10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع بسبب مخالفة البناء لأحكام التنظيم وعدم ترخيصه

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع بسبب مخالفة البناء لأحكام التنظيم وعدم ترخيصه

 

الحكم رقم 1839 لسنة 2026 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

 

بالرد على أسباب التمييز:

وعن أسباب التمييز كافة والتي تنصب على تخطئة محكمة الاستئناف بتفسيرها للعقد من حيث التزامات المدعي والمدعى عليه وتخطئتها كذلك بتفسيرها للبينات المقدمة سواء الخطية منها أو الشخصية وأن القرار الطعين يشوبه الفساد في الاستدلال والقصور بالتسبيب والتعليل وتطبيق القانون.

 

وفي الرد على ذلك نجد أن من المقرر فقهاً وقضاءً أن تفسير العقود وتكييفها يخضع لسلطة محكمة الموضوع من خلال:

  • تحديد الغاية من التعاقد وما اتجهت اليه ارادة المتعاقدين.
  • وعدم الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ مع الأخذ عند ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي من توافر الثقة بين المتعاقدين.
  • ووفقاً للعرف الجاري في المعاملات ووفقاً لما تتبينه المحكمة من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه.
  • ولا تتقيد المحكمة بتكييف المدعي للحق الذي يطالب به وانما تتولى من تلقاء نفسها اضفاء التكييف القانوني الصحيح في الدعوى.

 

ولما كان من المقرر أن عقد الاستثمار:

هو العقد الذي يعهد بموجبه صاحب المال المستثمر لغرض استثمار هذا المال في نشاط معين ولمدة معينة لقاء أجر أو نسبة من الأرباح الناتجة عن استثمار المال ويشمل العقد كافة ملحقات المال وما يتصل به من مقومات أخرى ويعتبر من قبيل أعمال التصرف في المال والمتطلب فيه أن يكون لدى المؤجر أهلية التصرف في المال محل العقد.

 

في حين نجد أن عقد الايجار:

هو عقد يتخلى بموجبه المؤجر عن حق الانتفاع به للغير لقاء أجر معين ولمدة معينة.

وبالتالي فعقد الايجار ينصب فقط على منفعة العين وليس هناك أي اعتبار لأي مزايا أخرى وهو حق شخصي للمستأجر ولا ينقضي بوفاته والذي يعتبر من قبيل أعمال الادارة ويكفي فيه قيام هذه الأهلية فيمن يبرمه.

كما أن للغرض الرئيسي من عقد الايجار وهو الموجودات في المأجور بما اشتملت عليه من قيم بحيث تجعل المكان ثانوياً أما ان كان الغرض الرئيسي من العقد هو المكان وتكون الأشياء الموضوعة فيه ثانوية فيكون العقد استثماراً.

وكذلك يكون محل العقد في عقد الايجار على اطلاقه في حين أن عقد الاستثمار يكون محله منشأة صناعية أو تجارية أو ما شابهها بجميع عناصرها المادية والمعنوية.

فان ثبت من خلال العقد ومن ظروف تنظيمه وملابساته أن الغرض منه أو الباحث على تنظيمه لم يكن المكان في حد ذاته بل كان من أجل استغلاله للمحل وزبائنه وموقعه ورواجه ورخصته المعد من أجلها الى ذلك من العناصر المادية والمعنوية فهو عقد استثمار.

أما ان كان الغرض الرئيسي من العقد الانتفاع بالمأجور ومنشآته فيكون العقد هو عقد ايجار.

 

يعتبر عقد الاستثمار من قبيل أعمال التصرف:

عقد الاستثمار هو من قبيل أعمال التصرف في المال كما اذا انصب العقد على محل يكون الاعتبار فيه لأشياء أخرى ذات أهمية تفوق أهمية المكان المؤجر كالترخيص التجاري مثلاً أو المعدات أو الأدوات فهو بمنزلة استثمار لتلك العناصر.

لأن العقد اشتمل على أشياء تفوق في أهميتها العين المؤجرة كما يكون في المحل عقد الايجار عقاراً أو منقولاً مادياً أو حقاً ويكون محل عقد الاستثمار منشأة صناعية أو تجارية أو ما شابهها بجميع عناصرها المادية والمعنوية.

كما نجد بأنه اذا ثبت من نصوص العقد ومن ظروفه وملابساته أن الباعث على تنظيمه لم يكن المكان المبني بحد ذاته بل كان من أجل استغلال المحل موضوع العقد وزبائنه ورواج تجارته ورخصته الى ذلك من العناصر المادية والمعنوية فهو عقد استثمار.

وأما ان كان الغرض منه الانتفاع بالمأجور ومنشآته فهو عقد ايجار الأمر الذي يكون معه أن عقد الايجار هو حق مدني في حين أن عقد الاستثمار يكون تجارياً نظراً لتعلقه بالمحل وأدواته وزبائنه وسمعته التجارية.

وحيث ان وقائع الدعوى تشير الى أن المميز (المدعي) وبكفالة المدعو ح مع المميز ضده (المدعى عليه) بتاريخ 2017/11/11 نظما عقداً اتفاقية عقد استثمار لغايات استثمار قطعة الأرض رقم 25 والعائدة ملكيتها للمميز ضده.

وذلك باقامة بناء على نفقته الخاصة على القطعة المذكورة بمساحة 13 م × 20 م تقريباً حسب المخطط الهندسي المرفق بالعقد وعلى أن لا يقل ارتفاع البناء عن سطح الأرض عن 4 أمتار وعن مستوى سطح الشارع عن 50 سم.

وعلى أن تبدأ مدة العقد البالغة عشر سنوات اعتباراً من تاريخ 1/1/2018 وذلك مقابل بدل استثمار شهري مقداره 500 دينار عن أول ثلاثة سنوات وبدل شهري مقداره 750 ديناراً عن الثلاث سنوات الثانية وبدل شهري مقداره 1000 دينار عن المدة المتبقية من العقد.

وعلى أن يلتزم الفريق الثاني (المميز) بشروط البلدية والجهات الرسمية وبترخيص البناء لدى البلدية وتوصيل الكهرباء والماء والمجاري وعلى نفقته الخاصة للعقار محل العقد وغيرها من الشروط المتفق عليها والمنصوص عليها بالعقد المبرم بينهما.

واننا نجد أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد توصلت الى أن العقد المبرم بين طرفي الدعوى هو عقد غير مسمى يخضع للأحكام العامة في القانون المدني.

كما توصلت الى بطلان العقد لعدم تحقق المنفعة المقصودة منه باقامة بناء مساحته 260 م 2 على قطعة الأرض البالغ مساحتها 304 م 2 لمخالفة ذلك لأحكام التنظيم لهذه القطعة التي تشترط أن يكون الحد الأقصى للبناء عليها هو 70 % من المساحة الاجمالية.

فضلاً عن وجود بناء قديم على القطعة ذاتها بمساحة 55 م 2 وفقاً لما جاء في تقرير الخبرة الا أن محكمة الاستئناف حجبت نفسها عن مناقشة هذه المسألة واضفاء التكييف القانوني السليم للعقد المبرم بين طرفي الدعوى ومناقشة شروط العقد.

لغايات الوصول الى التكييف القانوني السليم للعقد المبرم بين فريقي الدعوى هذا من جهة.

ومن جهة أخرى تجد محكمتنا بأن محكمة الاستئناف لم تناقش البينة المقدمة بالدعوى مناقشة وافية وسليمة.

ذلك أن الثابت من أوراق الدعوى بأن المدعى عليه هو من قام باحضار المخططات الهندسية والتي تمت الاشارة اليها في البند الأول من شروط الاتفاقية موضوع الدعوى.

وهو من قام بمتابعة معاملة ترخيص البناء في البلدية وأحضر مشروحات تفيد بأن البناء القائم على قطعة الأرض موضوع الدعوى بمساحة 206 م 2 والواقع في الجهة الجنوبية قائم قبل عام 2017 والحصول على قرار الترخيص رقم 158/39 تاريخ 2018/2/25.

والذي تم الغاءه لاحقاً لثبوت أن البناء أقيم على قطعة الأرض موضوع الاتفاق بتاريخ 2018/7/4 اضافة الى أنها لم تستعرض الانذار العدلي رقم 10536 /2022 الموجه من قبل المميز ضده للمميز.

وما تضمنه بانذار المدعي بعدم ازالة أو هدم أو تغيير في المأجور أو العبث أو اتلاف أي من الأبواب والشبابيك والجسور وسائر لوازم البناء وملحقاته ولم تناقش البينة الشخصية التي جاءت مؤيدة لبعض وقائع الدعوى.

وحيث ان المشرع أوجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وفقاً للمادة 202 من القانون المدني فان ذلك يوجب على المتعاقد مع المستثمر أمرين:

الأول: تمكينه من الحصول على المنفعة المعقود عليها من تاريخ بدء العقد ولحين انتهائه وأن هذا يتطلب أن يكون المحل موجوداً وقت انعقاد العقد فاذا لم يكن موجوداً فان الالتزام لا ينشأ ولا ينعقد العقد.

الثاني: التزامه بتسليم المحل المعقود عليه في عقد الاستثمار في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة.

ولما كان ذلك فقد كان يتوجب على محكمة الاستئناف وقبل اصدار قرارها الطعين تكييف العلاقة التعاقدية بين فريقي الدعوى.

واضفاء الوصف القانوني السليم عليها والبحث في مدى قيام المميز ضده بتنفيذ التزامه وفق ما بيناه من واقع البينات المقدمة من الطرفين.

والبت فيما اذا كان بامكان المميز استيفاء المنفعة من قطعة الأرض وفقاً للعقد المبرم فيما بينه وبين المميز ضده وترتيب الأثر القانوني على ما تخلص اليه بنتيجة ذلك من حيث انعقاد العقد صحيحاً من عدمه.

حيث يقع على عاتق المميز ضده تنفيذ التزامه بتسليم محل العقد للمميز في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة مع بقاء المحل في يده بقاء متصلاً حتى تنقضي مدة العقد.

فان لم يفعل فيكون المعقود عليه ولانتفاء محله غير قابل للانتفاع فيه والعقد باطلاً ويكون معه دفع المميز بعدم استيفائه المنفعة مسموعاً.

ولما انها لم تفعل ذلك فيكون قرارها الطعين سابقاً لأوانه ومخالفاً للقانون وما يبديه المميز بهذه الأسباب يرد عليه ويوجب نقضه.

 

لذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر قبول الطعن التمييزي موضوعاً ونقض القرار المميز واعادة الأوراق الى مصدرها لاجراء المقتضى القانوني.

بعد النقض والاعادة أعيد قيد الدعوى مجدداً لدى محكمة الاستئناف بالرقم 3400/ /2025 وبعد تلاوة قرار النقض رقم 6127/ 2025 تاريخ 2025/10/12 ومطالعة الفرقاء حوله.

قررت المحكمة اتباع النقض والسير بالدعوى على هدي ما جاء به وبعد استكمال اجراءات المحاكمة أصدرت بتاريخ 2026/1/8 وحكمها وجاهياً بالدعوى والمتضمن رد الاستئنافين موضوعاً وتأييد القرار المستأنف.

وتضمين كل واحد من المستأنفين رسوم استئنافه ومصاريفه ودون الحكم بأية أتعاب محاماة لأيهما واعادة الأوراق الى مصدرها.

لم يرتضِ المستأنف بهذا الحكم فطعن فيه تمييزاً بتاريخ 2026/1/29 وضمن المدة القانونية وتبلغ وكيل المميز ضده لائحة التمييز بتاريخ 2026/1/29 وقدم لائحة جوابية عليها بتاريخ 2026/2/8.

 

وبالرد على أسباب التمييز:

وعن السببين الأول والثامن:

واللذين مفادهما تخطئة محكمة بداية حقوق المفرق بقرارها رقم 169/2023 باعتبار عقد الاستثمار باطلاً وصدور قرارين متناقضين عن محكمة الاستئناف.

وفي ذلك نجد أن محكمة التمييز لا تنظر الا في الطعون المنصبة على الأحكام الصادرة عن م. الاستئناف وفقاً لأحكام المادة 191/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

وعليه فلا يجوز للمميز أن يطعن أمام محكمة التمييز بقرار محكمة الدرجة الأولى ذلك أن مجال الطعن بقرار محكمة الدرجة الأولى هو محكمة الاستئناف.

وحيث ان الطعن الوارد في الشق الأول من السبب الأول ينصب على قرار محكمة البداية وليس على القرار الاستئنافي فان الطعن يكون غير مقبول ويتعين الالتفات عنه كونه لا يصلح أن يكون محلاً للطعن أمام محكمة التمييز.

 

وعن السبب الثامن والشق الثاني من السبب الأول:

فاننا نجد أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف والمنقوض من قبل محكمة التمييز يعتبر كأن لم يكن في حدود النقض في حال قررت المحكمة اتباع النقض.

وأن صدور قرار محكمة الاستئناف بعد النقض اتباعاً لقرار النقض لا يعتبر من قبيل التناقض في الأحكام ولا يعيب القرار الاستئنافي بعد النقض الأمر الذي يجعل من هذين السببين مستوجبين الرد فنقرر ردهما.

 

وعن السبب التاسع:

والذي مفاده تخطئة محكمة الاستئناف بتفسيرها أن المساحة المقام عليها البناء 260 م 2 والصحيح 214 م 2 وأن البناء كان يحوزه المدعي لمدة خمس سنوات و 3 أشهر.

وأنه كان يؤجر المخازن بمبلغ 200 دينار شهرياً لمدة 63 شهراً أي أن لعقد الاستثمار محل.

ورداً على ذلك نجد أن عقد الاستثمار المبرم بين طرفي الدعوى تضمن في البند الأول منه اقامة بناء على نفقة الفريق الثاني المدعي بمقياس 13 م× 20 م حسب المخطط الهندسي المرفق.

مما يعني بأن الاتفاق كان على انشاء بناء بمساحة 260 م 2 وقد ورد في تقرير الخبرة بأن مساحة البناء المقام 214 م 2 وأن هذه المساحة تتجاوز النسبة المئوية المسموح بها وفق أحكام التنظيم لقطعة الأرض موضوع الدعوى هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فان ادعاء الطاعن بأن المميز ضده انتفع بالعقار موضوع الدعوى وقام بتأجير المخازن ما هو الا مجرد ادعاء لا يسنده أي دليل في البينات المقدمة في هذه الدعوى.

لا سيما وأن تقرير الخبرة تضمن بأن البناء موضوع الدعوى عبارة عن أعمدة خرسانية مسلحة وجدران من الطوب مقصور أجزاء منها وأن السقف قد تم هدمه.

وأن الحكم المطعون فيه خلص الى عدم تمكن المدعي من الانتفاع بقطعة الأرض موضوع الدعوى مما يجعل ما ورد بهذا السبب لا يرد على القرار المميز ويتعين رده.

 

وعن السبب العاشر:

والذي مفاده عدم وجود تعليلاً قانونياً أو تفسيراً أو تحليلاً لما ورد بلائحة المميز الجوابية أو دفوعه القانونية أو قائمة بيناته أو ما ورد بلائحة استئنافه من طلبات أو مذكرات اعتراضية.

وفي الرد على ذلك نجد أنه من المقرر أنه يجب أن تكون أسباب الطعن واضحة ومحددة وخالية من الجدل.

وعلى الطاعن أن يبين أوجه مخالفة القرار المطعون فيه للقانون حتى يتسنى لمحكمة التمييز بسط رقابتها وذلك وفقاً لأحكام المادة 193 من قانون أصول المحاكمات المدنيةز

مما يجعل ما جاء بهذا السبب لا يصلح سبباً للطعن فنقرر الالتفات عنه.

 

وعن السبب الثالث:

ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ممارسة صلاحياتها القانونية بتكليف أي من أطراف الدعوى بتقديم المخططات المزعوم تنظيمها من قبل المهندس ع. ا. ا. .

وفي ذلك نجد أن استخدام المحكمة لصلاحياتها وفقاً لأحكام المادتين 100 و 185 من قانون أصول المحاكمات المدنية هي مسألة جوازية ويعود أمر تقديرها لمحكمة الموضوع.

وحيث ان محكمة الاستئناف لم ترَ هناك ضرورة لجلب المخططات الهندسية فانه لا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز مما يجعل هذا السبب لا يرد على القرار المميز وحرياً بالرد فنقرر رده.

 

وعن باقي أسباب التمييز:

وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف باعتبار العقد موضوع الدعوى باطلاً واعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وتخطئتها بعدم معالجة كافة أسباب الاستئناف.

وفي الرد على ذلك نجد أن الغاية من العقد موضوع الدعوى هي ليست الانتفاع بعين مؤجَّرة وهي قطعة الأرض العائدة ملكيتها للمدعى عليه.

بل هي الاستغلال والاستثمار باقامة بناء على قطعة الأرض على نفقة المدعي وتحمُّله تكاليف الترخيص والمُخالفات وايصال الكهرباء والماء والمجاري للبناء، وبالتالي احداث تغيير في العين المؤجَّرة.

كما أن الباعث على اجراء العقد هو ليس الأرض بحد ذاتها وانما الغاية التي قصدها المدعي هي الانتفاع بالبناء واستغلاله.

ولذا كانت مُدة العقد هي عشر سنوات وعند انتهاء مُدة التعاقُد يؤول البناء الذي أقامه المدعي للمدعى عليه ويُصبِح مُلكاً له.

فمحل العقد هُنا هي ليست الأرض وانما البناء حيث انه محل الاعتبار في التعاقُد وعليه فان هُناك أشياء أُخرى ذات أهمية تفوق أهمية المكان قطعة الأرض وهي اقامة بناء على القطعة واستغلاله والحصول على الترخيص اللازم للبناء لغايات التمكُّن من الانتفاع به.

بالاضافة الى أن قطعة الأرض واقعة في الوسط التجاري والبناء الذي أقامه المدعي على القطعة عِبارة عن مخازن تجارية كما هو وارد في تقرير الخبرة المُقدَّم في الدعوى.

أي أن محل العقد هو مُنشأة تجارية، وبالتالي فان الوصف القانوني والتكييف السليم للعقد المُبرم بين المدعي والمدعى عليه هو عقد استثمار وتسري عليه الأحكام والقواعد العامة للعقود في القانون المدني.

ولا يخضع لقواعد خاصة كالعقود المُسمَّاة التي حدَّد لها المُشرّع قواعد قانونية خاصة تَحكُمها.

 

وبالرجوع الى القواعد والأحكام القانونية العامة في القانون المدني المُتعلّقة بالعقود نجد:

 

نصَّت المادة 157 من القانون المدني على:

يجب أن يكون لكل عقد محل يُضاف اليه.

 

ونصَّت المادة 163 من القانون ذاته على:

1- يُشترَط أن يكون المحل قابلاً لِحُكم العقد.

2- فان منع الشارع التعامل في شيء أو كان مخالفاً للنظام العام أو للآداب كان العقد باطلاً.

3- ويعتبر من النظام العام بوجه خاص الأحكام المُتعلّقة بالأحوال الشخصية كالأهلية والميراث والأحكام المتعلقة بالانتقال والاجراءات اللازمة للتصرف في الوقف وفي العقار والتصرف في مال المحجور ومال الوقف ومال الدولة وقوانين التسعير الجبري وسائر القوانين التي تصدر لحاجة المستهلكين في الظروف الاستثنائية.

 

ونصَّت المادة 168 من القانون ذاته على:

1- العقد الباطل ما ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محلّه أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتَّب عليه أي أثر ولا ترد عليه الاجازة.

2- ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

3- ولا تسمع دعوى البطلان بعد مضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

 

ونصَّت المادة 241 من القانون ذاته على:

اذا كان العقد صحيحاً لازماً فلا يجوز لأحد العاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه الا بالتراضي أو التقاضي أو بمقتضى نص في القانون.

 

ونصت المادة 248 من القانون ذاته على:

اذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فاذا استحال ذلك يُحكَم بالتعويض.

 

ونصَّت المادة 249 من القانون ذاته على:

اذا انحل العقد بسبب البُطلان أو الفسخ أو بأي سبب آخر وتعيَّن على كل من المتعاقدين أن يرد ما استولى عليه جاز لكل منهما أن يحبس ما أخذه ما دام المُتعاقِد الآخر لم يرد اليه ما تسلمه منه أو يقدم ضماناً لهذا الرد.

 

ونصت المادة 35 من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم 79 لسنة 1966 وتعديلاته على:

1- على كُل شخص يرغب في تنظيم أو اعمار أية أرض أو اجراء أية عملية بناء يتطلَّب اجراؤها الحصول على رُخصة أن يتقدَّم بطلب للحصول على رُخصة الى لجنة التنظيم المحلية أو الى لجنة التنظيم المُختصة حسب ما تكون الحال وفقاً للأنظمة والأحكام والشروط الموضوعة بموجب هذا القانون.

2- على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يترتب على جميع الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة والشركات المُكلَّفة بتزويد الأبنية بالمياه والكهرباء والهاتف والمجاري العامة عدم ايصال تلك الخدمات لأي بناء أو تزويده بها وعلى الجهات المعنية باصدار رُخص المِهن والحِرف عدم اصدار الرخص المذكورة لمزاولتها فيه قبل حصول المالك على اذن من لجنة التنظيم المختصة باستعمال ذلك البناء للغاية التي رخص انشاؤه من أجلها.

 

ونصت المادة 38 من القانون ذاته على:

1- اذا تبيّن للجنة المحلية أو للجنة التنظيم اللوائية أن تعمير أي أرض أو انشاء أي بناء جرى بدون رخصة أو خِلافاً لمضمون الرخصة أو خلافاً للأنظمة والأوامر والتعليمات السارية المفعول أو خِلافاً لأي مُخطَّط تنظيم و/أو اعمار مقرر فعندها تُصدِر اللجنة المعنية أو رئيسها أو أي موظف مفوَّض عنها اخطار تنفيذ لذلك المالك وشاغلها والمُتعهّد ومعلم البناء.

ه- على الرغم مما ورد في أي قانون أو تشريع آخر يترتب على لجنة التنظيم التي أصدرت اخطار التنفيذ ازالة المُخالفة عقب انتهاء المُدة المعينة بالاخطار أو بعد تبليغ قرارها برفض الطلب المقدم بمقتضى الفقرة الرابعة أعلاه . ويحق لها أن تدخل الى الموقع اما بواسطة عمالها أو بواسطة متعهد لازالة مخالفات الأبنية و/أو التنظيم في الحالات التالية:

و- البناء بدون رُخصة اذا كان مُخالفاً للأنظمة والأحكام والشروط ومُخطَّطات التنظيم.

 

عقد الاستثمار كسائر العقود الواردة على المنافِع يشترط فيه تحقق الأركان العامة في العقود وهي الرضا والمحل والسبب.

 

وبالنسبة لركن المحل:

فهو ركن عام في جميع العقود وذلك لعموم نص المادة 157 من القانون المدني التي أوجبت أن يكون لكل عقد مَحل يُضاف اليه واشترطت المادة 163 من القانون ذاته أن يكون المحل قابلاً لِحُكم العقد وجاء في المذكرة الايضاحية لهذه المادة أنه يشترط في المعقود عليه أن يكون قابلاً لِحُكم العقد فان لم يَقبل حُكمه لم يصلح أن يكون مَحل له وكان العقد باطلاً.

 

واستقر الاجتهاد القضائي على أنه من المقرر قانوناً أن المحل في العقود الواردة على منافع الأعيان:

هو منفعة العين وتمكين الفريق الذي مَلك حق المنفعة من الانتفاع بها وفقاً للغاية التي تم ابرام العقد من أجلها انظر قرار تمييز حقوق رقم 1999/1906 تاريخ 2000/2/29 وهذا ما نصَّت عليه صراحةً المادة 201 من القانون المدني عندما أوجبت في عقد المعاوضة الوارد على منافع الأعيان المستوفي شرائط صِحته على المُتصرّف في العين بتسليم العين للمُنتفِع.

 

ولمَّا كان المحل المُتعاقَد عليه في عقد الاستثمار موضوع الدعوى هو اقامة بناء من قِبل المدعي وعلى نفقته الخاصة على قطعة الأرض التي يملكها المدعى عليه واستغلال المدعي لهذا البناء وحيث ان المادة 35 من قانون تنظيم المُدن والقُرى والأبنية رقم 79 لسنة 1966 وتعديلاته قد أوجبت الحصول على رُخصة للبناء ومنعت ايصال المياه والكهرباء والهاتف والمجاري العامة له أو تزويده بها واصدار رُخص المِهن والحِرف لمزاولتها في البناء قبل حصول المالك على اذن من لجنة التنظيم المُختصة باستعمال البناء للغاية التي رخص انشاؤه من أجلها وبموجب أحكام المادة 38 من القانون ذاته فانه اذا أُنشأ البناء بدون رُخصة أو خِلافاً لمضمون الرخصة أو خِلافاً للأنظمة والأوامر والتعليمات السارية المفعول أو خِلافاً لأي مُخطَّط تنظيم و/أو اعمار مُقرَّر فعندها تُصدِر اللجنة المعنية اللجنة المحلية أو لجنة التنظيم اللوائية اخطار مُخالفة الى المالك وشاغل البناء والمُتعهّد ومعلم البناء يتضمَّن نوع الاعمار واعادة الأرض كما كانت قَبل التعمير وهدم أو تغيير البناء أو تأمين مُطابقة البناء للأنظمة أو الأوامر أو التعليمات أو الشروط وفي حال عدم ازالة المُخالفة خلال مُدة الاخطار فانه يحق للجنة التنظيم الدخول الى الموقع اما بواسطة عُمَّالها أو بواسطة مُتعهّد لازالة مُخالَفة الأبنية و/أو التنظيم.

وبما أنه لم يتم الحصول على رخصة للبناء موضوع الدعوى وأن الرخصة التي صَدرت له قد ألغيت لاحقاً بعد أن تبيَّن أن البناء أقيم بتاريخ 2018/7/4 وليس كما جاء في مشروحات المؤرخة في 2018/2/19 المرفقة بطلب الترخيص من أن البناء قائم قبل عام 2017 مما يجعل البناء والذي تجاوزت مساحته الحد الأقصى المسموح به للبناء وهو 80 ٪ من المساحة الاجمالية لقطعة الأرض مُخالفاً لأحكام نظام الأبنية فضلاً عن وجود بناء قديم على القطعة ذاتها بِمساحة 55 م وتم اخطار المدعي والمدعى عليه بتلك المخالفة والطلب منهما ازالة أسباب المُخالَفة وأُدين المدعى عليه من قِبل محكمة ب. ا. الكُبرى بجرم اقامة بناء مخالف لأحكام التنظيم لعدم وجود ترخيص وحُكِم عليه بالغرامة 20 ديناراً والرسوم والزامه بازالة أسباب المخالفة فان عقد الاستثمار يكون قد وقع على مَحل مخالف لأحكام القانون وقد اختل ركن العقد محلّه لعدم تحقُّق المنفعة المقصودة منه مما يترتب عليه بُطلان العقد كون محلّه غير قابل لِحُكمه وفق ما ورد في المادة 163/1 من القانون المدني المُشار اليها آنفاً ويكون العقد قد فَقد محلّه منذُ انعقاده أي أنه نشأ باطلاً كونه قد تم الاتفاق بموجب بنوده على أن مساحة البناء المُتّفق على اقامته على قطعة أرض المدعى عليه هي 13م× 20م أي بواقع 260 م  مع أن مساحة قطعة الأرض الاجمالية هي 304 م  ويوجد عليها بناء قديم مساحته 55 م  ولا تُجيز أحكام نظام الأبنية اقامة البناء محل الاتفاق بتلك المساحة وأنه لا عِبرة لِرُخصة البناء التي صدرت بموجب قرار الترخيص رقم 158/39 تاريخ 2018/2/25 طالما أنه تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة ومُخالفة للقانون وجرى الغاؤها لاحقاً و ذلك أن مَحل العقد هو المنفعة المقصودة منه وحيث ان المنفعة لا يُمكن استيفاؤها الا بالقدر المُتعلّق بمراعاة القوانين والأنظمة فان محل عقد الاستثمار وفي ضوء عدم الحصول على ترخيص للبناء يكون قد اختل وبالتالي فان العقد يغدو عقداً باطلاً تطبيقاً للمادة 168 من القانون المدني مما يقتضي الحُكم ببطلانه و وهذا العقد لا يرد عليه الفسخ لأن الفسخ لا يرد الا على العقد الصحيح وليس العقد الباطل انظر قرارات تمييز حقوق ذوات الأرقام 2023/6567 تاريخ 2024/4/15 و 2023/1936 تاريخ 2023/12/28 و 2022/3207 تاريخ 2022/11/22.

ولا يرد القول بأنه كان يتوجب على المدعي الحصول على أمر مباشرة / ترخيص من بلدية والموافقات اللازمة من الجهات المختصة قَبل قيامه بأعمال البناء وأن البند الخامس من عقد الاستثمار تضمن أن المدعي هو الملزم بترخيص البناء لدى البلدية وأن المدعى عليه غير مطالب بالترخيص؛

 

ذلك أن المُشرّع أوجب تنفيذ العقد طِبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتّفق مع ما يوجبه حُسن النية وفقاً للمادة 202 من القانون المدني و وهذا يوجب على المُتعاقِد مع المُستثمِر أمرين:

الأول: تمكين المُستثمِر من الحصول على المنفعة المعقود عليها من تاريخ بدء عقد الاستثمار ولحين انتهائه وان هذا يتطلَّب أن يكون المحل موجوداً وقت انعقاد العقد فاذا لم يكن موجوداً فان الالتزام لا ينشأ ولا يَنعقِد العقد.

الثاني: الالتزام بتسليم المحل المعقود عليه في عقد الاستثمار في حالة يَصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة.

وبالتالي فانه يقع على عاتق المدعى عليه تنفيذ التزامه بتسليم محل عقد الاستثمار للمُستثمِر المدعي في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة مع بقاء المحل في يده بقاءً مُتصلاً حتى تنقضي مدة عقد الاستثمار و وحيث ان المدعي لم يتمكن من استثمار البناء الذي أقامه على قطعة أرض المدعى عليه والانتفاع به واستحال عليه ذلك بسبب عدم الحصول على ترخيص للبناء ومُخالفته لنظام الأبنية وأحكام التنظيم وجرى اخطار المدعي والمدعى عليه بتلك المُخالفة وصدر حُكم بها عن محكمة ب. ا. ا. تضمَّن ازالة أسباب المُخالفة فيكون المعقود عليه ولانتفاء محله غير قابل للانتفاع فيه والعقد باطلاً انظر قرار تمييز حقوق رقم 2023/9063 تاريخ 2024/5/19.

وحيث ان محكمة التمييز كانت وبموجب قرار النقض السابق قد أعادت أوراق الدعوى الى محكمة الاستئناف من أجل تكييف العلاقة التعاقُدية بين فريقي الدعوى واضفاء الوصف القانوني السليم عليها والبحث في مدى قيام المدعى عليه بتنفيذ التزامه من واقع البيّنات المُقدَّمة من الطرفين والبت فيما اذا كان بامكان المدعي استيفاء المنفعة من قطعة الأرض وفقاً للعقد المبرم فيما بينه وبين المدعى عليه وترتيب الأثر القانوني على ما تَخلُص اليه بنتيجة ذلك من حيث انعقاد العقد صحيحاً من عدمه وحيث ان محكمة الاستئناف قد توصلت بقرارها المطعون فيه الصادر بعد النقض الى أن العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه هو عقد استثمار وليس عقد ايجار وأنه عقد باطل لانعدام محلّه فيكون ما توصَّلت اليه من حيث تكييف العقد وبطلانه موافقاً للقانون.

أما من حيث الحكم للمدعي ببدل نفقات وتكاليف انشاء البناء على قطعة الأرض العائدة ملكيتها للمدعى عليه فاننا نجد أن محكمة الاستئناف وبعد أن ثَبت لها بُطلان عقد الاستثمار المبرم بين طرفي الدعوى قَضت بتأييد قرار محكمة الدرجة الأولى بالحُكم للمدعي ببدل نفقات انشاء البناء وفقاً لما قدرته الخبرة الفنية بواقع مبلغ 301030 ديناراً دون أن تبين السند القانوني الذي قامت عليه هذه المُطالبة والأساس القانوني الذي حملت محكمة الاستئناف قضاءها عليه بهذا الخصوص والنص القانوني الواجب التطبيق على الدعوى فيما يتعلَّق بتكاليف ونفقات انشاء البناء و كما أن المدعى عليه كان قد أثار أمام محكمة الاستئناف في الفرعين ت و خ من السبب الأول وكذلك السبب الرابع من أسباب طعنه الاستئنافي أن المدعي قام بهدم البناء المؤلَّف من 8 مخازن تجارية في الأول من شهر آذار من عام 2023 وذلك بدون وجه حق ولم ينكر المدعي ذلك في لائحته الجوابية على لائحة الاستئناف بل سلَّم وأقر بقيامه بهدم جُزء من البناء و وجاء في تقرير الخبرة المقدم في الدعوى أن البناء كان مسقوفاً بصبة خرسانية مُسلحة وتبيَّن أنه تم هدم السقف وأن آثار أنقاض الهدم ما زالت موجودة في يوم اجراء الكشف وأن تقدير قيمة المخازن البناء كان حسب قيمتها قَبل هدم سطحها الا أن محكمة الاستئناف لم تتصدَ بالبحث فيما جاء بالسببين المذكورين من أسباب الاستئناف بالرغم من اثارة ذلك أمامها الأمر الذي يحول دون ممارسة محكمة التمييز لدورها وواجبها القانوني في بسط رقابتها على صِحة ما تتوصل اليه محكمة الاستئناف من نتائج بهذا الشأن مما يجعل قرارها المطعون فيه قاصراً في التعليل والتسبيب من حيث الحكم للمدعي ببدل نفقات وتكاليف انشاء البناء ومخالفاً لمقتضيات المادتين 160 و 188/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية وترد عليه الأسباب الثاني والشق الأخير من السبب الخامس والسابع من أسباب الطعن التمييزي وتوجب نقضه.

لذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر نقض القرار المطعون فيه واعادة الأوراق الى مصدرها لاجراء المقتضى القانوني.

قراراً صدر بتاريخ 27 محرم سنة 1448 ه الموافق 2026/7/12 م.

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري الطابق الرابع.

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع بسبب مخالفة البناء لأحكام التنظيم وعدم ترخيصه

محامية في عمان

محامية في عمان

محامية في عمان – المحامية براءة رياض العساف

تُعدّ المحامية براءة رياض العساف من المحاميات الممارسات لمهنة المحاماة في عمّان، وهي شريك مؤسس في مكتب العبادي للمحاماة في المملكة الأردنية الهاشمية.

وتمتلك خبرة قانونية وعملية تجمع بين المحاماة والبحث القانوني وصياغة العقود والتحكيم، إلى جانب إتقانها اللغتين العربية والإنجليزية.

 

المؤهلات العلمية للمحامية براءة العساف

تخرّجت المحامية براءة العساف في مدارس الكلية العلمية الإسلامية، ثم حصلت على درجة البكالوريوس في الحقوق من الجامعة الأردنية بتقدير امتياز، الأمر الذي أسهم في بناء أساس علمي متين لمسيرتها المهنية والقانونية.

كما حصلت على دورات متقدمة في التحكيم وصياغة العقود باللغة الإنجليزية، إضافة إلى حصولها على شهادتي TOEFL وIELTS في عدة دورات، بما يعزز قدرتها على التعامل مع العقود والمراسلات والأبحاث القانونية باللغة الإنجليزية.

 

الخبرة المهنية والقانونية

عملت المحامية براءة العساف سابقاً مستشارة قانونية لدى وزارة الخارجية الأردنية في قسم الدراسات والأبحاث القانونية، واكتسبت خلال عملها خبرة في دراسة المسائل القانونية وإعداد الأبحاث والمذكرات ذات الصلة.

ومنذ عام 2014، تمارس المحامية براءة العساف مهنة المحاماة بصفتها محامية مسجلة لدى نقابة المحامين الأردنيين، ومجازة بالمرافعة والتمثيل القانوني أمام المحاكم النظامية والهيئات القضائية المختصة.

وتعمل حالياً شريكاً مؤسساً في مكتب العبادي للمحاماة في عمّان، وتشارك في تقديم الاستشارات القانونية وتمثيل الموكلين وإعداد العقود والمذكرات واللوائح القانونية باللغتين العربية والإنجليزية.

 

محامية وباحثة قانونية في عمان

إلى جانب عملها في المحاماة، تتمتع المحامية براءة العساف بخبرة في البحث القانوني؛ إذ عملت باحثة في مراكز متخصصة بالأبحاث والدراسات القانونية ضمن قسم اللغة الإنجليزية.

 

وتشمل خبرتها في هذا المجال:

  • إعداد الأبحاث والدراسات القانونية المقارنة.
  • تحليل التشريعات والأحكام القضائية.
  • صياغة العقود والوثائق القانونية باللغة الإنجليزية.
  • ترجمة ومراجعة المصطلحات والنصوص القانونية.
  • إعداد المذكرات والاستشارات القانونية المتخصصة.

كما أنها عضو في لجنة مناقشة أبحاث المحامين المتدربين والتعليم المستمر لدى نقابة المحامين الأردنيين، وتشارك في تقييم الأبحاث القانونية ومناقشتها بما يخدم تطوير المعرفة القانونية لدى المحامين المتدربين.

 

مجالات المعرفة والتأليف القانوني

للمحامية براءة العساف عدد من المؤلفات والأبحاث في موضوعات قانونية مهمة، من أبرزها:

وتعكس هذه المؤلفات اهتمامها بالتشريعات الحديثة والمسائل القانونية العملية، وقدرتها على الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق القضائي.

 

اجتياز المسابقات القانونية والرسمية

اجتازت المحامية براءة العساف امتحان المسابقة القضائية بعلامة متقدمة، كما اجتازت امتحان المسابقة القنصلية التابعة لوزارة الخارجية الأردنية.

ويُظهر ذلك تميزها في الجوانب القانونية والأكاديمية، إلى جانب معرفتها بالعمل القضائي والقنصلي.

 

محامية تتحدث الإنجليزية في عمان

تتميز المحامية براءة العساف بقدرتها على التحدث والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى معرفتها باللغة الفرنسية.

وتساعدها هذه المهارات في تقديم الخدمات القانونية للأفراد والشركات والمؤسسات، والتعامل مع الموكلين الأجانب، ومراجعة العقود والمستندات القانونية المحررة باللغة الإنجليزية.

 

وتبرز أهمية الاستعانة بمحامية تتحدث الإنجليزية في عمان بصورة خاصة في القضايا والمعاملات التي تتضمن:

  • عقوداً واتفاقيات دولية.
  • شركات أو مستثمرين أجانب.
  • مراسلات ووثائق قانونية باللغة الإنجليزية.
  • التحكيم وتسوية المنازعات.
  • إعداد الدراسات والأبحاث القانونية المقارنة.

 

استشارة محامية في عمان

تتطلب الاستشارة القانونية الفعالة فهماً دقيقاً للوقائع والوثائق والتشريعات واجبة التطبيق.

لذلك تحرص المحامية براءة العساف على دراسة كل ملف بصورة مستقلة، وتوضيح الخيارات القانونية المتاحة للموكل، وبيان الإجراءات والآثار المحتملة قبل اتخاذ القرار المناسب.

كما تعتمد في عملها على البحث القانوني المنظم، والصياغة الدقيقة، والمحافظة على سرية المعلومات، ومتابعة الملفات أمام الجهات القضائية والرسمية المختصة.

 

أفضل محامية في عمان

لا يُقاس اختيار أفضل محامية في عمان بالوصف الدعائي وحده، وإنما يعتمد على مجموعة من المعايير المهنية، من أهمها المؤهل العلمي، والخبرة العملية، والقدرة على البحث والتحليل، ودقة صياغة العقود والمذكرات، والالتزام بأخلاقيات المهنة.

وتجمع المحامية براءة رياض العساف بين التفوق الأكاديمي، والخبرة في المحاماة منذ عام 2014، والعمل السابق في وزارة الخارجية الأردنية، والخبرة البحثية، وإتقان اللغة الإنجليزية، والتأهيل المتقدم في التحكيم وصياغة العقود، مما يجعلها خياراً قانونياً متميزاً لمن يبحث عن محامية في عمان لتقديم الاستشارة أو التمثيل القانوني المهني.

 

التواصل مع المحامية براءة رياض العساف

يمكن طلب استشارة قانونية أو حجز موعد مع المحامية براءة رياض العساف من خلال مكتب العبادي للمحاماة:

موقع المكتب: الأردن، عمّان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الربع.

الهاتف: 0798333357

الهاتف: 0799999604

الهاتف الأرضي: 064922183

محامية في عمان

شروط انعقاد عقد الشركة في القانون الأردني

شروط انعقاد عقد الشركة

شروط انعقاد عقد الشركة ونطاق تطبيق نظرية الشركة الفعلية في القانون الأردني

 

محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 974/2026 /هيئة عامة / منشورات عدالة تجارية

1- يستفاد من المادة 202 من قانون أصول المحاكمات المدنية:

ان لمحكمة الاستئناف حرية الاختيار في اتباع النقض الصادر عن الهيئة العادية لمحكمة التمييز من عدم اتباعه، وبذلك تعتبر محكمة الاستئناف بعدم اتباعها قرار النقض الصادر عن الهيئة العادية لمحكمة التمييز أنها مارست خيارها المنصوص عليه في المادة 202 سالفة الذكر فيغدو الطعن من هذه الناحية مستوجباً للرد.

(تمييز حقوق 4324/ 2023 ه / ع/ منشورات عدالة).

 

2- يستفاد من المادة 582 من القانون المدني:

انه يلزم لانعقاد عقد الشركة أن تتوافر فيه الأركان الموضوعية العامة لصحة العقود بشكل عام وهي الرضا والمحل والسبب وبجانب هذه الأركان الموضوعية العامة التي يجب أن تتوافر في كل العقود.

 

3- يشترط بعقد الشركة أركان موضوعية خاصة يلزم توافرها لانعقاده وهي:

تعدد الشركاء مع مراعاة امكانية تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة من قبل شخص واحد، وتقديم الحصص وأقسام الخسائر والأرباح.

 

4- يقصد بالأرباح بعقد الشركة الأرباح النقدية أو المادية على السواء التي تزيد في ثروة الشركاء:

بحيث لا تشمل المنافع المعنوية التي لا تقدر بثمن نقدي، كما أنها لا تعني كل كسب قابل للتقويم بالنقود سواء كان كسباً ايجابياً أو اقتصاداً في النفقة، بل يقتصر على الكسب المادي أو النقدي الذي يؤدي الى زيادة تضاف الى ثروات الشركة.

(د . ا. ن.- موسوعة الشركات التجارية-الجزء الأول- الأحكام العامة للشركة- 2008 – ص 131) إلا أنه يجب ألا يفهم من ذلك وجود عقد شركة في كل حالة يرغب فيها مجموعة من الأشخاص القيام بنشاط اقتصادي بمقابل.

 

5- القصد أو نية المشاركة:

إن القصد أو النية من المشاركة التي تتضمن قصد الشركاء وانعقاد ارادتهم للاتحاد معاً بقصد تحقيق تجانس المصالح المشتركة وتحمل المخاطر معاً.

(د . س. ا.- الشركات التجارية-الطبعة الخامسة -د. ا. ا.- 2011 – ص 80) ، ويتخلف أي من هذه الأركان ينتفي مفهوم الشركة سواء من حيث الوجود الفعلي أو القانوني.

 

6- العقد المبرم فيما بين المدعية والمدعى عليه:

إذا لم ينبثق عن العقد شركة فعلية لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، ولا يُعد بحال من الأحوال عقد تأسيس شركة فعلية فيما بين المدعية والمدعى عليه، وانما تمحور العقد حول قيام المدعى عليه بالاشراف وتنفيذ أعمال تشطيب وتجهيز لمستشفى مملوك للشركة المدعية وفقاً لما هو متفق عليه، بالاضافة الى مساهمته -المدعى عليه- بنسبة من التكاليف، وعلى أن يتم عند الانتهاء من انجاز المشروع، تسجيل حصص له في الشركة المدعية القائمة والمسجلة كشركة ذات مسؤولية محدودة لدى دائرة مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة، مما ينبني عليه أنه لا محل لمخاصمة الشركة الفعلية لعدم وجودها أصلاً- وفق ما تم بيانه – وبالتالي فان الخصومة متوافرة وصحيحة.

 (تمييز حقوق رقم 1008/ 2022/ منشورات عدالة).

 

7- شروط تطبيق نظرية الشركة الفعلية:

من المقرر ان شروط تطبيق نظرية الشركة الفعلية التي أوجدها الفقه والقضاء وجود مظهر خارجي لها بموجبه تدخل في علاقات قانونية مع الغير، لأن الغاية من نظرية الشركة الفعلية هو حماية الغير حسن النية الذي تعامل مع الشركة على أساس الظاهر الذي اطمأن اليه وتحقيقاً لاستقرار تلك الأوضاع.

(د . ا. ع.-الشركات التجارية مبادئ عامة , شركات الأشخاص – م. ا.- 1969 – ص 98).

 

8- إبرام الاتفاقيات:

إذا كان المدعى عليه يبرم مذكرات التفاهم والاتفاقيات بصفته الشخصية والمخول من قبل الشركة المدعية القائمة والمسجلة أو يبرمها بصفته الشخصية كاتفاقية الائتلاف المبرمة فيما بين المدعى عليه وشركة، لتشكيل ائتلاف فيما بينهما لتنفيذ كافة أعمال التشطيبات الخاصة بالمشروع، وليس باسم كيان جديد أو شركة فعلية، وهو ما يدل على غياب أي مظهر خارجي يفيد بوجود شركة فعلية فيما بين المدعى عليه والمدعية مستقلة ومنفصلة عن الشركة المدعية، فإن الخصومة متوفرة.

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن – عمّان – العبدلي – شارع الملك حسين – مجمع عقاركو التجاري.

الهاتف: 0798333357

الهاتف: 0799999604

الهاتف الأرضي: 064922183

شروط انعقاد عقد الشركة

محام في الأردن: دليلك لاختيار التمثيل القانوني المناسب

محام في الأردن

محام في الأردن: دليلك لاختيار التمثيل القانوني المناسب

إذا كنت تبحث عن محام في الأردن، فابدأ بثلاثة معايير أساسية:

أن يكون محامياً مزاولاً ومسجلاً أصولياً، وأن يملك خبرة تتصل بنوع قضيتك، وأن يقدم لك تقييماً واضحاً للوقائع والبينات والإجراءات المتاحة دون وعود غير واقعية.

فاختيار المحامي المناسب لا يقتصر على حضور جلسات المحاكمة، بل يبدأ من تشخيص الموقف القانوني، والمحافظة على المدد، وجمع الأدلة، وبناء استراتيجية تحمي حقوق الموكل منذ الخطوة الأولى.

يقدم مكتب العبادي للمحاماة في عمّان خدمات قانونية متكاملة للأفراد والشركات، ويقوده المحامي محمد زهير العبادي، المحامي المزاول أمام المحاكم النظامية منذ عام 2013، ضمن فريق يعمل في مجالات التقاضي الجزائي والمدني والتجاري، والشركات

والاستثمار، والعقارات، والعمل، والجرائم الإلكترونية، والضرائب والجمارك وغيرها من المجالات القانونية.

 

الخلاصة القانونية السريعة

المحام في الأردن هو المستشار والممثل القانوني الذي يتولى دراسة الوقائع والمستندات، وتحديد القانون الواجب التطبيق، وإعداد العقود والإنذارات واللوائح والمذكرات، وتمثيل الموكل أمام المحاكم والجهات المختصة ضمن حدود الوكالة وأحكام القانون.

وللتحقق من الحالة المهنية لأي محامٍ، يمكن الرجوع إلى دليل المحامين الرسمي لدى نقابة المحامين الأردنيين.

ولا يوجد محام واحد يُعد الأنسب لكل قضية؛ فالمعيار الحقيقي هو توافق خبرة المحامي وفريقه مع طبيعة النزاع، ومدى قدرته على فهم التفاصيل الفنية والمالية والإجرائية التي قد تغيّر نتيجة الملف.

 

ما دور المحامي في الأردن؟

لا تنحصر مهمة المحامي في المرافعة أمام المحكمة.

 

فالعمل القانوني الفعّال يمر عادةً بعدة مراحل مترابطة:

التقييم القانوني الأولي: فهم الوقائع، وفرز المستندات، وتحديد أطراف النزاع وصفاتهم القانونية.

تحديد المواعيد والإجراءات: التحقق من مدد الطعن والتقادم والتبليغ والاختصاص؛ لأن فوات المدة قد يؤثر في الحق مهما كانت قوة موضوع القضية.

تحليل البينات: دراسة العقود والمراسلات والسجلات والتقارير والشهادات والبينات الرقمية، وتحديد ما يصلح منها للإثبات.

اختيار المسار المناسب: تحديد ما إذا كانت المصلحة تتحقق بالمطالبة أو التفاوض أو الإنذار أو الوساطة أو التحكيم أو إقامة الدعوى.

إعداد الملف القانوني: صياغة اللوائح والمذكرات والدفوع والطلبات بطريقة تربط كل واقعة ببينتها وسندها القانوني.

التمثيل والمتابعة: حضور الجلسات، ومتابعة الإجراءات، وإبلاغ الموكل بالتطورات والخيارات المتاحة.

تنفيذ النتيجة: فالحصول على حكم أو اتفاق ليس دائماً نهاية العمل؛ إذ قد يلزم اتخاذ إجراءات التنفيذ والتحصيل أو نقل الملكية أو تصويب السجلات.

وقد أتاحت وزارة العدل الأردنية خدمات إلكترونية لتسجيل بعض الطلبات والدعاوى والاستعلام عنها ومتابعة الإجراءات، إلا أن التقنية لا تستبدل التحليل القانوني الذي يحدد الإجراء الصحيح وأثره وتوقيته.

 

متى تحتاج إلى استشارة محامٍ في الأردن؟

الاستشارة المبكرة تكون أكثر أهمية عندما يرتبط الأمر بمهلة قصيرة أو بإجراء قد يصعب الرجوع عنه.

 

ومن أبرز الحالات التي تستوجب التواصل السريع مع محامٍ:

  • الاستدعاء إلى مركز أمني أو جهة تحقيق أو مدعٍ عام.
  • التوقيف أو التفتيش أو ضبط الهاتف أو المستندات أو الأموال.
  • تسلم إنذار عدلي أو لائحة دعوى أو إخطار تنفيذي أو قرار قابل للطعن.
  • الفصل من العمل أو الامتناع عن دفع الأجور والحقوق العمالية.
  • وجود خلاف بين الشركاء أو توقف التوريد أو الإخلال بعقد تجاري.
  • شراء عقار أو مركبة أو مشروع، أو اكتشاف عيب أو قيد أو مطالبة بعد التعاقد.
  • الرغبة في تأسيس شركة أو إدخال مستثمر أو تنظيم وكالة أو توزيع تجاري.
  • التعرض لابتزاز أو احتيال أو تشهير أو اختراق إلكتروني.
  • وقوع خطأ طبي أو حادث نتجت عنه إصابة أو وفاة أو خسارة مالية.
  • وجود نزاع على تركة أو عقار مشترك أو إزالة شيوع.

في هذه الحالات، قد يكون السؤال الأكثر أهمية ليس: هل أرفع دعوى؟، بل: ما الإجراء الذي يحفظ حقي الآن؟

فقد تكون الأولوية لوقف مدة، أو حفظ دليل، أو منع تصرف، أو تنظيم إنذار، أو الامتناع عن توقيع مستند قبل مراجعته.

 

كيف تختار أفضل محامي في الأردن لقضيتك؟

عبارة أفضل محامي في الأردن لا ينبغي أن تُفهم بوصفها لقباً دعائياً مطلقاً؛ فالأفضل لقضية جزائية قد لا يكون الأنسب لنزاع ضريبي أو تجاري معقد. ويمكن الوصول إلى اختيار مهني من خلال المعايير الآتية:

 

1- التحقق من صفة المحامي وحالته المهنية

تحقق من أن المحامي مسجل ومزاول، واستعن عند الحاجة بدليل نقابة المحامين. هذه الخطوة تسبق تقييم الشهرة أو الحضور الرقمي، لأن الصفة المهنية هي الأساس في التمثيل القانوني.

 

2- اختيار الخبرة المتصلة بموضوع النزاع

اسأل عن المجال الذي يعمل فيه المحامي فعلياً: هل القضية جزائية، أم تجارية، أم عمالية، أم عقارية، أم إدارية؟

وهل تتطلب معرفة بجهة خاصة مثل محكمة أمن الدولة، أو محاكم الجمارك والضرائب، أو مراقبة الشركات، أو لجان إزالة الشيوع؟

 

3- تقييم طريقة التحليل لا كثرة الوعود

المحامي المهني يشرح نقاط القوة والضعف، والبينات الناقصة، والسيناريوهات المحتملة، ولا يضمن حكماً لم يصدر.

فالقرار النهائي تتخذه المحكمة أو الجهة المختصة وفق القانون والبينات.

 

4- وضوح الخطة والأتعاب

ينبغي أن يعرف الموكل نطاق العمل: هل يشمل الاستشارة فقط، أم المفاوضات، أم الدعوى ودرجات الطعن والتنفيذ؟

كما يجب توضيح الأتعاب والمصاريف وما يدخل فيها، بما يمنع الالتباس لاحقاً.

 

5- القدرة على التواصل والمتابعة

القضية الجيدة لا تُدار بالمرافعة وحدها، بل بالتوثيق والتنظيم وإبلاغ الموكل بما يستجد.

لذلك تُعد آلية التواصل، وسرعة التعامل مع التطورات المهمة، وحفظ الملف من معايير الاختيار الأساسية.

 

6- السرية والاستقلال المهني

يطلع المحامي على معلومات شخصية وتجارية ومالية حساسة.

ومن ثم يجب أن يقوم التعامل على السرية، وتجنب تعارض المصالح، وتقديم الرأي القانوني باستقلال حتى لو لم يكن الرأي الذي يرغب الموكل في سماعه.

 

ما الأسئلة التي تطرحها على المحامي في الاستشارة الأولى؟

 

للحصول على استشارة أكثر فائدة، اسأل بصورة مباشرة:

  • ما التكييف القانوني الأولي للوقائع؟
  • ما المعلومات أو المستندات الناقصة؟
  • هل توجد مدة طعن أو تقادم أو إجراء عاجل؟
  • ما الخيارات المتاحة، وما مزايا ومخاطر كل خيار؟
  • ما المحكمة أو الجهة المختصة؟
  • ما مراحل العمل المتوقعة؟
  • ما نطاق الوكالة والأتعاب والمصاريف؟
  • كيف ستتم المتابعة وتبادل الوثائق والتحديثات؟

الإجابة المهنية لا تعني إعطاء نتيجة قطعية من الجلسة الأولى؛ بل تعني تحديد ما هو ثابت، وما يحتاج إلى إثبات، وما يجب اتخاذه فوراً.

 

أبرز مجالات عمل المحامين في الأردن

تتعدد التخصصات القانونية بحسب طبيعة الحق والجهة المختصة. ومن أبرزها:

 

القضايا الجزائية والجنايات

تشمل الدفاع والتحقيق في الجرائم والجنح والجنايات، ودراسة مشروعية إجراءات الضبط والتفتيش والاستجواب، وتحليل الاعترافات والشهادات والتقارير الفنية والبينات الرقمية.

ويؤكد الدستور الأردني أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قطعي، وأن المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل، وفق المادة 101 من الدستور.

 

قضايا أمن الدولة والمخدرات

تحتاج هذه القضايا إلى متابعة دقيقة منذ مرحلة التحقيق، وفحص محاضر الضبط والتفتيش، وسلامة الإجراءات، وتقارير المختبر، ونسبة المضبوطات إلى المتهم، والقصد الجرمي، وحدود المسؤولية الفردية لكل شخص.

 

القضايا المدنية والتجارية

تشمل المطالبات المالية، والتعويض، والإخلال بالعقود، والوكالات والتوزيع التجاري، والمنازعات بين الشركاء، والشيكات والأوراق التجارية، والتحصيل والتنفيذ.

ويكون الفارق العملي غالباً في صياغة الطلبات، وربط الضرر بالمخالفة، وحساب المطالبة وتوثيقها.

 

الشركات والاستثمار

يقدم محامي الشركات في الأردن خدمات تأسيس الشركات وتسجيلها، وصياغة اتفاقيات الشركاء، ومحاضر الاجتماعات والقرارات، وتنظيم دخول المستثمر أو خروجه، والتدقيق القانوني، والامتثال، وإعادة الهيكلة، ومعالجة النزاعات الداخلية والتجارية.

 

العقارات وإزالة الشيوع

تشمل الخدمات تدقيق سندات التسجيل والقيود، وصياغة عقود البيع والانتفاع والتطوير، ودعاوى الملكية، والشفعة، والإفراز وإزالة الشيوع، ونزاعات الطوابق والشقق والإيجارات.

وتسبق أي صفقة عقارية جيدة مراجعة قانونية للسجل والصفة والقيود وآلية دفع الثمن ونقل الملكية.

 

القضايا العمالية

تشمل الأجور، والعمل الإضافي، والفصل التعسفي، وبدل الإشعار، والإجازات، وإصابات العمل، والضمان الاجتماعي، ومكافأة نهاية الخدمة عند انطباق شروطها.

ويبدأ التقييم من العقد الفعلي وطبيعة العمل والأجر ومدة الخدمة وطريقة انتهاء العلاقة.

 

الجرائم الإلكترونية والملكية الفكرية

تتطلب القضايا الرقمية حفظ الأدلة قبل حذفها، وتوثيق الحسابات والرسائل والروابط والأجهزة بطريقة قابلة للفحص.

أما الملكية الفكرية فتشمل العلامات التجارية والأسماء التجارية وحقوق المؤلف والمنافسة والاعتداء على الأسرار والمحتوى.

 

القضايا الإدارية والضريبية والجمركية

تتميز هذه القضايا بجهات اختصاص ومواعيد وإجراءات خاصة، وقد يرتبط قبول الطعن باحترام مدة محددة أو سلوك تظلم سابق.

لذلك تُعد مراجعة القرار وتاريخ التبليغ والمرجع المختص خطوة عاجلة.

 

محام في الأردن للأفراد والشركات من خارج المملكة

يمكن للأردنيين المقيمين في الخارج، وللأجانب والمستثمرين والشركات الدولية، الحصول على استشارة قانونية في الأردن وتوكيل محامٍ وفق طبيعة المعاملة ومتطلبات الوكالة والتصديق.

وقد تشمل الخدمة مراجعة عقد يخضع للقانون الأردني، أو تأسيس شركة، أو تحصيل دين، أو تمثيل الموكل في نزاع، أو متابعة معاملة أمام جهة رسمية.

وقبل تنظيم الوكالة، ينبغي تحديد الغرض منها وصلاحياتها بدقة، والتأكد من متطلبات التصديق والترجمة عند صدورها خارج الأردن؛ لأن الصياغة العامة أو الناقصة قد تعطل الإجراء المطلوب.

 

لماذا مكتب العبادي للمحاماة في الأردن؟

تأسس مكتب العبادي للمحاماة عام 2014، ويتخذ من عمّان مقراً رئيسياً له.

ويعتمد المكتب نموذج عمل مؤسسياً يجمع بين الوقاية القانونية، والدفاع والتقاضي، والبحث القانوني، بحيث لا يُنظر إلى القضية كجلسة منفردة، بل كملف متكامل من الوقائع والبينات والإجراءات والهدف المطلوب.

يقود المكتب المحامي محمد زهير العبادي، وهو محامٍ مزاول أمام المحاكم النظامية منذ عام 2013، حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون العام بتقدير امتياز، ومحكّم دولي، وعضو سابق في لجنة التشريع في نقابة المحامين الأردنيين للأعوام

2022–2025، ومؤلف في قانون الإعسار والعقود الإلكترونية.

ويضم المكتب فريقاً قانونياً متعدد التخصصات، بما يتيح توزيع الملفات وفق طبيعتها والاستعانة بالبحث والاجتهاد القضائي والتحليل الفني عند الحاجة.

  • ويقوم منهج العمل على أربعة أسئلة: ما الوقائع التي يمكن إثباتها؟
  • ما الإجراء الذي يحفظ الحق؟
  • ما المخاطر المحتملة؟
  • وما النتيجة الواقعية التي تخدم مصلحة الموكل؟
  • كيف تبدأ استشارتك القانونية؟

 

لرفع كفاءة الاستشارة، جهّز قبل التواصل:

  • ملخصاً زمنياً مختصراً للوقائع.
  • أسماء الأطراف وصفاتهم وعلاقتهم بالنزاع.
  • العقود والإنذارات والتبليغات والقرارات.
  • المراسلات والإيصالات والتحويلات والتقارير.
  • المواعيد المهمة، وبخاصة تاريخ التبليغ أو التوقيف أو انتهاء العقد.
  • النتيجة التي تريد الوصول إليها.

بعد ذلك يمكن تحديد ما إذا كان الملف يحتاج إلى استشارة، أو تدقيق مستندات، أو إجراء عاجل، أو تفاوض، أو تمثيل قضائي كامل.

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن – عمّان – العبدلي – شارع الملك حسين – مجمع عقاركو التجاري.

الهاتف: 0798333357

الهاتف: 0799999604

الهاتف الأرضي: 064922183

تنبيه قانوني: المعلومات الواردة في هذه المقالة للتوعية العامة، ولا تُعد استشارة قانونية لحالة محددة.

يختلف الرأي القانوني بحسب الوقائع والمستندات والتشريعات النافذة وقت دراسة الملف.

محام في الأردن

الأسئلة الشائعة

كيف أتأكد أن المحامي مزاول في الأردن؟

يمكن التحقق من الاسم والحالة المهنية من خلال دليل المحامين المنشور على الموقع الرسمي لنقابة المحامين الأردنيين، وطلب بيانات المحامي ورقمه النقابي عند الحاجة.

هل أختار محامياً قريباً من المحكمة أم متخصصاً في القضية؟

التخصص والخبرة المتصلة بموضوع القضية أهم عادةً من القرب الجغرافي، مع مراعاة قدرة المحامي على الحضور والمتابعة أمام المحكمة أو الجهة المختصة.

كم تبلغ أتعاب المحامي في الأردن؟

لا يوجد مبلغ واحد يصلح لجميع القضايا؛ إذ تختلف الأتعاب بحسب نوع الملف وتعقيده وقيمته ومرحلته والوقت المتوقع ونطاق التمثيل ودرجات التقاضي.

الأفضل الاتفاق كتابةً على نطاق العمل والأتعاب والمصاريف قبل البدء.

هل يستطيع المحامي ضمان كسب القضية؟

لا يمكن لمحامٍ مهني ضمان حكم قضائي؛ لأن النتيجة تعتمد على القانون والبينات وإجراءات الخصوم وتقدير المحكمة.

يستطيع المحامي تقييم الملف، وبيان نقاط القوة والضعف، وبناء أفضل استراتيجية قانونية ممكنة.

ما الفرق بين الاستشارة القانونية وتوكيل المحامي؟

الاستشارة هي رأي قانوني مبني على المعلومات والمستندات المتاحة، أما التوكيل فيمنح المحامي صلاحيات محددة للقيام بإجراءات أو تمثيل الموكل وفق نص الوكالة.

هل يمكن توكيل محامٍ في الأردن من خارج البلاد؟

نعم من حيث المبدأ، مع مراعاة طبيعة القضية وصيغة الوكالة ومتطلبات التصديق والترجمة والجهة التي ستُستخدم أمامها.

لذلك يُنصح بالحصول على الصيغة المطلوبة من المحامي قبل توقيع الوكالة.

ما المستندات المطلوبة في الاستشارة الأولى؟

كل مستند يتصل بالوقائع: العقود، التبليغات، الأحكام، المراسلات، الإيصالات، التقارير، وصور الهوية أو بيانات الشركة عند الحاجة.

والأهم عدم إخفاء واقعة سلبية؛ لأن معرفتها مبكراً تساعد على التعامل معها قانونياً.

إعادة المحاكمة في القرار القطعي الصادر عن لجنة إزالة الشيوع

إعادة المحاكمة في قرار لجنة إزالة الشيوع

 

قرار حكم صادر عن محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 3357 لسنة 2026 

الصادر بتاريخ 2026/7/15

بتاريخ 2026/2/26 تقدم المميز بهذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف اربد في الدعوى رقم 2026/357 تاريخ 2026/2/11.

المتضمن: رد طلب المدعي شكلاً وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 ديناراً أتعاب محاماة للمدعى عليهم وتغريمه مبلغ 150 ديناراً لصالح الخزينة وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف عن مرحلة الاستئناف.

 

 

تتلخص أسباب التمييز بما يلي:

 

الخطأ في تفسير المادة 114 من قانون الملكية العقارية والخطأ في تطبيقها وتأويلها:

حيث ذهبت محكمة الاستئناف أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية نتيجة الطعن بقرار لجنة ازالة الشيوع هو حكم قطعي غير قابل للاستئناف.

وهذا يشكل خطأ في تفسير وتطبيق المادة 114 من قانون الملكية العقارية حيث ان هذه المادة تتعلق بعدم قابلية الحكم للتمييز كطريق طعن عادي ولا يتناول اطلاقاً طرق الطعن غير العادية ومن ضمنها إعادة المحاكمة.

 

مخالفة أحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية:

التي حددت حصراً حالات اعادة المحاكمة حيث ان قطعية الحكم ليست مانعاً من اعادة المحاكمة بل هي شرط لازماً لقبولها وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز.

 

الخطأ الجوهري في تكييف الدعوى:

حيث لم تبحث توافر سبب اعادة المحاكمة قيام الغش من عدمه تاريخ العلم به، ومدى انطباق المادة 214 من قانون أصول المحاكمات المدنية بل أغلقت باب اعادة المحاكمة ابتداء استنادا الى تفسير خاطئ لطبيعة الحكم القطعي حيث كان يتعين على المحكمة التحقق من توافر شروط المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

 

مخالفة مبدأ المشروعية:

حرمان الطاعن من طريق الطعن الذي رسمه القانون حيث ان اعادة المحاكمة طريق استثنائي رسمه المشرع لمعالجة حالات الغش والوقائع الخطيرة التي تظهر بعد صدور الحكم واغلاق هذا الطريق استناداً الى تفسير غير صحيح لمفهوم القطعية يشكل مخالفة صريحة لنصوص الاجرائية وحرماناً للطاعن من ضمانة قانونية قررها المشرع ومساساً بحق التقاضي المكفول دستورياً.

 

القصور في التعليل والتسبيب:

حيث جاء القرار خالياً من بيان الأساس القانوني الذي يبرر القول بعدم جواز اعادة المحاكمة على الحكم القطعي واكتفى بالاشارة الى المادة 114 من قانون الملكية العقارية.

 


 

لهذه الأسباب طلب وكيل المميز قبول التمييز شكلاً لتقديمه ضمن المدة القانونية وفي الموضوع نقض القرار المميز.

بتاريخ 2026/3/11 قدم وكيل المميز ضدهم لائحة جوابية طلب في نهايتها قبول اللائحة شكلاً ورد التمييز موضوعاً.

وبتاريخ 2026/3/19 قدم وكيل إدارة قضايا الدولة بالاضافة لوظيفته بصفته ممثلاً عن دائرة الأراضي الشمالي/ لجنة ازالة الشيوع لائحة جوابية طلب في نهايتها قبول اللائحة شكلاً ورد التمييز موضوعا.

 


 

القرار

بعد التدقيق والمداولة: نجد أنه تاريخ 2025/7/16 تقدم المدعي لدى محكمة بالطلب رقم 1360/2025 بمواجهة المدعى عليهم:

1 – لجنة ازالة الشيوع بقرارها رقم 2022/23 فصل تاريخ 2024/4/25.

2 – قرار محكمة في القضية الحقوقية الاستئنافية رقم 1050/2024 والمفصولة بتاريخ 25/9/2024.

 

موضوع الدعوى: طلب اعادة المحاكمة في الدعوى الابتدائية الحقوقية ذات الرقم 2024/1050 محكمة وفقاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

 

مؤسساً دعواه على سند من القول:

ان قرار المحكمة جاء مبني على قرار لجنة ازالة الشيوع لأراضي رقم 2022/23 تاريخ 2024/4/25 ولأن قرار اللجنة جاء مشوباً بالغش ومجحفاً بحقوق موكلي بالتقاضي العادل سنداً لأحكام القانون فان المستدعي يتقدم بهذا الطلب للأسباب التالية:

اكتشف موكلي وقبل أسبوع من تاريخ تقديم هذا الطلب أن الخبير المساح م. ا. هو والد أحد أعضاء اللجنة التي أصدرت قرار ازالة الشيوع وهو أ. ا. مما شكل خللاً جوهرياً في اجراءات المحاكمة العادلة سنداً لنصوص قانون أصول المحاكمات المدنية في انتخاب الخبراء.

رغم هذا الخلل الجوهري استمرت اللجنة في محاكمة موكلي أيضاً خلافاً لأحكام القانون حيث قامت في رمي القرعة في مكتب الدائرة ودون حضور موكلي أيضاً خلافاً لأحكام قانون الملكية العقار مما شكل سبباً مضافاً من أسباب اعادة هذه المحاكمة.

طالباً قبول الطلب لتقديمه ضمن المدة القانونية واعادة المحاكمة في موضوع القرار مع تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

 

نظرت محكمة الطلب وبتاريخ 2025/11/30 أصدرت قرارها في الطلب رقم 1360/2025 والمتضمن:

رد طلب المدعي شكلاً وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار أتعاب محاماة للمدعى عليهم وتغريمه مبلغ 150 ديناراً لصالح الخزينة.

لم يرتضِ المستدعي بالقرار السابق فطعن فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف اربد و حيث قيد الطعن الاستئنافي بالرقم 2026/357.

 

نظرت محكمة استئناف اربد الطعن تدقيقاً وبتاريخ 11/2/2026 أصدرت قرارها المتضمن:

رد الاستئناف شكلاً وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف عن مرحلة الاستئناف.

لم يرتضِ المستأنف بالقرار المشار اليه أعلاه فطعن فيه تمييزاً بتاريخ 2026/2/26 على العلم حسب مشروحات قلم التمييز لدى محكمة استئناف اربد.

وقد تبلغ وكيل المميز ضدهم لائحة التمييز بتاريخ 2026/3/3 وقدم لائحة جوابية بتاريخ 2026/3/11.

تبلغ وكيل إدارة قضايا الدولة بالاضافة لوظيفته بصفته ممثلاً عن دائرة أراضي لجنة ازالة الشيوع لائحة التمييز بتاريخ 2026/3/15 وقدم لائحة جوابية بتاريخ 2026/3/19.

 


 

رداً على أسباب التمييز:

وعن أسباب التمييز ومفادها مجتمعة تخطئة محكمة استئناف اربد لاصدارها قرار محل هذا الطعن المخالف لأحكام المادة 114 من قانون الملكية العقارية والخطأ في تطبيقها وتأويلها حيث اعتبرت محكمة الاستئناف أن الحكم الصادر عن محكمة البداية نتيجة الطعن بقرار لجنة ازالة الشيوع هو حكم قطعي غير قابل للاستئناف وهذا يشكل خطأ في تفسير وتطبيق المادة 114 من قانون الملكية العقارية حيث ان هذه المادة تتعلق بعدم قابلية الحكم للتمييز كطريق طعن عادي ولا يتناول اطلاقاً طرق الطعن غير العادية ومن ضمنها اعادة المحاكمة كما أن القرار المميز جاء مخالفاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي حددت حصراً حالات اعادة المحاكمة حيث ان قطعية الحكم ليست مانعاً من اعادة المحاكمة بل هي شرط لازماً لقبولها وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز وحيث لم تبحث توافر سبب اعادة المحاكمة قيام الغش من عدمه تاريخ العلم به و ومدى انطباق المادة 214 من قانون أصول المحاكمات المدنية بل أغلقت باب اعادة المحاكمة ابتداء استناداً الى تفسير خاطئ لطبيعة الحكم القطعي حيث كان يتعين على المحكمة التحقق من توافر شروط المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية وقد جاء القرار خالياً من بيان الأساس القانوني الذي يبرر القول بعدم جواز اعادة المحاكمة على الحكم القطعي واكتفى بالاشارة الى المادة 114 من قانون الملكية العقارية.

وللرد على هذه الأسباب و فان المشرع في المادة 104 من قانون الملكية العقارية أناط بلجنة ازالة الشيوع النظر في طلبات ازالة الشيوع في العقارات التي يتقدم بها أي من الشركاء الى مدير التسجيل وأنه وبالنظر الى تشكيل اللجنة واختصاصاتها واجراءات عملها فهي هيئة ادارية ذات اختصاص قضائي وأن قرارتها الفاصلة في طلب ازالة الشيوع قابلة للطعن أمام محكمة البداية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره اذا كان وجاهياً ومن تاريخ تبليغه اذا كان غير وجاهي ويكون قرار محكمة البداية قطعياً وفقاً لأحكام المادة 114 من قانون الملكية العقارية وأن الاجتهاد القضائي استقر على أن اختصاص النظر في الطعن المقدم في طلب ازالة الشيوع يكون لمحكمة البداية التي يقع في دائرتها العقار وليس لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية.

وحيث ان اعادة المحاكمة يعتبر طريق طعن غير عادي في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية وفقاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي أجازت للخصوم أن يطلبوا اعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية اذا توافرت احدى الحالات المحددة وحيث ان المميز قد استند في طلبه محل هذا الطعن لاعادة المحاكمة في قرار المحكمة الابتدائية الذي أيد قرار لجنة ازالة الشيوع أراضي رقم 2022/23 تاريخ 2024/4/25 مستنداً الى أن قرار اللجنة جاء مشوباً بالغش ومجحفاً بحقوق موكله بالتقاضي العادل حيث ان المميز قد اكتشف وقبل اسبوع من تاريخ تقديم طلبه هذا أن الخبير المساح م. ا. هو والد أحد أعضاء اللجنة التي أصدرت قرار ازالة الشيوع وهو أ.

وعليه فان طلبه هذا مقدماً وفقاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية وقابلاً للطعن بطريق اعادة المحاكمة وحيث توصلت محكمة استئناف اربد لخلاف هذه النتيجة فان قرارها في غير محله ومستوجباً للنقض والاعادة لأجل بحث الطلب من الناحية الشكلية والموضوعية وثم اجراء المقتضى القانوني لورود أسباب التمييز عليه.

وعن اللائحة الجوابية فان في الرد على أسباب التمييز ما يغني عن الرد عليها فنحيل اليه منعاً وتحاشياً للتكرار.

لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر قبول الطعن التمييزي موضوعاً ونقض القرار المميز واعادة الأوراق الى مصدرها للسير على ضوء ما بيناه وثم اجراء المقتضى القانوني.

 


 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

هاتف رقم: 0798333357 ، 0799999604 ، 064922183

إعادة المحاكمة في القرار القطعي الصادر عن لجنة إزالة الشيوع