*رجوعاً عن اجتهاد محكمة التمييز السابق رقم (5985-2019)٠
برئاسة القاضي محمد الغزو٠
حول ؛
١- إن الأجور المستحقة يحكم بها طالما أن العقد كان قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية قبل الحكم بفسخه٠
٢- إن الدعوى الماثلة للمطالبة بالأجور أقيمت قبل اكتساب الحكم بالدعوى السابقة -دعوى فسخ العقد- الدرجة القطعية فإن المدعي يستحق الأجور المستحقة حتى تاريخ إقامة الدعوى الحالية على اعتبار أن الأجرة تستحق باستحقاق المنفعة أو القدرة على استيفائها، أما الأجور المستحقة بعد إقامة الدعوى فلا يحكم له بها طالما أن هذه الأجور لم يحل استحقاقها بتاريخ إقامة الدعوى وتعتبر سابقة لأوانها٠
القرار ؛
ورداً على أسباب الطعن التمييزي؛
والتي انصبت على تخطئة المحكمة الاستئنافية عندما اعتبرت أن المستأنف يستحق الأجر المسمى في العقد لحين اكتساب الحكم الدرجة القطعية إذ إن أثر الفسخ يتحقق من تاريخ إقامة دعوى الفسخ ذلك أنه في العقود الملزمة للطرفين فإن للعاقد طلب تنفيذ العقد أو فسخه، إذ لا يجوز طلب فسخه وتنفيذه في آنٍ واحد وعليه فإنه إذا قُضي بالفسخ فإن المميز ضده يستحق الأجور عن المدة السابقة لإقامة الدعوى رقم (4109/2012) أي حتى تاريخ إقامة الدعوى وليس من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ويستحق أجر المثل عن الفترة اللاحقة لإقامة الدعوى وأن دعوى الفسخ لعقد الإيجار هو إيجاب من جهته بالفسخ فيجوز للمستأجر قبول هذا الإيجاب ويكون العقد مفسوخاً من وقت مخالفة المدعى عليه لالتزاماته وليس من وقت النطق بالفسخ، كما أغفلت البند (23) من العقد والذي ينص بشكل واضح على أن أي إخلال موجب للإقالة أو فسخ العقد من جانب الفريق المتضرر وأن الفسخ يكون بمجرد وقوع الإخلال٠
وفي ذلك تجد محكمتنا أن المميز ضده يملك قطعة الأرض رقم (623) حوض (19) أم أذينة الشمالي من أراضي عمان وأن المدعى عليهما وقّعا عقد (ضمان استثماري) للقطعة المذكورة منذ تاريخ 1/11/2007 ولمدة اثنتي عشرة سنة ولغاية 1/11/2019 وببدل ضمان (120000) دينار سنوياً وأن المميز ملزم مع المدعى عليها (شركة سرا للتطوير العقاري) بدفع المبلغ بالتكافل والتضامن وأنه استحق له أي المميز ضده مبلغ عن الفترات (من 1/5/2012 – 1/11/2012 و1/5/2013 و1/11/2013 و 1/5/2014 و1/11/2014 و1/5/2015 و1/11/2015 و1/5/2016 و1/11/2016 و1/5/2017 و1/11/2017 و1/5/2018 و1/11/2018 و1/5/2019) والبالغ مجموعها (900000) دينار٠
إذ صدر عن محكمتنا قراراً يقضي بأن المدعي يستحق الأجر المسمى بالعقد لغاية تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية الواقع في 12/8/2018 وليس لتاريخ دعوى فسخ العقد الواقع في 22/4/2012 بموجب الدعوى رقم (4109/2012) بداية عمان وأن هذا الاجتهاد جاء مخالفاً لاجتهاد الهيئة العامة رقم (624/2007) واجتهادات محكمة التمييز أرقام (1322/2010) و(4685/2011) و(4125/2018) و(1860/2020)٠
مما استوجب تشكيل هيئة عامة للرجوع عن قرار محكمتنا رقم (5985/2019) القاضي بالحكم للمميز ضده بالأجور اللاحقة لتاريخ إقامة الدعوى٠
وتجد محكمتنا أن المميز ضده (المدعي) سبق له وبتاريخ 22/4/2012 أن أقام الدعوى البدائية الحقوقية رقم (4109/2012) لدى محكمة بداية حقوق عمان بمواجهة المدعى عليهما وموضوعها فسخ عقد ضمان استثماري لتخلف المدعى عليهما عن دفع قسط الأجرة المستحق في 1/11/2010 والبالغ (60000) دينار والقسط المستحق في 1/5/2011 والبالغ (60000) دينار والقسط المستحق في 1/11/2011 والبالغ (60000) دينار بمجموع (180000) دينار حيث أصدرت محكمة البداية قرارها رقم (4109/2012) المتضمن الحكم بفسخ عقد الضمان الاستثماري وإلزام المدعى عليهما بإخلاء العقار موضوع الدعوى وإلزام المدعى عليهما بأن يدفعا بالتضامن والتكافل مبلغ (180000) دينار وقد صدق هذا القرار استئنافاً بموجب قرار محكمة الاستئناف رقم (20294/2014) تاريخ 17/10/2017 وتأيد تمييزاً بموجب قرار محكمة التمييز رقم (3127/2018) تاريخ 12/8/2018 واكتسب الحكم الدرجة القطعية٠
وأن المدعي عاد في الدعوى الماثلة وطالب بالأجور من تاريخ 1/5/2012 ولغاية 1/5/2019 ولطالما أنه تقدم بهذه الدعوى بتاريخ 26/4/2017 وأنه سبق له وأن تقدم بالدعوى رقم (4109/2012) بتاريخ 22/4/2012 للمطالبة بفسخ عقد الضمان والأجور المستحقة قبل إقامة الدعوى وقضي له بالفسخ والأجور واكتسب الحكم الدرجة القطعية بتاريخ 12/8/2018 ولكون الحكم منشأً للفسخ من تاريخ اكتساب الدرجة القطعية وليس كاشفاً مما يعني أن الفترة التي تكون فيها الدعوى رقم (4109/2012) ما تزال قيد النظر يبقى عقد الإيجار قائماً ومنتجاً لآثاره٠
وحيث إن الدعوى الماثلة للمطالبة بالأجور أقيمت قبل اكتساب الحكم بالدعوى السابقة الدرجة القطعية فإن المدعي يستحق الأجور المستحقة حتى تاريخ إقامة الدعوى الحالية على اعتبار أن الأجرة تستحق باستحقاق المنفعة أو القدرة على استيفائها، أما الأجور المستحقة بعد إقامة الدعوى الممتدة من 27/4/2017 ولغاية 1/5/2019 فلا يحكم له بالأجور التي لم يحل استحقاقها بتاريخ إقامة الدعوى وتعتبر سابقة لأوانها٠
ولا مجال لتطبيق البند الرابع من عقد الضمان الذي ينص على (في حال تخلف المدعى عليه عن دفع أي قسط من الأقساط المستحقة تعتبر جميع الأقساط مستحقة عن كامل مدة العقد) لأن المطالبة بهذا الشرط هي مطالبة بتنفيذ العقد لأن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أنه لا يجوز الجمع بين المطالبة بفسخ العقد وتنفيذه في وقت واحد لأن طلب الفسخ والتنفيذ لا يستقيمان ولا يمكن التوفيق بينهما٠
ولا خلاف حول ما توصلنا إليه وقرارات محكمة التمييز التي أشار إليها المميز إذ إن الأجور المستحقة يحكم بها طالما أن العقد كان قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية قبل الحكم بفسخه الأمر الذي يقتضي الرجوع عن قرار محكمتنا رقم (5985/2019) بخصوص الحكم بالأجور اللاحقة لتاريخ إقامة الدعوى الحالية وعليه فإن الحكم للمميز ضده ببدل الأجور عن الفترة اللاحقة لتاريخ إقامة الدعوى الحالية الواقع في 26/4/2017 فهو مخالف لحكم القانون أما الأجور المستحقة قبل هذا التاريخ فقد صادف صحيح القانون مما يستوجب نقض الحكم المميز٠
وتأسيساً على ما تقدم ورجوعاً عن اجتهادنا السابق نقرر نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني٠
قرار تمييز حقوق (6294-2021) هيئة عامة٠ برئاسة القاضي محمد الغزو٠
حول:- إذا ما تطلب تحديد ما إذا كانت مدة عقد الإيجار موضوع طلب الاسترداد قد انتهت أم لا إلى تفسير أو توضيح لوجود غموض معين في بنود العقد أو توافرت الجدية في منازعة المستأجر (المستدعى ضدها) في حقها بإشغال المأجور عندها يتوجب على قاضي الأمور المستعجلة ترك النزاع إلى قاضي الموضوع والحكم بعدم اختصاصه٠
القرار؛ وعن أسباب التمييز ؛ وعن السبب الأول والذي تخطئ فيه الطاعنة المحكمة الاستئنافية عدم اتباعها النقض ٠ وفي ذلك نجد أن من حق المحكمة الاستئنافية وفقاً للمادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية اتباع النقض أو الإصرار على قرارها المنقوض وحيث إنها مارست خيارها الذي ضمنته لها المادة (202) سالفة الإشارة فيكون ما قامت به ليس فيه أي مخالفة للقانون وهذا السبب حقيق بالرد ٠
وعن باقي الأسباب والتي تخطئ فيها الطاعنة المحكمة الاستئنافية بمخالفة المواد (213 و214 و215 و216 و239) من القانون المدني والمادتين (5 و19) من قانون المالكين والمستأجرين مما جعلها تقيم قضاءها على واقعة وهمية ليس لها أي أساس في الدعوى ٠
وفي ذلك نجد أن المحكمة الاستئنافية بررت عدم اتباعها النقض بأن ظاهر البينة يوحي بانتهاء هذا العقد بتاريخ 26/9/2019 وبأن شروط المادة (19) من قانون المالكين والمستأجرين قد توافرت ٠
في حين أن الهيئة العادية في محكمة التمييز كانت قد انتهت إلى أن المحكمة المطعون في حكمها تجاوزت في معالجتها ظاهر البينة إلى تفسير إرادة الطرفين وما انصرفت إليه بحيث يشكل منها بحثاً في المسألة موضوعاً ويُعد منها خروجاً عن اختصاصها ومساساً بأصل الحق على ضوء عدم وضوح ومباشرة الشروط المتعلقة بكيفية انتهاء العقد ٠
ومحكمتنا بهيئتها العامة تجد أن مدة العقد محل طلب استرداد المأجور هي سنة واحدة تبدأ من تاريخ 27/9/2003 ولغاية 26/9/2004 تجدد تلقائياً برغبة المستأجر وبشروط هذا العقد نفسها ما لم يوجه المستأجر إخطاراً للمؤجر بعدم رغبته بتجديد العقد قبل مدة شهر من تاريخ انتهاء مدة الإجارة طبقاً لشروط العقد هذا من جانب ٠
ومن جانب آخر نجد أن المستدعى ضدها (الطاعنة تمييزاً) نازعت بحقها بإشغال المأجور مستندة في ذلك إلى أن التجديد التلقائي يقترن بموافقتها وأنها صاحبة الحق الحصري في إنهائه بإرادتها المنفردة مما يجعل البت في هذه المسألة يحتاج إلى تفسير بنود عقد الإيجار والولوج إلى إرادة طرفيه لتحديد فيما إذا توافرت الشروط التي حددتها المادة (19) من قانون المالكين والمستأجرين لاسترداد المأجور أم لا ٠
وحيث إن المادة (19) سالفة الإشارة تعد إحدى تطبيقات قضاء الأمور المستعجلة يمنح بموجبها المؤجر مكنة قانونية لطلب استرداد المأجور لتوافر علة انتهاء مدة العقد ويجب قبل البت في هذا الطلب البحث في مدى توافر الشروط المحددة في المادة ذاتها ، مع ضرورة التثبت من التزام قاضي الأمور المستعجلة بحدود اختصاصه النوعي سنداً لأحكام المواد (31 و 32 و 33) من قانون أصول المحاكمات المدنية عند البت في هذا الطلب بالاستناد لظاهر البينة المقدمة فيه وعدم تجاوزها بما يؤدي إلى المساس بأصل الحق هذا من جانب ٠
ومن جانب آخر ، فإذا ما تطلب تحديد ما إذا كانت مدة عقد الإيجار موضوع طلب الاسترداد قد انتهت أم لا إلى تفسير أو توضيح لوجود غموض معين في بنود العقد أو توافرت الجدية في منازعة المستأجر (المستدعى ضدها) في حقها بإشغال المأجور عندها يتوجب على قاضي الأمور المستعجلة ترك النزاع إلى قاضي الموضوع والحكم بعدم اختصاصه ٠
وحيث إن الطاعنة تمييزاً وعلى ما بيناه تنازع في حقها بإشغال المأجور مستندة إلى أن التجديد التلقائي يقترن بموافقتها وأنها هي صاحبة الحق الحصري بإنهائه بإرادتها المنفردة الأمر الذي يجعل النزاع والحالة هذه يخرج عن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ٠
وحيث إن الأمر كذلك فإنه كان على المحكمة الاستئنافية الحكم بفسخ قرار قاضي الأمور المستعجلة في الطلب رقم (2908/2019) ورد هذا الطلب لعدم الاختصاص النوعي ٠
وحيث إنها نهجت خلاف ذلك فيكون ما توصلت له مستوجب النقض لورود هذه الأسباب عليه مما يجعل من إصرارها في غير محله ٠
لهذا وبالبناء على ما تقدم نقرر نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها للامتثال لهذا القرار وإجراء المقتضى القانوني ٠
قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 84-2022 برئاسة القاضي محمد ابراهيم٠
ملاحظة : تم حذف الأسماء من القرار٠
الذي جاء فيه؛ …حيث إن المجني عليه خالد كان يعيش مع والدته ع.. (المميز ضدها) وشقيقته خ.. (المميز ضدها) وأنه من متعاطي المواد المخدرة والمشروبات الكحولية وكثيراً ما يفتعل المشاكل ويتعرض لوالدته المتهمة ع.. وشقيقته المتهمة خ.. بالإهانة والضرب والتهديد وكان يتهم والدته المتهمة بالرذيلة٠
ويوم الواقعة التــــــــــــــي حصلت مساء يوم 28/2/2021 دخل المجني عليه (خ..) على شقيقته ووالدته وهو يحمل بيده بلطة وبحالة غير طبيعية محاولاً التحرش بشقيقته المتهمة والاعتداء عليها ووصف والدته المتهمة بأنها حامل ويريد فحصها وأنهما أخذتا بالصراخ عليه وتمكنتا بمساعدة شقيقي المتهمة العسكريين من تربيطه بسلك كهربائي من قدميه ويديه ورقبته بشكل عشوائي ووضعه داخل غرفته لحين حضور رجال الشرطة الذين تم إخبارهم بذلك إلا أنهم تأخروا في الحضور وعند تفقد المتهمة خ.. للمغدور بعد فترة وجيزة وجدته بحالة غير طبيعية وفكت الرباط عنه وقامت بتمديده على الفرشة وتم الاتصال بالدفاع المدني وتم إسعافه إلا أنه وصل متوفياً٠
وحيث إن حمل المغدور للبلطة ومحاولته التعرض جنسياً لشقيقته المتهمة خ.. واتهامه لوالدته المتهمة ع.. بأنها حامل وتمارس الرذيلة ويريد فحصها هي أفعال مادية وقعت من المجني عليه على المتهمتين شقيقته ووالدته وإن هذه الأفعال على جانب من الخطورة أثارت غضب المتهمتين خ.. و ع.. وغضباً شديداً وأخلت بتفكيرهما لدرجة أفقدتهما السيطرة والاتزان نتيجة الغضب الذي تملكهما من محاولة المجني عليه النيل من شرفهما فهذه الأفعال جعلتهما تقومان مباشرة بتربيطه من قدميه ويديه ورقبته بشكل عشوائي للسيطرة عليه ومنعه من الاعتداء جنسياً على شقيقته المتهمة وهما لا زالتا تحت تأثير الغضب الشديد جراء أفعال المجني عليه المادية حيث إن هذا التربيط أدى لوفاته وبالتالي توافرت في أفعال المتهمتين عجائب وخولة شروط وعناصر سورة الغضب المنصوص عليها في المادة (98) من قانون العقوبات وأنهما تستفيدان من العذر القانوني المخفف المنصوص عليه في المادة المشار إليها٠
وحيث إن محكمة الجنايات الكبرى توصلت بقرارها الطعين لهذه النتيجة فتكون قد أصابت صحيح القانون وإن هذه الأسباب لا ترد على القرار المميز ويتعين ردها٠
قرار تمييز حقوق رقم ( 813-2022 ) هيئة عامة٠ برئاسة القاضي د. سعيد الهياجنة٠
حول : إن الخبرة بصورة عامة هي وسيلة لتقدير دليل في الدعوى وليست وسيلة إثبات بحد ذاتها، لا يغني طلب اجراء الخبرة في دعوى اجراء المحاسبة عن تقديم البينات اللازمة لاثبات مقدار الدخل المنوي اجراء الخبرة لتقديره٠
القرار؛ وعن كافة أسباب الطعن ومفادها تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم على المميز بالمبلغ المحكوم به بالرغم من عدم تقديم المدعي أية بينة لإثبات دعواه ولتجاوز الخبراء مهمتهم من تقدير الاستحقاق إلى إثباته ٠
وفي ذلك نجد أن المستفاد من أحكام المادتين (73 و 77) من القانون المدني أن الأصل براءة الذمة وعلى الدائن أن يثبت حقه وللمدين نفيه كما أن البينة على من ادعى فإذا ادعى المدعي أن له ديناً في ذمة آخر فإنه يدعي خلاف الأصل وعليه إثبات ما يدعيه بإقامة الدليل على مصدر هذا الدين أما المدعى عليه فلا يكلف بأي إثبات ذلك أنه يتمسك بالوضع الثابت أصلاً٠
وتجد محكمتنا من الرجوع إلى لائحة الدعوى والتي أقامها المدعي بمواجهة الطاعن وآخرين موضوعها إجراء محاسبة قدرها بمبلغ ثلاثمئة دينار لغايات الرسم مدعياً بقيام المدعى عليه عبدالله بوضع يده على الملحمة التي كان يستأجرها والده بعد وفاته وامتناعه عن دفع حصة المدعي من مبيعات تلك الملحمة ٠
قدم المدعي بينـــــــــــــــــــة شخصية انصبت على واقعة وضع المدعى عليه عبدالله يده على المحل بعد وفاة والده فقط ولم يقدم أيـــــــــــــــــة بينة لإثبات عقد إيجار المحل ورأس المال الذي تركه مورث المدعي لإدارة ذلك المحل أو عدد الذبائح التي يستجرها المحل يومياً ونوعها ومصدرها وسعر شرائها وبيعها خلال الفترة المطلوب إجراء المحاسبة عليها بل ارتكن إلى إجراء الخبرة المحاسبية لإثبات وقائع الدعوى٠
وحيث عالجت الهيئة العامة لمحكمتنا في معرض ردها على الجانب المتعلق بالخبرة أن الخبراء للوصول إلى دخل الملحمة ومصاريفها أوردوا بتقرير خبرتهم على محضر المحاكمة (ص49 ) بأنهم قاموا بالتحري والتواصل مع الناس واستجوابهم للوصول إلى دخل الملحمة ومصاريفها وأنه كان على المدعي إثبات ما تقدم بالبينة القانونية التي تقدم للمحكمة وتناقش بها الخصوم ويقتصر دور الخبير على احتساب ما يستحقه المدعي وفقاً للبينات المقدمة بالدعوى فيكون تقرير الخبرة مخالفاً للأصول والقانون وبينة غير صالحة لإثبات دعوى المدعي ويعد خروجاً من الخبراء عن المهمة الموكولة لهم وهي حساب ما يستحقه المدعي وفقاً لبينات الدعوى القانونية التي يعود أمر وزنها وتقديرها لمحكمة الموضوع لأن الخبرة بصورة عامة وسيلة لتقدير دليل في الدعوى وليست وسيلة إثبات بحد ذاتها (تمييز حقوق رقم 4414/2019 ورقم 228/2012 ورقم 3193/2008 هيئة عامة )٠
وعليه تكون محكمة الاستئناف قد اتبعت النقض شكلاً وليس موضوعاً كون قرار الهيئة العامة كان ناطقاً بما فيه ولم يكلف محكمة الاستئناف بإجراء خبرة جديدة طالما أن المدعي لم يقدم أية بينة لإثبات مقدار المبالغ التي يستحقها من دخل المحل خلال الفترة المطلوب إجراء المحاسبة عنها ٠
وحيث خلصت محكمة الاستئناف إلى خلاف ذلك معتمدة على تقرير خبرة قام باحتساب الاستحقاق بصورة عشوائية لعدم تقديم أية بينة في الدعوى لإثبات ادعاء المدعي فتكون أسباب الطعن ترد على الحكم المطعون فيه وتوجب نقضه٠
لهذا نقرر قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني ٠
هيئة عامة – لتوحيد الاجتهادات القضائية في هذه النقطة
برئاسة القاضي د. سعيد الهياجنة
رجوعا_عن_اي_اجتهاد_مخالف
حول؛
يستفاد من أحكام المادة (13/3) من قانون نقابة المحامين أنه يمنع على المحامي الذي كان يشغل عضواً في مجالس الهيئات الواردة فيها ومنها الشركة المدعية من قبول التوكيل عن الغير في مواجهتها ما دام عضواً في مجلس إدارتها ولمدة سنتين بعد انتهاء هذه العضوية٠
أن هذا المنع من التوكيل ضد الشركة التي كان فيها المحامي عضواً في مجلس إدارتها يتعلق بأهلية التوكيل إذ لا يجوز للمحامي أن يقبل التوكيل من الغير ضد الشركة التي كان عضواً في مجلس إدارتها٠
القرار؛
ولوجود اجتهادات قضائية متعارضة ولتوحيد الاجتهاد بخصوص النقطة القانونية محل هذا الطعن فقد تقرر تشكيل هيئة عامة لنظر هذا الطعن ٠
ورداً على كافة أسباب التمييز وفيها تنعى الطاعنة على محكمة الاستئناف خطأها بالنتيجة التي خلصت إليها ورد دعواها شكلاً لعدم الخصومة عملاً بالمادتين ( 13/3 و 61 ) من قانون نقابة المحامين بمقولة أن الوكالة التي أقيمت بموجبها الدعوى غير صحيحة كون المحامي غ.. هو من ضمن الوكلاء عنها والذي هو عضو في مجلس إدارة المميز ضدها مع أن هذه الوكالة صحيحة وليست باطلة وأن المخالفة حولها مخالفة مسلكية لا يترتب عليها البطلان ٠
وفي ذلك فإن الثابت من أوراق الدعوى أن المحامي غ… وكيل المدعية / الشركة العربية الوطنية للتأجير في الدعوى الحاضرة كان عضواً في لجنة إدارة المدعى عليها الشركة الأردنية الإماراتية للتأمين والتي خلفها شركة صفوة للتأمين ابتداءً من تاريخ 21/1/2018 وأنه وبتاريخ 15/9/2019 وكلت الشركة المدعية المحامين غ… وس… وم… لإقامة هذه الدعوى بمواجهة الشركة المدعى عليها بموجب وكالة خاصة مصادق عليها من قبل المحامي س… وبالاستناد إلى هذه الوكالة قام المحامي غ… بقيد هذه الدعوى وإعداد لائحتها وتوقيعها من قبله وأناب المحامي د… لحضور الجلسة الأولى للمحاكمة ومن بعد إنابة المحامي أ… .
وحيث إن المادة ( 13/3) من قانون نقابة المحامين حسب ما عدلت بالقانون رقم ( 51 ) لسنة 1985 قد نصت بأنه ( لا يجوز للمحامي الذي يتولى عضوية أي من المجالس أو اللجان أو الهيئات العامة أو الخاصة بما في ذلك المجالس التشريعية البلدية والإدارية قبول الوكالة بنفسه أو بواسطة محامٍ آخر في أي دعوى ضد أي من تلك المجالس أو اللجان أو الهيئات أو ضد أي من المصالح التابعة لها وذلك خلال مدة عضويته ولمدة سنتين بعد انتهائها) مما يستفاد من ذلك أن المنع الوارد في هذه المادة والذي فيه يمنع المحامي الذي كان يشغل عضواً في مجالس الهيئات الواردة فيها ومنها الشركة المدعية باعتبارها من الهيئات المخاطبة بأحكام هذه المادة من قبول التوكيل عن الغير في مواجهتها ما دام عضواً في مجلس إدارتها ولمدة سنتين بعد انتهاء هذه العضوية وأن هذا المنع من التوكيل ضد الشركة التي كان فيها المحامي عضواً في مجلس إدارتها يتعلق بأهلية التوكيل إذ لا يجوز للمحامي أن يقبل التوكيل من الغير ضد الشركة التي كان عضواً في مجلس إدارتها وهذا ما أوجبته المادة ( 834) من القانون المدني لصحة التوكيل بأن يكون الوكيل غير ممنوع فيما وكل به الأمر (الذي يعني من ذلك ) أن نص المادة ( 13/3) من قانون نقابة المحامين والمنع الوارد فيها من التوكيل ضد الهيئات التي يكون فيها المحامي عضواً في مجلس إدارتها هو نص آمر لا يجوز مخالفته لتعلقه بقواعد الأهلية والتمثيل وهي من القواعد المتصلة بالنظام العام والذي يترتب على مخالفته البطلان وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وعليه فإن الوكالة المعطاة من الشركة المدعية للمحامي غ… في هذه الدعوى والتي قام المحامي المذكور بالاستناد إليها بإعداد لائحة الدعوى فيها والتوقيع عليها بصفته وكيلاً عنها بقيدها لدى المحكمة وأعطى بالاستناد إليها إنابتين في الدعوى للمحاميين د… وأ… وكالة باطلة وغير قانونية في ظل ثبوت عضوية المحامي غ… في مجلس إدارة المدعى عليها مما لا يجوز له التوكيل ضدها ما دامت هذه العضوية قائمة وبعد سنتين من انتهائها وتبعاً لذلك بطلان الإنابتين المعطاة منه للمحاميين المذكورين مما يترتب عليه بطلان الأعمال والإجراءات في الدعوى والتي قام بها المحامي غ… والوكيلان المنابان وتصبح إقامة الدعوى الحاضرة وتوقيع لائحتها من قبل المحامي المذكور قد اعتراها عيب موضوعي أدى إلى البطلان لعدم صحة تمثيله للمدعية ولا يرد القول بإمكانية إعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى لتصويب الخصومة كون المحامي غ… هو من قام بإعداد وتوقيع لائحة الدعوى وهو لا يملك حق توقيعها أو إعطاء الإنابات فيها الأمر الذي بني على ذلك كله أن هذه الدعوى مقدمة ممن لا يملك حق تقديمها ومستوجبة الرد شكلاً لعدم توافر الخصومة ( ينظر تمييز حقوق 572/2021 و 5611/2019 عدل عليا رقم 415/2002 ) ٠
وحيث توصلت محكمة الاستئناف إلى النتيجة ذاتها التي توصلنا إليها فتكون قد أصابت في ذلك وتغدو أسباب التمييز غير واردة على القرار المطعون فيه ٠
لهذا وتأسيسا على ما تقدم ورجوعاً عن أي اجتهاد قضائي مخالف نقرر رد التمييز موضوعاً وتأييد القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها ٠
قراراً صدر بتاريخ 9 رمضان سنة 1443هـ الموافق 11/4/2022م