10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

التقاعد العسكري / تفسير القوانين / أبناء الشهداء / لا اجتهاد في مورد النص / منحة التعليم

قرار تمييز حقوق (5026-2019) / هيئة عامة٠
رجوعاً عن أي اجتهاد سابق مخالف٠
برئاسة القاضي محمد الغزو٠
 

حول؛
١-إن المشرع في المادة (22/ط) من قانون التقاعد العسكري قد استلزم تحقق شرطين لغايات الحصول على منحة التعليم المجاني: 1- أن يكون المستفيد هو ابن للشهيد أو المتوفى أو المصاب 2- أن لا يتجاوز عمر المستفيد ثلاثين عاماً٠
٢- إن نص الفقرة (ط) من المادة (22) مكررة من قانون التقاعد العسكري وتعديلاته رقم (33 لسنة 1959) قد جاءت مطلقة ولم يقيدها المشرع بالأشخاص الوارد ذكرهم في المادة (12) من القانون ذاته فإنها تجري على إطلاقها٠

مبدأ القرار ؛
يتضح من نص المادة (22/ط) مكررة من قانون التقاعد العسكري أنه حتى يتمتع أبناء الشهداء والمتوفين والمصابين من منتسبي القوات المسلحة بعاهات جسيمة تمنعهم من إعالة أنفسهم أثناء قيامهم بواجباتهم العسكرية أو بسببها بالمجانية الكاملة في مراحل التعليم جميعها بمدارس ومعاهد وزارة التربية والتعليم أو الجامعات أو الكليات أو بالمدارس العسكرية الأردنية ، وقد استلزم المشرع شرطين هما ، أن يكون المستفيد هو ابن للشهيد أو المتوفى أو المصاب ، وحيث أن المدعية هي ابنة المقدم السابق والذي أصيب إصابة ناتجة عن عمله وتعطلت قدرته على إعالة نفسه تعطيلاً جسيماً بنسبة (45%) حسبما هو ثابت من قرار التقاعد المقدمة صورة طبق الأصل عنه وعليه فقد تحقق الشرط الأول من شروط التمتع بمجانية مراحل التعليم لا سيما وأن القرار التفسيري رقم (2/98) انتهى إلى أن العلة من تقرير منح المجانية الكاملة لفئات معينة من أبناء المتوفين والمصابين بعاهات تمنعهم من إعالة أنفسهم متوافرة في حالة تعطل القدرة على إعالة النفس تعطيلاً جسيماً وقد ثبت من خلال صورة قرار التقاعد المشار إليه أعلاه أن التعطيل اللاحق بوالد المدعية هو تعطيل جسيم بنسبة (45%) ، والشرط الثاني أن لا يتجاوز عمر المستفيد ثلاثين عاماً بمعنى أن يكون المستفيد قد سُجل أو قيد اسمه في الجامعة أو في المرحلة التعليمية قبل إتمام الثلاثين عاماً . وحيث أن المدعية من مواليد 21/4/1986 وقد حصلت المدعية على البعثة اعتباراً من الفصل الدراسي الأول 2013/2014 حسبما هو ثابت من المذكرة الصادرة عن المدعى عليها والمؤرخة في 24/10/2017 والمحفوظة ضمن حافظة مستنداتها فتكون المدعية قد قيد اسمها في البعثة قبل إتمامها لسن الثلاثين عاماً ، مما يعني انطباق هذا الشرط عليها أيضاً كون شرط العمر المتمثل بعدم تجاوز الثلاثين عاماً ينظر إليه وقت القيد للمرحلة الدراسية باعتباره شرطاً ابتدائياً وليس نهائياً على ضوء استخدام المشرع لعبارة (مراحل) ، ولا يرد احتجاج الجهة المدعى عليها بأحكام المادة (12) من قانون التقاعد العسكري لدفع دعوى المدعية ، بداعي أنها عددت من هم الأشخاص الذين لهم الحق في راتب التقاعد أو المكافأة أو التعويض المستحق للضابط أو الفرد المتوفى ، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بميزة المجانية الكاملة للتعليم والممنوحة لأبناء الشهداء والمتوفين والمصابين من منتسبي القوات المسلحة في نص لاحق وفقاً للشروط الواردة في المادة (22/ط) مكررة ، كون مجانية التعليم لا تندرج في مفهوم (التقاعد أو المكافأة أو التعويض) الواردة في نص المادة (12) المشار إليها أعلاه ليصار إلى تقييدها بالأشخاص الوارد ذكرهم في تلك المادة . وحيث إن نص المادة (22/ط) مكررة واضح ولا لبس فيه فإنه يجب أن يعد تعبيراً صادراً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنه عن طريق التفسير والتأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا مجال للاجتهاد إزاء صراحة القانون الواجب التطبيق وعليه فمتى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله أو تخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه إذ إن في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأتِ به النص عن طريق التأويل (وعليه فإن ربط نص المادة (12) بالمادة (22/ط) مكررة فيه استحداث لحكم مغاير لم يأتِ به النص لا سيما وأن المشرع اشترط في المادة (22/ط) في المستفيد من ميزة التعليم المجاني (رابطة البنوة فقط دون تقييد) وعلى النحو المفصل أعلاه ولا تنقضي هذه الرابطة كما هو معلوم (بالزواج) والقول بخلاف ذلك يعني أن يستثنى الأبناء الذكور الذين أكملوا الثامنة عشرة من عمرهم من ميزة التعليم المجاني سنداً إلى مفهوم المخالفة لنص المادة (12/ب) من القانون المذكور ). وحيث إن نص الفقرة (ط) من المادة (22) مكررة من قانون التقاعد العسكري وتعديلاته رقم (33 لسنة 1959) قد جاءت مطلقة ولم يقيدها المشرع بالأشخاص الوارد ذكرهم في المادة (12) من القانون ذاته فإنها تجري على إطلاقها .وحيث عولت المادة (22/ط) مكررة على رابطة البنوة في استحقاق ميزة التعليم المجاني دون تقييد أو تخصيصها بالأبناء غير المتزوجين وعليه فلا يوجد سوى الشرطين المشار إليهما .وحيث انتهت المحكمة المطعون في حكمها إلى رد استئناف المدعى عليها جامعة اليرموك موضوعاً فتكون النتيجة التي توصلت اليها لا تخالف القانون٠
لهذا بالبناء على ما تقدم ورجوعاً عن أي اجتهاد مخالف نقرر رد الطعن التمييزي وتأييد الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة لا من حيث التعليل والتسبيب وإعادة الأوراق إلى مصدرها ٠

عقد إيجار / فسخ عقد إيجار / المطالبة بأجر المثل / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق (6103-2021)

هيئة عامة٠

*رجوعاً عن اجتهاد محكمة التمييز السابق رقم (5985-2019)٠

برئاسة القاضي محمد الغزو٠

  

حول ؛ 

١- إن الأجور المستحقة يحكم بها طالما أن العقد كان قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية قبل الحكم بفسخه٠

٢- إن الدعوى الماثلة للمطالبة بالأجور أقيمت قبل اكتساب الحكم بالدعوى السابقة -دعوى فسخ العقد- الدرجة القطعية فإن المدعي يستحق الأجور المستحقة حتى تاريخ إقامة الدعوى الحالية على اعتبار أن الأجرة تستحق باستحقاق المنفعة أو القدرة على استيفائها، أما الأجور المستحقة بعد إقامة الدعوى فلا يحكم له بها طالما أن هذه الأجور لم يحل استحقاقها بتاريخ إقامة الدعوى وتعتبر سابقة لأوانها٠

القرار ؛

ورداً على أسباب الطعن التمييزي؛

والتي انصبت على تخطئة المحكمة الاستئنافية عندما اعتبرت أن المستأنف يستحق الأجر المسمى في العقد لحين اكتساب الحكم الدرجة القطعية إذ إن أثر الفسخ يتحقق من تاريخ إقامة دعوى الفسخ ذلك أنه في العقود الملزمة للطرفين فإن للعاقد طلب تنفيذ العقد أو فسخه، إذ لا يجوز طلب فسخه وتنفيذه في آنٍ واحد وعليه فإنه إذا قُضي بالفسخ فإن المميز ضده يستحق الأجور عن المدة السابقة لإقامة الدعوى رقم (4109/2012) أي حتى تاريخ إقامة الدعوى وليس من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ويستحق أجر المثل عن الفترة اللاحقة لإقامة الدعوى وأن دعوى الفسخ لعقد الإيجار هو إيجاب من جهته بالفسخ فيجوز للمستأجر قبول هذا الإيجاب ويكون العقد مفسوخاً من وقت مخالفة المدعى عليه لالتزاماته وليس من وقت النطق بالفسخ، كما أغفلت البند (23) من العقد والذي ينص بشكل واضح على أن أي إخلال موجب للإقالة أو فسخ العقد من جانب الفريق المتضرر وأن الفسخ يكون بمجرد وقوع الإخلال٠

وفي ذلك تجد محكمتنا أن المميز ضده يملك قطعة الأرض رقم (623) حوض (19) أم أذينة الشمالي من أراضي عمان وأن المدعى عليهما وقّعا عقد (ضمان استثماري) للقطعة المذكورة منذ تاريخ 1/11/2007 ولمدة اثنتي عشرة سنة ولغاية 1/11/2019 وببدل ضمان (120000) دينار سنوياً وأن المميز ملزم مع المدعى عليها (شركة سرا للتطوير العقاري) بدفع المبلغ بالتكافل والتضامن وأنه استحق له أي المميز ضده مبلغ عن الفترات (من 1/5/2012 – 1/11/2012 و1/5/2013 و1/11/2013 و 1/5/2014 و1/11/2014 و1/5/2015 و1/11/2015 و1/5/2016 و1/11/2016 و1/5/2017 و1/11/2017 و1/5/2018 و1/11/2018 و1/5/2019) والبالغ مجموعها (900000) دينار٠

إذ صدر عن محكمتنا قراراً يقضي بأن المدعي يستحق الأجر المسمى بالعقد لغاية تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية الواقع في 12/8/2018 وليس لتاريخ دعوى فسخ العقد الواقع في 22/4/2012 بموجب الدعوى رقم (4109/2012) بداية عمان وأن هذا الاجتهاد جاء مخالفاً لاجتهاد الهيئة العامة رقم (624/2007) واجتهادات محكمة التمييز أرقام (1322/2010) و(4685/2011) و(4125/2018) و(1860/2020)٠

مما استوجب تشكيل هيئة عامة للرجوع عن قرار محكمتنا رقم (5985/2019) القاضي بالحكم للمميز ضده بالأجور اللاحقة لتاريخ إقامة الدعوى٠

وتجد محكمتنا أن المميز ضده (المدعي) سبق له وبتاريخ 22/4/2012 أن أقام الدعوى البدائية الحقوقية رقم (4109/2012) لدى محكمة بداية حقوق عمان بمواجهة المدعى عليهما وموضوعها فسخ عقد ضمان استثماري لتخلف المدعى عليهما عن دفع قسط الأجرة المستحق في 1/11/2010 والبالغ (60000) دينار والقسط المستحق في 1/5/2011 والبالغ (60000) دينار والقسط المستحق في 1/11/2011 والبالغ (60000) دينار بمجموع (180000) دينار حيث أصدرت محكمة البداية قرارها رقم (4109/2012) المتضمن الحكم بفسخ عقد الضمان الاستثماري وإلزام المدعى عليهما بإخلاء العقار موضوع الدعوى وإلزام المدعى عليهما بأن يدفعا بالتضامن والتكافل مبلغ (180000) دينار وقد صدق هذا القرار استئنافاً بموجب قرار محكمة الاستئناف رقم (20294/2014) تاريخ 17/10/2017 وتأيد تمييزاً بموجب قرار محكمة التمييز رقم (3127/2018) تاريخ 12/8/2018 واكتسب الحكم الدرجة القطعية٠

وأن المدعي عاد في الدعوى الماثلة وطالب بالأجور من تاريخ 1/5/2012 ولغاية 1/5/2019 ولطالما أنه تقدم بهذه الدعوى بتاريخ 26/4/2017 وأنه سبق له وأن تقدم بالدعوى رقم (4109/2012) بتاريخ 22/4/2012 للمطالبة بفسخ عقد الضمان والأجور المستحقة قبل إقامة الدعوى وقضي له بالفسخ والأجور واكتسب الحكم الدرجة القطعية بتاريخ 12/8/2018 ولكون الحكم منشأً للفسخ من تاريخ اكتساب الدرجة القطعية وليس كاشفاً مما يعني أن الفترة التي تكون فيها الدعوى رقم (4109/2012) ما تزال قيد النظر يبقى عقد الإيجار قائماً ومنتجاً لآثاره٠

 

وحيث إن الدعوى الماثلة للمطالبة بالأجور أقيمت قبل اكتساب الحكم بالدعوى السابقة الدرجة القطعية فإن المدعي يستحق الأجور المستحقة حتى تاريخ إقامة الدعوى الحالية على اعتبار أن الأجرة تستحق باستحقاق المنفعة أو القدرة على استيفائها، أما الأجور المستحقة بعد إقامة الدعوى الممتدة من 27/4/2017 ولغاية 1/5/2019 فلا يحكم له بالأجور التي لم يحل استحقاقها بتاريخ إقامة الدعوى وتعتبر سابقة لأوانها٠

ولا مجال لتطبيق البند الرابع من عقد الضمان الذي ينص على (في حال تخلف المدعى عليه عن دفع أي قسط من الأقساط المستحقة تعتبر جميع الأقساط مستحقة عن كامل مدة العقد) لأن المطالبة بهذا الشرط هي مطالبة بتنفيذ العقد لأن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أنه لا يجوز الجمع بين المطالبة بفسخ العقد وتنفيذه في وقت واحد لأن طلب الفسخ والتنفيذ لا يستقيمان ولا يمكن التوفيق بينهما٠

ولا خلاف حول ما توصلنا إليه وقرارات محكمة التمييز التي أشار إليها المميز إذ إن الأجور المستحقة يحكم بها طالما أن العقد كان قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية قبل الحكم بفسخه الأمر الذي يقتضي الرجوع عن قرار محكمتنا رقم (5985/2019) بخصوص الحكم بالأجور اللاحقة لتاريخ إقامة الدعوى الحالية وعليه فإن الحكم للمميز ضده ببدل الأجور عن الفترة اللاحقة لتاريخ إقامة الدعوى الحالية الواقع في 26/4/2017 فهو مخالف لحكم القانون أما الأجور المستحقة قبل هذا التاريخ فقد صادف صحيح القانون مما يستوجب نقض الحكم المميز٠

وتأسيساً على ما تقدم ورجوعاً عن اجتهادنا السابق نقرر نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني٠

طلب إسترداد مأجور / طلب مستعجل / قاضي الأمور المستعجلة

قرار تمييز حقوق (6294-2021)
هيئة عامة٠
برئاسة القاضي محمد الغزو٠

حول:- إذا ما تطلب تحديد ما إذا كانت مدة عقد الإيجار موضوع طلب الاسترداد قد انتهت أم لا إلى تفسير أو توضيح لوجود غموض معين في بنود العقد أو توافرت الجدية في منازعة المستأجر (المستدعى ضدها) في حقها بإشغال المأجور عندها يتوجب على قاضي الأمور المستعجلة ترك النزاع إلى قاضي الموضوع والحكم بعدم اختصاصه٠

القرار؛
وعن أسباب التمييز ؛
وعن السبب الأول والذي تخطئ فيه الطاعنة المحكمة الاستئنافية عدم اتباعها النقض ٠
وفي ذلك نجد أن من حق المحكمة الاستئنافية وفقاً للمادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية اتباع النقض أو الإصرار على قرارها المنقوض وحيث إنها مارست خيارها الذي ضمنته لها المادة (202) سالفة الإشارة فيكون ما قامت به ليس فيه أي مخالفة للقانون وهذا السبب حقيق بالرد ٠

وعن باقي الأسباب والتي تخطئ فيها الطاعنة المحكمة الاستئنافية بمخالفة المواد (213 و214 و215 و216 و239) من القانون المدني والمادتين (5 و19) من قانون المالكين والمستأجرين مما جعلها تقيم قضاءها على واقعة وهمية ليس لها أي أساس في الدعوى ٠

وفي ذلك نجد أن المحكمة الاستئنافية بررت عدم اتباعها النقض بأن ظاهر البينة يوحي بانتهاء هذا العقد بتاريخ 26/9/2019 وبأن شروط المادة (19) من قانون المالكين والمستأجرين قد توافرت ٠

في حين أن الهيئة العادية في محكمة التمييز كانت قد انتهت إلى أن المحكمة المطعون في حكمها تجاوزت في معالجتها ظاهر البينة إلى تفسير إرادة الطرفين وما انصرفت إليه بحيث يشكل منها بحثاً في المسألة موضوعاً ويُعد منها خروجاً عن اختصاصها ومساساً بأصل الحق على ضوء عدم وضوح ومباشرة الشروط المتعلقة بكيفية انتهاء العقد ٠

ومحكمتنا بهيئتها العامة تجد أن مدة العقد محل طلب استرداد المأجور هي سنة واحدة تبدأ من تاريخ 27/9/2003 ولغاية 26/9/2004 تجدد تلقائياً برغبة المستأجر وبشروط هذا العقد نفسها ما لم يوجه المستأجر إخطاراً للمؤجر بعدم رغبته بتجديد العقد قبل مدة شهر من تاريخ انتهاء مدة الإجارة طبقاً لشروط العقد هذا من جانب ٠

ومن جانب آخر نجد أن المستدعى ضدها (الطاعنة تمييزاً) نازعت بحقها بإشغال المأجور مستندة في ذلك إلى أن التجديد التلقائي يقترن بموافقتها وأنها صاحبة الحق الحصري في إنهائه بإرادتها المنفردة مما يجعل البت في هذه المسألة يحتاج إلى تفسير بنود عقد الإيجار والولوج إلى إرادة طرفيه لتحديد فيما إذا توافرت الشروط التي حددتها المادة (19) من قانون المالكين والمستأجرين لاسترداد المأجور أم لا ٠

وحيث إن المادة (19) سالفة الإشارة تعد إحدى تطبيقات قضاء الأمور المستعجلة يمنح بموجبها المؤجر مكنة قانونية لطلب استرداد المأجور لتوافر علة انتهاء مدة العقد ويجب قبل البت في هذا الطلب البحث في مدى توافر الشروط المحددة في المادة ذاتها ، مع ضرورة التثبت من التزام قاضي الأمور المستعجلة بحدود اختصاصه النوعي سنداً لأحكام المواد (31 و 32 و 33) من قانون أصول المحاكمات المدنية عند البت في هذا الطلب بالاستناد لظاهر البينة المقدمة فيه وعدم تجاوزها بما يؤدي إلى المساس بأصل الحق هذا من جانب ٠

ومن جانب آخر ، فإذا ما تطلب تحديد ما إذا كانت مدة عقد الإيجار موضوع طلب الاسترداد قد انتهت أم لا إلى تفسير أو توضيح لوجود غموض معين في بنود العقد أو توافرت الجدية في منازعة المستأجر (المستدعى ضدها) في حقها بإشغال المأجور عندها يتوجب على قاضي الأمور المستعجلة ترك النزاع إلى قاضي الموضوع والحكم بعدم اختصاصه ٠

وحيث إن الطاعنة تمييزاً وعلى ما بيناه تنازع في حقها بإشغال المأجور مستندة إلى أن التجديد التلقائي يقترن بموافقتها وأنها هي صاحبة الحق الحصري بإنهائه بإرادتها المنفردة الأمر الذي يجعل النزاع والحالة هذه يخرج عن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ٠

وحيث إن الأمر كذلك فإنه كان على المحكمة الاستئنافية الحكم بفسخ قرار قاضي الأمور المستعجلة في الطلب رقم (2908/2019) ورد هذا الطلب لعدم الاختصاص النوعي ٠

وحيث إنها نهجت خلاف ذلك فيكون ما توصلت له مستوجب النقض لورود هذه الأسباب عليه مما يجعل من إصرارها في غير محله ٠

لهذا وبالبناء على ما تقدم نقرر نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها للامتثال لهذا القرار وإجراء المقتضى القانوني ٠

جريمة قتل / جرم تحرش / عذر مخفف / الأعذار المخففة / محكمة الجنايات الكبرى / محامي / سورة الغضب

قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية
رقم 84-2022
برئاسة القاضي محمد ابراهيم٠

ملاحظة : تم حذف الأسماء من القرار٠

الذي جاء فيه؛ 
…حيث إن المجني عليه خالد كان يعيش مع والدته ع.. (المميز ضدها) وشقيقته خ.. (المميز ضدها) وأنه من متعاطي المواد المخدرة والمشروبات الكحولية وكثيراً ما يفتعل المشاكل ويتعرض لوالدته المتهمة ع.. وشقيقته المتهمة خ.. بالإهانة والضرب والتهديد وكان يتهم والدته المتهمة بالرذيلة٠

ويوم الواقعة التــــــــــــــي حصلت مساء يوم 28/2/2021 دخل المجني عليه (خ..) على شقيقته ووالدته وهو يحمل بيده بلطة وبحالة غير طبيعية محاولاً التحرش بشقيقته المتهمة والاعتداء عليها ووصف والدته المتهمة بأنها حامل ويريد فحصها وأنهما أخذتا بالصراخ عليه وتمكنتا بمساعدة شقيقي المتهمة العسكريين من تربيطه بسلك كهربائي من قدميه ويديه ورقبته بشكل عشوائي ووضعه داخل غرفته لحين حضور رجال الشرطة الذين تم إخبارهم بذلك إلا أنهم تأخروا في الحضور وعند تفقد المتهمة خ.. للمغدور بعد فترة وجيزة وجدته بحالة غير طبيعية وفكت الرباط عنه وقامت بتمديده على الفرشة وتم الاتصال بالدفاع المدني وتم إسعافه إلا أنه وصل متوفياً٠

وحيث إن حمل المغدور للبلطة ومحاولته التعرض جنسياً لشقيقته المتهمة خ.. واتهامه لوالدته المتهمة ع.. بأنها حامل وتمارس الرذيلة ويريد فحصها هي أفعال مادية وقعت من المجني عليه على المتهمتين شقيقته ووالدته وإن هذه الأفعال على جانب من الخطورة أثارت غضب المتهمتين خ.. و ع.. وغضباً شديداً وأخلت بتفكيرهما لدرجة أفقدتهما السيطرة والاتزان نتيجة الغضب الذي تملكهما من محاولة المجني عليه النيل من شرفهما فهذه الأفعال جعلتهما تقومان مباشرة بتربيطه من قدميه ويديه ورقبته بشكل عشوائي للسيطرة عليه ومنعه من الاعتداء جنسياً على شقيقته المتهمة وهما لا زالتا تحت تأثير الغضب الشديد جراء أفعال المجني عليه المادية حيث إن هذا التربيط أدى لوفاته وبالتالي توافرت في أفعال المتهمتين عجائب وخولة شروط وعناصر سورة الغضب المنصوص عليها في المادة (98) من قانون العقوبات وأنهما تستفيدان من العذر القانوني المخفف المنصوص عليه في المادة المشار إليها٠

وحيث إن محكمة الجنايات الكبرى توصلت بقرارها الطعين لهذه النتيجة فتكون قد أصابت صحيح القانون وإن هذه الأسباب لا ترد على القرار المميز ويتعين ردها٠

دعوى محاسبة / الخبرة المحاسبية / إجراء محاسبة / البينة على من ادعى

قرار تمييز حقوق رقم ( 813-2022 )
هيئة عامة٠
برئاسة القاضي د. سعيد الهياجنة٠

حول : إن الخبرة بصورة عامة هي وسيلة لتقدير دليل في الدعوى وليست وسيلة إثبات بحد ذاتها، لا يغني طلب اجراء الخبرة في دعوى اجراء المحاسبة عن تقديم البينات اللازمة لاثبات مقدار الدخل المنوي اجراء الخبرة لتقديره٠

القرار؛
وعن كافة أسباب الطعن ومفادها تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم على المميز بالمبلغ المحكوم به بالرغم من عدم تقديم المدعي أية بينة لإثبات دعواه ولتجاوز الخبراء مهمتهم من تقدير الاستحقاق إلى إثباته ٠

وفي ذلك نجد أن المستفاد من أحكام المادتين (73 و 77) من القانون المدني أن الأصل براءة الذمة وعلى الدائن أن يثبت حقه وللمدين نفيه كما أن البينة على من ادعى فإذا ادعى المدعي أن له ديناً في ذمة آخر فإنه يدعي خلاف الأصل وعليه إثبات ما يدعيه بإقامة الدليل على مصدر هذا الدين أما المدعى عليه فلا يكلف بأي إثبات ذلك أنه يتمسك بالوضع الثابت أصلاً٠

وتجد محكمتنا من الرجوع إلى لائحة الدعوى والتي أقامها المدعي بمواجهة الطاعن وآخرين موضوعها إجراء محاسبة قدرها بمبلغ ثلاثمئة دينار لغايات الرسم مدعياً بقيام المدعى عليه عبدالله بوضع يده على الملحمة التي كان يستأجرها والده بعد وفاته وامتناعه عن دفع حصة المدعي من مبيعات تلك الملحمة ٠

قدم المدعي بينـــــــــــــــــــة شخصية انصبت على واقعة وضع المدعى عليه عبدالله يده على المحل بعد وفاة والده فقط ولم يقدم أيـــــــــــــــــة بينة لإثبات عقد إيجار المحل ورأس المال الذي تركه مورث المدعي لإدارة ذلك المحل أو عدد الذبائح التي يستجرها المحل يومياً ونوعها ومصدرها وسعر شرائها وبيعها خلال الفترة المطلوب إجراء المحاسبة عليها بل ارتكن إلى إجراء الخبرة المحاسبية لإثبات وقائع الدعوى٠

وحيث عالجت الهيئة العامة لمحكمتنا في معرض ردها على الجانب المتعلق بالخبرة أن الخبراء للوصول إلى دخل الملحمة ومصاريفها أوردوا بتقرير خبرتهم على محضر المحاكمة (ص49 ) بأنهم قاموا بالتحري والتواصل مع الناس واستجوابهم للوصول إلى دخل الملحمة ومصاريفها وأنه كان على المدعي إثبات ما تقدم بالبينة القانونية التي تقدم للمحكمة وتناقش بها الخصوم ويقتصر دور الخبير على احتساب ما يستحقه المدعي وفقاً للبينات المقدمة بالدعوى فيكون تقرير الخبرة مخالفاً للأصول والقانون وبينة غير صالحة لإثبات دعوى المدعي ويعد خروجاً من الخبراء عن المهمة الموكولة لهم وهي حساب ما يستحقه المدعي وفقاً لبينات الدعوى القانونية التي يعود أمر وزنها وتقديرها لمحكمة الموضوع لأن الخبرة بصورة عامة وسيلة لتقدير دليل في الدعوى وليست وسيلة إثبات بحد ذاتها (تمييز حقوق رقم 4414/2019 ورقم 228/2012 ورقم 3193/2008 هيئة عامة )٠

وعليه تكون محكمة الاستئناف قد اتبعت النقض شكلاً وليس موضوعاً كون قرار الهيئة العامة كان ناطقاً بما فيه ولم يكلف محكمة الاستئناف بإجراء خبرة جديدة طالما أن المدعي لم يقدم أية بينة لإثبات مقدار المبالغ التي يستحقها من دخل المحل خلال الفترة المطلوب إجراء المحاسبة عنها ٠

وحيث خلصت محكمة الاستئناف إلى خلاف ذلك معتمدة على تقرير خبرة قام باحتساب الاستحقاق بصورة عشوائية لعدم تقديم أية بينة في الدعوى لإثبات ادعاء المدعي فتكون أسباب الطعن ترد على الحكم المطعون فيه وتوجب نقضه٠

لهذا نقرر قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني ٠