10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

السلوك الجرمي للمحتال / صور الوسائل الإحتيالية / إتخاذ إسم كاذب أو صفة غير صحيحة

السلوك الجرمي (لجريمة الإحتيال): وله ثلاث صور حصراً وهي الوسائل الاحتيالية أو التصرف في مال منقول أو غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة التصرف به. أو اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة.

وفي الشكوى الماثلة ما يعنينا هو الصورة الثالثة وفقاً لواقعة هذه الشكوى؛ أي اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، وما يميز هذه الصورة والصورة الثانية عن الأولى في أن الكذب المجرد فيها يكفي لقيام الاحتيال؛ إذ اكتفى المشرع بالكذب ولم يتطلب بجانبه سلوكا يدعمه، وسيان لدى المشرع سواء أكان الكذب شفويا أم مكتوباً، ومفهوم الاسم الكاذب هو كل اسم غير الاسم الحقيقي للمشتكى عليه وسواء أكان الاسم الكاذب يعود لشخص له وجود حقيقي أو كان خيالياً وسواء اختلف الاسم الكاذب مع أحد جزئيات الاسم الحقيقي أو اختلف معه كله، أما حالة تطابق الاسم الحقيقي مع الكاذب ووقع المجني عليه في غلط في شخص المشتكى عليه لا تقوم به هذه الصورة. أما الصفة الكاذبة فهي الكذب في خصيصة تحدد معالم الشخصية ولا يتسع مفهوم هذه الصورة لكافة الصور وإنما يحدّه قيدان: فيجب أن تكون الصفة تتصل بالثقة المالية التي ترتبط بالشخصية، ويجب أن تكون صفة جرى العرف بشأنها على التسليم بها دون المطالبة بتقديم دليل يثبت صحة تلك الصفة، وعلى ذلك فإن الصفات التي تتعلق بالمركز العائلي المرتبط بالجانب المالي وكذلك تلك التي ترتبط بالمهنة وتوحي بضرورة منح المشتكى عليه الثقة يقوم بها هذا العنصر في جرم الاحتيال وكذلك تقوم هذه الصورة في حال وجود الصفة حقاً في المشتكى عليه إلا أنه يضفي عليها طابع المبالغة أو أنه كان يتمتع بتلك الصفة إلا أنها زالت عنه وقت الادعاء. (انظر لطفاً د. محمود نجيب حسني، جرائم الاعتداء على الأموال (1-2)، منشورات دار الحلبي الحقوقية، 2010، 352 وما بعدها).

الشيك أداة وفاء / الحماية الجزائية للشيك / البيانات الإلزامية للشيك / تقادم الشيك

قضت محكمة التميز الموقره بهيئتها العامة ما يلي :

“نجد ان المشرع اعتبر ان الشيك اداة وفاء، شأنه في ذلك شان النقود، وهو بحكم هذه النقود، يقوم بوظائف عديدة في المعاملات التجارية والمدنية، من شأنها تسهيل التعامل بين الافراد والمؤسسات، ويساعد على سهولة الحركة في المعاملات التجارية والاقتصادية، ولكي يؤدي الشيك هذه الوظيفة ولكي يستعمل ويتداول تحقيقا للغايات التي استهدفها المشرع، وليكون محل ثقة المتعاملين به فانه اسبغ عليه حماية جزائية عقابية بالنص على عقوبات محددة، على كل من يسئ التعامل به، او يستعمله لغير الغايات، او بغير الطرق التي حددها وارادها المشرع، ومن مظاهر هذه الحماية، ما نصت عليه المادة 421 من قانون العقوبات، والمواد من 275-279 من قانون التجارة. وبالرجوع الى المادة 228 من قانون التجارة نجد أنها قد ذكرت البينات الالزامية المتوجب أن يشتمل عليها الشيك، ومن بينها التاريخ.كما نصت المادة 229 من ذات القانون، على ان السند الخالي من تلك البينات، ومن بينها التاريخ لا يعتبر شيك، وقد عاقبت المادة 275 من نفس القانون بالغرامة كل من اثبت في الشيك تاريخاً غير صحيح. كما جاء في المادة 245/1 من ذات القانون على ان الشيك يكون واجب الوفاء، لدى الاطلاع عليه، وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كان لم يكن، وأن الشيك المقدم للوفاء قبل اليوم المعين فيه كتاريخ لإصداره واجب الوفاء يوم تقديمه.

مما تقدم نجد ان ميعاد التقادم ينتهي بتاريخ رفع الشكوى، ورفع الشكوى مرادفٌ لمباشرتها ويعني اتخاذ كافة الأعمال اللازمة للوصول إلى الحكم بالعقوبة على مرتكب الجريمة، فكل طلب أو عمل من النيابة العامة يرمي إلى هذا الغرض يُعد مباشرة للدعوى العمومية، كأعمال التحقيق التي تتخذها النيابة العامة في حال توليها التحقيق في نفسها أو تقديم الشكوى إلى قاضي الحكم في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك (انظر لطفاً جندي عبد الملك، الموسوعة الجنائية، الجزء الثالث، منشورات الحلبي الحقوقية، 2010، ص478-479).

وباستعراض محكمتنا لكافة أوراق هذه الدعوى تجد أن تحريك دعوى الحق العام (مباشرتها) كان بتاريخ (1/3/2020)وأن الثابت من خلال البينات ان تاريخ تحرير الشيك موضوع الدعوى كان بتاريخ 30/8/2019 اي ان الشكوى مقامه ضمن المده القانونيه ولم تسقط بالتقادم كما ان الشيك موضوع القضيه عرض على البنك المسحوب عليه بتاريخ 20/2/2020 اي خلال الستة اشهر المحدده بموجب الماده 421/5 من قانون العقوبات وبالتالي فان هذا السبب غير وارد على الحكم المستانف ويكون مستوجب الرد تبعا لذلك .

أركان وعناصر جريمة الإحتيال / جرم الإحتيال

وفي القانون أركان وعناصر جرم الإحتيال :

نصت الماده (417) من قانون العقوبات على :

1- كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا او غير منقول او اسنادا تتضمن تعهدا او ابراء فاستولى عليها احتيالا .

أ – باستعمال طرق احتيالية من شانها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب او حادث او امر لا حقيقة له او احداث الامل عند المجني عليه بحصول ربح وهمي او بتسديد المبلغ الذي اخذ بطريق الاحتيال او الايهام بوجود سند دين غير صحيح او سند مخالصة مزور .

ب- بالتصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة للتصرف به .

ج- باتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .

عوقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات و بالغرامة من مائتي دينار الى خمسمائة دينار .

2-أ- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين إذا ارتكب الفعل بحجة تأمين وظيفة أو عمل في ادارة عامة .

ب- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات اذا كان مرتكب الجريمة ممن يتولون اصدار الاسهم أو السندات او اي اوراق مالية اخرى متعلقة بشركة او مشروع او مؤسسة تجارية او صناعية.

3- تقضي المحكمة بضعف العقوبة في حال تعدد المجني عليهم أو اذا استغلت الاعاقة الجسدية او النفسية او الذهنية للمجني عليه لارتكاب أي من الجنح المنصوص عليها في هذه المادة .

4- يطبق العقاب نفسه على الشروع في ارتكاب اي من الجنح المنصوص عليها في هذه المادة .

وباستقراء النص أعلاه نجد ان اركان وعناصر جرم الاحتيال هي :

الركن المادي: وقوامه فعل الخداع الذي يرتكبه المدعى عليه والنتيجة الجرمية التي تترتب عليه ويتطلب بعد ذلك موضوعاً ينصب عليه ذلك الفعل وتتعلق به الحقوق التي ينالها الاحتيال بالاعتداء.

ويعني ذلك أن هذا الركن يضم عناصر ثلاثة وهي: –

1-السلوك الجرمي: وله ثلاث صور حصراً وهي الوسائل الاحتيالية أو التصرف في مال منقول أو غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة التصرف به. أو اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة.

2-النتيجة الجرمية (تسليم المال): وفي تعبير موجز نستطيع القول ان هذه النتيجة هي (التسليم) الصادر من المجني عليه إلى المحتال تحت تأثير الغلط الذي أوقعه فيه، ولا يجوز النظر الى التسليم على أنه (واقعة مادية) تتمثل في مناولة مادية ترد على شيء ينقله المجني عليه من سيطرته إلى حوزة المحتال

ثانيا-صلة السببية: تربط صلة السببية في الاحتيال بين فعل الخداع وتسليم المال، ويتوسط بين ذلك الفعل وهذه النتيجة حلقة اتصال تجمع بينهما، وهذه الحلقة هي الغلط الذي يترتب على فعل الخداع وينبغي ان يتم التسليم تحت تأثيره. ويعني ذلك أن صلة السببية بين الفعل والنتيجة تضم جزأين مرتبطين مع ذلك فيما بينهما، صلة السببية بين فعل الخداع والغلط، وصلة السببية بين الغلط والتسليم. أي بمعنى (ويجب لكي ان تتوفر جريمة الاحتيال اتتكون علاقة سببية بين وسائل الاحتيال وبين تسليم الشيك أي أن يكون التسليم نتيجة طبيعية وأكيدة لعمل المدعى عليه).

ثانياً : الركن المعنوي : المتمثل بقيام الجاني بهذه الأفعال عن علم وإرادة كاملة لارتكاب هذه الأفعال؛ وذلك بالإضافة إلى القصد الخاص المُتمثل بنية التملك.

كما تجد محكمتنا انه يستفاد من نص المادة (417) من قانون العقوبات ان جريمة الاحتيال تقع باحدى الطرق التالية :

أ . باستعمال طرق احتيالية .

ب. تصرف الجاني في مال منقول او غير منقول وهو يعلم ان ليس له صفة التصرف فيه .

ج. اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .

* كما نجد ان من المتفق عليه فقها وقضاء انه يشترط لقيام الطرق الاحتيالية تحقق ما يلي :

1- ان يدعم الجاني ادعاءاته او اكاذيبه باشياء خارجية تساعد على الباسها ثوب الصدق وتؤدي الى ادخال الغفلة على المجني عليه وحمله على تسليم ماله أي ان ياتي الفاعل فعلا ايجابيا اما لو اتخذ موقفا سلبيا بان ترك الغير يعتقد في صفة ليست له واستطاع الحصول بذلك على مبلغ من المال فلا يتوافر ركن الجريمة ويكون من سلم المال قد فرط في حق نفسه .

2- ان ياتي الجاني ادعاءاته وافعاله وهو عالم انها كاذبة مضللة وان تنصرف نيته الى الاستيلاء على المال .

3- ان تكون هناك علاقة سببية بين طرق الاحتيال التي لجا اليها الجاني وبين الاستيلاء على المال أي ان يكون الاستيلاء على مال المجني عليه تم بطريق الاحتيال الذي سلكه الجاني والايهام الذي ولده في نفسه حسب اجتهاد محكمة التمييز الاردنية بصفتها الجزائية رقم 637/2001 (هيئة خماسية) تاريخ 22/7/2001.

كما أن المادة (76) من قانون العقوبات نصت على : ((اذا ارتكب عدة اشخاص متحدين جناية او جنحة ، او كانت الجناية او الجنحة تتكون من عدة افعال فاتى كل واحد منهم فعلا او اكثر من الافعال المكونة لها وذلك بقصد حصول تلك الجناية او الجنحة اعتبروا جميعهم شركاء فيها وعوقب كل واحد منهم بالعقوبة المعينة لها في القانون ، كما لو كان فاعلا مستقلا لها)) .

وبتطبيق القانون على الوقائع نجد وكما تم الاشاره اليه ان قوام جرم الاحتيال هو تشويه للحقيقة في شأن واقعة يترتب عليها وقوع المجني عليه في الغلط حيث أن جوهر الخداع هو الكذب والتسليم – كعمل قانوني – و إتجاه إرادة المجني عليه أن يمكن المحتال من السيطرة على المال سواء تمت هذه السيطرة على الفور أم كان المجرى العادي للأمور يتحقق بعد وقت يسير، وتوفر العلاقة السببية بين فعل الخداع وتسليم المال ، وأنه لولا فعل الخداع ما كان المجني عليه ليقع في الغلط .

وفي الشكوى الماثلة ما يعنينا هو الصورة (الثانيه) وفقاً لواقعة هذه الشكوى اي تصرف الجاني في مال منقول او غير منقول وهو يعلم ان ليس له صفة التصرف فيه وما يميز هذه الصورة والصورة الثالثه عن الأولى في أن الكذب المجرد فيها يكفي لقيام الاحتيال؛ إذ اكتفى المشرع بالكذب ولم يتطلب بجانبه سلوكا يدعمه، وسيان لدى المشرع سواء أكان الكذب شفويا أم مكتوباً (انظر لطفاً د. محمود نجيب حسني، جرائم الاعتداء على الأموال (1-2)، منشورات دار الحلبي الحقوقية، 2010، 352 وما بعدها).

أركان جريمة الإيذاء والتهديد

أركان جريمة الإيذاء والتهديد

أركان جريمة الإيذاء والتهديد

بعد التدقيق والمداولة تجد محكمتنا ان وقائع القضية تتلخص انه وفي الشهر الثاني من عام 2023 قامت المشتكى عليها بالاعتداء على ابن المشتكي الحدث م.م بالضرب حيث قامت بعضه وخمشه وكان ذلك في الشارع المقابل لمنزل المشتكي.

وعندما حاول المشتكي تخليص ابنه الحدث م.م من المشتكى عليها قامت الأخيرة بتهديد المشتكي بالقول:

(رح اشتكي عليك و اخليك تزوره بالسجن ورح أتهمك إنك تهجمت علي إذا بتقرب).

حيث تأثر المشتكي من تهديد المشتكى عليها و تقدم بالشكوى وجرت الملاحقة.

هذه الوقائع ثابتة للمحكمة من خلال:

ملف القضية الصلحية الجزائية رقم 2023/1463 المبرز ن/1 بكامل محتوياته.

في القانون، تنص المادة (351) من قانون العقوبات أنه:

(إذا لم يتضمن التهديد بإحدى الجنايات المذكورة أعلاه أمراً أو تضمن أمراً إلا أنه حصل مشافهةً دون واسطة شخص آخر بناءً على شكوى المتضرر عوقب بالحبس من شهر إلى سنتين).

كما نصت المادة (334) من قانون العقوبات على:

1. اذا لم ينجم عن الافعال المبينة في المادة السابقة اي مرض او تعطيل عن العمل او نجم عنها مرض او تعطيل ولكن مدته لم تزد على العشرين يوما عوقب الفاعل بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بغرامة لا تزيد على مائة دينار او بكلتا هاتين العقوبتين.

2. اذا لم ينجم عن الافعال المبينة في المادة السابقة مرض او تعطيل عن العمل تزيد مدته على عشرة ايام، فلا يجوز تعقب الدعوى بدون شكوى المتضرر كتابة او شفهيا وفي هذه الحالة يحق للشاكي ان يتنازل عن شكواه الى ان يكتسب الحكم الدرجة القطعية، وعندئذ تسقط دعوى الحق العام.

وبتطبيق القانوني على وقائع الدعوى وباستعراض المحكمة لأركان وعناصر جرم الايذاء تجدها على النحو التالي:

1- الركن القانوني:

وهو السند الشرعي لاعتبار فعل ما جريمة وتحديد الجزاء المترتب عليه ويتكون من ثلاثة عناصر هي؛ وجود نص في القانون على تجريم الفعل ووجود نص يقرر عقوبة او تدابير احترازية للفعل المجرم وعدم خضوع الفعل لسبب من اسباب التبرير التي نص عليها القانون وفي معرض هذه القضية فان الركن القانوني يتمثل بنص المادة (334) من قانون العقوبات.

محل الاعتداء: وهو الحق في سلامة الجسد، ويقوم هذا الحق على ثلاثة عناصر:

العنصر الاول: السير الطبيعي لوظائف الحياة في الجسم، حيث ان لكل انسان الحق في صيانة جسده من أي اعتداء وان يحتفظ بالقدر المتوفر لديه من الصحة اي مصلحته في الا يهبط مستواه الصحي.

العنصر الثاني: التكامل الجسدي أي مصلحة الجسم في ان يحتفظ بمادته في كل جزئياتها وهذا احدى عناصر الحق في سلامة جسد الانسان وان كل اعتداء أو فعل من شانه الانتقاص من مادة الجسم يعد اعتداء على سلامته.

العنصر الثالث: التحرر من الالام البدنية، ويقصد بذلك ان الانسان صاحب الحق في صيانة وسلامة جسده وانه يتلقى شعوراً معيناً حينما يتخذ جسمه وضعاً أو صورة معينة ويعترف القانون بمصلحته في أن يظل محتفظاً بهذا الشعور، وبقدر من الارتياح المعتاد وتطبيقاً لذلك فإن كل اعتداء يؤدي الى احداث الالام بجسد المجني عليه يعد مساساً بالحق في سلامة الجسد.

2. الركن الثاني:

الركن المادي: ويقوم هذا الركن على ثلاثة عناصر وهي على النحو التالي:

العنصر الاول: الفعل الذي يرتكبه الجاني ويشكل الاعتداء على سلامه جسد المجني عليه، ويتمثل باتيان افعال الضرب او الجرح او الايذاء ويقصد بالضرب الضغط على انسجة المجني عليه وفي حال اسفر هذا الضغط عن تمزيق في انسجة الجسد او قطع لها سمي جرحا اما الايذاء فهو كل مساس بجسد المجني عليه دون ضرب او جرح اي دون ضغط على انسجته او تمزيق لها كالبصق على الوجه والرش بالماء ونثر الرمال او التراب عليه وقص الشعر وقضم الاظافر وتسليط الاشعة الضارة لاجهزة الجسم واطلاق الاضاءة المبهرة امام العينين ليلا او اطلاق الضوضاء الصوتية قرب الاذن لايذائها ومعيار التفرقة بين الضرب والايذاء تبعا لجسامة التعدي وهي مسالة موضوعية يرجع في تقديرها الى قاضي الموضوع (انظر لطفا قانون العقوبات الخاص – محمد زكي ابو عامر وسليمان عبدالمنعم –منشورات الحلبي الحقوقية 2004 الصفحات من 351- 354).

العنصر الثاني: النتيجة المترتبة على هذا الاعتداء الذي اصاب جسد المجني عليه بالالام والمعاناه.

العنصر الثالث: رابطة السببية ما بين الفعل والنتيجة، أي أن تكون رابطة السببية موجودة بين فعل الجاني وبين الذي اصيب به المجني عليه.

3. الركن الثالث:

القصد الجرمي: ويتوافر هذا القصد في هذا الجرم اذا ارتكب الجاني الفعل المكون للجريمه عن ارادة وعلم بان هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسد الانسان، أي أن تتجه إرادة الجاني الى المساس بسلامة وصحة جسدها المجني عليه وان يكون قد توقع النتيجة التي تترتب على فعله وتتجه ارادته مع ذلك لتحقيقها.

وحيث نجد الأفعال التي قامت بها المشتكى عليها والمتمثلة بقيامها بالاعتداء بالضرب على الحدث م.م وعضه وخمشه مما أدى لاصابته واحتصاله على تقرير طبي بمدة تعطيل أسبوع، ومن ثم قيامها بتهديد المشتكي بقولها له (راح اشتكي عليك واخليك تزود بالسجن ورح اتهمك انك تهجمت علي اذا بتقرب…) مما أدى لشعوره بالخوف نتيجة ذلك، مما يعني تحقق كافة اركان وعناصر الجرائم المسندة للمشتكى عليها، وحيث ان محكمة الدرجة الاولى توصلت لإدانة المشتكى عليها بالجرمين المسندين اليها، ولذات النتيجة التي توصلنا لها وطبقت احكام القانون تطبيقا سليما على وقائع الدعوى مما يتوجب ادانتها بهذين الجرمين.

مكتب العبادي للمحاماة

الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

التواصل معنا يكون من خلال الرقم: (0798333357).

أركان جريمة الإيذاء والتهديد

جريمة السرقة / جريمة السرقة في حدود المادة 399 عقوبات / أركان جريمة السرقة

وفي القانون

فقد نصت المادة 399 من قانون العقوبات على ان:ـ

1. السرقة هي أخذ مال الغير المنقول دون رضاه.

2. وتعني عبارة (اخذ المال) إزالة تصرف المالك فيه برفعه من مكانه ونقله وإذا كان متصلا بغير منقول فبفصله عنه فصلاً تاما ونقله.

3. وتشمل لفظة (مال) القوى المحرزة .

وقد استقر الفقه والقضاء على ان اركان جريمة السرقة هي :ـ

أولا:الركن المادي

والذي يتألف من فعل أخذ مال الغير المنقول دون رضاه. وبتحليل هذا الركن تجد المحكمة

بأنه يقوم على عنصرين هما:

1. أخذ المال والاستيلاء على الحيازة

2. عدم رضاء المالك أو الحائز.

ثانيا: محل جريمة السرقة:

لا يتكوّن جرم السرقة إلاّ إذا كان الشيء موضوعه متمتعاً بصفات معينة :

¬ (ا) أن يكون موضوع السرقة هو شيء قابل للتملّك(مال)

(ب) أن يكون مال منقول

(ج)أن يكون المال موضوع السرقة مال مملوك للغير

ثالثا:الركن المعنوي

جريمة السرقة لا تكون الا عمديه فلا يتخذ بها الركن المعنوي فيها غير صورة القصد لكن المشرع لا يكتفي فيها بالقصد العام وانما يتطلب فضلاً عن ذلك توافر قصد خاص يتمثل في نية تملك الشيء محل السرقة وبالتالي يمكن تصريفه بانه (قيام العلم عن الجاني وقت ارتكاب الفعل بانه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه) .

وبذلك يمكن القول ان القصد الجرمي في جريمة السرقه يتكون من شقين:-

الاول: القصد العام:- ويتكون من العلم والاراده.

الاراده:- لا يتحقق القصد العام في جريمة السرقة الا اذا اتجهت ارادة الجاني الى اخراج الشيء من حيازة المجني عليه وادخاله في حيازته.

العلم:- وهو ان يحيط علم الجاني بأركان الجريمه ويكون عالم بأنه يقوم بفعل الاخذ وكذلك ان يتعرف علم الجاني وقت الفعل الى كون المال منقولاً مملوكاً للغير فأذا كان يعتقد غير ذلك اكتفى لديه القصد الجرمي على اعتبار ان الغلط في الوقائع ينفي القصد الجرمي دائما ومثال ذلك ان يحمل الفاعل حقيبة تعود للغير معتقداً انها حقيبته لتشابه قائم بينهما.

ثانياً:-القصد الخاص:- في جريمة السرقه يتمثل في نية التملك وهو نية الجاني في ان يجوز الشيء حيازة كامله ومباشرة سلطاته عليه.

كما نصت المادة 147 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه :-

((1- المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قطعي

2- تقام البينة في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الإثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية

3- إذا نص القانون على طريقة معينة للإثبات وجب التقيد بهذه الطريقة

4- إذا لم تقم البينة على الواقعة يقرر القاضي براءة المتهم أو الظنين أو المشتكى عليه من الجريمة المسندة إليه

وبتطبيق القانون على وقائع الشكوى وبالرد على اسباب الاستئناف :- نجد ان شهادة المشتكي هي البينة الرئيسة في هذه الشكوى قد ذكر فيها انه لم يشاهد الاشخاص الذين قاموا بالسرقة وانه قام بتقديم الشكوى بناء على السرقات القديمة وعليه فان شهادة المشتكي جاءت على الشك والتخمين بالمشتكى عليهما وان الشك يفسر لصالح المتهم هذا من جانب .

ومن جانب اخر نجد ان بينات المشتكي والوقائع المراد اثباتها بالبينة الشخصية غير منتجة في الاثبات خصوصاً ان الوقائع المراد اثباتها تتعلق بتعرض مزرعته للسرقة لاكثر من مرة ولم يطلب اثبات واقعة تعرض مزرعته للسرقة بتاريخ 30/7/2022 وعليه فان عدم اجازة البينة الشخصية من قبل محكمة الدرجة الاولى موافقا للقانون

وحيث أن غياب الأدلة المباشرة على قيام الجرم ونسبته إلى فاعله يوجب من المحكمة ووصولاً إلى وجه الحق في الدعوى أن تبحث في الأدلة غير المباشرة وهي القرائن مع مراعاة ما استقر عليه الاجتهاد الفقهي والقضائي بشأن تعريف القرينة في مجال الإثبات الجزائي من أنها استنباط واقعة مجهولة من واقعة معلومة على سبيل الجزم واليقين (انظر قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم (2129/2014)، (هيئة خماسية)، تاريخ (22/2/2015)، وقرارها رقم (143/1992)، (هيئة خماسية)، تاريخ (8/7/1992)،  وجندي عبد الملك، الموسوعة الجنائية، الجزء الأول، منشورات الحلبي الحقوقية، ص 258 وما بعدها). فالقرينة القضائية يجب أن تكون أكيدة في دلالتها، لا افتراضية محضة وأن يكون في النتائج المستخلصة منها ما يتفق وحكم العقل والمنطق.

ولما كان الأمر كذلك، وكان من جميع ما تقدم ان غدت هذه الدعوى خالية من أية بينة قانونية يُمكن الركون إليها في إصدار حكم بالإدانة بشأن واقعة الشكوى ونسبة الفعل للمستانف ضدهما، وحيث أن حكم الإدانة يجب أن يصدر عن الاقتناع اليقيني بصحة ما ينتهي إليه من وقائع البينات لا بمجرد الشك أو الاحتمال الامر الذي يقتضي معه إعلان براءة (المستانف ضدها) عن الجرم المسند اليهما لعدم قيام الدليل القانوني المقنع بحقهما.

(انظر لطفاً قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم (1419/2015)، (هيئة خماسية)، تاريخ (15/11/2015)،