10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

صلاحيات قاضي الأمور المستعجلة | العلامات التجارية

صلاحيات قاضي الأمور المستعجلة

صلاحيات قاضي الأمور المستعجلة | العلامات التجارية

الحكم رقم 8252 لسنة 2023 | محكمة تمييز حقوق (هيئة عامة) صادر بتاريخ 2024/2/5

1- إن لمحكمة الاستئناف وفقاً للمادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية إما أن تقرر قبول النقض أو الإصرار على الحكم السابق، وحيث إن محكمة الاستئناف استعملت خيارها القانوني بالإصرار على حكمها السابق فليس في ذلك ما يخالف القانون.

العلامات التجارية وحفظ الأدلة

2- يُستفاد من احكام المادة (38) من قانون العلامات التجارية من هذه المادة أن طلب المحافظة على الأدلة ذات الصلة بالتعدي هو طلب مستعجل يتقدم به مالك الحق في العلامة التجارية إذا أثبت أن حقوقه قد تم التعدي عليها أو أن التعدي قد أصبح وشيكاً ومن المحتمل أن يلحق به ضرراً يتعذر تداركه في حال وقوعه أو يخشى من اختفاء دليل أو إتلافه، حيث يتم تقديم طلب المحافظة على الأدلة ذات الصلة بالتعدي إذا كان يخشى من اختفاء دليل أو إتلافه، وبذلك فإن هذا الطلب يجب أن تتوافر فيه شروط الطلب المستعجل وفقاً للمادة (32) من قانون أصول المحاكمات المدنية التي تقضي بأن يحكم قاضي الأمور المستعجلة بصفة مؤقتة مع عدم المساس بالحق بالأمور التالية، على أن هذا لا يمنع من اختصاص محكمة الموضوع أيضاً بهذه المسائل إذا رفعت لها بطريق التبعية.

الخبرة المستعجلة في العلامات التجارية

3- استقر اجتهاد محكمتنا أنه يستفاد من المادة (32) من قانون اصول المحاكمات المدنية أن اختصاص القضاء المستعجل ينعقد بتوافر شرطي الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق.

4- أن شرط الاستعجال هو الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يلزم لدرئه عنه بسرعة لا تكون عادة في القضاء العادي، ويكون اختصاصه قاصراً على الإجراءات الوقتية التي يخشى عليها من فوات الوقت أو للمحافظة على حالة فعلية مشروعة أو صيانة مركز قانوني قائم

5- ان شرط عدم المساس بأصل الحق فيقتضي بألاّ يكون لحكم القضاء المستعجل تأثيرٌ في الموضوع بمعنى أنه ليس له بأي حال أن يقضي بأصل الحق وجوداً وعدماً فيدخل في ذلك ما يمس صحته ويؤثر في كيانه أو يغير فيه أو في الآثار القانونية التي رتبها له القانون أو التي قصدها المتعاقدان ، الأمر الذي يترتب عليه أنه ليس لقاضي الأمور المستعجلة عند البحث في المنازعات التي تثار أمامه أن يحكم في حقيقة المسائل المتنازع عليها أو في مدى تأثيرها على حقوق الطرفين الأمر المنوط بقاضي الموضوع وحده.

مكتب محاماة متخصص علامات تجارية

6- أن المقصود بأصل الحق الذي يمتنع على قاضي الأمور المستعجلة المساس به السبب القانوني الذي يحدد حقوق والتزامات كلا الطرفين قبل الآخر، ولا يجوز أن يتناول هذه الحقوق والالتزامات بالتفسير والتأويل الذي من شأنه المساس بموضوع النزاع القانوني بينهما، كما ليس له أن يغير أو يعدل من مركز أحد الطرفين القانوني أو أن يعرض في أسباب حكمه إلى الفصل في موضوع النزاع وأن يؤسس قضاءه في الطلب الوقتي على أسباب تمس أصل الحق، لأن مهمة القضاء المستعجل هي التحقق من شروط عدم المساس بأصل الحق فيكون قضاؤه في هذه الحالة بالحكم في الطلب الوقتي فقط.

محامي متخصص علامات تجارية في الأردن

7- إنه من المبادئ القضائية والفقهية المستقرة أنه وإن كانت مهمة القضاء المستعجل عدم التعرض لأصل الحق أو صميم النزاع إلّا أن هذا لا يمنع القضاء المستعجل من اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية حقوق الطرفين ووضع الحلول التي تستقر معها العلاقة القانونية مؤقتاً ريثما يقول القضاء الموضوعي كلمته ، وله في سبيل أداء مهمته هذه أن يبحث في ظاهر الأدلة المقدمة لمعرفة أي من الطرفين أجدر بالحماية الوقتية واتخاذ الإجراء التحفظي الذي يكفل هذه الحماية من خلال حكم القانون وطبيعة العلاقة القائمة بين الطرفين، وإذا كان عدم المساس بأصل الحق شرطاً لاختصاص القضاء المستعجل فهو في الوقت ذاته قيد على سلطة هذا القضاء، ومن المقرر أن قاضي الأمور المستعجلة مكلف ببحث منازعات الطرفين توصلاً لتحديد اختصاصه، والقاضي وإن كان ممنوعاً من الفصل في أصل الحق فإنه ليس محرماً عليه فحص الموضوع فحصاً ظاهرياً من ظاهر المستندات حتى يتوصل إلى القضاء في الإجراء الوقتي المطلوب منه إجابة أو نفياً ، وعليه أن يتبين من ظاهر المستندات أن الشروط اللازم توافرها قانوناً في الطلب متحققة فإذا توصل إلى أن البينات تحتاج إلى فحص موضوعي من قبله مما يعني والحالة هذه تخلف ركن عدم المساس بأصل الحق قضى بعدم اختصاصه .

صلاحيات قاضي الأمور المستعجلة

8- استقر الفقه والقضاء على أن قاضي الأمور المستعجلة وهو ينظر في الطلب المستعجل فإنه يفصل فيه على ضوء ظاهر البينة التي تقدم إليه ولهذا يمتنع عليه البحث بأصل الحق أو المساس بأصل الحق ، وعليه لا يجوز لقاضي الأمور المستعجلة أن يأمر بإجراء خبرة موضوعية للتحقق مما يثيره أحد الخصوم

9- أنه وإن كان الأصل أنه وفقاً لمهمة القضاء المستعجل وخصائصه ليس لقاضي الأمور المستعجلة إجراء الخبرة كون ذلك قد يؤدي إلى المساس بأصل الحق ، إلا أنه من الممكن لقاضي الأمور المستعجلة إجراء الخبرة في أضيق الحدود وبشرط ألّا يكون في إجراء الخبرة مساساً بأصل الحق وأن يقتصر إجراؤها في حدود الطلب المستعجل وذلك في الحالات التي لا يمكن لقاضي الأمور المستعجلة أن يقوم بوظيفته دون الاستعانة بالخبرة ، فقاضي الأمور المستعجلة عند اتخاذ قرار بخصوص الكشف المستعجل يقرر إجراء الخبرة للكشف وهذا لا يمس أصل الحق كون هذه الخبرة محددة بحدود الطلب المستعجل بإجراء الكشف وهي ليست خبرة موضوعية، كذلك في حالة حفظ الأدلة فإنه إذا كانت طبيعة الأدلة المراد المحافظة عليها مما يتعذر على قاضي الأمور المستعجلة ضبطه وحفظه بنفسه دون خبرة وأن الخبرة هي وسيلة قاضي الأمور المستعجلة لحفظ الأدلة ، فإن هذه الخبرة في حال اقتصارها على مجرد حفظ الأدلة لا تعتبر خبرة موضوعية ولا تمس أصل الحق .

العلامات التجارية وحفظ الأدلة

10- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المواد (188/4) و (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية.


 

في سياق تطوير الاجتهادات القضائية والقواعد الإجرائية في الأردن، صدرت عن محكمة التمييز (الهيئة العامة) بتاريخ 5/2/2024 تحت رقم 8252/2023، برئاسة القاضي ناصر التل، قاعدة قضائية مهمة تتعلق:

اختصاص القضاء المستعجل
شرط عدم المساس بأصل الحق
دور الخبرة في الطلبات الوقتية
طلبات المحافظة على الأدلة في العلامات التجارية

يمثل هذا الحكم مرجعاً قضائياً مهماً لكل محامٍ وقاضٍ وباحث قانوني، ولذلك يقدّم مكتب العبادي للمحاماة — مكتب محاماة في الأردن — هذه القراءة التحليلية المتخصصة.

 

أولاً: خيار محكمة الاستئناف بين قبول النقض أو الإصرار على الحكم

أكدت المحكمة أن المادة 202 من قانون أصول المحاكمات المدنية منحت محكمة الاستئناف خيارين بعد النقض:

قبول النقض
أو الإصرار على حكمها السابق

إصرار محكمة الاستئناف على حكمها السابق لا يُعد مخالفة للقانون طالما تم ضمن صلاحيتها القانونية.

 

ثانياً: طلب المحافظة على الأدلة في قانون العلامات التجارية

بحسب المادة 38 من قانون العلامات التجارية، فإن طلب حفظ الأدلة:

يُعد طلباً مستعجلاً
 يقدم عند وجود تعدٍّ وقع أو وشيك
 بشرط احتمال وقوع ضرر يتعذر إصلاحه
 أو خشية اختفاء الأدلة أو إتلافها

لذلك يجب أن يخضع لشرطي المادة 32 من قانون أصول المحاكمات المدنية:

  1. الاستعجال
  2. عدم المساس بأصل الحق

وهنا يظهر التلاقي بين قانون العلامات التجارية والإجراءات المدنية.

 

ثالثاً: اختصاص القضاء المستعجل بين الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق

استقر اجتهاد التمييز بأن شرطَي الاختصاص هما:

الخطر الحقيقي المهدد للحق

صدور القرار دون المساس بأصل الحق

أي أنه قضاء وقائي مؤقت، لا يحسم النزاع، إنما يحميه لحين حسمه أمام قاضي الموضوع.

 

رابعاً: معنى الاستعجال

عرّفت المحكمة الاستعجال بأنه:

الخطر الحقيقي المحدق بالحق والذي يستوجب تدخلًا عاجلاً لا تتحقق سرعته عبر القضاء العادي.

 

خامساً: معنى عدم المساس بأصل الحق

التدخل المستعجل يجب ألا يؤدي إلى:

تقرير وجود أو عدم وجود الحق
 تفسير الحق تفسيراً يمس جوهر النزاع
 تغيير المركز القانوني للطرفين
 الفصل في صحة الالتزامات أو آثارها

وبالتالي فإن قاضي المستعجل:

يراقب الظاهر
 ولا يحكم في الموضوع ذاته

 

سادساً: دور قاضي الأمور المستعجلة في فحص ظاهر البينات

يجوز لقاضي الأمور المستعجلة:

 فحص المستندات
 تقييم الظاهر منها
 اتخاذ الإجراء الوقتي المناسب

لكن إذا احتاج النزاع لتحقيق موضوعي وفحص بينات عميقاً، فعندها:

يُعد ذلك مساساً بأصل الحق
 ويُعلن القاضي عدم اختصاصه

 

سابعاً: هل يجوز لقاضي المستعجل إجراء الخبرة؟

الأصل — لا.

لأن الخبرة عادةً تتصل بالموضوع وتمس جوهر النزاع.

لكن المحكمة قررت استثناءً:

يمكن للقاضي إجراء خبرة مستعجلة في أضيق نطاق إذا:

كانت لازمة لحفظ الأدلة
 وكانت مهمة الخبرة ضبط الأدلة فقط
 ولم تتضمن رأياً موضوعياً يمس أصل النزاع

مثالان من الحكم:

▪︎ الكشف المستعجل
▪︎ توثيق الأدلة قبل ضياعها

هذه ليست خبرة موضوعية، بل وسيلة لحماية الحق مؤقتاً.

 

ثامناً: التسبيب والعلل القانونية شرط جوهري لصحة الحكم

أكدت محكمة التمييز أن سلامة الحكم تقتضي:

معالجة جميع أسباب الطعن
 الوضوح والتحليل
 تسبيب كافٍ وفق المواد 160 و188/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية

وهذا أحد معايير الرقابة على أحكام محاكم الموضوع.

 

 

الخاتمة

يمثل الحكم محل الدراسة وثيقة قضائية مهمة تعزز فهم طبيعة القضاء المستعجل ومحدداته، وتوجه قضاة ومحامي الأردن نحو توازن دقيق بين حماية الحقوق الوقتية واحترام اختصاص محكمة الموضوع.

ويُذكر أن مكتب العبادي للمحاماة في الأردن متخصص في العلامات التجارية والقضاء المستعجل، ويستند في استشاراته ومرافعاته إلى مثل هذه المبادئ القضائية الراسخة.

 


 

مكتب العبادي للمحاماة

 

المكتب الرئيسي: مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357  الهاتف: 064922183

الموقع الإلكتروني: www.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكتروني: info@alabbadilawfirm.com

 محامي شركات في الأردن – مكتب العبادي للمحاماة

صلاحيات قاضي الأمور المستعجلة

Section Title

شرط التحكيم في عقد الوكالة التجارية

شرط التحكيم في الوكالة التجارية...

قانون الملكية العقارية 2026

قانون الملكية العقارية 2026 الجديد...

مستشار قانوني للشركات في الأردن

مستشار قانوني للشركات في الأردن...

عيوب الإرادة وحكم محكمة التمييز الأردنية رقم 6394/2024

عيوب الإرادة تصرفات فاقد الأهلية

عيوب الإرادة وحكم محكمة التمييز الأردنية رقم 6394/2024

بين مرض الخرف والعته وأثرهما في الأهلية القانونية

 

أولاً: الإطار العام لعيوب الإرادة في القانون المدني الأردني

 

تناول المشرّع الأردني في المواد (127) و(128) من القانون المدني الأردني عيوب الإرادة التي تؤدي إلى بطلان التصرفات القانونية أو قابليتها للإبطال، إذ نصّ على ما يلي:

 

المادة 127: لا يكون التصرف القانوني صحيحاً إلا إذا صدر من ذي أهلية خالية إرادته من العيوب التي نص عليها القانون.

 

المادة 128: العيب في الإرادة يكون بالغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغبن الاستغلالي او التغرير أو العته أو السفه أو الغفلة.

من هذا النص يتضح أن المشرّع أدرج العته والسفه والغفلة ضمن عيوب الإرادة المؤثرة في صحة العقد، لما فيها من ضعف في التمييز والإدراك يمنع الشخص من تقدير نتائج أفعاله.

 


 

ثانياً: وقائع القرار القضائي رقم 6394/2024

 

تتلخص وقائع القضية بأن والد المدعين كان يعاني من مرض الخرف المتوسط وتدهور في الذاكرة نتيجة ضمور الدماغ وتصلب الشرايين، وقد ثبت ذلك بقرار صادر عن المحكمة الشرعية تمّ تصديقه من محكمة استئناف عمان الشرعية واكتسب الدرجة القطعية.

وبناءً على هذا القرار، اعتُبر أن الشخص غير أهلٍ للخصومة أو التوكيل وأن جميع تصرفاته غير صحيحة وغير نافذة اعتباراً من تاريخ إصابته بالمرض.

لاحقًا، تبيّن أن هذا الشخص قام ببيع قطعة أرض بموجب عقد بيع بمبلغ عشرة آلاف دينار، فطعن الورثة في صحة العقد لصدوره في وقت كان فاقدًا للأهلية العقلية والإدراكية.

 


 

ثالثاً: المبدأ القانوني الذي أقرّته محكمة التمييز

 

قررت محكمة التمييز الأردنية مبدأً جوهريًا يتمثل في أن:

 

قرار المحكمة الشرعية بالحجر هو كاشف لحالة العته وليس منشئًا لها.


أي أن عدم الأهلية يثبت من تاريخ الإصابة بالمرض، لا من تاريخ صدور الحكم الشرعي.

وبناءً عليه، فإن التصرفات التي يجريها المصاب بالعته أو الخرف منذ تاريخ ظهور المرض تعتبر باطلة بطلانًا مطلقًا، حتى لو صدر قرار الحجر لاحقًا، لأن هذا القرار يكشف عن الحالة العقلية السابقة ولا ينشئها.

 


 

رابعاً: مناقشة المحكمة لتطبيق المادة 127 و 128

 

أكدت المحكمة في قرارها أن مرض الخرف يدخل ضمن مفهوم العته، وأن المصاب به لا يملك أهلية مباشرة التصرفات القانونية.

كما أوضحت أن على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية أن تناقش التقارير الطبية والخبرات لتحديد ما إذا كانت حالة العته قائمة عند تاريخ العقد محل الطعن، لأن ذلك هو الذي يحدد صحة التصرف من عدمه.

وبما أن محكمة البداية لم تقم بمناقشة تلك التقارير أو تعيين الخبرة اللازمة، فقد رأت محكمة التمييز أن حكمها معيب ويستوجب النقض.

 


 

خامساً: دلالات القرار وأثره العملي

يُعدّ هذا القرار من السوابق القضائية المهمة التي أرست مبدأً واضحًا في تفسير العلاقة بين الأحكام الشرعية والقانون المدني فيما يتعلق بالأهلية، حيث أكدت ما يلي:

الأهلية شرط لصحة التصرف القانوني وفق المادة (127) من القانون المدني.

العته والخرف من عيوب الإرادة الجوهرية التي تبطل العقد تلقائيًا وفق المادة (128).

الحجر الشرعي قرار كاشف، أي أنه يثبت الحالة السابقة ولا ينشئها من تاريخه.

المحكمة المدنية ملزمة بالتحقق من الحالة العقلية وقت التصرف، ويمكنها الاستعانة بالخبراء والأطباء لتحديد ذلك بدقة.

 


 

سادساً: الخلاصة القانونية

من خلال هذا القرار، تؤكد محكمة التمييز الأردنية على أهمية الربط بين الفقه الشرعي والقانون المدني في تقييم الأهلية، وأن المرض العقلي كالخرف والعته يُعدّ من عيوب الإرادة التي تُبطل التصرفات منذ لحظة الإصابة، وليس من تاريخ صدور قرار الحجر.

وهذا ما يعزز مبدأ حماية عديمي الأهلية وضعاف الإدراك من الاستغلال أو الإضرار بحقوقهم المالية.

 


 

مضمون قرار محكمة التمييز الحقوقية رقم (2024/6394) ، هيئة ثلاثية:

عيوب الارادة السفيه وذي الغفلة 127 و 128 من القانون المدني ومنذ تاريخ الحجر وقرارات المحكمة الشرعية كاشفة وليس منشئة


قرار محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 6394-2024- هيئة ثلاثية، تضمن الآتي:


1- إذا كان والد المدعي المدعون حسب قرار المحكمة الشرعية المكتسب الدرجة القطعية بتصديق من محكمة استئناف عمان الشرعية يعاني من مرض الخرف المتوسط وتذبذب في الذاكرة ناتج عن ضمور الدماغ نتيجة التقدم في العمر وتصلب في شرايين الدماغ وجلطات دماغية سابقة وهو غير قادر على اتخاذ القرارات وغير مدرك لكنه أقواله وأفعاله، وهو غير أهل للخصومة والتوكيل وهو بحاجة لمن يراعاه ويدير شؤونه المالية والحياتية وهذه لا يقدر لها عمر عقلي كونها حلة مكتسبة وغير قابلة للشفاء وجميع تصرفاته القولية غير صحيحة وغير نافذة اعتباراً من تاريخ إصابته بالمرض.


2- إذا قام المدعو ببيع قطعة الأرض موضوع الدعوى إلى المدعى عليه الأول بمبلغ 10000 دينار بموجب عقد البيع، ولما كان حكم المحكمة الشرعية يعتبر كاشفاً للمرض وليس منشئاً له، فمن المستقر عليه فقها وقضاء أن مرض الخرف يدخل في مفهوم العته وهو عيب من عيوب الإرادة وفق أحكام المادتين 127 و 128 من القانون المدني حيث اعتبرت المصاب بالعته ليس له أهلية بمباشرة أي تصرف قانوني وأنه محجور لذاته.


3- إذا قدمت في الدعوى مجموعة تقارير حول حالة المدعون المرضية سواء أمام هذه المحكمة أو أمام المحكمة الشرعية لذا كان يتعين على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية مناقشة هذه التقارير للوصول، فيما إذا كانت حالة المدعي المرضية التي جاء وصفها في قرار المحكمة الشرعية كانت بتاريخ عقد البيع المطلوب بطلانه أم لا ولها في ذلك الاستعانة بالخبرة، لما لذلك من أهمية في الوصول إلى التطبيق القانوني السليم ولما لم تفعل ذلك فيكون حكمها مستوجباً للنقض.

 


 

 مكتب العبادي للمحاماة – محامي شركات في الأردن

يُعد مكتب العبادي للمحاماة من أفضل مكاتب المحاماة في الأردن المتخصصة في قانون الشركات والتضامن التجاري، ويضم فريقاً من المحامين ذوي الخبرة في متابعة مطالبات الضريبة والجمارك والدائنين، إضافة إلى صياغة العقود وتسجيل الشركات وضمان امتثالها القانوني.
للاستشارة القانونية الدقيقة حول تأسيس الشركات ومسؤوليات الشركاء، يمكنكم التواصل مع المكتب عبر موقعه الإلكتروني:
 محامي شركات في الأردن – مكتب العبادي للمحاماة

Section Title

عيوب الإرادة تصرفات فاقد الأهلية

رأي المحامي محمد زهير العبادي

محامٍ ومستشار قانوني – مؤسس مكتب العبادي للمحاماة | خبير في القانون المدني الأردني والالتزامات والعقود

رأي قانوني: إن منظومة الالتزامات في القانون المدني الأردني تمثل العمود الفقري للمعاملات المدنية، وتقوم على مبدأ التوازن بين حرية الإرادة وحماية الطرف الضعيف. وقد أظهر المشرّع الأردني حكمة بالغة في دمج النظرية الشخصية والمادية معًا، بحيث تبقى الإرادة الحرة هي الأساس، دون إغفال البعد الواقعي الذي يفرضه التعامل اليومي بين الناس.

ومن خلال عملي في القضايا المدنية والعقود، أرى أن الالتزام ليس مجرد علاقة مالية بل هو رابطة قانونية ذات بُعد أخلاقي واجتماعي، تُنشئ الثقة في التعامل وتُحقق العدالة في المعاملات. لذلك فإن فهم مصادر الالتزام – من العقد والفعل الضار والنافع وحتى القانون – هو الأساس الذي يقوم عليه كل بناء قانوني سليم.

ويظل الهدف الأسمى من تطبيق هذه المبادئ هو ضمان استقرار المعاملات، وصون الإرادة الحرة، وتحقيق العدالة المدنية في ضو

حكم قضائي أردني حول مخالفة قانون حماية المستهلك والغش في البضاعة

قانون حماية المستهلك

حكم قضائي أردني حول مخالفة قانون حماية المستهلك والغش في البضاعة

 

مقدمة

يُعد هذا القرار الصادر عن محكمة استئناف جنوب عمان من الأحكام الهامة في توضيح العلاقة بين قانون حماية المستهلك وقانون العقوبات الأردني، خصوصًا في الجرائم المتعلقة بالغش في البضاعة والمخالفات التجارية.
ويبرز القرار حدود تطبيق المادتين (7) و(25) من قانون حماية المستهلك رقم 7 لسنة 2017، ومدى انطباق المادة (433) من قانون العقوبات الأردني على الأفعال موضوع الدعوى.

 

 

موضوع القضية

 

تتلخص وقائع القضية في إحالة وزارة الصناعة والتجارة ملف ضبط مخالفة إلى مدعي عام جنوب عمان بحق أحد الأشخاص، على خلفية قيامه بتسليم بضاعة تبين وجود عيب فيها.
جرى اتهامه بجريمتي:

1- الغش في البضاعة وفق المادة (433) من قانون العقوبات.

2- مخالفة أحكام قانون حماية المستهلك استنادًا إلى المادتين (7) و(25) من القانون.

وقد قضت محكمة صلح جزاء جنوب عمان بإعلان عدم مسؤولية المتهم عن الجرمين، فاستأنف النيابة العامة القرار أمام محكمة الاستئناف.

 

 

نصوص المواد القانونية ذات العلاقة

 

المادة (433) من قانون العقوبات الأردني

“كل من غش العاقد عن معرفة سواء في طبيعة البضاعة أو صفاتها الجوهرية أو تركيبها أو الكمية التي تحتويها من العناصر المفيدة أو في نوعها أو مصدرها عندما يكون تعيين النوع والمصدر معتبراً بموجب الاتفاق أو العادات السبب الرئيسي للبيع يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين.”

المادة (7) من قانون حماية المستهلك

تلزم المزود بتقديم السلعة أو الخدمة وفق المواصفات الفنية المعلنة والمتفق عليها، وعدم إخفاء أية عيوب جوهرية قد تؤثر على رضا المستهلك أو سلامته.

المادة (25) من القانون ذاته

تُحدد العقوبات المترتبة على مخالفة أحكام القانون، بما في ذلك الغرامات والعقوبات الجزائية على الأفعال المخالفة لمقتضيات حماية المستهلك.

 

 

التحليل القانوني وأركان الجرم

 

أولا: أركان جرم الغش في البضاعة

 

1- الركن المادي: أن يقع غش أو تدليس في البضاعة من حيث طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو مصدرها.

2- الركن المعنوي: أن يتوافر القصد الجرمي، أي علم الفاعل بالغش وإرادته في إحداثه.

3- العلاقة العقدية: يجب أن تكون العلاقة عقد بيع وليس عقد مقاولة حتى تنطبق المادة (433) من قانون العقوبات.

وقد بينت المحكمة أن العلاقة بين الطرفين كانت عقد مقاولة وفق المادة (780) من القانون المدني، وليس عقد بيع بالمعنى الوارد في المادة (465) ، وبالتالي لا تقوم أركان جرم الغش في البضاعة.

 

 

ثانيا: جرم مخالفة قانون حماية المستهلك

 

تبين من أوراق الدعوى أن الأفعال موضوع المخالفة وقعت قبل تاريخ 2018/12/12، وهو التاريخ الذي شملته أحكام قانون العفو العام رقم (5) لسنة 2019.
وبذلك سقطت دعوى الحق العام لوقوعها ضمن نطاق العفو العام.

 

 

نتيجة الحكم حول قانون حماية المستهلك والغش في البضاعة

 

قررت محكمة استئناف جنوب عمان ما يلي:

1- رد الاستئناف موضوعا فيما يتعلق بجرم الغش في البضاعة، وتأييد الحكم المستأنف.

2- قبول الاستئناف موضوعًا بخصوص جرم مخالفة قانون حماية المستهلك.

3- فسخ القرار المستأنف في هذا الجانب، وإسقاط دعوى الحق العام لوقوعها قبل تاريخ العفو العام رقم (5) لسنة 2019.

4- إعادة الأوراق لمصدرها.

صدر القرار تدقيقًا بتاريخ 2020/1/20.

 

 

أهمية القرار

 

يُعتبر هذا الحكم من السوابق القضائية البارزة التي:

1- تؤكد ضرورة التفرقة بين عقد البيع وعقد المقاولة في تطبيق النصوص الجزائية.

2- تُبرز دور قانون حماية المستهلك في تنظيم العلاقة بين المزود والمستهلك دون تجاوز أحكام العفو العام.

3- توضح حدود المسؤولية الجزائية في قضايا الغش التجاري ومخالفات حماية المستهلك.

 

 

مكتب العبادي للمحاماة

المكتب الرئيسي: مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357 \ الهاتف: 064922183

الموقع الإلكتروني: www.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكتروني: info@alabbadilawfirm.com

قانون حماية المستهلك

Section Title

مصادرة المركبات في قضايا المخدرات

مصادرة المركبات في قضايا المخدرات...

تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية

تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية...

شرط التحكيم في عقد الوكالة التجارية

شرط التحكيم في الوكالة التجارية...

اتعاب محاماة وتقديرها وفقا للعقد

اتعاب المحاماة في الاردن

اتعاب محاماة وتقديرها وفقا للعقد

مقدمة المقالة

تُعد مسألة تقدير أتعاب المحاماة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل في الممارسة العملية، خصوصا عند وجود اتفاقيات مكتوبة بين المحامي وموكله تختلف في تفسيرها أو في مدى شمولها للقضايا التي تولّى المحامي متابعتها.

 

وقد أكدت محكمة التمييز الأردنية الحقوقية في قرارها رقم (9432/2024) على مجموعة من المبادئ القانونية الهامة التي ترسم حدود العلاقة التعاقدية بين المحامي وموكله، وتوضح الأساس الذي ينبغي أن يُعتمد عند تقدير الأتعاب وربطها بموضوع الدعوى.

 

يبرز هذا القرار أهمية تفسير العقود وفق نية الطرفين وغاية التعاقد، وعدم الوقوف عند الألفاظ المجردة، استنادا لأحكام المادة (239) من القانون المدني الأردني، إذ لا يُعتد بالمعنى الحرفي للعقد إذا كان يحتمل التأويل، بل يتوجب على القاضي أن يستظهر الإرادة الحقيقية للطرفين وطبيعة التعامل والعرف الجاري في مهنة المحاماة.

كما تطرّق القرار إلى تمييز دعاوى إزالة الشيوع بوصفها دعاوى كاشفة للحق لا منشئة له، مما يؤثر في طريقة احتساب الأتعاب ويجعلها مرتبطة بحصة الموكل في العقار لا بكامل قيمته.

 

ويمتاز القرار كذلك بتأكيده أن الحجية القضائية لا تمتد إلى قضايا أخرى بين ذات الخصوم ما لم تتحد الموضوعات والطلبات، وأن لمحكمة التمييز بصفتها الجهة القضائية العليا والرقابية سلطة تصحيح أي مسار خاطئ في التفسير لضمان التطبيق السليم للقانون.


ويكتسب هذا الحكم أهميته من كونه يرسي مبادئ دقيقة في تفسير اتفاقيات أتعاب المحاماة، ويوازن بين حق المحامي في الأجر المستحق وجهة العدالة التي تقتضي منع المغالاة أو التوسع غير المبرر في تفسير الاتفاقيات على حساب الموكل.

 

محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 9432/ 2024/هيئة ثلاثية

من المقرر قانوناً وقضاءً أن تفسير وتكييف العقود يخضع لسلطة محكمة الموضوع من خلال تحديد الغاية من التعاقد وما اتجهت إليه نية المتعاقدين وعدم الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ والاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات سنداً لأحكام المادة 239 من القانون المدني بحيث يتدخل القاضي في تفسير العقد إذا كانت عباراته مما تحتمل التأويل، فلا يكفي أن تكون عبارات العقد واضحة بل لا بد أن تكشف بجلاء عن الإرادة الحقيقية للطرفين.

إذا كان هناك غموض في عبارات العقد بحيث تحتمل أكثر من معنى فيجب على القاضي الوقوف على تفسير العبارات الغامضة بالرجوع إلى الغرض الذي من أجله تم إبرام العقد وتبني المعنى الذي ينتج أثراً قانونياً متفقاً مع مقصوده. (تمييز حقوق رقم 4284/ 2023).

اتعاب المحماماة في الاردن

إذا أقام المدعي دعواه استناداً إلى أن المدعى عليه قام بتوكيله بصفته محامٍ أستاذ لتمثيله في العديد من القضايا ومنها دعوى إزالة شيوع المقامة بمواجهة المدعى عليه، وحيث إن هذه الاتفاقية جاءت شاملة لجميع الدعاوى التي يمثل المدعي بها وكيلاً عن المدعى عليه سواء أكان مدعياً أم مدعى عليه، ولارتباط المطالبة بالأتعاب في هذه الدعوى بتمثيل المدعى عليه في دعوى إزالة شيوع، فإن هذه الدعوى لها طبيعة خاصة إذ إنها كاشفة للحق وغايتها كشف حصة كل شريك في العقار، وبالتالي فإن غاية المدعى عليه في دعوى إزالة الشيوع هي إفراز حصته عن باقي شركائه وعليه فالدعوى بالنسبة له مختصة بحصته، مما يوجب ربط اتفاقية أتعاب المحاماة بحصة المدعى عليه وهو التفسير الذي ينسجم مع الغاية من تمثيل المدعي للمدعى عليه في تلك الدعوى، والقول بغير ذلك يتنافى مع المنطق القانوني ولا ينسجم مع طبيعة التوكيل وطبيعة دعوى إزالة الشيوع كون احتساب النسبة المستحقة للمدعي على كامل قيمة العقار قد يؤدي إلى حصول المدعي على كامل قيمة حصة المدعى عليه أو معظمها ولا يُعقل أن يسعى المدعى عليه إلى إفراز حصته ثم فقدان قيمتها لتغطية أتعاب محاميه، وعليه فإن طبائع الأمور وطبيعة التعامل بينهما يوجبان أن تتعلق نسبة هذه الأتعاب بحصة المدعى عليه من العقار وليس عن كامل العقار.

أكبر مكتب محاماة في الاردن

إذا تمسك المدعي في لائحته الجوابية على التمييز بأن اتفاقية أتعاب المحاماة سبق لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية أن فسّرت بنودها في العديد من الأحكام والتي أصبحت قطعية وقررت أن إرادة الطرفين في احتساب الأتعاب قد انصبت إلى احتسابها على كامل قيمة الدعوى مما يتعارض وحجية الأمر المقضي به فهو على فرض ثبوته قول غير سديد، ذلك أن الحجية تكون في الدعوى ذاتها التي صدر فيها الحكم ولا تتعداها إلى دعاوى أخرى.

شركة محاماة في الاردن

لم يسبق لمحكمة التمييز أن فسّرت بنود الاتفاقية في أي دعوى أخرى بين الخصوم ذاتهم، كما أنها بصفتها رأس الهرم القضائي والجهة الرقابية العليا الحارسة على حسن تطبيق القانون ومراقبة مدى اتفاق القرارات الصادرة عن محاكم الموضوع مع أحكام القانون وعدم خروجها عنه يتحتم عليها التدخل في تصحيح أي مسار خاطئ لأي دعوى لعدم تكريس وضع قانوني خاطئ وعدم تحصين أي قرار مخالف لأحكام القانون، وبالتالي فإن صدور أحكام أخرى عن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية حول تفسير الاتفاقية لا يقيّد محكمة التمييز في التفسير القانوني السليم لبنودها.

 

يستفاد من المادة 167/ 2 من قانون أصول المحاكمات المدنية فقد نصت على أنه:

إذا كان في العقد شرط بشأن الفائدة يحكم بما قضى به الشرط، وإن لم يكن هناك شرط بشأنها فتحسب من تاريخ الإخطار العدلي، وإلا فمن تاريخ المطالبة بها في لائحة الدعوى أو بالادعاء الحادث بعد تقديم اللائحة المذكورة، وإن شرط احتساب الفائدة القانونية من تاريخ الإنذار العدلي يكون في حالة اشتراط القانون توافره للحكم بالدعوى.

كم اتعاب المحاماة في الاردن

لم يشترط القانون للحكم بأتعاب محاماة مستحقة ضرورة توجيه إنذار, وعليه تكون الفائدة المتوجب الحكم بها في هذه الدعوى من تاريخ المطالبة بالاتعاب (تمييز حقوق أردنية رقم  186/ 2002).

إذا كانت وكالة المميز ضده عن موضوع قضية إزالة الشيوع مدفوع عنها رسم الإبراز بتاريخ 20-4-2016 وهو تاريخ سابق لتاريخ اتفاقية أتعاب المحاماة، فإن اتفاقية 19-11-2016 لم تكن أصلاً قد أبصرت النور ولم يكن لها أي وجود قانوني مما يهدم الأساس الذي بنى عليه المميز ضده دعواه، مما يستوجب رد دعواه.

اتعاب المحاماة في الاردن

إذا سبق سبق للمدعى عليه وأن تعاقد مع المدعي بصفته محامياً بموجب اتفاقية توكيل مؤرخة في 19-11-2015 وتم تجديد هذه الاتفاقية بموجب اتفاقية التوكيل المؤرخة في 19-11-2016 التي تضمنت الإشارة إلى اتفاقية أتعاب المحاماة السابقة ونصت على أنها تعتبر تجديداً لها وجزءاً لا يتجزأ منها وتقرأ معها كوحدة واحدة، حيث تضمنت الاتفاقية الأخيرة بأن المدعي يستمر في تمثيل المدعى عليه في القضايا المنظورة والتي تم بدء العمل عليها وغيرها من القضايا الأخرى، وحيث إن دعوى إزالة الشيوع المطالب ببدل أتعاب عنها أقيمت في ظل سريان الاتفاقية الأولى وبقيت منظورة أثناء تجديد تلك الاتفاقية، فإن القضايا المنظورة تكون مشمولة باتفاقية أتعاب المحاماة الأخيرة.

 

مكتب العبادي للمحاماة

المكتب الرئيسي: مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357 \ الهاتف: 064922183

الموقع الإلكتروني: www.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكتروني: info@alabbadilawfirm.com

اتعاب المحاماة في الاردن

الأسئلة الشائعة حول أتعاب المحاماة وتقديرها وفقاً للعقد

ما هو الأساس القانوني لتفسير اتفاقيات أتعاب المحاماة في القانون الأردني؟

يستند تفسير اتفاقيات أتعاب المحاماة إلى أحكام المادة (239) من القانون المدني الأردني، التي تقضي بضرورة الوقوف على نية المتعاقدين والغرض من التعاقد، وعدم الاكتفاء بالمعنى الحرفي لعبارات العقد. ويُفترض أن تكون العلاقة بين المحامي وموكله قائمة على الأمانة والثقة والعرف المهني الجاري.

هل يجوز احتساب أتعاب المحامي في دعوى إزالة الشيوع على كامل قيمة العقار؟

لا، أكدت محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم 9432/2024 أن أتعاب المحامي في دعوى إزالة الشيوع تُحتسب على حصة الموكل فقط، لأن هذه الدعوى كاشفة للحق وغايتها إفراز الحصة، وليس نقل الملكية أو بيع كامل العقار.

هل تلتزم المحاكم بالأحكام السابقة التي فسّرت اتفاقية الأتعاب بين نفس الأطراف؟

لا، قررت محكمة التمييز أن الحجية القضائية لا تمتد إلى دعاوى أخرى ما لم تتحد في الموضوع والسبب والأطراف، وبالتالي فإن تفسير الاتفاقية في قضية سابقة لا يقيّد المحكمة في قضايا جديدة تتعلق بنفس الأطراف ولكن بموضوع مختلف.

هل يشترط توجيه إنذار عدلي للمطالبة بأتعاب المحاماة؟

لا، لم يشترط القانون توجيه إنذار عدلي قبل المطالبة بالأتعاب. وبناءً على اجتهاد التمييز رقم 186/2002، فإن الفائدة القانونية تُحتسب من تاريخ المطالبة القضائية بالأتعاب وليس من تاريخ الإنذار العدلي.

ما أثر وجود اتفاقيتين متعاقبتين بين المحامي والموكل على احتساب الأتعاب؟

إذا جرى تجديد الاتفاقية أو نصّت الاتفاقية الجديدة على أنها امتداد للسابقة وتُقرأ معها كوحدة واحدة، فإن القضايا المنظورة سابقًا تبقى مشمولة بالاتفاقية الجديدة، ما لم يرد نص صريح بخلاف ذلك.

ما المبدأ العام الذي رسّخه هذا القرار؟

أكّد القرار على أن أتعاب المحاماة تُفسّر وفق الغاية الحقيقية من التمثيل القانوني لا وفق ظاهر النص، وأن القاضي يجب أن يوازن بين حق المحامي المشروع في الأجر وحق الموكل في عدم تحميله أعباء غير منطقية أو غير متناسبة مع طبيعة الدعوى ونتيجتها.


المصدر: قرار محكمة التمييز الأردنية الحقوقية رقم 9432/2024 – إعداد مكتب العبادي للمحاماة.

فسخ العقد بالإرادة المنفردة

محامي فسخ عقد

فسخ العقد بإرادة منفردة والدفع بعدم التنفيذ والخبرة لغايات التقدير لا الإثبات:

[محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 1305/ 2024/هيئة خماسية/منشورات عدالة مدنية]

من المقرر فقهاً وقضاءً أن تكييف الدعوى وإعطائها وصفها القانوني الصحيح يعود لمحكمة الموضوع في ضوء بسط ادعاء المدعي وتقديم البينات القانونية ودفوع المدعى عليه.

تقوم المحكمة بعد الإحاطة بالدعوى وفهم وقائعها وأسانيدها بإنزال حكم القانون عليها وإن هذه السلطة مقيدة في حدود وقائع وطلبات وسبب الدعوى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في هذه المسألة الموضوعية.

طالما أن النتيجة التي توصلت اليها مستخلصة استخلاصاً سائغاً ومقبولاً.

إذا تعاقدت الجهة المدعية مع المدعى عليها على إقامة فعالية منطاد هيليوم في المنطقة والجزء المخصص للمدعى عليها وأن المدعى عليها قد سلمت المدعية موقع العمل لغايات التنفيذ

واشترطت على الجهة المدعية الحصول على جميع الموافقات اللازمة من جميع الجهات الرسمية قبل موعد الافتتاح

وأن المدعية قامت بالحصول على جميع الموافقات اللازمة من جميع الجهات الرسمية

وإلا أن الجهة المدعى عليها وقبل بدء الفعالية بيومين قد أحجمت عن المضي قدماً في تنفيذ هذه الفعالية كونها تعتبر خطرة

ولكون المدعية قد اخفقت في تحقيق متطلبات السلامة العامة التي اشترطتها المدعى عليها

وأن هذا الإنهاء للعقد كان من قبل الجهة المدعى عليها دون سابق انذار وبإرادتها المنفردة.

إذا كان سبب انهاء العقد عدم قيام المدعية بتحقيق متطلبات السلامة العامة التي اشترطتها المدعى عليها

وحيث إن الجهة المدعى عليها قد أقرت بلائحتها الجوابية بالإحجام عن التعاقد وإنهاء العقد مع الجهة المدعية بإرادتها المنفردة

وحيث إن الجهة المدعية تطالب بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء إنهاء العقد بإرادة المدعى عليها المنفردة

ولم يكن هذا الإنهاء لا بالتراضي ولا بالتقاضي ولا بمقتضى القانون مما يستوجب تعويض المدعية عما لحق بها من ضرر.

إذا كان الأصل هو تنفيذ العقود فور انعقادها ولو جبراً على المدين غير أنه استثناءً يجوز لكل عاقد في العقود الملزمة للجانبين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه حتى يقوم العاقد الاخر بتنفيذ

ما التزم به وهو ما يسمى بالدفع بعدم التنفيذ وهو وسيلة يستخدمها العاقد لحمل العاقد الاخر على الوفاء بالتزامه تجاهه في العقود التبادلية دون اللجوء إلى حل الرابطة العقدية

فهو امتناع مؤقت ومشروع عن الوفاء بالالتزام فلا يعد العاقد المتمسك بهذا الدفع مسؤولاً عن التأخير لإن امتناعه يكون مشروعاً.

يشترط لإمكانية التمسك بدفع عدم تنفيذ العاقد الآخر التزامه العقدي، أن يكون العقد ملزماً للجانبين.

وأن يكون الالتزام الذي يدفع بعدم تنفيذه مستحق الأداء.

وأن لا يتعسف من يتمسك بالدفع بعدم التنفيذ في استعماله.

وألا يكون من يتمسك بعدم التنفيذ ملزماً بتنفيذ التزامه قبل العاقد الآخر، وإخلال العاقد الآخر بالتزامه المتقابل.

إذا توصلت محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه إلى إلزام المدعى عليها بقيمة التعويض

على اعتبار أن ما صدر منها بمثابة فسخ للعقد بالإرادة المنفردة دون أن تبحث فيما أثارته المدعى عليها من أن سبب عدم السماح للمدعية

بالمضي قدماً في تنفيذ الفعالية هو أن المدعية لم تلتزم بشروط السلامة العامة المطلوبة منها وفقاً لما هو متفق عليه ووفقاً لمتطلبات الجهات الرسمية ودون مراعاة أحكام قانون الطيران المدني

على الرغم من أنها قامت باعتماد تقرير الخبرة الذي يشير إلى أن المدعية لم تلتزم بشروط السلامة العامة في تنفيذ المشروع

الأمر الذي كان يتوجب عليها وقبل إصدار قرارها الطعين أن تبحث في الدفع المثار من قبل المدعى عليها وفيما إذا كان هذا الدفع يشكل في مضمونه دفعاً بعدم التنفيذ

نتيجة عدم التزام المدعية في تنفيذ التزاماتها ولما لم تفعل فيكون قرارها سابقاً لأوانه.

إذا لم يتم الكشف المستعجل تحت إشراف المحكمة فلا يجوز الركون عليه ولا يصلح كبينة يعتد بها للحكم

ولما كان الخبراء قد استندوا إلى هذا الكشف في تقرير الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى لتقدير الضرر الذي لحق بالمدعية

والذي قامت محكمة الاستئناف باعتماده الأمر الذي يترتب عليه أن تقرير الخبرة لا يمكن الاستناد إليه لبناء الحكم القضائي

إلا أن هذا الأمر لا يمنع محكمة الاستئناف وفي حدود صلاحياتها وسلطتها التقديرية الاستناد إلى الأوصاف الواردة في تقرير الكشف المستعجل بدعوة الخبير وسماعه كشاهد

بحيث يكون ما يرد بتلك الشهادة حول معالم الشيء والأوصاف الواردة في تقرير الكشف المستعجل بينة من البينات التي تخضع بالنتيجة لتقدير المحكمة

الأمر الذي كان معه على محكمة الاستئناف إجراء خبرة فنية جديدة يتحقق معها الغاية من إجراء الخبرة على أن يلتزم الخبراء بنطاق التعويض في المسؤولية العقدية وهو الضرر الواقع فعلاً

وأن يستند الخبراء في تقرير الخبرة عند تقدير الضرر المادي إلى البينات المبرزة في الدعوى ذلك أن الخبرة الفنية هي وسيلة لتقدير التعويض لا لإثبات الضرر

ولما لم تفعل فيكون قرارها سابقاً لأونه ومستوجباً للنقض.

 

الدفع بعدم التنفيذ، الخبرة للتقدير لا للإثبات، وفسخ العقد بالإرادة المنفردة:

قراءة في قرار محكمة التمييز الأردنية رقم 1305/2024

مقدمة

تناولت محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم 1305 لسنة 2024 قضايا محورية في العقود التبادلية، أبرزها:

حدود سلطة القاضي في تكييف الدعوى.

الدفع بعدم التنفيذ كوسيلة مشروعة.

الفسخ بالإرادة المنفردة.

دور الخبرة الفنية في تقدير الضرر.

ويُعد هذا القرار مهمًا لأصحاب الأعمال والمتعاقدين، خاصة في المشاريع التي تستلزم التزامات متبادلة وظروف تنظيمية خاصة.

أولا: سلطة المحكمة في تكييف الدعوى

أكدت المحكمة أن تكييف الدعوى وإعطائها الوصف القانوني الصحيح يعود إلى محكمة الموضوع، التي تملك سلطة فهم الوقائع وإنزال حكم القانون عليها، دون تدخل من محكمة التمييز ما دامت النتيجة مستندة إلى استخلاص مقبول.

ثانيا: فسخ العقد بالإرادة المنفردة

القضية محل الطعن تتعلق باتفاق لتنظيم فعالية “منطاد هيليوم”. المدعى عليها أنهت العقد قبل الفعالية بيومين، مبررة ذلك بعدم تحقق شروط السلامة العامة.

محكمة التمييز أوضحت أن فسخ العقد لا يتم بالإرادة المنفردة إلا وفق شروط معينة.

إذا أنهى أحد الأطراف العقد بشكل منفرد ودون مبرر مشروع، فإنه يكون مسؤولًا عن تعويض الطرف الآخر عن الأضرار الناجمة.

ثالثا: الدفع بعدم التنفيذ

أوضحت المحكمة أن الدفع بعدم التنفيذ هو وسيلة قانونية مشروعة ومؤقتة تمكن أحد أطراف العقد الملزم للجانبين من الامتناع عن تنفيذ التزامه حتى ينفذ الطرف الآخر التزاماته.

لكن بشروط:

1- أن يكون العقد ملزمًا للجانبين.

2- أن يكون الالتزام المقابل مستحق الأداء.

3- أن لا يكون هناك تعسف في استعمال هذا الدفع.

4- أن لا يكون المدعي ملزمًا بالتنفيذ قبل الطرف الآخر.

في هذه القضية، كان على محكمة الاستئناف أن تبحث في مدى مشروعية الدفع المثار من المدعى عليها، أي ما إذا كان امتناعها يدخل في نطاق الدفع بعدم التنفيذ بسبب إخلال الطرف الآخر بمتطلبات السلامة. إغفال ذلك جعل قرارها سابقًا لأوانه.

رابعا: الخبرة للتقدير لا للإثبات

بيّنت المحكمة أن الخبرة الفنية:

– وسيلة لتقدير مقدار الضرر.

– لكنها ليست وسيلة لإثبات وجود الضرر من الأساس.

كما شددت أن تقارير “الكشف المستعجل” لا تصلح كبينة حاسمة للحكم، إلا إذا تم استدعاء الخبير وسماعه كشاهد. وكان على محكمة الاستئناف إجراء خبرة جديدة للتحقق من الضرر الفعلي ضمن نطاق المسؤولية العقدية.

النتيجة

نقضت محكمة التمييز الحكم المطعون فيه لأن محكمة الاستئناف:

– لم تبحث الدفع بعدم التنفيذ بجدية.

– اعتمدت على خبرة غير كافية وغير صالحة كدليل لإثبات الضرر.

خلاصة القرار

الفسخ بالإرادة المنفردة يوجب التعويض إذا لم يكن مشروعًا.

الدفع بعدم التنفيذ وسيلة مشروعة لحماية المتعاقد، بشروط محددة.

الخبرة الفنية تستعمل لتقدير التعويض لا لإثبات وقوع الضرر.

على محكمة الموضوع التحقق من التزامات الطرفين بدقة قبل الحكم.

مكتب العبادي للمحاماة

تواصل معنا من خلال رقم هاتف مكتب العبادي للمحاماة:

0798333357 / 0799999604 / 064922183.

يمكنكم زيارة مكاتبنا في:

الأردن ، عمان ، العبدلي ، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق رقم 4، مكتب رقم 4.

محامي فسخ عقد