10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

الفرق بين دعوى الإثراء بلا سبب ودعوى المطالبة / مدة تقادم / احتساب مدة تقادم / علاقة عقدية / محامي نظامي مكتب العبادي للمحاماة

الفرق بين دعوى الإثراء بلا سبب ودعوى المطالبة / مدة تقادم / احتساب مدة تقادم / علاقة عقدية / محامي نظامي مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز 2020/3612 هيئة خماسية برئاسة ناصر التل
حول التفريق فيما بين دعوى الاثراء بلا سبب ودعوى المطالبة المستندة الى علاقة عقدية صحيحة واحتساب مدة التقادم .

وعن سبب التمييز والذي تخطئ فيه الطاعنة محكمة الاستئناف حول آلية احتساب مدة التقادم القصير المنصوص عليها ضمن المادة (311) من القانون المدني .

وفي ذلك نجد أن المدعى عليهم تقدموا بطلب لرد الدعوى لمرور الزمن استناداً للمادة (311) من القانون المدني والذي أخذت به محكمة البداية وأيدتها بذلك محكمة الاستئناف .

وبإنزال حكم القانون وفي حدود بحث طلب رد الدعوى للتقادم موضوع الطعن التمييزي نجد أن التطبيق السليم لأحكام التقادم يستوجب على محكمة الموضوع ابتداءً تكييف الواقعة المتنازع عليها تكييفاً قانونياً صحيحاً وصولاً إلى تحديد مدة التقادم الصحيحة الواجبة التطبيق على مطالبات الجهة المدعية وتحديد تاريخ بدء سريانها دون الانسياق لرغبة الخصوم في تطبيق مدة تقادم معينة أو تحديد تاريخ معين لبدء سريانها (تمييز حقوق رقمي 3002/2020 و1222/2001) ذلك أنه وإن كان التمسك بالتقادم والتنازل عنه يعتبران من المسائل المرتبطة بحقوق الخصوم في الدعوى وليس للمحكمة مكنة من إثارتها من تلقاء نفسها إلا أن تطبيق مدة التقادم وتحديد متى يبدأ سريانها يعتبر من اختصاص المحكمة وصلاحيتها .

وتطبيقاً لذلك وببحث صحة تطبيق محكمة الاستئناف مدة التقادم المنصوص عليها في المادة (311) من القانون المدني المتعلقة بالإثراء بلا سبب على مطالبات المدعية لبيان فيما إذا كانت قائمة فعلاً على إثراء المدعى عليهم على حسابها دون سبب قانوني أم أنها تقوم على أساس قانوني آخر نجد أن قوام تطبيق مدة التقادم المنصوص عليها في المادة (311) من القانون المدني هو أن يكون هناك إثراء في ذمة المثري مقابل افتقار في ذمة المفتقر وانعدام السبب القانوني الذي يضفي الصفة القانونية على ذلك الإثراء كوجود عقد صحيح او نص قانوني فالأصل العام ان مال الشخص لا ينتقل إلى آخر إلا في حالتين هما الاتفاق أو بحكم القانون فإذا انتقل في غير هاتين الحالتين وجب إعادته إلى صاحبه (المذكرة الإيضاحية للمادة 293 من القانون المدني وقرار تمييز رقم 142/2020 وقرار تمييز هيئة عامة رقم 624/2012 وهيئة خماسية 273/2012) ومن الجدير بالذكر هنا أنه يجب البحث بوجود السبب القانوني لانتقال المال المتنازع عليه بحد ذاته حتى لو تم ذلك بمناسبة وجود عقد يترتب عليه انتقال مال آخر بين الطرفين .
وبإنزال ما سبق ذكره على مطالبات المدعية نجد ابتداءً أن طرفي الدعوى قد طلبا اعتبار بيناتهما واعتراضاتهما في الدعوى الأصلية بينة واعتراضات لهم في طلب رد الدعوى للتقادم محل البحث وبتفنيد مطالبات المدعية استناداً لذلك نجد الآتي :

فيما يتعلق بالمطالبة الأولى المتمثلة باسترداد الدفعة الأولى من أتعاب المحاماة التي قامت المدعية بدفعها للمدعى عليهم : نجد أن قيام المدعية بدفع ذلك المبلغ كان تنفيذاً لاتفاقية أتعاب المحاماة المبرمة بينهما (المسلسل رقم 2 من بينة المدعية) والتي حددت الدفعات المستحقة على المدعية لقاء إقامة الدعوى موضوع الاتفاق وتاريخ استحقاق تلك الدفعات مما نجد معه أن دفع المدعية ذلك المبلغ كان استناداً إلى علاقة عقدية صحيحة لم يتقرر بطلانها بمعنى أن ذلك الوفاء لم يكن دون سبب قانوني أو بناءً على غلط وقعت به المدعية وإنما كان استناداً إلى سبب قانوني قائم يتمثل بالعقد الإرادي الذي يعتبر بحد ذاته سبباً قانونياً كافياً لنقل الحقوق والالتزامات بين طرفيه مما نجد معه أن مدة التقادم الواجبة التطبيق على المطالبة بتلك الأتعاب هي مدة التقادم المطبقة على الالتزامات العقدية المدنية وهي مدة التقادم الطويل المنصوص عليها في المادة (449) من القانون المدني وليس مدة التقادم عن الإثراء بلا سبب المنصوص عليها في المادة (311) من القانون المدني وإن رد الدعوى التي أقامها المدعى عليهم نيابة عن المدعية عن أحد خصومها لوجود شرط التحكيم لا يعني أن محل عقد الوكالة الذي أبرم بين طرفي الدعوى لم يكن موجوداً وممكناً عند إبرام العقد ولا يعني بالنتيجة بطلان ذلك العقد ولا ينفي أن ذلك المبلغ قد سلم للمدعى عليهم بناءً على عقد رضائي صحيح .
وحيث إن قبض المدعى عليهم ذلك المبلغ كان بتاريخ 19/6/2014 وإن الدعوى أقيمت بمواجهتهم بتاريخ 22/5/2018 فإن الدعوى بخصوص ذلك المبلغ تكون مسموعة لإقامتها قبل انتهاء مدة التقادم المنصوص عليها في المادة (449) من القانون المدني .