قرار تمييز حقوق 2714 / 2022. هيئة عامة – رجوعاً عن أي اجتهاد سابق مخالف. برئاسة القاضي ناصر التل. حول:- *تم تشكيل هيئة عامة لتوحيد الاجتهاد القضائي حول تطبيق أحكـام المــادتين (5/ج/3 و 5/ج/4) مـن قانون المالكين والمستأجرين. * إن مجرد انسحاب و/أو ادخـل شـريك فـي الشـركة (المستأجرة) مع بقـاء شخصيتها المعنويـة فـإن ذلـك لا يعـد سـبباً للإخـلاء وفـق البنـد الثالـث مـن عقـد الإيجـار والمادة (5/ج/4).
القرار؛ وبسبب وجـود تناقض في القـــرارات التمييزيـة ولتوحيـد الاجتهاد القضـائـي حـول تطبيـق أحكـام المــادتين (5/ج/3 و 5/ج/4) مـن قانون المالكين والمستأجرين فقـد تـم تشكيل هيئـة عامـة لنظـر الطعـن الماثل٠ وعن سببي التمييز واللذين يخطئ فيهما الطاعن تمييزاً المحكمة الاستئنافية باستبعادها تطبيـق أحـكـام المـادة (5/ج/4) مـن قـانون المالكين والمستأجرين إذ إن سـبب التخليـة مـتـوفـر سـنـداً لـنـص المـادة (5/ج/3/4) من قانون المالكين والمستأجرين كـون المميـز ضـدها قامت بإشـراك الغيـر بـدون موافقة المؤجر وبشكل خالف احكام العقد والقانون٠ وفي ذلك نجـد أن المـدعى عليهـا مسجلة كشـركة تضامن مــن تـاريخ 28/1/1973 وهي المستأجرة للعقـار موضـوع الـدعوى کشـــخص معنوي وقد جـرى عليهـا تغييرات تمثلت بإضافة شركاء وانسحاب آخـرين وأنهـا ما زالت قائمـة ولـم تـنقضِ أو تفسـخ كمـا لـم يـجـرِ تصفيتها ومـا زالت تحتفظ باسمها ذاته دون تغيير أو تعديل٠ وباستعراض البنـد الثالـث مـن عقـد الإيجـار نجـد أنـه يـنـص علـى (لـيـس للمستأجر الحـق بتـأجير المـأجور أو جـزء منـه للغيـر أو إدخـال شـريك أو شـركة معـه فـي المأجور أو جـزء منـه للغيـر أو التخلـي عنـه كليـاً أو جزئيـاً بدون موافقة المؤجر الخطية)٠ وتنص المادة (5/ج) مـن قـانـون المالكين والمستأجرين (علـى أنـه يـجـوز إخلاء المأجور في أي من الحالات التالية؛ ١- ………… ٢- ………… ٣- إذا أجر المستأجر المأجور أو قسماً منه لشخص آخر أو سمح له بإشغاله دون موافقة المالك الخطية أو أخلاه لشخص آخر دون تلك الموافقة٠ ٤- إذا سمح المستأجر لشـريك أو شـركة بإشغال المأجور علـى أنـه إذا كـان شخصـان أو أكثـر يشغلون العقـار عـن طـريـق الإجـارة ويتعاطون العمـل فيـه وقاموا بتـأليف شركة تضامن بيـنـهم فـإن ذلـك لا يعتبـر موجبـاً للإخـلاء ويسـري هـذا الحكـم الأخيـر علـى تشكيل شـركة تضامن بـين المستأجر وأفراد أسرته العاملين معه في نفس العقار٠ وبتـدقيق عجـز البند الثالـث مـن عقد الإيجـار نجـد أن ما ورد فيـه مـا هـو إلا تقريـر مـا أورده المشرع مـن حـكـم فـي مطلع المـادة (5/ج/4) مـن قـانون المالكين والمستأجرين (ت/ح 544/1998) هذا من جهة٠ ومـن جهـة تفسير وتطبيـق حـكـم المـادة (5/ج/3) مـن القـانون ذاتـه نـجـد وفـق ظـاهر عبـارات نـص المـادة (5/ج/4) أنهـا تعنـي أن يُشـرِكَ المستأجر معـه مصاحبةً شريك لـه أو شـركـة مـع بقـاء إشغال المستأجر ذاتـه للمأجور لـدليل كلمـة (إشغال) أي أن ينتفع بــــه الشـــــــريك أو الشـركة بصفة مستقلة بأشخاصهم عـن صـفة المستأجر ومعـه أي مشاركته بالإشغال كـون المشـرع عالج صراحة مسألة إخـلاء المأجور مـن المستأجر لينتفع به شخص لإشغاله وحده دون المستأجر نفسـه فـي عـجـز البنـد (3) مـن الفقـرة (ج) مـن المادة الخامسة من القانون ذاته٠ وحيـث إن الثابت أن الشـركة – الشـخص المعنـوي – المستأجرة ذاتهـا التـي تشغل المـأجور لوحـدها ولـم تـنقض لأي ســبـب مـن القـانون أو تنفسخ أو تجـرِ تـصـفيتها ولـم تُشـرك معهـا أي شخص سـواءً عاديـاً أو معنويـاً فـي إشغال المأجور ممـا يعنـي أن الـدعوى غيـر قائمـة علـى سبب قانوني سـليم وعلى ما توصلت له المحكمة الاستئنافية٠ أما مجرد انسحاب و/أو دخـول شـركاء فـي الشـركة مع بقـاء شخصيتها المعنويـة فـإن ذلـك لا يعـد سـبباً للإخـلاء وفـق البنـد الثالـث مـن عقـد الإيجـار والمادة (5/ج/4) سالفة الإشارة٠ وحيـث إن المحكمة الاستئنافية توصلت لهذه النتيجة ذاتهـا فيـكـون مـا ورد بهذين السببين حقيق ردهما٠ لهـذا وبالبنـاء علـى مـا تقـدم نـقـرر رد الطعـن التمييزي وتصـديق الحكـم المطعـون فيـه رجوعـاً عـن أي اجتهـاد سـابق مخالف وإعـادة الأوراق إلـى مصدرها٠