10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

القرائن المالية في جريمة غسيل الأموال

القرائن المالية في جريمة غسيل الأموال

القرائن المالية في جرائم غسل الأموال

الحكم الصادر عن محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 5435 لسنة 2023

الصادر بتاريخ 18/12/2023

المميز: مساعد رئيس النيابة العامة.

المميز ضدهما:

  1. أ.م.
  2. ع،م.
  3. ش،ع.

بتاريــــــخ 3/12/2023 تقدم المميز بهذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن مساعد النائب العام / عمان في القضية التحقيقية رقم (2416/2023) بتاريخ 23/11/2023 والمتضمــــــــن منع محاكمة المميز ضدهما لعدم كفاية الدليل.

طالباً قبول التمييز شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المميز وإجراء المقتضى القانوني للأسباب التالية:

أولاً: القرار الطعين – وفي ضوء ما ورد في تقرير الخبرة باعتبار الخبرة بينة من البينات المقدمة في الدعوى وفي ضوء الثابت من أن المميز ضدهما من المكررين في دعاوى المخدرات وتملكهما لأموال ذات قيم مرتفعة دون وجود مصادر استثمارية وتجارية لهذه الأموال – فيه وزن للبينة وتجاوز من لدن النيابة العامة لصلاحياتها إذ إن وزن البينة وتقديرها من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع.

ثانياً: القرار الطعين مخالف للقانون لجهة أن على عاتق المميز ضدهما في ظل النتيجة التي توصل إليها الخبير بشأنهما إقامة الدليل على شرعية تملكهما لهذه الأموال التي يملكونها وأنها ليست أموالاً ناتجة عن الاتجار في المخدرات لا سيما وأن هناك أحكام اكتسبت الدرجة القطعية بحقهما في مثل هذا النوع من الجرائم بمعنى أن النيابة قامت بدورها في إثبات وجود أموال مرتفعة بدون مصادر لها وقدمت البينة على وجود دعاوى مخدرات مكتسبة الدرجة القطعية بحقهما.

ثالثاً: القرار المميز مخالف للقانون والأصول وغير معلل تعليلاً قانونياً سليماً ووافياً.

 

 

القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرار

بعد التدقيق والمداولة نجد بأن مدعي عام عمان كان في القضية التحقيقية رقم (2416/2023) قد أسند للمشتكى عليهم:

 

جناية : غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30) وبدلالة المادة (3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتتلخص وقائع القضية كما وردت في قرار المدعي العام في أنه ورد كتاب النائب العام رقم (ن ع ع/1/3129) تاريخ 1/3/2023 وبطيه كتاب إدارة مكافحة المخدرات رقم (22842/م/270) تاريخ 1/3/2023 والمتضمن إحالة المشتكى عليهم  بجرم جناية غسل الأموال وتم قيدها قضية تحقيقية قيدت بالرقم (2416/2023) تحقيق مدعي عام عمان وبإجراءات التحقيق تم إجراء التحليل المالي من خلال الخبير وقد جاء بنتيجة التحليل المالي ما يلي:

تبين وجود حركات بنكية ليست اعتيادية لبعض منهم، وأيضاً تبين امتلاكهم السيارات وعقارات ذات قيمة سوقية مرتفعة لا تتوافق مع دخلهم وبدون وجود مصادر استثمارية وتجارية لديهم، وعليه ما يلي:

1- أ.م، اكتساب أموال وإدارتها وشراء أصول ” سيارات وأراضي ” بقيمة سوقيه مرتفعة، بدون وجود مصادر استثمارية وتجارية تخوله بتملك ما يملك من العقارات والسيارات.

2- ع.م، إخفاء وتمويه الطبيعة الحقيقية للأموال ومصادرها مع وجود حركات بنكية ذات طابع غير تجاري لا تتوافق مع دخله وتملك عدد من الأراضي والسيارات بقيمة سوقية مرتفعة، وبدون وجود مصادر استثمارية وتجارية لديه.

3- ش.م، يمتلك حساب بنك تبين عند تحليله عدم وجود اشتباه في الحركات المالية الظاهرة بالكشف حيث قدمت الشكوى وجرت الملاحقة.

 

وبنتيجة التحقيق أصدر المدعي العام قراره بتاريـــــــــــــــــــخ 31/7/2023 المتضمن ما يلي:

1- عملاً بأحكام المادة (133) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الظن على المشتكى عليهما بجرم جناية غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30 وبدلالة المادة 3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولزوم محاكمتهما أمام محكمة جنايات عمان صاحبة الصلاحية والاختصاص وحق تقدير الأدلة ووزنها.

2- عملاً بأحكام المادة (130/أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية منع محاكمة المشتكى عليه الثاني عن جناية غسل الأموال وفقاً لأحكام المادة (30 وبدلالة المادة 3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعدم قيام الدليل القانوني بحقه.

3- في حال الموافقة على فقرة منع المحاكمة السالفة الذكر رفع إشارة منع السفر عن المشتكى عليه الثاني ورفع إشارة الحجز عن أمواله.

4- رفع الأوراق إلى النائب العام / عمان لإجراء المقتضى القانوني.

وبتاريخ 2/8/2023 أعيد الملف للمدعي العام لإكمال التحقيقات.

وبتاريخ 9/11/2023 ورد الملف إلى النائب العام بعد إكمال النواقص.

 

وبتاريخ 23/11/2023 أصدر مساعد النائب العام/ عمان قراره رقم (18786/2023) المتضمن ما يلي:

أولاً: عملاً بأحكام المادة (130/ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الموافقة على قرار المدعي العام بمنع محاكمة المشتكى عليه الثاني عن جناية غسل الأموال وفقاً لأحكام المادة (30 /1) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبدلالة المادة ( 3) من القانون ذاته لعدم قيام الدليل كون القرار واقعاً في محله .

ثانياً: عملاً بأحكام المادة (133/4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية فسخ قرار المدعي العام بالظن على المشتكى عليهما الأول والثالث.

بجناية: غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30/أ) وبدلالة المادة (3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبدلالة المادة ( 3) من القانون ذاته كون القرار واقعاً في غير محله وبالوقت ذاته منع محاكمتهما عن هذا الجرم لعدم كفاية الدليل.

 

لم يرتضِ مساعد رئيس النيابة العامة بهذا القرار فطعن فيه تمييزاً .

وفي الرد على أسباب التمييز ومفادها بأن القرار الطعين فيه وزن للبينة وتجاوز من لدن النيابة العامة لصلاحياتها وأن وزن البينة وتقديرها من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع، وبأن القرار الطعين مخالف للقانون لجهة أن على عاتق المميز ضدهما في ظل النتيجة التي توصل إليها الخبير بشأنهما إقامة الدليل على شرعية تملكهما لهذه الأموال التي يملكونها وأنها ليست أموالاً ناتجة عن الاتجار في المخدرات لا سيما وأن هناك أحكام اكتسبت الدرجة القطعية بحقهما في مثل هذا النوع من الجرائم، وبأن القرار المميز مخالف للقانون والأصول وغير معلل تعليلاً قانونياً سليماً ووافياً.

 

وفي ذلك نجد أن المادة (130) من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على أنه: “

أ- إذا تبين للمدعي العام، أن الفعل لا يؤلف جرماً أو أنه لم يقم دليل على أن المشتكى عليه هو الذي ارتكب الجرم أو أن الأدلة غير كافية أو أن الجرم سقط بالتقادم أو بالوفاة أو بالعفو العام أو بإسقاط الحق الشخصي في القضايا الموقوفة على شكوى المتضرر فيقرر في الحالات الثلاث الأولى منع محاكمة المشتكى عليه وفي باقي الحالات إسقاط الدعوى العامة التي تسقط بالإسقاط ويرسل إضبارتها فوراً إلى النائب العام.

ب- إذا وجد النائب العام أن القرار في محله وجب عليه خلال ثلاثة أيام من وصول إضبارة الدعوى إلى ديوانه أن يصدر قراراً بالموافقة على ذلك القرار، ويأمر بإطلاق سراح المشتكى عليه إذا كان موقوفاً وإذا رأى أنه يجب إجراء تحقيقات أخرى في الدعوى يأمر بإعادة الإضبارة إلى المدعي العام لإكمال تلك النواقص.

ج- إذا وجد النائب العام أن قرار المدعي العام في غير محله قرر فسخه، وسار في الدعوى على الوجه التالي:

إذا كان الفعل يؤلف جرماً، فإذا كان جنائياً يقرر إتهام المشتكى عليه، وإذا كان جنحياً أو مخالفة يقرر لزوم محاكمته من أجل ذلك الجرم، ويعيد إضبارة الدعوى إلى المدعي العام لتقديمها إلى المحكمة المختصة لمحاكمته .”

 

وفي الحالة المعروضة:

نجد أن مساعد النائب العام – عمان أصدر قراره المميز المتضمن فسخ قرار المدعي العام بالظن على المميز ضدهما الأول والثاني بجناية غسل الأموال خلافاً لأحكام المادة (30) وبدلالة المادة (3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقرر منع محاكمتهما عن هذه الجناية لعدم كفاية الدليل تأسيساً على أن امتلاك المشتكى عليهما للعقارات والمركبات كما ورد في تقرير الخبرة هي قرينة على أن هذه الأموال متحصلات لجناية أو جنحة إلا أن هذه القرينة لا تصلح لبناء حكم جزائي، وأنه لم ترد أي بينة تثبت أن هذه العقارات والمركبات المسجلة بأسماء المشتكى عليهما وأقاربهما من الدرجة الأولى هي متحصلات لجناية أو جنحة مرتكبة داخل الأردن أو خارجها.

وحيث نجد أن القرينة المستقاة مما ورد في تقرير الخبرة المرفق بالملف وكتاب مساعد النائب العام لمحكمة أمن الدولة بالوكالة المرفق بالملف بوجود قضايا منظورة بحق المشتكى عليهما، هي من البينات، وإن وزن البينات وتقدير قيمتها في الإثبات من صلاحية محكمة الموضوع ويخرج عن صلاحية النيابة العامة، الأمر الذي يكون معه القرار المميز مخالف للقانون، ومما يوجب نقضه لورود أسباب التمييز عليه.

لذلك نقرر قبول التمييز موضوعاً ونقض القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني.

 

قراراً صدر بتاريخ 4 جمادى الآخرة سنة 1445 هـ الموافق 18/12/2023 م

الحكم رقم 5435 لسنة 2023 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية

الصادر بتاريخ 2023/12/18

 

مكتب العبادي للمحاماة

هاتف رقم: 0798333357 ، 799999604 00962 ، 064922183