إن إعطاء الخيرة لهيئة التحكيم بين الموافقة على طلب إجراء الخبرة الفنية أو رفضها، ولم يرد في سياق العبارات أو في باقي بنود الشروط المرجعية أو القواعد الإجرائية ما يتضمن النص أو الإشارة إلى تقيد هيئة التحكيم بإجراء الخبرة الفنية حال طلبها من كلا الطرفين أو أحدهما ، فإن طلب وكيل الجهة المستدعية من هيئة التحكيم بإجراء الخبرة الفنية في الادعاء الأصلي لغايات الكشف على العقار، وطلب الخبرة الفنية في الادعاء المتقابل لغايات تقدير العطل والضررين المادي والمعنوي وفوات الكسب نتيجة أفعال المحتكم ضدها بالتقابل فإنه يقع ضمن صلاحية هيئة التحكيم التقديرية ، والتي لا تملك محكمة التمييز الرقابة عليها ولا يشكل إجراءً باطلاً بمقتضى المادة (49/7) ومن قانون التحكيم
إن رقابة محكمة التمييز بموجب المادة(41/ب) من قانون التحكيم على واجب هيئة التحكيم في تسبيب حكمها تعتبر رقابة وجود وليست رقابة صحة ، ويكون ذلك بالتثبت من مدى قيام هيئة التحكيم باستعراض وقائع الدعوى الثابتة وطلبات الخصوم ودفوعهم في الدعوى، ثم مناقشة بينات وأدلة الخصوم المتعلقة بها ، ثم قيامها بعملية وزنها من خلال إتباع المنهج القويم في التحليل والمقارنة والترجيح والتجزئة والاستبعاد، وسوق المبررات في استبعاد بينات الخصم الآخر، ومناقشة الدفوع الجوهرية المثارة في الدعوى والرد عليها ، ثم إسناد هذه الأدلة إلى الوقائع التي قنعت بها ، ثم استخلاص النتائج منها، وترتيب الأثر القانوني عليها، في حين لاتملك محكمتنا بداعي مراقبة مدى وجود عملية التسبيب مناقشة مدى صحة أو خطأ أو تقدير أو فهم هيئة التحكيم لمدلولات البينة المقدمة إليها أو تأويلها أو تفسيرها من عدمه فيما توصلت إليه عند رفضها أو قبولها للبينات، أو كيفية وزنها للبينة أو تقدير مدى صحة أو خطأ قراراتها الإجرائية المتعلقة بالبينات لمخالفته جوهر مفهوم الرقابة الشكلية المتوخاة على دعوى البطلان
إذا أعفى طرفا التحكيم هيئة التحكيم من التقيد بالقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية شريطة عدم مساسها بمبادئ التقاضي الأساسية المتمثلة بــــمبدأ الدفاع ومبدأ المواجهة ومبدأ التقيد بالطلب ومبدأ المساواة الإجرائية ومبدأ الحياد وعدم القضاء بالعلم الشخصي، فلا تكون هيئة التحكيم ملزمة بإصدار قرار بإعلان ختام المحاكمة بعد الانتهاء من سماع البينات والمرافعات كما هو منصوص عليه في المادة(158/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية
إذا اتفق طرفا التحكيم ضمن الشروط المرجعية على تفويض هيئة التحكيم بتسيير إجراءات الدعوى وفقاً لما تراه مناسباً فيما لا يتعارض مع قانون التحكيم بمقتضى الشروط الواردة في وثيقة القواعد الإجرائية ، فتكون بذلك هيئة التحكيم سيدة إجراءات هذه الدعوى ولها أن تديرها بالطريقة التي تراها ملائمة ودون تثريب عليها في ذلك طالما أنها لم تتعارض مع نصوص قانون التحكيم أو مبادئ التقاضي السابقة أو مبادئ النظام العام المتصل بمصلحة المملكة الأردنية الهاشمية العليا كما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز
إن رفض هيئة التحكيم قبول المرافعة التكميلية للجهة المستدعية يجعل قرارها مشوباً بشائبة المساس بصحة العدالة الإجرائية ، ذلك أن السماح لأطراف الدعوى التحكيمية بتقديم مرافعتهم تكميلية إنما ينبئ عن مدى حرص هيئة التحكيم في دعم وتطبيق مبدأ الدفاع واحترامه ، الأمر الذي يجعل من رفض السماح لها بتقديمها عيباً إجرائياً إلا أنه وفي ظل سبق تقديم الجهة المستدعية لمرافعة وإلحاقها بمذكرة حول قرار هيئة التحكيم برفض إجراء الخبرة الفنية ما يمكن اعتباره في مجموعه ملبياً للغاية من تقديم المرافعة المذكورة ، مما يغني عن تقديمها، طالما لم يثبت أمام محكمة التمييز أوجه تضرر الجهة المستدعية من هذا الإجراء ومدى أثره في تغيير وجه الحكم كما تتطلبه الفقرة (أ/7) من المادة (49) من قانون التحكيم
إن سلوك المحتكمة في اللجوء إلى التحكيم لحل النزاع وتوقيعها لشروط القواعد المرجعية والإجرائية وأقوالها ومرافعاتها تثبت تمسكها بتطبيق هذه الاتفاقية والذي يعتبر سلوكاً ضمنياً جلياً على إجازتها لهذه الاتفاقية بما فيها شرط التحكيم الوارد فيها ، وحيث تأخذ الإجازة اللاحقة حكم الوكالة السابقة ، فإن محكمة التمييز تجد أن في سلوك المحتكمة السابق تمسكاً واضحاً بهذه الاتفاقية وإعمالًا لها ، الأمر الذي لا يسوغ لها بعد ذلك أن تسعى إلى نقض ماتم من جهتها وتتمسك ببطلانها الى جانب ان عدم مبادرتها في الطعن بقضاء محكمة البداية برد دعواها لوجود شرط تحكيم فيه دلالة اخرى على ارتضائها طريق التحكيم والا لطعنت فيه استئنافا وتمييزا ولما لم تفعل فإنه يعزز قناعة المحكمة بصحة وجود شرط التحكيم
إن مسألة اعتماد هيئة التحكيم لتقرير الخبرة والكشف المستعجل والأخذ بهما من عدمه تعتبر من مسائل الموضوع التي لا تنفذ إليها رقابة محكمة التمييز الشكلية.
جمارك / بطاقة مستورد / رخصة شخصية
وفقا لما ورد في أحكام المادة (٩) من قانون الاستيراد والتصدير رقم ٢١ لسنة ٢٠٠١ والمادة ٣ من نظام رخص وبطاقات الاستيراد وتعديلاته رقم ١١٤ لسنة ٢٠٠١ ، فإن الحصول على بطاقة مستورد يكون ضمن شروط ومتطلبات محددة وفي حال الحصول على هذه البطاقات فتعتبر رخصة شخصية ولا يجوز التنازل عنها أو تحويلها إلا بموافقة الجهات
تمييز جزاء هيئة عامة رقم 86/ 2023
إقرار المدين بالحق/ قطع التقادم / منع مطالبة / عبء الإثبات / بينة داحضة المستفاد من نص المادة (459) من القانون المدني إن إقرار المدين بالحق صراحة أو دلالة يقطع مرور الزمن المقرر لعدم سماع الدعوى ويُفهم من سياق هذا النص بأنه لم يقيد الإقرار بزمن معين ولم يعلقه على شرط إذ ورد مطلقاً وبالتالي يجري على إطلاقه وفي أي وقت يصدر عن المدين (مبدأ مستقى من قرار النقض السابق رقم 2437/2021 ). أن دعوى منع المطالبة تكون بين دائن ومدين يقيمها المدين لمنع الدائن من المطالبة بالدين بسبب الوفاء أو لأي سبب آخر وأنه في دعاوى منع المطالبة ليس على المدعي سوى إثبات وجود المطالبة بمواجهته بحيث يقع على كاهل المدعى عليه إثبات صحة المطالبة (مبدأ مستقى من قرار النقض السابق رقم 2437/ 2021). استقر الاجتهاد القضائي بدعاوى منع المطالبة على تطبيق قاعدة إثبات الخاصة ومفادها انتقال عبء إثبات صحة الدين على عاتق الجهة المدعى عليها، إلا أن هذه القاعدة لا تؤخذ على إطلاقها وتقيدها حالة وجود نص قانوني يبين الخصم الذي يقع عليه عبء إثبات المطالبة كدعوى إثبات الوفاء بالدين التي يقيمها المدين بمواجهة الدائن لمنع مطالبته بالدين المطروح بموجب سند تنفيذي مطروح للتنفيذ أمام دائرة التنفيذ بمقتضى المادة (7/ج/4) من قانون التنفيذ. (مبدأ مستقى من قرار النقض السابق رقم 2437/2021). البينة الداحضة شرعت لتمكين المدعي من دحض بينات خصمه وفقاً لأحكام المادة (59/6) المشار إليها فإنه لا يجوز للمدعي أن يقدم بينة أصلية لإثبات الدعوى من خلال البينة الداحضة، لا سيما إذا كانت الوقائع المراد إثباتها بالبينة الداحضة المقدمة من المدعي تهدف لإثبات واقعة الدعوى وليس لدحض ادعاءات المدعى عليه. (مبدأ مستقى من قرار النقض السابق رقم 2437/2021). حددت المادة (7 /4 / ج ) من قانون التنفيذ رقم (25 لسنة 2007) وتعديلاته الخصم الذي يقع عليه عبء إثبات الوفاء وهو المدين (مدعي الوفاء)، خلافاً للقاعدة العامة المعروفة في دعاوى منع المطالبة والتي تنقل عبء إثبات انشغال الذمة على المدعى عليه (الدائن) لإثبات مشروعية الدين، فيقع على المدعي (المدين) في هذه الدعوى عبء إثبات واقعة الادعاء بالوفاء بقيمة الكمبيالات محل المطالبة ولا تثريب على محكمة الاستئناف في إعمال صلاحيتها القانونية المقررة في المادة (53) من قانون البينات بإفهام المدعي أن من حقه توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه على واقعة الوفاء. تمييز حقوق هيئة عامة رقم 2023/3258 (3258/2023)