10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

التصفية الإجبارية / إغلاق المنشأة لا يعد قوة قاهرة أو سبب أجنبي / نظرية استعمال الحق

قرار تمييز هيئة عامة
رقم (2013/1967) برئاسة هشام التل
**حول اعتبار قرار المحكمة بالتصفية الاجبارية للمنشأه وإغلاقها لا يعد من باب القوة القاهرة أو السبب الأجنبي الذي لا يد لصاحب العمل به، وإنما يتوافق ذلك مع نظرية إساءة استعمال الحق وفقاً لنص المادة 66 من القانون المدني الأردني، وبالتالي يستحق العامل بدل اشعار وبدل الفصل التعسفي .

*القرار:-
وقد انحصر النزاع في هذه الأسباب حول استحقاق المميزة لبدل الإشعار وبدل الفصل التعسفي التي تطالب فيهما المميز ضدها وللفصل في هذه المسألة فلا بد من الإجابة على السؤال التالي ( هل تصفية الشركة تصفية إجبارية وتوقفها عن العمل تعتبر منهية لعقود العمل غير محددة المدة حكماً أم لا وهل إنهاء عقود عمل العاملين لدى الشركة التي تمت تصفيتها من قبل المصفي مبرراً وبالتالي لا يستحق العامل بدل الإشعار وبدل الفصل التعسفي ) ذلك أنه لم يرد في قانون العمل أو أي قانون آخر ما يعالج بشكل صريح هذه المسألة كما أن قضاء محكمة التمييز تمايز فيها ففي القرارات ذوات الأرقام ( 3660/2010 ) تاريخ 15/3/2011 ورقم ( 3461/2006 ) تاريخ 13/2/2007 ورقم (3393/2012) تاريخ 11/11/2012 ورقم (3231/2006) تاريخ 13/2/2007 اعتبرت إنهاء خدمات العامل بسبب تصفية الشركة مبرراً ولا يعتبر فصلاً تعسفياً ولا يستحق العامل بدل الفصل التعسفي في حين وفي القرار رقــــم ( 1985/2010 ) تاريخ 8/3/2011 قضت محكمة التمييز بأن تصفية الشركة تصفية إجبارية هو من قبيل الإنهاء غير المبرر ولا يعفي صاحبة العمل من الوفاء بالتزاماتها المترتبة عليها نتيجة هذا الإنهاء كالتعويض عن الفصل التعسفي وبدل الإشعار .

أما الفقه فقد ميز بين حالتين الأولى إغلاق المنشأة ( الشركة ) الراجع إلى قوة قاهرة أو بسبب أجنبي لا يد لصاحب العمل فيه وكان من شأنه خلق استحالة نهائية في تنفيذ العقد من جانب صاحب العمل وضرب مثلاً على ذلك منها تدمير المحل أو المنشأة بفعل زلزال أو نتيجة حريق لا يرجع إلى خطأ صاحب العمل طالما لا يوجد تأمين مستحق يسمح بإعادة إقامة المنشأة ومنها انعدام المادة الأولية التي تستخدمها المنشأة في الصناعة نتيجة قيام حرب وانقطاع الموارد فيها مع عدم إنتاجها في البلاد ومنها صدور تشريع بخطر الصناعة أو التجارة التي تعمل المنشأة في ميدانها ففي مثل هذه الحالات تنفسخ وتنتهي عقود العمل حكماً ويقوه القانون وبالتالي يكون إنهاء عقد العمل مبرراً ولا يستحق العامل بدل الإشعار أو بدل الفصل التعسفي.

أما الحالة الثانية وهي الإغلاق غير الراجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد لصاحب العمل فيه المؤدى إلى الاستحالة النهائية في التنفيذ، فمقتضى ذلك أن الإغلاق الذي لا تتوافر فيه هذه الشروط ولا يتحقق فيه انفساخ عقد العمل بقوة القانون وإنما يعتبر الإغلاق بمثابة نقض أو إنهاء لعقد العمل بإرادة صاحب العمل المنفردة يتحمل وحده مسؤوليته ويلتزم صاحب العمل ببدل الإشعار وبدل التعسف في الفصل وإنهاء عقد العمل ومن أمثله الإغلاق الذي لا تتوافر فيه شروط القوة القاهرة أو السبب الأجنبي وإغلاق المنشأة اختيارياًً بإرادة صاحب العمل دون وجود قوة قاهرة تفرض هذا الإغلاق، إفلاس المنشأة إذ هو لا يخلق استحالة نهائية فضلاً عن رجوعه غالباً إلى خطأ صاحب العمل وإغلاق المنشأة جبراً بحكم قضائي أو قرار إداري نتيجة مخالفتها حكم القانون أو الخطأ المتسبب في الإغلاق ينفي عن الإغلاق الجبري وصف القوة القاهرة أو السبب الأجنبي.

(أنظر في ذلك أصول قانون العمل (عقد العمل) دكتور حسن كيره طبعة ثالثة (1979) الصفحات (676-679) والمراجع المشار إليها في هذه الصفحات.
وكذلك شرح قانون العمل الأردني – الدكتور منصور العتوم الطبعة الأولى ص 144).
وحيث إن المشرع لم يضع مفهوماً محدداً للفصل التعسفي في قانون العمل إلا أنه بين في المادة (28) من القانون المذكور الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل إنهاء عقد العمل مع العامل الذي يعمل لديه دون أن يترتب على هذا الإنهاء أية التزامات أو تعويضات عليه مما يعني أن الفصل التعسفي هو كل إنهاء لعقد العمل يتم بإرادة صاحب العمل بلا مبرر، وهذا المعنى يتوافق مع نظرية إساءة استعمال الحق المفصل أحكامها في المادة (66) من القانون المدني مما يخرج من هذا المعنى حالات الإنهاء لسبب أجنبي أو استحالة التنفيذ لأن كلتا الحالتين لا ترجع إلى إرادة صاحب العمل.

وفي الحالة المعروضة وحيث إن إنهاء عمل المميز ضدها كان بسبب تصفية المميزة تصفية إجبارية بموجب قرار محكمة البداية رقم (1995/2007) تاريخ 16/7/2007 وإغلاقها ولم تكن التصفية والإغلاق ترجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد للمميزة فيه فإن إنهاء عمل المميز ضدها يكون غير مبرر ويعد فصلاً تعسفياً وتكون المميزة ملزمة بما تستحقه المميز ضدها من حقوق يرتبها عقد العمل وقانون العمل ومنها بدل الإشعار وبدل الفصل التعسفي.

وحيث انتهت محكمة الاستئناف إلى هذه النتيجة فإن قرارها واقع في محله وتغدو هذه الأسباب مستوجبة الرد.
لهـــــــــذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر بالأكثرية رد التمييز وتأييد القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

الكفيل / الكفالة الشخصية للعقد / امتداد الكفالة / متى تنتهي الكفالة الشخصية للعقد

قرار تمييز حقوق هيئه عامة 2018/1231 برئاسة القاضي محمد الغزو
رجوعاً عن أي اجتهاد سابق

أولاً: المبدأ
الكفالة الشخصية لا تمتد إلى مدة تجديد العقد بل تنتهي بانتهاء المدة الأصلية

إن تجديد عقد الكفالة الشخصية يحتاج إلى موافقة الكفيل لتشمل مدة التجديد الضمني

إن الكفيل الذي يكفل المستأجر كفالة شخصية بدفع الأجرة بموجب عقد إيجار محدد المدة لا تمتد الكفالة إلى غيرها من الالتزامات الأخرى الناشئة عن عقد الإيجار أو عن فترة التجديد الضمني, ذلك أن الكفالة تكون بالحدود المتفق عليها و تسقط بحلول الأجل المتفق عليه الا اذا قبل الكفيل ذلك صراحةً وفقاً لنص المادة (953) من القانون المدني

إذا إشترط في عقد الإيجار أن يكون المفوض بالتوقيع عن المستأجر على العقد مسؤولاً بالتكافل والتضامن بجميع ما يترتب على هذا العقد من التزامات يعتبر هذا الشرط جائزاَ قانوناً وغير مخالف للنظام العام والآداب وفقا لنص المادة (426) من القانون المدني, ويكون مسؤولاً عن الديون كمدين متضامناً بصفته مفوضاً بالتوقيع وليس بصفته كفيلاً

ان تحويل الشركة إلى أي شركة أخرى لا يترتب عليه نشوء شخص اعتباري جديد بل تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية السابقة وتحتفظ بجميع حقوقها وتكون مسؤولة عن التزاماتها السابقة على التحويل وفقاً لنص المادة (221) من قانون الشركات

ثانياً: القرار : –
وعن أسباب التمييز :-
وعن الأسباب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والتي انصبت جميعها على خطأ محكمة الاستئناف بعدم مراعاة أن التزام المميز بصفته كفيلاً قد انقضى وأن كفالته محدودة بانتهاء عقد الإيجار وهو ليس طرفاً بالعقد

وفي ذلك نجد أنه وبتاريخ 21/1/2008 أبرم المميز بصفته ممثلاً للمدعى عليها الأولى وبصفته كفيلاً لها مع المميز ضده (أمين الشخشير) بصفته الشخصية وبصفته ممثلاً لباقي المميز ضدهم عقد إيجار خطي لإشغال المكتب رقم (110) المقام على قطعة الأرض رقم (2656) حوض رقم (15) خربة الصويفية من أراضي غرب عمان مقابل أجرة سنوية مقدارها (4200) دينار بالإضافة إلى بدل الخدمات مقدارها (2%) من قيمة بدل الإيجار تدفع مقدماً دفعة واحدة في بداية كل سنة عقدية ولمدة سنتين قابلة للتجديد بموافقة الطرفين

وبالرجوع إلى عقد الإيجار موضوع الدعوى فقد قام المميز بتوقيعه بصفته ممثلاً للمدعى عليها الأولى وبصفته كفيلاً لها وعليه فلا بد من بحث مدى مسؤوليته عن مبلغ المطالبة على ضوء هاتين الصفتين:

أ‌- بالنسبة لصفة المميز ككفيل للمدعى عليها الأولى وبالرجوع إلى نص المادة (950) من القانون المدني فقد نصت على (الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام)

كما نصت المادة (953) من القانون ذاته على أن الكفالة تصح أن تكون منجزة أو مقيدة بشرط صحيح أو معلقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة

فإذا كفل الكفيل جزءاً من التزامات المدين فلا يجوز مد الكفالة إلى جزئيات أخرى وعلى ذلك إذا كفل الكفيل المستأجر في دفع الأجرة اقتصرت كفالته على الالتزام بدفع الأجرة دون أن تمتد إلى الالتزامات الأخرى الناشئة عن عقد الإيجار إلا إذا صدر منه قبول جديد لكفالة هذا الإيجار

وعليه فإن الكفيل الذي يكفل المستأجر بموجب عقد إيجار محدد المدة لا تمتد كفالته لالتزامات المستأجر عن امتداد الإيجار إلا إذا قبل ذلك فالكفالة تسقط بحلول الأجل المتفق عليه فخلال مدة الكفالة يكون الكفيل ملزماً بأن يوفي إلى الدائن ما لم يوفه المدين الأصلي أما بعد انقضاء هذه المدة تسقط الكفالة ولا يعود الكفيل ملزماً بشيء تجاه الدائن. (تمييز حقوق رقم 1684/2017 تاريخ 17/7/2017 بين الأطراف ذاتهم)

وحيث كفل المميز المدعى عليها الأولى في تنفيذ الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار المبرم بتاريخ 21/1/2008 والذي حددت مدته لمدة سنتين فقط قابلة للتجديد بموافقة الطرفين اعتباراً من 1/1/2008 فإن هذه الكفالة انقضت ولا تنتقل إلى العقد المجدد ضمناً إلا إذا قبل الكفيل انتقالها ولم تقدم الجهة المميز ضدها أي بينة لإثبات هذه الموافقة

وحيث طالبت الأخيرة بأجور مستحقة عن فترة عقبت تاريخ انتهاء عقد الكفالة فتغدو الدعوى بمواجهة المميز بصفته كفيلاً للمدعى عليها الأولى مستوجبة للرد كون عقد الإيجار قد خلا من وجود شرط يتضمن أن تبقى الكفالة سارية المفعول طيلة فترة تجديد العقد الضمني

ب‌- أما بالنسبة لصفة المميز كممثل للمدعى عليها الأولى:

ومن عقد الإيجار المنظم بين أطراف هذه الدعوى فقد جاء بالبند (34) منه: (إذا كان المستأجر في هذا العقد أكثر من شخص فيعتبرون جميعاً متكافلين متضامنين فيه وفي جميع أحكامه والتزاماته…. فإن الشخص أو الأشخاص المفوضين بالتوقيع عن هذه الشركة أو هذا الشخص المعنوي يعتبر ويعتبرون جميعاً مسؤولين بالتكافل والتضامن معاً بجميع ما يترتب عليه من التزامات بموجب هذا العقد)

وبالرجوع إلى أحكام المادة (426) من القانون المدني فقد نصت على:

(لا يكون التضامن بين المدينين إلا باتفاق أو بنص في القانون)

وحيث اشترط عقد الإيجار موضوع الدعوى وضمن البند (34) منه أن يكون المفوض بالتوقيع عن المدعى عليها مسؤولاً بالتكافل والتضامن معاً بجميع ما يترتب عليها من التزامات بموجب هذا العقد فإن الشرط جائز قانوناً وغير مخالف للنظام العام والآداب العامة

وبما أن العقد شريعة المتعاقدين فهو ملزم لهما بكافة شروطه وقد وقع المميز على هذا العقد بصفته مفوضاً بالتوقيع عن المدعى عليها الأولى فإن مؤدى ذلك يكون مسؤولاً عن ديون المدعى عليها كمدين متضامناً معها وملزم بمبلغ المطالبة بصفته المفوض بالتوقيع عنها وليس بصفته كفيل كون كفالته لا تنصرف إلا للمدة المحددة في عقد الإيجار وهي سنتان ولا تمتد إلى المدد اللاحقة إلا أنه ملزم بهذا المبلغ على سبيل التكافل والتضامن مع المدعى عليها الأولى بصفته الممثل لها سنداً لصراحة البند (34) من عقد الإيجار

وحيث إن محكمة الاستئناف قد توصلت لهذه النتيجة مع اختلاف التعليل فإن قرارها من حيث النتيجة في محله وهذه الأسباب لا ترد عليه مما يتعين ردها

وعن السببين التاسع والثالث عشر المنصبين على خطأ محكمة الاستئناف بعدم سماع البينة الشخصية لإثبات بأن العقد الذي أقيمت الدعوى بموجبه انتهى ولم يعد قائماً وأن شركة الحرير هي من أشغلت العقار بموجب عقد شفهي.

وللرد على ذلك ومن الرجوع إلى أحكام المادة (221) من قانون الشركات فإن تحويل الشركة إلى أي شركة أخرى لا يترتب عليه نشوء شخص اعتباري جديد بل تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية السابقة وتحتفظ بجميع حقوقها وتكون مسؤولة عن التزاماتها السابقة على التحويل, وإن القول بأن العقد قد انتهى لمجرد تحويل الشركة من شركة توصية بسيطة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة مخالف للقانون وتغدو البينة الشخصية لإثبات إشغال المدعى عليها الأولى بالاسم والصفة الجديدة غير منتجة بالدعوى على ضوء صراحة نص المادة (221) من قانون الشركات وتبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية السابقة وتحتفظ بجميع حقوقها وتكون مسؤولة عن التزاماتها السابقة على التحويل وعليه فإن هذين السببين لا يردان على القرار المميز مما يستدعي ردهما.

وعن السبب الرابع عشر ومفاده أن قرار محكمة الاستئناف غير مبني على أساس قانوني سليم ويعوزه الدليل.

فقد جاء هذا السبب عاماً مجملاً لا يصلح سبباً للطعن حيث لم يبين الطاعن وجه المخالفة للأصول والقانون وجاء بصيغة العموم مما يوجب الالتفات عن هذا السبب.

وعن اللائحة الجوابية فإن في ردنا على أسباب التمييز ما يكفي للرد عليها فنحيل عنها تحاشياً للتكرار.

لهذا ورجوعاً عن أي اجتهاد سابق نقرر رد التمييز وتأييد الحكم المميز من حيث النتيجة وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

منع معارضة / فعل ضار / تقادم أجر المثل / التعويض عن الفعل الضار

قرار تمييز هيئة عامة 4972/2018
برئاسة القاضي محمد متروك العجارمة

حول 
إن دعوى منع المعارضة أو الغصب توقف مرور الزمن المانع من سماع دعوى المطالبة ببدل أجر المثل، بحيث يبدأ سريان التقادم من تاربخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية لدعوى منع المعارضة او الغصب 

المبدأ 
إذا اكتسب الحكم بمنع المعارضة الدرجة القطعية بتاريخ 29/12/2015 وذلك بصدور حكم محكمة التمييز وبصدور هذا الحكم تحدد المركز القانوني للجهة المدعى عليها بواقعة المعارضة أو الغصب المخالف لأحكام المادة (279) مدني إذ تبين نتيجة هذا الحكم أن يد المدعى عليها على العقار قد أصبحت يداً غير مشروعة لا تستند للسبب القانوني الذي كانت تشغل العقار استناداً إليه وهو عقد الإجارة إذ انتهت الإجارة بتاريخ 31/5/2002 وفقاً للحكم القطعي الصادر عن محكمة التمييز تاريخ 29/12/2015 المتضمن أن يد المدعى عليها على العقار يد غاصب منذ إقامة الدعوى إلى أن صدر الحكم القطعي المشار إليه ، والغصب وفقاً لمفهوم المادة (279) من القانون المدني وردت أحكامه ضمن أحكام الفعل الضار كمصدر من مصادر المسؤولية المدنية ، وتأسيساً على ذلك فإن المطالبة بأجر المثل عن مدة الغصب التي بدأت منذ تاريخ إقامة الدعوى وحتى صدور الحكم القطعي وتسليمه تسليماً فعلياً للمدعين لا تخضع لمرور الزمن المانع من سماع الدعوى وفقاً لأحكام المادة (272/2) من القانون المدني وأن سريان مرور الزمن على أجر المثل المطالب به يبدأ من تاريخ الحكم القطعي وهو 29/12/2015 لأن دعوى منع المعارضة رقم 1876/2005 توقف مدة مرور الزمن إذ لا يتصور أن يقيم المدعون دعوى أجر المثل عن الفترة التي تستغرقها دعوى منع المعارضة في حين أن دعوى منع المعارضة ما زالت قيد النظر لأن المطالبة بأجر المثل تقوم على ثبوت المعارضة وثبوت واقعة الغصب بحكم قطعي ، إذ إن المعارضة لا تثبت إلا بحكم قطعي وبهذه الدعوى ثبتت واقعة المعارضة بحكم قطعي في 29/12/2015 وتأسيساً على ما تقدم وحيث إن سريان مدة مرور الزمن يبدأ من 29/12/2015 على النحو الذي سبق بيانه وأن هذه الدعوى رقم 2481/2017 أقيمت بتاريخ 24/7/2017 فتكون مقامة ضمن المدة القانونية ولا يرد عليها الدفع بمرور الزمن وحيث توصل الحكم المميز لخلاف هذه النتيجة فقد جاء في غير محله مما يتعين نقضه

إنكار التوقيع الوارد على السند / سند تنفيذي / قضية تنفيذية / انكار توقيع / الدفع بعدم انشغال الذمة

قرار تمييز حقوق رقم 2021/67
هيئة خماسية برئاسة القاضي “محمدطلال” الحمصي

حول : انكار المحكوم عليه للتوقيع الوارد على السند في القضية التنفيذية ومن ثم الدفع بعدم انشغال ذمته وبمرور الزمن في دعوى اثبات التوقيع

ورداً على أسباب التمييز
وعن السبب الأول من حيث تخطئة محكمة الاستئناف عندما عللت قرارها بأن المميز لم ينكر الدين ليصار إلى إثارة الدفع بمرور الزمن على السندات المنكر التوقيع عليها حيث غفلت عن إنكار المميز للدين وهذا ثابت في اللائحة الجوابية على الدعوى حيث لم يسلم بانشغال ذمته

وفي ذلك نجد أن وكيل المميز أشار في محضر التنفيذ في الدعوى التنفيذية رقم (4908/2019/ك) أن موكله (المدعى عليه) ينكر التوقيع الوارد على الكمبيالات في هذه المرحلة مع احتفاظه بجميع دفوعه وحقوقه القانونية التي منحها له القانون وأن قاضي التنفيذ في ضوء ذلك قرر تكليف الدائن بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع عليه الإنكار حسب الأصول ومن ثم أقام المدعي هذه الدعوى لإثبات صحة التوقيع على الكمبيالات موضوع الدعوى، وفي المحاكمة أمام محكمة البداية قدم المدعى عليه الطلب رقم 662/2019 لرد الدعوى لمرور الزمن وأسس طلبه على الدفع بمرور الزمن بالنسبة للكمبيالات موضوع القضية التنفيذية، وقد قررت محكمة الدرجة الأولى ضم الطلب للدعوى وقررت بالنتيجة رده تأسيساً على أن السندات موضوع الدعوى سندات قابلة للتنفيذ وتأخذ مفهوم السند العادي وهي غير مشمولة بالتقادم وينطبق عليها التقادم الطويل (15) عاماً وأن محكمة الاستئناف أيدت ما توصلت إليه محكمة الدرجة الأولى بقولها أن موضوع هذه الدعوى الماثلة هو دعوى إثبات صحة توقيع وهي من الدعاوى التقريرية وليست دعوى صرفية أو دعوى لإثبات أصل الحق وأن المدعى عليه لم ينكر الدين ولذا فإنه لا مجال لإثارة الدفع لمرور الزمن على السندات المنكر توقيع المدعى عليه عليها

وتجد محكمتنا أن المادة (7/ج/2) من قانون التنفيذ وتعديلاته رقم 25 لسنة 2007 تنص على أنه: (يكون اعتراض المدين على الدين إما بإنكار التوقيع أو بالادعاء بالتزوير أو بالادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً)

وجاء في الفقرة (3) من المادة المشار إليها أنه: (في حالة إنكار التوقيع أو الادعاء بالتزوير توقف معاملة التنفيذ ويكلف الدائن بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع عليه الإنكار أو الادعاء بالتزوير

ويتبين من هذه النصوص أن موقف المدين أمام دائرة التنفيذ عن تنفيذ السندات المنصوص عليها في الفقرة (ج) من المادة (6) من القانون (وهي السندات العادية والأوراق التجارية (القابلة للتداول) ينحصر بواحد من ثلاثة خيارات هي: إنكار التوقيع أو الادعاء بالتزوير أو الادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً

وحيث لم يكن أمام المدعى عليه سوى هذه الاحتمالات فقد اختار إنكار التوقيع لكنه احتفظ بجميع دفوع وحقوقه القانونية التي منحها له القانون وحيث أقيمت الدعوى أمام محكمة البداية لإثبات صحة التوقيع وقد جاء بدفوع المدعى عليه الدفع بمرور الزمن الوارد في الطلب رقم (662/2019) كما أنه وفي لائحته الجوابية على الدعوى أشار في البينة (أولاً) أنه لا يسلم بانشغال ذمته للمدعي بأي مبالغ، وأنه لا يسلم بانشغال ذمته بقيمة الكمبيالات وكرر ذلك على الصفحتين (3 و5) من اللائحة الجوابية) وتجد محكمتنا أن إنكار التوقيع جاء لغايات أحكام المادة (7/ج/2) من قانون التنفيذ إلا أنه وقد أقيمت الدعوى لإثبات صحة هذا التوقيع فقد واجه المدعى عليه هذه الدعوى بما لديه من دفوع والتي احتفظ بها عند إنكار التوقيع ومن ذلك الدفع بمرور الزمن وهو دفع بعدم القبول ينكر فيه الخصم حق خصمه باللجوء إلى القضاء وأنه لم يعد بإمكانه مراجعة القضاء لإقامة الدعوى للمطالبة موضوع الادعاء وقد عامله المشرع الأردني معاملة الدفوع الشكلية وحيث استندت محكمة الاستئناف بردها على هذا الدفع بمقولة أن المدعى عليه لم ينكر الدين فقد جاء ذلك في غير محله إذ إنه أنكر انشغال ذمته بالدين موضوع الدعوى امتثالاً لقانون التنفيذ على النحو الذي أشرنا إليه مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تبحث

أولاً: هل يجوز للمدعى عليه تقديم هذا الدفع أمام محكمة الموضوع رغم إنكاره التوقيع أمام دائرة التنفيذ امتثالاً لمقتضيات المادة (7/ج/2) من قانون التنفيذ والتي لم تضع أمامه خياراً آخر سوى إنكار التوقيع أو الادعاء بالتزوير أو الادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً

ثانياً: فإن رأت المحكمة إمكانية قبول إثارة الدفع بمرور الزمن أن تبحث هل هذا الدفع مقبول موضوعاً في ضوء ما جاء في الكمبيالات من تواريخ استحقاق لا سيما وأن محضر التنفيذ يشير للسندات التنفيذية وأن وكالة وكيل الدائن تضمنت (طرح الكمبيالات (1 و2 و3) لدى دائرة التنفيذ والتي مجموع قيمتها مئة ألف دينار حتى آخر درجات التقاضي)

وإذ لم تراعِ محكمة الاستئناف ذلك فقد جاء حكمها قاصراً في التعليل مستوجب النقض لورود هذا السبب عليه

أحكام التظهير ومبدأ إستقلال التواقيع الواردة على سند السحب / علاقة المظهر بالمظهر إليه

قرار تمييز حقوق رقم (2020/4411) هيئة خماسية برئاسة القاضي محمد طلال الحمصي 
حول 
احكام التظهير ومبدأ استقلال التوقيعات الواردة على سند السحب، ان صحة وكيفية التوقيع الوارد على تظهير الكمبيالة أمر يقتصر على العلاقة فيما بين المظهر والمظهر اليه الذي انتقلت اليه الكمبياله بحسب مبدأ استقلال التوقيعات

ورداً على سببي التمييز
وعن الشق الأول من السبب الأول :- من حيث تخطئة محكمة الاستئناف بنظر الدعوى تدقيقاً وليس مرافعة رغم أن قيمة الدعوى تزيد على ثلاثين ألف دينار 

وفي ذلك نجد أن الحكم المستأنف قد صدر بحق المدعى عليه وجاهياً اعتبارياً ولم يطلب بلائحة الاستئناف نظر الاستئناف مرافعة كما أن وكيل المميز (المدعي) لم يطلب ذلك بلائحته الجوابية مما يجعل نظر الاستئناف تدقيقاً موافقاً لأحكام المادة (182/أصول مدنية) مما يوجب رد الطعن من هذه الجهة

وعن باقي ما ورد في السبب الأول وما ورد في السبب الثاني :- من حيث تخطئة محكمة الاستئناف بما توصلت إليه برد الدعوى وخطأها بتطبيق أحكام المادة (143/1 و 2) من قانون التجارة مع أن التظهير الذي تم على متن الكمبيالة هو تظهير صحيح لأن توقيع المظهر (هيثم) هو كتابة اسمه فقط 

وفي ذلك نجد أن الكمبيالة موضوع الدعوى محررة لأمر المدعو (هيثم رشيد محمود حلبي) وموقعة من الساحب (هيثم خالد إسماعيل داود) وقد ورد على ظهر الكمبيالة عبارة (من هيثم رشيد محمود حلبي لأمر عبد الله عبد اللطيف شكري الشيخ صالح) 

وإن المدعي (المميز) عبد الله أقام هذه الدعوى بصفته حاملاً الكمبيالة مظهراً إليه ونجد أن محكمة الاستئناف قد توصلت بحكمها إلى أن التظهير الوارد على الكمبيالة ليس تظهيراً مكتملاً لأنه لا يحمل توقيع المظهر (هيثم رشيد) وإنما فقط العبارة المشار إليها سابقاً 

وتجد محكمتنا أن المادة (143) من قانون التجارة تنص على أنه 

يكتب التظهير على سند السحب ذاته أو على ورقة أخرى متصلة به 

ويجب أن يوقع عليه المظهر 

ويجوز أنه لا يبين في التظهير الشخص المظهّر إليه وأن يقتصر على توقيع المظهّر (على بياض) وفي الحالة الأخيرة لا يكون التظهير صحيحاً إلا إذا كتب على ظهر السند أو على الورقة المتصلة به 

وتنص المادة (171) من قانون التجارة على أنه 

لا يجبر حامل السند على استلام قيمته قبل الاستحقاق 

فإذا أوفى المسحوب عليه قبل الاستحقاق تحمل تبعة ذلك 

ومن أوفى في ميعاد الاستحقاق برئت ذمته ما لم يكن ذلك عن غش أو خطأ جسيم 

وعليه أن يستوثق من صحة تسلسل التظهيرات

ولكنه غير ملزم بالتثبت من صحة تواقيع المظهرين 

وفي هذه الدعوى يستند المدعي إلى أن المستفيد من الكمبيالة (هيثم رشيد محمود حلبي) قد قام بتظهيرها إليه / وأن المدعى عليه وفي القضية التنفيذية رقم (4087/2018) أنكر التوقيع الوارد له على الكمبيالة وأنه ليس توقيعه وليس خطه على السند التنفيذي 

وفي ضوء ذلك قرر رئيس التنفيذ تكليف الدائن بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع الإنكار عليه ووقف القضية التنفيذية وبناءً على ذلك أقام المدعي هذه الدعوى للمطالبة بقيمة الكمبيالة موضوع القضية التنفيذية المشار إليها 

ونجد أن المدعى عليه وفي جوابه على الدعوى لم يسلم بها واكتفى بالقول أن ذمته غير مشغولة للمدعي بأي مبالغ وأنه لا يوجد علاقة مديونية بينه
وبين المدعي وفي اعتراضه على البينة أشار أن الكمبيالة لا تحمل خطه
ولا توقيعه ولا تحمل تاريخ استحقاق وغير مستحقة الأداء وقد جرت الخبرة الفنية أمام محكمة الدرجة الأولى حيث ثبت صحة توقيع المدعى عليه على الكمبيالة

وإن محكمة الاستئناف توصلت لفسخ الحكم ورد الدعوى تأسيساً على أن الكمبيالة لا تحمل توقيع المظهر مما لا يمكن معه اعتبار التظهير مكتملاً
ولا ينقل ملكية الكمبيالة إلى المدعي ولهذا قررت رد الدعوى لعدم الخصومة 

وتجد محكمتنا أن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف لم يكن في محله ذلك أن المادة (143) من قانون التجارة التي سبق الإشارة إليها تضمنت شروط التظهير 

وإن المادة (171) من القانون ذاته قد نصت على أحكام الوفاء بالكمبيالة ومن ذلك فقرة (3) من هذه المادة بأن من أوفى في ميعاد الاستحقاق برئت ذمته ما لم يكن ذلك عن غش أو خطأ جسيم 

وجاء في الفقرة (4) من هذه المادة التزام على من يدّعي بقيمة السند وهو (أن يستوثق من صحة تسلسل التظهيرات) 

وجاء في الفقرة (5) من المادة 

ولكنه (أي المدين) غير ملزم بالتثبت من صحة تواقيع المظهرين وفي هذه الدعوى يستند المدعي إلى أن المستفيد من الكمبيالة قد قام بتظهيرها إليه وعليه يكون من حق المدعي مطالبة الساحب بقيمة هذه الكمبيالة باعتباره حاملاً لها ويكفي في ذلك أن تصل إليه سلسلة غير منقطعة من التظهيرات 

وفي هذه المسألة يشير الفقه إلى أن المسحوب عليه يجب أن يبذل قدراً معيناً من العناية في سبيل التحقق من شرعية حيازة الحامل للكمبيالة كأن يراجع تسلسل التظهيرات منذ توقيع المستفيد إلى توقيع المظهر الأخير الذي نقل ملكية الكمبيالة للحامل المنعدم مطالباً بالوفاء وأن يطلع على الأوراق المثبتة لشخص هذا الحامل ولكنه لا يتعلق بالتحقق من صحة توقيعات المظهرين (د . على البارودي- القانون التجاري اللبناني – الأوراق التجارية والإفلاس ص161)
ومرد ما تقدم هو ما تقتضيه طبيعة الأوراق التجارية كأسناد قابلة للتداول وفي ذلك يشير د. مصطفى كمال طه / القانون التجاري / الأوراق التجارية والإفلاس ص170) إلى أن (الورقة التجارية تتداول من يد لأخرى مما لا يتسنى معه للمدين معرفة من سيطالب بالوفاء في ميعاد الاستحقاق وإذا حل ميعاد الاستحقاق فليس لدى المدين متسع من الوقت للقيام بالتحريات اللازمة والتحقق من صفة من يطالب بالوفاء ومن أهليته لالتزام المدين بالوفاء في ميعاد الاستحقاق ولذلك سارع القانون التجاري إلى نجدة المدين وأجاز له الوفاء لحامل الكمبيالة الشرعي في ميعاد الاستحقاق وهو حائز الكمبيالة الذي يثبت من سلسلة غير منقطعة من التظهيرات وليس على المدين إلا أن يستوثق من صحة تسلسل التظهيرات لا من صحة توقيعات المظهرين) 

وفي هذه الدعوى ورد التظهير على الكمبيالة موضوع الدعوى وقدمها المدعي باعتباره حاملاً لها وثبت صحة وتسلسل التظهيرات مما يترتب عليه حق بمطالبة الساحب بقيمة هذه الكمبيالة باعتباره مظهراً له دون أن تبحث المحكمة في صحة توقيع المظهر ذلك أن مسألة صحة وكيفية التوقيع الوارد على تظهير الكمبيالة أمر يقتصر على العلاقة فيما بين المظهر والمظهر إليه الذي انتقلت إليه الكمبيالة وأصبح حاملها ويستند ذلك إلى مبدأ استقلال التوقيعات ومؤداه أن يعتبر التزام كل موقع على الورقة التجارية قائماً بذاته ومستقلاً عن التزامات سائر الموقعين سواء أكانوا سابقين له أم لاحقين له وهذا المبدأ يستجيب للضرورات العملية وساعد على دعم الثقة بالأوراق التجارية إذ إن هذه الثقة تتزعزع كثيراً إذا كان حق الحامل يمكن أن يتأثر بالعلاقات القائمة بين المدين والموقعين السابقين (د. مصطفى كمال طه / المرجع السابق ص27) 

وحيث توصلت محكمة الاستئناف لخلاف ما توصلت إليه محكمتنا فقد جاء حكمها في غير محله مما يستوجب نقض الحكم المميز لورود سببي الطعن عليه في الحدود التي أشرنا إليها 

لهذا نقرر نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني