1- كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا او غير منقول او اسنادا تتضمن تعهدا او ابراء فاستولى عليها احتيالا .
أ – باستعمال طرق احتيالية من شانها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب او حادث او امر لا حقيقة له او احداث الامل عند المجني عليه بحصول ربح وهمي او بتسديد المبلغ الذي اخذ بطريق الاحتيال او الايهام بوجود سند دين غير صحيح او سند مخالصة مزور .
ب- بالتصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة للتصرف به .
ج- باتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .
عوقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات و بالغرامة من مائتي دينار الى خمسمائة دينار .
2-أ- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين إذا ارتكب الفعل بحجة تأمين وظيفة أو عمل في ادارة عامة .
ب- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات اذا كان مرتكب الجريمة ممن يتولون اصدار الاسهم أو السندات او اي اوراق مالية اخرى متعلقة بشركة او مشروع او مؤسسة تجارية او صناعية.
3- تقضي المحكمة بضعف العقوبة في حال تعدد المجني عليهم أو اذا استغلت الاعاقة الجسدية او النفسية او الذهنية للمجني عليه لارتكاب أي من الجنح المنصوص عليها في هذه المادة .
4- يطبق العقاب نفسه على الشروع في ارتكاب اي من الجنح المنصوص عليها في هذه المادة .
وباستقراء النص أعلاه نجد ان اركان وعناصر جرم الاحتيال هي :
الركن المادي: وقوامه فعل الخداع الذي يرتكبه المدعى عليه والنتيجة الجرمية التي تترتب عليه ويتطلب بعد ذلك موضوعاً ينصب عليه ذلك الفعل وتتعلق به الحقوق التي ينالها الاحتيال بالاعتداء.
ويعني ذلك أن هذا الركن يضم عناصر ثلاثة وهي: –
1-السلوك الجرمي: وله ثلاث صور حصراً وهي الوسائل الاحتيالية أو التصرف في مال منقول أو غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة التصرف به. أو اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة.
2-النتيجة الجرمية (تسليم المال): وفي تعبير موجز نستطيع القول ان هذه النتيجة هي (التسليم) الصادر من المجني عليه إلى المحتال تحت تأثير الغلط الذي أوقعه فيه، ولا يجوز النظر الى التسليم على أنه (واقعة مادية) تتمثل في مناولة مادية ترد على شيء ينقله المجني عليه من سيطرته إلى حوزة المحتال
ثانيا-صلة السببية: تربط صلة السببية في الاحتيال بين فعل الخداع وتسليم المال، ويتوسط بين ذلك الفعل وهذه النتيجة حلقة اتصال تجمع بينهما، وهذه الحلقة هي الغلط الذي يترتب على فعل الخداع وينبغي ان يتم التسليم تحت تأثيره. ويعني ذلك أن صلة السببية بين الفعل والنتيجة تضم جزأين مرتبطين مع ذلك فيما بينهما، صلة السببية بين فعل الخداع والغلط، وصلة السببية بين الغلط والتسليم. أي بمعنى (ويجب لكي ان تتوفر جريمة الاحتيال اتتكون علاقة سببية بين وسائل الاحتيال وبين تسليم الشيك أي أن يكون التسليم نتيجة طبيعية وأكيدة لعمل المدعى عليه).
ثانياً : الركن المعنوي : المتمثل بقيام الجاني بهذه الأفعال عن علم وإرادة كاملة لارتكاب هذه الأفعال؛ وذلك بالإضافة إلى القصد الخاص المُتمثل بنية التملك.
كما تجد محكمتنا انه يستفاد من نص المادة (417) من قانون العقوبات ان جريمة الاحتيال تقع باحدى الطرق التالية :
أ . باستعمال طرق احتيالية .
ب. تصرف الجاني في مال منقول او غير منقول وهو يعلم ان ليس له صفة التصرف فيه .
ج. اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .
* كما نجد ان من المتفق عليه فقها وقضاء انه يشترط لقيام الطرق الاحتيالية تحقق ما يلي :
1- ان يدعم الجاني ادعاءاته او اكاذيبه باشياء خارجية تساعد على الباسها ثوب الصدق وتؤدي الى ادخال الغفلة على المجني عليه وحمله على تسليم ماله أي ان ياتي الفاعل فعلا ايجابيا اما لو اتخذ موقفا سلبيا بان ترك الغير يعتقد في صفة ليست له واستطاع الحصول بذلك على مبلغ من المال فلا يتوافر ركن الجريمة ويكون من سلم المال قد فرط في حق نفسه .
2- ان ياتي الجاني ادعاءاته وافعاله وهو عالم انها كاذبة مضللة وان تنصرف نيته الى الاستيلاء على المال .
3- ان تكون هناك علاقة سببية بين طرق الاحتيال التي لجا اليها الجاني وبين الاستيلاء على المال أي ان يكون الاستيلاء على مال المجني عليه تم بطريق الاحتيال الذي سلكه الجاني والايهام الذي ولده في نفسه حسب اجتهاد محكمة التمييز الاردنية بصفتها الجزائية رقم 637/2001 (هيئة خماسية) تاريخ 22/7/2001.
كما أن المادة (76) من قانون العقوبات نصت على : ((اذا ارتكب عدة اشخاص متحدين جناية او جنحة ، او كانت الجناية او الجنحة تتكون من عدة افعال فاتى كل واحد منهم فعلا او اكثر من الافعال المكونة لها وذلك بقصد حصول تلك الجناية او الجنحة اعتبروا جميعهم شركاء فيها وعوقب كل واحد منهم بالعقوبة المعينة لها في القانون ، كما لو كان فاعلا مستقلا لها)) .
وبتطبيق القانون على الوقائع نجد وكما تم الاشاره اليه ان قوام جرم الاحتيال هو تشويه للحقيقة في شأن واقعة يترتب عليها وقوع المجني عليه في الغلط حيث أن جوهر الخداع هو الكذب والتسليم – كعمل قانوني – و إتجاه إرادة المجني عليه أن يمكن المحتال من السيطرة على المال سواء تمت هذه السيطرة على الفور أم كان المجرى العادي للأمور يتحقق بعد وقت يسير، وتوفر العلاقة السببية بين فعل الخداع وتسليم المال ، وأنه لولا فعل الخداع ما كان المجني عليه ليقع في الغلط .
وفي الشكوى الماثلة ما يعنينا هو الصورة (الثانيه) وفقاً لواقعة هذه الشكوى اي تصرف الجاني في مال منقول او غير منقول وهو يعلم ان ليس له صفة التصرف فيه وما يميز هذه الصورة والصورة الثالثه عن الأولى في أن الكذب المجرد فيها يكفي لقيام الاحتيال؛ إذ اكتفى المشرع بالكذب ولم يتطلب بجانبه سلوكا يدعمه، وسيان لدى المشرع سواء أكان الكذب شفويا أم مكتوباً (انظر لطفاً د. محمود نجيب حسني، جرائم الاعتداء على الأموال (1-2)، منشورات دار الحلبي الحقوقية، 2010، 352 وما بعدها).