ن أمر قبول البينة من عدمها مسالة واقعية تترخص بها محكمة الموضوع تقدرها في ضوء مدى إنتاجيتها وحيث إن البينة الشخصية المطلوبة من المميز أمام محكمة الاستئناف حسب ما ذكرها المميز في قائمة البينات تتمثل بدعوة مسؤول التقاعدات في مديرية التقاعد العسكري ومنظم التقرير الطبي الأولي الصادر عن مستشفى الأمير هاشم دون أن يذكر الأسماء الكاملة للشاهدين أو يحدد الوقائع المراد استشهادهما عليها وفق ما تقضي به أحكام المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية التي اشترطت أن تكون أسماء الشهود واضحة والوقائع المراد إثباتها بالبينة الشخصية محددة كما أن الاجتهادالقضائي قد استقر على أن تقاضي المتضرر من حادث السير راتباً تقاعدياً لا يمنع من مطالبته بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الحادث لاختلاف مصدر الحق (تمييز حقوق رقم 4073/2005) وأن الشهادة على ما ورد في التقرير الطبي الأولي غير منتجة في ضوء ما ورد بتقرير اللجنة الطبية اللوائية الذي وصف الإصابات التي لحقت بالمدعي ولم يعترض عليه المميز وقد جاء مطابقاً في وصف الإصابات الواردة في التقرير الطبي الأولي مما تغدو معه البينة الشخصية غير منتجة والقرار بعدم إجازتها واقعاً في محله وهذا السبب مستوجب الرد .
قرار صادر عن محكمة التمييز / رقم 2023/2927 بتاريخ 2023/7/31
وباستعراض محكمتنا لأحكام المواد (279 و 1030و1033و1036) من القانون المدني فإن المستفاد منها أنه إذا تملك اثنان أو أكثر شيئًا بسبب من أسباب التملك دون أن تفرز حصة كل منهم فيه فهم شركاء على الشيوع وتحسب حصص كل منهم متساوية إذا لم يقم الدليل على غير ذلك وأنه على اليد ما أخذت حتى تؤديه وأنه من غصب مال غيره وجب عليه رده إليه بحاله التي كان عليها عند الغصب وفي مكان غصبه فإن استهلكه أو أتلفه أو ضاع منه أو تلف بتعديه فعليه مثله أو قيمته يوم الغصب وفي مكان الغصب وعليه أيضًا ضمان منافعه.
وباستعراض النصوص السابقة نجد بأن الأصل الذي يتفرع عن حق ملكية المال غير المنقول هو انتفاعه به دون منازعة إلا أن هذا الوضع يكون في حال تملكه منفرداً لكامل مساحة المال غير المنقول وأما فيما يتعلق بوقائع هذه الدعوى وبناء على توافر واقعة تملك العقار موضوع الدعوى بين المدعي والمدعى عليه على الشيوع فيكون من مقتضى هذا القول حق كل شريك بالانتفاع من الشقة موضوع الدعوى بحدود حصته فيها انتفاعاً لا ينازعه فيه غيره من الشركاء وإلا كان من نازعه وعارضه غاصبًا في حدود حصص هذا الشريك وضامنًا لبدل أجر هذا الغصب طيلة الفترة التي أشغلها دون موافقته ورضاه.
وحيث استقر الاجتهادالقضائي لصحة دعوى المطالبة ببدل أجر المثل من ثبوت شرط الإشغال من قبل غاصب المنفعة وعدم موافقة المالك لواقعة الإشغال.
وحيث إن المدعي والمدعى عليه شريكان في العقار موضوع الدعوى ومقام عليه عدة أبنية (شقق) الذي آل إليهم من مورثهم وإن المدعى عليه يشغل الشقة موضوع الدعوى منذ وفاة والده حتى إقامة هذه الدعوى والمدعى عليه قد دفع دعوى المدعي بأنه أباح له الإشغال للشقة والمدعى عليه لم يثبت هذا الدفع فإنه كان على محكمة الاستئناف وبما لها من صلاحيات إفهام المدعى عليه أنه عاجز عن إثبات دفعه ومن حقه توجيه اليمين الحاسمة للمدعي على واقعة إباحة المدعي وموافقته على إشغال المدعى عليه للشقة.
قرار صادر عن محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم (2023/643) فصل 2023/8/2
حيث إن المستقر عليه في قضاء محكمتنا ووفقاً لما تقضي به أحكام المادة (3) من قانون ضريبة الدخل رقم (34 لسنة 2014) أن الدخل الخاضع للضريبة هو الدخل المقبوض فعلاً وحيث إن الموظف المناب قد أصدر قراره بالاستناد إلى قسائم المعلومات والتي استقر الاجتهادالقضائي على أنها لا تعتبر دليلاً على قبض المكلف للمبالغ الواردة بتلك القسائم وعلى المدير أو الموظف المناب أن يقدم ما يثبت أن تلك المبالغ الواردة بقسائم المعلومات التي استند إليها في إصدار قراره قد قبضت فعلاً من المكلف أو أدخلت في حسابه حتى يصار إلى نقل عبء الإثبات على عاتق المكلف وحيث لم تقدم الجهة المدعى عليها ما يثبت قبض المدعي لتلك المبالغ فإن مقتضى ذلك عدم محاسبته عنها وحيث توصلت محكمة الاستئناف للنتيجة ذاتها بعد أن استعرضت واقعة الدعوى الثابتة والنصوص القانونية وأنزلت حكم القانون فإن قرارها والحالة هذه قد جاء مبنياً على الأسباب الموجبة له ومعللاً تعليلاً قانونياً سائغاً مما يجعل من هذه الأسباب لا ترد على القرار المميز وتستوجب الرد .
كما ذهب الاجتهادالقضائي في ضوء ما تقدم إلى أن المقصود من الحكومة هو الشخصية الاعتبارية للدولة ذات الذمة المالية المستقلة والقابلة للالتزام والإلزام أي القابلة لأن تكون مدينة أو دائنة وأن أي فرع أو جزء من هذه الشخصية الاعتبارية تكون تصرفاته المالية مضافة أو مضمونة على شخصية الدولة الاعتبارية من الناحية المالية وليس لها شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة يعتبر دائرة من دوائر الحكومة لغايات قانون إدارة قضايا الدولة وأغراضه( تمييز هيئة عامة 3344/2005).
استقر عليه الاجتهادالقضائي من أن الحكم الصادر في الدعوى الحقوقية لا يمتد أثره إلى الدعوى الجزائية حيث إن الحكم المدني لا يعقل الحكم الجزائي وأن إثبات الدعوى المدنية في ضريبة المبيعات يختلف في طريقة إثباته في الجرم الجزائي الأمر الذي يجعل من التمسك بهذا الحكم لإثبات الجرم في غير محله لعدم توافر القرينة القانونية (تمييز رقم 1566/2022) .