10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

مصادرة المركبات في قضايا المخدرات

مصادرة المركبات في قضايا المخدرات

مصادرة المركبات في قضايا المخدرات

رقم القضية: 4965 /2026 القرار

الصادر عن محكمة التمييز المأذونة باجراء المحاكمة واصدار

 

قدم هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف عمان بالدعوى رقم 1666 /2025 القاضي بعد اتباع قرار النقض رقم 1223 /2024 قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان في الدعوى رقم 6131 /2022 والحكم بالزام المدعى عليها  بالاضافة لوظيفته بأن يدفع للمدعي مبلغ 30.000 دينار مع تضمينها الرسوم والمصاريف ومبلغ 1500 دينار أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي والفائدة القانونية بواقع 9 % تحتسب من تاريخ الادعاء في 19/12/2022 وحتى السداد التام.

 

أسباب التمييز بما يلي:

أولاً: خالفت محكمة الاستئناف القانون بالزام المدعى عليها بمبلغ 30.000 دينار بناء على تقرير الخبرة المخالف للقانون والأصول حيث ان الخبير قدر ثمن المركبة بشكل جزافي دون أية بينة.

ثانياً: جانبت محكمة الاستئناف الصواب باعتماد تقرير الخبرة واتخاذه أساساً لبناء حكم عليه حيث بالغ الخبير في تقدير ثمن المركبة رغم مرور فترة زمنية طويلة اضافة الى أنها تحمل لوحة سعودية غير مجمركة كما لم يشر الخبير الى عيوب المركبة.

ثالثاً: جاء قرار محكمة الاستئناف مخالفاً لأحكام المادة 160 من قانون أصول المحاكمات المدنية حيث لم يتناول الرد على كافة أسباب الاستئناف.

لهذه الأسباب طلب المميز قبول التمييز شكلاً ونقض القرار المميز موضوعاً.

 

بتاريخ 24 /5 /2026 قدم وكيل المميز ضده لائحة جوابية طلب قبولها شكلاً ورد الطعن موضوعاً.

 

القرار:

بالتدقيق والمداولة نجد أن واقعة الدعوى تشير الى أنه أقام المدعي الدعوى البدائية الحقوقية رقم 6131 /2022 لدى محكمة بداية حقوق عمان بمواجهة المدعى عليه بالاضافة الى وظيفته يمثله وكيل إدارة قضايا الدولة بالاضافة لوظيفته.

الموضوع: استحقاق استرداد مركبة نوع لون ذهبي موديل 2015 تحمل لوحة سعودية رقم ح ك ص / 5739.

مقدراً دعواه لغايات الرسوم بمبلغ 10001 دينار ولغايات تقدير ثمن المركبة في حال استحقاق استردادها و/أو تلفها و/أو عدم تسليمها.

 

على سند من القول:

1. يملك المدعي المركبة السعودية رقم ح ك ص/5739 نوع لون ذهبي موديل 2015.

2. تم القاء القبض على المتهم وهو يقود المركبة العائدة للمدعي على اثر القضية رقم 3562 /2018 محكمة أمن الدولة والمكتسبة الدرجة القطعية بقرار محكمة التمييز رقم 838 /2019 والمتضمن ادانة المتهم والحكم عليه لمدة عشر سنوات والغرامة المالية عشرة آلاف دينار والرسوم ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة والمركبة موضوع هذه الدعوى.

3. المدعي ليس طرفاً في القضية الجزائية رقم 3562 /2018 وهو من الغير حسن النية وفقاً لأحكام المادة 21 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 23 لسنة 2016 والمركبة المصادرة لم تضبط بها أي مواد مخدرة ولم تنقل بها أي مواد مخدرة ولا علم للمدعي بذلك.

باشرت محكمة الدرجة الأولى نظر الدعوى وبعد استكمال اجراءات المحاكمة على النحو الوارد بمحاضرها أصدرت بقرارها الوجاهي رقم 6131 /2022 المتضمن رد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ 501 دينار أتعاب محاماة لصالح خزينة الدولة.

لم يرتضِ المدعي بالحكم المشار اليه آنفاً فطعن فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف عمان والتي أصدرت القرار رقم 6392 /2023 القاضي برد الاستئناف وتأييد القرار المستأنف من حيث النتيجة مع تضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار أتعاب محاماة عن مرحلة الاستئناف.

 

لم يرتضِ المستأنف بقضاء محكمة استئناف عمان فطعن فيه تمييزاً.

 

أصدرت محكمة التمييز قرار النقض رقم 1223 /2024  المتضمن ما يلي:

وفي الرد على أسباب التمييز مجتمعة:

ومفادها النعي على محكمة الاستئناف خطأها برد دعوى المدعي مخالفة بذلك نص المادة 21 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية التي اعتبرت حسن النية مفترضاً وتخطئتها باعتبار المدعي سيء النية وأنه لم يقدم أي بينة على حسن نيته واعتبارها السماح لشقيقه باستعمال المركبة دليل على سوء النية لا سيما وأنه لم يثبت من خلال القضية الجزائية رقم 3562 /2018 أن المركبة العائدة للمدعي كانت تنقل المخدرات بل ورد فيها بأن هذه المركبة يعتقد بأنها تستخدم في الاتجار بالمواد المخدرة فجاء قرارها مشوباً بالقصور في التعليل والتسبيب.

وحيث نجد أن المدعي المميز يملك المركبة السعودية رقم ح ك ص 5739 لون ذهبي موديل 2015 وأنه تم القاء القبض على شقيق المدعي المدعو م. على طريق الحزام أثناء قيادته لمركبة المدعي على اثر قضية مخدرات لدى محكمة أمن الدولة تحمل الرقم 5362/2018 والتي اكتسب الحكم الصادر فيها الدرجة القطعية بتصديقه تمييزاً بالقضية رقم 838 /2019 والمتضمن ادانة شقيق المدعي والحكم عليه بالأشغال المؤقتة لمدة عشر سنوات والغرامة عشرة آلاف دينار والرسوم ومصادرة المركبة موضوع الدعوى وحيث ان المركبة المصادرة تعود للمدعي والذي لم يكن طرفاً في الدعوى الجزائية فقد تقدم بالدعوى الماثلة للمطالبة باسترداد المركبة آنفة الذكر بصفته المالك لها وهو من الغير حسن النية.

وبالرجوع لأحكام المادة 21/أ من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 23 لسنة 2016 وتعديلاته نجد أنها تنص على أنه يحكم بمصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والمستحضرات والأجهزة والآلات والوسائل المستعملة ووسائل النقل وجميع الأموال المنقولة استخدمت في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وذلك دون اخلال بحقوق الغير حسن النية.

ولما كان الثابت أن المدعي لم يكن طرفاً في الدعوى الجزائية رقم 3526 /2018 وأن محكمة أمن الدولة قضت في الدعوى المذكورة بمصادرة المركبة التي يملكها المدعي والتي لم تضبط أي مواد مخدرة بداخلها أثناء قيادتها من قبل شقيقه المدعو م. والذي أدين بالدعوى الجزائية آنفة الذكر.

وبما أن المصادرة في مثل هذه الحالة لا تمنع المدعي مالك المركبة حسن النية من اقامة دعوى مدنية باستحقاق المال المصادر ولا تكون المحكمة مقيدة بقرار المصادرة طالما أن المدعي لم يكن طرفاً في الدعوى الجزائية التي صدر فيها حكم المصادرة ولا علاقة له بتلك الدعوى ولم يقم أي دليل على علمه بتهريب المخدرات موضوع القضية الجزائية المشار اليها لا سيما وأنه لم يتم ضبط أي مواد مخدرة داخل المركبة بل ان محكمتنا ذهبت في العديد من قراراتها الى أبعد من ذلك حيث اعتبرت توافر حسن النية ولو تم ضبط المخدرات داخل المركبة المصادرة وبالتالي فهو حسن النية وحُسن النية هنا مفترض لديه وعلى من يدعي سوء النية أن يقيم الدليل على ذلك وليس كما ذهبت اليه محكمة الاستئناف بقرارها الطعين عندما اعتبرت أن المدعي عجز عن اثبات ح. النية الذي يقع اثباته على عاتقه ولم يقدم أي بينة خطية أو شخصية تثبت ح. النية وأن شقيقه استولى على المركبة دون موافقته وعليه فان ما توصلت اليه محكمة الاستئناف بقرارها جاء مخالفاً لأحكام القانون وأسباب الطعن ترد عليه ويتوجب نقضه.

 

لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه واعادة الأوراق الى مصدرها لاجراء المقتضى القانوني.

أعيدت الدعوى الى محكمة استئناف عمان التي باشرت بنظر الدعوى بحضور وكيلة المستأنف وحضور وكيل إدارة قضايا الدولة بالاضافة لوظيفته حيث تلي قرار النقض رقم 1223 /2024 وطلبت وكيلة المستأنف اتباع النقض وطلب وكيل إدارة قضايا الدولة عدم اتباع النقض، وقررت المحكمة قبول النقض والسير بالدعوى من النقطة المنقوضة وأصدرت بالنتيجة قرارها رقم 1666 /2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف والحكم بالزام المدعى عليها يمثلها بان يدفع للمدعي مبلغ 30.000 دينار مع تضمينها الرسوم والمصاريف ومبلغ 1500 دينار أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي والفائدة القانونية بواقع 9 % تحتسب من تاريخ الادعاء في 19/12/2022 وحتى السداد التام.

 

لم يلق هذا القرار قبولاً من المستأنف ضده فطعن فيه تمييزاً ضمن المدة القانونية للأسباب الواردة في لائحة التمييز.

وفي الرد على أسباب التمييز مجتمعة : وحاصلها أن محكمة الاستئناف خالفت القانون بالزام المدعى عليها بمبلغ ثلاثين ألف دينار بناء على تقرير الخبرة المخالف للقانون والأصول حيث ان الخبير قدر ثمن المركبة بشكل جزافي دون أية بينة وأن محكمة الاستئناف جانبت الصواب باعتماد تقرير الخبرة واتخاذه أساساً لبناء حكم عليه حيث بالغ الخبير في تقدير ثمن المركبة رغم مرور فترة زمنية طويلة اضافة الى أنها تحمل لوحة سعودية غير مجمركة كما لم يشر الخبير الى عيوب المركبة وقد جاء قرار محكمة الاستئناف مخالفاً لأحكام المادة 160 من قانون أصول المحاكمات المدنية حيث لم يتناول الرد على كافة أسباب الاستئناف.

وفي ذلك نجد أن هذه الأسباب تنصب على السلطة التقديرية لمحكمة الاستئناف في وزن البينة وتقديرها وترجيح بينة على أخرى ذلك أنه من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في قبول البينة وتقديرها وتمحيصها واستخلاص الوقائع الثابتة منها وأن تقرير الخبرة هو أحد وسائل الاثبات وفقاً لأحكام المادتين 2/6 و 71 من قانون البينات وأن لمحكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع كامل الصلاحية في وزن البينة ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك طالما أن الخبرة التي اعتمدتها كانت موافقة للأصول والقانون وأن ما توصلت اليه من وقائع واستنتاجات كان سائغاً ومقبولاً وله أصل من البينة في الدعوى.

وحيث ان محكمة الاستئناف اتبعت قرار النقض وقامت بوزن البينة المقدمة في الدعوى من جديد حيث ثبت لها أن المدعي لم يكن طرفاً بالقضية الجزائية رقم 3562/2018 المقامة بحق المدعو م. م. ا. شقيق المميز وآخرين أمام محكمة أمن الدولة التي اصدرت بتاريخ 23/1/2019 حكماً يقضي بتجريم المتهم م. المذكور بجناية الشروع التام بتصدير مادة مخدرة بقصد الاتجار بالاشتراك وجناية حيازة مواد مخدرة بقصد الاتجار والحكم بوضعه بالأشغال المؤقتة مدة عشر سنوات والغرامة عشرة آلاف دينار والرسوم محسوبة له مدة التوقيف ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة والمركبة موضوع هذه الدعوى.

وحيث ان المدعي تقدم بهذه الدعوى بعد قيام الجهة المدعى عليها بمصادرة مركبته بموجب الحكم الجزائي المشار اليه وقد ثبت انه لم يتم ضبط اية مواد مخدرة بها أثناء استعمالها من قبل شقيقه المتهم بالقضية الجزائية و وعلى ذلك ولما كانت مصادرة المركبة لا تمنع المدعي من حق المطالبة بثمن المركبة بحال هلاكها أو مصادرتها وتلفها فانه وفي ضوء عدم ثبوت أو تقديم أية بينة تثبت سوء نية المدعي.

وحيث ان محكمة الاستئناف وبعد أن ثبت لها قيام الجهة المدعى عليها بمصادرة المركبة محل الدعوى وبيعها بالمزاد العلني قامت باجراء الخبرة الفنية لتقدير قيمتها بوصف الغائب دون رسوم جمركية كونها مركبة سعودية بتاريخ ضبطها وانتخاب الخبير والذي قدم تقرير خبرته.

 

بتدقيق تقرير الخبرة:

نجد أنه قد جاء وفق المهمة الموكلة للخبير الذي أبدى حيدته واستقلاله واطلع على أوراق الدعوى وبيناتها وكانت المهمة الموكلة اليه هي تقدير قيمة المركبة دون جمرك كونها مركبة سعودية وأن يكون التقدير بتاريخ ضبطها وأن الخبير قد بيّن مواصفات المركبة بالتفصيل من حيث نوعها ورقم اللوحة وصفة الاستعمال وفئتها ورقم الهيكل وسنة صنعها واسم مالكها وصفتها ولونها ووفق ما ورد بتقرير الخبرة وأنه ومن خلال مواصفات المركبة السابقة فقد قدر قيمتها بمبلغ ثلاثين ألف دينار بالاستناد الى تاريخ التقديرات ونوع المركبة وموديلها ومواصفاتها السابقة.

 

من حيث اعتراضات وكيل إدارة قضايا الدولة على تقرير الخبرة:

فانه ومن جهة الطعن بأن الخبير غير معتمد فقد ثبت أنه خبير معتمد من وزارة العدل وأنه عضو بنقابة المهن الميكانيكية وقد انتخبته المحكمة من جدول الخبراء المعتمد و كما أن الخبير أورد في تقريره الأسس الفنية التي اعتمدها و وبالنسبة للاعتراض على تقدير ثمن المركبة بأنه مغالى به لمضي فترة طويلة على ضبطها فان طول مدة ضبط المركبة كان بسبب اجراءات الجهة المدعى عليها بمصادرة المركبة وعدم تسليمها الى المدعي وأن هلاك المركبة ومن ثم بيعها بالمزاد العلني كان بسبب المدعى عليها أيضاً علماً بأن تقدير قيمة المركبة كان دون رسوم جمركية مما يتوجب معه رد هذه الاعتراضات لعدم قانونيتها مما يجعل تقرير الخبرة والحالة هذه بينة قانونية موافقة للأصول والقانون ويصلح لبناء حكم عليه.

وحيث ان محكمة الاستئناف عالجت أسباب الاستئناف بصورة واضحة وسليمة وعلّلت قرارها تعليلاً قانونياً كافياً لحمل قضائه وبما يتفق وحكم المادتين 160 و 188/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية وانتهت فيه الى نتيجة سائغة ومقبولة وتستند الى بينات قانونية لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى فيكون ما توصلت اليه يتفق وحكم القانون و مما تغدو هذه الأسباب غير واردة على القرار المطعون فيه ويتعين ردها.

لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن التمييزي موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه واعادة الأوراق الى مصدرها.

قراراً صدر بتاريخ 19 صفر سنة 1448 ه الموافق 3 /8 /2026 م

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

هاتف رقم: 0798333357 ، 0799999604 ، 064922183

مصادرة المركبات في قضايا المخدرات

شرط التحكيم في عقد الوكالة التجارية

شرط التحكيم في الوكالة التجارية

شرط التحكيم في عقد الوكالة التجارية

محكمة بداية عمان/الغرفة الاقتصادية

رقـم الدعوى: 199 / 2019

 

موضوع الدعوى:

بطلان تصرفات.

المطالبة بالعطل والضرر نتيجة إنهاء وكالة تجارية مقدرة لغايات الرسوم بمبلغ (5000000) خمسة مليون دينار.

 

مؤسسةً الدعوى على سند من القول:

المدعية شركة تضامن مسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة تحت الرقم (6893) تعمل في مجال التجارة العامة والتسويق والاستيراد لمختلف انواع البضائع ومنها مواد التجميل والمكسرات والسكاكر والعديد من المنتجات الغذائية.

المدعى عليهم شركات عالمية مالكة وتعمل تحت مختلف العلامات التجارية المرتبطة بالعلامة التجارية “ل” والخاصة بمواد التجميل والعناية بالشعر والبشرة، والمدعى عليها الثالثة هي المسؤولة عن توزيع وتسويق منتجات ل في الشرق الاوسط ومنها المملكة الاردنية الهاشمية.

بتاريخ 1/1/2002 ابرمت المدعية مع المدعى عليها الاولى شركة ل اتفاقية توزيع بموجبها اصبحت المدعية موزع لمنتجات المدعى عليهم في الاردن وبالتالي عملت المدعية على توزيع وبيع جميع منتجات “ل” العائدة للمدعى عليهم في المملكة الاردنية الهاشمية بصفتها وكيلاً تجارياً وحيداً ومسجل حسب الاصول في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين في وزارة الصناعة والتجارة / المملكة الاردنية الهاشمية.

تنفيذاً لاتفاقية التوزيع الموقعة فيما بين المدعية والمدعى عليهم وحتى تاريخ انهاء المدعى عليهم لها (الاتفاقية) التزمت المدعية مع المدعى عليهم بالعمل وفق الأصول والعرف التجاري لمثل هذه الأعمال طوال أربعة عشر عاماً تقريباً.

تم نقل العلامة التجارية (الوكالة) من ل دبي (المدعى عليها الثانية) الى شركة ل لبنان (المدعى عليها الثالثة) وهنا بدأت الامور تنعكس سلباً على المدعية نتيجة اعمال وتصرفات المدعى عليهم وعلى الاخص المدعى عليها الثالثة.

 

توجت افعال المدعى عليها الثالثة في مواجهة المدعية بالنتائج التالية:

عملت المدعية مع المدعى عليها الثانية ل/دبي وكان يتم تحديد الطلبات من قبل المدعية بحد اقصى (3) ثلاث اشهر مبيعات ولكن مع المدعى عليها الثالثة اصبحت الطلبيات يجب ان تغطي مبيعات المدعية ما يزيد عن (6) ستة اشعر وتقرر بقرار من المدعى عليها الثالثة منفردة.

اصبحت المدعية تقوم بالبيع في السوق الاردني حسب رغبة المدعى عليها الثالثة من خلال ك.ع وذلك دون ان تتاكد من الملاءة المالية و/أو الوضع المالي وطبيعة التعامل للزبائن ونتج عن ذلك ان ترصد ذمة مالية للمدعية (ذمم عملاء) كبيرة.

كانت المدعية ملزمة بتسديد ما يترصد عليها لصالح المدعى عليهم خلال (60) ستين يوماً من استلامها للبضائع (منتجات ل) الامر الذي تطلب زيادة الاقتراض من البنوك لكي تتمكن المدعية من الوفاء في الالتزامات المترتبة عليها للمدعى عليهم وغيرهم.

قامت المدعى عليها الثالثة بفرض انواع وكميات من منتجات ل غير مقبولة وليس لها سوق في الاردن (بضائع بطيئة الحركة) الامر الذي نتج عنه تراكم هذا النوع من البضائع في مستودعات المدعية وبالتالي ادى الى ارهاق المدعية ومثل ضغط كبير عليها.

ان الممارسات التي قامت بها المدعى عليها الثالثة في الفترة الأخيرة مع المدعية ترقى الى اعتبارها اعمال تحمل مأرب خفية تهدف الى مرحلة حرجة في العلاقة مع المدعى عليهم حيث ان التعامل كان يتم بشكل مخالف لشروط الاتفاقية رغم العلاقة التعاقدية الممتدة لمدة تجاوزت الثلاثة عشر عاماً.

 

اصبحت اهداف ومآرب المدعى عليهم واضحة عندما:

وقعت المدعية تحت الاكراه والضغط بتاريخ 22/12/2015 اتفاقية تسوية مع المدعى عليهم.

بموجبها دفع المدعى عليهم للمدعية على ان تقوم المدعية بتسليم المدى عليهم كل منتجاتها عدا المنتهية الصلاحية واخذت ايضاً نصف كمية البضاعة التي تبقى من فترة صلاحيتها ستة اشهر فقط.

استغلال المدعى عليها لظروف المدعية وفرضها لشروط تعسفية من شأنها سلب ارادة ورضا المدعية.

بالمحصلة ونتيجة ما ذكر اعلاه والخاص بتعاقد المدعى عليهم مع شركة الخبراء والسهم الذهبي وجردانه وقعت المدعية اتفاقية المخالصة وتسوية.

عطفا على ما ورد اعلاه لم يكن امام المدعية أي خيار سوى توقيع اتفاقية اجبرت على توقيعها في ظل وجود تهديد فعلي على الشركة المدعية بسبب افعال المدعى عليها الثالثة ونتيجة تهديدات وضغوط المدعى عليهم تخوفاً على بضائع (منتجات ل) الموجودة في مستودعاتها (المدعية) والتي تزيد قيمتها عن (5) خمسة مليون والتي لها مدة صلاحية وكان هذا من اهم الاضرار الناتجة عن الاكراه والتهديد لانهاء الاتفاقية.

ان افعال المدعى عليهم المحددة في لائحة الدعوى وعلى الأخص توقيع اتفاقية التسوية قد الحق ضرراً مادياً بالشركة المدعية وفوت عليها الكسب والمنفعة وذلك نتيجة الضغوط والاكراه الذي تعرضت له المدعية لغايات توقيع اتفاقية الانهاء التي شابها عيب في القانون.

محكمتكم الموقرة صاحبة الاختصاص لنظر ورؤية هذه الدعوى.

 

طالبة بالنتيجة:

إبطال كافة التصرفات أو إلزام المدعى عليهم ببدل التعويض العادل عن العطل والضرر جراء إخلال المدعى عليهم بشروط الاتفاقية وقيام المدعى عليها الثالثة بإجبار المدعية على إنهاء الاتفاقية تحت الضغط والإكراه بالإضافة إلى الحكم بالحكم ببدل الكسب الفائت والرسوم والمصاريف والفائدة وأتعاب المحاماة.

وبتاريخ 05/06/2018 تقدم المدعى عليهم بالطلبات ذوات الأرقام ((161/2019، و164/2019 و 169/2019)) وموضوعها: طلب مقدم لرد الدعوى رقم (1080/2017) بداية حقوق عمان قبل الدخول بالأساس لوجود شرط التحكيم.

 

وقد قررت المحكمة ضم الطلبات المذكورة لوحدة الموضوع والانتقال لرؤية الطلب رقم (169/2019):

مؤسسين الطلبات كما ورد في قرار الطلب الرقم  (169/2019)

 

بالمحاكمة الجارية علناً في الدعوى أمام محكمة بداية حقوق عمان:

وفي جلسة 16/09/2018 بحضور وكيل المدعية ووكيل المدعى عليهم تليت لائحة الدعوى ووكيل المدعي كررها شفاها وطلب سؤال وكيل المدعى عليهم عما ورد به، وتقدم وكيل المدعى عليهم بالطلبات ذوات الأرقام (1045/2018) و(2052/2018) و(1756/2018) لرد الدعوى لوجود شرط التحكيم وفي جلسة 27/01/2019 قررت المحكمة الانتقال لرؤية الطلب رقم 1045/2019 وبعد الانتقال له قررت إعلان عدم اختصاصها وإحالتها إلى الغرفة الاقتصادية.

 

بالمحاكمة الجارية علنا أمام محكمة بداية عمان/الغرفة الاقتصادية:

وبتاريخ 15/04/2019 ورد ملف القضية البدائية الحقوقية رقم (1080/2018) وقرار الإحالة الصادر وبعد أن تم تجديد الطلبات حتى أصبحت تحمل الأرقام ((161/2019، و164/2019 و 169/2019)) قررت المحكمة ولوحدة الموضوع الانتقال لرؤيتها جميعا على أن يتم الانتقال لرؤية الطلب رقم 169/2019 كون محكمة بداية حقوق عمان قد سارت فيه قبل إحالة الدعوى إلى الغرفة الاقتصادية وقررت وقف السير بالدعوى والانتقال لرؤية الطلبات، وبعد استكمال إجراءات التقاضي في الطلب المذكور قررت المحكمة قبول الطلبات والانتقال لرؤية الدعوى لإصدار القرار المناسب، وتلي القرار الصادر بالطلبات المذكورة وحيث تم التدقيق قررت المحكمة إعلان اختتام المحاكمة.

 

بالتدقيق في أوراق الطلبات والدعوى تجد المحكمة أن الوقائع الثابتة تتمثل بما يلي:

أولاً: المدعية شركة أردنية وهي شركة تضامن مسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة تحت الرقم (6893) تاريخ (11/06/1987) ومن غاياتها (تجارة التجزئة في مواد التجميل والعطور والوكالات التجارية وتمثيل الشركات والفبارك) وهي مالكة الاسم التجاري (شركة آ للتصدير والتجارة) المسجل في سجل الأسماء التجارية تحت الرقم (56063) تاريخ 26/06/1994 وهي مسجلة كوسيط تجاري تحت الرقم (956) تاريخ 16/11/2009.

ثانياً: المدعى عليها الأولى شركة ل (باريس / فرنسا) شركة مسجلة في فرنسا والمدعى عليها الثانية شركة ل ميدل ايست (دبي) هي شركة مسجلة في الإمارات العربية والمدعى عليها الثالثة شركة ل لبنان شركة لبنانية.

 

هذا الوقائع ثابتة من خلال: من شهادة تسجيل المدعية والمدعى عليهم.

 

ثالثاً: بتاريخ 01/01/2002 وقعت المدعى عليها الأولى (شركة ل) باريس/ فرنسا مع المدعية على (اتفاقية تفاهم) وعلى (اتفاقية توزيع) لتوزيع منتجات المدعى عليها الأولى المذكورة في المملكة وقد ورد في البند (3) من الاتفاقية المذكورة على اعتبار المدعى عليها (شركة ل ش.م.ح) الواقع مقرها في دبي جبل علي هي فرع للمدعى عليها الأولى (شركة ل) ويجوز لها إن تقوم بالصفقات وأن ترسل أو تتلقى أي إشعارات نيابة عنها.

رابعاً: بتاريخ 16/11/2009 تم تسجيل المدعية كوكيل تجاري للمدعى عليها الثانية (شركة لوريال ميدل ايست ش.م.ح) في سجل الوكلاء الوسطاء التجاريين تحت الرقم (1).

خامساً: تم نقل العلاقة التجارية بين المدعية والمدعى عليها الثانية (شركة لوريال ميدل ايست ش.م.ح) على إن تكون بين المدعية والمدعى عليها الثالثة (شركة لوريال لبنان ش.م.ل).

سادساً: لقد ورد في (اتفاقية التفاهم) و (اتفاقية التوزيع) المؤرختين بتاريخ 01/01/2002 الموقعتين بين المدعى عليها الأولى (شركة لوريال سوسيتي انونيوم) باريس/ فرنسا/ مع المدعية في البند (5) من (اتفاقية التفاهم) والبند (14) من (اتفاقية التوزيع) على أن (يتم تسوية جميع النزاعات الناشئة عن هذه الاتفاقية أو فيما يتعلق بموضوعها وفق قواعد التحكيم والتسوية المعمول بها في غرفة التجارة الدولية ومن خلال محكم أو محكمين يتم تعيينهم بما ينسجم مع قواعد التحكيم المذكورة ويتعين عقد جلسات التحكيم في باريس).

سابعاً: إن الماثلة أمام المحكمة واجبة الرد لوجود شرط التحكيم.

 

هذا الوقائع ثابتة من خلال:

بينات المدعية (المستدعى ضدها في الطلب) وبينات المدعى عليهم (المستدعى ضدهم في الطلب) ولائحة الدعوى في القضية رقم (199/2019).

 

 

(في القانــــــــــــــــــــــون)

 

نصت المادة (10) من قانون التحكيم على ما يلي:

((أ. يجب إن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا وإلا كان باطلا ، ويكون اتفاق التحكيم مكتوبا إذا تضمنه مستند وقعه الطرفان أو إذا تضمنه ما تبادله الطرفان من رسائل أو برقيات أو عن طريق الفاكس أو التلكس أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة والتي تعد بمثابة سجل الاتفاق.

ب. ويعد في حكم الاتفاق المكتوب كل إحالة في العقد إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد.

ج. إذا تم الاتفاق على التحكيم أثناء نظر النزاع من قبل المحكمة، فعلى المحكمة إن تقرر إحالة النزاع إلى التحكيم، ويعد هذا القرار بمثابة اتفاق تحكيم مكتوب)).

 

كما نصت المادة (12) من ذات القانون على:

((أ. على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم إن تحكم برد الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في أساس الدعوى.

ب. ولا يحول رفع الدعوى المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة دون البدء في إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك)).

 

كما نصت المادة (27) منه على:

((أ. لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم في المملكة أو خارجها، فإذا لم يوجد اتفاق عينت هيئة التحكيم مكان التحكيم مع مراعاة ظروف الدعوى وملائمة المكان لأطرافها، ولا يحول ذلك دون إن تجتمع هيئة التحكيم في أي مكان تراه مناسبا للقيام بأي إجراء من إجراءات التحكيم كسماع أطراف النزاع أو الشهود أو الخبراء أو الاطلاع على مستندات أو معاينة بضاعة أو أموال أو إجراء مداولة بين أعضائها أو غير ذلك)).

 

ونصت المادة (109) من قانون أصول المدنية على ما يلي:

1. للخصم قبل التعرض لموضوع الدعوى إن يطلب من المحكمة إصدار الحكم بالدفوع التالية بشرط تقديمها دفعة واحدة وفي طلب مستقل خلال المدد المنصوص عليها في المادة (59) من هذا القانون:

أ . عدم الاختصاص المكاني.

ب. وجود شرط تحكيم.

ج. كون القضية مقضية.

د . مرور الزمن.

هـ. بطلان أوراق تبليغ الدعوى.

2- على المحكمة إن تفصل في الطلب المقدم إليها بموجب أحكام الفقرة ( 1 ) من هذه المادة ويكون حكمها الصادر في هذا الطلب قابلا للاستئناف.

 

بتطبيق القانون على الوقائــــــــع الثابتة بالطلـــــــــــب:

تجد المحكمة أنه يستفاد من أحكام المادة (12) من قانون التحكيم رقم (31) لسنة (2001) أن من واجبات المحكمة إذا ثبت لديها أن هناك اتفاق تحكيم بخصوص موضوع هذه الدعوى، وبمجرد إثارة الدفع بالتحكيم قبل الدخول في أساس الدعوى التي يوجد بشأنها اتفاق تحكيم أن تحكم برد الدعوى، وحيث تجد المحكمة أنه قد ورد في (اتفاقية التفاهم) و(اتفاقية التوزيع) المؤرختين بتاريخ 01/01/2002 الموقعتين بين المدعية والمدعى عليها الأولى (شركة ل) باريس/ فرنسا/ في البند (5) من (اتفاقية التفاهم) والبند (14) من (اتفاقية التوزيع) على أن (يتم تسوية جميع النزاعات الناشئة عن هذه الاتفاقية أو فيما يتعلق بموضوعها وفق قواعد التحكيم والتسوية المعمول بها في غرفة التجارة الدولية ومن خلال محكم أو محكمين يتم تعيينهم بما ينسجم مع قواعد التحكيم المذكورة ويتعين عقد جلسات التحكيم في باريس).

كما تم الاتفاق على إن تكون المدعى عليها الثانية (شركة ل ش.م.ح) الواقع مقرها في دبي جبل علي فرع للمدعى عليها الأولى (شركة ل) ويجوز لها إن تقوم بالصفقات وأن ترسل أو تتلقى أي إشعارات نيابة عنها، أي إن العلاقة تكون بين المدعية والمدعى عليها الثانية (شركة ل ش.م.ح) ولا أدلّ على ذلك مما ورد في المسلسل رقم (5) من بينات المدعية حيث قامت بتسجيل نفسها كوكيل تجاري للمدعى عليها الثانية (شركة ل ش.م.ح) في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين بتاريخ 16/11/2009 بالاستناد إلى الاتفاقية الموقعة مع المدعى عليها الأولى (شركة ل) بتاريخ (01/01/2002) والتي تضمن إحالة أي نزاع ناتج عنها إلى التحكيم كما هو مذكور سابقاً.

وحيث قامت المدعى عليها الثانية (شركة ل ش.م.ح) بنقل العلاقة التجارية القائمة بينها وبين المدعية (شركة آ) إلى المدعى عليها الثالثة (شركة ل لبنان ش.م.ل) فان هذا النقل قد تم محملاً بكافة الالتزامات والشروط الواردة في (اتفاقية التفاهم) و(اتفاقية التوزيع) المؤرختين بتاريخ 01/01/2002 الموقعتين بين المدعى عليها الأولى (شركة ل سوسيتي انونيوم) باريس/ فرنسا/ والمدعية بمعنى أن الشرط الوارد في الاتفاقيتين المذكورتين والخاص بالتحكيم ينتقل إلى المدعى عليها الثالثة (شركة ل لبنان ش.م.ل) وهو شرط صحيح وواجب الإعمال في حال قيام نزاع حول موضوع الوكالة التجارية المذكورة ذلك أن هذا الاتفاق لا يخالف القانون أو النظام العام وجائز وملزم للجانبين وفقاً لأحكام المادة (241) من القانون المدني وحيث أن المدعى عليهم تمسكوا بالحق المنصوص عليه في الاتفاقية المشار إليها الوارد في البند (5) من (اتفاقية التفاهم) والبند (14) من (اتفاقية التوزيع) وذلك بعدم اختصاص محكمتنا لوجود شرط التحكيم، وتقدموا بالطلبات ذات الأرقام ((161/2019، و164/2019 و 169/2019)) لرد الدعوى قبل الدخول بالأساس وفقاً لأحكام المادة (109) من قانون أصول المحاكمات المدنية، وعليه فإن من واجب المحكمة أن تقضي برد الدعوى لوجود شرط التحكيم؛ وفقاً للمادة (12) من قانون التحكيم.

 

لذلك وتأسيساً على ما تقدم تقرر المحكمة:

عطفاً على القرار الصادر بالطلبات ذوات الأرقام ((161/2019، و164/2019 و 169/2019)) والقاضي بقبولها موضوعا؛ً وعملاً بأحكام المادة (12) من قانون التحكيم والمواد (109، 161 و 166) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (46/4) من قانون نقابة المحامين تقرر المحكمة:

أولاً: رد دعوى المدعية شكلاً لوجود شرط التحكيم وتضمينها الرسوم والمصاريف في الدعوى.

ثانياً: تضمين المدعية رسوم ومصاريف الطلبات ذوات الأرقام ((161/2019، و164/2019 و 169/2019)).

ثالثاً: إلزام المدعية بدفع مبلغ (1000) دينار للمدعى عليهم جميعاً كبدل أتعاب محاماة عن الدعوى والطلبات.

 

حكماً وجاهياً بحق المدعية والمدعى عليهم صدر وافهم علناً باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم قابلاً للاستئناف

بتاريخ 31/10/2019.

قاضي محكمة بداية عمان/الغرفة الاقتصادية.

 

مكتب العبادي للمحاماة

هاتف رقم: 0798333357 ، 0799999604 ، 064922183

عنوان المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

شرط التحكيم في الوكالة التجارية

التعويض عن التعدي على أرض الغير

التعويض عن التعدي على أرض الغير

التعويض عن التعدي على أرض الغير

 

التعويض عن خطأ المسّاح في ترسيم حدود الأرض والبناء على أرض الغير – تمييز حقوق 929/2026 هيئة عامة

 

(محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 929-2026/هيئة عامة/منشورات عدالة مدنية)

 

1- من المقرر قانونا أن الأصل العام أن آثار العقد تنحصر بين عاقديه، ولا تتعداه الى الغير المادة ۱۱۰ من القانون المدني:

 فالأصل أن يكون المدين مسؤولاً عن تنفيذ الالتزام العقدي ولا يكون مسؤولاً في مواجهة الدائن عن فعل الغير، وبناء عليه فقد خلصت محكمة التمييز الى عدم صحة الخصومة بين المدعي والمدعى عليهما الثاني والثالث الأمر الذي يستوجب رد الدعوى عنهما لعدم صحة الخصومة.

 

2- من المقرر بنص المادة 169 من قانون أصول المحاكمات المدنية:

أن الطعن في الأحكام للمحكوم عليه وللمحكوم له أن يطعن في الحكم اذا اعتمد على أسباب خلاف الأسباب التي بني عليها الادعاء أو على أحد هذه الأسباب ولا يجوز له أن يطعن في الحكم الذي قبله صراحة أو ضمناً ما لم ينص القانون على غير ذلك.

 

3- باستقراء المادة 169 من قانون اصول المحاكمات المدنية:

يتبين أنها وضعت قاعدة عامة في الطعون بأنها للمحكوم عليه ووضعت استثناء يجيز للمحكوم له الطعن في الحكم الصادر لصالحه من حيث النتيجة.

 

4- يشترط لقبول الطعن في الحكم ما يشترط لقبول الدعوى من توافر المصلحة والصفة:

فيكون للطاعن هدف نافع من طعنه يتحقق بازالة الضرر الذي أصابه من الحكم المطعون فيه والصفة تتحقق كذلك اذا كان الطاعن طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.

 

5- إذا تقرر رد الدعوى بمواجهة المميزين الثاني والثالث وتأيد هذا الحكم من قبل محكمة الاستئناف:

فانه لم يعد لهما مصلحة بهذا الطعن مما يتعين رد طعنهما في مواجهة المدعي شكلاً لانعدام المصلحة.

 

6- من المقرر بنص المادة 169 من قانون أصول المحاكمات المدنية:

أن المحكوم عليه في الأصل هو صاحب الحق بالطعن في الحكم، الا أن المشرع أجاز للمحكوم له الطعن فيه اذا اعتمد على أسباب خلاف الأسباب التي بني عليها ادعاؤه بحيث تتوافر للطاعن مصلحة في الطعن.

 

7- إن العبرة في قيام المصلحة أو عدم قيامها انما يرجع الى وقت صدور الحكم المطعون فيه:

ويجب على المحكوم عليه في حال اذا اعتمد على أسباب خلاف الأسباب التي بني عليها الادعاء أو على أحد هذه الأسباب، أن يطعن في الحكم بموجب المادة 169 / 2 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

(تمييز حقوق رقم 6527 / 2018 هيئة عامة/ منشورات عدالة).

 

8- إذا لم يطعن المدعى عليه في الحكم الابتدائي استئنافا ً لعدم قبوله الطلب المقدم لعلة مرور الزمن:

فان مقتضى ذلك تنازله عن التمسك بهذا الدفع الأمر الذي لا يجوز معه للمميز التمسك بهذا الدفع في هذه المرحلة.

 

9- إذا توصل قرار النقض السابق الصادر عن الهيئة العامة:

أن الضرر المترتب على خطأ المدعى عليه الأول بترسيم حدود قطعة الأرض، ومن ثم اقامة المدعي البناء على أساس هذا الترسيم الخاطئ بحيث أصبح معتدياً على مجاوريه، فان الضرر في الحالة الراهنة وان كان غير واقع فعلاً لكنه محقق الوقوع في المستقبل، في حدود الضرر المتمثل في تكاليف ازالة السور وأجزاء البناء العائد للمدعي المعتديين على القطع المجاورة وتكلفة اعادة بنائهما.

 

10- إذا ترتبت نتيجة فعلية على خطأ المدعى عليه:

تمثلت بالاعتداء على الأراضي المجاورة، والبناء فيها وثبت من خلال الخبرة الفنية أن جميع الأضرار التي لحقت بالمدعي تعتبر أضراراً محققة، منها ما وقع فعلاً ومنها واقع مستقبلاً بصورة أكيدة في ضوء الاعتداء الحاصل من بناء المدعي فيكون الضرر قد تحقق الأمر الذي لا يجوز معه للمميز المجادلة من جديد بهذه المسألة.

 

11- إذا لم يسبق المميز له اثارة هذه المسألة أمام محكمة الاستئناف:

حتى تتمكن محكمة التمييز من بسط رقابتها عليه اضافة الى أن المقاول لم يكن طرفاً في هذه الدعوى ولم يسند المدعي اليه أي خطأ يمكن أن يتسبب في وقوع الضرر.

 

12- إذا كان الضرر ناتج عن خطأ المدعى عليه الأول بالاخلال بتنفيذ الاتفاق المبرم بينه وبين المدعي:

المتمثل بترسيم حدود قطعة أرض المدعي بصورة خاطئة وارتبط هذا الخطأ بالضرر ارتباط السبب بالمسبب، مما تحققت معه أركان المسؤولية العقدية كافة بمواجهة المدعى عليه الأول ويكون ملزماً بتعويض المدعي عن الأضرار التي لحقت به، وحيث سبق للخبراء المنتخبين أن قدروا التعويض الذي يستحقه المدعي والمتمثل بتكاليف ازالة السور والبناء المقام ضمن القطع المعتدى عليها، واعادة الحال قطعة الأرض الى الوضع الطبيعي قبل البناء باستخدام الآليات الخاصة لهدم السور ونقل كمية الطمم واعادة الحال الى ما كان عليه قبل الاعتداء وكلفة اعادة بناء السور حول القطعة وبالشكل الصحيح وقيمة الجزء المعتدي من البناء وقيمة اعادة وانشاء البناء الذي سيتم هدمه وبالتالي فان مقدار التعويض عن الضرر الذي لحق بالمدعي جراء الاعتداء الواقع على القطع المجاورة لا يخالف المادة 363من القانون المدني، ويكون المدعى عليه الأول ملزماً بدفع التعويض عن هذه الأضرار مما يتعين رد هذا السبب لعدم وروده على القرار المميز.

 

13- لمحكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع ومن خلال البينات المقدمة في الدعوى والخبرة الفنية التي أجريت أن هناك أضراراً لحقت بالمدعي:

من خلال اقامة جزء من بنائه على قطع الأراضي المجاورة وأن البناء تصعب ازالته كونه يتضرر بالكامل، كما أنه مسؤول تجاه مالكي هذه القطع سواء بالازالة أو شراء المساحة المقام عليها البناء، وعليه تكون مطالبة المدعي بالتعويض تدخل في مفهوم الضرر المادي الذي يمثل اخلالاً أو مساساً بمصلحة أو حق مالي للمضرور اخلالاً يترتب عليه لزوم تعويض المضرور عن هذا الضرر.

 

14- إذا ثبت من خلال الخبرة الفنية أن جميع الأضرار التي لحقت بالمدعي تعتبر أضراراً محققة:

منها ما وقع فعلاً ومنها واقع مستقبلاً بصورة أكيدة في ضوء الاعتداء الحاصل من بناء المدعي فيكون الضرر قد تحقق ومستوجب للتعويض و مما تحققت معه أركان المسؤولية العقدية كافة بمواجهة المدعى عليه الأول ويكون ملزماً بتعويض المدعي عن الأضرار التي لحقت به و ويكون المدعى عليه الأول ملزماً بدفع هذا المبلغ للمدعي.

 

15- إذا عالجت المحكمة الاستئنافية كافة أسباب الاستئناف بكل تفصيل ووضوح:

بما يتوافق وأحكام المادة 188/ 4 من قانون أصول المحاكمات المدنية واشتمل حكمها المطعون فيه على كافة عناصره القانونية الواردة في المادة 160 من القانون ذاته وعالجت كافة الدفوع الجوهرية المثارة من قبل المميز مما يجعل النتيجة التي توصل اليها القرار المطعون فيه موافقة للقانون الأمر الذي يوجب رد هذه الأسباب لعدم ورودها على الحكم المطعون فيه.

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري.

هاتف رقم: 0798333357 ، 0799999604 ، 064922183

التعويض عن التعدي على أرض الغير

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع بسبب مخالفة البناء لأحكام التنظيم وعدم ترخيصه

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع بسبب مخالفة البناء لأحكام التنظيم وعدم ترخيصه

 

الحكم رقم 1839 لسنة 2026 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

 

بالرد على أسباب التمييز:

وعن أسباب التمييز كافة والتي تنصب على تخطئة محكمة الاستئناف بتفسيرها للعقد من حيث التزامات المدعي والمدعى عليه وتخطئتها كذلك بتفسيرها للبينات المقدمة سواء الخطية منها أو الشخصية وأن القرار الطعين يشوبه الفساد في الاستدلال والقصور بالتسبيب والتعليل وتطبيق القانون.

 

وفي الرد على ذلك نجد أن من المقرر فقهاً وقضاءً أن تفسير العقود وتكييفها يخضع لسلطة محكمة الموضوع من خلال:

  • تحديد الغاية من التعاقد وما اتجهت اليه ارادة المتعاقدين.
  • وعدم الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ مع الأخذ عند ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي من توافر الثقة بين المتعاقدين.
  • ووفقاً للعرف الجاري في المعاملات ووفقاً لما تتبينه المحكمة من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه.
  • ولا تتقيد المحكمة بتكييف المدعي للحق الذي يطالب به وانما تتولى من تلقاء نفسها اضفاء التكييف القانوني الصحيح في الدعوى.

 

ولما كان من المقرر أن عقد الاستثمار:

هو العقد الذي يعهد بموجبه صاحب المال المستثمر لغرض استثمار هذا المال في نشاط معين ولمدة معينة لقاء أجر أو نسبة من الأرباح الناتجة عن استثمار المال ويشمل العقد كافة ملحقات المال وما يتصل به من مقومات أخرى ويعتبر من قبيل أعمال التصرف في المال والمتطلب فيه أن يكون لدى المؤجر أهلية التصرف في المال محل العقد.

 

في حين نجد أن عقد الايجار:

هو عقد يتخلى بموجبه المؤجر عن حق الانتفاع به للغير لقاء أجر معين ولمدة معينة.

وبالتالي فعقد الايجار ينصب فقط على منفعة العين وليس هناك أي اعتبار لأي مزايا أخرى وهو حق شخصي للمستأجر ولا ينقضي بوفاته والذي يعتبر من قبيل أعمال الادارة ويكفي فيه قيام هذه الأهلية فيمن يبرمه.

كما أن للغرض الرئيسي من عقد الايجار وهو الموجودات في المأجور بما اشتملت عليه من قيم بحيث تجعل المكان ثانوياً أما ان كان الغرض الرئيسي من العقد هو المكان وتكون الأشياء الموضوعة فيه ثانوية فيكون العقد استثماراً.

وكذلك يكون محل العقد في عقد الايجار على اطلاقه في حين أن عقد الاستثمار يكون محله منشأة صناعية أو تجارية أو ما شابهها بجميع عناصرها المادية والمعنوية.

فان ثبت من خلال العقد ومن ظروف تنظيمه وملابساته أن الغرض منه أو الباحث على تنظيمه لم يكن المكان في حد ذاته بل كان من أجل استغلاله للمحل وزبائنه وموقعه ورواجه ورخصته المعد من أجلها الى ذلك من العناصر المادية والمعنوية فهو عقد استثمار.

أما ان كان الغرض الرئيسي من العقد الانتفاع بالمأجور ومنشآته فيكون العقد هو عقد ايجار.

 

يعتبر عقد الاستثمار من قبيل أعمال التصرف:

عقد الاستثمار هو من قبيل أعمال التصرف في المال كما اذا انصب العقد على محل يكون الاعتبار فيه لأشياء أخرى ذات أهمية تفوق أهمية المكان المؤجر كالترخيص التجاري مثلاً أو المعدات أو الأدوات فهو بمنزلة استثمار لتلك العناصر.

لأن العقد اشتمل على أشياء تفوق في أهميتها العين المؤجرة كما يكون في المحل عقد الايجار عقاراً أو منقولاً مادياً أو حقاً ويكون محل عقد الاستثمار منشأة صناعية أو تجارية أو ما شابهها بجميع عناصرها المادية والمعنوية.

كما نجد بأنه اذا ثبت من نصوص العقد ومن ظروفه وملابساته أن الباعث على تنظيمه لم يكن المكان المبني بحد ذاته بل كان من أجل استغلال المحل موضوع العقد وزبائنه ورواج تجارته ورخصته الى ذلك من العناصر المادية والمعنوية فهو عقد استثمار.

وأما ان كان الغرض منه الانتفاع بالمأجور ومنشآته فهو عقد ايجار الأمر الذي يكون معه أن عقد الايجار هو حق مدني في حين أن عقد الاستثمار يكون تجارياً نظراً لتعلقه بالمحل وأدواته وزبائنه وسمعته التجارية.

وحيث ان وقائع الدعوى تشير الى أن المميز (المدعي) وبكفالة المدعو ح مع المميز ضده (المدعى عليه) بتاريخ 2017/11/11 نظما عقداً اتفاقية عقد استثمار لغايات استثمار قطعة الأرض رقم 25 والعائدة ملكيتها للمميز ضده.

وذلك باقامة بناء على نفقته الخاصة على القطعة المذكورة بمساحة 13 م × 20 م تقريباً حسب المخطط الهندسي المرفق بالعقد وعلى أن لا يقل ارتفاع البناء عن سطح الأرض عن 4 أمتار وعن مستوى سطح الشارع عن 50 سم.

وعلى أن تبدأ مدة العقد البالغة عشر سنوات اعتباراً من تاريخ 1/1/2018 وذلك مقابل بدل استثمار شهري مقداره 500 دينار عن أول ثلاثة سنوات وبدل شهري مقداره 750 ديناراً عن الثلاث سنوات الثانية وبدل شهري مقداره 1000 دينار عن المدة المتبقية من العقد.

وعلى أن يلتزم الفريق الثاني (المميز) بشروط البلدية والجهات الرسمية وبترخيص البناء لدى البلدية وتوصيل الكهرباء والماء والمجاري وعلى نفقته الخاصة للعقار محل العقد وغيرها من الشروط المتفق عليها والمنصوص عليها بالعقد المبرم بينهما.

واننا نجد أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد توصلت الى أن العقد المبرم بين طرفي الدعوى هو عقد غير مسمى يخضع للأحكام العامة في القانون المدني.

كما توصلت الى بطلان العقد لعدم تحقق المنفعة المقصودة منه باقامة بناء مساحته 260 م 2 على قطعة الأرض البالغ مساحتها 304 م 2 لمخالفة ذلك لأحكام التنظيم لهذه القطعة التي تشترط أن يكون الحد الأقصى للبناء عليها هو 70 % من المساحة الاجمالية.

فضلاً عن وجود بناء قديم على القطعة ذاتها بمساحة 55 م 2 وفقاً لما جاء في تقرير الخبرة الا أن محكمة الاستئناف حجبت نفسها عن مناقشة هذه المسألة واضفاء التكييف القانوني السليم للعقد المبرم بين طرفي الدعوى ومناقشة شروط العقد.

لغايات الوصول الى التكييف القانوني السليم للعقد المبرم بين فريقي الدعوى هذا من جهة.

ومن جهة أخرى تجد محكمتنا بأن محكمة الاستئناف لم تناقش البينة المقدمة بالدعوى مناقشة وافية وسليمة.

ذلك أن الثابت من أوراق الدعوى بأن المدعى عليه هو من قام باحضار المخططات الهندسية والتي تمت الاشارة اليها في البند الأول من شروط الاتفاقية موضوع الدعوى.

وهو من قام بمتابعة معاملة ترخيص البناء في البلدية وأحضر مشروحات تفيد بأن البناء القائم على قطعة الأرض موضوع الدعوى بمساحة 206 م 2 والواقع في الجهة الجنوبية قائم قبل عام 2017 والحصول على قرار الترخيص رقم 158/39 تاريخ 2018/2/25.

والذي تم الغاءه لاحقاً لثبوت أن البناء أقيم على قطعة الأرض موضوع الاتفاق بتاريخ 2018/7/4 اضافة الى أنها لم تستعرض الانذار العدلي رقم 10536 /2022 الموجه من قبل المميز ضده للمميز.

وما تضمنه بانذار المدعي بعدم ازالة أو هدم أو تغيير في المأجور أو العبث أو اتلاف أي من الأبواب والشبابيك والجسور وسائر لوازم البناء وملحقاته ولم تناقش البينة الشخصية التي جاءت مؤيدة لبعض وقائع الدعوى.

وحيث ان المشرع أوجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وفقاً للمادة 202 من القانون المدني فان ذلك يوجب على المتعاقد مع المستثمر أمرين:

الأول: تمكينه من الحصول على المنفعة المعقود عليها من تاريخ بدء العقد ولحين انتهائه وأن هذا يتطلب أن يكون المحل موجوداً وقت انعقاد العقد فاذا لم يكن موجوداً فان الالتزام لا ينشأ ولا ينعقد العقد.

الثاني: التزامه بتسليم المحل المعقود عليه في عقد الاستثمار في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة.

ولما كان ذلك فقد كان يتوجب على محكمة الاستئناف وقبل اصدار قرارها الطعين تكييف العلاقة التعاقدية بين فريقي الدعوى.

واضفاء الوصف القانوني السليم عليها والبحث في مدى قيام المميز ضده بتنفيذ التزامه وفق ما بيناه من واقع البينات المقدمة من الطرفين.

والبت فيما اذا كان بامكان المميز استيفاء المنفعة من قطعة الأرض وفقاً للعقد المبرم فيما بينه وبين المميز ضده وترتيب الأثر القانوني على ما تخلص اليه بنتيجة ذلك من حيث انعقاد العقد صحيحاً من عدمه.

حيث يقع على عاتق المميز ضده تنفيذ التزامه بتسليم محل العقد للمميز في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة مع بقاء المحل في يده بقاء متصلاً حتى تنقضي مدة العقد.

فان لم يفعل فيكون المعقود عليه ولانتفاء محله غير قابل للانتفاع فيه والعقد باطلاً ويكون معه دفع المميز بعدم استيفائه المنفعة مسموعاً.

ولما انها لم تفعل ذلك فيكون قرارها الطعين سابقاً لأوانه ومخالفاً للقانون وما يبديه المميز بهذه الأسباب يرد عليه ويوجب نقضه.

 

لذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر قبول الطعن التمييزي موضوعاً ونقض القرار المميز واعادة الأوراق الى مصدرها لاجراء المقتضى القانوني.

بعد النقض والاعادة أعيد قيد الدعوى مجدداً لدى محكمة الاستئناف بالرقم 3400/ /2025 وبعد تلاوة قرار النقض رقم 6127/ 2025 تاريخ 2025/10/12 ومطالعة الفرقاء حوله.

قررت المحكمة اتباع النقض والسير بالدعوى على هدي ما جاء به وبعد استكمال اجراءات المحاكمة أصدرت بتاريخ 2026/1/8 وحكمها وجاهياً بالدعوى والمتضمن رد الاستئنافين موضوعاً وتأييد القرار المستأنف.

وتضمين كل واحد من المستأنفين رسوم استئنافه ومصاريفه ودون الحكم بأية أتعاب محاماة لأيهما واعادة الأوراق الى مصدرها.

لم يرتضِ المستأنف بهذا الحكم فطعن فيه تمييزاً بتاريخ 2026/1/29 وضمن المدة القانونية وتبلغ وكيل المميز ضده لائحة التمييز بتاريخ 2026/1/29 وقدم لائحة جوابية عليها بتاريخ 2026/2/8.

 

وبالرد على أسباب التمييز:

وعن السببين الأول والثامن:

واللذين مفادهما تخطئة محكمة بداية حقوق المفرق بقرارها رقم 169/2023 باعتبار عقد الاستثمار باطلاً وصدور قرارين متناقضين عن محكمة الاستئناف.

وفي ذلك نجد أن محكمة التمييز لا تنظر الا في الطعون المنصبة على الأحكام الصادرة عن م. الاستئناف وفقاً لأحكام المادة 191/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

وعليه فلا يجوز للمميز أن يطعن أمام محكمة التمييز بقرار محكمة الدرجة الأولى ذلك أن مجال الطعن بقرار محكمة الدرجة الأولى هو محكمة الاستئناف.

وحيث ان الطعن الوارد في الشق الأول من السبب الأول ينصب على قرار محكمة البداية وليس على القرار الاستئنافي فان الطعن يكون غير مقبول ويتعين الالتفات عنه كونه لا يصلح أن يكون محلاً للطعن أمام محكمة التمييز.

 

وعن السبب الثامن والشق الثاني من السبب الأول:

فاننا نجد أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف والمنقوض من قبل محكمة التمييز يعتبر كأن لم يكن في حدود النقض في حال قررت المحكمة اتباع النقض.

وأن صدور قرار محكمة الاستئناف بعد النقض اتباعاً لقرار النقض لا يعتبر من قبيل التناقض في الأحكام ولا يعيب القرار الاستئنافي بعد النقض الأمر الذي يجعل من هذين السببين مستوجبين الرد فنقرر ردهما.

 

وعن السبب التاسع:

والذي مفاده تخطئة محكمة الاستئناف بتفسيرها أن المساحة المقام عليها البناء 260 م 2 والصحيح 214 م 2 وأن البناء كان يحوزه المدعي لمدة خمس سنوات و 3 أشهر.

وأنه كان يؤجر المخازن بمبلغ 200 دينار شهرياً لمدة 63 شهراً أي أن لعقد الاستثمار محل.

ورداً على ذلك نجد أن عقد الاستثمار المبرم بين طرفي الدعوى تضمن في البند الأول منه اقامة بناء على نفقة الفريق الثاني المدعي بمقياس 13 م× 20 م حسب المخطط الهندسي المرفق.

مما يعني بأن الاتفاق كان على انشاء بناء بمساحة 260 م 2 وقد ورد في تقرير الخبرة بأن مساحة البناء المقام 214 م 2 وأن هذه المساحة تتجاوز النسبة المئوية المسموح بها وفق أحكام التنظيم لقطعة الأرض موضوع الدعوى هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فان ادعاء الطاعن بأن المميز ضده انتفع بالعقار موضوع الدعوى وقام بتأجير المخازن ما هو الا مجرد ادعاء لا يسنده أي دليل في البينات المقدمة في هذه الدعوى.

لا سيما وأن تقرير الخبرة تضمن بأن البناء موضوع الدعوى عبارة عن أعمدة خرسانية مسلحة وجدران من الطوب مقصور أجزاء منها وأن السقف قد تم هدمه.

وأن الحكم المطعون فيه خلص الى عدم تمكن المدعي من الانتفاع بقطعة الأرض موضوع الدعوى مما يجعل ما ورد بهذا السبب لا يرد على القرار المميز ويتعين رده.

 

وعن السبب العاشر:

والذي مفاده عدم وجود تعليلاً قانونياً أو تفسيراً أو تحليلاً لما ورد بلائحة المميز الجوابية أو دفوعه القانونية أو قائمة بيناته أو ما ورد بلائحة استئنافه من طلبات أو مذكرات اعتراضية.

وفي الرد على ذلك نجد أنه من المقرر أنه يجب أن تكون أسباب الطعن واضحة ومحددة وخالية من الجدل.

وعلى الطاعن أن يبين أوجه مخالفة القرار المطعون فيه للقانون حتى يتسنى لمحكمة التمييز بسط رقابتها وذلك وفقاً لأحكام المادة 193 من قانون أصول المحاكمات المدنيةز

مما يجعل ما جاء بهذا السبب لا يصلح سبباً للطعن فنقرر الالتفات عنه.

 

وعن السبب الثالث:

ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ممارسة صلاحياتها القانونية بتكليف أي من أطراف الدعوى بتقديم المخططات المزعوم تنظيمها من قبل المهندس ع. ا. ا. .

وفي ذلك نجد أن استخدام المحكمة لصلاحياتها وفقاً لأحكام المادتين 100 و 185 من قانون أصول المحاكمات المدنية هي مسألة جوازية ويعود أمر تقديرها لمحكمة الموضوع.

وحيث ان محكمة الاستئناف لم ترَ هناك ضرورة لجلب المخططات الهندسية فانه لا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز مما يجعل هذا السبب لا يرد على القرار المميز وحرياً بالرد فنقرر رده.

 

وعن باقي أسباب التمييز:

وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف باعتبار العقد موضوع الدعوى باطلاً واعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وتخطئتها بعدم معالجة كافة أسباب الاستئناف.

وفي الرد على ذلك نجد أن الغاية من العقد موضوع الدعوى هي ليست الانتفاع بعين مؤجَّرة وهي قطعة الأرض العائدة ملكيتها للمدعى عليه.

بل هي الاستغلال والاستثمار باقامة بناء على قطعة الأرض على نفقة المدعي وتحمُّله تكاليف الترخيص والمُخالفات وايصال الكهرباء والماء والمجاري للبناء، وبالتالي احداث تغيير في العين المؤجَّرة.

كما أن الباعث على اجراء العقد هو ليس الأرض بحد ذاتها وانما الغاية التي قصدها المدعي هي الانتفاع بالبناء واستغلاله.

ولذا كانت مُدة العقد هي عشر سنوات وعند انتهاء مُدة التعاقُد يؤول البناء الذي أقامه المدعي للمدعى عليه ويُصبِح مُلكاً له.

فمحل العقد هُنا هي ليست الأرض وانما البناء حيث انه محل الاعتبار في التعاقُد وعليه فان هُناك أشياء أُخرى ذات أهمية تفوق أهمية المكان قطعة الأرض وهي اقامة بناء على القطعة واستغلاله والحصول على الترخيص اللازم للبناء لغايات التمكُّن من الانتفاع به.

بالاضافة الى أن قطعة الأرض واقعة في الوسط التجاري والبناء الذي أقامه المدعي على القطعة عِبارة عن مخازن تجارية كما هو وارد في تقرير الخبرة المُقدَّم في الدعوى.

أي أن محل العقد هو مُنشأة تجارية، وبالتالي فان الوصف القانوني والتكييف السليم للعقد المُبرم بين المدعي والمدعى عليه هو عقد استثمار وتسري عليه الأحكام والقواعد العامة للعقود في القانون المدني.

ولا يخضع لقواعد خاصة كالعقود المُسمَّاة التي حدَّد لها المُشرّع قواعد قانونية خاصة تَحكُمها.

 

وبالرجوع الى القواعد والأحكام القانونية العامة في القانون المدني المُتعلّقة بالعقود نجد:

 

نصَّت المادة 157 من القانون المدني على:

يجب أن يكون لكل عقد محل يُضاف اليه.

 

ونصَّت المادة 163 من القانون ذاته على:

1- يُشترَط أن يكون المحل قابلاً لِحُكم العقد.

2- فان منع الشارع التعامل في شيء أو كان مخالفاً للنظام العام أو للآداب كان العقد باطلاً.

3- ويعتبر من النظام العام بوجه خاص الأحكام المُتعلّقة بالأحوال الشخصية كالأهلية والميراث والأحكام المتعلقة بالانتقال والاجراءات اللازمة للتصرف في الوقف وفي العقار والتصرف في مال المحجور ومال الوقف ومال الدولة وقوانين التسعير الجبري وسائر القوانين التي تصدر لحاجة المستهلكين في الظروف الاستثنائية.

 

ونصَّت المادة 168 من القانون ذاته على:

1- العقد الباطل ما ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محلّه أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتَّب عليه أي أثر ولا ترد عليه الاجازة.

2- ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

3- ولا تسمع دعوى البطلان بعد مضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

 

ونصَّت المادة 241 من القانون ذاته على:

اذا كان العقد صحيحاً لازماً فلا يجوز لأحد العاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه الا بالتراضي أو التقاضي أو بمقتضى نص في القانون.

 

ونصت المادة 248 من القانون ذاته على:

اذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فاذا استحال ذلك يُحكَم بالتعويض.

 

ونصَّت المادة 249 من القانون ذاته على:

اذا انحل العقد بسبب البُطلان أو الفسخ أو بأي سبب آخر وتعيَّن على كل من المتعاقدين أن يرد ما استولى عليه جاز لكل منهما أن يحبس ما أخذه ما دام المُتعاقِد الآخر لم يرد اليه ما تسلمه منه أو يقدم ضماناً لهذا الرد.

 

ونصت المادة 35 من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم 79 لسنة 1966 وتعديلاته على:

1- على كُل شخص يرغب في تنظيم أو اعمار أية أرض أو اجراء أية عملية بناء يتطلَّب اجراؤها الحصول على رُخصة أن يتقدَّم بطلب للحصول على رُخصة الى لجنة التنظيم المحلية أو الى لجنة التنظيم المُختصة حسب ما تكون الحال وفقاً للأنظمة والأحكام والشروط الموضوعة بموجب هذا القانون.

2- على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يترتب على جميع الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة والشركات المُكلَّفة بتزويد الأبنية بالمياه والكهرباء والهاتف والمجاري العامة عدم ايصال تلك الخدمات لأي بناء أو تزويده بها وعلى الجهات المعنية باصدار رُخص المِهن والحِرف عدم اصدار الرخص المذكورة لمزاولتها فيه قبل حصول المالك على اذن من لجنة التنظيم المختصة باستعمال ذلك البناء للغاية التي رخص انشاؤه من أجلها.

 

ونصت المادة 38 من القانون ذاته على:

1- اذا تبيّن للجنة المحلية أو للجنة التنظيم اللوائية أن تعمير أي أرض أو انشاء أي بناء جرى بدون رخصة أو خِلافاً لمضمون الرخصة أو خلافاً للأنظمة والأوامر والتعليمات السارية المفعول أو خِلافاً لأي مُخطَّط تنظيم و/أو اعمار مقرر فعندها تُصدِر اللجنة المعنية أو رئيسها أو أي موظف مفوَّض عنها اخطار تنفيذ لذلك المالك وشاغلها والمُتعهّد ومعلم البناء.

ه- على الرغم مما ورد في أي قانون أو تشريع آخر يترتب على لجنة التنظيم التي أصدرت اخطار التنفيذ ازالة المُخالفة عقب انتهاء المُدة المعينة بالاخطار أو بعد تبليغ قرارها برفض الطلب المقدم بمقتضى الفقرة الرابعة أعلاه . ويحق لها أن تدخل الى الموقع اما بواسطة عمالها أو بواسطة متعهد لازالة مخالفات الأبنية و/أو التنظيم في الحالات التالية:

و- البناء بدون رُخصة اذا كان مُخالفاً للأنظمة والأحكام والشروط ومُخطَّطات التنظيم.

 

عقد الاستثمار كسائر العقود الواردة على المنافِع يشترط فيه تحقق الأركان العامة في العقود وهي الرضا والمحل والسبب.

 

وبالنسبة لركن المحل:

فهو ركن عام في جميع العقود وذلك لعموم نص المادة 157 من القانون المدني التي أوجبت أن يكون لكل عقد مَحل يُضاف اليه واشترطت المادة 163 من القانون ذاته أن يكون المحل قابلاً لِحُكم العقد وجاء في المذكرة الايضاحية لهذه المادة أنه يشترط في المعقود عليه أن يكون قابلاً لِحُكم العقد فان لم يَقبل حُكمه لم يصلح أن يكون مَحل له وكان العقد باطلاً.

 

واستقر الاجتهاد القضائي على أنه من المقرر قانوناً أن المحل في العقود الواردة على منافع الأعيان:

هو منفعة العين وتمكين الفريق الذي مَلك حق المنفعة من الانتفاع بها وفقاً للغاية التي تم ابرام العقد من أجلها انظر قرار تمييز حقوق رقم 1999/1906 تاريخ 2000/2/29 وهذا ما نصَّت عليه صراحةً المادة 201 من القانون المدني عندما أوجبت في عقد المعاوضة الوارد على منافع الأعيان المستوفي شرائط صِحته على المُتصرّف في العين بتسليم العين للمُنتفِع.

 

ولمَّا كان المحل المُتعاقَد عليه في عقد الاستثمار موضوع الدعوى هو اقامة بناء من قِبل المدعي وعلى نفقته الخاصة على قطعة الأرض التي يملكها المدعى عليه واستغلال المدعي لهذا البناء وحيث ان المادة 35 من قانون تنظيم المُدن والقُرى والأبنية رقم 79 لسنة 1966 وتعديلاته قد أوجبت الحصول على رُخصة للبناء ومنعت ايصال المياه والكهرباء والهاتف والمجاري العامة له أو تزويده بها واصدار رُخص المِهن والحِرف لمزاولتها في البناء قبل حصول المالك على اذن من لجنة التنظيم المُختصة باستعمال البناء للغاية التي رخص انشاؤه من أجلها وبموجب أحكام المادة 38 من القانون ذاته فانه اذا أُنشأ البناء بدون رُخصة أو خِلافاً لمضمون الرخصة أو خِلافاً للأنظمة والأوامر والتعليمات السارية المفعول أو خِلافاً لأي مُخطَّط تنظيم و/أو اعمار مُقرَّر فعندها تُصدِر اللجنة المعنية اللجنة المحلية أو لجنة التنظيم اللوائية اخطار مُخالفة الى المالك وشاغل البناء والمُتعهّد ومعلم البناء يتضمَّن نوع الاعمار واعادة الأرض كما كانت قَبل التعمير وهدم أو تغيير البناء أو تأمين مُطابقة البناء للأنظمة أو الأوامر أو التعليمات أو الشروط وفي حال عدم ازالة المُخالفة خلال مُدة الاخطار فانه يحق للجنة التنظيم الدخول الى الموقع اما بواسطة عُمَّالها أو بواسطة مُتعهّد لازالة مُخالَفة الأبنية و/أو التنظيم.

وبما أنه لم يتم الحصول على رخصة للبناء موضوع الدعوى وأن الرخصة التي صَدرت له قد ألغيت لاحقاً بعد أن تبيَّن أن البناء أقيم بتاريخ 2018/7/4 وليس كما جاء في مشروحات المؤرخة في 2018/2/19 المرفقة بطلب الترخيص من أن البناء قائم قبل عام 2017 مما يجعل البناء والذي تجاوزت مساحته الحد الأقصى المسموح به للبناء وهو 80 ٪ من المساحة الاجمالية لقطعة الأرض مُخالفاً لأحكام نظام الأبنية فضلاً عن وجود بناء قديم على القطعة ذاتها بِمساحة 55 م وتم اخطار المدعي والمدعى عليه بتلك المخالفة والطلب منهما ازالة أسباب المُخالَفة وأُدين المدعى عليه من قِبل محكمة ب. ا. الكُبرى بجرم اقامة بناء مخالف لأحكام التنظيم لعدم وجود ترخيص وحُكِم عليه بالغرامة 20 ديناراً والرسوم والزامه بازالة أسباب المخالفة فان عقد الاستثمار يكون قد وقع على مَحل مخالف لأحكام القانون وقد اختل ركن العقد محلّه لعدم تحقُّق المنفعة المقصودة منه مما يترتب عليه بُطلان العقد كون محلّه غير قابل لِحُكمه وفق ما ورد في المادة 163/1 من القانون المدني المُشار اليها آنفاً ويكون العقد قد فَقد محلّه منذُ انعقاده أي أنه نشأ باطلاً كونه قد تم الاتفاق بموجب بنوده على أن مساحة البناء المُتّفق على اقامته على قطعة أرض المدعى عليه هي 13م× 20م أي بواقع 260 م  مع أن مساحة قطعة الأرض الاجمالية هي 304 م  ويوجد عليها بناء قديم مساحته 55 م  ولا تُجيز أحكام نظام الأبنية اقامة البناء محل الاتفاق بتلك المساحة وأنه لا عِبرة لِرُخصة البناء التي صدرت بموجب قرار الترخيص رقم 158/39 تاريخ 2018/2/25 طالما أنه تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة ومُخالفة للقانون وجرى الغاؤها لاحقاً و ذلك أن مَحل العقد هو المنفعة المقصودة منه وحيث ان المنفعة لا يُمكن استيفاؤها الا بالقدر المُتعلّق بمراعاة القوانين والأنظمة فان محل عقد الاستثمار وفي ضوء عدم الحصول على ترخيص للبناء يكون قد اختل وبالتالي فان العقد يغدو عقداً باطلاً تطبيقاً للمادة 168 من القانون المدني مما يقتضي الحُكم ببطلانه و وهذا العقد لا يرد عليه الفسخ لأن الفسخ لا يرد الا على العقد الصحيح وليس العقد الباطل انظر قرارات تمييز حقوق ذوات الأرقام 2023/6567 تاريخ 2024/4/15 و 2023/1936 تاريخ 2023/12/28 و 2022/3207 تاريخ 2022/11/22.

ولا يرد القول بأنه كان يتوجب على المدعي الحصول على أمر مباشرة / ترخيص من بلدية والموافقات اللازمة من الجهات المختصة قَبل قيامه بأعمال البناء وأن البند الخامس من عقد الاستثمار تضمن أن المدعي هو الملزم بترخيص البناء لدى البلدية وأن المدعى عليه غير مطالب بالترخيص؛

 

ذلك أن المُشرّع أوجب تنفيذ العقد طِبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتّفق مع ما يوجبه حُسن النية وفقاً للمادة 202 من القانون المدني و وهذا يوجب على المُتعاقِد مع المُستثمِر أمرين:

الأول: تمكين المُستثمِر من الحصول على المنفعة المعقود عليها من تاريخ بدء عقد الاستثمار ولحين انتهائه وان هذا يتطلَّب أن يكون المحل موجوداً وقت انعقاد العقد فاذا لم يكن موجوداً فان الالتزام لا ينشأ ولا يَنعقِد العقد.

الثاني: الالتزام بتسليم المحل المعقود عليه في عقد الاستثمار في حالة يَصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة.

وبالتالي فانه يقع على عاتق المدعى عليه تنفيذ التزامه بتسليم محل عقد الاستثمار للمُستثمِر المدعي في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة مع بقاء المحل في يده بقاءً مُتصلاً حتى تنقضي مدة عقد الاستثمار و وحيث ان المدعي لم يتمكن من استثمار البناء الذي أقامه على قطعة أرض المدعى عليه والانتفاع به واستحال عليه ذلك بسبب عدم الحصول على ترخيص للبناء ومُخالفته لنظام الأبنية وأحكام التنظيم وجرى اخطار المدعي والمدعى عليه بتلك المُخالفة وصدر حُكم بها عن محكمة ب. ا. ا. تضمَّن ازالة أسباب المُخالفة فيكون المعقود عليه ولانتفاء محله غير قابل للانتفاع فيه والعقد باطلاً انظر قرار تمييز حقوق رقم 2023/9063 تاريخ 2024/5/19.

وحيث ان محكمة التمييز كانت وبموجب قرار النقض السابق قد أعادت أوراق الدعوى الى محكمة الاستئناف من أجل تكييف العلاقة التعاقُدية بين فريقي الدعوى واضفاء الوصف القانوني السليم عليها والبحث في مدى قيام المدعى عليه بتنفيذ التزامه من واقع البيّنات المُقدَّمة من الطرفين والبت فيما اذا كان بامكان المدعي استيفاء المنفعة من قطعة الأرض وفقاً للعقد المبرم فيما بينه وبين المدعى عليه وترتيب الأثر القانوني على ما تَخلُص اليه بنتيجة ذلك من حيث انعقاد العقد صحيحاً من عدمه وحيث ان محكمة الاستئناف قد توصلت بقرارها المطعون فيه الصادر بعد النقض الى أن العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه هو عقد استثمار وليس عقد ايجار وأنه عقد باطل لانعدام محلّه فيكون ما توصَّلت اليه من حيث تكييف العقد وبطلانه موافقاً للقانون.

أما من حيث الحكم للمدعي ببدل نفقات وتكاليف انشاء البناء على قطعة الأرض العائدة ملكيتها للمدعى عليه فاننا نجد أن محكمة الاستئناف وبعد أن ثَبت لها بُطلان عقد الاستثمار المبرم بين طرفي الدعوى قَضت بتأييد قرار محكمة الدرجة الأولى بالحُكم للمدعي ببدل نفقات انشاء البناء وفقاً لما قدرته الخبرة الفنية بواقع مبلغ 301030 ديناراً دون أن تبين السند القانوني الذي قامت عليه هذه المُطالبة والأساس القانوني الذي حملت محكمة الاستئناف قضاءها عليه بهذا الخصوص والنص القانوني الواجب التطبيق على الدعوى فيما يتعلَّق بتكاليف ونفقات انشاء البناء و كما أن المدعى عليه كان قد أثار أمام محكمة الاستئناف في الفرعين ت و خ من السبب الأول وكذلك السبب الرابع من أسباب طعنه الاستئنافي أن المدعي قام بهدم البناء المؤلَّف من 8 مخازن تجارية في الأول من شهر آذار من عام 2023 وذلك بدون وجه حق ولم ينكر المدعي ذلك في لائحته الجوابية على لائحة الاستئناف بل سلَّم وأقر بقيامه بهدم جُزء من البناء و وجاء في تقرير الخبرة المقدم في الدعوى أن البناء كان مسقوفاً بصبة خرسانية مُسلحة وتبيَّن أنه تم هدم السقف وأن آثار أنقاض الهدم ما زالت موجودة في يوم اجراء الكشف وأن تقدير قيمة المخازن البناء كان حسب قيمتها قَبل هدم سطحها الا أن محكمة الاستئناف لم تتصدَ بالبحث فيما جاء بالسببين المذكورين من أسباب الاستئناف بالرغم من اثارة ذلك أمامها الأمر الذي يحول دون ممارسة محكمة التمييز لدورها وواجبها القانوني في بسط رقابتها على صِحة ما تتوصل اليه محكمة الاستئناف من نتائج بهذا الشأن مما يجعل قرارها المطعون فيه قاصراً في التعليل والتسبيب من حيث الحكم للمدعي ببدل نفقات وتكاليف انشاء البناء ومخالفاً لمقتضيات المادتين 160 و 188/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية وترد عليه الأسباب الثاني والشق الأخير من السبب الخامس والسابع من أسباب الطعن التمييزي وتوجب نقضه.

لذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر نقض القرار المطعون فيه واعادة الأوراق الى مصدرها لاجراء المقتضى القانوني.

قراراً صدر بتاريخ 27 محرم سنة 1448 ه الموافق 2026/7/12 م.

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري الطابق الرابع.

بطلان عقد الاستثمار لعدم قابلية محلّه للانتفاع بسبب مخالفة البناء لأحكام التنظيم وعدم ترخيصه

شروط انعقاد عقد الشركة في القانون الأردني

شروط انعقاد عقد الشركة

شروط انعقاد عقد الشركة ونطاق تطبيق نظرية الشركة الفعلية في القانون الأردني

 

محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 974/2026 /هيئة عامة / منشورات عدالة تجارية

1- يستفاد من المادة 202 من قانون أصول المحاكمات المدنية:

ان لمحكمة الاستئناف حرية الاختيار في اتباع النقض الصادر عن الهيئة العادية لمحكمة التمييز من عدم اتباعه، وبذلك تعتبر محكمة الاستئناف بعدم اتباعها قرار النقض الصادر عن الهيئة العادية لمحكمة التمييز أنها مارست خيارها المنصوص عليه في المادة 202 سالفة الذكر فيغدو الطعن من هذه الناحية مستوجباً للرد.

(تمييز حقوق 4324/ 2023 ه / ع/ منشورات عدالة).

 

2- يستفاد من المادة 582 من القانون المدني:

انه يلزم لانعقاد عقد الشركة أن تتوافر فيه الأركان الموضوعية العامة لصحة العقود بشكل عام وهي الرضا والمحل والسبب وبجانب هذه الأركان الموضوعية العامة التي يجب أن تتوافر في كل العقود.

 

3- يشترط بعقد الشركة أركان موضوعية خاصة يلزم توافرها لانعقاده وهي:

تعدد الشركاء مع مراعاة امكانية تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة من قبل شخص واحد، وتقديم الحصص وأقسام الخسائر والأرباح.

 

4- يقصد بالأرباح بعقد الشركة الأرباح النقدية أو المادية على السواء التي تزيد في ثروة الشركاء:

بحيث لا تشمل المنافع المعنوية التي لا تقدر بثمن نقدي، كما أنها لا تعني كل كسب قابل للتقويم بالنقود سواء كان كسباً ايجابياً أو اقتصاداً في النفقة، بل يقتصر على الكسب المادي أو النقدي الذي يؤدي الى زيادة تضاف الى ثروات الشركة.

(د . ا. ن.- موسوعة الشركات التجارية-الجزء الأول- الأحكام العامة للشركة- 2008 – ص 131) إلا أنه يجب ألا يفهم من ذلك وجود عقد شركة في كل حالة يرغب فيها مجموعة من الأشخاص القيام بنشاط اقتصادي بمقابل.

 

5- القصد أو نية المشاركة:

إن القصد أو النية من المشاركة التي تتضمن قصد الشركاء وانعقاد ارادتهم للاتحاد معاً بقصد تحقيق تجانس المصالح المشتركة وتحمل المخاطر معاً.

(د . س. ا.- الشركات التجارية-الطبعة الخامسة -د. ا. ا.- 2011 – ص 80) ، ويتخلف أي من هذه الأركان ينتفي مفهوم الشركة سواء من حيث الوجود الفعلي أو القانوني.

 

6- العقد المبرم فيما بين المدعية والمدعى عليه:

إذا لم ينبثق عن العقد شركة فعلية لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، ولا يُعد بحال من الأحوال عقد تأسيس شركة فعلية فيما بين المدعية والمدعى عليه، وانما تمحور العقد حول قيام المدعى عليه بالاشراف وتنفيذ أعمال تشطيب وتجهيز لمستشفى مملوك للشركة المدعية وفقاً لما هو متفق عليه، بالاضافة الى مساهمته -المدعى عليه- بنسبة من التكاليف، وعلى أن يتم عند الانتهاء من انجاز المشروع، تسجيل حصص له في الشركة المدعية القائمة والمسجلة كشركة ذات مسؤولية محدودة لدى دائرة مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة، مما ينبني عليه أنه لا محل لمخاصمة الشركة الفعلية لعدم وجودها أصلاً- وفق ما تم بيانه – وبالتالي فان الخصومة متوافرة وصحيحة.

 (تمييز حقوق رقم 1008/ 2022/ منشورات عدالة).

 

7- شروط تطبيق نظرية الشركة الفعلية:

من المقرر ان شروط تطبيق نظرية الشركة الفعلية التي أوجدها الفقه والقضاء وجود مظهر خارجي لها بموجبه تدخل في علاقات قانونية مع الغير، لأن الغاية من نظرية الشركة الفعلية هو حماية الغير حسن النية الذي تعامل مع الشركة على أساس الظاهر الذي اطمأن اليه وتحقيقاً لاستقرار تلك الأوضاع.

(د . ا. ع.-الشركات التجارية مبادئ عامة , شركات الأشخاص – م. ا.- 1969 – ص 98).

 

8- إبرام الاتفاقيات:

إذا كان المدعى عليه يبرم مذكرات التفاهم والاتفاقيات بصفته الشخصية والمخول من قبل الشركة المدعية القائمة والمسجلة أو يبرمها بصفته الشخصية كاتفاقية الائتلاف المبرمة فيما بين المدعى عليه وشركة، لتشكيل ائتلاف فيما بينهما لتنفيذ كافة أعمال التشطيبات الخاصة بالمشروع، وليس باسم كيان جديد أو شركة فعلية، وهو ما يدل على غياب أي مظهر خارجي يفيد بوجود شركة فعلية فيما بين المدعى عليه والمدعية مستقلة ومنفصلة عن الشركة المدعية، فإن الخصومة متوفرة.

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن – عمّان – العبدلي – شارع الملك حسين – مجمع عقاركو التجاري.

الهاتف: 0798333357

الهاتف: 0799999604

الهاتف الأرضي: 064922183

شروط انعقاد عقد الشركة