10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

سبتمبر 2026

التعويض عن التعدي على أرض الغير

التعويض عن التعدي على أرض الغير

 

التعويض عن خطأ المسّاح في ترسيم حدود الأرض والبناء على أرض الغير – تمييز حقوق 929/2026 هيئة عامة

 

(محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 929-2026/هيئة عامة/منشورات عدالة مدنية)

1- من المقرر قانونا أن الأصل العام أن آثار العقد تنحصر بين عاقديه، ولا تتعداه الى الغير المادة ۱۱۰ من القانون المدني, فالأصل أن يكون المدين مسؤولاً عن تنفيذ الالتزام العقدي ولا يكون مسؤولاً في مواجهة الدائن عن فعل الغير, وبناء عليه فقد خلصت محكمة التمييز الى عدم صحة الخصومة بين المدعي والمدعى عليهما الثاني والثالث الأمر الذي يستوجب رد الدعوى عنهما لعدم صحة الخصومة.

2- من المقرر بنص المادة 169 من قانون أصول المحاكمات المدنية أن الطعن في الأحكام للمحكوم عليه وللمحكوم له أن يطعن في الحكم اذا اعتمد على أسباب خلاف الأسباب التي بني عليها الادعاء أو على أحد هذه الأسباب ولا يجوز له أن يطعن في الحكم الذي قبله صراحة أو ضمناً ما لم ينص القانون على غير ذلك.

3- باستقراء المادة 169 من قانون اصول المحاكمات المدنية يتبين أنها وضعت قاعدة عامة في الطعون بأنها للمحكوم عليه ووضعت استثناء يجيز للمحكوم له الطعن في الحكم الصادر لصالحه من حيث النتيجة.

4- يشترط لقبول الطعن في الحكم ما يشترط لقبول الدعوى من توافر المصلحة والصفة فيكون للطاعن هدف نافع من طعنه يتحقق بازالة الضرر الذي أصابه من الحكم المطعون فيه والصفة تتحقق كذلك اذا كان الطاعن طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.

5- إذا تقرر رد الدعوى بمواجهة المميزين الثاني والثالث وتأيد هذا الحكم من قبل محكمة الاستئناف فانه لم يعد لهما مصلحة بهذا الطعن مما يتعين رد طعنهما في مواجهة المدعي شكلاً لانعدام المصلحة.

6- من المقرر بنص المادة 169 من قانون أصول المحاكمات المدنية أن المحكوم عليه في الأصل هو صاحب الحق بالطعن في الحكم، الا أن المشرع أجاز للمحكوم له الطعن فيه اذا اعتمد على أسباب خلاف الأسباب التي بني عليها ادعاؤه بحيث تتوافر للطاعن مصلحة في الطعن.

7- إن العبرة في قيام المصلحة أو عدم قيامها انما يرجع الى وقت صدور الحكم المطعون فيه ويجب على المحكوم عليه في حال اذا اعتمد على أسباب خلاف الأسباب التي بني عليها الادعاء أو على أحد هذه الأسباب، أن يطعن في الحكم بموجب المادة 169 / 2 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

(تمييز حقوق رقم 6527 / 2018 هيئة عامة/ منشورات عدالة).

8- إذا لم يطعن المدعى عليه في الحكم الابتدائي استئنافا ً لعدم قبوله الطلب المقدم لعلة مرور الزمن فان مقتضى ذلك تنازله عن التمسك بهذا الدفع الأمر الذي لا يجوز معه للمميز التمسك بهذا الدفع في هذه المرحلة.

9- إذا توصل قرار النقض السابق الصادر عن الهيئة العامة أن الضرر المترتب على خطأ المدعى عليه الأول بترسيم حدود قطعة الأرض, ومن ثم اقامة المدعي البناء على أساس هذا الترسيم الخاطئ بحيث أصبح معتدياً على مجاوريه, فان الضرر في الحالة الراهنة وان كان غير واقع فعلاً لكنه محقق الوقوع في المستقبل، في حدود الضرر المتمثل في تكاليف ازالة السور وأجزاء البناء العائد للمدعي المعتديين على القطع المجاورة وتكلفة اعادة بنائهما.

10- إذا ترتبت نتيجة فعلية على خطأ المدعى عليه تمثلت بالاعتداء على الأراضي المجاورة, والبناء فيها وثبت من خلال الخبرة الفنية أن جميع الأضرار التي لحقت بالمدعي تعتبر أضراراً محققة، منها ما وقع فعلاً ومنها واقع مستقبلاً بصورة أكيدة في ضوء الاعتداء الحاصل من بناء المدعي فيكون الضرر قد تحقق الأمر الذي لا يجوز معه للمميز المجادلة من جديد بهذه المسألة.

11- إذا لم يسبق المميز له اثارة هذه المسألة أمام محكمة الاستئناف حتى تتمكن محكمة التمييز من بسط رقابتها عليه اضافة الى أن المقاول لم يكن طرفاً في هذه الدعوى ولم يسند المدعي اليه أي خطأ يمكن أن يتسبب في وقوع الضرر.

12- إذا كان الضرر ناتج عن خطأ المدعى عليه الأول بالاخلال بتنفيذ الاتفاق المبرم بينه وبين المدعي المتمثل بترسيم حدود قطعة أرض المدعي بصورة خاطئة وارتبط هذا الخطأ بالضرر ارتباط السبب بالمسبب، مما تحققت معه أركان المسؤولية العقدية كافة بمواجهة المدعى عليه الأول ويكون ملزماً بتعويض المدعي عن الأضرار التي لحقت به، وحيث سبق للخبراء المنتخبين أن قدروا التعويض الذي يستحقه المدعي والمتمثل بتكاليف ازالة السور والبناء المقام ضمن القطع المعتدى عليها، واعادة الحال قطعة الأرض الى الوضع الطبيعي قبل البناء باستخدام الآليات الخاصة لهدم السور ونقل كمية الطمم واعادة الحال الى ما كان عليه قبل الاعتداء وكلفة اعادة بناء السور حول القطعة وبالشكل الصحيح وقيمة الجزء المعتدي من البناء وقيمة اعادة وانشاء البناء الذي سيتم هدمه وبالتالي فان مقدار التعويض عن الضرر الذي لحق بالمدعي جراء الاعتداء الواقع على القطع المجاورة لا يخالف المادة 363من القانون المدني، ويكون المدعى عليه الأول ملزماً بدفع التعويض عن هذه الأضرار مما يتعين رد هذا السبب لعدم وروده على القرار المميز.

13- لمحكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع ومن خلال البينات المقدمة في الدعوى والخبرة الفنية التي أجريت أن هناك أضراراً لحقت بالمدعي من خلال اقامة جزء من بنائه على قطع الأراضي المجاورة وأن البناء تصعب ازالته كونه يتضرر بالكامل، كما أنه مسؤول تجاه مالكي هذه القطع سواء بالازالة أو شراء المساحة المقام عليها البناء، وعليه تكون مطالبة المدعي بالتعويض تدخل في مفهوم الضرر المادي الذي يمثل اخلالاً أو مساساً بمصلحة أو حق مالي للمضرور اخلالاً يترتب عليه لزوم تعويض المضرور عن هذا الضرر.

14- إذا ثبت من خلال الخبرة الفنية أن جميع الأضرار التي لحقت بالمدعي تعتبر أضراراً محققة منها ما وقع فعلاً ومنها واقع مستقبلاً بصورة أكيدة في ضوء الاعتداء الحاصل من بناء المدعي فيكون الضرر قد تحقق ومستوجب للتعويض و مما تحققت معه أركان المسؤولية العقدية كافة بمواجهة المدعى عليه الأول ويكون ملزماً بتعويض المدعي عن الأضرار التي لحقت به و ويكون المدعى عليه الأول ملزماً بدفع هذا المبلغ للمدعي.

15- إذا عالجت المحكمة الاستئنافية كافة أسباب الاستئناف بكل تفصيل ووضوح بما يتوافق وأحكام المادة 188/ 4 من قانون أصول المحاكمات المدنية واشتمل حكمها المطعون فيه على كافة عناصره القانونية الواردة في المادة 160 من القانون ذاته وعالجت كافة الدفوع الجوهرية المثارة من قبل المميز مما يجعل النتيجة التي توصل اليها القرار المطعون فيه موافقة للقانون الأمر الذي يوجب رد هذه الأسباب لعدم ورودها على الحكم المطعون فيه.

مكتب العبادي للمحاماة

موقع المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع

Call Now Button