على محكمة الاستئناف الرد على كافة الدفوع المثارة أمامها إضافة لما سبق من دفوع أمام محكمة الدرجة الأولى لا أن تعطف على التسبيب الذي عللته محكمة الدرجة الأولى و ذلك كي تستطيع محكمة النقض بسط رقابتها على سلامة النتيجة .
إن ذهاب محكم الاستئناف إلى القول بأن القرار المستأنف قد ناقش كافة الدفوع المثارة من الطرفين و ناقش الوثائق المبرزة هو مذهب غير سديد و ينطوي على غموض مما يتعين معه نقض القرار .
مكتب العبادي للمحاماة
محامي في المملكة الأردنية الهاشمية ، العاصمة عمان ، منطقة بوليفارد العبدلي
إن عقود الاستثمار تخضع لاختصاص مختلف عن اختصاص عقود الإيجار و في حال اختل ركن من أركانها أو شرط من شروط انعقادها فهي كغيرها من العقود تخضع لقواعد الفسخ و الإبطال التي تخضع لها بقية العقود و لا تنقلب إلى عقد إيجار .
ورد في الاجتهاد القضائي عن الهيئة العامة لمحكمة النقض:
للأحكام القضائية لها حجيتها القانونية ما لم يتقرر قضائيا انعدامها أو بطلانها على نحو إجرائي و قانوني سليم بدعوى مستقلة.
– قانون أصول المحاكمات الجزائية الواجب التطبيق على دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي المنظورة أمام القضاء الجزائي تبعا لها هو قانون مستقل و ليس في نصوصه ما يجيز إقامة دعوى الانعدام أو البطلان وذلك إعمالا لمبدأ استقرار التعامل الجزائي في الأحكام و القرارات الجزائية و عدم جواز تطبيق الأصول المدنية في معرض رؤية الدعوى الجزائية إلا في حالة إحالة قانون الأصول الجزائية إليه كما هو الحال في المادة 176 أصول جزائية.
– مواد قانون أصول المحاكمات المدنية و إن كانت تنص على أنه يمتنع على القاضي النظر في الدعوى من تاريخ الحكم بقبول المخاصمة شكلا إلا إذا ردت المخاصمة موضوعا إلا أن لهذا النص مقاصده و غاياته المنصوص عنها بالمادة 486 أصول مدنية.
– إبطال الحكم لصدوره عن هيئة قضائية مشكلة على وجه غير صحيح بسبب عدم مراعاة مبدأ فصل الوظائف القضائية من قبل أحد أعضائها يرتب أثرا قانونيا تجاه هذا العضو فقط و لا يمنع باقي الأعضاء من حق النظر فيها بحسبان أن الإبطال لم يكن لأمر من الأمور المنصوص عنها في المادة 486 أصول. قرار/ 630 /- أساس/ 88 /لعام 2003 منشور في مجموعة اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض 2001 – 2004 – الألوسي • تصنيفات عبد القادر الألوسي-قاعدة /44/
إن الأحكام يجب ان تبنى على الأدلة التي يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته ، صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا تصح في القانون ان يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه او بعدم صحتها حكما لسواه ، كما انه يجب ألا تبني المحكمة حكمها إلا على العناصر والأدلة المستمدة من أوراق الدعوى المطروحة أمامها في حضور الخصوم ودفاعهم ، فإذا اعتمدت على دليل لم تقم بفحصه وتمحيصه أثناء المحاكمة ولم يطرح أمامها وتحت نظر الخصوم ، فإن حكمها يكون معيبا ببطلان الإجراءات وفساد بالاستدلال .
المصدر: الفقيه النقيب رجائي عطية رحمه الله. موسوعة من حصاد المحاماة. المجلد 24. ص 482.
المادة (958) – القانون المدني: الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة. مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان / محمد قدري باشا: المادة (774) – كل دين لا تصح به الكفالة فالحوالة به غير صحيحة. المادة (775) – كل دين تصح به الكفالة فالحوالة به صحيحة بشرط أن يكون معلوماً فلا تصح الحوالة بالدين المجهول فلو احتال بما سيثبت للمحيل على المحتال عليه فالحوالة باطلة. المادة (777) – إذا قبل المحتال الحوالة ورضي المحتال عليه بها برئ المحيل وكفيله من الدين ومن المطالبة معا وثبت للمحتال حق مطالبة المحتال عليه غير أن براءة المحيل وكفيله مقيدة بسلامة حق المحتال. مجلة الأحكام العدلية: المادة (648) – لو اشترط في الكفالة براءة الأصيل تنقلب إلى حوالة. المادة (649) – الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة، فلو قال أحد للمدين: أحل بمالي عليك من الدين على فلان بشرط أن تكون أنت ضامنا أيضا فأحاله المدين على هذا الوجه فللطالب أن يأخذ طلبه ممن شاء. درر الحكام شرح مجلة الأحكام/ علي حيدر – شرح المادتين (648و649) من مجلة الأحكام العدلية: المادة 648/ ويصبح الأصيل بريئاً من المكفول به وليس للطالب مطالبة سوى الكفيل – المحال عليه – كذلك لا يطالب في الحوالة كما هو مبين في المادة (790) الأصيل – المحيل مع الكفيل – المحال عليه – أنظر المادة (3). كنا ذكرنا في المادة (621) أن الكفالة تنعقد وتنعقد بإيجاب الكفيل فقط، ولكن الكفالة هنا بما أنها حوالة فيشترط فيها قبول الطالب والدائن لأنه يلزم في الحوالة كما جاء في المادة (680) شرحا و متنا قبول الطالب والمحال له. وهذه المادة وإن كانت مسألة راجعة إلى الحوالة ويجب أن تأتي في كتاب الحوالة ولكن بما أنها والمادة الآتية توأمان يأتيان في الكتب الفقهية في مكان واحد والمادة الآتية من مسائل الكفالة فرأت المجلة إيراد هذه المادة في كتاب الكفالة مع أن كتاب الحوالة هو المكان اللائق بها. المادة 649/ هذا العقد عقد كفالة مجازاً و المحال عليه هو الكفيل. سؤال – بما أن الكفالة تشعر ببقاء الدين في ذمة المدين بعكس الحوالة فهي تنبئ عن زوال الدين من ذمة المديون وفي ذلك ما فيه من المباينة بينهما أوليس من اللازم ألا يستعمل لفظ الكفالة في معنى الحوالة. وقد مر في شرح المادة (191) أن الإقالة لا تنعقد بلفظ البيع لعدم احتمال استعمال البيع بمعنى الإقالة مجازاً لأن البيع والإقالة ضدان كل منهما يباين الآخر؟ الجواب – لما كانت الكفالة والحوالة قد شرعتا للاستيثاق أي لتأمين الدين وتوثيق المطلوب فهما متفقتان في الفرض والقصد أي فليكن وجه الاستعارة فيهما قصد توثيق الدين، (شرح الهدايه لمولانا: الله دادا الهند، ومثله في العناية). فلو قال أحد للمدين أحل بمالي عليك من الدين على فلان بشرط أن تكون أنت ضامناً أيضاً فأحاله المدين على هذا الوجه وقبل المحال عليه الحوالة فللطالب أن يأخذ طلبه ممن شاء. وكما أن للطالب أن يأخذ مطلوبه من المحال عليه بحسب كفالته يأخذ المدين المحيل لسبب كونه أصيلاً (أنظر المادة 644) وإلا فيجري حكم المادة (690) أي عدم صيرورة المحيل بريئاً من الدين. وفي الكفالة في هذه المادة إيجاب وقبول. لكن بما أنه قد ذكر في المادة _621) أن الكفالة تنعقد وتنفذ بدون القبول وهذه المعاملة معدودة من الكفالة بها وتنفذ بالإيجاب فقد مثلاً لو قال أحد (قبلت الحوالة بعشر جنيهات ديناً على لعمرو على أن يكون عمرو ضامناً) تنعقد الكفالة و تنفذ. وقد ذكر هنا أن الحوالة التي تقع حسب هذه المادة تكون كفالة ولكن من منهما الكفيل و الأصيل؟ فهذا لم يبين هنا. وقد ذكر في إحدى شروح الهداية أن الكفيل في الحوالة التي تقع على هذا الوجه هو المحال عليه والأصيل هو المحيل (المكفول عنه) وعبارة العيني (كما أن الحوالة – وهي نقل دين من ذمة إلى ذمة بشرط أن لا يبرأ بها أي بالحوالة المحيل وهو المدين – كفالة فحينئذ للطالب أن يطالب الكفيل أو المحيل لأنها كفالة فيتخير في طلب أيهما شاء وهو معنى قوله ولو طالب …إلخ) وقد قبلت دار الفتوى هذا الوجه. وذلك كما بين في شرح المادة (3). والواقع أنه إذا لم ينقل الدين الذي في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه يستلزم أن تكون كفالة المحيل بذلك الدين وأن يكون الدين ثابتاً في ذمة آخر وهذا ليس له معنى وفائدة مطلقاً أي بما أنه لايحصل هنا ضم ذمة فلا يمكن اعتبار المحيل كفيلاً والمحال عليه أصيلاً. وفي هذه الحال من الضروري هنا أن نقول أن الكفيل هو المحال عليه. لكن إذا قيل أن الكفيل هو المحيل اعتبر في ذلك عقدان أي أن الحوالة تنعقد بقول (أحلتك عن فلان) وبذلك ينتقل الدين إلى المحال عليه وبقوله (على أني ضامن) يصبح المحيل كفيلاً وإذ لا يكون المحيل بذلك كفل دين نفسه. بيد أنه لأجل انتقال الدين على المحال عليه يلزم في ذلك قبول المحال عليه فلا تكون هذه المادة متفرعة على قاعدة (الاعتبار للمعاني، لا للألفاظ والمباني) والحال قد وردت هذه المادة في كتاب الكفالة الواردة في البحر على كونها متفرعة عن القاعدة المذكورة. “وعبارة العيني هي: قوله إلا إذا شرط البراءة فحينئذ تكون حوالة كما أن الحوالة بشرط أن لا يبرأ بها المحيل كفالة اعتباراً للمعنى فيهما مجازاً لا للفظ وإذا صارت حوالة تجري فيها أحكامها وكذا في عكسه تجري أحكام الكفالة” انتهى. لكن قد جاء في البحر في كتاب الحوالة “قوله برئ المحيل بالقبول من الدين غير شامل لما إذا كان المحيل كفيلاً وهذه العبارة تفيد بأن الكفيل هو المحيل” إلا أن معنى هذه العبارة الواردة في البحر هو أن تعقد الحوالة بلا شرط فتبرأ ذمة المحيل حسب المادة _960) ثم يكفل المحيل ذلك الدين. فعلى هذا التقرير وإن برئت ذمة المحيل من الحوالة التي وقعت قبلاً إلا أنه أصبح مؤاخذاً بكفالته التي وقعت بعد ذلك. وبما أنه يمكن حمل العبارات التي تشير إلى أن الكفيل هو المحيل على معان أخرى فيلزم اعتبار الكفيل هو المحال عليه كما ذكر قبلاً وقد قبلته دار الفتوى العليا كما مر بيانه سابقاً.