسب بمكان وتاريخ تنفيذ الانابة القضائية حتى يتسنى للأطراف المعنية او وكلائهم حضور التنفيذ وذلك وفقاً للحدود المسموح بها في قانون الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ.

 

المادة 19:

يكلف الاشخاص المطلوب سماع شهاداتهم بالحضور بالطرق المتبعة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اداء الشهادة لديه.

 

المادة 20:

يكون للإجراء الذي يتم بطريق الانابة القضائية وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية الاثر القانوني ذاته كما لو تم امام الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد الطالب.

 

المادة 21:

لا يرتب تنفيذ الانابة القضائية الحق في اقتضاء اية رسوم او مصروفات فيما عدا اتعاب الخبراء ان كان لها مقتضى ونفقات الشهود التي يلتزم الطالب بإدائها ويرسل بها بيان مع ملف الإنابة.

وللطرف المتعاقد المطلوب اليه تنفيذ الانابة القضائية ان يتقاضى لحسابه ووفقاً لقوانينه الرسوم المقررة على الاوراق التي تقدم اثناء تنفيذ الانابة.

 

المادة 22: الباب الرابع، حضور الشهود والخبراء في القضايا الجزائية:

كل شاهد او خبير -أياً كانت جنسيته- يعلن بالحضور لدى أحد الاطراف المتعاقدة ويحضر بمحض اختياره لهذا الغرض امام الهيئات القضائية لدى الطرف المتعاقد الطالب يتمتع بحصانة ضد اتخاذ اجراءات جزائية بحقه او القبض عليه او حبسه عن افعال او تنفيذ احكام سابقة على دخوله اقليم الطرف المتعاقد الطالب.

ويتعين على الهيئة التي اعلنت الشاهد او الخبير اخطاره كتابة بهذه الحصانة قبل حضوره لأول مرة.

وتزول هذه الحصانة عن الشاهد او الخبير بعد انقضاء 30 يوماً على تاريخ استغناء الهيئات القضائية لدى الطرف المتعاقد الطالب عن وجوده في اقليمه دون ان يغادره مع عدم قيام ما يحول دون ذلك لأسباب خارجة عن ارادته او اذا عاد اليه بمحض اختياره بعد ان غادره.

 

المادة 23:

للشاهد او الخبير الحق في تقاضي مصروفات السفر والاقامة وما فاته من اجر او كسب من الطرف المتعاقد الطالب كما يحق للخبير المطالبة بأتعابه نظير الادلاء برايه ويحدد ذلك كله بناء على التعريفات والانظمة المعمول بها لدى الطرف المتعاقد الطالب.

وتبين في اوراق الاعلان المبالغ التي تستحق للشاهد او للخبير ويدفع الطرف المتعاقد للطالب مقدماً هذه المبالغ اذا طلب الشاهد او الخبير ذلك.

 

المادة 24:

يلتزم كل طرف متعاقد بنقل الشخص المحبوس لديه الذي يتم اعلانه وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية للمثول امام الهيئة القضائية لدى اي طرف متعاقد اخر يطلب سماع شهادته او رايه بوصفه شاهداً او خبيراً ويتحمل الطرف المتعاقد الطالب نفقات نقله.

ويلتزم الطرف المتعاقد الطالب بإبقائه محبوساً واعادته في أقرب وقت او في الاجل الذي يحدده الطرف المتعاقد المطلوب اليه وذلك مع مراعاة احكام المادة 22 من هذه الاتفاقية.

 ويجوز للطرف المتعاقد المطلوب اليه نقلا لشخص المحبوس لديه وفقاً لهذه المادة ان يرفض نقله في الحالات الاتية:

أ- اذا كان وجوده ضرورياً لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه نقله بسبب اجراءات جزائية يجري اتخاذها.

ب- اذا كان من شانه نقله الى الطرف المتعاقد الطالب اطالة مدة حبسه.

ج- اذا كانت ثمة اعتبارات خاصة او اعتبارات لا يمكن التغلب عليها تحول دون نقله الى الطرف المتعاقد الطالب.

 

المادة 25: الباب الخامس، الاعتراف بالأحكام الصادرة في القضايا المدنية والتجارية والادارية وقضايا الاحوال الشخصية وتنفيذها:

أ- يقصد بالحكم في معرض تطبيق هذا الباب كل قرار -أياً كانت تسميته- يصدر بناء على اجراءات قضائية او ولائية من محاكم او اية جهة مختصة لدى احد الاطراف المتعاقدة.

ب- مع مراعاة نص المادة 30 من هذه الاتفاقية يعترف كل من الاطراف المتعاقدة بالأحكام الصادرة عن محاكم اي طرف متعاقد اخر في القضايا المدنية بما في ذلك الاحكام المتعلقة بالحقوق المدنية الصادرة عن محاكم جزائية وفي القضايا التجارية والقضايا الادارية وقضايا الاحوال الشخصية الحائزة لقوة الامر المقضي به وينفذها في اقليمه وفق الاجراءات المتعلقة بتنفيذ الاحكام المنصوص عليها في هذا الباب وذلك اذا كانت محاكم الطرف المتعاقد التي اصدرت الحكم مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف او التنفيذ او مختصة بمقتضى احكام هذا الباب وكان النظام القانوني للطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف او التنفيذ لا يحتفظ لمحاكمة او لمحاكم طرف اخر دون غيرها بالاختصاص بإصدار الحكم.

ج- لا تسري هذه المادة على:

– الأحكام التي تصدر ضد حكومة الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف او التنفيذ او ضد احد موظفيها عن اعمال قام بها اثناء الوظيفة او بسببها فقط.

– الاحكام التي يتنافى الاعتراف بها او تنفيذها مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعمول بها لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ.

– الاجراءات الوقتية والتحفظية والاحكام الصادرة في قضايا الافلاس والضرائب والرسوم.

 

اقرأ قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية الأردني.

 

المادة 26:

تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي يكون الشخص من مواطنيه وقت تقديم الطلب مختصة في قضايا الاهلية والاحوال الشخصية اذا كان النزاع يدور حول اهلية هذا الشخص او حالته الشخصية.

 

المادة 27:

تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي يوجد في اقليمه موقع العقار مختصة بالفصل في الحقوق العينية المتعلقة به.

 

المادة 28:

في غير المسائل المنصوص عليها في المادتين 26 و 27 من هذه الاتفاقية تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي صدر فيه الحكم مختصة في الحالات الاتية:

أ- اذا كان موطن المدعى عليه او محل اقامته وقت النظر في الدعوى (افتتاح الدعوى) في اقليم ذلك الطرف المتعاقد.

ب- اذا كان للمدعى عليه وقت النظر في الدعوى (افتتاح الدعوى) محل او فرع ذو صبغة تجارية او صناعية او غير ذلك في اقليم ذلك الطرف المتعاقد وكانت قد اقيمت عليه الدعوى لنزاع متعلق بممارسة نشاط هذا المحل او الفرع.

ج- اذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع قد نفذ او كان واجب التنفيذ لدى ذلك الطرف المتعاقد بموجب اتفاق صريح او ضمني بين المدعي والمدعى عليه.

د- في حالات المسؤولية غير العقدية اذا كان الفعل المستوجب للمسؤولية قد وقع في اقليم ذلك الطرف المتعاقد.

ه- اذا كان المدعى عليه قد قبل الخضوع صراحة لاختصاص محاكم ذلك الطرف المتعاقد سواء كان عن طريق تعيين موطن مختار او عن طريق الاتفاق على اختصاصها متى كان قانون ذلك الطرف المتعاقد لا يحرم مثل هذا الاتفاق.

و- اذا ابدى المدعى عليه دفاعه في موضوع الدعوى دون ان يدفع باختصاص المحكمة المرفوع امامها النزاع.

ز- اذا تعلق الامر بطلبات عارضة وكانت هذه المحاكم قد اعتبرت مختصة بنظر الطلب الاصلي بموجب نص هذه المادة.

 

المادة 29:

تتقيد محاكم الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف بالحكم او تنفيذه عند بحث الاسباب التي بني عليها اختصاص محاكم الطرف المتعاقد الاخر بالوقائع الواردة في الحكم التي استند اليها في تقرير الاختصاص وذلك ما لم يكن الحكم قد صدر غيابياً.

 

المادة 30:

يرفض الاعتراف بالحكم في الحالات الاتية:

أ- اذا كان مخالفاً لأحكام الشريعة الاسلامية او احكام الدستور او النظام العام او الآداب في الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف.

ب- اذا كان غيابياً ولم يعلن الخصم المحكوم عليه بالدعوى او الحكم اعلاناً صحيحاً يمكنه من الدفاع عن نفسه.

ج- اذا لم تراع قواعد قانون الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف الخاصة بالتمثيل القانوني للأشخاص عديمي الاهلية او ناقصها.

د- اذا كان النزاع الصادر في شأنه الحكم المطلوب الاعتراف به محلاً لحكم صادر في الموضوع بين الخصوم انفسهم ويتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وحائزاً لقوة الامر المقضي به لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف او لدى طرف متعاقد ثالث ومعترفاً به لدى الطرف المتعاقد المطلوب به الاعتراف.

ه- اذا كان النزاع الصادر في شأنه الحكم المطلوب الاعتراف به محلاً لدعوى منظورة امام احدى محاكم الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف لدعوى منظورة امام احدى محاكم الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف بين الخصوم بأنفسهم ويتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وكان الدعوى قد رفعت الى محاكم هذا الطرف المتعاقد الاخير في تاريخ سابق على عرض النزاع على محكمة الطرف المتعاقد التي صدر عنها الحكم المشار اليه، وللجهة القضائية التي تنظر في طلب التنفيذ طبقاً لنص هذه المادة ان تراعي القواعد القانونية في بلدها.

 

المادة 31:

أ- يكون الحكم الصادر من محاكم احد الاطراف المتعاقدة والمعترف به من الاطراف المتعاقدة الاخرى طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية قابلاً للتنفيذ لدى ذلك الطرف المتعاقد الآخر متى كان قابلاً للتنفيذ لدى الطرف المتعاقد التابعة له المحكمة التي أصدرته.

ب- تخضع الاجراءات الخاصة بالاعتراف بالحكم او تنفيذه لقانون الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف بالحكم وذلك في الحدود التي لا تقضي فيها الاتفاقية بغير ذلك.

 

المادة 32:

تقتصر مهمة الهيئة القضائية المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف بالحكم او تنفيذه على التحقق مما اذا كان الحكم قد توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية وذلك دون التعرض لفحص الموضوع وتقوم هذه الهيئة بذلك من تلقاء نفسها وتثبت النتيجة في قرارها، وتأمر الهيئة القضائية المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف بالحكم -حال الاقتضاء- عند اصدار امرها بالتنفيذ باتخاذ التدابير اللازمة لتسبغ على الحكم القوة التقليدية نفسها التي تكون له لو انه صدر من الطرف المتعاقد الذي يراد تنفيذه لديه، ويجوز ان ينصب طلب الامر بالتنفيذ على منطوق الحكم كله او بعضه ان كان قابلاً للتجزئة.

 

المادة 33:

تسري اثار الامر بالتنفيذ على جميع اطراف الدعوى المقيمين في اقليم الطرف المتعاقد الذي صدر فيه.

 

المادة 34:

يجب على الجهة التي تطلب الاعتراف بالحكم لدى اي من الاطراف المتعاقدة الاخرى تقديم ما يلي:

أ- صورة كاملة رسمية من الحكم مصدقاً على التوقيعات فيها من الجهة المختصة.

ب- شهادة بان الحكم اصبح نهائياً وحائزاً لقوة الامر المقضي به ما لم يكن ذلك منصوصاً عليه في الحكم ذاته.

ج- صورة من مستند تبليغ الحكم مصدقاً عليها بمطابقتها للأصل او اي مستند اخر من شانه اثبات اعلان المدعى عليه اعلاناً صحيحاً بالدعوى الصادر فيها الحكم وذلك في حالة الحكم الغيابي، وفي حالة طلب تنفيذ الحكم يضاف الى الوثائق المذكورة اعلاه صورة مصدقة من الحكم القاضي بوجوب التنفيذ، ويجب ان تكون المستندات المبينة في هذه المادة موقعاً عليها رسمياً ومختومة بخاتم المحكمة المختصة دون حاجة الى التصديق عليها من اية جهة اخرى باستثناء المستند المنصوص عليه في البند ا من هذه المادة.

 

المادة 35:

يكون الصلح الذي يتم اثباته امام الهيئات القضائية المختصة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية لدى اي من الاطراف المتعاقدة معترفاً به ونافذاً في سائر اقاليم الاطراف المتعاقدة الاخرى بعد التحقق من ان له قوة السند التنفيذي لدى الطرف المتعاقد الذي عقد فيه وانه لا يشتمل على نصوص تحالف احكام الشريعة الاسلامية او احكام الدستور او النظام العام او الآداب لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف بالصلح او تنفيذه، ويتعين على الجهة التي تطلب الاعتراف بالصلح او تنفيذه ان تقدم صورة معتمدة منه وشهادة رسمية من الجهة القضائية التي اثبتته تفيد انه حائز لقوة السند التنفيذي، وتطبق في هذه الحالة الفقرة الثالثة من المادة 34 من هذه الاتفاقية.

 

المادة 36:

السندات التنفيذية لدى الطرف المتعاقد التي ابرمت في اقليمه يؤمر بتنفيذها لدى الاطراف المتعاقدة الاخرى طبقاً للإجراءات ويشترط بالنسبة للأحكام القضائية اذا كانت خاضعة لتلك الاجراءات ويشترط الا يكون في تنفيذها ما يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية او الدستور او النظار العام او الآداب لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ، ويتعين على الجهة التي تطلب الاعتراف بسند موثق وتنفيذه لدى الطرف المتعاقد الاخر ان تقدم صورة رسمية منه مختومة بخاتم الموثق او مكتب التوثيق مصدقاً عليها او شهادة صادرة منه ان المستند حائز لقوة السند التنفيذي، وتطبق في هذه الحالة الفقرة الثالثة من المادة 34 من هذه الاتفاقية.

 

المادة 37: التحكيم الدولي وتنفيذ القرارات الصادرة عن هيئة التحكيم:

مع عدم الاخلال بنص المادتين 28 و 30 من هذه الاتفاقية يعترف بأحكام المحكمين وتنفذ لدى اي من الاطراف المتعاقدة بنفس الكيفية المنصوص عليها في هذا الباب مع مراعاة القواعد القانونية لدى الطرف المتعاقد المطلوب التنفيذ لديه ولا يجوز للهيئة القضائية المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ ان تبحث في موضوع التحكيم ولا ان ترفض تنفيذ الحكم الا في الحالات الاتية :

أ- اذا كان قانون الطرف المتعاقد المطلوب إليه الاعتراف او تنفيذ الحكم لا يجيز حل موضوع النزاع عن طريق التحكيم.

ب- اذا كان حكم المحكمين صادراً تنفيذاً لشرط او لعقد تحكيم باطل او لم يصبح نهائياً.

ج- اذا كان المحكمون غير مختصين طبقاً لعقد او شرط التحكيم او طبقاً للقانون الذي صدر حكم المحكمين على مقتضاه.

د- اذا كان الخصوم لم يعلنوا بالحضور على الوجه الصحيح.

هـ. اذا كان في حكم المحكمين ما يخالف احكام الشريعة الاسلامية او النظام العام او الآداب لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ، ويتعين على الجهة التي تطلب الاعتراف بحكم المحكمين وتنفيذه ان تقدم صورة معتمدة من الحكم مصحوبة بشهادة صادرة من الجهة القضائية تفيد حيازته للقوة التنفيذية، وفي حالة وجود اتفاق صحيح مكتوب قبل الاطراف بموجبه الخضوع لاختصاص المحكمين وذلك للفصل في نزاع معين او فيما قد ينشا بين الطرفين من منازعات في علاقة قانونية معينة يجب تقديم صورة معتمدة من الاتفاق المشار اليه.

 

المادة 38: الباب السادس، تسليم المتهمين والمحكوم عليهم:

يتعهد كل طرف من الاطراف المتعاقدة ان يسلم الاشخاص الموجودين لديه الموجه اليهم اتهام من الجهات المختصة او المحكوم عليهم من الهيئات القضائية لدى اي من الاطراف المتعاقدة الاخرى وذلك وفقاً للقواعد والشروط الواردة في هذا الباب.

 

المادة 39:

يجوز لكل طرف من الاطراف المتعاقدة ان يمتنع عن تسليم مواطنيه ويتعهد في الحدود التي يمتد اليها اختصاصه بتوجيه الاتهام ضد من يرتكب منهم لدى اي من الاطراف المتعاقدة الاخرى جرائم معاقباً عليها في قانون كل من الدولتين بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنة او بعقوبة اشد لدى اي من الطرفين المتعاقدين وذلك اذا ما وجه اليه الطرف المتعاقد الاخر طلباً بالملاحقة مصحوباً بالملفات والوثائق والاشياء والمعلومات التي تكون في حيازته ويحاط الطرف المتعاقد الطالب علماً بما تم في شان طلبه، وتحدد الجنسية في تاريخ وقوع الجريمة المطلوب من اجلها التسليم.

 

المادة 40:

يكون التسليم واجباً بالنسبة للأشخاص الاتي بيانهم:

أ- من وجه اليه الاتهام عن افعال معاقب عليها بمقتضى قوانين كل من الطرفين المتعاقدين -طالب التسليم والمطلوب اليه التسليم- بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنة او بعقوبة اشد في قانون اي من الطرفين اياً كان الحدان الاقصى والادنى في تدرج العقوبة المنصوص عليها.

ب- من وجه اليهم الاتهام عن افعال غير معاقب عليها في قوانين الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم او كانت العقوبة المقررة للأفعال لدى الطرف المتعاقد طالب التسليم لا نظير لها لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم اذا كان الاشخاص المطلوبون من مواطني الطرف المتعاقد طالب التسليم او من مواطني طرف المتعاقد اخر يقرر نفس العقوبة.

ج- من حكم عليهم حضورياً او غيابياً من محاكم الطرف المتعاقد الطالب بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنة او بعقوبة اشد عن افعال معاقب عليها بمقتضى قانون الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم.

د- من حكم عليه حضورياً او غيابياً من محاكم الطرف المتعاقد الطالب عن فعل غير معاقب عليه في قوانين الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم او بعقوبة لا نظير لها في قوانينه اذا كان من مواطني الطرف المتعاقد طالب التسليم او من مواطني طرف متعاقد اخر يقرر نفس العقوبة.

 

المادة 41:

لا يجوز التسليم في الحالات الاتية:

أ- اذا كانت الجريمة المطلوب من اجلها التسليم معتبرة بمقتضى القواعد القانونية النافذة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم جريمة لها صبغة سياسية.

ب- اذا كانت الجريمة المطلوب من اجلها التسليم تنحصر في الاخلال بواجبات عسكرية.

ج- اذا كانت الجريمة المطلوب من اجلها التسليم قد ارتكبت في اقليم الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم الا اذا كانت هذه الجريمة قد اضرت بمصالح الطرف المتعاقد طالب التسليم وكانت قوانينه تنص على تتبع مرتكبي هذه الجرائم ومعاقبتهم.

د- اذا كانت الجريمة قد صدر بشأنها حكم نهائي (مكتسب الدرجة القطعية) لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم.

ه- اذا كانت الدعوى -عند وصول طلب التسليم- قد انقضت او العقوبة قد سقطت بمضي المدة طبقاً لقانون الطرف المتعاقد طالب التسليم.

و- اذا كانت الجريمة قد ارتكبت خارج اقليم الطرف المتعاقد الطالب من شخص لا يحمل جنسيته وكان قانون الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم لا يجيز توجبه الاتهام عن مثل هذه الجريمة اذا ارتكبت خارج اقليمه من مثل هذا الشخص.

ز- اذا صدر عفو لدى الطرف المتعاقد الطالب.

د- اذا كان قد سبق توجيه الاتهام بشان اية جريمة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم او كان قد سبق صدور حكم بشأنها لدى طرف متعاقد ثالث، وفي يوم تطبيق احكام هذه الاتفاقية لا تعتبر من الجرائم ذات الصبغة السياسية المشار اليها في الفقرة ا من هذه المادة -ولو كانت بهدف سياسي- الجرائم الاتية :

1- التعدي على ملوك ورؤساء الاطراف المتعاقدة او زوجاتهم او اصولهم او فروعهم .

2- التعدي على اولياء العهد او نواب الرؤساء لدى الاطراف المتعاقدة .

3- القتل العمد والسرقة المصحوبة باكراه ضد الافراد او السلطات او وسائل النقل والمواصلات.

 

المادة 42:

يقدم طلب التسليم كتابة من الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد طالب التسليم الى الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم ويجب ان يرفق الطلب بما يأتي:

أ- بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه واوصافه وجنسيته وصورته ان امكن.

ب- امر القبض على الشخص المطلوب تسليمه او اية وثيقة اخرى لها نفس القوة صادرة من الجهات المختصة او اصل حكم الادانة الصادر طبقاً للأوضاع المقررة في قانون الطرف المتعاقد الطالب او صورة رسمية له مصدقاً عليها من الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد الطالب.

ج- مذكرة تتضمن تاريخ ومكان ارتكاب الافعال المطلوب التسليم من اجلها وتكييفها والمقتضيات الشرعية او القانونية المطبقة عليها مع نسخة معتمدة من هذه المقتضيات وبيان من سلطة التحقيق بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه.

 

المادة 43:

يجوز في احوال الاستعجال وبناء على طلب الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد الطالب القبض على الشخص المطلوب وتوقيفه مؤقتاً وذلك الى حين وصول طلب التسليم والمستندات المبينة في المادة 42 من هذه الاتفاقية ويبلغ طلب القبض او التوقيف المؤقت الى الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم اما مباشرة بطريق البريد او البرق واما باية وسيلة اخرى يمكن اثباتها كتابة ويجب ان يتضمن الطلب الاشارة الى وجود احدى الوثائق المنصوص عليها في البند ب من المادة 42 مع الافصاح عن نية ارسال طلب التسليم وبيان الجريمة المطلوب عنها التسليم والعقوبة المقررة لها او المحكوم بها وزمان ومكان ارتكاب الجريمة واوصاف الشخص المطلوب تسليمه على وجه الدقة ما امكن ريثما يصل الطلب مستوفياً شرائه القانونية طبقاً لأحكام المادة 42 من هذه الاتفاقية، وتحاط الجهة الطالبة دون تأخير بما اتخذ من اجراءات بشان طلبها.

 

المادة 44:

يجب الافراج عن الشخص المطلوب تسليمه اذا لم يتلق الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم خلال 30 يوما من تاريخ القبض عليه الوثائق المبينة في البند ب من المادة 42 من هذه الاتفاقية او طلباً باستمرار التوقيف المؤقت، ولا يجوز بأية حال ان تجاوز مدة التوقيف المؤقت 60 يوماً من تاريخ بدئه، ويجوز في اي وقت الافراج عن الشخص المطلوب تسليمه على ان يتخذ الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم جميع الاجراءات التي يراها ضرورية للحيلولة دون فراره.

ولا يمنع الافراج عن الشخص المطلوب تسليمه من القبض عليه من جديد وتسليمه اذا ما استكمل طلب التسليم فيما بعد.

 

المادة 45:

اذا تبين للطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم انه بحاجة الى ايضاحات تكميلية ليتحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في هذا الباب ورأى من الممكن تدارك هذا النقص يخطر بذلك الطرف المتعاقد الطالب قبل رفض الطلب وللطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم تحديد ميعاد جديد للحصول على هذه الإيضاحات.

 

المادة 46:

اذا تعددت طلبات التسليم من اطراف متعاقدة مختلفة عن جريمة واحدة فتكون الاولوية في التسليم للطرف المتعاقد الذي اضرت الجريمة بمصالحه ثم للطرف المتعاقد الذي ارتكبت الجريمة في اقليمه ثم للطرف المتعاقد الذي ينتمي اليه الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته عند ارتكاب الجريمة، فاذا اتحدت الظروف يفضل الطرف المتعاقد الاسبق في طلب التسليم اما اذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها حسب ظروف الجريمة وخطورتها والمكان الذي ارتكبت فيه، ولا تحول هذه المادة دون حق الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم في الفصل في الطلبات المقدمة اليه من مختلف الاطراف المتعاقدة بمطلق حريته مراعياً في ذلك جميع الظروف.

 

المادة 47:

اذا تقرر تسليم الشخص المطلوب تضبط وتسلم الى الطرف المتعاقد الطالب -بناء على طلبه- الاشياء المتحصلة من الجريمة او المستعملة فيها او المتعلقة بها والتي يمكن ان تتخذ دليلاً عليها والتي توجد في حيازة الشخص المطلوب تسليمه وقت القبض عليه او التي تكشف فيما بعد، ويجوز تسليم الاشياء المشار اليها حتى ولو لم يتم تسليم الشخص المطلوب بسبب هربه او وفاته وكل ذلك مع الاحتفاظ بالحقوق المكتسبة للطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم او للغير على هذه الاشياء ومع عدم الاخلال بأحكام القوانين النافذة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم ويجب ردها الى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم على نفقة الطرف المتعاقد الطالب في اقرب اجل متى ثبتت هذه الحقوق وذلك عقب الانتهاء من اجراءات الاتهام التي يباشرها الطرف المتعاقد الطالب، ويجوز للطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم الاحتفاظ مؤقتاً بالأشياء المضبوطة اذا رأى حاجته اليها في اجراءات جزائية كما يجوز له عند ارسالها ان يحتفظ بالحق في استردادها لنفس السبب مع التعهد بإعادتها بدوره عندما يتسنى له ذلك.

 

المادة 48:

تفصل الجهة المختصة لدى كل طرف من الاطراف المتعاقدة في طلبات التسليم المقدمة لها وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب، ويخبر الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد الطالب بقراره في هذا الشأن، ويجب تسبيب طلب الرفض الكلي او الجزئي وفي حالة القبول يحاط الطرف المتعاقد الطالب علماً بمكان وتاريخ التسليم، وعلى الطرف المتعاقد الطالب ان يتسلم الشخص المطلوب بواسطة رجاله في التاريخ والمكان المحددين لذلك فاذا لم يتم تسلم الشخص في المكان والتاريخ المحددين يجوز الافراج عنه بعد مرور 15 يوماً على هذا التاريخ وعلى اية حالة فانه يتم الافراج عنه بانقضاء 30 يوماً على التاريخ المحدد للتسليم دون تمامه ولا تجوز المطالبة بتسليمه مرة اخرى عن الفعل او الافعال التي طلب من اجلها التسليم، على انها اذا حالت ظروف استثنائية دون تسليمه او تسلمه وجب على الطرف المتعاقد صاحب الشأن ان يخبر الطرف المتعاقد الاخر بذلك قبل انقضاء الاجل ويتفق الطرفان المتعاقدان على اجل نهائي للتسليم يخلى سبيل الشخص عند انقضائه ولا يجوز المطالبة بتسليمه بعد ذلك عن نفس الفعل او الافعال التي طلب من اجلها التسليم.

 

اقرأ عن محاكمة أجنبي في الأردن، والاحكام المتعلقة بانعقاد اختصاص المحاكم الاردنية في نظر الدعاوى التي تقام على اجنبي.

 

المادة 49:

اذا كان ثمة اتهام موجه الى الشخص المطلوب تسليمه او كان محكوماً عليه لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم عن جريمة خلاف تلك التي طلب من اجلها التسليم وجب على هذا الطرف المتعاقد رغم ذلك ان يفصل في طلب التسليم وان يخبر الطرف المتعاقد الطالب بقراره فيه وفقاً للشروط المنصوص عليها في المادة 48 من هذه الاتفاقية، وفي حالة القبول يؤجل تسليم الشخص المطلوب حتى تنتهي محاكمته لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم واذا كان محكوماً حتى يتم تنفيذ العقوبة المحكوم بها ويتبع في هذه الحالة ما نصت عليه المادة 48 المشار اليها، ولا تحول احكام هذه المادة دون امكان ارسال الشخص المطلوب مؤقتاً للمثول امام الهيئات القضائية لدى الطرف المتعاقد الطالب على ان يتعهد صراحة بإعادته بمجرد ان تصدر الهيئات القضائية لديه قرارها في شانه.

 

المادة 50:

اذا وقع اثناء سير اجراءات الدعوى وبعد تسليم الشخص المطلوب تسليمه تعديل في تكييف الفعل موضوع الجريمة التي سلم الشخص المطلوب من اجلها فلا يجوز توجيه اتهام اليه او محاكمته الا اذا كانت العناصر المكونة للجريمة بتكييفها الجديد تبيح التسليم.

 

المادة 51:

تحسم مدة التوقيف المؤقت (التوقيف الاحتياطي) الحاصل استناداً الى المادة 43 من هذه الاتفاقية من اية عقوبة يحكم بها على الشخص المسلم لدى الطرف المتعاقد طالب التسليم.

 

المادة 52:

لا يجوز توجيه اتهام الى الشخص الذي سلم او محاكمته حضورياً او حبسه تنفيذياً لعقوبة محكوم بها عن جريمة سابقة على تاريخ التسليم غير تلك التي سلم من اجلها او الجرائم المرتبطة بها او الجرائم التي ارتكبها بعد التسليم الا في الحالات الاتية:

أ- اذا كان الشخص المسلم قد أتيحت له حرية ووسيلة الخروج من اقليم الطرف المتعاقد المسلم اليه ولم يغادره خلال 30 يوماً بعد الافراج عنه نهائياً او خرج منه وعاد اليه باختياره.

ب- اذا وفق على ذلك الطرف المتعاقد الذي سلمه وذلك بشرط تقديم طلب جديد مرفق بالمستندات المنصوص عليها في المادة 42 من هذه الاتفاقية وبمحضر قضائي يتضمن اقوال الشخص المسلم بشان امتداد التسليم ويشار فيه الى انه أتيحت له فرصة تقديم مذكرة بدفاعه الى الجهات المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم.

 

المادة 53:

لا يجوز لطرف متعاقد تسليم الشخص المسلم اليه الى دولة ثالثة في غير الحالة المنصوص عليها في البند ا من المادة 52 من هذه الاتفاقية الا بناء على موافقة الطرف المتعاقد الذي سلمه اليه وفي هذه الحالة يقدم الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم طلباً الى الطرف المتعاقد الذي تسلم منه الشخص مرفقاً به نسخة من الوثائق المقدمة من الدولة الثالثة.

 

المادة 54:

توافق الاطراف المتعاقدة على مرور الشخص المقرر تسليمه الى اي منها من دولة اخرى عبر اقليمها وذلك بناء على طلب يوجه اليها ويجب ان يكون الطلب مؤيداً بالمستندات اللازمة لإثبات ان الامر متعلق بجريمة يمكن ان تؤدي الى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد الآتية:

أ- اذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف المتعاقد الطالب بإخطار الدولة التي ستعبر الطائرة فضاءها بوجود المستندات المنصوص عليها في المادة 42 من هذه الاتفاقية، وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف المتعاقد الطالب طبقاً لأحكام المادة 43 من هذه الاتفاقية طلب القاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلباً بالمرور وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الاولى من هذه المادة الى الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها،

ب- اذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف المتعاقد الطالب ان يقدم طلباً بالمرور وفي حالة ما اذا كانت الدولة المطلوب اليها الموافقة على المرور تطالب هي الاخرى بتسليمه فلا يتم هذا المرور الا بعد اتفاق الطرق المتعاقد الطالب وتلك الدولة بشأنه.

 

المادة 55:

يجوز تنفيذ الاحكام القاضية بعقوبة سالبة للحرية لمدة تقل عن سنة في اقليم أحد الاطراف المتعاقدة الموجود فيه المحكوم عليه بناء على طلب الطرف المتعاقد الذي اصدر الحكم اذا وافق على ذلك المحكوم عليه والطرف المتعاقد المطلوب لديه التنفيذ.

 

المادة 56:

يتحمل الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم جميع المصروفات المترتبة على اجراءات التسليم التي تتم فوق اراضيه ويتحمل الطرف المتعاقد الطالب مصروفات مرور الشخص خارج اقليم الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم، ويتحمل الطرف المتعاقد الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلم الى المكان الذي كان فيه وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته او حكم ببراءته.

 

المادة 57:

تتولى الاطراف المتعاقدة تنسيق اجراءات طلب التسليم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية فيما بينها وبين المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة (المكتب العربي للشرطة الجنائية) وذلك عن طريق شعب الاتصال المعنية والمنصوص عليها في اتفاقية انشاء المنظمة وعلى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التسليم اخطار مكتب المنظمة للشرطة الجنائية بصورة من القرار الصادر في شان طلب التسليم.

 

المادة 58: الباب السابع، تنفيذ عقوبات المحكوم عليهم لدى الدول التي ينتمون اليها:

يجوز تنفيذ الاحكام الجزائية المكتسبة الدرجة القطعية (النهائية) والصادرة لدى احد الاطراف المتعاقدة في اقليم اي من الاطراف الاخرى التي يكون المحكوم عليه من مواطنيه بناء على طلبه اذا توافرت الشروط الاتية:

أ- ان تكون العقوبة المحكوم بها سالبة للحرية لا تقل مدتها او المدة المتبقية منها او القابلة للتنفيذ عن ستة اشهر.

ب- ان تكون العقوبة من اجل احدى الجرائم التي لا يجوز فيها التسليم طبقاً للمادة 41 من هذه الاتفاقية.

ج- ان تكون العقوبة من اجل فعل معاقبا عليه لدى الطرف المتعاقد المطلوب التنفيذ لديه بعقوبة سالبة للحرية لا تقل مدتها عن ستة اشهر.

د- ان يوافق على طلب التنفيذ كل من الطرف المتعاقد الصادر عنه الحكم والمحكوم عليه.

 

المادة 59:

لا يجوز تنفيذ الاحكام الجزائية في الحالات الاتية:

أ- اذا كان نظام تنفيذ العقوبة لدى الطرف المتعاقد طالب التنفيذ لا يتفق ونظام التنفيذ لدى الطرف المتعاقد الصادر فيه الحكم.

ب- اذا كانت العقوبة قد انقضت بمضي المدة وفق قانون الطرف المتعاقد الصادر لديه الحكم او الطرف المتعاقد طالب التنفيذ.

ج- اذا كانت العقوبة تعد من تدابير الاصلاح والتأديب او الحرية المراقبة او العقوبات الفرعية والاضافية وفقاً لقوانين ونظام الطرف المتعاقد طالب التنفيذ.

 

المادة 60:

يجري تنفيذ العقوبة وفق نظام التنفيذ المعمول به لدى الطرف المتعاقد طالب التنفيذ على ان تخصم منها مدة التوقيف الاحتياطي وما قضاه المحكوم عليه من اجل الجريمة ذاتها.

 

المادة 61:

يسري على المحكوم عليه كل من العفو العام والعفو الخاص الصادرين لدى الطرف المتعاقد الذي أصدر الحكم، ولا يسري عليه العفو الخاص الصادر لدى الطرف المتعاقد طالب التنفيذ، اما إذا صدر عفو عام من الطرف المتعاقد طالب التنفيذ وكان يشمل المحكوم عليه اخطر بذلك الطرف المتعاقد الصادر عنه الحكم الذي له ان يطلب استعادة المحكوم عليه لتنفيذ ما تبقى من العقوبة المحكوم بها، واذا لم يتقدم بهذا الطلب خلال 15 من تاريخ ابلاغه بهذا الاخطار يعتبر انه صرف النظر عن استعادة المحكوم عليه ويطبق العفو العام على المحكوم عليه.

 

المادة 62:

يقدم طلب تنفيذ الحكم ويبت فيه من قبل الجهة المختصة وفق الاجراءات المنصوص عليها في هذا الباب والقواعد المعمول بها لدى الطرف المتعاقد الذي أصدر الحكم.

 

المادة 63:

للطرف المتعاقد طالب التنفيذ ان يطبق على المحكوم عليه ما يناسب العقوبة المحكوم بها من عقوبات فرعية واضافية طبقاً لقانونه وذلك إذا لم ينص الحكم عليها او على نظيرها.

 

المادة 64:

يتحمل الطرف المتعاقد الذي صدر لديه مصروفات نقل المحكوم عليه الى اقليم الطرف المتعاقد طالب التنفيذ ويتحمل هذا الطرف الاخير مصروفات تنفيذ العقوبة المحكوم بها، وتراعى لتنسيق اجراءات طلب النقل مع المكتب العربي للشرطة الجنائية المقتضيات المنصوص عليها في المادة 57.

 

المادة 65: الباب الثامن، الاحكام الختامية:

تعمل كل جهة معنية لدى الاطراف الموقعة على اتخاذ الاجراءات الداخلية لإصدار القوانين واللوائح (المراسيم) التنظيمية اللازمة لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.

 

المادة 66:

تكون هذه الاتفاقية محلاً للتصديق عليها او قبولها او اقرارها من الاطراف الموقعة وتودع وثائق التصديق او القبول او الاقرار لدى الامانة العامة لجامعة الدول العربية في موعد اقصاه 30 يوماً من تاريخ التصديق او القبول او الاقرار وعلى الامانة العامة ابلاغ سائر الدول الاعضاء والامانة العامة للمنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة بكل ايداع لتلك الوثائق وتاريخه.

 

المادة 67:

تسري هذه الاتفاقية بعد مضي 30 يوماً من تاريخ ايداع وثائق التصديق عليها او قبولها او اقرارها من ثلث الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية.

 

المادة 68:

يجوز لأي دولة من دول الجامعة العربية غير الموقعة على الاتفاقية ان تنضم اليها بطلب ترسله الى امين عام الجامعة،  تعتبر الدولة طالبة الانضمام مرتبطة بهذه الاتفاقية بمجرد ايداع وثيقة تصديقها عليها او قبولها او اقرارها ومضي 30 يوماً من تاريخ الإيداع.

 

المادة 69:

لا تخل هذه الاتفاقية بالاتفاقيات الخاصة بين بعض الدول الاعضاء وفي حال تعارض احكام هذه الاتفاقية مع احكام أي اتفاقية خاصة فتطبق الاتفاقية الاكثر تحقيقا لتسليم المتهمين والمحكومين وتحقيق التعاون الامني والقضائي في المجالات الأخرى.

 

الدول المصدقة على التعديل

1- دولة فلسطين بتاريخ 1998/9/5.

2- دولة الامارات العربية المتحدة بتاريخ 1999/5/11.

3- الجمهورية التونسية بتاريخ 1999/5/24.

5- دولة البحرين بتاريخ 2000/1/23.

6- المملكة العربية السعودية بتاريخ 2000/5/11.

7- الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتاريخ 2001/5/20.

8- الجمهورية العربية السورية بتاريخ 2002/3/14.

9- جمهورية السودان بتاريخ 2004/4/13.

10- المملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ 2006/12/3.

11- المملكة المغربية بتاريخ 2007/9/10.

– تاريخ نفاذ التعديل: 2002/4/13.

 

المادة 70:

لا يجوز لأي طرف من الاطراف ان يبدي اي تحفظ ينطوي صراحة او ضمناً على مخالفة لنصوص هذه الاتفاقية او خروجاً عن أهدافها.

 

المادة 71:

لا يجوز لأي طرف متعاقد ان ينسحب من الاتفاقية الا بناء على طلب كتابي مسبب يرسله الى امين عام جامعة الدول العربية.

يرتب الانسحاب اثره بعد مضي ستة شهور من تاريخ ارسال الطلب الى امين عام جامعة الدول العربية.

تظل احكام الاتفاقية نافذة بالنسبة الى طلبات التسليم التي قدمت خلال تلك المدة ولو حصل هذا التسليم بعدها.

 

المادة 72:

تحل هذه الاتفاقية بالنسبة للدول التي صادقت عليها محل الاتفاقيات الثلاث المعقودة عام 1952 في نطاق جامعة الدول العربية والمعمول بها حالياً بشان كل من الاعلانات والانابات القضائية وتنفيذ الاحكام وتسليم المجرمين.

وتأييداً لما تقدم قد وقع المندوبون المفوضون المبينة اسماؤهم بعد هذه الاتفاقية نيابة عن حكوماتهم وباسمها.

حررت هذه الاتفاقية باللغة العربية بمدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية يوم الاربعاء الثالث والعشرين من شهر جمادى الثانية عام 1403 هـ الموافق للسادس من شهر ابريل/ نيسان 1983 ميلادية من أصل واحد يحفظ بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتسلم صورة مطابقة للأصل لكل طرف من الاطراف الموقعة على هذه الاتفاقية او المنضمة اليها.

 

عن حكومات:

المملكة الاردنية الهاشمية

دولة الامارات العربية المتحدة

دولة البحرين

الجمهورية التونسية

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

جمهورية جيبوتي

المملكة العربية السعودية

جمهورية السودان الديمقراطية

الجمهورية العربية السورية

جمهورية الصومال الديمقراطية

الجمهورية العراقية

سلطنة عمان

فلسطين

دولة قطر

دولة الكويت

الجمهورية اللبنانية

الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية

المملكة المغربية

الجمهورية الاسلامية الموريتانية

الجمهورية العربية اليمنية

جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية

 

مكتب العبادي للمحاماة

الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين.

اتصل بنا على رقم: 0798333357 / 00962

اتفاقية الرياض للتعاون القضائي