إثبات ملكية عقار
إثبات ملكية عقار
قرار صادر عن محكمة التمييز بصفتها الحقوقية، في القضية رقم 3893/ 2024.
بتاريخ 30/1/2024 قدم هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف إربد في الدعوى رقم 1426/2023 تاريخ 31/12/2023 والقاضي قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف الصادر عن محكمة بداية حقوق عجلون في الدعوى 58/2022 تاريخ 19/1/2023 ورد دعوى المدعيان وتضمين المستأنف عليهما الرسوم والمصاريف عن مرحلتي التقاضي ومبلغ 150 ديناراً أتعاب محاماة.
موضوع الدعوى: إثبات ملكية عقار البناء المقام على قطعة الأرض رقم 257 حوض 3 هرقلا من أراضي.
مقدرين دعواهم بمبلغ: 11000 دينار لغايات الرسوم وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة.
مؤسسان دعواهما على الأسباب والوقائع التالية:
- يملك المدعيان مع المدعى عليهما على الشيوع قطعة الأرض رقم 257 حوض 3 هرقلا من أراضي، وذلك على سبيل الشيوع والتي أفرزت من القطعة الأم رقم 135 حوض 3 من أراضي.
- المدعيان قاما ببناء منزل والمكون من طابقين طابق 3 مخازن و طابق شقة عباره 3 غرف ومنافعهم من مالهم الخاص على قطعة الأرض المذكورة أعلاه وذلك بموافقة جميع الشركاء.
- المدعى عليهما يعارضان المدعيين بملكية هذا البناء.
- طالب المدعيان المدعى عليهما بعدم معارضتهما لهما بملكية البناء المقام على حصصهما في قطعة الأرض إلا أنهما امتنعا عن ذلك مما استوجب إقامة هذه الدعوى.
باشرت محكمة بداية حقوق عجلون نظر الدعوى وبنتيجة المحاكمة أصدرت بتاريخ 19/1/2023 قرارها رقم 58/2022 المتضمن:
عملاً بأحكام المادة 1137 من القانون المدني الحكم تثبيت ملكية المدعيين للعقار الواقع على قطعة الأرض رقم 258 حوض 3 هرقلا من أراضي، والمفرزة من القطعة الأم رقم 135 من نفس الحوض وموضوع رخصة الإنشاءات رقم 66/16 تاريخ 24/11/2008 وكما تم تفصيله في متن القرار والموصوف بتقرير الخبرة دون اعتبار الأرض المقام عليها ملكاً لهما.
عملاً بأحكام المادتين 161 و 166 من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة 46 من قانون نقابة المحامين المعدل رقم 25 لسنة 2014 الحكم بإلزام المدعى عليهما وكلاً حسب حصته في سند التسجيل بالرسوم والمصاريف ومبلغ 1000 دينار بدل أتعاب محاماة.
لم يرتض المدعى عليهما بهذا الحكم فطعنا فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف إربد التي أصدرت قرارها رقم 1426/2023 مرافعة بتاريخ 31/12/2023 والمتضمن: قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف ورد دعوى المدعيين وتضمين المستأنف عليهما الرسوم والمصاريف التي تكبدها المستأنفين عن مرحلتي التقاضي ومبلغ 1500 دينار أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.
لم يرتض المدعيان المستأنف عليهما بهذا الحكم فطعنا فيه تمييزاً بتاريخ 30/1/2024 ضمن المدة القانونية.
وبالرد على أسباب الطعن: المتضمنة تخطئة محكمة الاستئناف برد الدعوى لوجود جهالة فاحشة دون مراعاة أن قطعة الأرض المقام عليها البناء مفرزة من القطعة الأم رقم 135 حوض من أراضي، والتي تم إفرازها إلى القطعتين رقمي 257 و 258 وأن الخبير ذكر أن البناء المقام على القطعة رقم 258 هو البناء الوحيد المقام على قطعة الأرض الأم رقم 135 وأن الرقم 257 الوارد في لائحة الدعوى والوكالة هو من قبيل الخطأ المادي والهفوة التي لا تكسب الخصم الآخر حقاً وبأن المميز ضدهما قد سلما بأن البناء يعود للمميزين وبأن الجهالة انتفت بوقوف المحكمة على رقبة العقار بوجود الخبير ووكلاء الفريقين حيث الإشارة إلى البناء.
وفي ذلك نجد ومن خلال أوراق الدعوى أن المميزين والمميز ضدهما يملكون على الشيوع كامل مساحة قطعة الأرض رقم 257 حوض 3 هرقلا من أراضي، وعفنا ماسحتها 11 دونماً و 898 م 2 وهي مفرزه من القطعة الأم رقم 135 حوض 3 من أراضي، بموجب بيان التغيير رقم 524/2019 وأن المدعيين المميزين أقاما هذه الدعوى بمواجهة المدعى عليهما للمطالبة بإثبات ملكية البناء المقام على قطعة الأرض رقم 257 وتوصلت محكمة الاستئناف إلى أن لائحة الدعوى والوكالة المقامة بموجبها الدعوى تضمنت ذات الخصوص المقامة به الدعوى، وحيث إنه ورد بتقرير الخبرة الفنية وكذلك مناقشة الخبير الفني بأن البناء مقام على قطعة الأرض رقم 258 وليس على قطعة الأرض 257 الأمر الذي يغدو معه بأن الدعوى مستوجبة للرد لانعدام الخصومة للجهالة الفاحشة في الوكالة المقامة بموجبها هذه الدعوى وقضت بالنتيجة فسخ القرار المستأنف ورد دعوى المدعيين المميزين.
وبالرجوع إلى لائحة الدعوى والجواب المقدم من المدعى عليهما المميز ضدهما على لائحة الدعوى نجد أن الطرفين توافقا على البناء محل الدعوى، أقيم من المدعيين ومن مالهما الخاص كما يتضح ذلك من خلال البند الثاني من لائحة الدعوى والبند الثالث من اللائحة الجوابية على الدعوى، وحيث ورد ضمن تقرير الخبرة أن عمر الإنشاءات القائمة على قطعة الأرض تتراوح ما بين 10 سنوات إلى 15 سنة وأن القطعتين رقمي 258 و 257 مفرزتين من القطعة الأم رقم 135 مما يشير إلى أن ما ورد من رقم القطعة 257 في الوكالة ولائحة الدعوى من قبيل السهو العرضي يجعل الوكالة خالية من الجهالة يترتب معه نقض القرار المطعون به لورود أسباب الطعن المشار إليها.
لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر قبول الطعن التمييزي ونقض القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق لمصدرها للسير بالدعوى ومعالجة باقي أسباب الطعن الاستئنافي.
قراراً صدر بتاريخ 26 ربيع الآخر سنة 1446 ه الموافق 29/10/2024 م.
مكتب العبادي للمحاماة
عنوان المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري.
هاتف رقم: 0798333357 ، 799999604 00962