10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

تصرفات الفضولي / ولاية التصرف / ولاية محل العقد / العقد الموقوف / مكتب العبادي للمحاماة

تصرفات الفضولي / ولاية التصرف / ولاية محل العقد / العقد الموقوف / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق رقم (2021/5234) هيئة عامة
برئاسة القاضي محمد الغزو
نقطة قانونية مستحدثة

القرار
ونظراً لانطواء الدعوى على نقطة قانونية مستحدثة ولوجود عدد من الاجتهادات القضائية التي انتهت الى وجود اجازة للغصب دون التحقق من توافر شروط المادة (174) من القانون المدني لذلك تم تشكيل هيئة عامة لنظر الطعن
وعن الاسباب الثالث والخامس والسادس والسابع والثامن والتي يخطئ بها الطاعنون تمييزاً محكمة الاستئناف بعدم اتباع النفض وبناء قرارها على تكييف خاطئ بأن عمهم هو شريك لهم في العقار وباعتبار العقد موقوف سنداً لنص المادة (171) من القانون المدني مع أنه عقد باطل سنداً للمادة (168) من القانون ذاته وأن قطعة أرضهم رقم (389) حوض أم أذينة الجنوبي رقم (20) رقم الشقة (104) وما عليها من بناء عبارة عن مخزن (باب) ورثوها عن والدهم وهي ملاصقة لقطعة أرض شقيق مورثهم زهير عمر والذي أكد بشهادته بأنه من قام بتأجيرالمحل بصفته مالك جزء من المحل كون أبناء شقيقه خارج البلد وأنه كان يستلم الأجره كاملة وأنها استندت للمادة (175) من القانون المدني مع العلم أنهم لم يتعاملوا مع المميز ضدهم مطلقاً ولم يقبضوا منهم شيئاً
وفي ذلك نجد أن مناط الفصل في الدعوى هو الموقوف على مدى حجية عقد الإيجار والذي عقده مورث المميز ضدهم مع عم الطاعنين تمييزاً
وبإستعراض المادة (171) من القانون المدني نجد أنها تنص على: (يكون التصرف موقوف النفاذ على الاجازة اذا صدر من فضولي في مال غيره او من مالك في مال له تعلق به حق الغير او من ناقص الاهلية في ماله وكان تصرفا دائرا بين النفع والضرر او من مكره او اذا نص القانون على ذلك)
وعليه حتى يتم الربط بين العاقد من جهة وصيغة العقد ومحله من جهة اخرى يجب ان يكون للعاقد لإتيان إحداهما الولاية على محل العقد والآخر الولاية على نوع التصرف والأولى تتحقق بأن يثبت للعاقد حق الملك في هذا المحل او النيابة عن المالك والا يتعلق بالمحل حق للغير كأن يكون مرهوناً او مستأجراً فغير المالك أي الفضولي ليست له الولاية على محل العقد والولاية الثانية تتحقق باستكمال العاقد القدر الواجب من التمييز لنوع التصرف الذي يباشره فإذا تخلفت احدى الولايتين كان العقد موقوفاً أي غير نافذ رغم أنه صحيح فالعقد الموقوف عقد انعقد وصح لتوافر ركنه وشروط انعقاده وصحته ولكن تنقصه احدى الولايتين الولاية على محل العقد او الولاية على نوع التصرف ومعنى ان التصرف موقوف انه لا ينتج اثراً قبل الاجازة فإذا اجيز نفذ وان لم يجز بطل (لطفاً أنظر المذكرات الإضاحية لقانون المدني – شرح المادة (171) من القانون المدني)
وبإنزال حكم ما تقدم على العقد موضوع الدعوى وحيث إن المدعو (زهير أحمد عيسى عمر) لا يملك الولاية على محل العقد كونه لا يملك المخزن رقم (104) العائد للمدعين فهو بذلك يعتبر فضولياً كونه لا يملك ذلك المخزن حسبما هو ثابت من سند تسجيل العقار موضوع الدعوى وعليه فليست له الولاية على محل العقد وعلى ضوء تخلف هذه الولاية فإن العقد المبرم من قبله وبحدود ذلك المخزن كون (العقد تضمن ثلاثة أبواب) يعتبر موقوفاً أي غير نافذ بحق المدعين وعليه فلا ينتج ذلك العقد أثراً قبل الإجازة فإن أجيز نفذ وإن لم يجز بطل
وقد حددت المادة (174) من القانون المدني شروط صحة الإجازة بقولها: (يشترط لصحة الإجازة قبول التصرف للإجازة وقت صدوره ووقت الاجازة ووجود من له الاجازة وطرفي العقد والمتصرف فيه وبدله ان كان عيناً وقت الاجازة) وعليه فقد حددت هذه المادة لصحة الإجازة وجوب توافر الشروط التالية:
 قيام أطراف التصرف الثلاثة وقت صدور الإجازة فلو مات أحدهم قبل صدور الإجازة من المالك لم تصح الإجازة ولا يقوم الورثة مقام من مات

 قيام محل التصرف فلو هلك محل التصرف لم تصح الإجازة

 قيام البدل لو كان عيناً

 أن يكون للتصرف مجيزاً وقت صدوره ووقت الإجازة

(أنظر شرح المذكرة الإيضاحية للقانون المدني – شرح المادة (174) منها وأنظر أيضاً شرح القانون المدني – مصادر الحقوق الشخصية – د.عدنان السرحان ونوري خاطر – دار الثقافة 2008- ص217-218 وتمييز حقوق رقم 1986/844)

وبإنزال حكم ما تقدم على وقائع الدعوى نجد وبتدقيقنا لملف الدعوى أنه جاء خلواً من أية بينة تتعلق بتاريخ وفاة مورث المدعى عليهم وعليه وحيث إن من شروط صحة الاجازة وجوب قيام أطراف التصرف الثلاثة وقت صدور الاجازة فإنه وعلى ضوء وفاة المستأجر في عقد الايجار فقد كان على محكمة الاستئناف ان تستعمل صلاحياتها المنصوص عليها في المادتين (100) و (185/1) من قانون اصول المحاكمات المدنية بجلب شهادة وفاة مورث المدعى عليهم واعادة وزن البينة على ضوء التاريخ الاخير وان تستوضح من الشهود الذين استمعت اليهم فيما اذا كانت الوقائع التي اشاروا اليها وقعت بعد تاريخ وفاة مورث المدعى عليهم ام قبل ذلك وأن تتثبت من توافر إجازات المدعين الأربعة على ضوء الشاهد (زهير عمر) بأن المدعين فارس ونارمس قد انتقلا للسكن بعد زواجهما إلى مكان أخر، وأن تستوضح منه أيضاً فيما إذا كان المدعون يقبضون حصصهم من بدل الإيجار كون شهادته لم تتضمن ذلك خلافاً لما توصلت له محكمة الدرجة الأولى وأيدتها بذلك محكمة الدرجة الثانية وأن تتثبت من تاريخ عودة أبناء أشقائه من الخارج فيما إذا كانت من قبل أو بعد وفاة مورث المدعى عليهم وفيما إذا كانت العبارة التي ذكرها الشاهد زهير عمر (عندما أجابوا بأنه عند انتهاء الإجارة سيقومون بترحيله) سابقة على تاريخ وفاة المستأجر مورث المدعى عليهم أم لاحقة عليها
وحيث انتهت محكمة الاستئناف إلى توافر الإجازة للعقد الموقوف قبل التثبت من الوقائع التي أشرنا إليها وقبل التحقق من توافر شروطها الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه والحاله هذه سابقاُ لأوانه ومستوجباً النقض لورود هذه الأسباب عليه