اختصاص النيابة العامة الطعن رقم 0090 لسنة 28 مكتب فنى 29 صفحة رقم 102 بتاريخ 19-11-1983 الموضوع : اختصاص فقرة رقم : 1 قرار صادر من النيابة العامة بالتمكين فى منازعات الحيازة المدنية حيث لا يرقى الأمر إلى حد الجريمة الجنائية – بهدف الإبقاء على الحالة الظاهرة – إستناد القرار على أقوال الشهود – هذا القرار قرار إدارى صادر فى حدود إختصاص النيابة العامة .
( الطعن رقم 90 لسنة 28 ق ، جلسة 1983/11/19 ) ================================= الطعن رقم 0189 لسنة 28 مكتب فنى 31 صفحة رقم 56 بتاريخ 26-10-1985 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص النيابة العامة فقرة رقم : 2 إختصاص النيابة العامة فى مواد الحيازة ليس إختصاصاً شاملاً أو مطلقاً فهو لا يمتد إلى البت فى المنازعة بعد فحص موقف الأطراف المتنازعة و إستعراض أدلة كل طرف ثم منح الحيازة لمن يستحقها – أساس ذلك : – أن الفصل فى موضوع الحيازة يدخل فى إختصاص القضاء المدنى بنص القانون – أثر ذلك : – إنحسار دور النيابة العامة فى منازعات الحيازة باقرار وضع اليد عند بدء النزاع على حاله و منع التعرض القائم على العنف دون إخلال بحقوق ذوى الشأن فى اللجوء إلى القضاء المدنى للبت فى أصل النزاع حول الحيازة – مؤدى ذلك : – تجاوز دور النيابة العامة إلى التدخل بالتحقيق فى شروط الحيازة و التوغل فى بحث أصل النزاع و صولاً إلى تغيير الأمر الواقع الذى كان قائماً عند بدء النزاع – قرارها فى هذه الحالة يكون معيباً بعيب عدم الإختصاص الجسيم – أساس ذلك : اعتداؤها على إختصاص القضاء المدنى فى مواد الحيازة .
================================= الطعن رقم 3116 لسنة 30 مكتب فنى 32 صفحة رقم 109 بتاريخ 25-10-1986 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص النيابة العامة فقرة رقم : 1 من حيث أن قانون العقوبات نص فى الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث منه على الجرائم التى تشكل إنتهاكاً لحرمة ملك الغير ” المواد من 369 إلى 373 ” و بمقتضى القانون رقم 29 لسنة 1982 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات و قانون الإجراءات الجنائية أضيفت مادة جديدة برقم 373 مكرراً إلى قانون العقوبات نصها الآتى : يجوز للنيابة العامة متى قامت دلائل كافية على جدية الإتهام فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد السابقة من هذا الباب أن تأمر بإتخاذ إجراء تحفظى لحماية الحيازة على أن يعرض هذا الأمر خلال ثلاثة أيام على القاضى الجزئى المختص لإصدار قرار مسبب خلال ثلاثة أيام على الأكثر بتأييده أو بتعديله أو بإلغائه ، و يجب رفع الدعوى الجنائية خلال ستين يوماً من تاريخ صدور هذا القرار ، و على المحكمة عند نظر الدعوى الجنائية – أن تفصل فى النزاع بناء على طلب النيابة العامة أو المدعى بالحقوق المدنية أو المتهم بحسب الأحوال و من سماع أقوال ذوى الشأن بتأييد القرار أو بإلغائه ، و ذلك كله دون مساس بأصل الحق و يعتبر الأمر أو القرار الصادر كأن لم يكن عند مخالفة المواعيد المشار إليهما ، و كذلك إذا صدر أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى . و نص قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 61 على أنه ” إذا رأت النيابة العامة أن لا محل للسير فى الدعوى بحفظ الأوراق ” . و يبين من هذه النصوص أن أوامر الحفظ التى تصدرها النيابة العامة فيما يتصل بتطبيق القوانين الجنائية على واقعة المنازعة فى الحيازة لا تعد إجراءاً تحفظياً بتمكين طرف آخر و لا تعدو فى هذا النطاق أن تكون إجراءاً مما تتخذه النيابة العامة بمقتضى وظيفتها القضائية ” و بوصفها سلطة تحقيق بصدد التصرف فى الإتهام الذى تجرى تحقيق حين ترى عدم السير فى الدعوى الجنائية ” . و بهذه المثابة تغدو أوامر الحفظ محض إجراءات قضائية و ليست من قبل القرارات الإدارية . كما لا يترتب على صدورها ، أى أثر ملزم فى منازعة الحيازة المدنية و لا فيما تثيره هذه المنازعة عن حماية صاحب وضع اليد الظاهر الجدير بحماية القانون . و لذا فإن تلك الأوامر تكون بمنأى عن الإختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة ، فرقابة المشروعية التى تمارسها على القرارات الإدارية لا تمتد إلى الأوامر التى تصدرها النيابة العامة بحكم وظيفتها القضائية .
( الطعن رقم 3116 لسنة 30 ق ، جلسة 1986/10/25 ) ================================= الطعن رقم 2120 لسنة 30 مكتب فنى 32 صفحة رقم 784 بتاريخ 07-02-1987 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص النيابة العامة فقرة رقم : 3 إذا كانت المنازعة بين الطرفين يحكمها عقد يخضع لأحكام القانون المدنى – لا إختصاص للنيابة العامة فى التدخل لتفسير هذا العقد المدنى ما بين طرفيه حقوقاً و إلتزامات – و بالتالى فقرارها لا يعتبر قضائياً و لا إدارياً ما دامت المنازعة مدنية بحتة يحكمها قواعد القانون المدنى ” . فإنه أياً ما كان حقيقة التكييف القانونى لطلبات المدعيين فى الدعوى قبل إحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى و ما إذا كانت طلباتهما فيها ، فى حقيقتها ، بالمطالبة بأصل الحق أم تستهدف إلغاء القرار الصادر من النيابة العامة بتمكين المدعى عليه بتلك الدعوى و منع تعرض الغير له ، فإن الدعوى و قد أحيلت إلى محكمة القضاء الإدارى فإنه يكون عليها أن تنزل على الطلبات فيها ، على ما يكون قد تم من تعديل لها أثناء نظر الدعوى ، التكييف الصحيح بإستجلاء و نقض مراميها بما يتفق و مقصود المدعيين من وراء إبدائها دون الوقوف على ظاهر العبارات .
( الطعن رقم 2120 لسنة 30 ق ، جلسة 1987/2/7 ) =================================
في ضوء ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز لتحقيق مبدأ المساواة بين الشركاء في التعويض وعدم هدر حجية الأمر المقضي به فإنه لا تثريب على محكمة الاستئناف بأن تضيف أسبابًا جديدة بقرارها لتعليل عدم اتباع النقض .
لخصوصية هذه الدعوى والإجراءات المتعلقة بها وما استجد فيها بعد النقض من حيث تقديم حكم قطعي في دعوى أقامها أحد الشركاء في قطعة الأرض ذاتها للمطالبة بالتعويض عن الاستملاك والذي لم يكن موجودًا قبل النقض وظهر بعد النقض ولضرورة الأخذ بمقدار التعويض المحكوم به للشريك الآخر لتعليل عدم اتباعها النقض بإجراء خبرة بغرض إعمال الاجتهاد القضائي المستقر على تحقيق المساواة بين الشركاء في ضوء ما استجد أثناء نظر الدعوى بعد النقض فمن الأولى تجاوز هذه النقطة الشكلية ما دام أن الحكم للمدعي في الدعوى الماثلة سيكون بمقدار التعويض ذاته المحكوم به لشريكه في الحكم القطعي .
بخلاف ذلك ستبقى الدعوى تدور في حلقة مفرغة بسبب إجراء شكلي ليس له اثر في موضوع النزاع مما يتعين الالتفات عن مسألة إضافة محكمة الاستئناف تعليلًا جديدا على حكمها بالإصرار على قرارها السابق (ت/ح/ه/ع /٨٤٧ /2022) كون مقتضيات العدالة توجب إيصال الحق إلى صاحبه بالسرعة الممكنة وغض النظر عما أوردته محكمة الاستئناف من تعليل جديد لا يؤثر بنتيجة الحكم بالدعوى(تمييز حقوق هيئة عامة (٦٢٤٥ /2020).
من المقرر بموجب أحكام المادة (٢٠٢) من قانون أصول المحاكمات المدنية بأن على محكمة الاستئناف عند نقض حكمها من قبل محكمة التمييز اتباع أحد الخيارين،اما اتباع النقض والسير على هدي ماجاء بقرار محكمة التمييز، واما الاصرار على قرارها المنقوض، الأمر الذي يفهم منه ان محكمة الاستئناف لاتملك بعد اتباع احد الخيارين العودة لاتباع الخيار الآخر،لما يمثله ذلك من تناقض وخروج على حكم القانون، فاتباعها لأحد الخيارين يكون مسقطا للخيار الآخر ،فإذا قررت اتباع خيار النقض تكون فقدت حقها في الاصرار على قرارها السابق ،ويكون ذلك القرار في حكم المعدوم ،والعكس صحيح، فإذا قررت اتباع خيار الاصرار يسقط حقها باتباع النقض،كون الاصرار حكم قضائي من جميع الوجوه.
يقصد باتباع النقض اتباع محكمة الاستئناف لما أملته عليها محكمة التمييز، أما اصرار محكمة الاستناف على قرارها فيعني تأكيد محكمة الاستئناف بموجب صلاحياتها المقررة لها بموجب القانون على حكمها المنقوض من قبل محكمة التمييز على نحو يترتب عليه في حال تمييز قرار الاصرار عرضه على الهيئة العامة لمحكمة التمييز لغايات تقرير أي من الحكمين موافق لأحكام القانون.
اذا كلفت محكمة التمييز محكمة الاستئناف باجراء خبرة فنية جديدة بعدد اكثر من الخبراء وقررت محكمة الاستئناف اتباع قرار النقض والسير في النقطة المنقوضة وتكليف وكيل ادارة قضايا الدولة بإحضار عقود البيع لقطع مجاورة وانتخاب سبعة خبراء،الا أنه وقبل ايداع المدعى عليها لنفقات الخبرة قدم وكيل المدعي قرارا مكتسب الدرجة القطعية تضمن الحكم لأحد الشركاء بالتعويض عن بدل استملاك المدعى عليها للأرض موضوع الدعوى بسعر معين ليصار الى اعتماد هذا التعويض عند الحكم للجهة المدعية بالتعويض وفي ضوء ذلك قررت محكمة الاستئناف الرجوع عن قرارها باجراء الخبرة الفنية استجابة لظرف جديد طرأ على الدعوى استنفد الغاية من النقض، فإن قرارها بالرجوع عن اجراء الخبرة المذكورة والحكم بمقتضى الحكم القضائي المقدم ،وان كان يشكل مخالفة لما جاء في قرار النقض الا أنه من الممكن تجاوز هذه النقطة الشكلية في ضوء مااستجد من وقائع على الدعوى من باب عدم إطالة أمد النزاع لاسيما وأن محكمة الاستئناف في محاضرها قررت اتباع النقض والقول بخلاف ذلك سيبقي الدعوى تدور في حلقة مفرغة بسبب إجراء شكلي ليس له أثر جوهري في موضوع النزاع وفيه اغراق في الشكليات تأباه قواعد العدالة، مما يجعل أسباب الطعن التمييزي غير واردة عليه ويتعين ردها.
يستفاد من نص المادة ٢٠٦/ج من قانون الجمارك أنه ( يعاقب على التهريب وما في حكمه وعلى الشروع في اي منهما بمايلي: مصادرة البضائع موضوع التهريب او الحكم بمايعادل قيمتها مشتملة على الرسوم الجمركية والضريبية على المبيعات العامة والخاصة والرسوم والضرائب الأخرى عند عدم حجزها أو نجاتها من الحجز) وحيث قضى الحكم المطعون فيه بادانة الظنينة بجرم التهريب الجمركي والتهرب الضريبي وباقي الالزامات الا ان المحكمة المطعون في قرارها اغفلت الحكم عليها بعقوبة المصادرة او ببدل المصادرة كما هو مقرر في المادة السابقة مما يجعل قرارها مستوجبا للنقض.
جاءت الخبرة مستوفية لشروطها القانونية المنصوص عليها في المادة (٨٣) من قانون أصول المحاكمات المدنية ولا تثريب على محكمة الاستئناف في اعتمادها ولا يؤثر على حجيتها كبينة في الدعوى في ضوء أوراق الدعوى دون الكشف الحسي طالما أنه وقت إجراء الخبرة لم يكن السلسال الحجري موجودًا وقد تمت إزالته وعليه وفي ضوء ما سبق فإن البينات التي قدمها المدعي في الدعوى ومنها الخبرة بعد النقض هي بينات قانونية أكدت أن السلسال الحجري من قبل المدعى عليه كان مخالفًا للأصول الفنية لما اعتراه من عيوب في إنشائه مما يجعل المدعى عليه وفق ذلك مخلًا بالتزاماته العقدية ويوجب عليه الضمان .
إن ما جرى عليه الاجتهاد القضائي أنه إذا كانت العلاقة بين الطرفين قائمة على العقد وحدد العقد العلاقة بين أطرافه وبين التزامات وحقوق كل طرف تجاه الآخر ؛ فإن ما قد يلحق بالمدعي من الضرر يكون مصدره العقد وفق أحكام المواد (٣٦٠-٣٦٤) من القانون المدني ويكون التعويض بالضرر الواقع فعلًا ؛وعليه فإن التعويض الذي يستحقه المدعي عن إخلال المدعى عليه بالتزاماته العقدية يتمثل بالمبالغ التي كان المدعى عليه قد قبضها من المدعي على سبيل تنفيذ أعمال السلسال الحجري بالإضافة إلى نفقات إزالة هذا السلسال المخالف للمواصفات الفنية والتي قدرتها الخبرة .
لا يتوجب في مثل هذه الحالة توجيه إنذار للمدعى عليه للمطالبة بفسخ العقد ما دام أن هذا العقد قد نفذ بصورة معيبة وأصبح تنفيذ الالتزام بعد ذلك غير مجد عملاً بالمادة (٣٦٢) من القانون المدني .
أقام المدعي دعواه بمواجهة المدعي عليه للمطالبة بالتعويض قبل مرور سنة على اكتشاف العيوب حيث لم يقدم المدعى عليه البينة على خلاف ذلك مما يجعل دعوى المدعي لم يمر عليها الزمن المنصوص عليه في المادة (٧٩١) مدني الواجبة التطبيق على الدعوى -” لا تسمع دعوى الضمان بعد انقضاء سنة على حصول التهدم او اكتشاف العيب “-.