10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

عيوب الإرادة وحكم محكمة التمييز الأردنية رقم 6394/2024

عيوب الإرادة تصرفات فاقد الأهلية

عيوب الإرادة وحكم محكمة التمييز الأردنية رقم 6394/2024

بين مرض الخرف والعته وأثرهما في الأهلية القانونية

 

أولاً: الإطار العام لعيوب الإرادة في القانون المدني الأردني

 

تناول المشرّع الأردني في المواد (127) و(128) من القانون المدني الأردني عيوب الإرادة التي تؤدي إلى بطلان التصرفات القانونية أو قابليتها للإبطال، إذ نصّ على ما يلي:

 

المادة 127: لا يكون التصرف القانوني صحيحاً إلا إذا صدر من ذي أهلية خالية إرادته من العيوب التي نص عليها القانون.

 

المادة 128: العيب في الإرادة يكون بالغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغبن الاستغلالي او التغرير أو العته أو السفه أو الغفلة.

من هذا النص يتضح أن المشرّع أدرج العته والسفه والغفلة ضمن عيوب الإرادة المؤثرة في صحة العقد، لما فيها من ضعف في التمييز والإدراك يمنع الشخص من تقدير نتائج أفعاله.

 


 

ثانياً: وقائع القرار القضائي رقم 6394/2024

 

تتلخص وقائع القضية بأن والد المدعين كان يعاني من مرض الخرف المتوسط وتدهور في الذاكرة نتيجة ضمور الدماغ وتصلب الشرايين، وقد ثبت ذلك بقرار صادر عن المحكمة الشرعية تمّ تصديقه من محكمة استئناف عمان الشرعية واكتسب الدرجة القطعية.

وبناءً على هذا القرار، اعتُبر أن الشخص غير أهلٍ للخصومة أو التوكيل وأن جميع تصرفاته غير صحيحة وغير نافذة اعتباراً من تاريخ إصابته بالمرض.

لاحقًا، تبيّن أن هذا الشخص قام ببيع قطعة أرض بموجب عقد بيع بمبلغ عشرة آلاف دينار، فطعن الورثة في صحة العقد لصدوره في وقت كان فاقدًا للأهلية العقلية والإدراكية.

 


 

ثالثاً: المبدأ القانوني الذي أقرّته محكمة التمييز

 

قررت محكمة التمييز الأردنية مبدأً جوهريًا يتمثل في أن:

 

قرار المحكمة الشرعية بالحجر هو كاشف لحالة العته وليس منشئًا لها.


أي أن عدم الأهلية يثبت من تاريخ الإصابة بالمرض، لا من تاريخ صدور الحكم الشرعي.

وبناءً عليه، فإن التصرفات التي يجريها المصاب بالعته أو الخرف منذ تاريخ ظهور المرض تعتبر باطلة بطلانًا مطلقًا، حتى لو صدر قرار الحجر لاحقًا، لأن هذا القرار يكشف عن الحالة العقلية السابقة ولا ينشئها.

 


 

رابعاً: مناقشة المحكمة لتطبيق المادة 127 و 128

 

أكدت المحكمة في قرارها أن مرض الخرف يدخل ضمن مفهوم العته، وأن المصاب به لا يملك أهلية مباشرة التصرفات القانونية.

كما أوضحت أن على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية أن تناقش التقارير الطبية والخبرات لتحديد ما إذا كانت حالة العته قائمة عند تاريخ العقد محل الطعن، لأن ذلك هو الذي يحدد صحة التصرف من عدمه.

وبما أن محكمة البداية لم تقم بمناقشة تلك التقارير أو تعيين الخبرة اللازمة، فقد رأت محكمة التمييز أن حكمها معيب ويستوجب النقض.

 


 

خامساً: دلالات القرار وأثره العملي

يُعدّ هذا القرار من السوابق القضائية المهمة التي أرست مبدأً واضحًا في تفسير العلاقة بين الأحكام الشرعية والقانون المدني فيما يتعلق بالأهلية، حيث أكدت ما يلي:

الأهلية شرط لصحة التصرف القانوني وفق المادة (127) من القانون المدني.

العته والخرف من عيوب الإرادة الجوهرية التي تبطل العقد تلقائيًا وفق المادة (128).

الحجر الشرعي قرار كاشف، أي أنه يثبت الحالة السابقة ولا ينشئها من تاريخه.

المحكمة المدنية ملزمة بالتحقق من الحالة العقلية وقت التصرف، ويمكنها الاستعانة بالخبراء والأطباء لتحديد ذلك بدقة.

 


 

سادساً: الخلاصة القانونية

من خلال هذا القرار، تؤكد محكمة التمييز الأردنية على أهمية الربط بين الفقه الشرعي والقانون المدني في تقييم الأهلية، وأن المرض العقلي كالخرف والعته يُعدّ من عيوب الإرادة التي تُبطل التصرفات منذ لحظة الإصابة، وليس من تاريخ صدور قرار الحجر.

وهذا ما يعزز مبدأ حماية عديمي الأهلية وضعاف الإدراك من الاستغلال أو الإضرار بحقوقهم المالية.

 


 

مضمون قرار محكمة التمييز الحقوقية رقم (2024/6394) ، هيئة ثلاثية:

عيوب الارادة السفيه وذي الغفلة 127 و 128 من القانون المدني ومنذ تاريخ الحجر وقرارات المحكمة الشرعية كاشفة وليس منشئة


قرار محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 6394-2024- هيئة ثلاثية، تضمن الآتي:


1- إذا كان والد المدعي المدعون حسب قرار المحكمة الشرعية المكتسب الدرجة القطعية بتصديق من محكمة استئناف عمان الشرعية يعاني من مرض الخرف المتوسط وتذبذب في الذاكرة ناتج عن ضمور الدماغ نتيجة التقدم في العمر وتصلب في شرايين الدماغ وجلطات دماغية سابقة وهو غير قادر على اتخاذ القرارات وغير مدرك لكنه أقواله وأفعاله، وهو غير أهل للخصومة والتوكيل وهو بحاجة لمن يراعاه ويدير شؤونه المالية والحياتية وهذه لا يقدر لها عمر عقلي كونها حلة مكتسبة وغير قابلة للشفاء وجميع تصرفاته القولية غير صحيحة وغير نافذة اعتباراً من تاريخ إصابته بالمرض.


2- إذا قام المدعو ببيع قطعة الأرض موضوع الدعوى إلى المدعى عليه الأول بمبلغ 10000 دينار بموجب عقد البيع، ولما كان حكم المحكمة الشرعية يعتبر كاشفاً للمرض وليس منشئاً له، فمن المستقر عليه فقها وقضاء أن مرض الخرف يدخل في مفهوم العته وهو عيب من عيوب الإرادة وفق أحكام المادتين 127 و 128 من القانون المدني حيث اعتبرت المصاب بالعته ليس له أهلية بمباشرة أي تصرف قانوني وأنه محجور لذاته.


3- إذا قدمت في الدعوى مجموعة تقارير حول حالة المدعون المرضية سواء أمام هذه المحكمة أو أمام المحكمة الشرعية لذا كان يتعين على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية مناقشة هذه التقارير للوصول، فيما إذا كانت حالة المدعي المرضية التي جاء وصفها في قرار المحكمة الشرعية كانت بتاريخ عقد البيع المطلوب بطلانه أم لا ولها في ذلك الاستعانة بالخبرة، لما لذلك من أهمية في الوصول إلى التطبيق القانوني السليم ولما لم تفعل ذلك فيكون حكمها مستوجباً للنقض.

 


 

 مكتب العبادي للمحاماة – محامي شركات في الأردن

يُعد مكتب العبادي للمحاماة من أفضل مكاتب المحاماة في الأردن المتخصصة في قانون الشركات والتضامن التجاري، ويضم فريقاً من المحامين ذوي الخبرة في متابعة مطالبات الضريبة والجمارك والدائنين، إضافة إلى صياغة العقود وتسجيل الشركات وضمان امتثالها القانوني.
للاستشارة القانونية الدقيقة حول تأسيس الشركات ومسؤوليات الشركاء، يمكنكم التواصل مع المكتب عبر موقعه الإلكتروني:
 محامي شركات في الأردن – مكتب العبادي للمحاماة

عيوب الإرادة تصرفات فاقد الأهلية

رأي المحامي محمد زهير العبادي

محامٍ ومستشار قانوني – مؤسس مكتب العبادي للمحاماة | خبير في القانون المدني الأردني والالتزامات والعقود

رأي قانوني: إن منظومة الالتزامات في القانون المدني الأردني تمثل العمود الفقري للمعاملات المدنية، وتقوم على مبدأ التوازن بين حرية الإرادة وحماية الطرف الضعيف. وقد أظهر المشرّع الأردني حكمة بالغة في دمج النظرية الشخصية والمادية معًا، بحيث تبقى الإرادة الحرة هي الأساس، دون إغفال البعد الواقعي الذي يفرضه التعامل اليومي بين الناس.

ومن خلال عملي في القضايا المدنية والعقود، أرى أن الالتزام ليس مجرد علاقة مالية بل هو رابطة قانونية ذات بُعد أخلاقي واجتماعي، تُنشئ الثقة في التعامل وتُحقق العدالة في المعاملات. لذلك فإن فهم مصادر الالتزام – من العقد والفعل الضار والنافع وحتى القانون – هو الأساس الذي يقوم عليه كل بناء قانوني سليم.

ويظل الهدف الأسمى من تطبيق هذه المبادئ هو ضمان استقرار المعاملات، وصون الإرادة الحرة، وتحقيق العدالة المدنية في ضو

حكم قضائي أردني حول مخالفة قانون حماية المستهلك والغش في البضاعة

قانون حماية المستهلك

حكم قضائي أردني حول مخالفة قانون حماية المستهلك والغش في البضاعة

 

مقدمة

يُعد هذا القرار الصادر عن محكمة استئناف جنوب عمان من الأحكام الهامة في توضيح العلاقة بين قانون حماية المستهلك وقانون العقوبات الأردني، خصوصًا في الجرائم المتعلقة بالغش في البضاعة والمخالفات التجارية.
ويبرز القرار حدود تطبيق المادتين (7) و(25) من قانون حماية المستهلك رقم 7 لسنة 2017، ومدى انطباق المادة (433) من قانون العقوبات الأردني على الأفعال موضوع الدعوى.

 

 

موضوع القضية

 

تتلخص وقائع القضية في إحالة وزارة الصناعة والتجارة ملف ضبط مخالفة إلى مدعي عام جنوب عمان بحق أحد الأشخاص، على خلفية قيامه بتسليم بضاعة تبين وجود عيب فيها.
جرى اتهامه بجريمتي:

1- الغش في البضاعة وفق المادة (433) من قانون العقوبات.

2- مخالفة أحكام قانون حماية المستهلك استنادًا إلى المادتين (7) و(25) من القانون.

وقد قضت محكمة صلح جزاء جنوب عمان بإعلان عدم مسؤولية المتهم عن الجرمين، فاستأنف النيابة العامة القرار أمام محكمة الاستئناف.

 

 

نصوص المواد القانونية ذات العلاقة

 

المادة (433) من قانون العقوبات الأردني

“كل من غش العاقد عن معرفة سواء في طبيعة البضاعة أو صفاتها الجوهرية أو تركيبها أو الكمية التي تحتويها من العناصر المفيدة أو في نوعها أو مصدرها عندما يكون تعيين النوع والمصدر معتبراً بموجب الاتفاق أو العادات السبب الرئيسي للبيع يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين.”

المادة (7) من قانون حماية المستهلك

تلزم المزود بتقديم السلعة أو الخدمة وفق المواصفات الفنية المعلنة والمتفق عليها، وعدم إخفاء أية عيوب جوهرية قد تؤثر على رضا المستهلك أو سلامته.

المادة (25) من القانون ذاته

تُحدد العقوبات المترتبة على مخالفة أحكام القانون، بما في ذلك الغرامات والعقوبات الجزائية على الأفعال المخالفة لمقتضيات حماية المستهلك.

 

 

التحليل القانوني وأركان الجرم

 

أولا: أركان جرم الغش في البضاعة

 

1- الركن المادي: أن يقع غش أو تدليس في البضاعة من حيث طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو مصدرها.

2- الركن المعنوي: أن يتوافر القصد الجرمي، أي علم الفاعل بالغش وإرادته في إحداثه.

3- العلاقة العقدية: يجب أن تكون العلاقة عقد بيع وليس عقد مقاولة حتى تنطبق المادة (433) من قانون العقوبات.

وقد بينت المحكمة أن العلاقة بين الطرفين كانت عقد مقاولة وفق المادة (780) من القانون المدني، وليس عقد بيع بالمعنى الوارد في المادة (465) ، وبالتالي لا تقوم أركان جرم الغش في البضاعة.

 

 

ثانيا: جرم مخالفة قانون حماية المستهلك

 

تبين من أوراق الدعوى أن الأفعال موضوع المخالفة وقعت قبل تاريخ 2018/12/12، وهو التاريخ الذي شملته أحكام قانون العفو العام رقم (5) لسنة 2019.
وبذلك سقطت دعوى الحق العام لوقوعها ضمن نطاق العفو العام.

 

 

نتيجة الحكم حول قانون حماية المستهلك والغش في البضاعة

 

قررت محكمة استئناف جنوب عمان ما يلي:

1- رد الاستئناف موضوعا فيما يتعلق بجرم الغش في البضاعة، وتأييد الحكم المستأنف.

2- قبول الاستئناف موضوعًا بخصوص جرم مخالفة قانون حماية المستهلك.

3- فسخ القرار المستأنف في هذا الجانب، وإسقاط دعوى الحق العام لوقوعها قبل تاريخ العفو العام رقم (5) لسنة 2019.

4- إعادة الأوراق لمصدرها.

صدر القرار تدقيقًا بتاريخ 2020/1/20.

 

 

أهمية القرار

 

يُعتبر هذا الحكم من السوابق القضائية البارزة التي:

1- تؤكد ضرورة التفرقة بين عقد البيع وعقد المقاولة في تطبيق النصوص الجزائية.

2- تُبرز دور قانون حماية المستهلك في تنظيم العلاقة بين المزود والمستهلك دون تجاوز أحكام العفو العام.

3- توضح حدود المسؤولية الجزائية في قضايا الغش التجاري ومخالفات حماية المستهلك.

 

 

مكتب العبادي للمحاماة

المكتب الرئيسي: مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357 \ الهاتف064922183

الموقع الإلكترونيwww.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكترونيinfo@alabbadilawfirm.com

قانون حماية المستهلك

اتعاب محاماة وتقديرها وفقا للعقد

اتعاب المحاماة في الاردن

اتعاب محاماة وتقديرها وفقا للعقد

مقدمة المقالة

تُعد مسألة تقدير أتعاب المحاماة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل في الممارسة العملية، خصوصا عند وجود اتفاقيات مكتوبة بين المحامي وموكله تختلف في تفسيرها أو في مدى شمولها للقضايا التي تولّى المحامي متابعتها.

 

وقد أكدت محكمة التمييز الأردنية الحقوقية في قرارها رقم (9432/2024) على مجموعة من المبادئ القانونية الهامة التي ترسم حدود العلاقة التعاقدية بين المحامي وموكله، وتوضح الأساس الذي ينبغي أن يُعتمد عند تقدير الأتعاب وربطها بموضوع الدعوى.

 

يبرز هذا القرار أهمية تفسير العقود وفق نية الطرفين وغاية التعاقد، وعدم الوقوف عند الألفاظ المجردة، استنادا لأحكام المادة (239) من القانون المدني الأردني، إذ لا يُعتد بالمعنى الحرفي للعقد إذا كان يحتمل التأويل، بل يتوجب على القاضي أن يستظهر الإرادة الحقيقية للطرفين وطبيعة التعامل والعرف الجاري في مهنة المحاماة.

كما تطرّق القرار إلى تمييز دعاوى إزالة الشيوع بوصفها دعاوى كاشفة للحق لا منشئة له، مما يؤثر في طريقة احتساب الأتعاب ويجعلها مرتبطة بحصة الموكل في العقار لا بكامل قيمته.

 

ويمتاز القرار كذلك بتأكيده أن الحجية القضائية لا تمتد إلى قضايا أخرى بين ذات الخصوم ما لم تتحد الموضوعات والطلبات، وأن لمحكمة التمييز بصفتها الجهة القضائية العليا والرقابية سلطة تصحيح أي مسار خاطئ في التفسير لضمان التطبيق السليم للقانون.


ويكتسب هذا الحكم أهميته من كونه يرسي مبادئ دقيقة في تفسير اتفاقيات أتعاب المحاماة، ويوازن بين حق المحامي في الأجر المستحق وجهة العدالة التي تقتضي منع المغالاة أو التوسع غير المبرر في تفسير الاتفاقيات على حساب الموكل.

 

محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 9432/ 2024/هيئة ثلاثية

من المقرر قانوناً وقضاءً أن تفسير وتكييف العقود يخضع لسلطة محكمة الموضوع من خلال تحديد الغاية من التعاقد وما اتجهت إليه نية المتعاقدين وعدم الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ والاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات سنداً لأحكام المادة 239 من القانون المدني بحيث يتدخل القاضي في تفسير العقد إذا كانت عباراته مما تحتمل التأويل، فلا يكفي أن تكون عبارات العقد واضحة بل لا بد أن تكشف بجلاء عن الإرادة الحقيقية للطرفين.

إذا كان هناك غموض في عبارات العقد بحيث تحتمل أكثر من معنى فيجب على القاضي الوقوف على تفسير العبارات الغامضة بالرجوع إلى الغرض الذي من أجله تم إبرام العقد وتبني المعنى الذي ينتج أثراً قانونياً متفقاً مع مقصوده. (تمييز حقوق رقم 4284/ 2023).

اتعاب المحماماة في الاردن

إذا أقام المدعي دعواه استناداً إلى أن المدعى عليه قام بتوكيله بصفته محامٍ أستاذ لتمثيله في العديد من القضايا ومنها دعوى إزالة شيوع المقامة بمواجهة المدعى عليه، وحيث إن هذه الاتفاقية جاءت شاملة لجميع الدعاوى التي يمثل المدعي بها وكيلاً عن المدعى عليه سواء أكان مدعياً أم مدعى عليه، ولارتباط المطالبة بالأتعاب في هذه الدعوى بتمثيل المدعى عليه في دعوى إزالة شيوع، فإن هذه الدعوى لها طبيعة خاصة إذ إنها كاشفة للحق وغايتها كشف حصة كل شريك في العقار، وبالتالي فإن غاية المدعى عليه في دعوى إزالة الشيوع هي إفراز حصته عن باقي شركائه وعليه فالدعوى بالنسبة له مختصة بحصته، مما يوجب ربط اتفاقية أتعاب المحاماة بحصة المدعى عليه وهو التفسير الذي ينسجم مع الغاية من تمثيل المدعي للمدعى عليه في تلك الدعوى، والقول بغير ذلك يتنافى مع المنطق القانوني ولا ينسجم مع طبيعة التوكيل وطبيعة دعوى إزالة الشيوع كون احتساب النسبة المستحقة للمدعي على كامل قيمة العقار قد يؤدي إلى حصول المدعي على كامل قيمة حصة المدعى عليه أو معظمها ولا يُعقل أن يسعى المدعى عليه إلى إفراز حصته ثم فقدان قيمتها لتغطية أتعاب محاميه، وعليه فإن طبائع الأمور وطبيعة التعامل بينهما يوجبان أن تتعلق نسبة هذه الأتعاب بحصة المدعى عليه من العقار وليس عن كامل العقار.

أكبر مكتب محاماة في الاردن

إذا تمسك المدعي في لائحته الجوابية على التمييز بأن اتفاقية أتعاب المحاماة سبق لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية أن فسّرت بنودها في العديد من الأحكام والتي أصبحت قطعية وقررت أن إرادة الطرفين في احتساب الأتعاب قد انصبت إلى احتسابها على كامل قيمة الدعوى مما يتعارض وحجية الأمر المقضي به فهو على فرض ثبوته قول غير سديد، ذلك أن الحجية تكون في الدعوى ذاتها التي صدر فيها الحكم ولا تتعداها إلى دعاوى أخرى.

شركة محاماة في الاردن

لم يسبق لمحكمة التمييز أن فسّرت بنود الاتفاقية في أي دعوى أخرى بين الخصوم ذاتهم، كما أنها بصفتها رأس الهرم القضائي والجهة الرقابية العليا الحارسة على حسن تطبيق القانون ومراقبة مدى اتفاق القرارات الصادرة عن محاكم الموضوع مع أحكام القانون وعدم خروجها عنه يتحتم عليها التدخل في تصحيح أي مسار خاطئ لأي دعوى لعدم تكريس وضع قانوني خاطئ وعدم تحصين أي قرار مخالف لأحكام القانون، وبالتالي فإن صدور أحكام أخرى عن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية حول تفسير الاتفاقية لا يقيّد محكمة التمييز في التفسير القانوني السليم لبنودها.

 

يستفاد من المادة 167/ 2 من قانون أصول المحاكمات المدنية فقد نصت على أنه:

إذا كان في العقد شرط بشأن الفائدة يحكم بما قضى به الشرط، وإن لم يكن هناك شرط بشأنها فتحسب من تاريخ الإخطار العدلي، وإلا فمن تاريخ المطالبة بها في لائحة الدعوى أو بالادعاء الحادث بعد تقديم اللائحة المذكورة، وإن شرط احتساب الفائدة القانونية من تاريخ الإنذار العدلي يكون في حالة اشتراط القانون توافره للحكم بالدعوى.

كم اتعاب المحاماة في الاردن

لم يشترط القانون للحكم بأتعاب محاماة مستحقة ضرورة توجيه إنذار, وعليه تكون الفائدة المتوجب الحكم بها في هذه الدعوى من تاريخ المطالبة بالاتعاب (تمييز حقوق أردنية رقم  186/ 2002).

إذا كانت وكالة المميز ضده عن موضوع قضية إزالة الشيوع مدفوع عنها رسم الإبراز بتاريخ 20-4-2016 وهو تاريخ سابق لتاريخ اتفاقية أتعاب المحاماة، فإن اتفاقية 19-11-2016 لم تكن أصلاً قد أبصرت النور ولم يكن لها أي وجود قانوني مما يهدم الأساس الذي بنى عليه المميز ضده دعواه، مما يستوجب رد دعواه.

اتعاب المحاماة في الاردن

إذا سبق سبق للمدعى عليه وأن تعاقد مع المدعي بصفته محامياً بموجب اتفاقية توكيل مؤرخة في 19-11-2015 وتم تجديد هذه الاتفاقية بموجب اتفاقية التوكيل المؤرخة في 19-11-2016 التي تضمنت الإشارة إلى اتفاقية أتعاب المحاماة السابقة ونصت على أنها تعتبر تجديداً لها وجزءاً لا يتجزأ منها وتقرأ معها كوحدة واحدة، حيث تضمنت الاتفاقية الأخيرة بأن المدعي يستمر في تمثيل المدعى عليه في القضايا المنظورة والتي تم بدء العمل عليها وغيرها من القضايا الأخرى، وحيث إن دعوى إزالة الشيوع المطالب ببدل أتعاب عنها أقيمت في ظل سريان الاتفاقية الأولى وبقيت منظورة أثناء تجديد تلك الاتفاقية، فإن القضايا المنظورة تكون مشمولة باتفاقية أتعاب المحاماة الأخيرة.

 

مكتب العبادي للمحاماة

المكتب الرئيسي: مجمع عقاركو التجاري – شارع الملك حسين – العبدلي – عمان – الأردن.

الهاتف المتنقل: 00962798333357 \ الهاتف064922183

الموقع الإلكترونيwww.alabbadilawfirm.com ، البريد الإلكترونيinfo@alabbadilawfirm.com

اتعاب المحاماة في الاردن

الأسئلة الشائعة حول أتعاب المحاماة وتقديرها وفقاً للعقد

ما هو الأساس القانوني لتفسير اتفاقيات أتعاب المحاماة في القانون الأردني؟

يستند تفسير اتفاقيات أتعاب المحاماة إلى أحكام المادة (239) من القانون المدني الأردني، التي تقضي بضرورة الوقوف على نية المتعاقدين والغرض من التعاقد، وعدم الاكتفاء بالمعنى الحرفي لعبارات العقد. ويُفترض أن تكون العلاقة بين المحامي وموكله قائمة على الأمانة والثقة والعرف المهني الجاري.

هل يجوز احتساب أتعاب المحامي في دعوى إزالة الشيوع على كامل قيمة العقار؟

لا، أكدت محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم 9432/2024 أن أتعاب المحامي في دعوى إزالة الشيوع تُحتسب على حصة الموكل فقط، لأن هذه الدعوى كاشفة للحق وغايتها إفراز الحصة، وليس نقل الملكية أو بيع كامل العقار.

هل تلتزم المحاكم بالأحكام السابقة التي فسّرت اتفاقية الأتعاب بين نفس الأطراف؟

لا، قررت محكمة التمييز أن الحجية القضائية لا تمتد إلى دعاوى أخرى ما لم تتحد في الموضوع والسبب والأطراف، وبالتالي فإن تفسير الاتفاقية في قضية سابقة لا يقيّد المحكمة في قضايا جديدة تتعلق بنفس الأطراف ولكن بموضوع مختلف.

هل يشترط توجيه إنذار عدلي للمطالبة بأتعاب المحاماة؟

لا، لم يشترط القانون توجيه إنذار عدلي قبل المطالبة بالأتعاب. وبناءً على اجتهاد التمييز رقم 186/2002، فإن الفائدة القانونية تُحتسب من تاريخ المطالبة القضائية بالأتعاب وليس من تاريخ الإنذار العدلي.

ما أثر وجود اتفاقيتين متعاقبتين بين المحامي والموكل على احتساب الأتعاب؟

إذا جرى تجديد الاتفاقية أو نصّت الاتفاقية الجديدة على أنها امتداد للسابقة وتُقرأ معها كوحدة واحدة، فإن القضايا المنظورة سابقًا تبقى مشمولة بالاتفاقية الجديدة، ما لم يرد نص صريح بخلاف ذلك.

ما المبدأ العام الذي رسّخه هذا القرار؟

أكّد القرار على أن أتعاب المحاماة تُفسّر وفق الغاية الحقيقية من التمثيل القانوني لا وفق ظاهر النص، وأن القاضي يجب أن يوازن بين حق المحامي المشروع في الأجر وحق الموكل في عدم تحميله أعباء غير منطقية أو غير متناسبة مع طبيعة الدعوى ونتيجتها.


المصدر: قرار محكمة التمييز الأردنية الحقوقية رقم 9432/2024 – إعداد مكتب العبادي للمحاماة.

فسخ العقد بالإرادة المنفردة

محامي فسخ عقد

فسخ العقد بإرادة منفردة والدفع بعدم التنفيذ والخبرة لغايات التقدير لا الإثبات:

[محكمة التمييز الاردنية الحقوقية رقم 1305/ 2024/هيئة خماسية/منشورات عدالة مدنية]

من المقرر فقهاً وقضاءً أن تكييف الدعوى وإعطائها وصفها القانوني الصحيح يعود لمحكمة الموضوع في ضوء بسط ادعاء المدعي وتقديم البينات القانونية ودفوع المدعى عليه.

تقوم المحكمة بعد الإحاطة بالدعوى وفهم وقائعها وأسانيدها بإنزال حكم القانون عليها وإن هذه السلطة مقيدة في حدود وقائع وطلبات وسبب الدعوى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في هذه المسألة الموضوعية.

طالما أن النتيجة التي توصلت اليها مستخلصة استخلاصاً سائغاً ومقبولاً.

إذا تعاقدت الجهة المدعية مع المدعى عليها على إقامة فعالية منطاد هيليوم في المنطقة والجزء المخصص للمدعى عليها وأن المدعى عليها قد سلمت المدعية موقع العمل لغايات التنفيذ

واشترطت على الجهة المدعية الحصول على جميع الموافقات اللازمة من جميع الجهات الرسمية قبل موعد الافتتاح

وأن المدعية قامت بالحصول على جميع الموافقات اللازمة من جميع الجهات الرسمية

وإلا أن الجهة المدعى عليها وقبل بدء الفعالية بيومين قد أحجمت عن المضي قدماً في تنفيذ هذه الفعالية كونها تعتبر خطرة

ولكون المدعية قد اخفقت في تحقيق متطلبات السلامة العامة التي اشترطتها المدعى عليها

وأن هذا الإنهاء للعقد كان من قبل الجهة المدعى عليها دون سابق انذار وبإرادتها المنفردة.

إذا كان سبب انهاء العقد عدم قيام المدعية بتحقيق متطلبات السلامة العامة التي اشترطتها المدعى عليها

وحيث إن الجهة المدعى عليها قد أقرت بلائحتها الجوابية بالإحجام عن التعاقد وإنهاء العقد مع الجهة المدعية بإرادتها المنفردة

وحيث إن الجهة المدعية تطالب بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء إنهاء العقد بإرادة المدعى عليها المنفردة

ولم يكن هذا الإنهاء لا بالتراضي ولا بالتقاضي ولا بمقتضى القانون مما يستوجب تعويض المدعية عما لحق بها من ضرر.

إذا كان الأصل هو تنفيذ العقود فور انعقادها ولو جبراً على المدين غير أنه استثناءً يجوز لكل عاقد في العقود الملزمة للجانبين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه حتى يقوم العاقد الاخر بتنفيذ

ما التزم به وهو ما يسمى بالدفع بعدم التنفيذ وهو وسيلة يستخدمها العاقد لحمل العاقد الاخر على الوفاء بالتزامه تجاهه في العقود التبادلية دون اللجوء إلى حل الرابطة العقدية

فهو امتناع مؤقت ومشروع عن الوفاء بالالتزام فلا يعد العاقد المتمسك بهذا الدفع مسؤولاً عن التأخير لإن امتناعه يكون مشروعاً.

يشترط لإمكانية التمسك بدفع عدم تنفيذ العاقد الآخر التزامه العقدي، أن يكون العقد ملزماً للجانبين.

وأن يكون الالتزام الذي يدفع بعدم تنفيذه مستحق الأداء.

وأن لا يتعسف من يتمسك بالدفع بعدم التنفيذ في استعماله.

وألا يكون من يتمسك بعدم التنفيذ ملزماً بتنفيذ التزامه قبل العاقد الآخر، وإخلال العاقد الآخر بالتزامه المتقابل.

إذا توصلت محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه إلى إلزام المدعى عليها بقيمة التعويض

على اعتبار أن ما صدر منها بمثابة فسخ للعقد بالإرادة المنفردة دون أن تبحث فيما أثارته المدعى عليها من أن سبب عدم السماح للمدعية

بالمضي قدماً في تنفيذ الفعالية هو أن المدعية لم تلتزم بشروط السلامة العامة المطلوبة منها وفقاً لما هو متفق عليه ووفقاً لمتطلبات الجهات الرسمية ودون مراعاة أحكام قانون الطيران المدني

على الرغم من أنها قامت باعتماد تقرير الخبرة الذي يشير إلى أن المدعية لم تلتزم بشروط السلامة العامة في تنفيذ المشروع

الأمر الذي كان يتوجب عليها وقبل إصدار قرارها الطعين أن تبحث في الدفع المثار من قبل المدعى عليها وفيما إذا كان هذا الدفع يشكل في مضمونه دفعاً بعدم التنفيذ

نتيجة عدم التزام المدعية في تنفيذ التزاماتها ولما لم تفعل فيكون قرارها سابقاً لأوانه.

إذا لم يتم الكشف المستعجل تحت إشراف المحكمة فلا يجوز الركون عليه ولا يصلح كبينة يعتد بها للحكم

ولما كان الخبراء قد استندوا إلى هذا الكشف في تقرير الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى لتقدير الضرر الذي لحق بالمدعية

والذي قامت محكمة الاستئناف باعتماده الأمر الذي يترتب عليه أن تقرير الخبرة لا يمكن الاستناد إليه لبناء الحكم القضائي

إلا أن هذا الأمر لا يمنع محكمة الاستئناف وفي حدود صلاحياتها وسلطتها التقديرية الاستناد إلى الأوصاف الواردة في تقرير الكشف المستعجل بدعوة الخبير وسماعه كشاهد

بحيث يكون ما يرد بتلك الشهادة حول معالم الشيء والأوصاف الواردة في تقرير الكشف المستعجل بينة من البينات التي تخضع بالنتيجة لتقدير المحكمة

الأمر الذي كان معه على محكمة الاستئناف إجراء خبرة فنية جديدة يتحقق معها الغاية من إجراء الخبرة على أن يلتزم الخبراء بنطاق التعويض في المسؤولية العقدية وهو الضرر الواقع فعلاً

وأن يستند الخبراء في تقرير الخبرة عند تقدير الضرر المادي إلى البينات المبرزة في الدعوى ذلك أن الخبرة الفنية هي وسيلة لتقدير التعويض لا لإثبات الضرر

ولما لم تفعل فيكون قرارها سابقاً لأونه ومستوجباً للنقض.

 

الدفع بعدم التنفيذ، الخبرة للتقدير لا للإثبات، وفسخ العقد بالإرادة المنفردة:

قراءة في قرار محكمة التمييز الأردنية رقم 1305/2024

مقدمة

تناولت محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم 1305 لسنة 2024 قضايا محورية في العقود التبادلية، أبرزها:

حدود سلطة القاضي في تكييف الدعوى.

الدفع بعدم التنفيذ كوسيلة مشروعة.

الفسخ بالإرادة المنفردة.

دور الخبرة الفنية في تقدير الضرر.

ويُعد هذا القرار مهمًا لأصحاب الأعمال والمتعاقدين، خاصة في المشاريع التي تستلزم التزامات متبادلة وظروف تنظيمية خاصة.

أولا: سلطة المحكمة في تكييف الدعوى

أكدت المحكمة أن تكييف الدعوى وإعطائها الوصف القانوني الصحيح يعود إلى محكمة الموضوع، التي تملك سلطة فهم الوقائع وإنزال حكم القانون عليها، دون تدخل من محكمة التمييز ما دامت النتيجة مستندة إلى استخلاص مقبول.

ثانيا: فسخ العقد بالإرادة المنفردة

القضية محل الطعن تتعلق باتفاق لتنظيم فعالية “منطاد هيليوم”. المدعى عليها أنهت العقد قبل الفعالية بيومين، مبررة ذلك بعدم تحقق شروط السلامة العامة.

محكمة التمييز أوضحت أن فسخ العقد لا يتم بالإرادة المنفردة إلا وفق شروط معينة.

إذا أنهى أحد الأطراف العقد بشكل منفرد ودون مبرر مشروع، فإنه يكون مسؤولًا عن تعويض الطرف الآخر عن الأضرار الناجمة.

ثالثا: الدفع بعدم التنفيذ

أوضحت المحكمة أن الدفع بعدم التنفيذ هو وسيلة قانونية مشروعة ومؤقتة تمكن أحد أطراف العقد الملزم للجانبين من الامتناع عن تنفيذ التزامه حتى ينفذ الطرف الآخر التزاماته.

لكن بشروط:

1- أن يكون العقد ملزمًا للجانبين.

2- أن يكون الالتزام المقابل مستحق الأداء.

3- أن لا يكون هناك تعسف في استعمال هذا الدفع.

4- أن لا يكون المدعي ملزمًا بالتنفيذ قبل الطرف الآخر.

في هذه القضية، كان على محكمة الاستئناف أن تبحث في مدى مشروعية الدفع المثار من المدعى عليها، أي ما إذا كان امتناعها يدخل في نطاق الدفع بعدم التنفيذ بسبب إخلال الطرف الآخر بمتطلبات السلامة. إغفال ذلك جعل قرارها سابقًا لأوانه.

رابعا: الخبرة للتقدير لا للإثبات

بيّنت المحكمة أن الخبرة الفنية:

– وسيلة لتقدير مقدار الضرر.

– لكنها ليست وسيلة لإثبات وجود الضرر من الأساس.

كما شددت أن تقارير “الكشف المستعجل” لا تصلح كبينة حاسمة للحكم، إلا إذا تم استدعاء الخبير وسماعه كشاهد. وكان على محكمة الاستئناف إجراء خبرة جديدة للتحقق من الضرر الفعلي ضمن نطاق المسؤولية العقدية.

النتيجة

نقضت محكمة التمييز الحكم المطعون فيه لأن محكمة الاستئناف:

– لم تبحث الدفع بعدم التنفيذ بجدية.

– اعتمدت على خبرة غير كافية وغير صالحة كدليل لإثبات الضرر.

خلاصة القرار

الفسخ بالإرادة المنفردة يوجب التعويض إذا لم يكن مشروعًا.

الدفع بعدم التنفيذ وسيلة مشروعة لحماية المتعاقد، بشروط محددة.

الخبرة الفنية تستعمل لتقدير التعويض لا لإثبات وقوع الضرر.

على محكمة الموضوع التحقق من التزامات الطرفين بدقة قبل الحكم.

مكتب العبادي للمحاماة

تواصل معنا من خلال رقم هاتف مكتب العبادي للمحاماة:

0798333357 / 0799999604 / 064922183.

يمكنكم زيارة مكاتبنا في:

الأردن ، عمان ، العبدلي ، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق رقم 4، مكتب رقم 4.

محامي فسخ عقد

عقد المقاولة وشرط توجيه الإنذار العدلي

عقد المقاولة وشرط توجيه الإنذار العدلي

مقاولة وانذار عدلي واستحقاق والانجاز

محكمة التمييز الأردنية الحقوقية رقم 3340/ 2024/هيئة خماسية

1- إذا كان موضوع الدعوى مطالبة بمبالغ مستحقة حسبما ورد باللائحة وليست بتنفيذ شروط عقدية، فإنها لا تتطلب توجيه إنذار عدلي قبل المطالبة بها، وبالتالي فإن ما أثاره الوكيل من حيث بطلان تبليغ الإنذار العدلي الموجه إليه من المدعين لا يؤثر على أحقية المدعين المميز ضدهم بالمطالبة.

2- من المبادئ التي انعقد عليها إجماع الفقه والقضاء أن قاضي الموضوع حر في تقدير الدليل المقدم إليه وإنه ليس لمحكمة التمييز أن تستأنف النظر بالموازنة والترجيح والتعديل فيما يكون الخصوم قد قدموا للمحكمة من الدلائل والبينات إثباتاً لوقائع الدعوى أو نفيها، إلا أنه من المتفق عليه أيضاً أن يستثنى من هذا المبدأ أن يكون ما توصلت إليه محكمة الموضوع من نتيجة ليس لها ما يؤيدها من بينات في الدعوى، ولمحكمة الموضوع صلاحية ترجيح بينة على أخرى وفقاً لأحكام المادتين 33 و 34 من قانون البينات.

3- إذا استندت محكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع في بناء حكمها إلى الاتفاقية الخطية بين طرفي الدعوى اتفاقية تنفيذ أعمال ديكور وتجهيز محلات تجارية، وهي المعتبرة حجة بما ورد فيها تجاه طرفيها المميز والمميز ضدهم حيث لم ينكر المميز توقيعه عليها وفقاً لأحكام المادتين 10 و 11 من قانون البينات وحيث ورد ضمن البند 15 من الاتفاقية بأن المميز ضدهم المدعين يستحقون كل خمسة عشر يوماً مبلغ 20,000 دينار وإن الدفعة الأخيرة تكون بعد انتهاء الأعمال المتفق عليها عند التسليم ولا يتم دفع هذه الدفعة الأخيرة إلا بعد أن يتأكد الفريق الأول المميزين بأن كافة الأعمال المتفق عليها مطابقة للاتفاق والشروط والمواصفات المحددة، وبالتالي فإن جميع الدفعات المتفق عليها لا تتوقف على الأعمال المنجزة ولا على مطابقتها للشروط المتفق عليها باستثناء الدفعة الأخيرة وهي ما لم يطالب بها المميز ضدهم، وعليه فإن مطالبة المدعين المميز ضدهم بالدفعات المستحقة حسب تواريخها وفقاً لما ورد بالبند 15 من الاتفاقية تصادف صحيح القانون والشروط المتفق عليها.

4- إذا كانت عبارات العقد واضحة ويلتزم بالوفاء بها وتنفيذ الالتزامات الواردة فيها وفقاً لأحكام المواد 199 و 202 و 213 من القانون المدني فإنه لا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين وفقاً لأحكام المادة 239 من القانون ذاته، حيث لم يرتبط استحقاق الدفعات المتفق عليها بإنجاز العمل و/أو مطابقته للشروط والمواصفات المتفق عليها باستثناء الدفعة الأخيرة البالغة 20,000 دينار التي لا تستحق إلاّ بعد تسليم العمل ومطابقته للمواصفات والشروط المتفق عليها وهو ما لم يطالب به المدعين المميز ضدهم، وبالتالي فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع من خلال البينات المقدمة والمستند إليها في بناء حكمها تؤدي للنتيجة التي توصلت إليها وإن استخلاصها لها كان سائغاً ومقبولاً.

الإنذار العدلي واستحقاق الدفعات في العقود: توضيح لقرار محكمة التمييز الأردنية رقم 3340/2024

 

 

مقدمة:

صدر عن محكمة التمييز الأردنية قرار حقوقي مهم (رقم 3340 لسنة 2024 – هيئة خماسية)، تناول مجموعة من المبادئ القانونية المرتبطة بالعقود، خاصة في حالات النزاع حول استحقاق الدفعات المالية، والإنذار العدلي، وتفسير شروط العقد. هذا القرار يكتسب أهمية خاصة لأصحاب المشاريع، والمقاولين، وكل من يتعامل في عقود تنفيذ الأعمال.

فيما يلي عرض مبسط لأبرز النقاط التي تضمنها القرار.

 

أولا: لا يشترط الإنذار العدلي للمطالبة بمبالغ مستحقة

إذا كانت المطالبة القضائية تتعلق بمبالغ مستحقة وردت بوضوح في عقد مكتوب أو لائحة دعوى، وليست مرتبطة بتنفيذ شرط عقدي معيّن، فلا يشترط توجيه إنذار عدلي مسبق قبل رفع الدعوى. أي أن عدم توجيه إنذار عدلي لا يبطل المطالبة المالية.

هذا مهم في حالة وجود دفعات مالية محددة بتواريخ واضحة في العقد، حيث يمكن المطالبة بها مباشرة دون إنذار.

 

ثانيا: سلطة القاضي في تقييم الأدلة

أكدت المحكمة على أن قاضي الموضوع هو صاحب السلطة في ترجيح وتقدير الأدلة المقدمة إليه، مثل الشهادات أو الوثائق. ولا يجوز لمحكمة التمييز التدخل في هذا التقدير إلا إذا كانت النتيجة التي توصلت إليها المحكمة الأدنى لا يدعمها أي دليل.

 

ثالثا: استحقاق الدفعات الدورية لا يتوقف على إنجاز العمل

تناول القرار عقد تنفيذ أعمال ديكور وتجهيز محلات تجارية، حيث نصت الاتفاقية بين الطرفين على دفع 20,000 دينار كل 15 يومًا، مع الإشارة إلى أن الدفعة الأخيرة فقط مشروطة بإنهاء الأعمال ومطابقتها للشروط.

  • بناءً عليه، أقرت المحكمة أن جميع الدفعات السابقة للدفعة الأخيرة لا يشترط لاستحقاقها إنجاز العمل أو مطابقته للمواصفات.
  • المدعى عليه لم يُنكر توقيعه على العقد، وبالتالي يصبح ملزمًا بالشروط الواردة فيه.

 

رابعا: تفسير العقد يتم وفقًا لنصوصه الواضحة

أكد القرار أن النصوص التعاقدية الواضحة لا يجوز تفسيرها بما يخالف معناها الصريح. فطالما أن الاتفاق حدد مواعيد وطرق الدفع بدقة، يجب الالتزام بها كما هي، ولا يجوز تعديلها أو إعادة تفسيرها لإضافة شروط غير منصوص عليها، مثل شرط الإنجاز لكل دفعة.

 

النتيجة

أقرّت المحكمة أن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من استحقاق المدعين للدفعات المحددة في العقد (عدا الدفعة الأخيرة) هو استنتاج سليم، استنادًا إلى النصوص الصريحة للاتفاقية والبينات المقدمة.

 

خلاصة

قرار محكمة التمييز رقم 3340/2024 يوضح ما يلي:

  1. لا يشترط الإنذار العدلي للمطالبة بدفعات واضحة ومحددة في عقد.
  2. الدفعات الدورية تستحق وفق المواعيد المتفق عليها، حتى لو لم تُنجز الأعمال بشكل كامل (إلا إذا نص العقد خلاف ذلك).
  3. يجب تفسير العقود بناءً على نصوصها الواضحة لا على نوايا أو ظروف خارجية.
  4. المحكمة تميز بين الدفعة الأخيرة المشروطة، والدفعات الدورية غير المشروطة.

 

توصية

لمن يتعامل في مشاريع وعقود تنفيذ الأعمال، من الضروري:

  • توضيح شروط الدفع بدقة في العقد.
  • التنبه إلى أن توقيع العقد يُعتبر التزامًا قانونيًا بمضمونه.
  • الالتزام بمواعيد الدفعات المحددة ما لم ينص العقد صراحة على خلاف ذلك.

 

مكتب العبادي للمحاماة

تواصل معنا من خلال رقم هاتف مكتب العبادي للمحاماة:

0798333357 / 0799999604 / 064922183.

يمكنكم زيارة مكاتبنا في:

الأردن ، عمان ، العبدلي ، شارع الملك حسين، مجمع عقاركو التجاري، الطابق رقم 4، مكتب رقم 4.

عقد المقاولة وشرط توجيه الإنذار العدلي