10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

شخصيات إعتبارية / توكيل / تفويض

معلوم إن القانون منح الشخصيات الاعتبارية حق التقاضي ، وعلى اعتبار إنه بات من حق هذه الشخصيات ممارسة حق الإدعاء ، بمواجهة الأخرين من الشخصيات ، طبيعية كانت أم اعتبارية ، كما بات من حق الغير الإدعاء على هذه الشخصيات.
هكذا أمر تطلب أن يكون لهذه الشخصيات الاعتبارية ممثل قانوني يتولى التعبير عن إرادتها ، لكونها وبسبب طبيعتها لا تستطيع القيام بهذه المهمة.
والممثل القانوني عادة ما يتم تحديده بصك إحداث أو إنشاء هذه الشخصيات ، فهو قد يكون رئيس مجلس إدارة أو مدير عام أو مدير تنفيذي أو سوى ذلك.
والأصل أن تُقام الدعوى من أو على الشخصية الاعتبارية ، وليس على ممثلها القانوني ، ولكن وبالمقابل هذا الممثل القانوني ، هو من يتولى اختيار وكيل من المحامين ، لكي يمثل الشخصية التي هو في الأصل ممثلها ، وذلك في الدعوى التي تُقام من أو على الشخصية التي يمثلها.
وعليه الدعوى التي تُقام على خلاف هذا المبدأ ، تكون غير مقبولة ، فيما إذا لم تُقام على الشخصية الصحيحة أو فيما إذا أقيمت من أو على من لا يمثل هذه الشخصيات الاعتبارية ، على اعتبار إن ذلك مما يتعلق بصحة التمثيل والذي هو من متعلقات النظام العام.
وفي هذا الخصوص فإن قانون أصول المحاكمات أوجب على المحكمة في جميع الأحوال التثبت من صحة التمثيل ، ولكننا بتنا نلاحظ إن بعضاً ممن يمثل قانوناً هذه الشخصيات ، راح لا يتولى بنفسه تنظيم التوكيل القضائي للمحامين ، ممن يتولى تمثيل هذه الشخصيات في الدعاوى ، وإنما راح يفوض أشخاصاً أخرين لكي يتولوا تنظيم الوكالات القضائية ، فهل هذا الأمر مقبول من الناحية القانوتية ؟؟.

معلوم إن التفويض في بعض الصلاحيات هو أمر جائز ومعروف ، في دنيا الوظيفة الإدارية ، وهو أمر تتطلبه السرعة قي انجاز المعاملات والقضاء على الروتين الإداري ومن ذلك أن يفوض الوزير معاونه ببعض صلاحياته الإدارية ، كما قد يفوض المدير العام للشركة أو المؤسسة مدير إحدى الدوائر أو المعامل التابعة له ببعض الصلاحيات التي هي في الأصل له.
ولكن وبما إن القانون وبنصوص خاصة ، حدد الممثل القانوني للشخصية الاعتبارية
وهذا يعني ، وكما سلف ذكره إن الدعوى يجب أن تُقام على الشخصية الاعتبارية مممثلة بمن حدده القانون ، كممثل قانوني لهذه الشخصية ، وإلا ترتب العيب في صحة التمثيل في حالة مخالفة الإجراء لهذا المبدأ.
وعليه ولما كان التوكيل في الخصومة من متطلبات إقامة الدعوى من أو على الشخصية الاعتبارية ، ولما كان القانون حدد الممثل القانوني للشخصية الاعتبارية الذي يكون على عاتقه ، ومن صلاحيته هو فقط ، مهمة التعبير عن إرادة الشخصية الاعتبارية ، على اعتبار إن الشخصية الاعتبارية لا تستطيع ، بسبب طبيعتها ، تولي هذه المهمة ، فإن من يجب أن يتولى تنظيم التوكيل هو الممثل القانوني للشخصية الاعتبارية.
وبالتالي يغدو من غير المقبول من الناحية القانونية ، التفويض في هذه الصلاحية ، ذلك إن التفويض هو تنازل ونقل للصلاحية من الممثل القانوتي إلى شخص أخر ، وهكذا أمر في حال حصوله لا أساس له في القانون ، وهو مما يورث البطلان في صحة التمثيل ، ذلك إن القانون شرع مثل هذه الصلاحية القانونية ، وبموجب نصوص قانوتية للمثل القانوني فقط ، وهكذا صلاحية غير معلقة على إرادة الأفراد ، ولا يمكن التنازل عنها أو نقلها أو التفويض فيها ، ذلك إن التفويض مقتصر على بعض الصلاحيات الإدارية ، وبالتأكيد صلاحية التمثيل أمام المحاكم ، هي مسألة قانونية بحتة ، وهي ليست من جملة هذه الصلاحيات التي تقبل التفويض أو التنازل أو النقل إلى الغير.

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محامي في الأردن

محامي شركات

قاصر / مسؤولية القاصر

الأصل والمبدأ أن يكون الإنسان , كل إنسان , مسؤولاَ عن تبعات ونتائج الأعمال التي تصدر عنه , وهذا ما يعرف بالمسؤولية الشخصية , والتي عناها القانون المدني بموجب نص المادة ( 164 ) منه والتي نصت على أن كل خطأ سبب ضرراَ للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.
ولكن القانون المدني , ولاعتبارات خاصة , في بعض الأحيان ، قد خرج عن هذا المبدأ , فجعل البعض مسؤولاَ عن أعمال غيره.
والمسؤولية عن أعمال الغير ورد الحديث عنها في المواد ( 174 ) وما بعد من القانون المدني , فهذه المواد بحثت في نوعين من المسؤولية عن أعمال الغير , وهما مسؤولية الولي عن أعمال من هم تحت رعايته أو حراسته , ومسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه.
ومصدر مسؤولية الولي عن أعمال من هم تحت رعايته أو حراسته , إما أن يكون القانون وإما أن يكون الاتفاق , وما يدعو لوجود مثل هذه الرقابة ، قد يكون بسبب قصر من يحتاج إليها أو بسبب حالته العقلية , أو بسبب حالته الجسمانية.
وفي معرض بحث القانون المدتي في أحكام هذه المسؤولية ، هو أقامها على خطأ مفترض قابل لإثبات العكس , من جانب متولي الرقابة , وأساس هذا الخطأ هو بشكل خاص الإهمال في الإشراف والرعاية أو في العموم إساءة التربية والتأهيل , وبالتالي هو أعفى المضرور من إثبات الخطأ , وفي نفس الوقت الذي هو أعفى المضرور من واجب إثبات الخطأ ، هو أتاح المجال للمتولي للتحلل من هذه المسؤولية , وهذه المسؤولية تترتب على الولي حتى ولو كان من تسبب بالعمل الضار غير مميز.
والقانون اعتبر القاصر في حاجة إلى مثل هذه الرقابة , مادام لم يبلغ الخمسة عشرة من عمره ، أو حتى إذا كان قد بلغها , ولكنه لازال يعيش في كنف وتحت رعاية القائم على تربيته , أما إذا كان قد بلغها ولم يعد يعيش في كنف من يرعاه , فيصبح مسؤولاَ عن أعماله.
وهذه الرقابة قد تنتقل من الولي إلى معلم المدرسة أو المشرف عليها , كما قد تنتقل إلى معلم الصنعة أو الحرفة التي قد يتم وضع القاصر لديهما لتعلم صنعة أو حرفة , وهذه المسؤولية تبقى على المذكورين مادام القاصر تحت إشرافهم ورعايتهم.
والقانون المدني عندما بحث في مسؤولية متولي الرقابة , هو قسمها إلى عدة مراحل مرحلة عدم التميز ومرحلة التميز والمرحلة التي يبلغ فيها القاصر الخمسة عشرة من عمره , وعدم عيشه في كنف أو رعاية وليه , وهو في بحثه هذا , كان قد مميز بين الآثار القانونية التي تترتب على هذه المرحل , فجعل الولي والمعلم والمشرف مسؤولاَ عن الأعمال الضارة التي تقع من جانب القاصر , حتى ولو كان غير مميز , وهو بذلك جعل هذه المسؤولية مسؤولية أصلية , ذلك أن غير المميز من حيث المبدأ هو غير مسؤول عن أعماله الضارة لانعدام التميز لديه أصلاً , وبالتالي هو غير مسرول ، وفق نص الفقرة الأولى من المادة ( 165 ) من القانون المدني , في حين جعل المسؤولية في المراحل الأخرى هي مسؤولية تبعية احتياطية.
وبسبب نوع هذه المسؤولية خلال هذه المراحل , فإن القانون لا يجيز للولي الرجوع على مسبب الضرر , غير المميز , بما دفعه من تعويض للمضرور , لكون مسؤولية الولي عن أعمال من هو تحت رقابته ورعايته هي مسؤولية أصلية , في حين أن مسؤوليته عن أعمال المميز هي مسؤولية تبعية , لذلك هو أجاز له الرجوع على مسبب الضرر بما دفعه من تعويض للمضرور , ذلك وفق ما نصت عليه المادة ( 176 ) من القانون المدني.
وعليه في حال ارتكب غير المميز خطأ سبب ضرراَ للغير , كان الولي مسؤولاَ أصلياَ عن تعويض الضرر , وما جاز الرجوع عليه بالتعويض , بعد بلوغع سن الرشد ، لا من قبل وليه , في حال دفعه التعويض للمضرور , ولا من قبل المضرور نفسه.
أما إذا كان مسبب الضرر مميزاَ , فإنه يكون مسؤولاَ عن أعماله , ومسؤولية وليه عن هذه الأعمال هي مسؤولية تبعية اقتضها ضرورات متعددة , أهمها حاجة هذا المميز للرقابة والرعاية.
وعليه إذا تسبب المميز بالضرر للغير , كان مسؤولاَ أصلياَ عن التعويض , لكونه مسؤولاَ عن أعماله الشخصية ، وكان وليه مسؤولاَ تبعياَ عن التعويض للمضرور , وبالتالي يحق له الرجوع عليه بما دفعه عنه من تعويض.
وعليه لو ارتكب المميز خطأ سبب ضرراَ للغير , ولم يقم هذا الغير الدعوى على وليه لمطالبته بالتعويض , بل هو انتظر حتى بلوغ مسبب الضرر المميز سن الرشد , وأقام الدعوى عليه , كانت هذه الدعوى مقبولة , لكون هذا المميز في الأصل مسؤول مسؤولية شخصية عن أعماله الشخصية , وهذا يكون بخلاف ، فيما لو كان مسبب الضرر عديم التميز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .
الدكتور عبد الرزاق السنهوري
شرح القانون المدني الجديد – الجزء الأول – الصفحات ( 1121 ) وما بعد بتصرف.
____________________________________ .

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محامي في عمان الأردن

تصفية / شركات

من الناحية القانونية تكتسب واقعة تحديد تاريخ انتهاء التصفية أهمية قانونية وعملية كبيرتين , لأنه بانتهاء التصفية تكون قد انتهت شخصية الشركة تماماً وتزول جميع الآثار القانونية المترتبة على الوجود السابق الذي كان لهذه الشركة.

والقانون لم يحدد أحكاماً صريحة لتحديد تاريخ انتهاء التصفية , لذلك نجد بأنه قد ظهرت آراء فقهية كثيرة بهذا الخصوص , فقال البعض بأن التصفية عملية تمهد لعملية قسمة أموال الشركة بين الشركاء , لذلك قالوا بأن التصفية تنتهي بمجرد تقديم المصفي الحساب النهائي والمصادقة عليه من قبل الشركاء وحصول المصفي على المخالصة , أو على أبعد تقدير عند إجراء القسمة النهائية لصافي موجودات الشركة بين الشركاء , لأنه بموجب هذه الواقعة تكون قد فقدت الأموال صفة كونها من الأموال المشتركة , وتصبح أموالاً خاصة بالشركاء , وهي بذلك تدخل في نصيب كل واحد منهم , وبالتالي يفقد دائنو الشركة حق الأفضلية عليها.

في حين رأى البعض الآخر والذين يعتبرون بأن عملية التصفية على الأخص تهدف إلى حماية حقوق ومصلحة دائني الشركة , أنه يجب التفريق في هذا الأمر , ففي العلاقة بين الشركاء يتوقف انتهاء التصفية على إرادة هؤلاء , وهي أمر يعود استخلاصه للمحاكم عند الحاجة , فهنا تعد التصفية منتهية عند تقديم الحساب النهائي وحصول المخالصة بين المصفي والشركاء , أما في العلاقة مع دائني الشركة , فلا تنتهي التصفية ولا تزول شخصية الشركة , إلا بتمام وفاء ديونها أو بمرور الزمن عليها , وبالاستناد إلى ذلك يظل الحق لدائني الشركة في التنفيذ على أموالها طالما أنها موجودة عيناً حتى بعد إجراء القسمة , ولكن المطالبة في هذه الحالة تجري بمواجهة الشركاء بعد إن زالت ذمة الشركة.

والقضاء يتجه إلى اعتماد الرأي الأول فيعتبر التصفية منتهية بتقديم المصفي الحساب النهائي ومصادقة الشركاء عليه ومنح الشركاء المصفي المخاصمة عن أعمال التصفية , أو أيضاً منذ إجراء القسمة النهائية لموجودات الشركة , فهنا يصبح دائنو الشركة مجرد دائنين للشركاء يتزاحمون مع دائني الشركاء الشخصيين.

وقد ذهب القضاء في بعض قراراته إلى إعطاء الحق لدائني الشركة الذين تظهر ديونهم بعد القسمة بالرجوع على الشركة معتبراً التصفية مفتوحة من جديد , بحيث يعتبر المصفي ممثلاً لها في هذه المطالبة.

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محاماة في الأردن

محامي مختص بتصفية الشركات

أملاك الدولة الخاصة

كما هو معلوم لدى الدولة نوعين من الأملاك , أملاك عامة وهي الأملاك المخصصة للنفع العام , وهي منظمة بموجب القرار رقم ( 144 ) لعام 1925 وبمقابل هذه الأملاك العامة التي هي للدولة , هناك أيضاً أملاك خاصة وأملاك الدولة الخاصة وهي العقارات المبنية والحقوق العينية وغير المنقولة التي تخص الدولة بصفتها شخصاً اعتبارياً بموجب القوانين والقرارات النافذة , سواء أكانت تحت تصرفها الفعلي أو تحت تصرف أشخاص آخرين , وأملاك الدولة بالتعداد تشمل الأموال التالية :

١ ) الأراضي الأميرية ( التي تكون رقبتها للدولة ).
٢ ) العقارات المسجلة في السجلات العقارية أو دفاتر التمليك باسم الدولة أو الخزينة.
٣ ) العقارات المقيدة في سجلات دائرة أملاك الدولة.
٤ ) العقارات المتروكة المرفقة وهي التي تكون لجماعة ما حق استعمال عليها.
٥ ) الأملاك العامة التي زالت عنها صفة المنفعة العامة.
٦ ) العقارات المحلولة وهي التي تحقق قانوناً محلوليتها والناشئة عن تركات لا وارث لها أو لها وارث لا تنطبق عليه قوانين التملك أو الناشئة عن إهمال استعمال الأراضي الأميرية خمس سنوات.
٧ ) العقارات التي تشتريها الدولة.
٨ ) الأراضي الموات والخالية.
٩ ) الجزر والأراضي التي تتكون بصورة طبيعية في المياه العامة.
١٠ ) الجبال والحراج والغابات والمقالع والمرامل غير المسجلة باسم الأفراد أو ليس لهم عليها حق مكتسب بموجب القوانين النافذة.
١١ ) العقارات التي تؤول للدولة بحكم القوانين النافذة.
١٢ ) جميع العقارات والأراضي التي لم يثبت ملكية أو تصرف الأفراد لها بسبب صحيح تجيزه القوانين النافذة قبل صدور هذا القانون.

والولاية على أملاك الدولة الخاصة من حيث المبدأ تكون لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي , كما لهذه الوزارة الصلاحية في إدارة هذه الأموال والدفاع عنها , فيما عدا الأموال التي تكون خاضعة في إدارتها لولاية وزارة أو مؤسسة أخرى بموجب القوانين النافذة.
والقانون خول وزارة الزراعة الصلاحية لوضع الأنظمة الخاصة المتعلقة بإصلاح وتوزيع وبيع وتأجير عقارات الدولة الخاصة , حيث يكون إجراء مثل هذه التصرفات بقرار من وزير الزراعة والإصلاح الزراعي , كما أجاز القانون لهذا الوزير , وبناء على طلب من الوزير المختص أن يخصص بعض عقارات الدولة الخاصة للوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة والمحلية , على أن تعود هذه العقارات لإدارة أملاك الدولة عند زوال الغاية التي جرى التخصيص لأجلها , وبمقابل هذه الصلاحية القانون أجاز لهذا الوزير إلغاء هذا التخصيص متى شاء وأراد.
أما تأجير عقارات الدولة الخاصة فيكون لقاء أجور سنوية مقطوعة , وفق الأنظمة الخاصة التي يضعها وزير الزراعة , أما العقارات التي يضع البعض يده عليها بدون سبب , كأن يكون وضع اليد بدون عقد إيجار , أو كأن يكون عقد إيجارها قد انتهى , فتقدر أجورها من قبل لجنة خاصة , كما يكون من صلاحية هذه اللجنة تقدير قيمة الأراضي التي شيد عليها الأفراد أبنية دون مستند قانوني , وقرار التقدير يصدر قابلاً للطعن أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في قانون الإصلاح الزراعي , خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه , وقرار هذه اللجنة يصدر مبرماً غير خاضع لأي طريق من طرق الطعن , ويحصل بدل أجر المثل أو القيمة المقدرة وفق الأصول المنصوص عليها في قانون جباية الأموال العامة.
وهذه العقارات من حيث المبدأ لا يجوز إشغالها إلا بترخيص من وزارة الزراعة , وكل إشغال يحصل بدون هذا الترخيص يجعل شاغلها ضامناً لضعف أجر مثل هذه العقارات , وفق ما تقدره لجان خاصة في الوزارة , ويعتبر هذا البدل من الإلزامات المدنية , وهو يحصل وفق قانون جباية الأموال العامة , ويعتبر من الموارد الخاصة لوزارة الزراعة , وتزال يد الشاغل بقرار إداري يصدر عن وزير الزراعة ويتم تنفيذه بالطريقة الإدارية , وهذا القرار يقبل الطعن أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في قانون الإصلاح الزراعي , خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التبليغ , ويكون قرار اللجنة في هذا الخصوص مبرماً , وبالمقابل القانون أجاز لهذه اللجان عقد التسوية على المخالفات الواقعة على عقارات أملاك الدولة الخاصة.
وقد يحصل ويتم توزيع عقارات الدولة على الفلاحين , ففي هذه الحالة لا يجوز لهم التصرف بها , أو إنشاء أي حق عيني عليها للغير , قبل مرور خمس سنوات على تسجيل هذه العقارات على أسمائهم في الدوائر العقارية , وبعد الحصول على موافقة وزير الزراعة أو من ينوب عنه على هذا التصرف , في حين يستثنى من هذا المنع رهن هذه الأراضي لدى المصرف الزراعي , أما من يشتري عقاراً من عقارات الدولة , فلا يحق له التصرف به أو ترتيب أي حق عيني للغير عليه , إلا بموافقة وزير الزراعة , وبشرط تسديد كامل ثمنه للدولة.
وقد يحصل أن يكون لبعض الأفراد أو لجماعة ما , حقوق ارتفاق أو استعمال أو انتفاع على بعض عقارات الدولة الخاصة , كما في حالة البيادر والمراعي مثلاً , فهنا القانون أجاز لوزير الزراعة إسقاط هذه الحقوق للمصلحة العامة , وقرار الإسقاط هذا يقبل الطعن أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في قانون الإصلاح الزراعي.
أما إذا زالت صفة النفع العام عن عقار من عقارات الأملاك العامة , فيسجل هذا العقار في خانة الأملاك الخاصة للدولة , وهذا التسجيل يحصل بموجب قرار يصدر عن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي.
والقانون خول موظفي مؤسسة الإصلاح الزراعي وضابطة الحراج ورجال الشرطة وسائر رجال الضابطة العامة وكافة الموظفين المعتبرين من الضابطة العدلية , تنظيم الضبوط بالمخالفات التي تقع على أملاك الدولة الخاصة , وهو اعتبر الضبط المنظم بهذا الخصوص من الضبوط الرسمية التي يعمل بها حتى ثبوت عكسها , وبالمقابل القانون أجاز إثبات المخالفات بكافة طرق الإثبات , وذلك في حال لم يتم تنظيم ضبط بها أو في حال تم تنظيم ضبط بها , ولكنه كان فاقداً لأحد الشروط القانونية التي تمنحه الحجية.

تصفية / شركات

بانتهاء عملية التصفية وقيام المصفي بوفاء ديون الشركة المترتبة عليها قبل حلها وأثناء التصفية , يقوم المصفي بتسليم الشركاء صافي أموال الشركة التي ستوزع على الشركاء , ومن الناحية القانونية بهذا الإجراء تنتهي سلطات مصفي الشركة.
والقانون والمقصود قانون الشركات لم يحدد الجهة التي ستقوم بقسمة صافي أموال الشركة بين الشركاء ولا القواعد التي يجب إتباعها خلال ذلك , وإنما قال بأن القسمة تكون وفق ما ورد من شروط في عقد الشركة.
القسمة كعملية هي تهم الشركاء فقط , والأصل أن يتفق الشركاء في عقد الشركة على تعين الشخص الذي يقوم بالقسمة , وإذا لم يكن مثل هذا الشرط موجوداً فقد يتفق الشركاء على أن يقوم المصفي أو أحدهم أو شخص أخر بهذا العمل.
والغالب أن يتولى الشركاء أنفسهم هذا العمل , فيقومون جميعهم بها , أما إذا ما حصل خلاف حول ذلك جاز لأياً منهم مراجعة القضاء , وهنا تحصل القسمة عن طريق المحكمة , وكذلك إذا كان أحد الشركاء فاقداً للأهلية كأن يكون قاصراً أو محجوراً عليه بسبب السفه أو العته أو الجنون , أو أن يكون غائباً , ففي مثل هذه الحالة يجب اللجوء إلى القضاء لإجراء القسمة.
والمحكمة المختصة لإجراء القسمة هي المحكمة التي يقع مقر الشركة الرئيسي فيها , والسبب في ذلك أن عملية التصفية , وكما ذكرنا سابقاً , لا تعتبر منتهية إلا بقسمة صافي أموال الشركة بين الشركاء.
وتطبق المحكمة على القسمة بين الشركاء القواعد المنصوص عليها في القانون أو في عقد الشركة , وسواء تمت القسمة بالطريقة الودية أو عن طريق القضاء , فيجب في البداية أن يوزع على الشركاء ما يعادل قيمة الحصص التي سبق وإن قدموها مساهمة في رأسمال الشركة , ومن ثم يتم توزيع صافي الأموال بينهم , أي توزيع ما يعادل صافي الأرباح المحققة من عمل الشركة بينهم , أم إذا كانت أموال الشركة مما لا يكفي الحصص التي سبق وإن قدمها الشركاء عند تأسيس الشركة , فإن ما نقص يعتبر من قبيل الخسائر , ويجري توزيع الخسائر والأرباح وفقاَ للقواعد المتفق عليها في العقد أو وفقاً للقواعد المقررة في القانون.
وإن ما يقدمه الشركاء كمساهمة في رأسمال الشركة عند تأسيسها الشركاء , تستحق للشركاء فوراً عند انتهاء أعمال التصفية ووفاء ديون الشركة , وقانوناً لا تعتبر هذه الأموال من الأموال الخاضعة للقسمة , بل هي تعتبر بمثابة دين للشريك صاحب العلاقة على الشركة , ويجب على الشركة ردها إلى هذا الشريك بكامل قيمتها بتاريخ تقديمها , ومن ثم تجري القسمة على صافي ألموال المشتركة ,و هي الأرباح التي حققها الشركة خلال عملها , لذلك لا تجري عملية إعادة الحصص إلى الشركاء بنفس نسبة توزيع الأرباح أو الخسائر , طالما هي تمثل رأسمال الشركة , بل يجري إعادتها إلى الشركاء بقيمتها الأصلية , فإذا كانت الحصة المقدمة من الشريك عبارة عن نقود , فيستعيد هذا الشريك مثل قيمتها بالنقود , أما إذا كانت من المثليات , ففي الغالب أن يكون طالها الاستهلاك خلال عمل الشركة , فيرد بدلها بالنقود , وإذا كانت الحصة حق انتفاع من شيء معين , تم رد هذا الشيء إلى هذا الشريك , وإذا كان عملاً فلا يسترد الشريك شيئاً من رأس المال , بل يستعيد حريته في استغلال هذا العمل وبالطريقة التي تناسبه , أما إذا كانت الحصة شيئاً معيناً بالذات قدمه الشريك للشركة على سبيل التمليك , كأن يكون عقاراً أو متجراً , فهنا يجب علينا أن نسأل هل من حقه بموجب نص في عقد الشركة استرداده بالذات إذا لم يزل موجوداً بين أموال الشركة أم لا.
فإذا كان هذا الشيء لا يزال موجوداً بين أموال الشركة , وإذا كان عقد الشركة قد تضمن مثل هذه الصلاحية فهنا يكون من حق هذا الشريك استعادة هذا المال , كما يمكنه استعادته باتفاق الشركاء , أما إذا لم يكن هناك مثل هذا الشرط أو إذا لم يعد هذا الشيء موجوداً بين أموال الشركة , فلا يحق لهذا الشريك استعادته , لكونه دخل في سائر موجودات الشركة وبذلك أصبح حق الشريك قائماً تجاه الشركة كشخص معنوي لا تجاه مال معين بالذات من أموال الشركة , وفي هذه الحالة يكون من حق هذا الشريك استرداد بدل العين المقدمة من قبله بالنقود بحسب القيمة المعينة لها في العقد , وإلا استرداد القيمة التي تقدر له وقت تقديمه.
ما يزيد عن نصيب الشركاء يعتبر أرباحاً صافية للشركة يجري توزيعها بين الشركاء وفق ما تم الاتفاق عليه بموجب العقد وإلا فوفق أحكام القانون , وقد يكون ذلك من النقود فتسهل عملية قسمتها وتوزيعها بين الشركاء , ولكن قد يكون بين هذه الأموال أعيان وعقارات , وبالتالي تصعب عملية قسمتها فهنا يجري بيعها وقسمة ثمنها على الشركاء , أما إذا كان من الممكن قسمتها فيكون من رأي الشركاء أن يختاروا قسمتها عيناً أو بيعها , كما يكون من حقهم إدخال هذه الأعيان في حصة بعض الشركاء أو أحدهم وإعطاء الآخرين حصصاً نقدية , كما يمكن جعل جزء من الحصص من الأعيان والجزء الآخر من النقود , كي تصبح الحصص متعادلة , أو اعتماد أية طريقة أخرى يرى الشركاء اختيارها لقسمة , لتسهيل عملية القسمة بينهم , فإذا لم يتفق الشركاء على طريقة القسمة كان من حق أياً منهم العودة إلى القضاء لإجراء القسمة واختيار طريقتها.