10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قانون الضمان الإجتماعي / قانون العمل / نظام الخدمة المدنية / فصل تعسفي / راتب تقاعدي / تقاعد مبكر

قانون الضمان الإجتماعي / قانون العمل / نظام الخدمة المدنية / فصل تعسفي / راتب تقاعدي / تقاعد مبكر

قرار تمييز حقوق (2022/2019)
هيئة عامة – رجوعاً عن أي اجتهاد مخالف٠
برئاسة القاضي د. سعيد الهياجنة٠

حول؛
حيث نصت المادة 66 في الفقرة (ب) من نظام الموارد البشرية على :(للرئيس بناءً على تنسيب المدير العام ومدير الموارد البشرية إنهاء خدمة الموظف بدون طلبه إذا استكمل شروط الحصول على التقاعد المبكر وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي النافذ)٠
وعليه فقد ابتدعت هذه المادة حالة جديدة مختلفة عن الحالات القانونية التي حددها المشرع لانتهاء عقد العمل المقررة في المادة 21 من قانون العمل وهذا الابتداع لم يوردة المشرع ولم يقره٠
كما وإنها خالفت نص المادة 64/ب من قانون الضمان الاجتماعي والتي أناطت بالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وحدها صلاحية البت في مدى استكمال المؤمن عليه (العامل) لشروط الحصول على التقاعد المبكر وفقاً لقانونها من عدمه وبالتالي فلا يجوز لصاحب العمل إحالة هذه السلطة القانونية عليه والنص عليها ضمن أنظمته الخاصة٠
كما ويعد ذلك انتقاصاً لحقوق العامل وهو الأمر الذي يبنى عليه مخالفة القاعدة الآمره وهي المادة 4 من قانون العمل٠

القرار؛
ونظراً لإصرار محكمة البداية بصفتها الاستئنافية على حكمها المطعون فيه فقد تقرر نظر الطعن التمييزي من قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز٠
وقبل الرد على أسباب التمييز، وفيما يتعلق بنقطة النقض تجد محكمتنا أنها وبهيئتها العادية قد أعادت هذه الدعوى منقوضة إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية لإعمال حكم المادة (137/ج) من قانون العمل والتي تقضي بقابلية الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح للطعن عليها بطريق الاستئناف وليس بطريق الاعتراض على الحكم الصادر عن محكمة الصلح في الدعوى الحاضرة، وتخطئتها في تطبيقها لحكم المادة (9) من قانون محاكم الصلح والتي تقضي بعدم قابلية الأحكام الصلحية الطعن عليها بطريق الاستئناف بل بطريق لاعتراض حيث أصرت المحكمة الاستئافية على تطبيق حكم المادة (9) من قانون محاكم الصلح على اعتبار أن الحكم الصادر عن محكمة الصلح قد صدر بعد تاريخ سريان قانون محاكم الصلح المعدل النافذ بتاريخ (28/1/2018) وقبل سريان قانون العمل المعدل في (16/5/2019) والذي أخضع طريق الطعن بالأحكام العمالية إلى الطعن عليها بطريق الاستئناف٠
مما تقدم نجد أن نقطة الخلاف بين محكمة التمييز بهيئتها العادية ومحكمة البداية بصفتها الاستئنافية تنصب في تحديد النص القانوني الواجب التطبيق على طريقة الطعن بالقرار الصادر عن محكمة صلح حقوق الزرقاء رقم (2915/2018) الصادر بمثابة الوجاهي بحق المدعى عليها بتاريخ 18/12/2018 فيما إذا كانت تتمثل بطريق الاستئناف بمقتضى المادة (137/ج) من قانون العمل أم بطريق الاعتراض بمقتضی المادة (9) من قانون محاكم الصلح ٠
ومحكمتنا بهيئتها العامة تجد أن المادة(2/3) من قانون أصول المحاكمات المدنية تنص على : (تسري أحكام هذا القانون على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل به ويستثنى من ذلك؛
١- النصوص المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد ختام المحاكمة في الدعوى٠
٢- النصوص المنظمة لطرق الطعن بالنسبة إلى ما صدر من أحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية أو منشأة لطريق من تلك الطرق)٠
وتنص المادة (9/أ) من قانون محاكم الصلح ( رقم ۲۳ لسنة ۲۰۱۷) على أنه: (لا يكون الحكم الصادر بمثابة الوجاهي قابلاُ للاستئناف، إلا أنه يكون قابلاُ للاعتراض خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغ)٠
وتنص المادة (۱۳۷) من قانون العمل وفق ما عدلت بالقانون رقم 14 لسنة ۲۰۱۹ النافذ بتاريخ (16/5/2019) على: ( يستأنف قرار المحكمة الذي يصدر بمقتضى أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة خلال عشرة أيام من تاريخ تفهميه إذا كان وجاهية ومن تاريخ تبليغه إذا كان بمثابة الوجاهي)٠
وإن المستفاد من المواد السابقة أن قانون محاكم الصلح رقم ۲۳ لسنة ۲۰۱۷ الذي جعل من الأحكام الصلحية الصادرة بمثابة الوجاهي قابلة للطعن بطريق الاعتراض بمقتضى المادة التاسعة منه أصبح نافذاً بتاريخ 28/1/2018، في حين أن قانون العمل المعدل رقم 14 لسنة ۲۰۱۹ والذي جعل من الأحكام العمالية بغض النظر عن الصورة التي صدرت فيها؛ وجاهياً أو وجاهياً اعتبارياً أو بمثابة الوجاهي، لا تقبل الاعتراض عليها وتكون قابلة للاستئناف أصبح سارية بتاريخ (16/5/2019)٠
وحيث إن القرار الطعين صدر بمثابة الوجاهي بحق المدعى عليها بتاريخ (18/12/2018) فتكون الأحكام الواردة بقانون محاكم الصلح رقم ۲۳ لسنة ۲۰۱۷ هي الواجبة التطبيق باعتباره قانون إجرائي يطبق بأثر مباشر على طرق الطعن والمحكمة المختصة بنظر الطعن على القرار المستأنف وليس قانون العمل رقم 14 لسنة ۲۰۱۹ الساري اعتباراً من (16/5/2019)، وعليه فيكون ما توصلت إليه محكمة بداية الزرقاء بصفتها الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً يتفق والقانون ويكون إصرارها واقعاً في محله، الأمر الذي يتعين معه الرجوع عن قرار النقض رقم (4141/2021) الصادر عن الهيئة العادية.
وعن سبب الطعن الوحيد بكافة تفرعاته والمنصب على تخطئة محكمة البداية بصفتها الاستئنافية عندما اعتبرت أن قرار الطاعنة بإحالة المميز ضده إلى التقاعد المبكر مخالف للقانون ويعتبر فصلاً تعسفياً ويستوجب التعويض حيث إن النظام الذي استندت إليه المحكمة الاستئنافية في قرارها موافق عليه من قبل المميز ضده وأن هذا الأخير وافق على قرار المميزة بالتقدم إلى الضمان الاجتماعي للحصول على التقاعد المبكر وأن النص الوارد في النظام الذي استندت إليه المحكمة في قرارها متوافق مع نظام الخدمة المدنية الذي كان معمولاً به لدى المميزة وأن المادة (84) من النظام تقضي بتطبيق نظام الخدمة المدنية في أي من الحالات التي لم يتم معالجتها ضمن النظام وأن المشرع أوجد الحق بالتعويض عن الفصل التعسفي وبدل شهر الإشعار تعويضاً عن فقد العمل المفاجئ وليس هناك ما يمنع من الاتفاق بين العامل ورب العمل على أن تكون مدة نهاية العقد في حال تحقق شروط التقاعد المبكر كما الحالة في انتهاء العقد بانتهاء العمل أو المشروع٠
وفي ذلك نجد أن المدعي عمل لدى المدعى عليها – وكانت في حينها مؤسسة حكومية تعرف باسم مؤسسة المناطق الحرة يطبق على موظفيها نظام الخدمة المدنية- من تاريخ (17/2/1989) بموجب عقد عمل غير محدد المدة، وأثناء عمل المدعي أصبحت المدعي عليها شركة مساهمة خاصة تحمل اسم (شركة المناطق الحرة) حيث سجلت في سجلات مراقبة الشركات بتاريخ (18/4/2011)، وبناءً على طلب لجنة شؤون الموظفين لدى المدعى عليها وبعد اطلاع الموظفين على نظام الموارد البشرية لشركة المناطق الحرة (رقم 1 لسنة 2011) أبدى المدعي وعدد من الموظفين رغبتهم بالخضوع لأحكام نظام الموارد البشرية وذلك بتاريخ (20/11/2011)، وأنه وبتاريخ (22/12/2014) قرر مجلس إدارة المدعى عليها واستناداً لأحكام المادة (66/ب) من نظام الموارد البشرية الشركة المناطق الحرة رقم (1) لسنة (2011) إنهاء خدمات المدعي لاستكماله شروط التقاعد المبكر/الضمان الاجتماعي اعتبارا من تاريخ (1/1/2015) وقد تم إبلاغ المدعي بهذا القرار بموجب كتاب نهاية الخدمة الصادر عن القائم بأعمال المدعى عليها بتاريخ (29/12/2014). وحيث يدعي المدعي بأن قرار المدعى عليها المذكور بإنهاء خدماته هو قرار غير مشروع ويعتبر بمثابة فصلاً تعسفياً يستحق معه الحكم له ببدل الفصل التعسفي بمقتضى المادة (25) من قانون العمل، في حين تتمسك المدعي عليها بمشروعية هذا القرار استناداً لنص المادة (66/ب) من نظام الموارد البشرية المعمول به لديها وبالتالي عدم استحقاق المدعي لأي تعويض نتيجة ذلك ٠
وحيث إن حقيقة الخلاف الدائر بين طرفي الدعوى ينصب حول مدى مشروعية قرار المدعى عليها في إنهاء خدمات المدعي استناداً لأحكام المادة (66/ب) من نظام الموارد البشرية لشركة المناطق الحرة رقم (1) لسنة 2011٠
وحيث نصت المادة (66) من نظام الموارد البشرية على (للرئيس بناءً على تنسيب المدير العام ومدير الموارد البشرية إنهاء خدمة الموظف بناءً على طلبه إذا استكمل شروط الحصول على التقاعد المبكر وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي النافذ) إلا أنه وبتاريخ (30/4/2014) جری تعديل نص المادة بناءً على قرار مجلس الإدارة رقم (270/4/2012/2014) بإضافة الفقرة (ب) لها والتي نصت على :(للرئيس بناءً على تنسيب المدير العام ومدير الموارد البشرية إنهاء خدمة الموظف بدون طلبه إذا استكمل شروط الحصول على التقاعد المبكر وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي النافذ)٠
وباستقراء النص السابق فنجد أن هذا النص لا يسعف بإضفاء المشروعية على قرار المدعي عليها بإنهاء خدمات المدعي للأسباب الآتية ؛
أولاً : تضمنت الفقرة (ب) من المادة (66) المذكورة مخالفة صريحة لنص المادة (64/ب) من قانون الضمان الاجتماعي والتي أناطت بالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وحدها صلاحية البت في مدى استكمال المؤمن عليه (العامل) لشروط الحصول على التقاعد المبكر وفقاً لقانونها من عدمه وبالتالي فلا يجوز لصاحب العمل إحالة هذه السلطة القانونية عليه والنص عليها ضمن أنظمته الخاصة٠
ثانياً : ابتدعت الفقرة (ب) من المادة (66) المذكورة حالة جديدة مختلفة عن الحالات القانونية التي حددها المشرع لانتهاء عقد العمل المقررة في المادة (21) من قانون العمل وإن هذا الابتداع لم يورده المشرع ولم يقره بدلیل عدم النص عليه ضمن هذه الحالات ونصه على حالة أخرى مقررة في قانون الضمان الاجتماعي وهي بلوغ العامل سن الشيخوخة كسبب لانتهاء عقد العمل بحكم القانون مما يدلل على إرادة المشرع الإبقاء على عقد العمل سارياً حتى بلوغ العامل سن الشيخوخة وليس أقل من هذا المعيار٠
ثالثاً : جرى تعديل نص المادة (66) من نظام الموارد البشرية بإضافة الفقرة (ب) إليها بتاريخ (30/4/2014) أي بعد أن أبدى المدعي رغبته بالخضوع إلى أحكام نظام الموارد البشرية بنصوصه السابقة والتي لم تكن فيه هذه الفقرة، وبالتالي فإن هذا التعديل يمس بحق مكتسب من حقوق المدعي والمتعلق بمصادرة حقه في طلب إنهاء خدماته حال استكماله شروط الحصول على التقاعد المبكر وإخضاعها لسلطة صاحب العمل بعدما كانت محصورة بالمدعي (العامل) وبناءً على طلبه٠
رابعاً : إن ما ورد في البنود السابقة أعلاه يمثل انتقاصاً لحقوق العامل ومخالفتها بالتالي لقاعدة آمرة وهي نص المادة (4) من قانون العمل مما يترتب عليه عدم ترتيبه أي أثر في مواجهة العامل٠
وبخصوص ما أوردته المميزة بأن نظامها الداخلي متوافق مع نظام الخدمة المدنية وأن المادة (84) من نظام الموارد البشرية تقضي بتطبيق نظام الخدمة المدنية في أي من الحالات التي لم يتم معالجتها ضمن النظام ومنها حالة التقاعد المبكر، فتجد محكمتنا أنه لا مبرر لتطبيق أحكام نظام الخدمة المدنية في ظل وجود نص ضمن نظام الموارد البشرية قد عالج حالة التقاعد المبكر في المادة (66) منه وإن حالة تطبيق أحكام نظام الخدمة المدنية يكون فيما لم يرد عليه النص في هذا النظام ٠
وعليه ولما ساقته محكمتنا من مبررات بعدم اتكاء المدعى عليها على أسباب قانونية مبررة لإنهاء خدمات المدعي فيكون هذا الإنهاء بمثابة فصل غير مشروع يستحق معه المدعي الحكم له ببدل الفصل التعسفي بمقتضى المادة (25) من قانون العمل وحيث توصلت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية إلى هذه النتيجة فقد أصابت القانون ولا يرد عليه سبب الطعن بكافة فروعه٠
ولهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر الرجوع عن قرار النقض السابق رقم (4141/2021) فيما قضى به باعتبار الحكم المستأنف غير قابل للاعتراض، وكذلك الرجوع عن أي اجتهاد مخالف في دعاوی مشابهة قضى بمشروعية قرار صاحب العمل إنهاء خدمات العمال لديه حال استكمالهم شروط الحصول على راتب التقاعد المبكر وفقاً لقانون الضمان الاجتماعي وتأييد القرار المطعون فيه موضوعاً وإعادة الأوراق إلى مصدرها ٠