10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

ديسمبر 2023

توجيه يمين حاسمة / شرح اليمين الحاسمة

اختلف الفقهاء كثيراً في توصيف اليمين الحاسمة ، فالبعض قال بأنها عبارة عن صلح ، والبعض الآخر قال وهو الرأي الفقهي الراجح ، بأنها عقد ، وهذا العقد أقرب ما يكون إلى عقد التحكيم ، لذلك تعتبر اليمين الحاسمة من التصرفات القانونية التي تترتب عليها آثار قانونية هامة .
ولكون توجيه اليمين الحاسمة معتبراً من التصرفات القانونية ، التي تتضمن تحكيم ضمير الخصم ، فإنه يجب لصحة هذا التصرف ما يجب لصحة التحكيم ، فالتحكيم كما هو معلوم لا يصح إلا ممن له التصرف في حقوقه كما إن التصرف القانوني المتضمن توجيه اليمين الحاسمة ، يجب أن لا يكون صادراً عن إرادة مشوبة بغلط أو تدليس أو إكراه ، كما إن التوكيل في توجيه اليمين ( الاستحلاف ) هو أمر جائز ، بخلاف حلف هذه اليمين ( الحلف ) فهو أمر غير جائز ، ولكن التوكيل في توجيه اليمين الحاسمة من التصرفات التي تتطلب ، كما يتطلب التحكيم وكالة خاصة أو نص خاص يجيز ذلك .

وباعتبار أن توجيه اليمن الحاسمة معتبراً من التصرفات القانونية ، فإن هذا التصرف ترد عليه الصورية ، كما هي ترد على الإقرار ، فتوجيه اليمين الحاسمة كالإقرار تُشترط فيه الأهلية الكاملة ، كما يجب أن تكون الإرادة في توجيه اليمين الحاسمة خالية من عيوب الإرادة .
لذلك نجد أنه يُشترط فيمن يوجه اليمين الحاسمة أن يكون كامل أهلية التصرف ، أي أن يكون قد بلغ سن الرشد وألا يكون محجوراً عليه ، فالصبي الذي لم يبلغ سن الرشد ، والمحجور عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفه والتاجر المفلس ، لا يجوز لأي منهم أن يوجه اليمين الحاسمة ، إلا عن طريق نائب يملك ذلك وينوب عنهم في ذلك ، والنائب قد يكون الولي وهو يملك توجيه اليمين الحاسمة  لأنه يملك التصرف ، في حين أن الوصي أو القيم فلا يجوز لهما ذلك إلا في الإعمال التي يملكانها وهي إعمال الإدارة أما في أعمال التصرف فلا بد لهما من الحصول على إذن بذلك من القاضي الشرعي .

كما يُشترط أن لا يكون توجيه اليمين الحاسمة مشوباً بغلط أو تدليس أو إكراه ، ويكون توجيه اليمين مشوباً بالغلط في الواقع إذا أخفى الخصم الذي وجهت إليه اليمين عن الخصم الذي وجهها مستنداً صالحاً لإثبات الدعوى فيعتقد من وجه اليمين أن لا سبيل أمامه إلا توجيه هذه اليمين ، وقد يكون الغلط واقعاً في القانون كأن يعتقد موجه اليمين أن البينة ما عدا اليمين ممنوعة قانوناً وليس معه دليل كتابي يثبت ما يدعيه فيوجه هذه اليمين إلى خصمه ، ثم تبين له بعد توجيهها أن القانون يجيز الإثبات فيما سواها من بينات ، وقد يكون توجيه اليمين مستنداً إلى تدليس وقع على من وجهها من خصمه كأن يوهمه خصمه أن القانون لا يجيز له الإثبات بالبينات الأخرى وأن ليس أمامه سوى توجيه هذه اليمين ، وقد يكون توجيه اليمين عن إكراه وقع على من وجهها خارج مجلس القضاء فلم يجد بداً من توجيه هذه اليمين ، ولا يعتبر إكراهاً من يجد نفسه مجرداً من الدليل فيوجه هذه اليمين لخصمه ومن ثم يستجد بعد ذلك دليل يحصل عليه ، وفي جميع الأحوال التي يكون فيها توجيه اليمين مشوباً بغلط أو تدليس أو إكراه يعتبر توجيه اليمين غير صحيح ، وكل ذلك بسبب أن اليمين الحاسمة تصرفاً قانونياً ، لذلك يجوز لمن وجه هذه اليمين أن يبطله حتى بعد أن يقبل الخصم الآخر الحلف وحتى بعد أن يحلف .
والتوكيل في توجيه اليمين الحاسمة لا يجوز بوكالة عامة ، إذ لا بد من وكالة خاصة في ذلك ، لذلك لا يصح توجيه اليمين من وكيل عام ، ولا يصح من محامي مالم يكن التوكيل الصادر لصالحه من قبل موكله منصوصاً فيه على تفويضه في توجيه هذه اليمين ، ولكن لا يشترط تعين محل توجيه اليمين على التخصيص فيصح التوكيل في توجيه اليمين في خصومة معينة دون تحديد إدعاء معين بالذات .
ويجوز أن ترد الصورية على توجيه اليمين ويكون ذلك نتيجة تواطؤ وقع من الخصمين إضراراً بحقوق الغير كالدائنين والشركاء والخلف ، فيخفي الخصم الأدلة التي يملكها لإثبات حقه ويقتصر على توجيه اليمين الحاسمة إلى خصمه فيحلفها هذا الخصم ، فيخسر المدعي الدعوى , ويضر بذلك بحقوق الدائنين أو الشركاء أو الخلف , وغيرهم ممن له مصلحة , لذلك يجوز لهؤلاء التدخل في الدعوى قبل صدور الحكم لمنع الإضرار بحقوقهم ، وإذا كان قد صدر الحكم في الدعوى جاز لهم أن يعارضوا فيه عن طريق اعتراض الغير لإثبات التواطؤ .
____________________________________ .

عبد الرحمن السنهوري – شرح القانون المدني الجديد – الصفحات من ( 521 ) إلى ( 524 ) بتصرف بسيط .
______________________________________ .

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محاماة في عمان الأردن

محامي مختص بالقانون المدني

يمين حاسمة / معلومة قانونية مهمة

من المبادئ القانونية المعروفة أنه لا يجوز توجيه اليمين على سبيل الاحتياط ، ولكن البعض يفهم هذا المبدأ بشكل مغلوط بعض الشيء ، فالاحتياط المقصود قد يكون على ثلاث حالات أحدها جائزة والباقي غير جائز .
في الحالة الأولى وهي الحالة الجائزة ، قد يقدم الخصم أدلة على صحة إدعائه ، فيفحصها القاضي ولا يقتنع بها ، فإذا عرف الخصم منه ذلك ، ينزل عما قدم من أدلة ، ويقتصر على توجيه اليمين الحاسمة إلى خصمه وهذا قطعاً ودون شك هو أمر جائز فيجوز للخصم أن يلتجأ إلى توجيه اليمين الحاسمة بعد تقديم العديد من الأدلة حتى أمام محكمة الاستئناف لا بل إنه يجوز له أن يطلب إعادة القضية إلى المرافعة لتوجيه اليمين الحاسمة .
والحالة الثانية وهي حالة غير جائزة فقد يوجه الخصم اليمين الحاسمة إلى خصمه ، ويقول إنه يوجهها ابتداء فإذا حلفها الخصم  فإنه يحتفظ لنفسه بالحق في تقديم أدلة أخرى ، وهذا دون شك أمر غير جائز ، ذلك إنه متى ما حلف الخصم اليمين الحاسمة خسر من وجه اليمين الحاسمة الدعوى وبالتالي لا يُسمح له بالرجوع إلى هذه الدعوى على أية صورة كانت بل إن مجرد قبول من وجهت إليه اليمين الحاسمة بحلفها تمنع من وجه هذه اليمين من الرجوع في توجيهها ومن ثم هذا يمنعه من التقدم بأدلة أخرى .
والحالة الثالثة وهي أيضاً حالة غير جائزة ، فقد يقدم الخصم الأدلة على إدعائه ، ويقول إنه على سبيل الاحتياط ، وفي حالة ما إذا لم يقنع القاضي بهذه الأدلة ، يوجه يمينه الحاسمة إلى خصمه وهذا هو توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط ، وهي الحالة الدقيقة التي يجب أن نقف عندها قليلاً .
بادئ ذي بدء نذكر بأن الخصم قد يجد نفسه في حاجة إلى مثل هذا الاحتياط ، فقد يكون الحكم الذي يوشك أن يصدر في دعواه حكماً نهائياً بأن تكون الدعوى أمام محكمة الاستئناف أو إذا كان الحكم الذي سيصدر في الدعوى مما لا يجوز الاستئناف فيه ، وهو كان قد قدم في هذه الدعوى ما توفر لديه من أدلة ، وهو في شك من مبلغ اقتناع القاضي بها فيخشى إن هو ترك القاضي يفصل في الدعوى بحالتها هذه أن يصدر حكم نهائي برفضها فلا يستطيع بعد ذلك توجيه اليمين الحاسمة إلى خصمه ، لذلك لا يجد نفسه مضطراً لمثل هذا الاحتياط ، فيطلب في حالة ما إذا لم يقنع القاضي بالأدلة المقدمة ، أن تُعاد القضية إلى المرافعة لكي تتاح له الفرصة لتوجيه اليمين الحاسمة لخصمه .
ومما لا شك فيه أن مثل هذا الطلب هو طلب غير مقبول ، لأن طلبه إعادة القضية إلى المرافعة ليس بطلب منجزاً كما هو في الحالة الأولى ، بل هو طلب معلق على شرط عدم اقتناع القاضي بالأدلة التي قدمها ، ومن هنا جاءت القاعدة القانونية المعروفة التي تنص على أنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط ، لأن التكليف بحلف اليمين الحاسمة يفيد ترك ما عداها من أوجه الإثبات للمادة المراد الاستحلاف عليها ، لذلك فإن هذه الحالة تحمل على الحالة الثانية والتي هي حالة غير مقبولة قانوناً .
____________________________________ .

عبد الرحمن السنهوري – شرح القانون المدني الجديد – الصفحات من ( 534 ) إلى ( 537 ) بتصرف بسيط .
______________________________________ .

مكتب العبادي للمحاماة

محامي قانون مدني

محامي في الأردن

دعاوى إزالة الشيوع وبيع العقار بالمزاد العلني

إزالة الشيوع والبيع بالمزاد العلني

دعاوى إزالة الشيوع وبيع العقار بالمزاد العلني وفق القانون الأردني

مقدمة:

تُعد الملكية الشائعة من أكثر صور الملكية إثارة للمنازعات بين الشركاء، إذ تقوم على اشتراك شخصين أو أكثر في ملكية مال واحد دون أن تكون حصة أي منهم مفرزة ومحددة في جزء معين منه.

وقد نظم المشرع الأردني أحكام الشيوع وآليات إنهائه في قانون الملكية العقارية، إيماناً منه بأن بقاء المال في حالة الشيوع مدة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل الانتفاع به وإثارة الخلافات بين الشركاء.

ومن هذا المنطلق، منح القانون لكل شريك الحق في طلب الخروج من الشيوع متى شاء، باعتبار أن الأصل هو عدم إجبار أي شخص على البقاء في حالة الشيوع.

وإذا تعذر الاتفاق الرضائي بين الشركاء، فإن الطريق القانوني يتمثل باللجوء إلى لجان إزالة الشيوع المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء هذه الحالة.

غير أن الواقع العملي كشف عن ظهور العديد من الإشكاليات التي تعيق سير دعاوى إزالة الشيوع، ومن أبرزها قيام بعض الشركاء بإحداث تغييرات على العقار أو إقامة أبنية أو منشآت جديدة تؤدي إلى اختلاف أوصاف العقار على أرض الواقع عن أوصافه المسجلة في السجل العقاري، بقصد تأخير إجراءات البيع أو تعطيلها بصورة كلية.

وتبرز أهمية هذه الدراسة في بيان موقف المشرع الأردني من هذه الإشكالية، ومدى تأثير اختلاف أوصاف العقار بين الواقع والقيد العقاري على إجراءات بيع العقار بالمزاد العلني في دعاوى إزالة الشيوع.

أولاً: مفهوم الشيوع وحق الشريك في طلب الخروج منه:

عرّف القانون الملكية الشائعة بأنها الحالة التي يملك فيها شخصان أو أكثر مالاً واحداً دون إفراز حصة أي منهم فيه، بحيث تكون حصة كل شريك شائعة في كامل المال لا في جزء محدد منه.

ولما كان الشيوع بطبيعته حالة مؤقتة وغير مستقرة، فقد استقر الفقه والقضاء على أن لكل شريك الحق في طلب إنهاء هذه الحالة متى شاء، ما لم يوجد اتفاق صحيح يمنع ذلك لمدة محددة يجيزها القانون.

وعند تعذر القسمة الرضائية أو العينية بين الشركاء، تنتقل الجهة المختصة إلى بيع العقار بالمزاد العلني وتوزيع الثمن بين الشركاء بنسبة حصصهم المسجلة في دائرة التنفيذ.

ثانياً: مشكلة اختلاف أوصاف العقار بين الواقع والقيد العقاري:

قبل التعديل التشريعي الأخير، كانت دعاوى إزالة الشيوع كثيراً ما تتعرض للتعطيل نتيجة اكتشاف اختلاف بين أوصاف العقار المسجلة لدى دائرة الأراضي والمساحة وبين أوصافه الفعلية على أرض الواقع.

وكان السبب الرئيسي في ذلك أن الجهات القضائية كانت تتحفظ على بيع عقار تختلف أوصافه الواقعية عن أوصافه المسجلة، حمايةً للمشتري الذي يعتمد عند دخوله المزايدة على البيانات الواردة في السجل العقاري، والتي يفترض أن تعكس الحالة الحقيقية للعقار.

وقد استغل بعض الشركاء هذا الواقع العملي بصورة سيئة، فكانوا يلجؤون إلى إقامة أبنية أو إضافات أو تقسيمات داخل العقار بعد إقامة دعوى إزالة الشيوع، بقصد خلق حالة من التعارض بين الواقع والقيد العقاري تؤدي إلى وقف الإجراءات أو إطالة أمدها.

كما لجأ البعض إلى إقامة دعاوى جانبية تتعلق بالملكية أو التسجيل أو الحدود أو الأوصاف، بهدف تعطيل السير في دعوى إزالة الشيوع وإبقاء العقار تحت سيطرتهم الفعلية لأطول مدة ممكنة.

ثالثاً: موقف المشرع الأردني من إشكالية اختلاف الأوصاف:

تنبّه المشرع الأردني إلى هذه الممارسات وما تسببه من تعطيل لحق الشريك في الخروج من الشيوع، فتدخل بنصوص قانونية واضحة تهدف إلى منع استغلال اختلاف الأوصاف كوسيلة لعرقلة إجراءات البيع بالمزاد العلني.

فقد قرر المشرع أن بيع العقار الناتج عن إزالة الشيوع يخضع للأحكام المقررة للتنفيذ على العقار المنصوص عليها في قانون التنفيذ، بما يضمن استمرار الإجراءات وعدم تعطيلها بسبب مسائل شكلية أو فنية يمكن معالجتها قانوناً.

وبذلك انتقل التركيز من مجرد وجود اختلاف في الأوصاف إلى مدى إمكانية تصحيح هذه الأوصاف من عدمه.

رابعاً: الحالات القانونية لاختلاف أوصاف العقار:

الحالة الأولى: قابلية الأوصاف للتصحيح:

إذا تبين أثناء إجراءات البيع وجود اختلاف بين أوصاف العقار الواقعية والأوصاف المسجلة، وكان هذا الاختلاف قابلاً للتصحيح وفقاً للأنظمة والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، يتوجب على مباشر الإجراءات إبراز ما يثبت إمكانية إجراء التصحيح.

وفي هذه الحالة يصدر رئيس التنفيذ قرار الإحالة القطعية متضمناً السماح للمحال عليه بتصحيح أوصاف العقار على نفقته الخاصة بعد إتمام عملية الإحالة.

ويترتب على ذلك استمرار إجراءات البيع وعدم تعطيلها، مع المحافظة في الوقت ذاته على حقوق المشتري وتمكينه من توفيق أوضاع العقار قانونياً.

الحالة الثانية: عدم قابلية الأوصاف للتصحيح:

أما إذا تبين أن الاختلاف القائم بين الواقع والقيد العقاري غير قابل للتصحيح كلياً أو جزئياً، فإن المشرع لم يجعل ذلك سبباً لوقف البيع أو إبطاله.

بل قرر صراحة أن العقار يُباع على وضعه الراهن، أي بالحالة الفعلية القائمة وقت البيع.

ويُعد هذا الحل التشريعي من أهم الضمانات التي تحول دون استغلال الشركاء لإحداث تغييرات مادية في العقار بقصد تعطيل إجراءات إزالة الشيوع أو منع البيع بالمزاد العلني.

خامساً: الأهداف التشريعية للحكم:

يمكن استخلاص عدة غايات تشريعية من هذا التنظيم القانوني، أهمها:

حماية حق الشريك في الخروج من الشيوع وعدم إبقائه رهينة لإرادة بقية الشركاء.

منع التعسف في استعمال الحق من قبل الشاغلين أو المنتفعين بالعقار.

الحد من الدعاوى الكيدية والوسائل التي تستهدف تعطيل إجراءات إزالة الشيوع.

تحقيق الاستقرار في المعاملات العقارية.

ضمان استمرار إجراءات البيع وعدم تعطيلها بسبب مسائل فنية قابلة للمعالجة.

تحقيق التوازن بين حماية المشتري وحماية حق الشريك في إنهاء الشيوع.

الخاتمة:

يتضح من العرض السابق أن المشرع الأردني انتهج سياسة تشريعية واضحة تهدف إلى تسهيل إنهاء حالة الشيوع ومنع التحايل الذي قد يلجأ إليه بعض الشركاء لتعطيل إجراءات البيع بالمزاد العلني.

فلم يعد مجرد اختلاف أوصاف العقار بين الواقع والقيد العقاري سبباً كافياً لوقف إجراءات إزالة الشيوع، بل أصبح المعيار القانوني يتمثل في مدى قابلية هذه الأوصاف للتصحيح.

فإن كانت قابلة للتصحيح أُجيز ذلك على نفقة المشتري بعد الإحالة القطعية، وإن كانت غير قابلة للتصحيح بيع العقار على وضعه الراهن.

ويُعد هذا التوجه التشريعي تطبيقاً عملياً لمبدأ عدم جواز إجبار الشريك على البقاء في الشيوع، كما يشكل وسيلة فعالة للحد من المناورات القانونية التي تستهدف إطالة أمد النزاعات العقارية وتعطيل الحقوق المشروعة للشركاء.

مكتب العبادي للمحاماة:

عمان، الأردن

أرقام التواصل: 0798333357 ، 0799999604

إزالة الشيوع والبيع بالمزاد العلني

الحجز التحفظي / هل يجوز الطعن بقرار المحكمة المتضمن الحجز التحفظي ؟

من المعلوم أنه في حال كان لأحدهم حقاً عينياً أو ديناً بذمة آخر ، قانون أصول المحاكمات المدنية , ولكي يضمن لهذا الدائن تحصيل دينه , هو أجاز له أن يمنع مدينه من تهريب أمواله , لذلك هو وبموجب المادة ( 314 ) وما بعد كان قد أجاز له أن يطلب إلقاء الحجز على أموال هذا المدين المنقولة وغير المنقولة.
والقانون من باب التسهيل على هذا المدين , هو بموجب المادة ( 317 ) منه أجاز له التقدم بهذا الطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة , كطلب مستقل بمعزل عن دعوى الأساس أو الطلبات في أصل الحق , كما أجاز له بموجب المادة ( 318 ) منه أن يتقدم به كطلب تبعاً لطلباته في الأساس , فعندها ينظر في هذا الطلب قاضي الموضوع كقاضي أمور مستعجلة , وفي الحالتين مثل هذا الطلب ووفق المادة ( 320 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية يصدر عن القاضي في غرفة المذاكرة دون أي تبليغ للمدعى عليه المحجوز عليه , سواء أكان قاضياً للأمور المستعجلة أم قاضياً للموضوع.
وبمقابل ذلك كلنا يعلم بأن الفقرة الأولى من المادة ( 323 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية أجازت للمحجوز عليه أن يطعن بقرار الحجز الاحتياطي , عن طريق دعوى مستقلة , يتقدم بها خلال ثمانية أيام تلي تاريخ تبلغه صورة عن قرار الحجز , إلى المحكمة التي قررت إلقاء الحجز , سواء أكانت محكمة الموضوع أم قاضي الأمور المستعجلة.
ولكون القانون اوجب أن يصدر قرار الحجز في غرفة المذاكرة , ودون تبليغ للمدين المدعى عليه , سواء أكان صادراً عن قاضي الأمور المستعجلة ً أم عن قاضي الموضوع , لذلك نجد أن نفس القانون , ولهذا السبب كان قد أجاز للمحجوز عليه أن يطعن بهذا القرار.
وعليه قد تكون هذه الإجازة هي من مخالفات القانون العثماني , فكما هو معلوم في ظل هذا القانون كان من الجائز صدور الأحكام بالصورة الغيابية , لذلك كان من المقبول الاعتراض على الأحكام الصادرة على هذه الصورة , وما يدلل على هذا الأمر نص المادة ( 39 ) من قانون البينات , فهذا النص لا زال فيه أثر مما يدلل على مثل هذا الحق , بالرغم من أنه لم يعد له أي أثر في مواد ونصوص قانون أصول المحاكمات المدنية.
ومن مراجعة أولية سريعة لنص الفقرة الأولى من المادة ( 323 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية , نجد أن هذا النص عبر عن هذه الإجازة وعن هذا الحق أولاً بكلمة ( طعن ) ومن ثم عاد وأكد بأن ممارسة هذا الحق في الطعن , إنما يكون عن طريق دعوى مستقلة , يتقدم بها المحجوز عليه خلال ثمانية أيام تلي تاريخ تبلغه صورة عن قرار الحجز , إلى المحكمة التي قررت إلقاء الحجز , سواء أكانت محكمة الموضوع أم قاضي الأمور المستعجلة.

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محاماة في الأردن ، عمان العاصمة ، العبدلي