10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

يناير 2026

قانون التنفيذ الشرعي 2026

قانون التنفيذ الشرعي 2026

قانون التنفيذ الشرعي 2026

تاريخ النشر في الجريدة الرسمية: 31/12/2025

 

التسمية وبدء العمل

المادة 1:

يسمى هذا القانون (قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي لسنة 2025) ويقرأ مع القانون رقم (10) لسنة 2013 المشار إليه فيما يلي بالقانون الأصلي قانوناً واحداً ويعمل به بعد ستين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

 

التعريفات

المادة 2:

يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك:

المحكمة: المحكمة الابتدائية الشرعية.

رئيس التنفيذ: القاضي الشرعي المكلف بالتنفيذ.

المأمور: مأمور التنفيذ.

السند التنفيذي: الأحكام القضائية والقرارات معجلة التنفيذ والسندات والاتفاقات المتضمنة حقاً الصادرة أو المصادق عليها من المحاكم الشرعية بما في ذلك عقود الزواج والأحكام الأجنبية التي اكتسبت صيغة التنفيذ لدى المحاكم الشرعية ضمن الاختصاص الوظيفي لها.

السنة: السنة الشمسية.

المحكوم له: من صدر لصالحه حكم قضائي أو قرار معجل التنفيذ أو الدائن بموجب سند تنفيذي.

المحكوم عليه: من صدر بحقه حكم قضائي أو قرار معجل التنفيذ أو المدين بموجب سند تنفيذي.

 

السندات التنفيذية

المادة 3:

‌أ. على الرغم مما ورد في أي قانون آخر يتولى رئيس التنفيذ الإشراف على تنفيذ السندات التنفيذية.

ب. لا يجوز التنفيذ إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود معين المقدار وحال الأداء.

‌ج. يراعى عند تنفيذ السندات التنفيذية ما يلي:

1- للمحكوم عليه بعد تبلغه الإخطار أن يعترض على مجموع الدين أو على قسم منه خلال سبعة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبلغه.

2- إذا لم يقدم الاعتراض في الموعد المحدد في البند (1) من هذه الفقرة يثابر على التنفيذ، وفي هذه الحالة إذا استوفى الدائن دينه، كله أو بعضه، فللمحكوم عليه أن يقيم دعوى أمام المحكمة الشرعية المختصة لاسترداد ما استوفي منه بغير حق.

3- إذا أقر المحكوم عليه بكامل الدين يدون ذلك في محضر التنفيذ ويتم التنفيذ وفق أحكام هذا القانون.

4- إذا أقر المحكوم عليه بقسم من الدين يعرض ذلك على المحكوم له فإن صادق عليه يدون ذلك في المحضر ويتم تنفيذ ما جرى المصادقة عليه وإذا لم يصادقه تتم المثابرة على تنفيذ كامل الدين وفق  أحكام هذا القانون وللمحكوم عليه في هذه الحالة إقامة الدعوى أمام المحكمة الشرعية المختصة لاسترداد ما ستوفيه منه بغير حق.

5- إذا ثبت للمحكمة بأن المحكوم عليه محق في دعواه المشار إليها في البند (4) من هذه الفقرة فعليها أن تقضي على المحكوم له بغرامة لصالح الخزينة تعادل خمس الدين المحكوم باسترداده.

6- إذا طعن المحكوم عليه بالتزوير في السندات التنفيذية كلف بمراجعة محكمة الموضوع المختصة لإثبات طعنه وذلك خلال خمسة عشر يوماً من اليوم التالي لتقديم الطعن وفي هذه الحالة يوقف التنفيذ بعد أن يقدم المحكوم عليه كفالة عدلية أو مصرفية يقبل بها رئيس التنفيذ لضمان الوفاء بالحق.

 

الاختصاص المكاني

المادة 4:

‌أ. يتم التنفيذ في محكمة موطن المحكوم له وللمحكوم له التنفيذ في محكمة موطن المحكوم عليه أو في المحكمة التي جرى في دائرتها إصدار السند التنفيذي أو التي يقع في دائرتها مال المحكوم عليه.

ب. إذا اقتضى التنفيذ اتخاذ تدابير ضمن اختصاص محكمة أخرى يقرر رئيس التنفيذ إنابة رئيس التنفيذ في تلك المحكمة لاتخاذ التدابير والإجراءات التنفيذية.

ج. لرئيس التنفيذ بناء على اتفاق طرفي القضية التنفيذية نقلها إلى محكمة أخرى.

 

اختصاصات رئيس التنفيذ

المادة 5:

أ‌. يختص رئيس التنفيذ بجميع المنازعات التنفيذية بما في ذلك ما يلي:

1- الحجز على أموال المحكوم عليه أو الاشتراك فيه أو فك الحجز عنها.

2- بيع الأموال المحجوزة.

3-  تعيين الخبراء.

4- حبس المحكوم عليه.

5- منع المحكوم عليه من السفر إلا إذا قدم كفيلاً يضمن الوفاء بالمحكوم به.

6- التفويض باستعمال القوة الجبرية.

ب‌. يفصل رئيس التنفيذ في جميع الطلبات التنفيذية بالاستناد إلى أوراق الملف دون دعوة الخصوم وله دعوتهم إذا اقتضى الأمر ذلك.

 

مباشرة الاجراءات

المادة 6:

‌أ. يتولى المأمور مباشرة الإجراءات التي يقتضيها تنفيذ السند التنفيذي وتنفيذ قرارات رئيس التنفيذ وأوامره يعاونه في ذلك العدد اللازم من الكتبة والمحضرين. ‌

ب. يتولى الكتبة تنظيم أوراق التنفيذ والمحاضر المتعلقة بالتنفيذ وسائر ما يعهد به إليهم رئيس التنفيذ أو المأمور.

ج. يتولى المحضرون أو من يقوم مقامهم تبليغ الأوراق المتعلقة بالتنفيذ.

 

تنفيذ الاحكام القطعية والمستعجلة

المادة 7:

‌أ. لا يجوز تنفيذ أي حكم لم يكتسب الدرجة القطعية باستثناء القرارات والأحكام معجلة التنفيذ وأحكام النفقة.

ب. إذا اقتنع رئيس التنفيذ من البينة المقدمة أن المحكوم عليه قد شرع بتهريب أمواله فعليه في هذه الحالة بناء على الطلب حجز أموال المحكوم عليه المنقولة وغير المنقولة قبل تبليغه الإخطار بالتنفيذ أو قبل مرور مدة الإخطار على أن لا يخل ذلك بالحقوق المقررة للمحكوم عليه بمقتضى البند (1) من الفقرة (ج) من المادة (3) من هذا القانون.

ج. لرئيس التنفيذ بناء على الطلب أن يقرر في الحال تنفيذ الأحكام القطعية والقرارات معجلة التنفيذ المتعلقة بضم الصغار خلال مدة الإخطار بالتنفيذ إذا كان يخشى عليهم من وقوع الضرر الجسيم أو الهلاك أو السفر خارج البلاد.

 

الرجوع عن الاجراء

المادة 8:

لرئيس التنفيذ من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المتضرر الرجوع عن أي إجراء قام به مأمور التنفيذ على أن يكون القرار مسببا.

 

استئناف قرارات رئيس التنفيذ

المادة 9:

‌أ. تكون قرارات رئيس التنفيذ قابلة للاستئناف لدى محكمة الاستئناف الشرعية المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ تفهيمها أو تبليغها.

‌ب. تنظر محكمة الاستئناف الشرعية المختصة في قرارات رئيس التنفيذ تدقيقاً وتفصل فيها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ ورودها إليها ويكون قرارها نهائيا.

ج. إذا تم استئناف قرار رئيس التنفيذ بوقف تنفيذ الحكم إلى أن تبت محكمة الاستئناف المختصة فيه، باستثناء الأحكام القطعية والقرارات معجلة التنفيذ المتعلقة بضم الصغار إذا كان يخشى عليهم من وقوع الضرر الجسيم أو الهلاك أو السفر خارج البلاد.

‌د. إذا كان القرار المستأنف يتعلق بالحبس أو بمنع السفر أو بتوزيع حصيلة التنفيذ يوقف التنفيذ إلى أن تبت محكمة الاستئناف المختصة فيه، وعلى المستأنف في هذه الحالة، أن يقدم كفيلاً يوافق عليه رئيس التنفيذ لضمان الحق المحكوم به على أن يحدد رئيس التنفيذ مقدار الكفالة ونوعها حسب مقتضى الحال.

هـ. لا يوقف تنفيذ السند التنفيذي الذي أيدته محكمة الاستئناف الشرعية المختصة إذا استؤنف للمرة الثانية وفي هذه الحالة ترفع المحكمة لائحة الاستئناف مرفقة بصورة عن ملف الدعوى التنفيذية.

 

تقديم طلب التنفيذ

المادة 10:

‌أ. يقدم طلب التنفيذ من المحكوم له أو المحكوم عليه أو من يمثلها إلى المحكمة المختصة مشتملاً على اسم طالب التنفيذ وشهرته ومحل إقامته واسم المطلوب التنفيذ عليه وشهرته ومحل إقامته مشفوعاً بالسند التنفيذي.

ب. إذا توفى المحكوم له قبل طلب التنفيذ فلورثته تقديمه مرفقاً بالوثائق التي تثبت صفتهم أما إذا وقعت الوفاة أثناء إجراء التنفيذ وبعد تقديم الطلب فيحل الورثة محل طالب التنفيذ بعد إبراز تلك الوثائق.

ج. إذا توفى المحكوم له بنفقة أثناء إجراء التنفيذ وبعد تقديم الطلب فيحل الورثة محل طالب التنفيذ بعد إبراز الوثائق التي تثبت صفتهم وتستحق النفقة إلى يوم الوفاة.

‌د. إذا توفى المحكوم عليه يحق للمحكوم له متابعة إجراءات التنفيذ على أموال التركة بمواجهة أحد الورثة أو وصى التركة أو واضع اليد بعد تبليغه ورقة الاخبار وعلى رئيس التنفيذ تحليف المحكوم له يمين الاستظهار قبل متابعة التنفيذ.

هـ. إذا نقصت أهلية المحكوم له أو المحكوم عليه أو فقدت أثناء التنفيذ يمثله وليه أو الوصي عليه وتقوم المحكمة بإجراءات التبليغ حسب الأصول.

 

التبليغ

المادة 11:

مع مراعاة أحكام الفقرة (ج) من المادة (7) من هذا القانون يتم تبليغ الشخص المطلوب التنفيذ عليه وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات الشرعية وقبل مباشرة إجراءات التنفيذ بوساطة ورقة إخبار متضمنة وجوب تنفيذ السند التنفيذي أو تقديم اعتراض عليه خلال سبعة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبلغه.

 

تنفيذ الاحكام الاجنبية

المادة 12:

‌أ. على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، تنفذ المحاكم الشرعية الأردنية الأحكام الأجنبية الصادرة ضمن الاختصاص الوظيفي للمحاكم الشرعية بعد اكسائها الصيغة التنفيذية وذلك وفق أحكام التشريعات النافذة ذات العلاقة وهذا القانون.

ب. ترفع دعوى اكساء الصيغة التنفيذية للحكم الأجنبي لدى المحكمة الشرعية الابتدائية المختصة.

ج. يشترط في الحكم الأجنبي لإكسائه الصيغة التنفيذية ما يلي:

1-  أن يكون صادراً عن محكمة مختصة وظيفيا.

2-  أن يكون مكتسباً الدرجة القطعية.

3- أن لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو الدستور أو النظام العام والآداب العامة.

4- أن يكون المحكوم عليه قد تبلغ ورقة الدعوى من المحكمة التي أصدرت الحكم.

‌د. للمحكوم عليه أن يدفع دعوى اكساء الحكم الصيغة التنفيذية بأن المحكوم له قد احتصل على الحكم على الحكم بطريق الاحتيال.

 

حبس المدين

المادة 13:

‌أ. يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه في جميع الديون بما فيها المهر إذا لم يسدد الدين أو يعرض تسوية تتناسب ومقدرته المالية بعد دفع ربع المبلغ المحكوم به خلال مدة الإخطار فإذا لم يوافق المحكوم له على هذه التسوية فلرئيس التنفيذ أن يأمر بدعوة الطرفين لسماع أقوالهما وأن يقوم بالتحقق من قدرة المحكوم عليه بدفع المبلغ، وله سماع أقوال المحكوم له وبيناته على اقتدار المحكوم عليه وإصدار القرار المناسب على أن لا تتجاوز مدة سداد المبلغ المحكوم به ثلاث سنوات.

‌ب. يعتبر كل قسط بموجب السند التنفيذي أو التسوية ديناً مستقلاً يجوز للدائن طلب حبس المدين به دون حاجة لإثبات اقتداره.

ج.1- لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس ستين يوماً في السنة الواحدة عن دين واحد على أن لا يزيد مجموع مدة حبس المدين عن مائة وعشرين يوماً في السنة الواحدة مهما تعدد الدين أو الأقساط المحكوم بها أو الدائنون، ولا يحول ذلك دون طلب الحبس مرة أخرى بعد انقضاء السنة.

2- يقع عبء إثبات احتساب مدة الحبس المشار إليها في البند (1) من هذه الفقرة عن كامل الديون والأقساط على المحكوم عليه.

د. على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة يجوز للمحكوم له أن يطلب حبس المحكوم عليه في دين النفقة والأجور دون الحاجة إلى إثبات اقتداره إذا تم طرح السند التنفيذي به للتنفيذ خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره وإذا تم طرحه بعد مضي هذه المدة فيخضع دين النفقة والأجور المتراكم لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة.

هـ. لرئيس التنفيذ تأجيل الحبس إذا اقتنع بناء على تقرير طبي صادر عن طبيب مختص لدى جهة رسمية مؤيد بشهادته أمام رئيس التنفيذ أن المحكوم عليه مريض بمرض لا يتحمل معه الحبس.

 و- 1- على الرغم مما ورد في هذه المادة ، لرئيس التنفيذ عند تقديم المحكوم له طلب حبس المحكوم عليه أو بعد صدور قرار بحبسه ، إخضاع المحكوم عليه للمراقبة الإلكترونية بناء على طلبه إذا رأى في ذلك مصلحة على أن لا تتجاوز مدة إخضاعه للمراقبة الإلكترونية عدد أيام الحبس المقررة في هذه المادة عن الدين الواحد ودون أن يؤثر ذلك على عدد أيام الحبس المقررة بموجب هذا القانون ويجوز إخضاع المحكوم عليه للمراقبة الإلكترونية لمرة واحدة إضافية عن الدين الواحد في السنة إذا قدم أسباباً يقتنع بها رئيس التنفيذ وعلى أن تحدد شروط وأحكام المراقبة الإلكترونية بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.

2- في حال إخلال المحكوم عليه بالتنفيذ أثناء إخضاعه للمراقبة الإلكترونية وفق أحكام البند (1) من هذه الفقرة ، دون مبرر يقبله رئيس التنفيذ يثابر على التنفيذ.

 

حالات عدم جواز الحبس

المادة 14:

لا يجوز الحبس لأي من:

‌أ. موظفي الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية والعامة الذين يتقاضون راتباً شهريا.

ب. من لا يكون مسؤولاً بشخصه عن الدين كالوارث من غير واضعي اليد على التركة والولي والوصي.

ج. المعتوه والمجنون.

د. الحامل حتى انقضاء ثلاثة أشهر بعد الوضع وأم المولود الحاضنة له حتى إتمامه السنتين من عمره.

 

الحبس لحين الاذعان

المادة 15:

أ‌. على الرغم مما ورد في المادتين (13) و(14) من هذا القانون، يجوز حبس المحكوم عليه، إلى حين إذعانه، عند الامتناع عن تسليم الصغير أو عدم الالتزام بتنفيذ حكم الرؤية أو الإستزارة أو الاصطحاب وذلك بناء على طلب المحكوم له.

ب‌. يبقى للمحكوم له بحضانة الصغير صراحة أو ضمناً حق المثابرة على التنفيذ إذا أخذ المحكوم عليه الصغير وأثبت المحكوم له لدى رئيس التنفيذ أن الصغير تحت يد المحكوم عليه.

 

قسمة حصيلة التنفيذ

المادة 16:

إذا لم تكن حصيلة التنفيذ كافية للوفاء بجميع الديون فتقسم بين الدائنين قسمة غرماء في حال كون الديون في مرتبة واحدة وإذا لم تكن الديون في مرتبة واحدة فتوزع حصيلة التنفيذ حسب الترتيب التالي:

أ‌. النفقات والأجور وتقدم نفقة الزوجة ونفقة الصغار وأجرة المسكن على غيرها من النفقات والأجور ثم نفقة العلاج ثم نفقة الوالدين ثم نفقة التعليم ثم نفقة الأقارب ثم أجرة الرضاع ثم أجرة الحضانة.

ب‌. بقية الديون الأخرى وتكون في مرتبة واحدة.

 

تطبيق أحكام قانون أصول المحاكمات الشرعية

المادة 17:

لمقاصد تنفيذ أحكام هذا القانون، تطبق أحكام قانون أصول المحاكمات الشرعية الخاصة بإجراءات التقاضي والإثبات.

 

تطبيق أحكام قانون التنفيذ

المادة 18:

في غير الحالات المنصوص عليها في هذا القانون، تطبق أحكام قانون التنفيذ المعمول به ولهذه الغاية يمارس رئيس التنفيذ الشرعي صلاحيات رئيس التنفيذ ويمارس المأمور صلاحيات مأمور التنفيذ المنصوص عليها في ذلك القانون.

 

لا يعمل بأي نص آخر يتعارض مع أحكام هذا القانون

المادة 19:

لا يعمل بأي نص ورد في أي قانون آخر يتعارض مع أحكام هذا القانون.

 

الغاء

المادة 20:

يلغى (قانون التنفيذ الشرعي رقم (11) لسنة 2006).

 

المكلفون بالتنفيذ

المادة 21:

رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون.

 

إعداد: مكتب العبادي للمحاماة


المكتب الرئيسي
:
 مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357  الهاتف064922183

الموقع الإلكتروني: www.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكتروني: info@alabbadilawfirm.com

قانون التنفيذ الشرعي 2026

قضايا المخدرات في الأردن دراسة مقارنة 2026

قضايا المخدرات في الأردن

قضايا المخدرات في الأردن دراسة مقارنة 2026

دراسة تحليلية نقدية مع مقترحات تطويرية للقانون وإجراءات الضابطة العدلية

 

مقدمة الرسالة: مدخل عام لأهمية مكافحة جرائم المخدرات دوليًا وإقليميًا

الدوافع العلمية والعملية لاختيار مقارنة الاجتهادين الأردني والمصري.

تحديد الإشكالية الأساسية للبحث (ثغرات تطبيق القانون، التفاوت في الاجتهادات، تأثير إجراءات الضبط والتفتيش على حقوق المتهمين، الخ).

 

أهداف البحث وأهميته

حدود البحث (زمانية/مكانية/موضوعية).

منهج البحث (تحليل نصوص تشريعية، دراسة ومقارنة اجتهادات قضائية، منهج نقدي مقترح للتطوير).

 الفصل الأول: الإطار النظري العام

المبحث الأول: مفهوم جرائم المخدرات وأركانها

تعريف جرائم المخدرات في الشريعة والتشريع

الركن المادي والركن المعنوي (نوايا وتعاطف)

أشكال الأفعال الجنائية (الإتجار – التعاطي – الزراعة – التهريب)

المبحث الثاني: التشريعات المنظمة لجرائم المخدرات

أفضل محامي قضية مخدرات في الأردن

أ. في الأردن

قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني (رقم ونصوص مهمة).

العقوبات المقررة وإجراءات الضبط والتفتيش.

ب. في مصر

قانون المخدرات المصري (رقم ونصوص).

العقوبات وإجراءات الضبط والتفتيش في ضوء القانون المصري.

المبحث الثالث: الضابطة العدلية في مكافحة المخدرات

تعريف الضابطة العدلية واختصاصاتها.

حدود قانونية في إجراءات الضبط والتفتيش.

مقارنة بين النظامين في تحديد صلاحيات الضبط والتفتيش.

الفصل الثاني: الاجتهاد القضائي

المبحث الأول: الاجتهادات الأردنية في جرائم المخدرات

أهم قرارات محكمة التمييز الأردنية (تحليل نصوص الأحكام).

اتجاهات القضاء في مسائل مثل:

تعريف التعاطي والإتجار.

ثبوت النية.

شرعية إجراءات الضبط والتفتيش.

الأدلة المقبولة شرعًا وقانونًا.

المبحث الثاني: الاجتهادات المصرية في جرائم المخدرات

أهم قرارات محكمة النقض المصرية (تحليل نصوص الأحكام).

اتجاهات القضاء في مسائل:

حدود إثبات الجرائم.

تطبيق قواعد الإثبات.

مشكلات إجراءات القبض، التفتيش، التحفظ.

المبحث الثالث: مقارنة تحليلية بين الاجتهادين

نقاط الاتفاق والاختلاف في التعاطي والترويج.

اختلافات في تفسير النصوص القانونية.

اتجاهات كل محكمة في التعامل مع أدلة التحريات، المضبوطات، وغير ذلك.

 

الفصل الثالث: التحديات القانونية والواقعية في مكافحة جرائم المخدرات

المبحث الأول: الإشكاليات التشريعية

ثغرات قانونية في النصوص الحالية (عمومية/غموض المواد).

قصور العقوبات في رادعيتها أو تناسبها.

المبحث الثاني: إشكاليات إجراءات الضابطة العدلية

التجاوزات في الضبط والتفتيش.

انتهاك حقوق المتهمين.

قصور في تدريب الضباط وإجراءات التوثيق.

المبحث الثالث: انعكاسات الاجتهادات على العدالة الجنائية

تأثير اختلاف الاجتهادات على استقرار الأمن القضائي.

تأثير الاجتهادات على معدلات الإدانة والبراءة.

 

الفصل الرابع: التوصيات والمقترحات

 

المبحث الأول: توصيات تشريعية

تعديل نصوص العقوبات (زيادة الوضوح، التناسب).

إعادة صياغة تعريفات الأفعال الجنائية (تعاطي/اتجار).

تنظيم المضبوطات الرقمية وأدلة التحريات.

 

المبحث الثاني: توصيات لإجراءات الضابطة العدلية

ضوابط صارمة للضبط والتفتيش (أوامر قضائية، حدود زمنية).

توثيق الإجراءات الأدلة (فيديو/سجل زمني).

برامج تدريب متقدمة لأفراد الضابطة العدلية.

 

المبحث الثالث: توصيات قضائية

توحيد الاجتهاد القضائي (دور الهيئات الفقهية العليا).

تطوير دليل إجرائي للقضاة حول التعامل مع قضايا المخدرات.

اعتماد قواعد معيارية لإثبات الجرائم.

 

 الخاتمة

استنتاجات البحث الرئيسية.

أهمية التوصيات على المستوى التشريعي والقضائي والعملي.

آفاق البحث المستقبلي.

نصوص قوانين المخدرات في الأردن ومصر.

قرارات محكمة التمييز الأردنية (سلسلة التحكيم/الأحكام الجنائية).

قرارات محكمة النقض المصرية (سجل الطعون في الجنح والجنايات).

كتب فقه جنائي ومقالات تحليلية حول جرائم المخدرات وإجراءات الضابطة العدلية.

 

 

الفصل الأول: الإطار النظري العام

 

المبحث الأول: مفهوم جرائم المخدرات وأركانها

 

أولًا: تعريف جرائم المخدرات في الشريعة والتشريع

 

تُعد جرائم المخدرات من الجرائم الخطيرة التي تهدد الفرد والمجتمع، نظرًا لما تسببه من آثار سلبية على الصحة العامة والسلوك الاجتماعي.

في الشريعة الإسلامية، تُعد هذه الجرائم مخالفة لما يحفظ العقل والنفس، حيث يُحظر تعاطي المواد المؤثرة على العقل لما لها من أضرار واضحة.

أما التشريع الحديث، فتعتمد كل دولة تعريفها الخاص لجرائم المخدرات.

في الأردن، يعرف قانون المخدرات والمؤثرات العقلية المخدرات على أنها المواد التي تؤدي إلى الإدمان أو تؤثر على السلوك العقلي، وتشمل المواد المحظورة بالاسم أو النوع.

بينما في مصر، يركز قانون مكافحة المخدرات على تعريف المخدرات والمؤثرات العقلية بطريقة تحدد المواد النباتية والصناعية على حد سواء، مع التفريق بين التعاطي وحيازة بقصد التجارة والتهريب والزراعة.

افضل محامي قضايا مخدرات في الاردن

ثانيًا: أركان جرائم المخدرات

تتكون الجرائم الجنائية من ركنين رئيسيين هما:

الركن المادي: ويشمل الفعل الملموس الذي يقوم به الجاني، سواء كان حيازة بقصد التعاطي، الإتجار، الزراعة، التهريب أو حيازة المخدرات.

الركن المعنوي: وهو القصد الجنائي الذي يتصف به الجاني، مثل النية في الاتجار أو العلم بحظر المادة، ويعتبر الركن المعنوي عنصرًا أساسيًا لإثبات المسؤولية الجنائية.

 

ثالثًا: أشكال الأفعال الجنائية

تتنوع الأفعال المرتبطة بجرائم المخدرات لتشمل التعاطي، أي استهلاك المخدرات بطريقة غير مشروعة، والإتجار الذي يعني شراء أو بيع المواد بقصد التوزيع، والزراعة التي تتعلق بزراعة النباتات المخدرة، وأخيرًا التهريب الذي يشمل نقل المخدرات عبر الحدود أو داخل الدولة بطريقة غير قانونية.

 

المبحث الثاني: التشريعات المنظمة لجرائم المخدرات

 

أولًا: التشريع الأردني

ينظم قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني، الصادر رقم 23 لسنة 2016 الصادر بتاريخ 2016/6/16، مكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات، ويحدد العقوبات المقررة لكل نوع من الأفعال، سواء كان تعاطيًا أو إتجارًا أو تهريبًا، وتختص محكمة أمن الدولة في نظر هذه الجرائم سندا لقانون محكمة أمن الدولة.

كما يوضح القانون إجراءات الضبط والتفتيش، ويخول الضابطة العدلية القيام بها أحيانًا تحت إشراف قضائي، لضمان الالتزام بالضوابط القانونية وحماية حقوق المتهمين، بالإضافة أن قانون العقوبات الأردني قد جرم هذه الأفعال، وكذلك قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نظم إجراءات التقاضي. التي لم يرد عليها نص في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية وقانون محكمة أمن الدولة.

محامي دفاع قضايا مخدرات

ثانيًا: التشريع المصري

ينظم قانون مكافحة المخدرات المصري مكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات، مع التركيز على العقوبات المشددة للاتجار والتهريب والجرائم المنظمة.

كما ينص القانون على إجراءات الضبط والتفتيش، ويشدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية لضمان حماية حقوق المتهمين، وتوثيق كل خطوة من خطوات التحري والقبض.

 

المبحث الثالث: الضابطة العدلية في مكافحة المخدرات

 

أولًا: تعريف واختصاصات الضابطة العدلية

الضابطة العدلية هي الجهة المخولة قانونيًا لتنفيذ إجراءات الضبط والتحري والتفتيش المتعلقة بجرائم المخدرات، مع الالتزام بالمعايير القانونية وحماية حقوق الأفراد.

 

ثانيًا: حدود قانونية لإجراءات الضبط والتفتيش

يجب على الضابطة العدلية الالتزام بالأوامر القضائية عند الضرورة، وتوثيق كافة إجراءات الضبط والتحري بشكل رسمي، مع منع استخدام القوة المفرطة، لضمان حماية حقوق المتهمين وتقديم الأدلة بطريقة مقبولة قضائيًا.

أفضل محامي قضية مخدرات في الأردن

ثالثًا: مقارنة بين النظامين في تحديد صلاحيات الضبط والتفتيش

في الأردن، يتم منح الضابطة العدلية (إدراة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة لمديرية الامن العام) صلاحيات ضبط وتحري وتفتيش محددة، وغالبًا تكون تحت إشراف قضائي لضمان الالتزام بالقانون.

أما في مصر، فتخضع جميع إجراءات الضبط والتفتيش لضوابط صارمة، مع ضرورة توثيق الإجراءات لضمان حماية حقوق المتهمين، كما تتضمن الإجراءات التدريب المستمر للضباط لتطبيق القانون بدقة وفعالية.

 

الفصل الثاني: الاجتهاد القضائي في جرائم المخدرات

 

المبحث الأول: الاجتهادات الأردنية في جرائم المخدرات

 

أولًا: أهم قرارات محكمة التمييز الأردنية

لقد شكلت محكمة التمييز الأردنية مرجعًا رئيسيًا لفهم الاجتهاد القضائي في قضايا المخدرات، حيث ركزت الأحكام على توضيح مفهوم التعاطي والإتجار، وتحديد شروط ثبوت النية الجنائية، وشرعية إجراءات الضبط والتفتيش.

ومن أبرز الاتجاهات التي ظهرت في هذه الأحكام:

أفضل محامي تجارة مخدرات في الأردن

تعريف التعاطي والإتجار: حرص القضاء الأردني على التمييز بين التعاطي الشخصي وبين الإتجار، مع الأخذ بعين الاعتبار كمية المادة المضبوطة والظروف المحيطة بالجريمة، بما يعكس قصد الجاني في الترويج أو البيع.

ثبوت النية: أكدت المحكمة على ضرورة وجود دليل واضح على نية الجاني في ارتكاب الجريمة، سواء من خلال الأدلة المادية أو التحريات، ولا تكفي مجرد حيازة المخدرات لإثبات الإتجار إلا إذا رافقها دليل إضافي.

شرعية إجراءات الضبط والتفتيش: شددت الأحكام على الالتزام بالقانون أثناء تنفيذ إجراءات الضبط والتفتيش، وأكدت على وجوب وجود إشراف قضائي في حالات معينة لضمان قبول الأدلة أمام المحكمة.

الأدلة المقبولة: ركز القضاء الأردني على قبول الأدلة الموثقة بطريقة رسمية، بما في ذلك المضبوطات والتحريات الميدانية، مع احترام حقوق المتهمين وعدم التعسف في تطبيق القانون.

 

إقرأ مرافعة خطية في قضية ترويج مخدرات

 

المبحث الثاني: الاجتهادات المصرية في جرائم المخدرات

 

أولًا: أهم قرارات محكمة النقض المصرية

شكلت محكمة النقض المصرية مرجعية رئيسية لتفسير نصوص قانون المخدرات وتطبيقها على أرض الواقع، وقد ركزت الأحكام على:

حدود إثبات الجرائم: شددت المحكمة على ضرورة وجود أدلة ملموسة لإثبات الجريمة، مثل المضبوطات، التحريات، وشهادات الشهود، مع مراعاة التدرج بين التعاطي والإتجار.

تطبيق قواعد الإثبات: أكدت المحكمة على التزام المحاكم بالمعايير القانونية في قبول الأدلة، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الشكلية للضبط والتفتيش والتحفظ على المخدرات.

مشكلات إجراءات القبض والتفتيش والتحفظ: رصد القضاء بعض التجاوزات التي قد تقع أثناء القبض أو التفتيش، مثل عدم وجود إذن قضائي أو عدم توثيق الإجراءات بشكل مناسب، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق المتهمين وضمان عدالة الإجراءات.

 

ثانيًا: اتجاهات القضاء المصري

يتسم الاجتهاد القضائي المصري بالصرامة في تطبيق العقوبات على الاتجار والتهريب، مع الحرص على تمييز الحالات الفردية للتعاطي الشخصي، وضمان أن تكون إجراءات الضبط والتحري متوافقة مع القانون لحماية الأدلة وقبولها أمام المحكمة.

 

المبحث الثالث: مقارنة تحليلية بين الاجتهادين

عند دراسة الاجتهادين الأردني والمصري، يمكن استخلاص مجموعة من النقاط الرئيسية التي توضح أوجه التشابه والاختلاف:

التعاطي والإتجار: يشترك النظامان في التمييز بين التعاطي الشخصي والإتجار، إلا أن الأردني يركز على كمية المادة وسياق الحيازة، بينما المصري يعطي وزنًا أكبر للإجراءات الشكلية في إثبات النية والضبط.

إجراءات الضبط والتفتيش: كلا النظامين يشدد على الالتزام بالإجراءات القانونية، إلا أن النظام المصري يميل إلى التشدد أكثر في توثيق كل خطوة، بينما الأردني يسمح أحيانًا بضبط وتفتيش تحت إشراف محدود قضائيًا.

قبول الأدلة والتحريات: يحافظ كلا النظامين على معيارية الأدلة، مع اختلاف طريقة تقييم الأدلة في ضوء النية والقصد الجنائي.

اتجاهات العقوبات: يتسم القضاء الأردني بالمرونة في تقدير العقوبة بحسب الحالة، بينما يميل القضاء المصري إلى التشدد في قضايا الاتجار والتهريب المنظمة، مع التمييز بين التعاطي والإتجار بدقة.

 

الاستنتاج النقدي

يمكن القول إن الاجتهادين الأردني والمصري يعكسان حرص القضاء على التوازن بين مكافحة جرائم المخدرات وحماية حقوق الأفراد، لكن الاختلافات في الإجراءات والتوثيق ونوعية الأدلة تؤدي إلى نتائج قضائية متفاوتة أحيانًا.

هذه الفروقات توضح الحاجة إلى تبادل الخبرات بين النظامين، ووضع آليات لتقليل التباين في الاجتهادات، بما يعزز العدالة الجنائية واستقرار القضاء.

 

الفصل الثالث: التحديات القانونية والواقعية في مكافحة جرائم المخدرات

 

المبحث الأول: الإشكاليات التشريعية

تواجه تشريعات مكافحة المخدرات في الأردن ومصر مجموعة من التحديات القانونية التي تؤثر على كفاءة القانون وفاعلية التطبيق، وتتجلى هذه الإشكاليات في عدة محاور أساسية:

إقرأ مرافعة خطية في قضية مخدرات

أولًا: ثغرات قانونية وعمومية النصوص

على الرغم من أن كلا النظامين قد وضع نصوصًا دقيقة لمكافحة المخدرات، إلا أن هناك بعض المواد التي تعاني من العمومية والغموض، ما يترك مجالًا واسعًا لاختلاف الاجتهاد القضائي.

الأردن، لوحظ أن تعريف بعض المواد المؤثرة على العقل غير شامل، ما يتيح تفسيرات متعددة لمسألة التعاطي أو الإتجار.

مصر، بعض النصوص المتعلقة بالإجراءات الشكلية للضبط والتفتيش لا تحدد بدقة الحدود الزمنية أو الجغرافية لتنفيذها، مما قد يؤدي إلى تجاوزات محتملة.

غموض النصوص يؤدي أحيانًا إلى تقليل قدرة القضاء على التمييز بين التعاطي الشخصي والاتجار، ما ينعكس على تطبيق العقوبات بشكل متوازن.

أفضل محامي قضية مخدرات في الأردن

ثانيًا: قصور العقوبات

العقوبات المقررة في كلا القانونين قد تواجه انتقادات على مستوى الرادع والتناسب:

بعض الأحكام الأردنية تعتبر مرنة بشكل كبير في حالات التعاطي، ما قد يقلل من أثر الردع، سيما مسألة عدم الملاحقة في حالة تعاطي المخدرات لأول مرة.

في المقابل، التشديد المصري في العقوبات على الاتجار والتهريب قد يؤدي إلى عدم التناسب بين الجريمة والعقوبة في حالات محددة، مثل حالات التورط البسيط أو المدمنين.

هذا القصور يتطلب إعادة تقييم نصوص العقوبات بحيث تكون واضحة، متناسبة، وقادرة على حماية المجتمع دون انتهاك حقوق الأفراد.

 

ثالثًا: ضعف تنظيم الأدلة الحديثة

مع التطور التكنولوجي، ظهرت أنواع جديدة من الأدلة مثل المضبوطات الرقمية والتحريات الإلكترونية، لكن كلا القانونين لم يواكبا التطور بشكل كامل:

الأردن، لم يتم وضع نصوص واضحة تنظم كيفية التعامل مع المضبوطات الرقمية أو الأدلة المستمدة من تطبيقات الاتصالات، إلا أن إدارة مكافحة المخدرات تعتمد كثيرا في أدلتها المقدمة لنيابة العامة على المضبوطات الرقمية.

مصر، توجد ضوابط عامة لكنها لا تغطي كافة حالات الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالمخدرات، ما يؤدي إلى التباين في قبول الأدلة أمام المحكمة.

 

المبحث الثاني: إشكاليات إجراءات الضابطة العدلية

تعتبر الضابطة العدلية العنصر الأساسي في مكافحة جرائم المخدرات، لكن هناك تحديات واقعية تؤثر على فاعليتها:

 

أولًا: التجاوزات في الضبط والتفتيش

في كلا النظامين، لوحظ حدوث تجاوزات في حالات الضبط بدون أوامر قضائية أو عدم التوثيق الكامل للإجراءات.

هذه التجاوزات قد تؤدي إلى رفض الأدلة في المحاكم، ما يضعف فاعلية مكافحة الجريمة ويضر بثقة المجتمع في النظام القضائي.

افضل محامي قضايا مخدرات في الاردن

ثانيًا: انتهاك حقوق المتهمين

التسرع في القبض، التفتيش العشوائي، أو الاحتجاز لفترات طويلة دون إجراءات قانونية دقيقة يعد من أبرز الإشكاليات.

الأردن، القانون يسمح ببعض حالات الضبط تحت إشراف محدود، ما قد يؤدي إلى تجاوزات إذا لم يكن هناك رقابة قضائية مشددة.

مصر، رغم وجود ضوابط أكثر صرامة، إلا أن بعض التجاوزات تحدث في الميدان، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو في عمليات مكافحة المخدرات واسعة النطاق.

 

ثالثًا: قصور التدريب وإجراءات التوثيق

ضعف التدريب المتخصص لأفراد الضابطة العدلية على إجراءات التحري والضبط القانوني يؤدي إلى أخطاء في جمع الأدلة، مما ينعكس سلبًا على فاعلية الاجتهاد القضائي.

نقص التوثيق القانوني الدقيق للإجراءات، مثل المحاضر التفصيلية أو تسجيل الفيديو، يجعل من الصعب إثبات صحة الإجراءات أمام المحكمة ويعرض المتهمين للظلم المحتمل.

 

المبحث الثالث: انعكاسات الاجتهادات على العدالة الجنائية

 

أولًا: تأثير اختلاف الاجتهادات على استقرار الأمن القضائي

التباين في الاجتهاد القضائي بين الأردن ومصر يؤدي إلى نتائج متباينة في القضايا المماثلة، ما يخلق حالة من عدم اليقين القانوني.

في الأردن، تميل بعض الأحكام إلى تفسير النصوص بمرونة، بينما في مصر يتم التشدد في التفسير، ما قد يؤثر على توقعات المجتمع بشأن العدالة.

 

ثانيًا: تأثير الاجتهادات على معدلات الإدانة والبراءة

اختلاف الاجتهادات في تعريف التعاطي والإتجار يؤثر مباشرة على معدلات الإدانة أو البراءة.

في بعض الحالات، قد تؤدي الاجتهادات المشددة إلى إدانة متهمين كانوا يُفترض اعتبارهم متعاطين فقط، والعكس صحيح في حالة الاجتهاد المرن.

 

ثالثًا: التأثيرات الاجتماعية والقانونية

اختلاف الاجتهادات يخلق بيئة قانونية غير متسقة تؤثر على ثقة المواطنين في النظام القضائي.

من الناحية العملية، يؤدي عدم التوافق إلى تحديات في تدريب الضابطة العدلية، وإجراءات جمع الأدلة، وفعالية سياسات مكافحة المخدرات.

أفضل محامي تجارة مخدرات في الأردن

الخلاصة النقدية للمبحث الثالث

يتضح من تحليل التشريعات وإجراءات الضابطة العدلية والاجتهاد القضائي أن التحديات في مكافحة جرائم المخدرات متعددة الأبعاد:

تشريعات غير واضحة أو عامة تؤدي إلى اختلاف الاجتهادات.

عقوبات إما ضعيفة أو مشددة بشكل غير متوازن.

قصور في التعامل مع الأدلة الحديثة والتقنيات الرقمية.

تجاوزات عملية في الضبط والتفتيش تؤثر على حقوق المتهمين.

اختلاف الاجتهادات القضائية يؤثر على استقرار العدالة الجنائية والثقة المجتمعية في القضاء.

تلك الإشكاليات تستدعي مقاربة تطويرية شاملة تشمل تعديل التشريعات، تنظيم إجراءات الضبط والتحريات، وتوحيد الاجتهاد القضائي بين المحاكم لضمان عدالة متوازنة وفعالية أكبر في مكافحة جرائم المخدرات.

إقرأ لائحة تمييز في قضية مخدرات

 

الخاتمة

 

تُعد مكافحة جرائم المخدرات من أهم التحديات القانونية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات الحديثة، لما لهذه الجرائم من آثار سلبية على الأمن العام، الصحة العامة، والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وقد سلط البحث الضوء على الاجتهاد القضائي الأردني والمصري، وتحليل التشريعات والإجراءات المتعلقة بالمخدرات، مع التركيز على أبرز الإشكاليات والتحديات القانونية والواقعية.

 

أولًا: استنتاجات البحث الرئيسية

 

الاختلاف في الاجتهاد القضائي:

أظهرت دراسة الاجتهادات الأردنية والمصرية أن هناك تفاوتًا ملحوظًا في تفسير النصوص القانونية، خصوصًا فيما يتعلق بالتمييز بين التعاطي والإتجار، ثبوت النية، وقبول الأدلة. هذا الاختلاف يؤثر بشكل مباشر على استقرار العدالة الجنائية وثقة المجتمع في النظام القضائي.

 

الثغرات التشريعية:

كشفت الدراسة عن وجود نصوص عامة أو غامضة في كلا القانونين، إضافة إلى قصور في تنظيم العقوبات والتعامل مع الأدلة الرقمية، مما يستدعي تعديل النصوص لتكون أكثر وضوحًا وشمولية.

 

التحديات الواقعية في إجراءات الضابطة العدلية:

برزت الحاجة إلى تطوير آليات الضبط والتحري والتفتيش، مع ضمان توثيق الإجراءات وحماية حقوق المتهمين. كما تبين أن التدريب المتخصص للضابطة العدلية غير كافٍ للتعامل مع التطورات الحديثة في جرائم المخدرات.

 

أثر الاجتهادات على العدالة الجنائية:

أظهرت المقارنة أن اختلاف الاجتهادات القضائية يمكن أن يؤدي إلى تفاوت في معدلات الإدانة والبراءة، ما يستدعي وضع قواعد معيارية موحدة لتقليل التباين وضمان العدالة.

 

ثانيًا: أهمية التوصيات

تسعى التوصيات المقدمة في البحث إلى معالجة الإشكاليات السابقة من خلال:

تطوير التشريعات: إعادة صياغة النصوص القانونية لتوضيح التعريفات والعقوبات، وتنظيم التعامل مع الأدلة الحديثة.

تحسين إجراءات الضبط والتحري: وضع ضوابط صارمة للضبط والتفتيش، توثيق كل الإجراءات، وتدريب الضابطة العدلية على المعايير القانونية.

توحيد الاجتهاد القضائي: اعتماد دليل إجرائي للقضاة ووضع معايير واضحة لإثبات الجرائم لضمان العدالة والشفافية.

تطبيق هذه التوصيات يسهم في تعزيز كفاءة مكافحة جرائم المخدرات، حماية حقوق الأفراد، وتحقيق استقرار أكبر في النظام القضائي.

 

ثالثًا: آفاق البحث المستقبلي

يفتح هذا البحث آفاقًا لدراسات مستقبلية يمكن أن تتناول:

تقييم تأثير تطبيق التوصيات على معدلات الإدانة والبراءة في قضايا المخدرات بعد تنفيذ الإصلاحات القانونية.

دراسة استخدام التقنيات الحديثة في جمع الأدلة الرقمية وتحليل فعاليتها أمام القضاء.

مقارنة اجتهادات قضائية لدول عربية إضافية لتطوير إطار قانوني إقليمي موحد لمكافحة المخدرات.

 

خلاصة القول:

يشير البحث إلى أن مكافحة جرائم المخدرات تتطلب توازناً دقيقاً بين تطبيق القانون بصرامة، حماية حقوق الأفراد، وتطوير الاجتهاد القضائي لتقليل التباين. إن دمج التعديلات التشريعية، تحسين إجراءات الضابطة العدلية، وتوحيد الاجتهادات القضائية يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز العدالة الجنائية، وتقليل انتشار هذه الجرائم، وتحقيق بيئة قانونية أكثر استقرارًا وفاعلية.

 

المراجع والمصادر المقترحة

أولًا: التشريعات والقوانين.

الأردن:

قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني رقم (يحدد) لسنة (يحدد)، مع التعديلات اللاحقة.

نصوص القوانين المتعلقة بإجراءات الضبط والتفتيش والتحريات.

افضل محامي قضايا مخدرات في الاردن

مصر:

قانون مكافحة المخدرات المصري رقم (يحدد) لسنة (يحدد)، والتعديلات الحديثة.

نصوص المواد المتعلقة بالعقوبات، الضبط، التفتيش، والتحفظ على المضبوطات.

 

اتفاقيات دولية وإقليمية:

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية 1961 و1971 و1988.

توصيات المكتب الإقليمي للأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC) حول مكافحة المخدرات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

ثانيًا: الاجتهادات القضائية

الأردن:

قرارات محكمة التمييز الأردنية في قضايا المخدرات (سلسلة التحكيم/الأحكام الجنائية)، مع التركيز على القضايا المتعلقة بالتعاطي والإتجار والتهريب وإجراءات الضبط.

مصر:

قرارات محكمة النقض المصرية في جرائم المخدرات (سجل الطعون في الجنح والجنايات)، مع التركيز على تطبيق قواعد الإثبات والضبط والتفتيش والتحريات.

 

ثالثًا: الدراسات والكتب الفقهية

كتب فقه جنائي:

كتب تناولت الجرائم الجنائية والجرائم المخدرة في التشريع الإسلامي والقانوني.

مؤلفات تتعلق بأركان الجرائم، النية الجنائية، والركن المادي والمعنوي في جرائم المخدرات.

 

الدراسات والمقالات التحليلية:

مقالات بحثية حول الاجتهاد القضائي في الأردن ومصر.

دراسات مقارنة حول الإجراءات القانونية للضبط والتفتيش وحماية حقوق المتهمين.

مقالات علمية حول التحديات القانونية والواقعية في مكافحة المخدرات وأثرها على العدالة الجنائية.

محامي دفاع قضايا مخدرات

رابعًا: التقارير الدولية والإقليمية

تقارير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC) حول انتشار المخدرات في المنطقة العربية.

دراسات وتقارير من منظمة الصحة العالمية (WHO) حول تأثير المخدرات على الصحة العامة.

تقارير وطنية صادرة عن وزارات الداخلية والعدل في الأردن ومصر حول جهود مكافحة المخدرات والإحصاءات الجنائية.

 

إعداد: مكتب العبادي للمحاماة


المكتب الرئيسي
:
 مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357  الهاتف064922183

الموقع الإلكتروني: www.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكتروني: info@alabbadilawfirm.com

قضايا المخدرات في الأردن