10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

الجزائي يعقل المدني / محامي / جزاء / حقوق

قرار تمييز حقوق رقم 6799 / 2021
هيئة عامة
برئاسة القاضي محمد الغزو

حول: ان القضاء المدني مقيد بما حكم به القاضي الجزائي من حيث وجود الجريمة المادي أو القانوني أو بعدم وجودها فإذا صدر الحكم الجزائي بعدم وقوع الجريمة أو بانتفاء رابطة السببية فلا يحق للمحكمة المدنية منازعة هذا الحكم، لا يكون للحكم الصادر عن المحكمة الجزائية قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إذا كان مبنياً على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون (قرار تمييز رقم 5198/2019 ورقم 2370/2021)

القرار 
وفي ذلك تجد الهيئة العامة لمحكمة التمييز 
إن المقرر فقهاً وقضاءً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه بما في ذلك تقارير الخبرة باعتبارها بينة قانونية سنداً للمادة (2/6) من قانون البينات والمادتين (33 و 34) من القانون ذاته فلها الأخذ بالتقرير متى اطمأنت إلى سلامة الأسس وكفاية الأبحاث التي بني عليها دون رقابة عليها من محكمة التمييز ما دام استخلاصها سليماً وسائغاً ويتفق مع وقائع الدعوى والبينات المقدمة فيها 

ولما كان من المقرر بنص المادة (332) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بأن للحكم الجزائي الصادر عن المحكمة الجزائية في موضوع الدعوى الجزائية بالبراءة أو عدم المسؤولية أو بالإسقاط أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائياً وذلك فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنياً على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون (قرار تمييز رقم 5198/2019 ورقم 2370/2021)

بالبناء عليه تشمل الحجية الغايات ذاتها الناشئة عن الأفعال المسندة للفاعل فالقضاء المدني مقيد بما حكم به القاضي الجزائي من حيث وجود الجريمة المادي أو القانوني أو بعدم وجودها فإذا صدر الحكم الجزائي بعدم وقوع الجريمة أو بانتفاء رابطة السببية فلا يحق للمحكمة المدنية منازعة هذا الحكم والقضاء المدني يكون مقيداً بما قضى به القاضي الجزائي بذلك فالحكم الجزائي يحوز حجيته أمام المحكمة المدنية تجاه الكافة فيشمل المشتكي والمشتكى عليه والمسؤول بالمال (انظر كتـــــاب أصول المحاكمات الجزائية الأردني / ممدوح خليل البحر ص129-130) خاصةً إذا كانت الأسباب التي استند إليها الحكم للوصول لنتيجة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمنطوق الحكم الذي اكتسب الدرجة القطعية بحيث لا يمكن التوصل إليه ولا تقوم له قائمة بدون تلك الأسباب التي توصلت إليها المحكمة من خلال ما قدم من بينات ومنها تقرير الخبرة المرورية المعتمدة من قبل المحكمة الجزائية واستندت إليها المحكمة مع باقي البينات الأخرى التي قنعت بها وقررت بموجبه إعلان براءة المدعي من جميع التهم المسندة إليه واعتبار أن مسؤولية الحادث بنسبة (100%) تفع على عاتق المشتكي المدعو زيد سائق المركبة العسكرية والمؤمنة لدى المميز ضدها وبذلك فلهذا القرار الحجية أمام القاضي المدني عملاً بأحكام المادتين (40و 41) من قانون البينات والمادة (332) من قانون أصول المحاكمات الجزائية 

وتجد الهيئة العامة لمحكمة التمييز أن البين من أوراق الدعوى أن المشتكي في الدعوى الجزائية هو سائق المركبة العسكرية وتم الفصل فيها بحكم اكتسب الدرجة القطعية وذلك وفقاً لما قدم في الدعوى من بينات خطية وشخصية وفنية خلصت من خلالها المحكمة لإعلان براءة المدعي من التهم المسندة إليه وتحديد مسؤولية الحادث بالكامل بنسبة (100%) على سائق المركبة العسكرية المؤمنة لدى المدعى عليها فتكون المدعى عليها ملزمة بتعويض المميز عن الأضرار التي لحقت بمركبته جراء الحادث الذي تسببت به المركبة العسكرية المؤمنة لدى المدعى عليها وتكون المدعى عليها والحال كذلك ملزمة بتعويض المميز عما لحق بمركبتــــــــــــــه من أضرار جراء الحادث الذي تعرضت له وفقــــــاً لحكم المادتين (3 و 9) من نظام التأمين الإلزامي رقم (12) لسنة 2010 والمادة (3) من التعليمات رقم (24) لسنة 2010 
وحيث نهجت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية نهجاً مغايراً لما توصلنا إليه فتكون هذه الأسباب ترد على الحكم المطعون فيه مما يستوجب نقضه

هل يجب ذكر جميع أسماء الخصوم في الوكالة / محامي / وكالة / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق هيئة عامة
رقم (2021/3711) برئاسة القاضي محمد الغزو
رجوعا عن أي اجتهاد سابق 

حول : هل يجب ذكر أسماء جميع الخصوم مهما تعددوا أو يكفي ذكر اسم أحدهم واتباعه بكلمة ( وآخرين ) أو ( ورفقاه ) يكفي لصحة الخصومة ؟، ان الإجراءات القضائية تعد وسيلة لتحقيق غاية وليست مطلوبة لذاتها فإن التمسك بالشكل والإغراق فيه قد يحجب تحقيق العدالة ٠

القرار؛
وقبل الرد على أسباب الطعن ؛
نشير ابتداءً إلى أن الطعن الاستئنافي رقم ( 1443/2020 ) كان قد قدم من المستأنف وكيل إدارة قضايا الدولة بالإضافة لوظيفته بمواجهة المستأنف عليهم : أيمن هايل مرجي سالم الهملان وآخرين وحيث إن اجتهادات محكمة التمييز في الدعاوى التي لا تحدد فيها خصومة الطعن – سواء من الجهة الطاعنة أو المطعون ضدها – أي هل يجب ذكر أسماء جميع الخصوم مهما تعددوا أو يكفي ذكر اسم أحدهم واتباعه بكلمة ( وآخرين ) أو ( ورفقاه ) يكفي لصحة الخصومة ؟

وفي ذلك نجد أن الاجتهاد القضائي الأردني قد سلك اتجاهين بخصوص مدى وجوب ذكر أسماء جميع الخصوم في لوائح الطعن الاستئنافية والتمييزية ؛

الاتجاه الأول : ذهب إلى القول أنه لا بطلان إلا بنص القانون طبقاً لنص المادة (24) من قانون أصول المحاكمات المدنية وحيث إن هذا القانون وفي المادتين (181 و 193) لم يرتب البطلان في حال إغفال ذكر اسم أحد الطاعنين أو المطعون ضدهم ما دام قد ذكر في اللائحة اسم المحكمة الصادر عنها الحكم المطعون فيه ورقمه وتاريخه الذي بدوره تضمن هذه التفصيلات فإن ما يترتب على ذلك استبعاد البطلان القانوني فيما يتعلق باللائحة التي انطوت على خطأ باسم أحدهم فالعيب الجوهري شرطه أن يترتب على الإجراء ضرر للخصم وأن عدم ذكر اسم أحد الخصوم لا يعدو عن كونه خطأً مادياً ومن قبيل السهو ولا يلحق ضرراً بالخصم الآخر وحضور الأخير وقيامه بأي إجراء يعتبر في حكم تنازله عن إثارة هذا الدفع , ومن ثم فإن ورود كلمة ( وآخرين ) أو ما شابهها بعد ذكر اسم أحد الخصوم في لائحة الطعن الاستئنافي أو التمييزي لا يمنع من نظر الطعن والبت فيه موضوعاً بالنسبة لجميع الخصوم (انظر تمييز حقوق رقم 1711/2014 هيئة عامة وتمييز حقوق رقم 2934/2004 تاريخ 13/1/2005 وتمييز حقوق رقم 2712/2018 وتمييز حقوق رقم 4263/2021 وتمييز حقوق رقم 1005/2019) ٠

الاتجاه الثاني : ذهب إلى القول إنه يجب ذكر أسماء جميع الخصوم عند تقديم الطعون وبصورة نافية للجهالة وإن إيراد كلمة ( وآخرين ) وما شابهها في لائحة الطعن يؤدي إلى وجوب رد الطعن شكلاً بمواجهة من لم يذكر اسمه صراحة ( انظر تمييز حقوق رقم 2568/2021 و 4266/2021 و 4265/2021 و 2133/2021 و 3221/2021 و 2859/2021 و 5852/2020 و 6281/2020 و 6259/2020 و 5738/2020 و 4031/2020 و 3890/2020 و 2925/2020 و 1156/2020 وغيرها الكثير
وحيث قامت الجهة المستأنفة ( وكيل إدارة قضايا الدولة بالإضافة لوظيفته بتحديد الجهة المستأنف عليها بأنها: ( أيمن هايل مرجي سالم الهملان وآخرون ) كما حددت جهة الاستئناف بصورة نافية للجهالة وقدمت الجهة المستأنف عليها لائحتها الجوابية على هذا الطعن مضمنة لائحتها كل أسماء المدعين ( المجاوبين ) وعددهم (31) ولم تتمسك بالدفع أن الطعن الاستئنافي مردود شكلاً عمن لم يرد اسمه صراحة ضمن لائحة الطعن الاستئنافي كما لم تتمسك بهذا الدفع ضمن مرافعتها الخطية مما يفيد أنها تنازلت عن هذا الدفع ٠

ويؤيد هذا الاتجاه جانب من الفقه حيث يذهب إلى أن النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم الذي لا يكون من شأنه التشكيك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المردودة لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً في التعريف به (د. أحمد مليجي : الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات وفقاً لأحداث تعديل بالقانون رقم (76 لسنة 2007 – الجزء الرابع – طبعة نادي القضاة – ص (906-911) ) ٠
ولما كانت الإجراءات القضائية تعد وسيلة لتحقيق غاية وليست مطلوبة لذاتها فإن التمسك بالشكل والإغراق فيه قد يحجب تحقيق العدالة ٠

لهـــــــــــــذا وتأسيساً على ما تقدم ورجوعاً عن الاجتهادات القضائية السابقة التي قضت برد الطعن شكلاً عند ورود كلمة (وآخرين) في لوائح الطعن بمواجهة الخصوم الذين لم تذكر أسماؤهم صراحة ضمنها ونظر الطعن موضوعاً وفي الوقت ذاته وحيث إن الدعوى جاهزة للفصل فنقرر نقض الحكم المميز من حيث مقدار المبلغ المحكوم به ليصبح (31641) ديناراً و (176) فلساً وتصديق الحكم المميز فيما عدا ذلك وإعادة الأوراق إلى مصدرها٠

الجواز الشرعي ينافي الضمان / قيود استعمال الحق / الضرر الفاحش

قرار تمييز حقوق رقم 2021/1170
هيئة عامة برئاسة القاضي محمد الغزو
رجوعاً عن اي اجتهاد سابق٠

حول:- إن المقصود بالضرر الفاحش وفق أحكام المادة 1024 من القانون المدني والمادة 1199 من مجلة الأحكام العدلية هو الضرر الذي يمنع الحوائج الأصلية أي المنافع المقصودة مما يعني أن منع المنافع التي ليست من الحوائج الأصلية لا يعد ضرراً فاحشاً٠

القرار؛
وعن باقي أسباب التمييز وفيها تنعى الطاعنة على محكمة الاستئناف خطأها من حيث عدم الأخذ بعين الاعتبار أن تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام كون الخاص هو أهون من الضرر العام وأن المصلحة العامة وسياسة الدولة المائية وإفادة المواطنين تقتضي تنظيم السقاية للناس وطريقة سقي المزروعات بالإضافة إلى ذلك فإن محكمة الاستئناف لم تتثبت من توافر عناصر المسؤولية عن العطل والضرر من خطأ وضرر وعلاقة سببية كما أن تقرير الخبرة جاء مخالفاً للقانون.
وفي ذلك نجد ابتداءً أن المدعين وعلى الصفحة (34) من محضر القضية البدائية قد حصروا دعواهم الحاضرة بالمطالبة بنقصان قيمة قطعتي الأرض موضوع الدعوى نتيجة لعدم السماح لهم بزراعة المحاصيل المختلفة والخضروات بأنواعها وتكليفهم بزراعة الأعلاف ونحوها٠

وحيث نجد أن الثابت من أوراق الدعوى وبيناتها بما في ذلك تقرير الخبرة والذي أجرته محكمة البداية على قطعتي الأرض موضوع الدعوى واعتمدته محكمتا الموضوع أن قطعتي الأرض مدار البحث واللتين تعود ملكيتهما للمميز ضدهم لا يسمح بزراعتهما كيفما يشاؤون من المزروعات باعتبارهما تسقيان من المياه المعالجة وإن تعليمات وشروط استخدام المياه العادمة المعالجة في ري المحاصيل النباتية والصادرة بموجب قانون الزراعة رقم 44 لسنة 2002 حددت نوعية المحاصيل والمزروعات التي تسقى من المياه المحددة بالتعليمات٠

وحيث إن مياه سيل الزرقاء تجري من خلاله المياه المعالجة من محطة تنقية الخربة السمرا وأن قطعتي الأرض موضوع الدعوى تقعان على أطراف هذا المجرى ولهما حق السقاية منه وإن التعليمات الصادرة بالاستناد إلى قانون الزراعة والمنوه عنها سابقاً حددت المزروعات والمحاصيل التي تسقى من هذه المياه الأمر الذي يعني أن الزراعة في قطعتي الأرض موضوع الدعوى مقيدة وأن تقييد الزراعة فيها هو لغايات المصلحة العامة والتي هي أولى بالرعاية من المصلحة الخاصة٠

وحيث إنه من المقرر في المواد (60 و 61 و 66 و 1021 و 1024) من القانون المدني وما جرى عليه قضاء محكمة التمييز حول هذه المواد أن المشرع قد بين فيها نطاق استعمال الحق والقيود التي أوردها على تصرف المالك بملكه فإذا استعمل صاحب الحق حقه استعمالاً مشروعاً لا يضمن ما ينشأ عن ذلك من ضرر وإن كان قد استعمله استعمالاً غير مشروع وتوافر قصد التعدي لديه أو كانت المصلحة المرجوة من الفعل غير مشروعة أو المنفعة منه لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر أو إذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة أو كان الضرر فاحشاً أو مخالفاً للقوانين المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة كان ضامناً لما يترتب على استعماله لحقه من تصرف بملكه من ضرر للغير كما يدفع الضرر العام بالضرر الخاص والأشد بالأخف ( ينظر تمييز حقوق 4190/2020 هيئة عامة تاريخ 31/3/2021 وتمييز حقوق 8926/2018 تاريخ 20/5/2019 وتمييز حقوق 5920/2019 تاريخ 31/12/2019 وتمييز حقوق 768/2006) ٠

وحيث إن المقصود بالضرر الفاحش وفق أحكام المادة 1024 من القانون المدني والمادة 1199 من مجلة الأحكام العدلية هو الضرر الذي يمنع الحوائج الأصلية أي المنافع المقصودة مما يعني أن منع المنافع التي ليست من الحوائج الأصلية لا يعد ضرراً فاحشاً٠

وحيث إن محكمة الدرجة الأولى كانت قد أجرت خبرة على قطعتي الأرض موضوع الدعوى بمعرفة خبيرين لتقدير الضرر الذي لحق بهما نتيجة تقييدهما ببعض المزروعات حيث اعتمدت هذا التقرير وسايرتها محكمة الاستئناف في اعتماده وإن الخبيرين في هذا التقرير قدرا نقصان قيمة الأرض بمبلغ دينار واحد وإنه ولدى دعوة الخبيرين للمناقشة من قبل محكمة الاستئناف حول ما ورد بتقريرهما أفادا أن قطعة الأرض موضوع الدعوى لم تعد صالحة لزراعة كافة المزروعات وأنها أصبحت مقيدة بزراعة أنواع معينة من المزروعات بسبب تلوث مياه السيل وأنها تصلح لزراعة الأشجار الحرجية والأعلاف ومن الممكن زراعتها بأشجار الزيتون وأنه لا يمكن زراعتها بالخضروات التي تؤكل نية كالخس والجرجير والفجل ونحوها وتوصل الخبيران أن الضرر يكون فاحشاً إذا تمت زراعة قطعتي الأرض بالخضروات٠

وحيث إن قطعتي الأرض موضوع الدعوى مقيدتان قانوناً بعدم زراعتهما بالخضروات والمزروعات التي تؤكل نية وإن هذا القيد وكما سبقت الإشارة إليه كان لغاية المصلحة العامة والتي هي أولى من المصلحة الخاصة الأمر الذي يعني أن تقييد قطعتي الأرض بزراعتهما ببعض المزروعات دون الأخرى يقع ضمن نطاق القوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بالمصلحة العامة مما يجعل الأضرار الناشئة عن هذا القيد غير موجبة للضمان ما لم ينتج عنه الضرر الفاحش٠

وحيث يتبين من تقرير الخبرة وما يتبعه من مناقشة للخبيرين لدى محكمة الاستئناف أن قطعتي الأرض يمكن زراعتهما بالمحاصيل الحقلية والعلفية وذلك من خلال ريها بالمياه العادمة والمعالجة والمسالة في مجرى سيل الزرقاء ومن ثم إلى سد الملك طلال مما يستفاد من ذلك أن تقييد قطعتي الأرض بزراعتهما ببعض المزروعات وفق تعليمات وزارة الزراعة لا يمنع الحوائج الأصلية من قطعتي الأرض وصلاحية قطعتي الأرض للزراعة بالمحاصيل الزراعية الأخرى وبالتالي فإن تقييد قطعتي الأرض بزراعة بعض المحاصيل على النحو الذي سبق بيانه لا يشكل ضرراً فاحشاً موجباً للضمان٠

بالإضافة إلى ذلك فإنه يتبين من تقرير الخبرة الذي اعتمدته محكمتا الموضوع أن الضرر الذي لحق بقطعتي الأرض نتيجة لتقييدهما بزراعة بعض المحاصيل دون غيرها بموجب تعليمات وشروط استخدام المياه العادمة والمعالجة والمتمثل بنقصان القيمة قد قدرته الخبرة بدينار واحد للمتر المربع الواحد وهو الفارق ما بين قيمة المتر المربع من قطعتي الأرض قبل حصول الضرر والبالغة سبعة دنانير وقيمته بعد حصول الضرر والبالغة ستة دنانير مما يعني أن الفارق بين القيمتين لا يتجاوز نسبة 15% من قيمة المتر الواحد من قطعتي الأرض قبل حصول الضرر وبذا فإن هذا الفارق ليس من قبيل الضرر الموجب للضمان في هذه الدعوى لأنه لا يندرج تحت مفهوم الضرر الفاحش ٠

وعليه وفي ضوء ما سبق بيانه فإن دعوى الجهة المدعية لا تتوافر فيها عناصر مسؤولية المميزة بالتعويض عن الضرر في هذه الدعوى والذي حصرته بالمطالبة بالتعويض عن نقصان قيمة قطعتي الأرض نتيجة تقييدهما ببعض المزروعات مما يجعل دعوى الجهة المدعية فاقدة لركائزها القانونية ومستوجبة للرد ٠

وحيث توصلت محكمة الاستئناف إلى غير النتيجة التي توصلنا إليها فيكون قرارها في غير محله وهذه الأسباب ترد عليه ويتعين نقضه٠

لهذا وتأسيساً على ما تقدم ورجوعاً عن أي اجتهاد سابق مخالف نقرر نقض القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني

مدى حجية لائحة الدعوى الموقعة من محامي متدرب بموجب إنابة

قرار تمييز حقوق رقم (4575-2021) هيئة خماسية
برئاسة القاضي د. مصطفى عساف 

حول:- مدى حجية لائحة الدعوى الموقعة من محامٍ متدرب بموجب انابة٠

القرار؛
وعن السببين الأول والثاني من أسباب التمييز وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى كون لائحة الدعوى موقعة من محام متدرب وهذا مخالف لنص المادة (41) من قانون نقابة المحامين والاجتهاد القضائي٠

وفي ذلك نجد أن الأصل المقرر في تقديم اللوائح أن تكون موقعة حسب المادة (56/7) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (41/2) من قانون نقابة المحامين غير أنه لا يوجد نص في القانون يرتب البطلان على مخالفة هذا الشرط والقاعدة في الإجراءات أنه لا بطلان بدون نص٠

ولما كان المشرع لم يرتب البطلان على هذه المخالفة فيقتضي معالجة الغاية التي قصدها المشرع من وضع النص للوقوف على آثاره ٠

وحيث إن الغاية من اشتراط توقيع اللوائح والإقرارات التي تضمنتها تلك اللوائح أن تكون صالحة لاعتمادها كادعاءات أو دفوع بشكل لا يسمح بالمنازعة في صدورها عن الخصم الذي نسبت إليه لتتمكن المحكمة من حصر النزاع أو البت فيه وإن مثل هذه الغاية تتحقق عن طريق الإقرار اللاحق أمام المحكمة لصدور اللائحة غير موقعة من الفريق الذي نسبت إليه وتكرارها أو تأييدها منه أمام المحكمة قبل الخوض في إجراءات المحاكمة وحيث إن وكيل المدعي الأصلي وفي الجلسة الأولى المنعقدة بتاريخ 26/10/2020 لدى محكمة الدرجة الأولى وبعد تلاوة لائحة الدعوى كررها شفاهاً فتكون الغاية من التوقيع من قبل المحامي الأستاذ قد استدركت في أول جلسة بتكرار لائحة الدعوى مما يوفر شروط القبول وبالتالي لا تعتبر لائحة الدعوى غير الموقعة أو الموقعة من محامٍ متدرب باطلة استناداً لنص المادة (41/2) من قانون نقابة المحامين حيث تحققت الغاية المقصودة من هذا النص بتلاوة اللائحة على النحو المشار إليه أعلاه ( انظر تمييز حقوق 4502/2020 تاريخ 31/12/2020 , 5732/2020 تاريخ 13/1/2021 , 513/2020 تاريخ 13/8/2020 ، 5823/2020 تاريخ 28/1/2021 وتمييز حقوق هيئة عامة 153/1994) وعليه تكون لائحة الدعوى الموقعة من المحامي المناب المتدرب هائل … بموجب إنابة خطية موقعة من الوكيل الأصيل في الدعوى المحامي محمد …. والمحفوظة في ملف الدعوى موافقة للقانون وحيث توصلت محكمة الاستئناف لهذه النتيجة فيكون قرارها واقعاً في محله وموافقاً للقانون مما يجعل من هذين السببين مستوجبين للرد لعدم ورودها على القرار المطعون فيه٠

ساعات العمل / نظام الورديات / بدل عمل إضافي / حقوق العامل / نظام الشتات / مكتب العبادي للمحاماة

قرار تمييز حقوق رقم 2021/670 
هيئة عامة٠
رجوعاً عن أي اجتهاد قضائي سابق٠
برئاسة القاضي “محمد طلال” الحمصي٠

حول :- عند احتساب ساعات عمل العامل في نظام الورديات يؤخذ بعين الاعتبار مجموع عدد ساعات العمل الشهري بحيث لا ينتقص ذلك من حقوق العامل المحددة بموجب قانون العمل٠

أرتأت محكمة التمييز نظر هذه الدعوى بهيئتها العامة لتوحيد الاجتهاد القضائي في هكذا منازعات

القرار؛
ورداً على أسباب التمييز كافة التي تنصب على تخطئة المحكمة الاستئنافية عندما ردت دعوى المدعي ( المميز ) ولم تحكم له ببدل ساعات العمل الإضافي التي كان يعملها رغم أنه كان يعمل أكثر من ( 48 ) ساعة في الأسبوع وأكثر من ( 8 ) ساعات في اليوم الواحد وعندما فسرت أحكام المواد من ( 56 إلى 59 ) من قانون العمل بشكل خاطئ وعندما ذهبت إلى أنه وبالفرض الساقط جواز احتساب هذه الساعات على أساس أسبوعي بواقع ( 192) ساعة عمل في الشهر ٠

وفي ذلك نجد أن طبيعة عمل المميز لدى المميز ضدها يقوم على أساس العمل بنظام الورديات وهذا ما نص عليه عقد العمل المبرم بينهما في المادة ( 14 ) حيث ورد فيها ؛
 أن يعمل المميز بنظام الورديات المحدد من قبل إدارة الشركة المميز ضدها  ٠

وبالرجوع إلى المسلسل رقم ( 4) من بينات المميز ضدها وهو كتاب مدير عام المميز ضدها رقم ( 11/13/866 ) تاريخ 15/6/2009 جاء فيه : ” نظراً لمقتضيات طبيعة العمل فقد تقرر أن يكون دوام العاملين في محطة الغاز أسبوعين بأسبوعين تمشياً مع ورديات العاملين في مديرية الحفر ” وبين المسلسل رقم ( 3) من البينات ذاتها والصادر عن مدير الإنتاج لدى المميز ضدها بتاريخ 16/8/2016 كيفية توزيع العمل وبيان الخدمات المقدمة للعمال والحقوق المقررة لهم وجاء في القسم الأول : يعمل لمدة أسبوع في الميدان مع تقديم كافة الخدمات له
 مأكل ومنام وملبس وخدمات صحية ومواصلات ويعم ( 12 ) ساعة يومياً من الساعة السابعة صباحاً ولغاية ( 19) مساءً وتكمل الوردية الليلية ولمدة أسبوع .

وإذا تخلل العمل عطلة رسمية أو وطنية أو دينية أو ما شابه ذلك يتم احتساب هذه الأيام كعمل إضافي كالتالي 12 ساعة عمل كل يوم × 1,5 ساعة = 18 ساعة ٠

أي كل يوم عمل يعادل ( 18 ) ساعة ويتقاضى الموظف أجر ( 18) ساعة عن كل يوم عطلة رسمية ويمنح الموظف الميداني إجازة مقدارها ( 21 ) يوم عمل وكذلك (21) يوم أخرى على فرض أنه كان مداوماً وكذلك يحق للموظف إجازة مرضية مقدارها (14) يوماً خلال العام وكذلك ( 14 ) يوم إجازة على فرض أنه كان مداوماً ٠

كما نجد أن عقد العمل وفي المادة ( 4/أ) قرر منح المميز علاوة موقع وميدان ( 120) ديناراً شهرياً ٠

مما تقدم نجد أن نظام الورديات المعمول به والعمل لمدة أسبوع والتعطيل لمدة أسبوع مقابل ذلك يتلاءم مع طبيعة العمل ومقتضياته ويحقق مصلحة الطرفين ولا ينتقص من حقوق العامل ( المميز ) كمبدأ عام حيث إن مجموع ساعات العمل في الشهر الواحد هي أقل من المدة القانونية التي حددها قانون العمل والتي تبلغ ( 192) ساعة عمل في الشهر الواحد ٠

بينما نجد أن ساعات عمل المميز وفق نظام الورديات أقل من ذلك بكثير إضافة إلى ذلك نجد أن عقد العمل منح المميز علاوة خاصة مقابل عمل الورديات حيث نصت المادة
( 4/أ) منح المميز  علاوة موقع وميدان تبلغ 120 ديناراً شهرياً  ٠

وتجد محكمتنا أن المميز ضده ارتضى أن يعمل وفق نظام الورديات لدى المميزة ومقابل تلك الميزات المالية والعلاوة وأن ساعات العمل الفعلية لا تتجاوز ساعات العمل القانونية في الشهر الواحد وهذا ما تتطلبه طبيعة أعمال المميزة ٠

وعليه فإن نظام الورديات الذي تم الاتفاق عليه بين المميز والمميز ضدها الذي نظمت أحكامه المادة ( 56) من قانون العمل التي نصت على الفقرة ( ب ) على أنه ؛
 يجوز توزيع الحد الأعلى لساعات العمل الأسبوعية وفترات الراحة بحيث لا يزيد مجموعها على إحدى عشرة ساعة في اليوم  ٠

وحيث إن البينة الثابتة في الدعوى أثبتت أن المميز ضده كان يعمل أسبوع واحد ويعطل أسبوع وكانت ساعات العمل المحددة له هي ( 12 ) ساعة عمل في يوم العمل الواحد مما يترتب على ذلك أن المميز ضده كان يعمل ساعة واحدة كعمل إضافي في اليوم الواحد الأمر الذي كان على المحكمة الاستئنافية معالجته والتصدي له وحيث إنها لم تفعل مما يتوجب نقض القرار لورود أسباب الطعن عليه ٠

وتأسيســـــــــــــاً على ما تقدم ورجوعاً عن أي اجتهاد قضائي سابق نقرر نقض القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني ٠