10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

الأدلة الجزائية | وسائل الإثبات الجزائي

الأدلة الجزائية | وسائل الإثبات الجزائي

مكتب العبادي للمحاماة

الأدلة الجزائية

تمهيد…

يُعدّ الإثبات من أكثر المهمة في الإجراءات الجزائية.

تعرف الجريمة: هي مجموعة من الوقائع المادية التي تؤلف أركانها وعناصرها وظروفها.

لكن الوجود الحسي لهذه الوقائع لا يكفي لإنزال العقاب ما لم يتم الربـط بيـن هـذه الوقائع وفاعـل معيّـن بعلاقـة سـببية، وهـو ما يسمى الإسناد.

لا يقوم الإسناد إلا بدليل إثبات يتحمل عبؤه الادعاء كقاعدة عامة، ولا يمكن افتراضه إعمالاً لقاعدة البينة على من ادعى وقرينة البراءة التي يستظل بها المتهم.

قرينة البراءة تُعدّ إحدى القيود الواردة على مبدأ حرية القاضي الجزائي بالاقتناع في غالبية التشريعات الحديثة.

يترتب على ذلك أن القضاء ملزم بألا يحكم بالإدانة إلا إذا استند إلى دليل يقيني مستنبط من أحد طرق الإثبات القانونية.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

بناء على ما سبق ستناول مفهوم الإثبات الجزائي.

ثم الأدلة الجزائية باعتبارها هي طرق ووسائل الإثبات في فرعين هما:

الفرع الأول: مفهوم الإثبات الجزائي.

الفرع الثاني: الأدلة الجزائية / وسائل الإثبات.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

الفرع الأول: مفهوم الإثبات الجزائي:

الإثبات من التَثَبُت، يُعرّف الإثبات لغةً بأنه إقامة الحُجة، فإثبات الأمر هو إقامة الدليل عليه.

الإثبات اصطلاحاً هو إقامة الدليل على حقيقة واقعة ذات أهمية قانونية، وذلك بالطرق التي حددها القانون.

وأما “الإثبات الجزائي فهو إقامة الدليل على وقوع الجريمة ونسبتها إلى مرتكبها وغايته الوصول إلى الحقيقة”.

هناك العديد من التعريفات للإثبات الجزائي، بيد أنها لا تخرج عن النطاق المذكور لمفهوم الإثبات.

وهو أنه نشاط استقرائي واستقصائي تقوم به السلطات المختصة قوامه إقامة البينة أو الدليل على واقعة أو مجموعة وقائع مادية تشكل الأركان القانونية للجريمة وظروفها وعناصرها.

وإسناد هذه الوقائع لشخص ما بعلاقة سببية، ويترتب على ذلك أن عبء الإثبات في المواد الجزائية يقع على النيابة العامة.

فهي الملزمة بإثبات ما تدعيه، كونه التجريم هو عكس الأصل بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بأدلة قانونية.

في الدعاوى الجزائية يقتضي الحكم بالإدانة أن يكون مستنداً إلى أدلة قانونية كما سبق وذُكر.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

وحتى يكون الدليل قانونيا يجب أن تتوفر به مجموعة شروط هي:

1- أن لا يخالف الدليل القانون أو يتم الحصول عليه بصورة مخالفة للقانون، فالرسائل المتبادلة بين المتهم ومحاميــه مخالفــة لحكم المادة (152) مـن قـانـون أصـول المحـاكمات الجـزائيـة،

والشــهادة السماعيـة المجـردة مخالفـة لحكـم المادة (156) من ذات القانـون، وتقـديم دليـل تـم ضبطه من منزل المتهم تم دخوله وتفتيشه خلافاً لحكم المادة (81) من ذات القانون.

2- أن يكون الدليل مشروعاً، أي أن لا يُتحصل عليه بفعل غير مشروع أو يُعد جريمة، كالتهديد أو الإيذاء أو السرقة.

فاعتراف المتهم تحت الضرب لا يكون مشروعا، ومثله الرسالة التي تم سرقتها من محفظته.

3- أن يكون الدليل كافياُ، أي قاطعاً في ثبوت الوقائع التي تؤلف الجريمة، وفي نسبتها إلى فاعلها.

وعليه فإذا لم يكن الدليل قاطعاً فلا يمكن الاستناد إليه في ثبوت الوقائع أو في نسبتها إلى فاعلها، ولا يجوز أن يبنى عليه حكم بالإدانة.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

4- أن يكون الدليل متساندا مع غيره من الأدلة، بمعنى أن تسند الأدلة بعضها بعضاً، وذلك أن القاضي الجزائي يستمد القناعة الوجدانية من مجمل الأدلة.

فعليه أن ينسق بينها، فمتى كانت لا تكمل بعضها بعضاً فهذا يؤدي إلى تهاترها بمعنى يهدم بعضها بعضاً، لما قد يعتريها من التناقض والتعارض بشكل يستعصي على المواءمة.

فلا يمكن الاستناد إليها في حكم الإدانة، وذلك أنّ قاعدة تساند الأدلة تقتضي اجتماع عدد من البينات لا يكفي أي منها أو بعضها لتكوين قناعة المحكمة.

فلا بد لتكوين قناعة المحكمة بالإدانة من قيامها مجتمعة، فإذا سقط أحد هذه الأدلة أو استبعد لبطلانه، انهارت باقي الأدلة.

أمّا إذا كان في القضية عدة أدلة، يصله كل منها، أو بعضها لتكوين قناعة المحكمة، رغم استبعاد البعض الآخر.

فإنّ استبعاد المحكمة لأحد أو بعض هذه الأدلة، وتكوين قناعتها الوجدانية من الأدلة الأخرى التي من شأنها تكوين هذه القناعة، لا يشكل مخالفة لقاعدة تساند الأدلة.

5- إذا نص القانون على طريقة معينة للإثبات وجب التقيد بهذه الطريقة، فعندما ينص القانون على إثبات جريمة ما بطريقة معينة أو بأدلة معينة وجب التقيد بتلك الطريقة أو تلك الأدلة.

فيلتزم القاضي في شأن إثبات تلك الجريمة بالأدلة التي حددها القانون فقط، وليس له أن يُكون قناعته من أدلة غيرها، ومثالها أدلة جريمة الزنا.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

تمُر دعوى الحق العام غالباً بثلاث مراحل هي:

مرحلة التحقيق الأولي، مرحلة التحقيق الابتدائي ومرحلة المحاكمة، وفي جميع هذه المراحل لابد من تحقيق غاية الدعوى وهدفها بإزالة الشكوك التي تكتنف الجريمة (موضوعها).

وذلك على نحو يقيني بدحض قرينة البراءة عن المتهم أو تأكيدها للبريء، وللوصول إلى هذه الغاية لا بد من استخدام مجموعة من الوسائل أو الطرق.

وهي التي يطلق عليها وسائل الإثبات أو أدلته، وعلى هذا يمكن تحديد هدف الإثبات في تمحيص الشك وتحري الوقائع لنقلها إلى يقين تبنى عليه الإدانة.

وذلك في إطار مبدأ التوازن والتناسب بين مصلحة المجتمع في الكشف عن الجريمة، واقتضاء حق الدولة في العقاب، والحق في حماية الحقوق والحريات الفردية.

ويتم ذلك من خلال أدلة جزائية نص عليها المشرع.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

أما موضوع الإثبات ومحله فيقصد به الأمور التي ينصب عليها دليل الإثبات في الدعوى الجزائية، وهذه مسألة محل خلاف، فيرى البعض أن الإثبات ينصب على الوقائع فقط دون القانون.

وبالتالي ينحصر موضوع الإثبات في أمرين هما وقوع الجريمة ونسبتها إلى مرتكبها.

ويمكن إضافة الوقائع المتصلة بفكرة الخطورة الإجرامية أساساً لإنزال التدبير الاحترازي.

وأحد الاعتبارات التي تحدد استعمال القاضي لسلطته التقديرية في التفريد العقابي كرفع العقوبة إلى حدها القانوني الأعلى.

في حين يرى آخرون – بحق – أن الإثبات من حيث الموضوع لا ينحصر فقط في الوقائع.

وإنما يشمل أيضاً العناصر التي تؤلف الركن المادي والمعنوي والقانوني، ذلك أن هدف الإثبات هو الوصول إلى الحقيقة المجردة للوقائع التي تتكون منها الجريمة.

سواء ما اتصل منها بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، أم تلك المتصلة بتحديد أركانها وعناصرها وظروفها ومفترضاتها.

أم المتصلة بتحديد مقدار الخطورة الإجرامية لتحديد مقدار العقاب ونوعية التدبير الواجب فرضه.

وإن الإثبات ينصب على وقوع الجريمة، وعلى نسبة تلك الجريمة إلى المتهم، ويقتضي ذلك إثبات أركان الجريمة وعناصرها، وإثبات ظروفها المُشدِدة أيضاً.

وإن الأصل أن كل ما يؤثر في وجود الجريمة أو في مسؤولية فاعلها يجوز إثباته بجميع طرق الإثبات.

وقد استقر اجتهاد محكمة التمييز الموقرة على أن ثبوت الفعل يعني ثبوت الجريمة مستوفية لأركانها القانونية كافة.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

إن للإثبات الجزائي مجموعة عناصر مستخلصة من مفهومه، وهي:

1- إثبات الركن المادي للجريمة بكافة عناصره، من السلوك الإجرامي، والنتيجة الجرمية، والعلاقة السببية بينهما.

2- إثبات الركن المعنوي للجريمة، وهو القصد الجرمي بعنصريه، العلم والإرادة.

3- إثبات الركن القانوني للجريمة، فإضافةً لوجود نص في القانون على تجريم الفعل والمعاقبة عليه، يقتضي الإثبات الجزائي إثبات عدم خضوع الفعل لأي سبب من أسباب التبرير،

كممارسة الحق، والدفاع الشرعي، وتنفيذا للقانون أو لأمر صادر إلى الجاني من مرجع مختص، والأفعال التي يجيزها القانون.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

4- إثبات الظروف المُشددة في الجريمة، كظرف سبق الإصرار في القتل، والعنف في الإيذاء، والكسر أو الخلع أو التسور أو الليل في السرقة، أو صفة الجاني في إساءة الأمانة أو السرقة.

5- إثبات عناصر المسؤولية الجزائية لدى الجاني، ومقتضى ذلك إثبات الوعي وهو الإدراك والتمييز، وذلك بانتفاء الأمراض النفسية أو العقلية، أو السكر أو التخدر الجبريان.

6- إثبات توافر العناصر القانونية اللازمة لتوقيع العقاب، ومقتضى ذلك إثبات العلم وحرية الاختيار، وذلك بنفي قيام أي مانع من العقاب لدى الجاني كالغلط، وحالة الإكراه، وحالة الضرورة.

7- إثبات عدم ارتكاب الجريمة في أي من حالات الأعذار القانونية المُحلة من العقاب أو المخففة له، ومثال تلك الأعذار المحلة من العقاب السرقة بين الأزواج والأصول والفروع، ومثال الأعذار المخففة للعقاب كثيرة أذكر منها عودة شاهد عن شهادته.

8- إثبات نسبة الجريمة إلى المتهم بالذات، ومقتضى ذلك إثبات أن المتهم هو فاعل الجريمة بإبرازه إلى حيز الوجود العناصر المؤلفة للجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

الفرع الثاني: الأدلة الجزائية / وسائل الإثبات الجزائي:

الأدلة الجزائية ويرادفها وسائل الإثبات الجزائي، وهنا يذكر للتوضيح أو وسائل الإثبات تختلف عن طرق الإثبات،

فالأخيرة مرادفة لوسائل التحقيق من الانتقال إلى محل الجريمة والمعاينة والتفتيش والضبط وانتداب الخبراء،

وتدوين أقوال الشهود وإجراء الاستجواب، حيث أن طرق الإثبات التي تمارسها سلطة التحقيق هي التي تنتج وسائل الإثبات التي يتم تقديمها إلى القضاء وهي المعروفة بالأدلة الجزائية.

والأدلة الجزائية ثلاثة أنواع هي المادية والقولية والفنية، وسنتعرف عليها بإيجاز.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

أولاً: الأدلة الجزائية المادية:

وهي أية أدلة يمكن لمسها أو رؤيتها، ولا يمكن حصرها، إنما فرق الشراح بين الأدلة المادية الملموسة وبين الأدلة المادية الخطية.

والأدلة الملموسة هي الأدلة القابلة للتحريز نتيجة بطريقة الضبط جراء الانتقال إلى محل وقوع الجريمة أو التفتيش، ومثالها الشائع سلاح جريمة القتل باعتباره أهم دليل مادي في هذه الجريمة.

أما الأدلة الخطية ففيها بعض التفصيل، “فهي وسيلة من وسائل الإثبات، فهو محرر خطي يحمل بيانات ومعلومات في شأن واقعة ذات أهمية قانونية في إثبات الجريمة ونسبتها إلى المتهم.

وقد يكون هذا المحرر محل الجريمة المباشر كالسند الخطي المزور، وقد يحتوي على معلومات يستدل منها على الجريمة وفاعلها”.

والضبوط تدخل في هذا النوع من الأدلة الجزائية سواء كانت ضبوط مطلقة الحجية أو نسبية الحجية قابلة لإثبات عكسها.

ومن أنواع هذه الأدلة البرقيات والرسائل العادية متى أثبتت النيابة العامة أنها صدرت عن المتهم وعجز المتهم عن إثبات عدم صدورها عنه.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

ثانياً: الأدلة الجزائية القولية:

وهي الاعتراف والشهادة.

1- الاعتراف:

هو إقرار المتهم الصريح بصحة الاتهام المسند إليه كلياً أو جزئياً، وهو دليل إثبات مهم متى كان صحيحا و قضائيا، ويشترط في الاعتراف أن يصدر عن المتهم نفسه على الواقعة المسندة إليه.

بحيث يترتب عليه تقرير مسؤوليته الجزائية أو تشديد عقوبتها، ففي هذه الحالة يكون الاعتراف دليلاً مقبولا في الحكم إذا كان صحيحاً، ويشترط لصحة الاعتراف أن يكون صادرا عن بإرادة المتهم الحرة.

يجب أن يكون واضحا ومباشرا على العناصر المؤثرة المكونة للركن المادي للجرم المسند إليه، وأن يكون موافقا لواقع الحال لا يعتريه التناقض مع الواقع.

ويصدر عن المتهم بإجـــراء صحيح أي استجواب صحيح لا يشوبه البطلان أو سؤال من المحكمة بشكل واضح ومباشر.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

ويترتب على عدم مراعاة شروط صحة الاعتراف بطلان الاعتراف والإجراءات اللاحقة له شريطة أن تكون مبنية عليه.

أما الإجراءات السابقة للاعتراف الباطل أو اللاحقة له والتي لم تبنى عليه فلا يطالها البطلان.

والاعتراف في القضاء الجزائي يختلف عن الإقرار في القضاء المدني حيث يعتبر سيد الأدلة، أما في القضاء الجزائي فليس له هذه القيمة.

بل على الغالب ينظر إلى الاعتراف نظرة ريبة وشك لأنه خلاف الأصل، وهو الإنكار عند الاتهام ما دام من حق المتهم الإنكار.

وعبء الإثبات لا يقع عليه، لذلك فقد يكون في هذا الاعتراف مصلحة غير مشروعة للمتهم أكبر من الإنكار.

كانفراده في تحمل المسؤولية وإبعاد شركائه من تبعات الجريمة مقابل مبلغ من المال، أو تخليص الفاعل الحقيقي للجريمة من المسؤولية والعقاب.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

2- الشهادة:

هي تقرير شخص حقيقة أمر توصل إلى معرفته بالمشاهدة أو السماع، وهي من أقدم طرق الإثبات وأكثرها شيوعاً.

كانت الشهادة عند القدماء ذات طابع ديني تخضع لطقوس شكلية تهدف إلى غرس الرهبة في نفس الشاهد لحمله على الصدق خوفاً من غضب الآلهة وانتقامها.

وللشهادة أهمية بالغة في القوانين الإجرائية المعاصرة لكونها تنصب على وقائع مادية لا مجال لإثباتها إلا بالشهادة على الغالب.

لذلك يجوز اللجوء إليها في جميع الجرائم إلا ما نص القانون على وسيلة إثبات خاصة بها غير الشهادة.

والأصل في الشهادة أن تكون مباشرة حين يقرر الشاهد ما رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم.

ولكن ثمة صورة أخرى للشهادة تقل في قيمتها عن الشهادة المباشرة كالشهادة السماعية أو الشهادة غير المباشرة كمن يقرر حقيقة أمر وواقعة سمعها من شخص آخر شاهد تلك الواقعة أو سمعها.

ولأهمية الشهادة في الإثبات فقد أحاطها المشرع بتنظيم شامل يضمن موضوعيتها، فاستبعد أصول المتهم وفروعه وزوجته وإخوته لوجود شبهة التعارض في المصالح ومظنة عدم الحياد.

وأوجب القانون تحليف الشاهد اليمين القانونية بأن يشهد بالحقيقة دون زيادة أو نقصان، كما اشترط القانون أهلية الشاهد للشهادة بأن يكون قد بلغ الخامسة عشرة من عمره وقت أدائها.

وأن يكون سليم الإدراك وقت حدوث الواقعة مدار الشهادة ووقت الإدلاء بها، وعاقب قانون العقوبات شاهد الزور الذي يجزم بالباطل أو ينكر الحق أو يكتم بعض ما يعرفه من وقائع القضية أو كلّه.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

ثالثاً: الأدلة الجزائية الفنية:

وهي تقرير الخبرة الذي يقدمه الفني المختص و يسـمى خبيـراً، فالخبـرة هي إبداء رأي فنـي من شخص مختص في شأن واقعة ذات أهمية في الدعوى الجزائية.

وهي دليل في المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع سلطة التحقيق أو القضاء الخوض فيها، وذلك من خلال فنيين مختصين، كالخبراء في مجال التزوير.

والخبرة الطبية في مجال القتل والإيذاء، والخبرة الهندسية في مجال الطرق والمباني، و الخبرة المحاسبية في مجال الاختلاس وغيره.

كذلك الخبرةالتي ترد على أمور فنية بحتة ولا يجوز أن تكون المسائل القانونية محلاً للخبرة، وترجع أهمية الخبرة إلى التقدم العلمي والتكنولوجي الكبير الذي شمل المجالات كافة.

والذي بات يستغل على نطاق واسع في ارتكاب الجرائم، فأصبح من المتعذر على سلطة التحقيق أو القاضي مواكبة هذا التطور المتسارع دون الاستعانة بالمختصين من الفنيين.

ويجب على الخبراء أن يقسموا اليمين قبل القيام بمهمتهم والعمل تحت إشراف قاضي التحقيق أو المحكمة التي انتدبتهم وتقديم تقريرهم بنتيجة الخبرة في الموعد المحدد تحت طائلة الاستبدال، وأعطاهم حق تقاضي أتعاب تحددها المحكمة مقابل قيامهم بالخبرة.

وسائل الإثبات في القضايا الجزائية

رابعا: القرائن:

ومن وسائل الإثبات أو الأدلة الجزائية القرائن، وقد اعتاد الشراح على وضعها من ضمن الأدلة المادية،

على الرغم من خصوصيتها القائمة على سلوك يصدر عن سلطة التحقيق أو قاضي التحقيق أو المحكمة بربط الوقائع فيما بينها بحيث يستنبط إثبات واقعة يعوزها الدليل من واقعة أخرى ثابتة بدليل مقبول قانوناً.

لذا أفردت لها هذه الفقرة بإيجاز، والقرائن هي نتائج يستخلصها المحقق أو القاضي من واقعة معلومة لمعرفة واقعة مجهولة، فهي نتيجة يتحتم على المحقق أو القاضي أن يستنتجها من واقعة معيّنة ثابتة.

فالقرائن استنتاج منطقي قوامه الربط بطريق اللزوم العقلي بين واقعة معلومة وثابتة يقيناً وواقعة مجهولة هي الجريمة أو أحد عناصرها، وللقرائن أهمية بالغة في إثبات الركن المعنوي للجريمة (القصد والدوافع).

وهي أمور نفسية باطنية لا سبيل لإدراكها بالحواس، وهنا تأتي أهمية القرائن في إثبات الركن المعنوي للجريمة، والقرائن من حيث المصدر نوعان:

قانونية وهي التي وردت بمقتضى نص أو قاعدة قانونية، ومثالها قرينة عدم الإدراك والتمييز، وبالتالي عدم المسؤولية الجزائية للحدث غير المميز.

وقضائية وهذه لا تدخل تحت حصر ومتروكة لفطنة القاضي ودقة ملاحظته ونباهته وحسن استنتاجه.

ومن حيث القوة الثبوتية يمكن التمييز بين نوعين من القرائن:

قرائن مطلقة لا يجوز إثبات عكسها كقرينة عدم الإدراك والتمييز للحدث غير المميز.

وقرائن نسبية يمكن إثبات عكسها كقرينة الدفاع الشرعي (الحالة الممتازة) المقررة لمصلحة المتهم والتي يمكن للنيابة إثبات عكسها.

مكتب العبادي للمحاماة

HTTPS://BIT.LY/3ZMVQ

التواصل معنا يكون من خلال موقعنا الالكتروني هذا، أو بواسطة الواتس آب،

أو من خلال الإتصال بنا هاتفيا على أرقام الهواتف التالية.

راسلنا من خلال البريد الالكتروني المدرج على موقعنا:

 

يمكنكم زيارة مكاتبنا في:

الأردن ، عمان ، العبدلي ، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق رقم 4، مكتب رقم 4.

تواصل معنا من خلال رقم هاتف مكتب العبادي للمحاماة:

798333357 00962 / 0799999604 / 064922183.

 

خبرني : ورشة في (بيركيلي) حول قانون الاعسار (KHABERNI.COM)

مكتب العبادي للمحاماة

Section Title

جريمة هتك العرض في القانون الأردني | محامي في شارع الجامعة

محامي في شارع الجامعة جريمة هتك العرض في القانون الأردني محامي هتك عرض أفضل محامي هتك عرض أفضل محامي في شارع الجامعة...

التعاقد الإلكتروني | الإيجاب والقبول في التعاقد الإلكتروني

أفضل محامي عقد إلكتروني محامي عقود إلكترونية أفضل محامي عقود إلكترونية محامي عقد إلكتروني التعاقد الإلكتروني...

القروض البنكية وعقد القرض

القروض البنكية عقد القرض محامي قروض محامي بنك محامي بنوك محامي قضايا بنكية...