10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

قرار اداري / تشكيل / اعمال السيادة / اختصاص/ صلاحية/ مرجع مختص / اعمال برلمانية / اعمال تشريعية / لجان برلمانية

إبتداءً أن النيابة العامة قد أثارت عدداً من الدفوع الشكلية لرد الدعوى قبل الدخول في موضوعها وهي الدفع بعدم الخصومة بالنسبة للمستدعى ضدهماالاول والثاني ؛ لأن العمل المطعون به قد صدر عن المستدعى ضده الثالث ، وكذلك الدفع بانتفاء المصلحة بالنسبة للمستدعي الثاني كونه قد تم اعادة انتخابة عضوا ً في اللجنة الادارية ، والدفع بعدم اختصاص محكمتنا في نظر هذه الدعوى؛ لأن ما هو مطعون فيه صادر عن المكتب التنفيذي في مجلس النواب ولا يشكل قرارا ً اداريا ً قابلا ً للطعن .

وقبل البحث في تلك الدفوع جميعها تجد محكمتنا انه يتعين البحث في الدفع المتعلق بعدم اختصاص محكمتنا بنظر هذه الدعوى اولا ً قبل البحث في بقية الدفوع ، ذلك ان البحث في هذا الدفع المتعلق بعدم الاختصاص مقدم على البحث في بقية الدفوع الاخرى في الدعوى الادارية .

وعن الدفع بعدم اختصاص محكمتنا بخصوص القرار الطعين كونه من الأعمال البرلمانية، ومن الرجوع للمادة (5/أ) من قانون القضاء الإداري رقم 27 لسنة 2014 يتبين أن القضاء الإداري يختص بالقرارات الإدارية النهائية، باعتباره القاضي الطبيعي في المنازعات الإدارية.

ومن ناحية أخرى إن المسلم به فقها وقضاء أن القرار الإداري يتميز عن غيره من الأعمال القانونية الأخرى يعتمد على معيارين رئيسيين هما المعيار الشكلي المتعلق بالجهة مصدرة القرار دون النظر لموضوع العمل، والمعيار الموضوعي الذي يعتمد على موضوع ومضمون العمل بصرف النظر عن الجهة التي أصدرته، فالمنازعات الإدارية هي التي تنتج لأول وهلة عن نشاط وأعمال السلطات الإدارية سواء كانت مركزية كالحكومة ووزرائها أو سلطات لا مركزية وهي المؤسسات العامة والبلديات.

ومن الرجوع لأحكام الدستور الأردني في المواد (24- 27) يتبين أن الدستور الأردني أخذ بمبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى انها تتكامل وتتعاون مع بعضها في وكل سلطة تراقب الأخرى في حدود الرقابة الدستورية المسموح بها.

وبناءً عليه فإن القضاء الإداري لا يختص بالأعمال التشريعية كالقوانين، ومن ثم فإن المنازعات التي تتولد عن الأعمال التشريعية تخرج عن اختصاصه أيضاً، فهو ليس مختصاً بالرقابة على دستورية القوانين بعد إنشاء المحكمة الدستورية.

ومن المعروف في القضاء الإداري المقارن أن الأعمال التشريعية التي لا يختص بها القضاء الإداري هي الأعمال التي تصدر عن السلطة التشريعية وفقاً للدستور، وهي تشمل نوعين من الأعمال القوانين والأعمال البرلمانية.

والمقصود بالقانون الذي يخرج عن اختصاص القضاء الإداري هو القانون بمعناه الشكلي لا الموضوعي، فالأعمال التي تصدر عن البرلمان في أدائه لوظيفته التشريعية طبقاً للدستور لا يجوز أن تكون موضوعاً لدعوى إلغاء وتطبيقاً لذلك قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري بقولها (إن فقه القانون العام وقضاء مجلس الدولة في فرنسا ومصر قد جريا على الأخذ بالمعيار الشكلي لا الموضوعي في التفرقة بين العمل التشريعي الذي هو بمنأى عن الإلغاء والعمل الإداري القابل للإلغاء أي العبرة بالجهة التي أصدرته، فإن كان صادراً عن السلطة التنفيذية أعتبر قراراً إدارياً أيا كانت طبيعته).

(انظر الحكم بتاريخ 24/6/1957 مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، السنة الحادية عشرة بند 361 ص 581).

وبخصوص الأعمال وإجراءات البرلمان في رقابته السياسية على الحكومة فإنها أيضاً تعتبر أعمالا برلمانية لا يختص القضاء الإداري بالطعن بها، وهذا ما جرى عليه مجلس الدولة الفرنسي ومجلس الدولة المصري.

(انظر كتاب القضاء الإداري- الكتاب الأول- للدكتور محمد رفعت عبد الوهاب- ط2003 منشورات الحلبي الحقوقية ص264 وما بعدها).

وبخصوص الأعمال الأخرى التي تصدر عن البرلمان والتي تسمى بالأعمال البرلمانية فهي تعتبر بالمعيار الشكلي مثل القوانين أعمالاً تشريعية لا يختص القضاء الإداري بالطعن فيها وهي تنقسم إلى القرارات التي تتعلق بالتنظيم الداخلي للبرلمان مثل القرار الصادر بوضع النظام الداخلي لمجلس النواب والقرارات الصادرة بتشكيل لجان المجلس المختلفة، أو لإسقاط عضوية أحد النواب عن خطأ مسلكي، أو القرار الصادر عن البرلمان برفع الحصانة البرلمانية عن أحد النواب، بمعنى أن مثل هذه القرارات لا تقبل الطعن أمام القضاء الإداري بالإلغاء أو التعويض.

وعليه واستناداً لما تقدم وأخذاً بالمعيار الشكلي فإن إعادة تشكيل اللجنة الإدارية موضوع الدعوى الماثلة تعتبر أعمالاً برلمانية لأنها صادرة عنه في مسائل تنظيمية، وتتعلق بأعضائها بصفتهم نواب، وهي من اللجان الدائمة التي نص عليها النظام الداخلي لمجلس النواب، ومن طبيعة مهامها النظر في مشاريع القوانين التي يحيلها البرلمان إليها، وهي التي تكتب تقريرها للمجلس بشأنها، والتي يجري عليه التصويت النهائي من قبل المجلس، وعليه تعتبر أعمالها تشريعية بموجب المواد (40/ه) و(45) و(61-73) من النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2013 وتعديلاته.

 ويخرج عن المعيار الشكلي القرارات البرلمانية التي تمس المركز القانوني لموظفيه، فهي لا تعتبر أعمالً برلمانية وإنما أعمالا إدارية عادية تخضع بالتالي لرقابة القضاء الإداري، وهنا يتعطل المعيار الشكلي في شأن تلك القرارات على سبيل الاستثناء، ويتدخل في شأنها المعيار الموضوعي الذي يعتد بطبيعة العمل ذاته دون النظر لجهة إصداره، وعليه فقرارات رئيس المجلس والمكتب التنفيذي في شأن موظفي مجلس النواب هي أعمال من طبيعة إدارية ولا تعتبر أعمالاً برلمانية لعدم ارتباطها بوظائف المجلس البرلمانية الدستورية، وعلى هذا جرى العمل في القضاء الإداري.

(انظر قرار محكمة القضاء الإداري المصرية جلسة 1/12/1948 مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري، السنة الثالثة- بند 26 ص 106)( وقرار مجلس شورى الدولة اللبناني رقم 1322 تاريخ 24/12/1962 السنة السابعة ص 92).

نظام هيئة التدريس / جامعة / دكتور جامعي / قرار إداري / ترقية دكتور جامعي / قرار إداري كاشف / الطعن بقرار إداري

أولًا: في القانون:

تجد المحكمة أن المادة 18 من نظام الهيئة التدريسية في جامعة آل البيت رقم 154 لسنة 2003 وتعديلاته تنص على مايلي:

يرقى عضو الهيئة التدريسية الى رتبة استاذ مشارك او الى رتبة استاذ اذا كان:

أ . قد توافرت لديه في الرتبة التي ستتم ترقيته منها اقدمية في الجامعة لا تقل عن خمس سنوات، اما اذا تم احتساب أي خدمة اكاديمية سابقة في جامعة اخرى تعترف بها الجامعة فيشترط لترقيته في هذه الحالة ان يكون قد امضى مدة لا تقل عن سنتين في الرتبة التي عين فيها في الجامعة.

ب. قد نشر وهو يشغل الرتبة التي ستتم ترقيته منها انتاجا علميا قيما ادى الى تقدم المعرفة في مجال تخصصه على ان يكون قد نشر جزءا من هذا الانتاج اثناء خدمته في الجامعة ، ويجوز ان تحسب ضمن الانتاج المعتمد للترقية الاعمال المهنية او الفنية المتميزة التي قام بها وهو يشغل الرتبة.

ج. ناجحا في تدريسه وعلاقاته في العمل الجامعي.

د. لم يصدر بحقه انذار نهائي خلال السنتين الاخيرتين من المدة القانونية التي يجب توافرها للترقية، ويؤجل النظر في ترقيته لمدة سنة واحدة على الاقل من تاريخ توافر الشروط الاخرى للترقية اذا كان قد صدر بحقه مثل ذلك الانذار.

كما تنص المادة 5 من ذات النظام على:

يتم تعيين عضو الهيئة التدريسية في الجامعة وترقيته وتثبيته واجازته اجازة تفرغ علمي واجازته دون راتب وانتدابه واعارته ونقله من فئة الى فئة اعلى ضمن الرتبة الواحدة وقبول استقالته وانهاء خدمته بقرار من المجلس بناء على تنسيب اللجنة المستند الى توصية كل من مجلس القسم ومجلس الكلية او المعهد.

كما تنص المادة 12/أ من تعليمات الهيئة التدريسية في جامعة آل البيت على:”يجوز للأستاذ المساعد أو الأستاذ المشارك أن يتقدم بطلب الترقية الى الرتبة الأعلى قبل ثمانية شهور من استكمال المدة القانونية المطلوبة للرتبة الأعلى إذا توافرت فيه الشروط القانونية الأخرى المطلوبة لشغل الرتبة”.

كما تنص المادة 13/أ من ذات التعليمات على:”يشترط لترقية عضو هيئة التدريس من رتبة الى رتبة أعلى أن يكون: قد توفرت لديه في الرتبة التي سيتم ترقيته منها أقدمية لا تقل عن خمس سنوات”.

ثانيًا: وفي الموضوع:

وباستقراء النصوص اعلاه وتطبيقها على وقائع الدعوى نجد أن الإدارة وهي تطبق نصوصًا قانونية معينة إنما تتصرف عن إرادة مقيدة بتلك النصوص المحددة، وإذا ثبت فيما بعد أن عملها كان معيبًا وتصرفها كان خاطئًا ومخالفًا للنصوص التي يتطلبها القانون، كان لمحكمتنا رقابة مشروعية تصرفها، لأن تصرفات الادارة الصادرة بناء على سلطة مقيدة تكون مشروطة بقانونية هذه التصرفات ولا تكون هذه التصرفات قانونية إلَا باحترام الإدارة لهذه الشروط التي تطلبها القانون، وحيث أن القضاء الإداري مستقر على أن تنفيذ الإدارة لأحكام الإلغاء الصادرة عن القضاء الإداري إنما يكون بمقتضى قرارات إدارية، ومعنى هذا أن تدَخل الإدارة في هذه الحالة ليس مجرد عمل تنفيذي بل إنه يتخذ معنى القرارات الإدارية بمعناها الفنَي إذ أن أثر حكم الإلغاء هو إعدام القرار الملغى ولا بد من صدور قرار جديد ينشئ المراكز القانونية على مقتضى ما قضى به الحكم القطعي، وحيث نجد أن المحكمة الإدارية العليا وبمقتضى قرارها رقم 210/2020 الصادر بتاريخ 9/9/2020 توصلت بموجبه الى (…أن مجلس العمداء كان قد توصل الى نتيجة غير مستخلصة استخلاصًا سائغًا ومقبولًا من خلال أوراق الدعوى وإجراءات السير بالترقية ولم يأخذ بباقي الجوانب الإيجابية وأن النتيجة لا تتفق مع معطيات وأوراق الدعوى…)، مما يعني أن شروط الترقية مستكملة بحق المستدعي. وحيث أن قرار المستدعى ضده الصادر بتاريخ 22/1/2020 قد تم الغاؤه بموجب قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 210/2020، الأمر الذي يعني الغاء آثاره وإعدامه بأثر رجعي كليًا يمتد الى تاريخ صدوره وإزالة الآثار التي ترتبت على القرار الملغي وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل صدور القرار الملغي، وحيث أن المادة 5 من نظام الهيئة التدريسية في جامعة آل البيت رقم 154 لسنة 2003 وتعديلاته تنص على أن “يتم تعيين عضو الهيئة التدريسية في الجامعة وترقيته وتثبيته واجازته اجازة تفرغ علمي واجازته دون راتب وانتدابه واعارته ونقله من فئة الى فئة اعلى ضمن الرتبة الواحدة وقبول استقالته وانهاء خدمته بقرار من المجلس بناء على تنسيب اللجنة المستند الى توصية كل من مجلس القسم ومجلس الكلية او المعهد”، وحيث أن سلطة مجلس العمداء في الجامعة بمقتضى هذا النص، هي سلطة مقيدة، بتطبيق قواعد آمرة، ولا مجال لممارسة سلطاته التقديرية، بالنسبة لموضوع الترقية أو عدمها، عند توافر شروطها القانونية لعلة أن القرار الاداري المستند لسلطة مقيدة، إنما يكون مجرد تنفيذ وتقرير للحق الذي يستمده صاحب المصلحة من القانون مباشرة ولأن قرار مجلس العمداء، في هذه الحالة كاشف للحق، لا منشئ له، وحيث أن المستدعى ضده أصدر قراره الطعين في جلسته رقم (5/2020/221)، المنعقدة بتاريخ 2/11/2020 والمتضمن ترقية المستدعي الى رتبة أستاذ مشارك اعتبارًا من تاريخه، مستندًا لسلطة تقديرية، على الرغم من أن سلطته في هذا الموضوع مقيدة، كما سلفت الإشارة اليه، بقواعد قانونية آمرة، وكان قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 210/2020 قرارًا قطعيًا حائزا على حجية الأمر المحكوم به، فيكون قرار المستدعى ضده الطعين بترقية المستدعي بتاريخ صدور القرار لا من تاريخ استحقاق المستدعي للترقية الذي يكون في 7/2/2020 كون المستدعي مستكمل شروط الترقية من تاريخ صدور القرار الملغى، حيث يعتبر ذلك أثر من الآثار التي تترتب بقوة القانون نتيجة إلغاء قرار الادارة ودون أن يعدَ ذلك مخالفة لقاعدة عدم رجعية القرارات الإدارية الذي اشترط الفقه كي يكون للقرار الاداري اثر رجعي شرطان:

الاول: وجود مركز قانوني شخصي تكاملت عناصره في ظل وضع قانوني معين.

الثاني: مساس القرار الاداري بهذا المركز القانوني الشخصي.

وحيث أن القرار الطعين يتعلق بمركز قانوني اكتملت شروطه بتاريخ صدور القرار الملغى، وبالتالي لن يعتبر أن القرار قد صدر بأثر رجعي اذا صدرت الترقية بتاريخ استحقاقها، حيث أن قاعدة عدم رجعية القرار الإداري لم يأخذ بها القضاء الإداري على إطلاقها لأن الفقه اتجه إلى تبنَي عدد من الاستثناءات التي ترد على هذه القاعدة، ومنها حالة ترقية المستدعي الذي يستحق الترقية بمرور خمس سنوات على ترفيعه الى الرتبة التي قبلها، وكونه كان قد تقدم بطلب الترقية قبل ثمانية اشهر وفقًا للمادة 12/أ من تعليمات الهيئة التدريسية في جامعة آل البيت. (قرارات محكمة العدل العليا رقم 527/1998 ورقم 422/2004 ورقم 27/1997 ورقم 48/2013 ورقم 497/2003 وقرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 4732 لسنة 2018).

وعليه،،، وعلى ضوء ماتوصلنا اليه فإن القرار الطعين يعتبر قرار كاشف له أثر رجعي يمتد الى تاريخ قيام المركز القانوني الذي تم الكشف عنه، مما يجعل القرار المطعون فيه صدر مخالفًا للقانون، وأسباب الطعن ترد عليه، وتجعله حريا بالإلغاء. (د. محمد فريد حسين هادي، القرار الإداري، منشورات الحلبي الحقوقية، 2018، ص263-264، وكذلك انظر قرار محكمة العدل العليا رقم 202/2000 و21/1998 وانظر د. علي خطار شطناوي، موسوعة القضاء الإداري/الجزء الثاني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2011، ص970، وكذلك د. حمدي قبيلات، الوجيز في القضاء الإداري، ص479).

القرار الإداري / رجعية القرار الإداري / القرار الإداري الكاشف / أثر القرار الإداري

أن المادة 5 من نظام الهيئة التدريسية في جامعة آل البيت رقم 154 لسنة 2003 وتعديلاته تنص على أن “يتم تعيين عضو الهيئة التدريسية في الجامعة وترقيته وتثبيته واجازته اجازة تفرغ علمي واجازته دون راتب وانتدابه واعارته ونقله من فئة الى فئة اعلى ضمن الرتبة الواحدة وقبول استقالته وانهاء خدمته بقرار من المجلس بناء على تنسيب اللجنة المستند الى توصية كل من مجلس القسم ومجلس الكلية او المعهد”، وحيث أن سلطة مجلس العمداء في الجامعة بمقتضى هذا النص، هي سلطة مقيدة، بتطبيق قواعد آمرة، ولا مجال لممارسة سلطاته التقديرية، بالنسبة لموضوع الترقية أو عدمها، عند توافر شروطها القانونية لعلة أن القرار الاداري المستند لسلطة مقيدة، إنما يكون مجرد تنفيذ وتقرير للحق الذي يستمده صاحب المصلحة من القانون مباشرة ولأن قرار مجلس العمداء في هذه الحالة كاشف للحق، لا منشئ له، وحيث أن المستدعى ضده أصدر قراره الطعين بتاريخ 21/4/2021 والمتضمن ترقية المستدعي الى رتبة أستاذ اعتبارًا من تاريخه، مستندًا لسلطة تقديرية، على الرغم من أن سلطته في هذا الموضوع مقيدة، كما سلفت الإشارة اليه، بقواعد قانونية آمرة، وكان قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 39/2021 قرارًا قطعيًا حائزا على حجية الأمر المحكوم به، فيكون قرار المستدعى ضده الطعين بترقية المستدعي بتاريخ صدور القرار في 21/4/2021، لا من تاريخ صدور القرار الملغى في 14/9/2020 كون المستدعي مستكمل شروط الترقية حين صدور ذلك القرار الذي تم الغاؤه، حيث يعتبر ذلك أثر من الآثار التي تترتب بقوة القانون نتيجة إلغاء قرار الادارة ودون أن يعدَ ذلك مخالفة لقاعدة عدم رجعية القرارات الإدارية الذي اشترط الفقه كي يكون للقرار الاداري اثر رجعي شرطان:

الاول: وجود مركز قانوني شخصي تكاملت عناصره في ظل وضع قانوني معين.

الثاني: مساس القرار الاداري بهذا المركز القانوني الشخصي.

وحيث أن القرار الطعين يتعلق بمركز قانوني اكتملت شروطه بتاريخ صدور القرار الملغى، وبالتالي لا يعتبر أن القرار قد صدر بأثر رجعي اذا صدرت الترقية من تاريخ صدور القرار الملغى.

وعليه،،، وعلى ضوء ماتوصلنا اليه فإن القرار الطعين يعتبر قرار كاشف له أثر رجعي يمتد الى تاريخ قيام المركز القانوني الذي تم الكشف عنه، وحيث ثبت وجود مركز قانوني شخصي تكاملت عناصره للمستدعي وفي ظل وضع قانوني معين ومس ذلك القرار المركز القانوني الشخصي للمستدعي وأصدرت المحكمة الإدارية العليا قرارها المشار إليه أعلاه والمتضمن تأييد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بإلغاء القرار المشكو منه والصادر عن (المستدعى ضده) بتاريخ 14/9/2020، فإن ما يترتب على ذلك اعتبار القرار الطعين الصادر عن (المستدعى ضده) بتاريخ 21/4/2021 صدر مخالفًا للقانون، وأسباب الطعن ترد عليه، وتجعله حريا بالإلغاء. (انظر د. محمد فريد حسين هادي، القرار الإداري، منشورات الحلبي الحقوقية، 2018، ص263-264، وكذلك انظر قرار محكمة العدل العليا رقم 202/2000 و21/1998 وانظر د. علي خطار شطناوي، موسوعة القضاء الإداري/الجزء الثاني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2011، ص970، وكذلك د. حمدي قبيلات، الوجيز في القضاء الإداري، ص479)، (انظر قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 179/2021 وقرارات محكمة العدل العليا رقم 98/1998 ورقم 527/1998 ورقم 422/2004 ورقم 27/1997 ورقم 48/2013 ورقم 497/2003 وقرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 4732 لسنة 2018).

القرار الإداري / طعن إدراري / لاأثر الرجعي للقرار الإداري / المساس بالقرار الإداري

لقد اشترط الفقه كي يكون للقرار الاداري اثر رجعي شرطان:

الاول: وجود مركز قانوني شخصي تكاملت عناصره في ظل وضع قانوني معين.

الثاني: مساس القرار الاداري بهذا المركز القانوني الشخصي.

وحيث أن القرار الطعين يتعلق بمركز قانوني اكتملت شروطه بتاريخ صدور القرار الملغى، وبالتالي لا يعتبر أن القرار قد صدر بأثر رجعي اذا صدرت الترقية بتاريخ استحقاقها، حيث أن قاعدة عدم رجعية القرار الإداري لم يأخذ بها القضاء الإداري على إطلاقها لأن الفقه اتجه إلى تبنَي عدد من الاستثناءات التي ترد على هذه القاعدة، ومنها حالة ترقية المستدعي التي يجب ان يتم فيها ترقيته من تاريخ قرار مجلس العمداء السابق الذي تم الغاءه ،حيث انه يعتبر قرار كاشف له أثر رجعي يمتد الى تاريخ قيام المركز القانوني الذي تم الكشف عنه، مما يجعل القرار المطعون فيه صدر مخالفًا للقانون، وأسباب الطعن ترد عليه، وتجعله حريا بالإلغاء. (د. محمد فريد حسين هادي، القرار الإداري، منشورات الحلبي الحقوقية، 2018، ص263-264، وكذلك انظر قرار محكمة العدل العليا رقم 202/2000 و21/1998 وانظر د. علي خطار شطناوي، موسوعة القضاء الإداري/الجزء الثاني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2011، ص970، وكذلك د. حمدي قبيلات، الوجيز في القضاء الإداري، ص479).وكذلك نشير (الى قرار المحكمة الادارية العليا رقم197/2021.)

اما ما اثاره وكيل الجهة المستدعية حول ان تاريخ ترقية المستدعي تكون من تاريخ توصية لجنة التعيين والترقية فانه وبالرجوع الى تعليمات الهيئة التدريسية في جامعة ال البيت ونظام الهيئة التدريسية فانه لم يرد فيها ما يؤكد او يشير الى ان الترقية تتم من تاريخ توصية لجنة التعيين والترقية مما يجعل ما ذهب اليه وكيل الجهة المستدعية في غير محله وحري بالالتفات عنه.

قضية قتل | استبعاد بينة | قناعة محكمة

مبدأ قانوني : 

1. اذا قام المتهمان بضرب المغدور على رأسه ببلوكة وبحجر وهي أدوات قاتلة بطبيعتها وبالطريقة التي استعملت فيها، وان هاتين الضربتين كانتا السبب في وفاة المغدور لما احدثتاه من نزف في الدماغ وكسر في الجمجمة، وان هذه الاصابات كانت على اثر مشاجرة عرضية وقعت بين اطراف الدعوى والمغدور ، الا انها توصلت إلى عدم وجود اشتراك جرمي بينهما لانتفاء الاتفاق بينهما على القتل.

وحيث أن المادة 76 من قانون العقوبات تنص على:

اذا ارتكب عدة اشخاص متحدين جناية او جنحة او كانت الجناية او الجنح تتكون من عدة افعال فأتى كل واحد منهم فعلاً او اكثر من الافعال المكونة لها وذلك بقصد حصول تلك الجناية او الجنحة اعتبروا جميعاً شركاء فيها وعوقب كل منهم بالعقوبة المعينة في القانون كما لو كان فاعلاً مستقلاً لها . وحيث أن المشاجرة كانت جماعية وقام كل من المتهمين المميز ضدهما علي وابراهيم بضرب المغدور بأداة قاتلة بطبيعة استعمالها في رأسه وهو مكان خطر من جسم المغدور أدت هاتين الاصابتين إلى كسر عظام الجمجمة ونتج عنه النزف الدموي خارج الانسجة الدماغية المصحوب بتكدم المادة الدماغية والوفاة، مما يدل على اتجاه نية الجناة ( المميز ضدهما ) إلى قتل المغدور مما يشكل ذلك الاشتراك الجرمي بالقتل المقصود خلافاً لأحكام المادة 326 من قانون العقوبات لان قيامها بالاعتداء على المغدور كان بقصد التعاون بينهما ولا يشترط القانون يكون الاتفاق سابقاً للجرم بل قد يكون معاصراً للجريمة.
( تمييز جزاء رقم 665/99 ورقم 855/99 و 14/2000) والقرار رقم 254/99).

جرى اجتهاد محكمة التمييز على اخذ مبدأ السببية في القصد الجرمي باتجاه تعادل الاسباب

بمعنى وجوب أن يكون هناك رابطة سببية بين فعل الجاني وبين الاسباب والعوامل الاخرى التي يجهلها الفاعل والتي ادت إلى الوفاة وبحيث لا يسأل عن هذه النتيجة متى كان من المؤكد انها ستحدث حتى ولو لم يقع الاعتداء ( تمييز جزاء رقم 985/2005 ورقم 516/2005 ورقم 330/2004).
وحيث لم يرد في البينة الفنية المقدمة في الدعوى أن المغدور كان مصاباً قبل الحادث بمرض وان الموت كان نتيجة لهذا المرض الذي يجهله الجناة او أن موت المغدور كان لسبب انضم إلى ما احدثه المتهمان من كسر جمجمة المغدور بل الثابت بأقوال الشاهد الطبيب الشرعي والتقرير الطبي المنظمة من قبله بالاشتراك مع الدكتور الطبيب الشرعي الآخر أن سبب وفاة المغدور نتجت عن النزف الدموي خارج الانسجة الدماغية المصحوب بتكدم المادة الدماغية وانسجة الجسد الدماغي الناتجة عن الكسور الشرخية المتعددة في عظام الجمجمة الناتجة عن ارتطام بجسم صلب راض.

وبالبناء عليه فإن ما توصلت إليه محكمة الجنايات الكبرى

من هذه الجهة لا يتفق والواقع والقانون لان الوصف القانوني للأفعال المادية للمميز ضدهما علي وابراهيم هو القتل القصد بالاشتراك خلافاً للمادتين 326 و 76 عقوبات، وحيث أن هذا الوصف يعرض المميز ضدهما إلى عقوبة اشد مما يتعين اعمال أحكام المادة 234 من الاصول الجزائية امهالهما لتمكينهما من تحضير دفاعهما على هذا الوصف المعدل، وهذا السبب يرد على الحكم المطعون فيه .

من المقرر فقها وقضاءً

أن القاضي وهو في سبيل تكوين قناعته يستطيع أن يأخذ بالبينة التي يطمئن اليها ويستبعد البينة التي لا يطمئن اليها كما له أن يأخذ بجزء من هذه البينات ويستبعد الباقي ولو قامت النيابة العامة شهادة شاهد فرد، لان الشهادة الفردية المعترض عليها لا يؤخذ بها في القضايا الجزائية ( تمييز جزاء الرقم 1145/2004) ورقم 264/2004 ورقم 26/64).

وحيث أن محكمة الجنايات الكبرى أخذت من أقوال الشاهد ن.ب الذي كان متواجداً مع المغدور وقت الحادث ما قنعت به واطمأنت إليه وفق صلاحيتها التقديرية فإن ركونها إلى اقوال هذا الشاهد لا يخالف القانون وان محكمتنا وبصفتها محكمة موضوع تؤيدها في ذلك والتي ثبت بها قيام كل من المميزين بضرب المغدور بالحجر والبلوكة وهي ادوات قاتلة حسب طبيعة استعمالها وفي مكان خطر من جسم المغدور وهو الرأس وادت إلى وفاته . وقد اناط المشرع بالمادة 147 من قانون اصول المحاكمات الجزائية بمحكمة الموضوع حق تقدير البينات والحكم حسب قناعتها الشخصية وعليه فإن قيام محكمة الجنايات الكبرى بعدم الاقتناع بشهود الدفاع وطرح شهاداتهم وعدم الاعتماد عليها لا يكون مخالفاً للقانون (تمييز جزء رقم 137/78) ولا يلزمها القانون بتعليل سبب استبعادها لهذه البينة.

وحيث أن محكمة الجنايات الكبرى قنعت ببينة النيابة واخذت بها وطرحت بينة الدفاع وفق صلاحيتها في وزن البينة وترجيحها المستمدة من المادة 147 المشار اليها فتكون قد استعملت خيارها بالاخذ بالبينة التي تطمئن اليها وما قامت به لا يخالف القانون.