10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Uncategorized

إعادة المحاكمة في القرار القطعي الصادر عن لجنة إزالة الشيوع

إعادة المحاكمة في قرار لجنة إزالة الشيوع

 

قرار حكم صادر عن محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 3357 لسنة 2026 

الصادر بتاريخ 2026/7/15

بتاريخ 2026/2/26 تقدم المميز بهذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف اربد في الدعوى رقم 2026/357 تاريخ 2026/2/11.

المتضمن: رد طلب المدعي شكلاً وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 ديناراً أتعاب محاماة للمدعى عليهم وتغريمه مبلغ 150 ديناراً لصالح الخزينة وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف عن مرحلة الاستئناف.

 

 

تتلخص أسباب التمييز بما يلي:

 

الخطأ في تفسير المادة 114 من قانون الملكية العقارية والخطأ في تطبيقها وتأويلها:

حيث ذهبت محكمة الاستئناف أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية نتيجة الطعن بقرار لجنة ازالة الشيوع هو حكم قطعي غير قابل للاستئناف.

وهذا يشكل خطأ في تفسير وتطبيق المادة 114 من قانون الملكية العقارية حيث ان هذه المادة تتعلق بعدم قابلية الحكم للتمييز كطريق طعن عادي ولا يتناول اطلاقاً طرق الطعن غير العادية ومن ضمنها إعادة المحاكمة.

 

مخالفة أحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية:

التي حددت حصراً حالات اعادة المحاكمة حيث ان قطعية الحكم ليست مانعاً من اعادة المحاكمة بل هي شرط لازماً لقبولها وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز.

 

الخطأ الجوهري في تكييف الدعوى:

حيث لم تبحث توافر سبب اعادة المحاكمة قيام الغش من عدمه تاريخ العلم به، ومدى انطباق المادة 214 من قانون أصول المحاكمات المدنية بل أغلقت باب اعادة المحاكمة ابتداء استنادا الى تفسير خاطئ لطبيعة الحكم القطعي حيث كان يتعين على المحكمة التحقق من توافر شروط المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

 

مخالفة مبدأ المشروعية:

حرمان الطاعن من طريق الطعن الذي رسمه القانون حيث ان اعادة المحاكمة طريق استثنائي رسمه المشرع لمعالجة حالات الغش والوقائع الخطيرة التي تظهر بعد صدور الحكم واغلاق هذا الطريق استناداً الى تفسير غير صحيح لمفهوم القطعية يشكل مخالفة صريحة لنصوص الاجرائية وحرماناً للطاعن من ضمانة قانونية قررها المشرع ومساساً بحق التقاضي المكفول دستورياً.

 

القصور في التعليل والتسبيب:

حيث جاء القرار خالياً من بيان الأساس القانوني الذي يبرر القول بعدم جواز اعادة المحاكمة على الحكم القطعي واكتفى بالاشارة الى المادة 114 من قانون الملكية العقارية.

 


 

لهذه الأسباب طلب وكيل المميز قبول التمييز شكلاً لتقديمه ضمن المدة القانونية وفي الموضوع نقض القرار المميز.

بتاريخ 2026/3/11 قدم وكيل المميز ضدهم لائحة جوابية طلب في نهايتها قبول اللائحة شكلاً ورد التمييز موضوعاً.

وبتاريخ 2026/3/19 قدم وكيل إدارة قضايا الدولة بالاضافة لوظيفته بصفته ممثلاً عن دائرة الأراضي الشمالي/ لجنة ازالة الشيوع لائحة جوابية طلب في نهايتها قبول اللائحة شكلاً ورد التمييز موضوعا.

 


 

القرار

بعد التدقيق والمداولة: نجد أنه تاريخ 2025/7/16 تقدم المدعي لدى محكمة بالطلب رقم 1360/2025 بمواجهة المدعى عليهم:

1 – لجنة ازالة الشيوع بقرارها رقم 2022/23 فصل تاريخ 2024/4/25.

2 – قرار محكمة في القضية الحقوقية الاستئنافية رقم 1050/2024 والمفصولة بتاريخ 25/9/2024.

 

موضوع الدعوى: طلب اعادة المحاكمة في الدعوى الابتدائية الحقوقية ذات الرقم 2024/1050 محكمة وفقاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

 

مؤسساً دعواه على سند من القول:

ان قرار المحكمة جاء مبني على قرار لجنة ازالة الشيوع لأراضي رقم 2022/23 تاريخ 2024/4/25 ولأن قرار اللجنة جاء مشوباً بالغش ومجحفاً بحقوق موكلي بالتقاضي العادل سنداً لأحكام القانون فان المستدعي يتقدم بهذا الطلب للأسباب التالية:

اكتشف موكلي وقبل أسبوع من تاريخ تقديم هذا الطلب أن الخبير المساح م. ا. هو والد أحد أعضاء اللجنة التي أصدرت قرار ازالة الشيوع وهو أ. ا. مما شكل خللاً جوهرياً في اجراءات المحاكمة العادلة سنداً لنصوص قانون أصول المحاكمات المدنية في انتخاب الخبراء.

رغم هذا الخلل الجوهري استمرت اللجنة في محاكمة موكلي أيضاً خلافاً لأحكام القانون حيث قامت في رمي القرعة في مكتب الدائرة ودون حضور موكلي أيضاً خلافاً لأحكام قانون الملكية العقار مما شكل سبباً مضافاً من أسباب اعادة هذه المحاكمة.

طالباً قبول الطلب لتقديمه ضمن المدة القانونية واعادة المحاكمة في موضوع القرار مع تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

 

نظرت محكمة الطلب وبتاريخ 2025/11/30 أصدرت قرارها في الطلب رقم 1360/2025 والمتضمن:

رد طلب المدعي شكلاً وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار أتعاب محاماة للمدعى عليهم وتغريمه مبلغ 150 ديناراً لصالح الخزينة.

لم يرتضِ المستدعي بالقرار السابق فطعن فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف اربد و حيث قيد الطعن الاستئنافي بالرقم 2026/357.

 

نظرت محكمة استئناف اربد الطعن تدقيقاً وبتاريخ 11/2/2026 أصدرت قرارها المتضمن:

رد الاستئناف شكلاً وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف عن مرحلة الاستئناف.

لم يرتضِ المستأنف بالقرار المشار اليه أعلاه فطعن فيه تمييزاً بتاريخ 2026/2/26 على العلم حسب مشروحات قلم التمييز لدى محكمة استئناف اربد.

وقد تبلغ وكيل المميز ضدهم لائحة التمييز بتاريخ 2026/3/3 وقدم لائحة جوابية بتاريخ 2026/3/11.

تبلغ وكيل إدارة قضايا الدولة بالاضافة لوظيفته بصفته ممثلاً عن دائرة أراضي لجنة ازالة الشيوع لائحة التمييز بتاريخ 2026/3/15 وقدم لائحة جوابية بتاريخ 2026/3/19.

 


 

رداً على أسباب التمييز:

وعن أسباب التمييز ومفادها مجتمعة تخطئة محكمة استئناف اربد لاصدارها قرار محل هذا الطعن المخالف لأحكام المادة 114 من قانون الملكية العقارية والخطأ في تطبيقها وتأويلها حيث اعتبرت محكمة الاستئناف أن الحكم الصادر عن محكمة البداية نتيجة الطعن بقرار لجنة ازالة الشيوع هو حكم قطعي غير قابل للاستئناف وهذا يشكل خطأ في تفسير وتطبيق المادة 114 من قانون الملكية العقارية حيث ان هذه المادة تتعلق بعدم قابلية الحكم للتمييز كطريق طعن عادي ولا يتناول اطلاقاً طرق الطعن غير العادية ومن ضمنها اعادة المحاكمة كما أن القرار المميز جاء مخالفاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي حددت حصراً حالات اعادة المحاكمة حيث ان قطعية الحكم ليست مانعاً من اعادة المحاكمة بل هي شرط لازماً لقبولها وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز وحيث لم تبحث توافر سبب اعادة المحاكمة قيام الغش من عدمه تاريخ العلم به و ومدى انطباق المادة 214 من قانون أصول المحاكمات المدنية بل أغلقت باب اعادة المحاكمة ابتداء استناداً الى تفسير خاطئ لطبيعة الحكم القطعي حيث كان يتعين على المحكمة التحقق من توافر شروط المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية وقد جاء القرار خالياً من بيان الأساس القانوني الذي يبرر القول بعدم جواز اعادة المحاكمة على الحكم القطعي واكتفى بالاشارة الى المادة 114 من قانون الملكية العقارية.

وللرد على هذه الأسباب و فان المشرع في المادة 104 من قانون الملكية العقارية أناط بلجنة ازالة الشيوع النظر في طلبات ازالة الشيوع في العقارات التي يتقدم بها أي من الشركاء الى مدير التسجيل وأنه وبالنظر الى تشكيل اللجنة واختصاصاتها واجراءات عملها فهي هيئة ادارية ذات اختصاص قضائي وأن قرارتها الفاصلة في طلب ازالة الشيوع قابلة للطعن أمام محكمة البداية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره اذا كان وجاهياً ومن تاريخ تبليغه اذا كان غير وجاهي ويكون قرار محكمة البداية قطعياً وفقاً لأحكام المادة 114 من قانون الملكية العقارية وأن الاجتهاد القضائي استقر على أن اختصاص النظر في الطعن المقدم في طلب ازالة الشيوع يكون لمحكمة البداية التي يقع في دائرتها العقار وليس لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية.

وحيث ان اعادة المحاكمة يعتبر طريق طعن غير عادي في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية وفقاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي أجازت للخصوم أن يطلبوا اعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية اذا توافرت احدى الحالات المحددة وحيث ان المميز قد استند في طلبه محل هذا الطعن لاعادة المحاكمة في قرار المحكمة الابتدائية الذي أيد قرار لجنة ازالة الشيوع أراضي رقم 2022/23 تاريخ 2024/4/25 مستنداً الى أن قرار اللجنة جاء مشوباً بالغش ومجحفاً بحقوق موكله بالتقاضي العادل حيث ان المميز قد اكتشف وقبل اسبوع من تاريخ تقديم طلبه هذا أن الخبير المساح م. ا. هو والد أحد أعضاء اللجنة التي أصدرت قرار ازالة الشيوع وهو أ.

وعليه فان طلبه هذا مقدماً وفقاً لأحكام المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية وقابلاً للطعن بطريق اعادة المحاكمة وحيث توصلت محكمة استئناف اربد لخلاف هذه النتيجة فان قرارها في غير محله ومستوجباً للنقض والاعادة لأجل بحث الطلب من الناحية الشكلية والموضوعية وثم اجراء المقتضى القانوني لورود أسباب التمييز عليه.

وعن اللائحة الجوابية فان في الرد على أسباب التمييز ما يغني عن الرد عليها فنحيل اليه منعاً وتحاشياً للتكرار.

لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر قبول الطعن التمييزي موضوعاً ونقض القرار المميز واعادة الأوراق الى مصدرها للسير على ضوء ما بيناه وثم اجراء المقتضى القانوني.

 


 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

هاتف رقم: 0798333357 ، 0799999604 ، 064922183

إعادة المحاكمة في القرار القطعي الصادر عن لجنة إزالة الشيوع

الفرق بين العلامة التجارية والاسم التجاري

الفرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية

الفرق بين العلامة التجارية والاسم التجاري

دراسة قانونية في المفهوم والوظيفة والحماية وآثار التسجيل

مقدمة

يُعد كل من الاسم التجاري والعلامة التجارية من أهم العناصر المعنوية المرتبطة بالمشروع التجاري، وقد يؤدي التشابه بينهما في الحياة العملية إلى الاعتقاد بأنهما تعبيران عن حق قانوني واحد، ولا سيما عندما يستخدم المشروع الاسم ذاته أو لفظاً متقارباً كاسم تجاري وعلامة تجارية في الوقت نفسه.

إلا أن هذا التصور لا يتفق مع التنظيم القانوني الأردني؛ فقد أقام المشرع نظاماً قانونياً مستقلاً لكل منهما، فنظم الاسم التجاري بموجب قانون الأسماء التجارية رقم 9 لسنة 2006، في حين نظم العلامة التجارية بموجب قانون العلامات التجارية رقم 33 لسنة 1952 وتعديلاته.

ولا يقتصر الاختلاف بينهما على الجهة أو السجل الذي يتم فيه التسجيل، وإنما يمتد إلى محل التمييز، وطبيعة الحق، وشروط التسجيل، ونطاق الحماية، ومدة التسجيل، وآثار عدم التسجيل، وطرق التصرف بالحق، وصور التعدي عليه.

وقد أكدت محكمة التمييز الأردنية هذه الاستقلالية منذ وقت مبكر، وقررت أن المشرع فرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية ووضع أحكاماً خاصة لكل منهما، وهو ما يترتب عليه ضرورة تحديد الطبيعة القانونية للحق محل النزاع قبل تحديد القانون الواجب التطبيق عليه.

 

 

أولاً: ما هو الاسم التجاري؟

 

عرّفت المادة (2) من قانون الأسماء التجارية الاسم التجاري بأنه:

الاسم الذي يختاره الشخص لتمييز محله التجاري عن غيره من المحلات، والذي يتكون من تسمية مبتكرة أو من اسم الشخص أو لقبه أو منها جميعاً، مع أي إضافة تتعلق بنوع التجارة أو النشاط الذي يمارسه.

ويتضح من هذا التعريف أن الوظيفة الأساسية للاسم التجاري هي تمييز المحل أو المنشأة التجارية ذاتها عن غيرها من المنشآت.

 

فالسؤال الذي يجيب عنه الاسم التجاري هو:

من هو المشروع أو المحل الذي يمارس النشاط التجاري؟

ومن ثم يرتبط الاسم التجاري بهوية المنشأة في السوق، ويكون وسيلة يتعرف من خلالها العملاء والمتعاملون على المشروع الذي يتعاملون معه.

وقد أكد القضاء الأردني هذا المفهوم، فاستقر على أن الاسم التجاري هو الاسم الذي يتخذه التاجر لتمييز محله عن باقي المحلات التجارية.

 

 

ثانياً: ما هي العلامة التجارية؟

 

عرّفت المادة (2) من قانون العلامات التجارية العلامة التجارية بأنها:

“أي إشارة ظاهرة يستعملها أو يريد استعمالها أي شخص لتمييز بضائعه أو منتجاته أو خدماته عن بضائع أو منتجات أو خدمات غيره.”

ويكشف هذا التعريف عن الاختلاف الجوهري بين العلامة التجارية والاسم التجاري.

فالعلامة التجارية لا تستهدف، في الأصل، تمييز المنشأة ذاتها، وإنما تستهدف تمييز بضائعها أو منتجاتها أو خدماتها عن بضائع ومنتجات وخدمات المنافسين.

 

وبعبارة أكثر بساطة:

الاسم التجاري يميز المشروع، بينما العلامة التجارية تميز ما يقدمه المشروع من بضائع أو منتجات أو خدمات.

وهذه هي نقطة الانطلاق الأساسية لفهم الفرق بين النظامين.

 

ثالثاً: المعيار الأساسي للتفرقة بين الاسم التجاري والعلامة التجارية

لا ينبغي الاعتماد على شكل الاسم أو اللفظ وحده لتحديد ما إذا كان اسماً تجارياً أم علامة تجارية.

فقد تكون الكلمة نفسها قابلة لأن تؤدي الوظيفتين، بحسب كيفية استخدامها وتسجيلها.

 

والمعيار الأهم هو محل التمييز:

المعيار الاسم التجاري العلامة التجارية
ما الذي يميزه؟ المحل أو المنشأة التجارية البضائع أو المنتجات أو الخدمات
الوظيفة الأساسية تحديد هوية المشروع تحديد مصدر وتمييز المنتجات أو الخدمات  
القانون المنظم قانون الأسماء التجارية قانون العلامات التجارية
السجل سجل الأسماء التجارية سجل العلامات التجارية
الحق محل الحماية الاسم المميز للمحل الإشارة المميزة للمنتج أو الخدمة

وقد صاغ القضاء الأردني هذا الفرق بصورة واضحة، عندما قرر أن الاسم يستخدم لتمييز المحل التجاري عن غيره من المحلات، بينما تستخدم العلامة التجارية لتمييز منتجات المحل وبضائعه أو خدماته.

 

 

رابعاً: مثال عملي يوضح الفرق

 

لنفترض أن شخصاً أنشأ شركة أو محلاً باسم:

الواحة للقهوة

فإذا سجل “الواحة للقهوة” باعتباره الاسم الذي يميز المقهى أو المنشأة عن غيرها، فنحن أمام اسم تجاري.

أما إذا استخدم كلمة أو شعار الواحة على أكياس القهوة التي ينتجها ويبيعها لتمييز هذه المنتجات عن منتجات المنافسين، فقد نكون أمام علامة تجارية إذا استوفت شروط الحماية والتسجيل.

وبالتالي قد تكون هناك علاقة وثيقة بين الاسم التجاري والعلامة التجارية، لكن هذه العلاقة لا تلغي استقلال كل منهما قانوناً.

 

 

خامساً: هل يمكن أن يكون الاسم نفسه اسماً تجارياً وعلامة تجارية؟

نعم.

من الناحية العملية يمكن أن يستخدم المشروع اللفظ ذاته:

اسماً تجارياً لتمييز المنشأة؛ وعلامة تجارية لتمييز منتجاتها أو خدماتها.

ولكن وجود تسجيل للاسم في أحد النظامين لا يعني تلقائياً وجود تسجيل في النظام الآخر.

وهذه نقطة عملية شديدة الأهمية.

فتسجيل شخص لاسمه التجاري لا يعني بالضرورة أنه أصبح مالكاً لعلامة تجارية مسجلة بالاسم ذاته، كما أن تسجيل علامة تجارية لا يعني بذاته تسجيل اسم تجاري.

ولذلك فإن الحماية الأكثر اكتمالاً للمشروعات التي تستخدم الاسم ذاته في تعريف المنشأة وتسويق منتجاتها قد تستدعي دراسة تسجيله اسماً تجارياً وعلامة تجارية كلٌ وفق النظام القانوني الخاص به.

 

 

سادساً: شروط تسجيل الاسم التجاري

أوجب قانون الأسماء التجارية على من يرغب في استعمال اسم تجاري أن يقوم بتسجيله في السجل.

 

واشترطت المادة (4) أن يكون الاسم:

جديداً غير مستعمل وغير مسجل باسم شخص آخر للنوع ذاته من التجارة أو لنوع مشابه قد يثير اللبس لدى الجمهور.

مبتكراً وغير شائع الاستعمال في نوع التجارة التي يستخدم لها، مع الاستثناءات القانونية المتعلقة باسم الشخص أو لقبه أو نسبه أو كنيته.

غير مخالف لعقيدة الأمة وقيمها.

كما وضع المشرع في المادة (5) مجموعة من الموانع التي تحول دون التسجيل.

 

ومن أهمها عدم جواز تسجيل اسم تجاري إذا كان مطابقاً أو مشابهاً لاسم أو عنوان تجاري سابق بصورة تثير اللبس، وكذلك إذا كان:

مطابقاً أو مشابهاً لعلامة تجارية إلى درجة قد تثير اللبس لدى الجمهور.

كما منع القانون تسجيل الاسم المطابق أو المشابه لاسم تجاري مشهور أو علامة تجارية مشهورة، سواء تعلق الأمر بالنوع ذاته من التجارة أو بأي نوع آخر في الحالات التي حددها القانون.

وهنا تظهر إحدى أهم صور التداخل بين النظامين: استقلال الاسم التجاري عن العلامة التجارية لا يعني أن المشرع يسمح بتسجيلهما بصورة تؤدي إلى تضليل الجمهور أو إحداث اللبس.

 

 

سابعاً: شروط تسجيل العلامة التجارية

يختلف معيار التسجيل بالنسبة للعلامة التجارية.

فالمادة (7) من قانون العلامات التجارية تشترط أن تكون العلامة ذات صفة فارقة من حيث الأسماء أو الحروف أو الأرقام أو الأشكال أو الألوان أو غير ذلك أو أي مجموعة منها، وأن تكون قابلة للإدراك عن طريق النظر.

والمقصود بالصفة الفارقة أن تكون العلامة موضوعة بصورة تكفل تمييز بضائع أو خدمات صاحبها عن بضائع أو خدمات الغير.

كما حددت المادة (8) طائفة واسعة من العلامات التي لا يجوز تسجيلها، ومن بينها العلامات التي تؤدي إلى غش الجمهور، والعلامات الوصفية في الحالات التي حددها القانون، والعلامات التي تطابق أو تشابه علامة سابقة للغير إلى درجة قد تؤدي إلى غش الجمهور، فضلاً عن الحماية الخاصة المقررة للعلامات التجارية المشهورة.

 

 

ثامناً: التعارض بين اسم تجاري وعلامة تجارية

من أكثر المسائل القانونية أهمية أن يكون لشخص اسم تجاري، بينما يملك شخص آخر علامة تجارية مشابهة أو مطابقة.

 

وهنا لا يكفي القول إن أحدهما يملك “الاسم” والآخر يملك “العلامة”، وإنما يجب دراسة:

  • تاريخ كل حق.
  • طبيعة الاستعمال.
  • النشاط التجاري.
  • البضائع أو الخدمات محل العلامة.
  • درجة التشابه.
  • احتمال وقوع الجمهور في اللبس.
  • شهرة الاسم أو العلامة.
  • التسجيل والاستعمال السابق.
  • حدود الحق الذي يمنحه كل تسجيل.

وقد أدرك المشرع احتمال هذا التعارض صراحة، ولذلك نص في المادة (5/ج) من قانون الأسماء التجارية على عدم جواز تسجيل الاسم التجاري إذا كان مطابقاً أو مشابهاً لعلامة تجارية ولدرجة قد تثير اللبس لدى الجمهور.

وهذا يعني أن استقلال النظامين لا يؤدي إلى قيام جدار قانوني بينهما، وإنما توجد بينهما منطقة تداخل تحكمها بصورة أساسية فكرة منع اللبس والتضليل وحماية الحقوق السابقة.

 

 

تاسعاً: موقف القضاء الأردني من التفرقة

أكد القضاء الأردني بصورة صريحة أن المشرع فرق بين العلامة التجارية والاسم التجاري، وأن لكل منهما نظاماً قانونياً خاصاً.

ومن التطبيقات المهمة لذلك ما قررته محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية من أن الاسم التجاري يميز المحل التجاري، بينما العلامة التجارية تميز البضائع والمنتجات والخدمات، وأن استعمال الاسم التجاري على البضائع لا يصبح مشروعاً لمجرد كون الاسم مسجلاً إذا كان هذا الاستعمال يؤدي إلى اللبس والخلط لدى المستهلكين.

 

وهذه القاعدة ذات أهمية عملية كبيرة؛ لأنها تعني أن:

تسجيل الاسم التجاري لا يمنح صاحبه حصانة مطلقة لاستخدام هذا الاسم بأي طريقة يريدها.

فإذا تحول استعمال الاسم من مجرد تعريف المنشأة إلى استعمال يؤدي عملياً وظيفة العلامة التجارية، وكان من شأنه الاعتداء على علامة محمية للغير أو إحداث اللبس، فإن مجرد وجود شهادة اسم تجاري لا يكفي بذاته لنفي التعدي.

 

 

عاشراً: قضية FAIRMONT وأهمية حدود استعمال الاسم التجاري

يتضح هذا المبدأ بصورة قوية في أحد الأحكام الصادرة عن محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية.

فقد تمسكت إحدى الشركات بأن ما تستعمله يمثل اسماً تجارياً لها، إلا أن المحكمة فرقت بين الاسم التجاري والعلامة التجارية والعنوان التجاري، ودرست طريقة استعمال الاسم فعلياً.

وانتهت إلى أن حدود الاسم التجاري المسجل لا يجوز تجاوزها بطريقة تؤدي إلى استعمال اللفظ على نحو يمس حقوق العلامة التجارية أو يسبب الغش أو الخداع للجمهور.

 

وتكشف هذه القضية عن قاعدة عملية مهمة:

العبرة ليست بمجرد وجود تسجيل، وإنما بطبيعة الحق المسجل وكيفية استعماله في السوق.

 

 

الحادي عشر: قضية “جدو ناجي” وأهمية تحديد الطبيعة القانونية للاسم

من التطبيقات القضائية المهمة كذلك النزاع المتعلق بعبارة “جدو ناجي”.

فقد رجعت المحكمة إلى تعريف العلامة التجارية في قانون العلامات التجارية وتعريف الاسم التجاري في قانون الأسماء التجارية، وخلصت إلى أن العبارة محل النزاع كانت في حقيقتها اسماً تجارياً لكونها اسماً مختاراً لتمييز محل الشاورما، وليست – بحسب وقائع القضية – علامة تجارية بالمعنى القانوني الذي انطلق منه النزاع.

وأكد الحكم أن الاجتهاد القضائي الأردني يفرق بين العلامة التجارية والاسم التجاري، مستنداً في ذلك أيضاً إلى قرار تمييز حقوق رقم 10 لسنة 1991.

وتبرز أهمية هذا الحكم في أنه يقرر أن وصف الأطراف للحق في العقد بأنه “علامة تجارية” لا يحسم بالضرورة طبيعته القانونية؛ وإنما ينبغي الرجوع إلى حقيقة الحق ووظيفته وأحكام القانون التي تنطبق عليه.

 

 

الثاني عشر: هل الاسم التجاري غير المسجل يتمتع بالحماية؟

توجد هنا مفارقة مهمة في قانون الأسماء التجارية.

فالأصل وفق المادة (4) وجوب تسجيل الاسم التجاري، كما أن المادة (15) رتبت عقوبة على استعمال اسم تجاري دون تسجيله.

ومع ذلك، نصت المادة (14) على أن عدم تسجيل الاسم التجاري لا يحول دون حق مالكه في الحماية التي قررها القانون.

وقد تناول القضاء الأردني هذه المسألة، وقرر أن عدم التسجيل لا يؤدي بالضرورة إلى انعدام حق صاحب الاسم في الحماية، واستند في ذلك إلى المادة (14) وإلى اجتهادات محكمة التمييز.

وهذا يختلف بصورة واضحة عن بعض الآثار التي رتبها قانون العلامات التجارية على عدم تسجيل العلامة.

 

 

الثالث عشر: العلامة التجارية غير المسجلة

يتخذ قانون العلامات التجارية موقفاً مختلفاً.

 

فقد نصت المادة (33/1) على أنه:

لا يحق لأحد أن يقيم دعوى بطلب تعويضات عن أي تعدٍ على علامة تجارية غير مسجلة في المملكة، مع بقاء بعض الحقوق والإجراءات التي حددها القانون في الحالات الواردة فيه.

ومن هنا تظهر أهمية التسجيل بصورة أوضح بالنسبة للعلامة التجارية، لأن التسجيل يرتبط مباشرة بنطاق مهم من الحقوق والدعاوى التي يستطيع مالك العلامة مباشرتها.

 

 

الرابع عشر: مدة الحماية

من الفروق المهمة كذلك مدة التسجيل.

 

العلامة التجارية: تنص المادة (20) من قانون العلامات التجارية على أن مدة ملكية حقوق العلامة التجارية هي عشر سنوات من تاريخ تسجيلها، ويجوز تجديد تسجيلها لمدد مماثلة.

 

الاسم التجاري: أما قانون الأسماء التجارية فلا يقوم على نظام مدة حماية عشرية مماثلة لنظام العلامة التجارية، وإنما ينظم استمرار الاسم وشطبه والتصرفات التي ترد عليه وفق الأحكام الخاصة به.

 

ومن ذلك أن المادة (11) أجازت للمسجل، ضمن الحالات والشروط الواردة فيها، شطب الاسم إذا ثبت عدم مزاولة مالكه للتجارة لمدة خمس سنوات متصلة.

 

 

الخامس عشر: التصرف في الاسم التجاري والعلامة التجارية

كلا الحقين يمكن أن تكون لهما قيمة مالية مستقلة.

 

فقد أجازت المادة (8) من قانون الأسماء التجارية:

نقل ملكية الاسم التجاري أو التنازل عنه أو رهنه أو الحجز عليه دون اشتراط نقل ملكية المحل التجاري ذاته.

وبالمثل أجازت المادة (19) من قانون العلامات التجارية نقل ملكية العلامة التجارية أو التنازل عنها أو رهنها دون نقل ملكية المحل التجاري الذي يستعملها، كما أجازت الحجز عليها بصورة مستقلة عن المحل.

وهذا يؤكد أن كلاً من الاسم التجاري والعلامة التجارية يمكن أن يشكل أصلاً معنوياً مستقلاً ذا قيمة اقتصادية.

 

 

السادس عشر: الفرق في نطاق الحماية

تتمحور حماية الاسم التجاري حول منع الاعتداء على الاسم الذي يميز المشروع ومنع الاستعمال الذي يؤدي إلى الخلط بين المنشآت التجارية.

أما حماية العلامة التجارية فتتجه بصورة أساسية إلى منع الغير من استعمال علامة مطابقة أو مشابهة على المنتجات أو الخدمات بما يؤدي إلى اللبس.

وقد قررت المادة (25) من قانون العلامات التجارية أن الحق في استعمال العلامة التجارية المسجلة قانونياً يقتصر على مالكها، ومنحته حق منع الغير من استعمال العلامات المطابقة أو المشابهة لها إلى درجة يحتمل معها حدوث اللبس دون موافقته.

وفي المقابل منح قانون الأسماء التجارية لمالك الاسم وسائل قضائية لمنع التعدي، بما فيها طلب وقف التعدي والحجز التحفظي والمحافظة على الأدلة، وفق الشروط المقررة في القانون.

 

 

السابع عشر: هل تسجيل الشركة يغني عن تسجيل الاسم التجاري أو العلامة التجارية؟

 

ينبغي التمييز كذلك بين ثلاثة مفاهيم مختلفة:

اسم الشركة – الاسم التجاري – العلامة التجارية.

فتسجيل شركة باسم معين في سجل الشركات لا يعني بالضرورة أن كل استعمال لهذا الاسم أصبح محمياً باعتباره علامة تجارية.

كما أن تسجيل اسم تجاري لا يحوله تلقائياً إلى علامة تجارية.

وقد ظهرت أهمية هذه التفرقة في الاجتهاد القضائي الأردني، حيث نظرت المحاكم إلى طبيعة التسجيل وحدود استعمال الاسم، ولم تعتبر مجرد تسجيل الشركة كافياً لمنحها الحقوق المقررة قانوناً لمالك العلامة التجارية.

ومن هنا فإن تأسيس الشركة وتسجيل الاسم التجاري وتسجيل العلامة التجارية تمثل أنظمة قانونية ينبغي عدم الخلط بينها.

 

 

الثامن عشر: لماذا يعتبر الفرق مهماً لأصحاب الشركات والمستثمرين؟

الخطأ في فهم الفرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية قد يؤدي إلى خسارة أحد أهم الأصول المعنوية للمشروع.

فقد يؤسس المستثمر شركة ويسجل اسماً تجارياً وينفق مبالغ كبيرة على الإعلان والتسويق تحت هذا الاسم، ثم يكتشف لاحقاً أن شخصاً آخر يملك علامة تجارية سابقة مشابهة له.

وقد يحدث العكس، بأن يملك المشروع علامة تجارية قوية ولكنه يهمل تسجيل الاسم الذي يمارس نشاطه التجاري تحته.

 

لذلك ينبغي منذ مرحلة تأسيس المشروع بناء استراتيجية قانونية متكاملة تشمل البحث في:

اسم الشركة، والاسم التجاري، والعلامة التجارية، وأسماء النطاقات الإلكترونية، وأي حقوق ملكية فكرية مرتبطة بالمشروع.

 

 

التاسع عشر: أهم الفروق بين العلامة التجارية والاسم التجاري

 

يمكن تلخيص الفروق الرئيسية على النحو الآتي:

وجه المقارنة الاسم التجاري العلامة التجارية
الوظيفة تمييز المحل أو المنشأة تمييز البضائع أو المنتجات أو الخدمات
القانون قانون الأسماء التجارية رقم 9 لسنة 2006 قانون العلامات التجارية رقم 33 لسنة 1952 وتعديلاته
محل الحماية هوية المشروع التجارية هوية المنتج أو الخدمة
معيار التسجيل الجدة والابتكار وعدم إثارة اللبس وغيرها من الشروط الصفة الفارقة وقابلية الإدراك وشروط القانون
مدة التسجيل لا يخضع للنظام العشري ذاته المقرر للعلامة عشر سنوات قابلة للتجديد
عدم التسجيل لا يمنع بذاته بعض صور الحماية المقررة قانوناً رغم وجوب التسجيل يقيد بصورة جوهرية المطالبة بالتعويض عن التعدي وفق المادة 33
التصرف يجوز نقله والتنازل عنه ورهنه وفق القانون يجوز نقله والتنازل عنه ورهنه وفق القانون  
مجال الاستعمال الأساسي المنشأة أو المحل المنتجات والخدمات
احتمال التداخل نعم نعم
إمكانية اجتماع الصفتين في لفظ واحد ممكن إذا استوفى كل نظام شروطه ممكن إذا استوفى كل نظام شروطه

 

 

العشرون: قاعدة قضائية مهمة

 

يمكن استخلاص قاعدة عامة من الاجتهاد القضائي الأردني مؤداها:

أن تسجيل الاسم التجاري لا يمنح صاحبه الحق في استعماله كعلامة تجارية بصورة تؤدي إلى الاعتداء على علامة الغير أو إحداث اللبس لدى المستهلك، كما أن وجود علامة تجارية لا يلغي بصورة تلقائية الحقوق المتعلقة باسم تجاري؛ وإنما يجب تحديد طبيعة كل حق وتاريخ نشأته ونطاق استعماله والقانون الذي يحكمه.

وقد أكدت محكمة التمييز منذ قرارها رقم 10 لسنة 1991 أن المشرع فرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية ووضع أحكاماً خاصة بكل منهما.

وهذا الاتجاه استمر في الاجتهادات اللاحقة التي تناولت حدود الاسم التجاري والعلامة التجارية وطبيعة استعمال كل منهما.

 

 

الخاتمة

رغم أن الاسم التجاري والعلامة التجارية يلتقيان في كونهما من العناصر المعنوية المهمة للمشروع التجاري، فإنهما يمثلان حقين قانونيين مختلفين من حيث الوظيفة والتنظيم ونطاق الحماية.

فالاسم التجاري يهدف أساساً إلى تمييز المنشأة أو المحل التجاري عن غيره، بينما تهدف العلامة التجارية إلى تمييز بضائع المشروع أو منتجاته أو خدماته عن بضائع ومنتجات وخدمات المنافسين.

وقد أخذ المشرع الأردني بهذا التمييز بصورة واضحة، فوضع لكل منهما تشريعاً وسجلاً وأحكاماً مستقلة، وفي الوقت ذاته أقام بين النظامين قواعد تمنع التعارض واللبس، ومن أبرزها عدم جواز تسجيل اسم تجاري مطابق أو مشابه لعلامة تجارية إذا كان من شأن ذلك إثارة اللبس لدى الجمهور.

وتؤكد الاجتهادات القضائية الأردنية أن العبرة ليست بالتسمية التي يطلقها الأطراف على الاسم أو الشعار، وإنما بحقيقته ووظيفته وطريقة استعماله. فقد يكون اللفظ اسماً تجارياً عندما يستخدم لتمييز المنشأة، وقد يؤدي اللفظ ذاته وظيفة العلامة التجارية عندما يستخدم لتمييز منتجات أو خدمات المشروع، شريطة استيفاء المتطلبات القانونية الخاصة بكل منهما.

ولهذا فإن الحماية القانونية السليمة للمشروع لا ينبغي أن تتوقف عند تسجيل الشركة أو الاسم التجاري فقط، بل يجب أن تبدأ منذ تأسيس المشروع بدراسة متكاملة للاسم التجاري والعلامة التجارية وحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بهما، بما يمنع نشوء التعارض مستقبلاً ويحافظ على القيمة الاقتصادية والسمعة التجارية التي يبنيها المشروع في السوق.

 

 

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الاردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق الرابع.

هاتف رقم: 0798333357 | 799999604 00962 | 064922183

الفرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية

Termination of Commercial Agency in Jordan: Compensation and Legal Rights

commercial agency in Jordan

Termination of a Commercial Agency in Jordan: Rights, Compensation and Court Practice

Commercial agency relationships are an important part of international trade in Jordan.

Foreign manufacturers, suppliers and brand owners frequently appoint local commercial agents to develop their presence in the Jordanian market, promote their products, establish customer relationships and, in many cases, build an entire distribution infrastructure around the principal’s products.

The legal consequences of terminating such a relationship can therefore extend far beyond simply ending a contract.

A commercial agent may have spent years developing a market for the principal, investing in warehouses, employees, vehicles, marketing, customer acquisition and distribution channels.

If the principal subsequently terminates the agency and continues benefiting from the market created by the agent, a fundamental question arises:

Can a principal terminate a commercial agency in Jordan without compensating the commercial agent?

Under Jordanian law, the answer depends on several factors, including the terms and duration of the agency agreement, the legal basis for termination, the manner in which termination occurred, compliance with contractual procedures, and whether the commercial agent suffered actual damage or lost profit.

Jordan’s Commercial Agents and Intermediaries Law, particularly Article 14 in relation to the legal consequences associated with the agency relationship, must be considered together with the Jordanian Civil Code and the principles developed by the Jordanian Court of Cassation.

Jordanian case law is especially important in this area because it recognizes that claims arising from the cancellation of an agency may include compensation for actual loss and lost profit, provided that the claimant establishes the legal and evidentiary basis for such compensation.

 

1. Commercial Agency under Jordanian Law

The first step in any dispute concerning termination is to determine the true legal nature of the relationship.

This is important because a commercial agency, commercial intermediation arrangement, distributorship and other forms of commercial representation do not necessarily produce identical legal consequences.

Jordanian case law has historically distinguished between a commercial agent and a commercial intermediary by examining what the parties actually agreed to do rather than relying solely on the title placed on the contract.

Under the legislation examined by the Court of Cassation in earlier cases, commercial agency was defined by reference to an agreement under which the agent performs commercial acts or transactions for the account of the principal in return for commission, while commercial intermediation involves facilitating commercial transactions between parties in return for remuneration.

This distinction is not merely academic.

In litigation concerning the termination of a commercial relationship, the court may first have to determine whether the claimant was legally acting as an agent, intermediary or under another commercial arrangement before determining what rights arose from termination.

The Court of Cassation has demonstrated that the substance of the agreement matters. In one important line of litigation, the Court examined obligations relating to promoting products in Jordan, supplying market information and earning commission before determining the true legal characterization of the relationship.

Accordingly, the legal analysis should begin with the contract itself and the actual commercial activities performed by the parties.

 


 

2. Can a Principal Unilaterally Terminate a Commercial Agency?

This is the central question in most commercial agency termination disputes.

The starting point under Jordanian civil law is that an agency relationship is based to a significant extent on confidence between the principal and the agent.

The Civil Code therefore recognizes the possibility of termination of the agency relationship.

However, the existence of a power to terminate should not be confused with a right to terminate without liability.

This distinction is crucial.

A principal may, depending on the circumstances, be legally capable of ending the relationship while nevertheless becoming liable for the financial consequences caused by the termination.

Fixed-Term Commercial Agencies

Where the parties have agreed that the commercial agency will continue for a specified period, the contractual duration becomes highly relevant.

If the principal terminates the agency before the agreed expiry date without a contractual or legally recognized justification, the agent may argue that the premature termination constitutes a breach of contract.

The analysis will normally require consideration of the termination provisions contained in the agreement, any agreed notice requirements, grounds for early termination and the financial consequences expressly agreed by the parties.

Indefinite-Term Commercial Agencies

The issue becomes more complicated where the agency has no fixed expiry date.

An indefinite duration should not automatically be interpreted to mean that the principal is permanently bound to the commercial agent. At the same time, it should not automatically mean that the principal can terminate a long-standing relationship at any moment and without regard to the financial consequences suffered by the agent.

The duration of the relationship can become particularly important.

An agency that has existed for twenty years, for example, may have produced an entirely different commercial structure from an agency that has existed for only several months.

During a long-term relationship, the agent may have developed:

  • an established customer base;
  • a distribution network;
  • goodwill associated with the principal’s products;
  • dedicated warehouses and logistics infrastructure;
  • employees assigned specifically to the agency;
  • vehicles and distribution equipment;
  • substantial marketing expenditure; and
  • long-standing commercial relationships with retailers and customers.

These circumstances do not automatically establish a specific amount of compensation, but they can become highly relevant when proving the existence and extent of damage.

Termination and Good Faith

Jordanian contract law also gives considerable importance to the principle of good faith.

A contractual right should not be exercised in isolation from the obligations created by the contract itself.

This principle is particularly visible in Jordanian Court of Cassation Decision No. 3809/2018.

The Court examined the specific conditions agreed between the parties concerning termination and transfer of the agency and emphasized that express contractual obligations cannot simply be disregarded. The underlying study also identifies the decision as an application of the principle that contracts must be performed consistently with good faith.

The practical rule is therefore important:

A principal’s ability to terminate a commercial agency does not necessarily eliminate the principal’s potential liability arising from the manner, timing or consequences of that termination.

 


 

3. Compensation for Termination of a Commercial Agency in Jordan

Compensation is often the most financially significant issue in a commercial agency dispute.

Jordanian law requires the question to be approached carefully.

Termination does not automatically mean that every commercial agent is entitled to compensation, nor does the existence of a termination power automatically exclude compensation.

The particular statutory framework—including Article 14 of the Commercial Agents and Intermediaries Law _ must be read together with the contract, the general principles governing agency and the judicial rules concerning proof of damage.

Most importantly, Jordanian Court of Cassation case law expressly recognizes claims for:

loss and lost profit resulting from cancellation of an agency agreement.

In the litigation preserved in the available Jordanian case materials, the Court considered claims for commission arising from transactions completed during the agency as well as compensation for loss and lost profit caused by cancellation of the agency. The Court regarded such claims as claims for financial rights capable of determination, including through expert evidence where compensation had a proper legal basis.

This provides an important foundation for understanding commercial agency compensation in Jordan.

Actual Damage

The first category is the actual financial loss suffered by the commercial agent.

Depending on the facts of the case, this may include unrecovered investments made specifically for the agency, contractual expenses, financial commitments incurred in reliance on continuation of the relationship, or other losses directly attributable to the termination.

For example, an agent may have invested substantially in a warehouse, sales force or vehicle fleet specifically to distribute the principal’s products.

The mere existence of those investments does not automatically mean that their entire value is recoverable.

The agent must establish the damage, the connection between that damage and the agency, and the causal relationship between the termination and the claimed financial loss.

Lost Profit

The second and frequently more important category is lost profit.

Lost profit represents the financial benefit that the commercial agent claims it would reasonably have earned had the damaging termination not occurred.

This is especially important where an established agency generated stable profits over a substantial period.

Jordanian Court of Cassation jurisprudence is valuable here because the Court expressly rejected the proposition that a claim arising from cancellation of the agency could not encompass compensation for loss and lost profit.

This does not mean, however, that lost profit may be presumed.

It must be proven.

How Can Lost Profit Be Calculated?

The strongest evidence will normally come from the historical financial performance of the agency.

A court-appointed expert may therefore examine matters such as historical sales, commissions, gross and net profit, operating expenses, audited accounts, tax records, recurring orders, customer retention, market growth and the duration and stability of the agency relationship.

This distinction is essential:

Sales revenue is not the same as lost profit.

Suppose an agency historically generated annual sales of JOD 6 million. That does not mean the agent suffered JOD 6 million in annual damages after termination.

The relevant inquiry is generally the economic benefit the agent would probably have obtained from those sales after taking into account the appropriate expenses, margins and other relevant financial factors.

Consequently, evidence of substantial turnover can demonstrate the commercial importance of the agency, while accounting evidence and expert analysis are normally required to determine the recoverable loss.

 


 

4. Investments, Customers and Goodwill

Long-term commercial agencies often involve an economic element that cannot be understood merely by looking at annual commission.

The agent may have created the local market from which the principal will continue benefiting after termination.

For example, an agent may have introduced a foreign product into Jordan when it had little or no established market presence, promoted the brand for many years, established relationships with wholesalers and retailers, developed logistics channels and created a stable customer base.

After termination, the principal may be able to enter the same market directly or through another agent and immediately benefit from that commercial infrastructure.

From an evidentiary perspective, these circumstances may be relevant when establishing the actual economic consequences of termination.

However, Jordanian law should not be presented as providing an automatic fixed “goodwill payment” simply because the agent developed customers.

Rather, customer development, market establishment, unrecovered investment and continuing benefit to the principal may form part of the factual and expert assessment of the damage claimed where the applicable legal requirements for compensation are established.

This is a more legally defensible approach than simply assigning an arbitrary percentage of annual sales to goodwill.

 


 

5. Jordanian Court of Cassation Approach

Jordanian Court of Cassation jurisprudence demonstrates that commercial agency termination disputes are highly fact-specific.

Three principles are particularly important.

First: The Contract Matters

In Decision No. 3809/2018, the Court closely examined the contractual conditions agreed between the parties.

The decision is particularly useful because it shows that the court will not necessarily treat termination as an isolated unilateral declaration.

Where the parties have established conditions relating to termination, payment, registration or transfer of the agency, those conditions must be examined when determining their respective rights.

The study of the decision shows that submission of the agency termination document to the Commercial Agencies Registrar had been made relevant to the parties’ contractual arrangement.

This produces an important principle:

The consequences of terminating a commercial agency must be determined not only by general legal rules but also by the specific termination mechanism agreed by the parties.

Second: Damage and Lost Profit May Be Claimed

Jordanian Court of Cassation jurisprudence also recognizes the legal possibility of claiming compensation for loss and lost profit resulting from cancellation of an agency agreement.

The Court considered these to be financial claims capable of determination and expressly referred to expert evidence as a means of assessing compensation where such compensation has a proper legal basis.

This principle is extremely important for long-term commercial agencies.

The real dispute following termination may therefore concern not only unpaid commissions but also the broader financial loss caused by the ending of the commercial relationship.

Third: The Correct Defendant Must Be Identified

Commercial agency disputes frequently involve multinational corporate structures.

The contracting principal, trademark owner, manufacturer, parent company and subsequent distributor may be different legal entities.

For that reason, it is essential to establish which entity entered into the agency agreement, which entity issued the termination, and whether another entity legally succeeded to the rights and obligations of the original principal.

Corporate affiliation alone should not automatically be treated as legal succession.

This can determine whether the claim succeeds even before the court reaches the question of compensation.

 


 

6. Registration of a Commercial Agency and Termination

Registration should not be ignored when terminating a commercial agency in Jordan.

Its significance depends on the applicable legislation, the contractual structure and the relief sought.

The practical importance of registration is demonstrated particularly well by Decision No. 3809/2018.

The Court examined obligations connected with providing documentation to the Commercial Agencies Registrar and the mechanism agreed by the parties for completing the termination and transfer of the agency.

Accordingly, principals should not assume that sending a termination notice necessarily resolves every legal issue connected with a registered commercial agency.

Likewise, agents should not assume that the continued appearance of an agency on the register necessarily proves that the contractual relationship remains effective for every legal purpose.

The contractual relationship, the termination notice, the statutory registration requirements and the status of the agency before the competent authorities should therefore be examined together.

 


 

7. Practical Rules for Terminating a Commercial Agency in Jordan

A principal contemplating termination should conduct a legal review before issuing the termination notice.

The same applies to an agent receiving such notice.

Particular attention should be given to:

  1. The duration of the agency. Is it fixed-term or indefinite?
  2. The termination clause. Does the agreement specify particular grounds, procedures or notice periods?
  3. The reason for termination. Is there an alleged breach by the agent, or is the principal simply restructuring its distribution arrangements?
  4. Notice requirements. Has the principal complied with the notice mechanism agreed in the contract?
  5. Registration. Is the agency registered, and what steps are required before the competent registrar?
  6. Outstanding commissions and accounts. All accrued financial rights should be identified and documented.
  7. Inventory. The parties should determine how remaining products, spare parts, marketing materials and other agency-related assets will be handled.
  8. Investments. The agent should preserve evidence of investments made specifically for the principal’s products.
  9. Historical profitability. Financial statements, tax records and accounting records should be preserved if lost profit is likely to be claimed.
  10. Customer and market evidence. The agent should document the extent to which it developed the principal’s customer base and market presence.

These matters frequently become the foundation of expert evidence in subsequent litigation.

 


 

8. How Should Commercial Agency Agreements Be Drafted?

Many agency termination disputes can be reduced significantly through careful drafting.

A commercial agency agreement operating in Jordan should clearly regulate its duration, renewal mechanism, grounds for termination, notice period, consequences of termination and settlement of outstanding financial rights.

It should also address the treatment of inventory, commissions earned before termination, pending orders, confidentiality, trademarks, customer information, registration formalities and dispute resolution.

For long-term or high-value agencies, the parties should also consider expressly regulating the financial consequences of termination.

This may include an agreed methodology for assessing unrecovered investments or other legally compensable losses, subject always to mandatory Jordanian law.

Clear drafting is particularly important because Jordanian courts give substantial weight to the actual contractual obligations agreed by the parties.

Decision No. 3809/2018 illustrates precisely why a detailed termination mechanism can become decisive when litigation subsequently arises.

 


 

9. Can a Commercial Agent Sue After the Principal Stops Supplying Products?

In practice, termination is not always communicated through a formal letter.

A principal may stop supplying products, appoint another distributor, begin selling directly into Jordan or otherwise act in a manner indicating that it no longer intends to continue the commercial relationship.

Such conduct can create significant legal issues, particularly where the agency agreement has not formally expired or where contractual termination procedures have not been completed.

The legal analysis should then examine the contract, the parties’ correspondence and conduct, the status of registration, the reason supplies stopped and the resulting damage.

A commercial agent contemplating litigation should therefore preserve evidence from the moment supply is interrupted.

Emails, purchase orders, rejected orders, historical sales records, customer correspondence, notices, financial statements and evidence of the principal’s subsequent activities in Jordan can become important evidence of both breach and damages.

 


 

10. What Must the Commercial Agent Prove to Obtain Compensation?

A claim for compensation should be built around evidence rather than merely the duration or commercial importance of the agency.

The agent should generally be prepared to establish:

the legal relationship, through the agency agreement and relevant registration documents;

the termination or conduct producing the alleged breach, through correspondence, notices and commercial conduct;

the damage, through financial and accounting evidence; and

causation, by establishing that the claimed loss resulted from the termination rather than unrelated commercial circumstances.

Where lost profit is claimed, historical profitability will usually be significantly more persuasive than projections unsupported by previous performance.

This is consistent with Jordanian Court of Cassation jurisprudence recognizing that compensation, where legally justified, may be quantified through expert evidence.

The stronger the financial records, the stronger the compensation claim is likely to be.

 


 

Conclusion: Can a Principal Terminate a Commercial Agency in Jordan?

A principal may have the legal ability to terminate a commercial agency, but that proposition does not answer the separate question of liability for the consequences of termination.

The Commercial Agents and Intermediaries Law, including Article 14 where applicable to the legal relationship and its consequences, must be considered alongside the agency agreement, the Jordanian Civil Code and Court of Cassation jurisprudence.

The most important judicial principle for compensation is that Jordanian case law recognizes claims involving loss and lost profit resulting from cancellation of an agency agreement, while requiring a proper legal basis and proof capable of establishing the amount of compensation.

Long-term investments, historical profitability, customer development and market-building activities can therefore become highly relevant evidence.

They should not, however, be converted mechanically into an arbitrary percentage of annual sales.

The proper legal and financial analysis must examine the actual loss suffered by the agent and the profit that was reasonably lost as a consequence of the termination.

Under Jordanian law, a principal’s ability to terminate a commercial agency should not be regarded as an absolute right.

The validity and financial consequences of termination depend on the terms of the agency agreement, its duration, the circumstances of termination, compliance with agreed procedures, good faith, and whether the commercial agent has suffered compensable damage.

For both foreign principals and Jordanian commercial agents, termination should therefore be treated as a legal and financial process, rather than simply the delivery of a termination notice.

 


 

Al-Abbadi Law Firm

Office Location: Jordan – Amman – King Hussein Street – Aqarco Commercial Complex – 4th Floor.

Phone: +962 7 9999 9604 | 0798333357 | 06 492 2831

commercial agency in Jordan

القرائن المالية في جريمة غسيل الأموال

القرائن المالية في جرائم غسل الأموال

الحكم الصادر عن محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 5435 لسنة 2023

الصادر بتاريخ 18/12/2023

المميز: مساعد رئيس النيابة العامة.

المميز ضدهما:

  1. أ.م.
  2. ع،م.
  3. ش،ع.

بتاريــــــخ 3/12/2023 تقدم المميز بهذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن مساعد النائب العام / عمان في القضية التحقيقية رقم (2416/2023) بتاريخ 23/11/2023 والمتضمــــــــن منع محاكمة المميز ضدهما لعدم كفاية الدليل.

طالباً قبول التمييز شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المميز وإجراء المقتضى القانوني للأسباب التالية:

أولاً: القرار الطعين – وفي ضوء ما ورد في تقرير الخبرة باعتبار الخبرة بينة من البينات المقدمة في الدعوى وفي ضوء الثابت من أن المميز ضدهما من المكررين في دعاوى المخدرات وتملكهما لأموال ذات قيم مرتفعة دون وجود مصادر استثمارية وتجارية لهذه الأموال – فيه وزن للبينة وتجاوز من لدن النيابة العامة لصلاحياتها إذ إن وزن البينة وتقديرها من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع.

ثانياً: القرار الطعين مخالف للقانون لجهة أن على عاتق المميز ضدهما في ظل النتيجة التي توصل إليها الخبير بشأنهما إقامة الدليل على شرعية تملكهما لهذه الأموال التي يملكونها وأنها ليست أموالاً ناتجة عن الاتجار في المخدرات لا سيما وأن هناك أحكام اكتسبت الدرجة القطعية بحقهما في مثل هذا النوع من الجرائم بمعنى أن النيابة قامت بدورها في إثبات وجود أموال مرتفعة بدون مصادر لها وقدمت البينة على وجود دعاوى مخدرات مكتسبة الدرجة القطعية بحقهما.

ثالثاً: القرار المميز مخالف للقانون والأصول وغير معلل تعليلاً قانونياً سليماً ووافياً.

 

 

القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرار

بعد التدقيق والمداولة نجد بأن مدعي عام عمان كان في القضية التحقيقية رقم (2416/2023) قد أسند للمشتكى عليهم:

 

جناية : غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30) وبدلالة المادة (3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتتلخص وقائع القضية كما وردت في قرار المدعي العام في أنه ورد كتاب النائب العام رقم (ن ع ع/1/3129) تاريخ 1/3/2023 وبطيه كتاب إدارة مكافحة المخدرات رقم (22842/م/270) تاريخ 1/3/2023 والمتضمن إحالة المشتكى عليهم  بجرم جناية غسل الأموال وتم قيدها قضية تحقيقية قيدت بالرقم (2416/2023) تحقيق مدعي عام عمان وبإجراءات التحقيق تم إجراء التحليل المالي من خلال الخبير وقد جاء بنتيجة التحليل المالي ما يلي:

تبين وجود حركات بنكية ليست اعتيادية لبعض منهم، وأيضاً تبين امتلاكهم السيارات وعقارات ذات قيمة سوقية مرتفعة لا تتوافق مع دخلهم وبدون وجود مصادر استثمارية وتجارية لديهم، وعليه ما يلي:

1- أ.م، اكتساب أموال وإدارتها وشراء أصول ” سيارات وأراضي ” بقيمة سوقيه مرتفعة، بدون وجود مصادر استثمارية وتجارية تخوله بتملك ما يملك من العقارات والسيارات.

2- ع.م، إخفاء وتمويه الطبيعة الحقيقية للأموال ومصادرها مع وجود حركات بنكية ذات طابع غير تجاري لا تتوافق مع دخله وتملك عدد من الأراضي والسيارات بقيمة سوقية مرتفعة، وبدون وجود مصادر استثمارية وتجارية لديه.

3- ش.م، يمتلك حساب بنك تبين عند تحليله عدم وجود اشتباه في الحركات المالية الظاهرة بالكشف حيث قدمت الشكوى وجرت الملاحقة.

 

وبنتيجة التحقيق أصدر المدعي العام قراره بتاريـــــــــــــــــــخ 31/7/2023 المتضمن ما يلي:

1- عملاً بأحكام المادة (133) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الظن على المشتكى عليهما بجرم جناية غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30 وبدلالة المادة 3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولزوم محاكمتهما أمام محكمة جنايات عمان صاحبة الصلاحية والاختصاص وحق تقدير الأدلة ووزنها.

2- عملاً بأحكام المادة (130/أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية منع محاكمة المشتكى عليه الثاني عن جناية غسل الأموال وفقاً لأحكام المادة (30 وبدلالة المادة 3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعدم قيام الدليل القانوني بحقه.

3- في حال الموافقة على فقرة منع المحاكمة السالفة الذكر رفع إشارة منع السفر عن المشتكى عليه الثاني ورفع إشارة الحجز عن أمواله.

4- رفع الأوراق إلى النائب العام / عمان لإجراء المقتضى القانوني.

وبتاريخ 2/8/2023 أعيد الملف للمدعي العام لإكمال التحقيقات.

وبتاريخ 9/11/2023 ورد الملف إلى النائب العام بعد إكمال النواقص.

 

وبتاريخ 23/11/2023 أصدر مساعد النائب العام/ عمان قراره رقم (18786/2023) المتضمن ما يلي:

أولاً: عملاً بأحكام المادة (130/ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الموافقة على قرار المدعي العام بمنع محاكمة المشتكى عليه الثاني عن جناية غسل الأموال وفقاً لأحكام المادة (30 /1) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبدلالة المادة ( 3) من القانون ذاته لعدم قيام الدليل كون القرار واقعاً في محله .

ثانياً: عملاً بأحكام المادة (133/4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية فسخ قرار المدعي العام بالظن على المشتكى عليهما الأول والثالث.

بجناية: غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30/أ) وبدلالة المادة (3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبدلالة المادة ( 3) من القانون ذاته كون القرار واقعاً في غير محله وبالوقت ذاته منع محاكمتهما عن هذا الجرم لعدم كفاية الدليل.

 

لم يرتضِ مساعد رئيس النيابة العامة بهذا القرار فطعن فيه تمييزاً .

وفي الرد على أسباب التمييز ومفادها بأن القرار الطعين فيه وزن للبينة وتجاوز من لدن النيابة العامة لصلاحياتها وأن وزن البينة وتقديرها من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع، وبأن القرار الطعين مخالف للقانون لجهة أن على عاتق المميز ضدهما في ظل النتيجة التي توصل إليها الخبير بشأنهما إقامة الدليل على شرعية تملكهما لهذه الأموال التي يملكونها وأنها ليست أموالاً ناتجة عن الاتجار في المخدرات لا سيما وأن هناك أحكام اكتسبت الدرجة القطعية بحقهما في مثل هذا النوع من الجرائم، وبأن القرار المميز مخالف للقانون والأصول وغير معلل تعليلاً قانونياً سليماً ووافياً.

 

وفي ذلك نجد أن المادة (130) من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على أنه: “

أ- إذا تبين للمدعي العام، أن الفعل لا يؤلف جرماً أو أنه لم يقم دليل على أن المشتكى عليه هو الذي ارتكب الجرم أو أن الأدلة غير كافية أو أن الجرم سقط بالتقادم أو بالوفاة أو بالعفو العام أو بإسقاط الحق الشخصي في القضايا الموقوفة على شكوى المتضرر فيقرر في الحالات الثلاث الأولى منع محاكمة المشتكى عليه وفي باقي الحالات إسقاط الدعوى العامة التي تسقط بالإسقاط ويرسل إضبارتها فوراً إلى النائب العام.

ب- إذا وجد النائب العام أن القرار في محله وجب عليه خلال ثلاثة أيام من وصول إضبارة الدعوى إلى ديوانه أن يصدر قراراً بالموافقة على ذلك القرار، ويأمر بإطلاق سراح المشتكى عليه إذا كان موقوفاً وإذا رأى أنه يجب إجراء تحقيقات أخرى في الدعوى يأمر بإعادة الإضبارة إلى المدعي العام لإكمال تلك النواقص.

ج- إذا وجد النائب العام أن قرار المدعي العام في غير محله قرر فسخه، وسار في الدعوى على الوجه التالي:

إذا كان الفعل يؤلف جرماً، فإذا كان جنائياً يقرر إتهام المشتكى عليه، وإذا كان جنحياً أو مخالفة يقرر لزوم محاكمته من أجل ذلك الجرم، ويعيد إضبارة الدعوى إلى المدعي العام لتقديمها إلى المحكمة المختصة لمحاكمته .”

 

وفي الحالة المعروضة:

نجد أن مساعد النائب العام – عمان أصدر قراره المميز المتضمن فسخ قرار المدعي العام بالظن على المميز ضدهما الأول والثاني بجناية غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30) وبدلالة المادة (3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقرر منع محاكمتهما عن هذه الجناية لعدم كفاية الدليل تأسيساً على أن امتلاك المشتكى عليهما للعقارات والمركبات كما ورد في تقرير الخبرة هي قرينة على أن هذه الأموال متحصلات لجناية أو جنحة إلا أن هذه القرينة لا تصلح لبناء حكم جزائي، وأنه لم ترد أي بينة تثبت أن هذه العقارات والمركبات المسجلة بأسماء المشتكى عليهما وأقاربهما من الدرجة الأولى هي متحصلات لجناية أو جنحة مرتكبة داخل الأردن أو خارجها.

وحيث نجد أن القرينة المستقاة مما ورد في تقرير الخبرة المرفق بالملف وكتاب مساعد النائب العام لمحكمة أمن الدولة بالوكالة المرفق بالملف بوجود قضايا منظورة بحق المشتكى عليهما، هي من البينات، وإن وزن البينات وتقدير قيمتها في الإثبات من صلاحية محكمة الموضوع ويخرج عن صلاحية النيابة العامة، الأمر الذي يكون معه القرار المميز مخالف للقانون، ومما يوجب نقضه لورود أسباب التمييز عليه.

لذلك نقرر قبول التمييز موضوعاً ونقض القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني.

 

قراراً صدر بتاريخ 4 جمادى الآخرة سنة 1445 هـ الموافق 18/12/2023 م

الحكم رقم 5435 لسنة 2023 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية

الصادر بتاريخ 2023/12/18

 

مكتب العبادي للمحاماة

هاتف رقم: 0798333357 ، 799999604 00962 ، 064922183

سورة الغضب في القانون الجزائي الأردني

سورة الغضب في القانون الجنائي

سورة الغضب في القانون الجزائي الأردني

العذر المخفف بين النص والاجتهاد القضائي – دراسة تحليلية تطبيقية.

إعداد المحامي محمد زهير العبادي.

تمثل سورة الغضب إحدى أهم صور الأعذار القانونية المخففة في التشريع الجزائي الأردني، حيث تعكس توازناً دقيقاً بين حماية المجتمع وتفهم الطبيعة البشرية في حالات الانفعال الشديد.

وقد كرّست الاجتهادات القضائية، وعلى رأسها قرار محكمة التمييز رقم 2022/84، إطاراً تطبيقياً متقدماً لتحديد شروط هذا العذر وحدود الاستفادة منه.

 

أولاً: الأساس القانوني لسورة الغضب:

يقوم هذا العذر على نص المادة 98 من قانون العقوبات الأردني والذي يُقرّر:

تخفيف العقوبة إذا ارتُكب الجرم في ثورة غضب شديد ناتجة عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة.

 

إذن، المشرّع الأردني لم يبرّر الجريمة، بل:

خفّف مسؤولية الجاني بسبب الحالة النفسية الاستثنائية.

 

ثانياً: الطبيعة القانونية لسورة الغضب:

1- عذر قانوني مخفف:

  • لا ينفي الجريمة.
  • لا يُزيل المسؤولية.
  • لكنه يخفض العقوبة.

2- عذر شخصي:

  • يتعلق بالحالة النفسية للجاني.
  • لا يمتد أثره لغيره.

3- عذر تقديري مقيد:

  • يخضع لرقابة محكمة التمييز.
  • ليس سلطة مطلقة لمحكمة الموضوع.

 

ثالثاً: شروط تطبيق سورة الغضب (فقهاً وقضاءً):

استقر الاجتهاد القضائي الأردني على خمسة شروط أساسية لسورة الغضب:

1- وجود عمل غير محق:

أي فعل صادر عن المجني عليه يشكل:

  • اعتداء.
  • إهانة جسيمة.
  • مساس بالشرف
  • أن يكون الفعل خطيرا

2- ليس أي استفزاز يكفي، بل يجب أن يكون:

  • ذا خطورة عالية.
  • يمس سلامة الجاني أو شرفه.
  • أن يولد غضبًا شديدًا.

أي:

  • حالة انفعال نفسي حاد.
  • تتجاوز الغضب العادي.
  • فقدان السيطرة والاتزان.

وهذا هو جوهر العذر:

  • اختلال التفكير.
  • اندفاع غير محسوب.
  • التزامن (الفورية).

أي:

  • وقوع الفعل مباشرة تحت تأثير الغضب.
  • دون مهلة للتفكير الهادئ.

 

رابعاً: التطبيق القضائي – تحليل قرار 2022/84:

الوقائع:

المجني عليه يحمل بلطة يحاول الاعتداء الجنسي على شقيقته ويسيء لوالدته ويمس شرفها.

 

المتهمتان:

قامتـا بتربيطه لمنعه.

 

التكييف القضائي:

المحكمة اعتبرت أن الفعل الصادر من المجني عليه:

عمل غير محق وخطير جداً، وإن رد الفعل صدر تحت غضب شديد أفقد السيطرة.

 

النتيجة:

انطباق سورة الغضب، الاستفادة من العذر المخفف.

 

القاعدة المستخلصة:

الاعتداء على الشرف المقترن بخطر حال يُعد من أخطر صور الاستفزاز المبررة لسورة الغضب.

 

 

خامساً: التمييز بين سورة الغضب والدفاع الشرعي:

 

الدفاع الشرعي

سورة الغضب

المعيار

رد خطر

حالة نفسية

الأساس

انتفاء الجريمة

تخفيف العقوبة

النتيجة

شرط أساسي

غير مشروط بدقة

التناسب

 

 

 

 

سادساً: أثر سورة الغضب على التكييف الجرمي:

تؤدي إلى النزول بالعقوبة مثل تخفيف عقوبة القتل العمد إلى جريمة مخففة.

أو:

تعديل وصف الجناية، وهذا ما حصل فعلياً في القرار محل الدراسة.

 

لهذا هي من الدفوع القانونية المهمة التي دائما ما يلجأ لها محامي مختص في الجنايات.

 

سابعاً: حدود تطبيق سورة الغضب:

لا تُطبق سورة الغضب في الحالات التالية:

  • وجود تخطيط مسبق.
  • مرور وقت كافٍ لزوال الغضب.
  • استفزاز بسيط غير جسيم.

 

وتخضع حدود تطبيق سورة الغضب دائماً لرقابة محكمة التمييز الأردنية بصفتها الجزائية.

 

ثامناً: الاتجاهات الحديثة في القضاء الأردني:

يميل إلى:

التوسع النسبي في تطبيق العذر في قضايا الشرف.

مع التشدد في:

إثبات الفورية، وخطورة الفعل.

 

الخاتمة:

تشكل “سورة الغضب” أداة قانونية دقيقة تعكس فهم المشرّع الأردني للطبيعة الإنسانية، حيث لا يُعامل الجاني في حالات الانفعال الشديد معاملة من تصرّف بهدوء وتخطيط.

 

:مكتب العبادي للمحاماة

عنوان المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري.

هاتف رقم: 0798333357.

سورة الغضب