أما فيما يتعلق باعتراف المتهم الأول لدى الشرطة والذي تضمن اعترافه بارتكاب السرقة وبالاشتراك مع المتهم الثاني وبالرجوع لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية فقد نظمت ضمن موادها إجراءات التحقيق مع المتهم من حيث إجراءات القبض واخذ افادته لغايات ضمان الحصول على الدليل القانوني في مواجهة المتهم وكذلك لغايات صون حقوقالمتهم، وقد نُظمت إجراءات القبض على المتهم من شروط موضوعية وشكلية .
وبالتالي فإن محضر الاعتراف الشرطي قد افتقد إلى بعض الشروط الشكلية الواجب توافرها حيث كان يتوجب على رجال الضابطة العدلية بيان مكان توقيف أو حجز المشتكى عليه وفقاً للشروط الشكلية التي أوردتها المادة (100) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بذكر مكان الإيداع وبذلك تكون إجراءات التحقيق مع المتهم الأول قد شابها عيب شكلي لمخالفتها أحكام المادة (100) من قانون أصول المحاكمات الجزائية هذا من جهة ومن جهة أخرى وبالرجوع إلى محضر إلقاء القبض على المتهم الاول فقد تضمن وقت إيداعه أمام المحقق الساعة 5:30 صباحاً بتاريخ 26/1/2022 بينما ورد على محضر الإفادة أن التحقيق مع المتهم الأول كان بتاريخ 26/1/2022 الساعة 4:30 صباحاً أي خلاف عما ورد بالضبط مما يشوب الإفادة خلل قانوني بالإجراءات ومما يترتب عليه بطلان إفادة المتهم الأول من هذه الناحية أيضاً وبالتالي إعلان براءته من الجرم المسند إليه لعدم كفاية الأدلة .
وفيما يتعلق بشهادة منظم إفادة المتهم الأول الملازم…. والمأخوذة على الصفحة رقم (10-11) من محاضر المحاكمة .
وجدت المحكمة أن مدى البحث في تلك الشهادة وفي ضوء بطلان محضر إفادة المتهم الأول كما تم بيانه سابقاً أصبح أمراً غير ذي جدوى مما يقتضي استبعادها كدليل للإدانة .
– أما بالنسبة لأقوال المتهم الأول الشرطية ضد المتهم الثاني والتي جاء فيها :- (… وإنني اعترف بسرقة السوبرماركت بالاشتراك مع المدعو … وهذه افادتي) .
فإن المحكمة وجدت أن مدى البحث في تلك الأقوال وفي ضوء بطلان محضر إفادة المتهم الأول كما تم بيانه سابقاً أصبح أمراً غير منتجاً مما يقتضي استبعادها كدليل للإدانة فضلاً عن ذلك أن ما ذكره المتهم الأول يعتبر (أقوال متهم ضد متهم) وحيث إن الفقرة (2) من المادة (148) من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد أجازت الاعتماد على أقوال متهم ضد متهم آخر في الجريمة ذاتها إذا وجدت قرينة أخرى تؤيدها ، وبالتالي فإن الأصل بأن الأقوال التي يدلي بها المتهم ضد متهم آخر في الجريمة ذاتها لا تصلح دليلاً بحد ذاتها ولا يجوز الاعتماد عليها للإدانة إلا مع وجود قرينة أخرى تؤيدها مستمدة من ملف الدعوى وبيناتها شريطة أن يكون المتهمون في القضية شركاء ومتهمين في القضية ذاتها ، وبالتالي وحيث إن أقوال المتهم الأول الشرطية لم تؤيد بأية بينة أخرى مما يؤدي إلى استبعاد هذه البينة من عداد بينات النيابة العامة كدليل للإدانة.
وعليه وجدت المحكمة بأن الأحكام الجزائية لا تقوم على الشك والتخمين وإنما على الجزم واليقين حيث إن الأصل براءة المتهم حتى تتوافر الأدلة القطعية التي تفيد الجزم واليقين ذلك أن حكم الإدانة لا يقوم على الشك والاحتمال وأن ما تقضي به المادة (147) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أن لقاضي الموضوع في المسائل الجزائية الحق في تقدير الأدلة المقدمة والأخذ بها أو طرحها إذا تطرق إليه الشك دون رقابة من محكمة التمييز في هذه المسألة الموضوعية كما وجدت المحكمة أنه لا يشترط في أدلة النفي أن تقطع بعدم وقوع الجريمة أو نسبتها إلى الفاعل وإنما يكفي أن تثير الشك في ذهن المحكمة لأن الشك يفسر لمصلحة المتهم وحيث لم تقتنع المحكمة ببينات النيابة العامة ولم تقدم البينة القانونية الكافية والمقنعة التي تثبت اقتراف المتهمين لجرم السرقة الأمر الذي يستتبع معه وجوب إعلان براءة المتهمين من هذا الجرم .
وعن السبب السادس وحاصله تخطئة محكمتي الموضوع عندما غفلتا عن مسألة أن المدعى عليه لم يكن لديه سجلاً تجارياً يمارس عمله تحت مظلته وإنما كان يمارس مهنته من خلال المساحة التي يشغلها عن طريق الإجارة ضمن فندق الرويال .
وبالرد نجد أن عدم وجود سجل تجاري للمدعى عليه لا يمنع ولا يحول دون مطالبة المدعي للمدعى عليه بحقوقه العمالية ما دام ثبت أنه يعمل لديه وتحت إشرافه ورقابته ذلك أن مخالفة المدعى عليه للأنظمة والتعليمات التي تشترط الحصول على سجل تجاري لا تنفي العلاقة بين العامل ورب العمل ولا تحرم العامل من حقوقه العمالية لذلك نجد أن هذا السبب لا يرد على القرار المطعون فيه ومستوجب الرد .
وعن السبب السابع ومفاده خطأ محكمتي الصلح والاستئناف بالحكم للمدعي ببدل الفصل التعسفي حيث إن المدعى عليه قام بفسخ عقد الإيجار الذي كان مبرماً فيما بينه وبين فندق الرويال وقام بتسليم المساحة التي كان يشغلها وعليه فإن هذا التصرف لا يمكن اعتباره فصلاً تعسفياً للمدعي.
وبالرد نجد أنه وبالرجوع إلى المادة (25) من قانون العمل رقم (8 لسنة 1996) وتعديلاته نجد أنها نصت على:
(إذا تبين للمحكمة المختصة في دعوى أقامها العامل خلال ستين يوماً من تاريخ فصله أن الفصل كان تعسفياً ومخالفاً لأحكام هذا القانون جاز لها إصدار أمر إلى صاحب العمل بإعادة العامل إلى عمله الأصلي أو بدفع تعويض له يعادل مقداره أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات خدمة العامل وبحد أدنى لا يقل عن أجر شهرين إضافة إلى بدل الإشعار واستحقاقاته الأخرى المنصوص عليها في المادتين (32lang=”ar-JO”> أن المدعى عليه هو من قام بإنهاء خدمات المدعي عندما قام ببيع الصالون وأن الشخص الذي قام بشراء الصالون اشترط عدم وجود أي موظف من الموظفين القدامى فإن هذا يعد إنهاء لخدمات المدعي وتخلفاً من قبل المدعى عليه عن القيام بالالتزامات المترتبة عليه بموجب عقد العمل وحيث ثبت أن إنهاء خدمات عمل المدعي كان على هذا النحو وأنه لم يكن ضمن الحالات الواردة في المادة (28) من قانون العمل فإن ذلك يعتبر فصلاً تعسفياً للمدعي كونه لا يستند إلى سبب مشروع ويقتضي الحكم له ببدل الفصل التعسفي وفقاً لما تم النص عليه في المادة (25) من قانون العمل وحيث توصلت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية إلى هذه النتيجة فإن سبب الطعن لا يرد على القرار المطعون فيه ومستوجب الرد.
وعن السبب الثامن ومفاده أخطأت محكمة الصلح ومن بعدها محكمة الاستئناف في تفسيرها لمصطلح النسبة المئوية حيث حصل خلط فيما بين هذا المصطلح وبين مصطلح العمولة وأن المدعي كان يحصل على نسبة مئوية وليس عمولة .
وبالرد نجد أنه ثبت من خلال البينة الشخصية أن المدعي كان يتقاضى راتباً مع عمولة ثابتة بحدود (800) دينار كما أقر المدعى عليه بلائحته الجوابية بأن المدعي كان يتقاضى عمولة بنسبة (50%) وليس بنسبة مئوية كما يدعي المميز .
وحيث إن بدلات العمولات تعتبر جزءاً من الأجر وهي ناشئة عن عقد العمل فإن العلاقة ما بين المدعي والمدعى عليه هي علاقة عمل ويحكمها قانون العمل وعليه نجد أن هذا السبب لا يرد على القرار المطعون فيه ومستوجب الرد .
وعن السببين التاسع والعاشرمن أسباب الطعن ومفادهما أن استجواب المدعي هو إجراء مخالف للقانون وأن توجيه اليمين المتممة (للمدعي) جاء من باب لزوم ما لا يلزم حيث لا يوجد لزوم لتوجيهها .
وبالرد على ذلك نجد أن المادة (76) من قانون أصول المحاكمات المدنية أجازت لمحكمة الموضوع استجواب الخصوم من تلقاء نفسها حول المسائل الجوهرية التي تراها ضرورية .
كما نجد أن المادة (70) من قانون البينات أعطت للمحكمة في أي دور كانت عليها الدعوى أن توجيه اليمين المتممة إلى أي من الخصمين شريطة ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل وذلك لاستكمال قناعتها حول واقعة معينة .
وحيث نجد أن محكمة الدرجة الأولى قامت باستجواب المدعي حول واقعة مقدار راتبه وقامت أيضاً بتوجيه اليمين المتممة له حول ذات الواقعة مع أن هذه الواقعة ثابتة من خلال شهادة الشاهد محمود سمير النجار التي لم يعترض وكيل المدعي عليها باعتبارها بينة فردية على هذه الواقعة وحيث تم توجيه اليمين المتممة واستجواب المدعي فتكون المحكمة مارست حقها القانوني وإن هذا الإجراء غير مخالف للأصول والقانون وحيث إنه وعلى الرغم من ورود هذين السببين على القرار المميز إلا أنهما لا يرتبان أي مركز قانوني للمميز ذلك أن البينة حول راتب المدعي ثابتة من خلال البينة الشخصية غير المعترض عليها كما أسلفنا وعليه نجد أن هذين السببين لا يردان على القرار المطعون فيه لعدم إنتاجيتها بالطعن في ضوء ما أوضحناه .
وعليه وتأسيساً على ما تقدم وحيث إن أسباب الطعن لا ترد على القرار المطعون فيه نقرر رد الطعن التمييزي وتأييد القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
الحكم رقم 3486 لسنة 2023 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية
(لا يجوز تحويل عقد العمل غير المحدد المدة إلى محدد المدة بالإرادة المنفردة لأي طرف من الأطراف وإن تعديله أو فسخه لا يكون إلا بالتراضي أو بالتقاضي ) وعليه فإن مجرد تغيير العقد يؤدي إلى الانتقاص من حقوقالعامل ويعد ذلك فصلاً تعسفياً.
قرار صادر عن محكمة التمييز / حقوق / رقم (836/2020 )
فيما يتعلق بجرم اصطناع مصدقة كاذبة واستعمالها يتطلب ذلك توافر الأركان التالية :
– أن تصدر المصدقة من موظف مختص حال ممارسته وظيفة عامة أو شخص مكلف بخدمة عامة أو شخص عامل في نطاق المهن الطبية أو الصحية أو أي جهة أخرى.
– أن يقوم الجاني بتغيير الحقيقة أي أن يجعل واقعة كاذبة في صورة واقعة صحيحة .
– أن تكون هذه المصدقة الكاذبة قد أعدت لكي تقدم إلى السلطات العامة ، أو أن يكون من شأنها أن تجر لنفسه أو إلى غيره منفعة غير مشروعة أو -أن تلحق الضرر بمصالح أحد الناس .
– أن يتوفر لدى الجاني القصد الجرمي بأن يكون قد أعطى مصدقة كاذبة ، وهذا القصد يقوم على العلم والإرادة.
وبإنزال الأركان السابقة أيضاً ، تجد محكمتنا انه لم يرد ضمن البينة المقدمة ما يشير إلى قيام المستأنف بتزوير أية وثائق وان المضبوطات (طلبات الفيزا لدولة تركيا) التي وجدت في مكتبه لم يثبت أنها مزورة وهي مجرد طلبات لم تقدم لأية جهات رسمية مما يجعل من حيازته لها لا يشكل جرما أيضا ويتعين إعلان عدم مسؤوليته عنها .
الحكم رقم 1160 لسنة 2023 – بداية عمان بصفتها الإستئنافية
نصت المادة 424 من قانون العقوبات على انه :- ((كل من تصرف تصرف المالك في اي شيء منقول دخل في حيازته بسبب هفوة حصلت من المالك وكان يعلم انه حصل عليه بتلك الصورة وكتمه او رفض اعادته يعاقب بالحبس حتى ستة اشهر او بغرامة حتى خمسين دينارا.)).
وباستعراض محكمتنا نص المادة اعلاه نجد ان المشرع ولغايات المسائلة الجزائية عن جرم كتماللقطة تطلبت توافر الاركان التاليه:
1.الركن المادي: التصرف بالمال تصرف المالك او رفض اعادته للمالك او كتمه.
2.الركن المعنوي: المتمثل بعنصريه العلم والارادة اي ان يكون الشخص عالما بان المال يعود لغيره ومع ذلك يقدم على التصرف به او يمتنع عن رده الى مالكه او يكتمه.
وبتطبيق القانون على الوقائع الثابتة تجد محكمتنا ان قيام (المستأنف) باخذ هاتف تعود ملكيته للمشتكي كان قد بقي على الكرسي الخلفي للمركبة التي يقودها المشتكي بسبب هفوة منه وادخله في حيازته بهدف التصرف به تصرف المالك واتجاه ارادته لإحداث هذه الأفعال عن علم بأن ما يقدم عليه هو جرم يعاقب عليه القانون بدليل قيامه باغلاق الهاتف تشكل كافة اركان وعناصر جرم التصرف بشيء غير منقول دخل بحيازته بسبب هفوة من المالك بحدود المادة 424 من قانون العقوبات مما يتوجب ادانته ومعاقبته عن افعاله.
الحكم رقم 1634 لسنة 2023 – بداية عمان بصفتها الإستئنافية