10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

العقد الصوري / بيع صوري / هبة / اجتهاد قضائي مقارن

العقد الصوري / بيع صوري / هبة / اجتهاد قضائي مقارن

العنوان :
بيع / صورية عقد البيع / الصورية النسبية / حكم / عيوب التدليل / الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال / الصورية / الصورية النسبية / هبة / الرجوع في الهبة / من موانع الرجوع في الهبة / الهبة المستترة /
الموجز :
استيفاء عقد البيع لاركانه القانونية ظاهرياً وصدوره من المطعون ضده الأول لزوجته الطاعنة مع عدم دفع الثمن ، أثره ، اعتباره هبة مستردة في صورة بيع . مناطه ، لا يجوز الرجوع فيها ، قضاء الحكم المطعون فيه بصورية عقد البيع صورية مطلقة بين الزوجين لعدم سداد الثمن وإلزام الزوجة برد الشقة محل التداعى رغم أن صورية العقد صورية نسبية تمثلت في الهبة المستردة بين الزوجين ولا تؤدى إلى بطلان العقد ، خطأ وفساد .
القاعدة :
إذ كان الواقع في الدعوى أن العقد استوفى ظاهرياً الأركان القانونية لعقد البيع المنجز من بيع وثمن ، وأنه صدر من المطعون ضده الأول لزوجته الطاعنة فإن عدم دفعها الثمن لا يحول دون اعتبارها هبه مستترة في صورة بيع منه لها لا يجوز الرجوع فيما سيما وأن أقوال شاهديه انصبت على عدم دفع الطاعنة الثمن دون إنكار التصرف بالهبه فضلاً من أن الثابت من مدونات حكم أول درجة أن المطعون ضده الأول أقر أن حقيقة التصرف هبه. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بصورية عقد البيع صورية مطلقة لعدم سداد الثمن وإلزامها برد الشقة رغم أن العقد وإن كان صورياً إلا أن صوريته نسبية تناولت نوعه دون وجوده ليس من شأنها أن تؤدى إلى انعدامه أو يترتب عليه بطلان التصرف فإنه يكون معيباً.
الحكم :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / مصطفى حسين مصطفى والمرافعة وبعد المداولة حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ٩٨٣٦ لسنة ٢٠٠٨ مدنى شمال القاهرة الابتدائية ضد الطاعنة وباقى المطعون ضدهم بطلب ختامى الحكم بصورية عقد البيع الابتدائى المؤرخ ١٨ / ١٠ / ٢٠٠٦ وإلغاء الوكالة رقم ١٠٢٨٠ / ٤ توثيق مصر الجديدة والتسليم وشطب ومحو التسجيلات على شقة التداعى . وقال بياناً لذلك أنه حرر للطاعنة – زوجته – عقد البيع المذكور لشقة التداعى وكذا التوكيل المشار إليه دون أن تدفع له ثمناً وذلك لرأب الصدع لوجود خلافات زوجية بينهما إلا أنها استأثرت بها وطردته منها ومن ثم فقد أقام دعواه وبتاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠٠٩ حكمت برفضها ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ٩٧٠٥ لسنة ١٣ق القاهرة . أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق وبعد أن سمعت شاهدى المستأنف قضت بتاريخ ٢٤ / ١ / ٢٠١٢ بإلغاء الحكم المستأنف وبصورية العقد المؤرخ ١٨ / ١٠ / ٢٠٠٦ صورية مطلقة وإلزام الطاعنة بإعادة شقة النزاع للمطعون ضده الأول طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثانى حتى الرابع بصفاتهم ذلك أنهم لم يقض لهم أو عليهم بشئ . وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون وأن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشئ لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه فى الطعن . لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم من الثانى وحتى الرابع بصفتهم قد اختصموا فى الدعوى بغرض إجراءات الغاء تسجيل العقد سند الدعوى ولم يقض لهم أو عليهم بشئ وأن أسباب الطعن لا تتعلق بهم ومن ثم لا يكونون خصوماً حقيقين فى الدعوى ويكون اختصامهم فى الطعن غير مقبول . وحيث إن الطعن – وفيما عدا ذلك – استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثالث والوجه الثانى من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تترل أن المطعون ضده الأول لم ينكر تصرفه بهيئة شقة التداعى لها وأن ما إدعاه هو صورية بند الثمن وهو الأمر الذى تأيد بأقوال شاهديه من أنها لم تدفع له ثمناً للشقة وأن المطعون ضده الأول كان بقصد من إبرام هذا العقد إرضائها درءاً للخلافات الزوجية وما يؤيد تصرفه بهيئة شقة التداعى لها هو تقديمها لصورة رسمية من التوكيل العام رقم ١٠٢٨١ع لسنة ٢٠٠٨ توثيق م نصر صادر بعد مرور عامين على تحرير عقد البيع سند الدعوى صادر من الأخير لما بشأن التصرف كمالكه للعين محل التداعى فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على الرغم من ذلك بصورية عقد البيع المؤرخ ١٨ / ١٠ / ٢٠٠٦ فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك – أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن المادة ٤٨٨ من القانون المدنى تميز حصول الهبه تحت ستار عقد آخر وهى تخضع فى شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذى يسترها ، والهيئة المستترة فى صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعاً فى الظاهر لاركان البيع اللازمة لانعقاده أى مذكوراً فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده ، وتحقق ذلك لا يغير منه – لا وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأى سبيل يكشف عنه حقيقة اتجاه نية المتصرف إلى النزاع طالما توافر الشكل الظاهر به لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى أن العقد استوفى ظاهرياً الأركان القانونية لعقد البيع المنجز من بيع وثمن ، وأنه صدر من المطعون ضده الأول لزوجته الطاعنة فإن عدم دفعها الثمن لا يمول دون اعتبارها هبه مستترة فى صورة بيع منه لما لا يجوز الرجوع فيما سيما وأن أقوال شاهديه انصبت على عدم دفع الطاعنة الثمن دون إنكار التصرف بالهبه فضلاً من أن الثابت من مدونات حكم أول درجة أن المطعون ضده الأول أقر أن حقيقة التصرف هبه ، وكانت المادة ٥٠٢ / د من القانون المدنى ترفض طلب الرجوع فى الهبه إذا كانت الهبه من أحد الزوجين بالآخر ولو أراد الراهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية . وإذ قضى الحكم المطعون فيه بصورية عقد البيع صورية مطلقة لعدم سداد الثمن وإلزامها برد الشقة رغم أن العقد وإن كان صورياً إلا أن صوريته نسبية تناولت نوعه دون وجوده ليس من شأنها أن تؤدى إلى انعدامه أو يترتب عليه بطلان التصرف فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب والوجه من السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٩٧٠٥ لسنة ١٣ ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة . أمين السر نائب رئيس المحكمة .

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محامي في لأردن