وحيث ان فعل المتهم المتمثل بقيامه بضرب المجني عليه بعصا على فروة رأسه افقدته الوعي ادت الى جرح تهتكي في فروة الرأس ونزف داخلي وان الاصابة شكلت خطورة على حياة المجني عليه وانه ولوجود اسباب لا دخل لارادة المتهم بها لم تتحقق النتيجة المرجوة من فعلته والمتمثلة بالعناية الالهية والتداخل الجراحي.
هذه الافعال من جانب المتهم تشكل جناية الشروع بالقتل بحدود المادتين 326 و70 من قانون العقوبات.
وحيث أن أفعال المتهم والمتمثلة بقيامه بدهس المتوفي أثناء قيامه بقطع الشارع وذلك أثناء قيادة المتهم للبكب الذي قام بسرقته وبسبب عدم اعطائه الأولوية لمرور المشاة وسيره باتجاه عكس السير في شارع مفصول بجزيرة وسطية مما أدى الى وفاة المجني عليه على الفور متأثراً بالإصابات المتعددة الناجمة عن دهسه من قبل المركبة التي كان يقودها المتهم مما يتعين ادانته بجنحة التسبب بالوفاة خلافاً لأحكام المادة 42 من قانون السير.
وحيث أن نية القتل غير متوفرة كما أن المتهم وان كان قد دفع المغدور إلى الماء بإرادته إلا أنه لم يكن يتوقع غرقه لسبق سباحته بالماء ولأنه ورفيقه يعرفون السباحة بهذه القناة مما جعل إحتمال غرقه بحضورهم بعيداً ولذا فإن ما قام به في هذه الحالة لا يغدو أن يكون عدم إحتراز منه مما يشكل التسبب بالوفاة من غير قصد خلافاً للمادة 343 من قانون العقوبات وهو ما توصلت إليه محكمة الموضوع وعليه يكون قرارها موافقاً للقانون.
وحيث أن المتهم بعد أن أطلق العيارين الناريين في الهواء في حفل زفاف ابن المغدور وبعد أن أنهى أنزل المسدس الى الأسفل من أجل إفراغ وإخراج الطلقة النارية من جوف المسدس وكان المغدور جالساً أمام المتهم فخرجت الطلقة وأصابت المغدور في بطنه أدت بالنتيجة إلى وفاته نتيجة قلة احتراز المتهم في محاولة إخراج الطلقة النارية وإهماله بعدم اتخاذ الإحتياطات اللازمة.
وحيث أن نيته لم تتجه في ذلك الوقت الى إطلاق النار فإن فعله والحالة هذه إنما يشكل كافة أركان وعناصر جنحة التسبب بالوفاة وليس جناية القتل القصد.
وحيث أن محكمة الجنايات الكبرى توصلت لهه النتيجة فيكون قرارها موافقاً للقانون.
وحيث أن الأفعال التي قارفها المتهمان وعلى أوقات متفرقة بضرب المغدورة بالأيدي والأحزمة وحرمانها من الغذاء والرعاية الطبية ونكولهما عن إسعافها وإنقاذها بعد سقوطها وإصابتها بالإصابة القاتلة لمدة ثلاثة أيام حتى اضطرارهما الى ذلك بعد فوات الوقت تمثل كافة أركان وعناصر جرمي التسبب بالوفاة والايذاء طبقاً للمادتين 334 و343 من قانون العقوبات بالإشتراك وليس أنها شكلت جناية القتل القصد بالاشتراك وفقاً للمادتين 326 و76 من قانون العقوبات وبالتالي أن صورة الخطأ التي ارتكبها المتهمان هو الإهمال والنكول عن القيام بواجب فرضه عليهما القانون والعرف المجتمعي بنكولهما عن إسعاف المغدورة أثناء سقوطها عن السلم وتأمين الرعاية الصحية المناسبة لها بوقت مناسب بعد الإصابة مع كونهما ملتزمين برعايتها والإشراف عليها وهي صورة من صور الخطأ عن طريق الإمتناع إضافة لإهمالهما وتعمدهما حرمانها من الغذاء ماساهم بوفاتها.