المستفاد من المادة (188) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن محكمة الاستئناف عند نظرها الطعون المقدمة إليها على الأحكام الصادرة عن سلطة الأجور أن تنظرها بصفتها محكمة موضوع وتقوم بنفسها \ باستكمال إجراءات التقاضي و تدارك ما وقعت به سلطة الأجور من أخطاء بالإصلاح وأن تحكم بأساس الدعوى لا أن تعيدها إليها ، فإذا قررت إعادتها إلى سلطة الأجور فيكون قرارها باطلاً وكافة الإجراءات المستندة إليه بما في ذلك القرار الصادر عن سلطة الأجور حيث إن إجراءات التقاضي من النظام العام مما يستوجب معه نقض القرار الاستئنافي وإبطال كافة الإجراءات اللاحقة لتاريخ صدوره وإعادة الأوراق إلى مصدرها للنظر في الطعن الاستئنافي الموجه إلى الحكم الصادر عن سلطة الأجور موضوعًا (مبدأ مستقى من قرار النقض السابق رقم4949/2022 )
يشترط لقبول الدعوى لدى سلطة الأجور بتاريخ قيدها أن يكون العامل على رأس عمله وحيث إن الاختصاص النوعي لسلطة الأجور من النظام العام وعلى المحكمة البت به من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل التقاضي وإن لم يثرها الخصوم مما يقتضي معه على محكمة الاستئناف تفعيل صلاحياتها المحددة قانوناً ووزن البينة المقدمة في الدعوى وتحديداً فيما إذا كان المدعي على رأس عمله عند قيد الدعوى أم لا وترتيب الأثر القانوني عليه.
إذا خلص القرار محل الطعن بالنتيجة إلى فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي لسلطة الأجور مما يجعل عبارة (رد الاستئناف موضوعاً) الواردة في منطوق القرار من قبيل الأخطاء الكتابية أو الطباعية والهفوة التي لا تكسب الخصم حقاً ما دام أن قرار محكمة الاستئناف تضمن شروط انعقاد اختصاص سلطة الأجور وهو أن يكون العامل على رأس عمله وحيث خلصت بالنتيجة إلى أن دعوى المدعي مستوجبة الرد كونها مقامة أمام جهة قضائية غير مختصة وظيفياً يكون قرارها في محله.
من المستقر عليه فقهاً وقضاء بأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في قبول البينة وتقديرها واستخلاص الوقائع منها استخلاصاً سائغاً وسليماً بالاستناد إلى البينة المقدمة في الدعوى وفقاً لأحكام المادتين (33 و34) من قانون البينات ودون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أنها تستند إلى بينة ثابتة في الدعوى.
المستفاد من المادة (15) من قانون الشركات أن المشرع رتب البطلان على عدم قيد عقد الشركة أو ما يطرأ عليه من تغيير أو تعديل ولكنه بطلان من نوع خاص يخلف وراءه شركة فعلية لمصلحة الأغيار لا لمصلحة الشركاء إذ لا يجوز أن يستفيد من التخلف عن التسجيل والنشر أحد الشركاء بوصفهم المسؤولين عن ذلك . (مبدأ مستقى من قرار النقض السابق رقم 1669/2021)
المستفاد من المادة (49/ أ ) من قانون الشركات أن شركة المحاصة شركة تجارية مستترة ليست لها شخصية معنوية تنعقد بين شخصين أو أكثر يعرف بعضهم بعضاً ويثق به بقصد القيام بعمل واحد أو عدة أعمال يقوم بها أحد الشركاء باسمه لاقتسام الأرباح والخسائر الناشئة عن هذه الأعمال، ويقصد بالاستتار الاستتار القانوني لا الاستتار الواقعي فقد تفقد الشركة صفتها المستترة من الناحية الواقعية متى علم الغير بوجودها ومع ذلك تظل محتفظة بطبيعتها كشركة محاصة ما دامت محتفظة بصفتها المستترة من الناحية القانونية ما دام لم يصدر من الشركاء تعبير عن إرادتهم صراحة أوضمناً ينبئ عن وجود الشركة في مواجهة الغير كشخص معنوي كشهرها عن طريق قيدها في سجل مراقب الشركات أو التعامل بعنوان لها فإذا صدر عن الشركاء تعبير عن إرادتهم بوجود الشركة تفقد الشركة طبيعتها كشركة محاصة وتعد شركة تضامن فعلية لم تستوف شروطها الشكلية سنداً لأحكام المادة (51) من قانون الشركات . (مبدأ مستقى من قرار النقض السابق رقم 1669/2021)
3-يجب على محكمة الاستئناف الاستعانة بصلاحياتها القانونية التي أمدها بها المشرع في المادتين (185 و100) من قانون أصول المحاكمات المدنية لتحديد شكل العلاقة بين طرفي الدعوى والتثبت من طبيعة كيان مركز تحكيم الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية وماهيته ومدى تمتعه بشخصية اعتبارية مستقلة عنه أم لا ومن ثم البحث في شكل الشراكة التي تربط المدعى عليه بالمدعية ونوعها ، وفيما إذا كانت صفته في التعاقد مع المدعية تنصرف إلى شخصه أو بصفته التمثيلية عن المركز ومن ثم ترتيب الأثر القانوني.
إن عبارة تمتع المركز بالاستقلال المالي والإداري والقانوني غير كافية في بيان السند القانوني الذي يتمتع بموجبه هذا المركز بالشخصية الاعتبارية ومعززاته، إذ ولغايات حسم هذه المسألة وإثباتها فلابد من الاطلاع على نظام تأسيسه أو البروتوكول الخاص بإنشائه ومناقشته في ظل البينات المقدمة في الدعوى وموقف طرفي الدعوى، فإن ثبت لها تمتع المركز ككيان مستقل بالشخصية الاعتبارية فيصار إلى البحث في مدى انطباق نص المادة(7/5) من قانون الشركات عليه، وترتيب الأثر القانوني على صحة الخصومة في ظله.
إن المستقر قضاء أن مدة إقامة الدعوى هي مدة سقوط وليست مدة تقادم وعليه فإن إجراءات التقاضي لدى محكمة غير مختصة لا تقطع هذه المدة.
تنص المادة (43/ج) من قانون ضريبة الدخل على أنه: (تقدم لائحة الدعوى خلال مدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي من تاريخ تبليغ القرار القابل للطعن وفق أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر ذي علاقة لدى محكمة البداية الضريبية) وعليه فإن هذه الدعوى تكون قد قدمت بعد فوات المدة القانونية الأمر الذي يتعين معه ردها شكلاً.
إن الضرر المادي هو اخلال بمصلحة مشروعة ذات قيمة مالية للمضرور وان لكل شخص الحق في سلامة جسده لأن في إتلاف أحد أعضائه أو احداث جرح أو إصابة جسمه أو عقله بأي أذى آخر من شأنه أن يخل بقدرته على العمل أو يكبده نفقة علاج مما يشكل ذلك ضررا ماديا ، وأن إصابة المدعي بعجز دائم بنسبة(٤٠%) من مجموع قواه العامة يشكل ضررا محقق الوقوع بماأصابه من عجز عن العمل ومن ضرر سيقع حتما في المستقبل يستحق معه التعويض بالمعنى المقصود في المادة(٢٦٦) من القانون المدني.
استقر قضاء محكمة التمييز على أن المصاب في الحاله المعروضه يستحق تعويضا عن نقص القدره على العمل باعتباره ضررا محققا الوقوع وهو ضرر سيقع حتما وان التعويض عن الضرر يكون وفق معادلة تقوم على مقدار راتب المدعي وقت حصول الحادث بعد حسم الاقتطاعات مضروبة في المدة المتبقية من العمر مابين وقوع الحادث وحتى بلوغ المصاب سن (٦٠) عاما وهو سن التقاعد مضروبة بنسبة العجز .
لا يغير من الأمر ورود عباره في تقرير الخبره ” ولكنه محتمل الوقوع في المستقبل ” والتي قدرت تعويضا عن نقص القدرة ، كون الضرر عن نقص القدرة هو ضرر محقق الوقوع .
٤_ ان مقدار الدخل الشهري الذي يتوجب اعتماده في تقدير التعويض هو الدخل الشهري الذي كان يتقاضاه المدعي وقت حصول الحادث .
إذا تم احتساب بدل مدة التعطيل ضمن مقدار التعويض عن نقص القدرة عن العمل مما لايجوز التعويض عنه على استقلال طالما سبق احتسابه.
إن عقود الايجار المبرمة بعد تاريخ 30/8/2000 تحكمها شروط العقد المتفق عليها بين الطرفين، وعليه فإن إخلال أحد المتعاقدين بشروط العقد المبرم فيما بينهما يعطي حقاً للعاقد الآخر المطالبة بفسخ هذا العقد حسب أحكام المادة (246) من القانون المدني.
وحيث إن عقد الإيجار في البند الثاني عشر منه يُعفي الطرفين من تبادل أي إخطار أو إنذار إلا أن قيام المدعي بتوجيه إنذار عدلي للمدعى عليه لمطالبته بالأجور يعتبر تنازلاً عن الشرط المدرج بعقد الإيجار ويجعل ما جاء بمضمون الإنذار العدلي واجب البحث وتكون نقطة الفصل في دعوى فسخ العقد تتمثل فيما إذا أوفى المدعى عليه بالأجور المستحقة عليه قبل انتهاء المدة الممنوحة له بالإنذار العدلي، وهل مجرد عدم الوفاء بالقسط محل الإنذار يجعل من جميع الأجور مستحقة حتى نهاية العقد بموجب البند السادس من عقد الإيجار.
للوصول إلى ذلك لا بد من تفسير عبارات العقد للتوصل إلى إرادة المتعاقدين من خلال الاستهداء بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة فيما بينهما تطبيقاً لمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، وحيث أسس المدعي دعواه استناداً إلى تخلف المدعى عليه عن دفع القسط المستحق عليه بتاريخ 1/6/2021 وحتى نهاية مدة العقد نجد أن العقد وملحقه قد نصّا على كيفية دفع الأجرة وهي مقدماً على أربعة أقساط ولم يرد أي اتفاق على أن تدفع تحديداً في اليوم الأول من تاريخ استحقاق كل قسط، وبالتالي فإنه يمكن استظهار نية المدعي بالمطالبة بهذا القسط من خلال الإنذار العدلي الموجه للمدعى عليه في 6/6/2021 والذي طالبه فيه بالقسط المستحق بتاريخ 1/6/2021 وحتى نهاية مدة العقد في 1/12/2029 ومنحه أجلاً مدته خمسة أيام.
وحيث انقسم الإنذار العدلي إلى قسمين، الأول المطالبة بالقسط المستحق بتاريخ 1/6/2021 والثاني المطالبة بالأجور حتى نهاية مدة العقد، وحيث إن المدعى عليه أوفى بالقسط المطالب به من خلال إيداعه في قلم الإيجارات بتاريخ 8/6/2021 فيكون إيداعه خلال المدة الممنوحة له في الإنذار صحيحًا وبالتالي يسقط هذا السبب لفسخ العقد، ويبقى البحث في السبب الآخر المتمثل بعدم الوفاء بالأجور حتى نهاية مدة العقد في 1/12/2029، وحيث إن استحقاق المطالبة بالأجور المستحقة بموجب البند السادس يوجب ابتداءً أن يكون هناك تخلف عن دفع الأجرة المستحقة بتاريخ 1/6/2021، وحيث إن العقد لم يوجب دفعه في اليوم الأول من استحقاقه وقام المدعى عليه بالوفاء به بتاريخ 8/6/2021 بعد تبلغه الإنذار العدلي، فيكون وفاء القسط قد تم قبل النصف الأول من الشهر الأول من تاريخ استحقاق هذا القسط أي خلال مدة قصيرة وخلال المدة الممنوحة له في الإنذار العدلي وقبل إقامة هذه الدعوى مما يجعل من هذا الدفع مبرئاً للذمة وبالتالي عدم استحقاق الأجور بموجب البند السادس من عقد الإيجار (قرارات محكمة التمييز (266/2022 و 2575/2020 و 6863/2019 و 4721/2018 ) .
إن العقد يجدد تلقائياً بنهاية مدته لمدة مماثلة، وحيث إن الإنذار العدلي موجه خلال سريان المدة العقدية الأولى، وبالتالي يغدو الإنذار العدلي بالمطالبة بالأجور حتى نهاية المدة الاحقة المجدد إليها العقد مخالف للثابت من بينات الدعوى، مما يجعل من المطالبة بالأجور حتى نهاية مدة العقد بموجب الإنذار العدلي الموجه غير صحيحة وبالتالي فلا يصح استناد المدعي لهذا الإنذار للمطالبة بتطبيق البند السادس من عقد الإيجار.