10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

أصول محاكمات مدنية , مصالحة , تنفيذ عيني / رهن تأميني / تنفيذ بطريف التعويض / تنفيذ جبري / حكم مصالحة / سند تنفيذي / تبليغ الورثة

أصول محاكمات مدنية , مصالحة , تنفيذ عيني / رهن تأميني / تنفيذ بطريف التعويض / تنفيذ جبري / حكم مصالحة / سند تنفيذي / تبليغ الورثة

قرار صادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز

  1. إذا تبين لمحكمة الاستئناف حصول وفاة الطاعن مورث الطاعنين وتم تقديم لائحة استئناف معدلة باسم ورثة المتوفى وأنهم لم يحضروا الجلسة التي تبلغوا موعدها وقررت محكمة الاستئناف إجراء محاكمتهم بمثابة الوجاهي وعند الفصل في الدعوى صدر الحكم بحقهم بالصورة الوجاهية الاعتبارية ، وحيث إن الخصومة في كل مرحلة من مراحل الاستئناف قائمة بذاتها ومستقلة عما سبقها وما لحقها من مراحل الأمر الذي ينبني عليه أن إجراء محاكمتهم بمثابة الوجاهي موافق لصحيح القانون ويكون أصدار الحكم بحقهم وجاهياً اعتبارياً يخالف الواقع الثابت في محاضر الدعوى الاستئنافية بعد النقض الأخير خلافاً لما استقر عليه الاجتهاد القضائي فيكون هذا السبب وارداً على الحكم المطعون فيه.

  2. أجازت المادة (1335) من القانون المدني ” للراهن أن يتصرف في عقاره المرهون رهناً تأمينياً دون أن يؤثر ذلك على حقوق المرتهن”، كما أعطت المادة (1352) من القانون ” للدائن المرتهن رهناً تأمينياً حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له لاستيفاء دينه عند حلول أجل الوفاء به طبقاً لمرتبته”، وأن للدائن المرتهن رهنا تأمينيا وفقا للمادة (1353) من القانون ذاته أن يتخذ إجراءات نزع ملكية العقار المرهون وبيعه إذا لم يؤد الدين في ميعاده وذلك بعد إنذار المدين وحائز العقار طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراء والقوانين الخاصة” ، كما نصت المادة (10/2) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين لسنة (1953) على أن: “للمدين أن يبيع أو يفرغ فراغاً قطعياً بموافقة الدائن المحل الذي وضع تاميناً للدين إلى شخص آخر يقبل نقل ذلك الدين إلى ذمته على أن تبقى معاملة التأمين بالمحل المذكور على ما هي عليه”، كما نصت المادة (2) من قانون الإجراء رقم (31) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ طرح حكم المصالحة للتنفيذ على أن : ” يناط بدوائر الإجراء تنفيذ الأحكام الصادرة من جميع المحاكم الحقوقية والشرعية والدينية وأحكام المحاكم الجزائية المتعلقة بالحقوق الشخصية والسندات والأحكام والقرارات الصادرة من أية محكمة أو مجلس أو سلطة أخرى نصت قوانينها الخاصة على أن تتولى دوائر الإجراء تنفيذها”، كما نصت المادة (7) من القانون ذاته على: ” الإعلام الذي لا يتضمن الحكم بتسليم شيء معين أو بعمل شيء معين أو بعدم عمله لا يكون قابلاً للتنفيذ”، كما أوجبت المادة (9) من القانون ذاته: ” على دوائر الإجراء أن لا تباشر أية معاملة تنفيذية ما لم يكن لديها إعلام لازم الإجراء باستثناء ما نصت القوانين والأنظمة الخاصة على لزوم إجرائه بدون إعلام وباستثناء التنفيذ على من يكفل أو يقبل الحوالة في دائرة الإجراء بالمبلغ المحكوم به أو جزء منه”، ويتضح من خلال النصوص السابقة أنه وعلى الرغم من امتناع المدعى عليهما عن تنفيذ حكم المصالحة اختيارياً للحجج التي ساقها وكيلهما في القضية الإجرائية ، وحيث أن حكم المصالحة له صفة الحكم ويترتب عليه ذات الآثار التي تترتب على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع من حيث الحجية والتنفيذ ويعتبر قابلاً للتنفيذ جبراً على المدين دون أن يتوقف على إرادة المحكوم عليه فإن امتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم اختيارياً لا يحول دون تنفيذه جبراً عليه عن طريق دائرة الإجراء وإن وجود الرهن السابق على قطعة الأرض لا يمنع من نقل ملكيتها إلى المحكوم له ولكن في هذه الحالة تنتقل ملكيتها إلى المحكوم له مثقلة بالرهن وليس للدائن المرتهن حق طلب فسخ عقد البيع ويقتصر حقه على طلب تثبيت إشارة الرهن على العقار المبيع وفقاً للمادتين(1335 و 1352) من القانون المدني  كما أن قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين لم يرتب البطلان على قيام المدين (الراهن) ببيع العقار المرهون ونقل ملكيته دون موافقة الدائن المرتهن، وعلى ما تقدم فقد كان على المدعي أن يطلب من دائرة الإجراء تنفيذ حكم المصالحة ونقل ملكية قطعة الأرض على اسمه مثقلة بالرهن وبعد نقلها على اسمه يستطيع أن يمارس حقه بإقامة أي دعوى بمواجهة المحكوم عليهما (المدعى عليهما) للمطالبة بالتعويض عن نقل ملكية العقار على اسمه مثقلاً بالرهن كما يستطيع أن يدفع دين الرهن ومن ثم فك الرهن ونقل ملكية الأرض على اسمه محررة من الرهن ويعود على المحكوم عليهما بالمبلغ المدفوع للدائن المرتهن وفقاً لأحكام المادة (310) من القانون المدني وحيث إنه لم يفعل فتكون دعواه للمطالبة بالتعويض عن امتناع المدعى عليهما في حد ذاته عن تنفيذ حكم المصالحة غير قائمة على أساس قانوني سليم ومستوجبة الرد ،  

  3. يتبين من أحكام المادة (355) من القانون المدني أنها تقضي بأن يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ ما التزمه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً ، على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز للمحكمة بناء على طلب المدين أن تقصر حق الدائن على اقتضاء عوض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضرراً جسيماً”، ويستخلص من النص المقدم أن هناك شروطاً أربعة لاقتضاء التنفيذ العيني وهي أن يكون التنفيذ العيني ممكناً، وأن يطلبه الدائن أو يتقدم به المدين ، وألا يكون فيه إرهاق للمدين أو أن يكون فيه إرهاق ولكن العدول عنه يلحق بالدائن ضرر جسيم، وأن يعذر المدين. وعليه فإن الأصل في تنفيذ الالتزام عينياً وإن التعويض ليس التزاماً تخييراً أو التزاماً بدلياً بجانب التنفيذ العيني فليس للالتزام إلا محل واحد وهو عين ما التزم به المدين ولكن يجوز أن يستبدل بالتنفيذ العيني التعويض النقدي باتفاق الدائن والمدين معاً إذا بقي التنفيذ العيني ممكناً أو بحكم القانون إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بخطأ المدين وفي الحالتين لا يكون التعويض النقدي إلا بديلاً عن التنفيذ العيني فالالتزام هو ذاته لم يتغير وإنما استبدل بمحله محل آخر باتفاق الطرفين أو بحكم القانون بمعنى أن الذي يتغير هو محل الالتزام فبعد أن كان تنفيذاً عينياً أصبح تعويضاً وتبقى الضمانات التي تكفل التنفيذ العيني كاملة للتعويض أما إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بغير خطأ المدين فقد انقضى الالتزام لأن محله أصبح مستحيلاً باستحالة التنفيذ العيني ولأنه لا محل للتعويض النقدي لانتفاء المسؤولية، وكذلك إذا أصبح التنفيذ العيني للالتزام مستحيلاً بخطأ المدين لم يبق إلا التنفيذ بطريق التعويض ويعتبر التنفيذ العيني مستحيلاً إذا كان هذا التنفيذ يقتضي تدخل المدين الشخصي وامتنع عن هذا التنفيذ وحتى إذا كان التنفيذ العيني ممكناً دون تدخل من المدين ولكن لم يطلبه الدائن ولم يتقدم المدين به فإن التنفيذ بطريق التعويض يحل محل التنفيذ العيني،  ويصبح التنفيذ العيني غير ممكن كأن يبيع شخص من آخر عقاراً ثم يبيعه من ثانٍ ويسجل هذا عقده قبل أن يسجل الأول فيصبح تنفيذ التزام البائع نحو المشتري الأول غير ممكن ، وحيث أن الحكم الصادر في القضية الصلحية الجزائية رقم (11913/86) تاريخ 2/4/1990  قد اكتسب الدرجة القطعية وحيث إن المشرع الأردني وفي المادة (78) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (9) من قانون محاكم الصلح رقم (15) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة قد أضفى على المصالحات الجارية بين أطراف الدعوى والمصادق عليها من قبل المحكمة صفة الحكم ورتب عليها ذات الآثار المترتبة على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع من حيث الحجية والتنفيذ بحيث يكون لها قوة الشيء المحكوم فيه ويعتبر صك المصالحة المصادق عليه قابلاً للتنفيذ وتعتبر المصالحة وبهذه الصفة إعلاماً لازم الإجراء لمتطلبات المادة (9) من قانون الإجراء رقم (31) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة على اعتبار أن الإعلام اللازم الإجراء لمتطلبات هذه المادة هو الإعلام الذي استنفد طرق الطعن  إلا أنه يجب عدم الخلط بين الحجية وتنفيذ الالتزام لاسيما وإن الالتزام الملقى على عاتق المدعى عليهما بموجب حكم المصالحة القطعي هنا وقع على عقار وهو نقل حق الملكية للأرض موضوع الدعوى للمدعي, وحيث إن الالتزام بنقل حق عيني على العقار لا يتم تنفيذه بمجرد نشوئه بل يجب مراعاة التسجيل بالنسبة إلى الحقوق العينية الأصلية كالملكية سنداً لأحكام المادة (3) من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة والمادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه, على أن عدم التسجيل لا يمنع من نشوء الالتزام بنقل الملكية أو الحق العيني لأن هذا الالتزام إنما نشأ عن الحكم القطعي الصادر في الدعوى الصلحية الجزائية بالتصديق على المصالحة؛ والتسجيل إنما ينفذ ذلك الالتزام ولا ينشأه ، وعليه فإن قرار المحكمة بالتصديق على المصالحة والمكتسب الدرجة القطعية المتضمن التزام المدعى عليهما بالتنازل عن قطعة الأرض موضوع الدعوى له حجية ويقع على المدعى عليهما بموجبه التزام بنقل الملكية إلا أنه وقبل تنفيذ حكم المصالحة وتسجيل الأرض بموجبه على اسم المدعي لا تنتقل ملكية الأرض للمدعي بل تبقى الأرض ملكاً للمسجلة على اسمه (المدعى عليهما) , ولا بد من الإشارة هنا إلى أن التزام المدعى عليهما بنقل ملكية الأرض على اسم المدعي هو تنفيذ لحكم المحكمة القطعي وهو يختلف عن البيوع الخارجية التي تتم على عقار والتي لا ترتب التزاماً بنقل الملكية لمخالفتها للشكل الذي فرضه القانون لانعقادها.

  4. أجازت المادة (1335) من القانون المدني ” للراهن أن يتصرف في عقاره المرهون رهناً تأمينياً دون أن يؤثر ذلك على حقوق المرتهن”، كما أعطت المادة (1352) من القانون ” للدائن المرتهن رهناً تأمينياً حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له لاستيفاء دينه عند حلول أجل الوفاء به طبقاً لمرتبته”، وأن للدائن المرتهن رهنا تأمينيا وفقا للمادة (1353) من القانون ذاته أن يتخذ إجراءات نزع ملكية العقار المرهون وبيعه إذا لم يؤد الدين في ميعاده وذلك بعد إنذار المدين وحائز العقار طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراء والقوانين الخاصة” ، كما نصت المادة (10/2) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين لسنة (1953) على أن: “للمدين أن يبيع أو يفرغ فراغاً قطعياً بموافقة الدائن المحل الذي وضع تاميناً للدين إلى شخص آخر يقبل نقل ذلك الدين إلى ذمته على أن تبقى معاملة التأمين بالمحل المذكور على ما هي عليه”، كما نصت المادة (2) من قانون الإجراء رقم (31) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ طرح حكم المصالحة للتنفيذ على أن : ” يناط بدوائر الإجراء تنفيذ الأحكام الصادرة من جميع المحاكم الحقوقية والشرعية والدينية وأحكام المحاكم الجزائية المتعلقة بالحقوق الشخصية والسندات والأحكام والقرارات الصادرة من أية محكمة أو مجلس أو سلطة أخرى نصت قوانينها الخاصة على أن تتولى دوائر الإجراء تنفيذها”، كما نصت المادة (7) من القانون ذاته على أن ” الإعلام الذي لا يتضمن الحكم بتسليم شيء معين أو بعمل شيء معين أو بعدم عمله لا يكون قابلاً للتنفيذ”، كما أوجبت المادة (9) من القانون ذاته: ” على دوائر الإجراء أن لا تباشر أية معاملة تنفيذية ما لم يكن لديها إعلام لازم الإجراء باستثناء ما نصت القوانين والأنظمة الخاصة على لزوم إجرائه بدون إعلام وباستثناء التنفيذ على من يكفل أو يقبل الحوالة في دائرة الإجراء بالمبلغ المحكوم به أو جزء منه”، ويتضح من خلال النصوص السابقة أنه وعلى الرغم من امتناع المدعى عليهما عن تنفيذ حكم المصالحة اختيارياً للحجج التي ساقها وكيلهما في القضية الإجرائية ، وحيث أن حكم المصالحة له صفة الحكم ويترتب عليه ذات الآثار التي تترتب على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع من حيث الحجية والتنفيذ ويعتبر قابلاً للتنفيذ جبراً على المدين دون أن يتوقف على إرادة المحكوم عليه فإن امتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم اختيارياً لا يحول دون تنفيذه جبراً عليه عن طريق دائرة الإجراء وإن وجود الرهن السابق على قطعة الأرض لا يمنع من نقل ملكيتها إلى المحكوم له ولكن في هذه الحالة تنتقل ملكيتها إلى المحكوم له مثقلة بالرهن وليس للدائن المرتهن حق طلب فسخ عقد البيع ويقتصر حقه على طلب تثبيت إشارة الرهن على العقار المبيع وفقاً للمادتين(1335 و 1352) من القانون المدني  كما أن قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين لم يرتب البطلان على قيام المدين (الراهن) ببيع العقار المرهون ونقل ملكيته دون موافقة الدائن المرتهن، وعلى ما تقدم فقد كان على المدعي أن يطلب من دائرة الإجراء تنفيذ حكم المصالحة ونقل ملكية قطعة الأرض على اسمه مثقلة بالرهن وبعد نقلها على اسمه يستطيع أن يمارس حقه بإقامة أي دعوى بمواجهة المحكوم عليهما (المدعى عليهما) للمطالبة بالتعويض عن نقل ملكية العقار على اسمه مثقلاً بالرهن كما يستطيع أن يدفع دين الرهن ومن ثم فك الرهن ونقل ملكية الأرض على اسمه محررة من الرهن ويعود على المحكوم عليهما بالمبلغ المدفوع للدائن المرتهن وفقاً لأحكام المادة (310) من القانون المدني وحيث إنه لم يفعل فتكون دعواه للمطالبة بالتعويض عن امتناع المدعى عليهما في حد ذاته عن تنفيذ حكم المصالحة غير قائمة على أساس قانوني سليم ومستوجبة الرد. إلا أنه وبالرجوع إلى أحكام المادة (355) من القانون المدني يتبين أنها تقضي بأن يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ ما التزمه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً ، على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز للمحكمة بناء على طلب المدين أن تقصر حق الدائن على اقتضاء عوض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضرراً جسيماً”، ويستخلص من النص المقدم أن هناك شروطاً أربعة لاقتضاء التنفيذ العيني وهي أن يكون التنفيذ العيني ممكناً، وأن يطلبه الدائن أو يتقدم به المدين ، وألا يكون فيه إرهاق للمدين أو أن يكون فيه إرهاق ولكن العدول عنه يلحق بالدائن ضرر جسيم، وأن يعذر المدين. وعليه فإن الأصل في تنفيذ الالتزام عينياً وإن التعويض ليس التزاماً تخييراً أو التزاماً بدلياً بجانب التنفيذ العيني فليس للالتزام إلا محل واحد وهو عين ما التزم به المدين ولكن يجوز أن يستبدل بالتنفيذ العيني التعويض النقدي باتفاق الدائن والمدين معاً إذا بقي التنفيذ العيني ممكناً أو بحكم القانون إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بخطأ المدين وفي الحالتين لا يكون التعويض النقدي إلا بديلاً عن التنفيذ العيني فالالتزام هو ذاته لم يتغير وإنما استبدل بمحله محل آخر باتفاق الطرفين أو بحكم القانون بمعنى أن الذي يتغير هو محل الالتزام فبعد أن كان تنفيذاً عينياً أصبح تعويضاً وتبقى الضمانات التي تكفل التنفيذ العيني كاملة للتعويض أما إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بغير خطأ المدين فقد انقضى الالتزام لأن محله أصبح مستحيلاً باستحالة التنفيذ العيني ولأنه لا محل للتعويض النقدي لانتفاء المسؤولية، وكذلك إذا أصبح التنفيذ العيني للالتزام مستحيلاً بخطأ المدين لم يبق إلا التنفيذ بطريق التعويض ويعتبر التنفيذ العيني مستحيلاً إذا كان هذا التنفيذ يقتضي تدخل المدين الشخصي وامتنع عن هذا التنفيذ وحتى إذا كان التنفيذ العيني ممكناً دون تدخل من المدين ولكن لم يطلبه الدائن ولم يتقدم المدين به فإن التنفيذ بطريق التعويض يحل محل التنفيذ العيني،  ويصبح التنفيذ العيني غير ممكن كأن يبيع شخص من آخر عقاراً ثم يبيعه من ثانٍ ويسجل هذا عقده قبل أن يسجل الأول فيصبح تنفيذ التزام البائع نحو المشتري الأول غير ممكن ، وحيث أن الحكم الصادر في القضية الصلحية الجزائية رقم (11913/86) تاريخ 2/4/1990  قد اكتسب الدرجة القطعية وحيث إن المشرع الأردني وفي المادة (78) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (9) من قانون محاكم الصلح رقم (15) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة قد أضفى على المصالحات الجارية بين أطراف الدعوى والمصادق عليها من قبل المحكمة صفة الحكم ورتب عليها ذات الآثار المترتبة على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع من حيث الحجية والتنفيذ بحيث يكون لها قوة الشيء المحكوم فيه ويعتبر صك المصالحة المصادق عليه قابلاً للتنفيذ وتعتبر المصالحة وبهذه الصفة إعلاماً لازم الإجراء لمتطلبات المادة (9) من قانون الإجراء رقم (31) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة على اعتبار أن الإعلام اللازم الإجراء لمتطلبات هذه المادة هو الإعلام الذي استنفد طرق الطعن (تمييز حقوق رقم 937/99 هيئة عامة و 599/83 و 537/1990 و1121/1989 و 62/1962) إلا أنه يجب عدم الخلط بين الحجية وتنفيذ الالتزام لاسيما وإن الالتزام الملقى على عاتق المدعى عليهما بموجب حكم المصالحة القطعي هنا وقع على عقار وهو نقل حق الملكية للأرض موضوع الدعوى للمدعي, وحيث إن الالتزام بنقل حق عيني على العقار لا يتم تنفيذه بمجرد نشوئه بل يجب مراعاة التسجيل بالنسبة إلى الحقوق العينية الأصلية كالملكية سنداً لأحكام المادة (3) من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة والمادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه, على أن عدم التسجيل لا يمنع من نشوء الالتزام بنقل الملكية أو الحق العيني لأن هذا الالتزام إنما نشأ عن الحكم القطعي الصادر في الدعوى الصلحية الجزائية بالتصديق على المصالحة؛ والتسجيل إنما ينفذ ذلك الالتزام ولا ينشأه ( الوسيط في شرح القانون المدني الجديد/ الجزء الثاني/ نظرية الالتزام بوجه عام/ الإثبات – آثار الالتزام/ الدكتور عبد الزراق السنهوري/ الطبعة الثالثة الجديد/ منشورات الحلبي الحقوقية/ بيروت- لبنان/ص (772) ، عليه فقرار المحكمة بالتصديق على المصالحة والمكتسب الدرجة القطعية المتضمن التزام المدعى عليهما بالتنازل عن قطعة الأرض موضوع الدعوى الحجية ويقع على المدعى عليهما بموجبه التزام بنقل الملكية إلا أنه وقبل تنفيذ حكم المصالحة وتسجيل الأرض بموجبه على اسم المدعي لا تنتقل ملكية الأرض للمدعي بل تبقى الأرض ملكاً للمسجلة على اسمه (المدعى عليهما) (تمييز حقوق 3886/2006), ولا بد من الإشارة هنا إلى أن التزام المدعى عليهما بنقل ملكية الأرض على اسم المدعي هو تنفيذ لحكم المحكمة القطعي وهو يختلف عن البيوع الخارجية التي تتم على عقار والتي لا ترتب التزاماً بنقل الملكية لمخالفتها للشكل الذي فرضه القانون لانعقادها.

  5. إذا كان المدعي قد حدد إطار دعواه بالسبب الرابع من أسباب الدعوى وما ورد في وكالة وكيله وهو المطالبة بالتعويض وضمان الضرر الناجم عن تعنت وامتناع المدعى عليهما عن تنفيذ الحكم الصلحي الصادر عن محكمة صلح جزاء عمان رقم (11913/86) في القضية الإجرائية رقم (98/95/ص) وذكر في مرافعته أمام محكمة البداية أن الضمان الذي يستحقه المدعي من جراء عدم تنفيذ حكم المصالحة وهو عدم تسجيل قطعة الأرض باسمه وتمسكه بهذا السبب لمطالبته بالتعويض بكافة مراحل الدعوى مما يقتضي بحث الدعوى على هذا الأساس ، وحيث أن المدعي يطالب في هذه الدعوى بالتعويض عن الضرر الذي لحق به جراء امتناع المدعى عليهما عن تنفيذ حكم المصالحة المتضمن تسجيل قطعة الأرض باسمه, وبما أنه ووفقاً لما هو مستقر عليه في الاجتهاد القضائي أن تحديد الأساس القانوني للدعوى وتكييفها هو من صميم اختصاص القضاء والمحكمة تأخذ من القانون القاعدة الواجبة التطبيق على ضوء البينة المقدمة بالدعوى بشرط أن تكون في حدود الوقائع والطلبات الواردة بأسباب الدعوى وإن المحكمة غير مقيدة بالتكييف القانوني الذي يسبغه الفرقاء على دعواهم ذلك أن سبب الدعوى والمطالبة بها تختلف عن التكييف القانوني مما يعني أن المدعي يطالب بالتعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة عدم تسجيل قطعة الأرض على اسمه ، وحيث أن حكم المصالحة له الحجية وقابلاً للتنفيذ ويقع على عاتق المدعى عليهما تنفيذه تنفيذاً عينياً بنقل ملكية الأرض على اسم المدعي سواء طواعية أو جبراً عليهما, إلا أنه لامتناع المدعى عليهما عن تنفيذه طواعية للحجج التي ساقها وكيلهما في القضية الإجرائية وإنه لم يعد بالإمكان تنفيذه جبراً عليهما أمام دائرة الإجراء نتيجة لحق الرهن الذي رتبه المدعى عليه (عبد المطلب) لصالح الدائن البنك الأردني الكويتي ومباشرة الدائن إجراءات تنفيذ سند الرهن وبيع القطعة بالمزاد العلني وبالنتيجة إحالتها إحالة قطعية على المزاود الأخير وتسجيلها على اسمه بتاريخ 6/1/1998 فإنه من حق المدعي اقتضاء البدل (التعويض) المتمثل في قيمة قطعة الأرض بتاريخ إقامة هذه الدعوى في 28/8/2000 شاملاً للثمن الذي دفعه وحيث إن إجراء الخبرة هي الوسيلة للوصول إلى ذلك وإن محكمة الاستئناف كانت قد أجرت الخبرة لتقدير قيمة الأرض موضوع الدعوى بتاريخ إقامة الدعوى, حيث قدر الخبراء المنتخبين قيمة قطعة الأرض بمبلغ (76800) دينار فإن المدعي يستحق التعويض المقدر من الخبراء ، وحيث إن محكمة الاستئناف وفي حكمها المميز توصلت لخلاف ذلك وحكمت للمدعي بالثمن المدفوع من قبله بعد حسم حصة المدعى عليها (ساره) منه نظراً لاعتبار ورثة المدعي ناكلين عن حلف يمين الاستظهار ولم تحكم للمدعي بالتعويض عن قيمة قطعة الأرض موضوع الدعوى بتاريخ إقامة الدعوى ووفقاً لما جاء في تقرير الخبرة فيكون قرارها مستوجب النقض.

*قرار صادر عن الهيئة العامة.