10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

تغيير إسم في السجلات المدنية

تغيير إسم في السجلات المدنية

تغيير إسم طفل

إجراءات تغيير اسم الشخص في السجلات المدنية

دعوى تغيير إسم | قرار صادر عن محكمة التمييز 2022/1395

ان المدعي يطلب تغيير اسم ابنه من بشير إلى بلال بسبب إحداث اسم بشير مشاكل زوجية بينه وبين زوجته كونها لا ترغب بهذا الاسم لأسباب مرتبطة بها.

وأن المشاكل وصلت إلى أعتاب الطلاق وحيث إن المدعي له مصلحة في تقديم هذه الدعوى وأن المشرع أجاز تغيير الاسم بتوافر رغبة الاستبدال لرفع الحرج وتحقيق المصلحة وهدفها بإزالة الضرر الذي تسبب به الاسم المطلوب تغييره.

وأن عمر الطفل المراد تغيير اسمه لم يتعدى أشهراً ولا يوجد مخاطر اجتماعية أو قانونية من التغيير وعليه فإن دعوى المدعي تقوم على مصلحة صحيحة وهدف بإزالة الضرر ومن حقه التصحيح لتحقيق أهدافه (تمييز حقوق 2019/5389 تاريخ 2019/10/3).

أن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من أن اسم ابن المدعي بشير هو ذا معنى جميل ويدعو للبشارة والاستبشار وأن والد المدعي هو من اختار الاسم وأن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وأن الدعوى لا تستند إلى أساس قانوني سليم إنما يخالف الواقع.

وما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز ويجعل قرارها مخالفاً للقانون وما استقر عليه قضاء محكمة التمييز وأن أسباب التمييز ترد على القرار المميز وتوجب نقضه.

قرار تمييز حقوق رقم 2022/1395

 


تعليق على قرار محكمة التمييز رقم 2022/1395، بشأن تغيير اسم قيد مدني لطفل – معيار المصلحة وحق الاستبدال

أولاً: الإطار العام للنزاع

تمحور النزاع حول طلب ولي طفل تغيير اسمه المسجل في قيود الأحوال المدنية من (بشير) إلى (بلال)، استناداً إلى أن الاسم سبب مشاكل زوجية جسيمة وصلت إلى أعتاب الطلاق، وأن الطفل لم يتجاوز بضعة أشهر، بما ينفي أي آثار اجتماعية أو قانونية سلبية من التغيير.

محكمة البداية قضت بالتغيير، ثم فسخت محكمة الاستئناف الحكم وردّت الدعوى، لتتدخل محكمة التمييز وتنقض القرار الاستئنافي.

ثانياً: المسألة القانونية الجوهرية

انحصرت المسألة في محورين رئيسيين:

1- توافر المصلحة لقبول الدعوى وفقاً للمادة (3) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2- مدى جواز تغيير الاسم في قيود الأحوال المدنية وفقاً للمادة (32) من قانون الأحوال المدنية رقم 9 لسنة 2001.

ثالثاً: معيار المصلحة في دعاوى تغيير الاسم

أكدت محكمة التمييز مبدأً مستقراً في قضائها مفاده أن:

“المصلحة هي مناط الدعوى، ويكفي أن يكون للمدعي هدف مشروع يتمثل في إزالة ضرر أو دفع خطر محتمل”

واعتبرت المحكمة أن:

المشاكل الزوجية التي بلغت حد التهديد بالطلاق تشكل مصلحة حقيقية ومشروعة.

حماية الأسرة والطفل تدخل ضمن مفهوم المصلحة القانونية.

لا يُشترط وقوع الطلاق فعلياً، بل تكفي المصلحة المحتملة لدفع ضرر محدق.

وهنا يتجلى تطبيق سليم لنص المادة (3/2) التي تقر بكفاية المصلحة المحتملة.

رابعاً: الفرق بين “التصحيح” و “التغيير”

ميز القرار بدقة بين مفهومين:

1- التصحيح: يكون إذا شاب القيد خطأ مادي أو واقعي.

2- التغيير: يكون برغبة الاستبدال لاعتبارات شخصية أو اجتماعية مشروعة.

الواقعة هنا لا تتعلق بخطأ في التسجيل، بل برغبة استبدال اسم صحيح باسم آخر لتحقيق مصلحة معتبرة.

وهذا الفهم يتفق مع نص المادة (32/ج) من قانون الأحوال المدنية التي أجازت التغيير بناءً على قرار قضائي قطعي.

خامساً: الرد على تسبيب محكمة الاستئناف

محكمة الاستئناف بنت قرارها على أن:

اسم “بشير” جميل المعنى.

والد المدعي هو من اختاره.

لا يوجد سبب قانوني للتغيير.

إلا أن محكمة التمييز رفضت هذا المنهج للأسباب التالية:

1- معيار الجمال اللغوي ليس معياراً قانونياً.

2- كون الاسم مختاراً من أحد الأقارب لا يمنع العدول عنه.

3- الأساس في التغيير هو المصلحة وإزالة الضرر وليس تقييم المعاني.

وبذلك قررت أن الاستئناف قد خالف الاجتهاد المستقر، لا سيما ما ورد في قرار تمييز حقوق رقم 5839/2019 تاريخ 3/10/2019.

سادساً: البعد الحقوقي في القرار

رغم أن القرار لم يُفصّل في الاتفاقيات الدولية، إلا أن روحه تتوافق مع:

مبدأ مصلحة الطفل الفضلى.

حق الإنسان في الاسم.

حماية الأسرة كوحدة أساسية في المجتمع.

فالاسم عنصر من عناصر الشخصية القانونية، وهو حق لصيق بالشخص، ويجوز تعديله إذا اقتضت المصلحة ذلك.

سابعاً: الأثر القضائي للقرار

يمكن استخلاص عدة مبادئ مهمة:

1- دعاوى تغيير الاسم تقبل إذا ثبتت المصلحة.

2- لا يشترط وجود خطأ في التسجيل.

3- يكفي احتمال الضرر.

4- تقدير محكمة الاستئناف للمصلحة يخضع لرقابة محكمة التمييز.

5- معيار المشروعية يغلب على معيار الذوق أو التقاليد.

ثامناً: قراءة فقهية مختصرة

القرار يعكس اتجاهاً قضائياً مرناً يوازن بين:

استقرار القيود المدنية، وحقوق الأفراد في تعديل بياناتهم لتحقيق مصلحة مشروعة.

وهو توجه يحترم مبدأ أن القيد المدني وسيلة لتنظيم المركز القانوني، وليس قيداً أبدياً يمنع تصحيح المسار الاجتماعي للأسرة.

خاتمة

جاء قرار محكمة التمييز منسجماً مع:

نصوص القانون، والاجتهاد القضائي المستقر، وفلسفة حماية الأسرة، ومفهوم المصلحة كشرط لقبول الدعوى.

ويمكن اعتباره تأكيداً على أن الاسم ليس مجرد لفظ لغوي، بل عنصر من عناصر الاستقرار الأسري والاجتماعي، ويجوز تغييره متى ثبتت المصلحة المشروعة في ذلك.

تغيير إسم طفل