10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

قرارات تمييز هيئة عامة

مفهوم العقد / مصادر الإلتزام / القانون المدني

نتناول في هذه الدراسة احكام القانون المدني ، وبالخصوص العقد باعتباره اول مصادر الالتزام التي تناولها المشرع ، كما وسنتناول مفهوم العقد بالتفصيل وعلى الشكل التالي :

في شرح المادة (87) – القانون المدني:
العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر و توافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه و يترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر.

المادة (56) – المذكرة الإيضاحية للمادة (87) مدني:
نظرة عامة على الأصل في العقود:
اختلف الفقهاء المسلمون في مسألة العقود، هل الأصل فيها الإباحة أو الحظر.
وقد عرض الخلاف ابن تيمية في فتاويه فقال: إن فروع هذه المسألة كثيرة جدا والذي يمكن ضبطه منها قولان :
أحدهما : أن الأصل في العقود والشروط فيها ونحو ذلك الحظر إلا ما ورد الشرع بإجازته فهذا قول آهل الظاهر، وكثير من أصول الحنفية تنبني على هذا وكثير من أصول الشافعي وأصول طائفة من أصحاب مالك واحمد فان احمد قد يعلل أحيانا بطلان العقد بكونه لم يرد به اثر ولا قياس ، كما قاله في إحدى الروايتين في وقف الإنسان على نفسه، كذلك طائفة من أصحابه قد يعللون فساد الشروط بأنها تخالف مقتضى العقد ويقولون ما خالف مقتضى العقد فهو باطل. أما أهل الظاهر فلم يصححوا لا عقدا ولا شرطا إلا ما ثبت جوازه بنص أو إجماع وإذا لم يثبت جوازه أبطلوه واستصحبوا الحكم الذي قبله وطردوا ذلك طردا اجاريا، ولكن خرجوا في كثير إلى أقوال ينكرها عليهم غيرهم .
وأما ابو حنيفة فأصوله تقتضي انه لا يصحح في العقود شرط يخالف مقتضاها المطلق وإنما يصحح الشرط في المعقود عليه إذا كان العقد مما يمكن فسخه… وإنما صحح ابو حنيفة خيار الثلاث للأثر وهو عنده موضع استحسان .
والشافعي يوافقه على أن كل شرط خالف مقتضى العقد فهو باطل لكنه يستثني مواضع الدليل الخاص فلا يجوز شرط الخيار أكثر من ثلاث ولا استثناء منفعة المبيع ونحو ذلك.
وطائفة من أصحاب احمد يوافقون الشافعي على معاني هذه الأصول لكنهم يستثنون أكثر مما يستثنيه الشافعي كالخيار أكثر من ثلاث… وذلك أن نصوص احمد تقتضي انه جوز من الشروط في العقود أكثر مما جوزه الشافعي فقد يوافقونه في الأصل ويستثنون للمعارض أكثر مما استثنى، كما قد يوافق هو أبا حنيفة ويستثني أكثر مما يستثني للمعارض.
وهؤلاء الفرق الثلاثة يخالفون أهل الظاهر ويتوسعون في الشروط أكثر منهم لقولهم بالقياس والمعاني وآثار الصحابة رضي الله عنهم ولما قد يفهمونه من معاني النصوص التي ينفردون بها عن أهل الظاهر ويتوسعون في الشروط أكثر منهم.
والقول الثاني : أن الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة ولا يحرم ويبطل منها إلا ما دل على تحريمه وإبطاله نص أو قياس عند من يقول به. وأصول احمد رضي الله عنه المنصوص عنها أكثرها تجري على هذا القول. ومالك قريب منه، لكن احمد أكثر تصحيحا للشروط ، فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحا للشروط منه. وعامة ما يصححه احمد من العقود والشروط فيها تنبيه بدليل خاص اثر أو قياس، لكنه لا يجعل حجة الأولين مانعا من الصحة ولا يعارض ذلك بكونه شرطا ليس من مقتضى العقد أو لم يرد به نص وكأن قد بلغه في العقود والشروط من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ما لم يجده عند غيره من الأئمة فقال بذلك وبما في معناه قياسا عليه، وما اعتمده غيره في إبطال الشروط من نص فقد يضعفه أو يضعف دلالته، وكذلك قد يضعف ما اعتمده في قياس. وقد يعتمد طائفة من أصحاب احمد عمومات الكتاب والسنة التي سنذكرها في تصحيح الشروط كمسألة الخيار أكثر من ثلاث.
وقال ابن تيمية ، هذا القول هو الصحيح بدلالة الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار مع الاستصحاب والدليل النافي .
(ابن تيمية، الفتاوى، 3 : 323 وما بعدها. وابن القيم أعلام الموقعين، 1 : 299. وابن حزم، الأحكام، 5 : 6 وما بعدها وخصوصا 12 – 14 . والمحلي ج/9 : البند 1447 صفحة 403 – 423 وما بعدهما. وابن الهمام، التحرير، 4 : 68. والغزالي، المستصفي، 1 : 93، والشاطبي الموافقات، 1 : 190 وما بعدها، 214 وما بعدها. والمغني والشرح الكبير، 4 : 285 وما بعدها. والكاساني، 5 : 176. والحطاب علي خليل، 3 : 446. والمجموع للنووي، 9 : 374).
وقد نشأت على مر العصور عقود لم تكن موجودة من قبل وان كانت متفرعة من عقود معروفة ومن ذلك عقد الحكر وعقد الإجارتين في الأموال الموقوفة وكذا بيع الوفاء والمرابحة والتولية والوضيعة وهي أنواع من أنواع البيع وشركة التقبل وشركة الوجوه وهي صور من الشركة وعقد الاستجرار الذي هو من قبيل ما يسمى اليوم باسم (الحساب الجاري).
ويؤيد القول بالإباحة والصحة ما (روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال (المسلمون عند شروطهم) وظاهرة يقتضي لزوم الوفاء بكل شرط إلا ما خص بدليل لأنه يقتضي أن يكون كل مسلم عند شرطه، وإنما يكون كذلك إذا لزمه الوفاء به… وهذا لان الأصل أن تصرف الإنسان يقع على الوجه الذي أوقعه إذا كان أهلا للتصرف والمحل قابلا وله ولاية عليه) (الكاساني، 5 : 259).
وعلى ذلك فما ذكره الفقهاء من العقود إنما هي العقود التي غلبت في التعامل بين الناس في زمانهم فإذا جدت عقود أخرى توافرت فيها الشروط المقرة فقها، كانت عقودا مشروعة. وعلى هذه السياسة جرى التقنين المدني العراقي الحالي فقد عقدت المادة (74) منه أنواع العقود تبعا لمحلها كما وردت في نصوص مرشد الحيران ثم أعقب ذلك نص عام هو المادة (75) وعبارته: (يصح أن يرد العقد على أي شيء آخر لا يكون الالتزام به ممنوعا بالقانون أو مخالفا للنظام العام أو الآداب).
وقد رؤي الأخذ في المشروع بأوسع المذاهب في هذا الصدد وهو المذهب الحنبلي توسعة على الناس في معاملاتهم وأريد بيان هذا الأصل في وضوح تام بالمادة التالية :
المذكرة الإيضاحية: اعتمد في هذا التعريف على المادة (103) من المجلة وشرحها لعلي حيدر وما ورد في أول عقد البيع من رد المحتار جزء /4 صفحة 1-20 والمادة (262) من مرشد الحيران .

المادة (168) – مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان/ محمد قدري باشا:
العقد هو عبارة عن ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه و يترتب على العقد التزام كل من العاقدين بما وجب به للآخر.

المادة (103) – مجلة الأحكام العدلية:
العقد التزام المتعاقدين وتعهدهما أمراً وهو عبارة عن ارتباط الإيجاب بالقبول.
المادة (104) – مجلة الأحكام العدلية:
الانعقاد تعلق كل من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما.

درر الحكام شرح مجلة الأحكام/ علي حيدر – شرح المادتين (103و104) من مجلة الأحكام العدلية:
المادة 103/ يقال عقد البيع كما يقال عقد الحبل. والمراد بالعقد هنا الانعقاد فقد البيع مثلا ً المراد في هذه المادة يقصد به التزام وتعهد كل من البائع و المشتري بالمبادلة المالية.
المادة 104/ فمتعلق الإيجاب والقبول هو البيع الذي يكون موجوداً ومقدور التسليم ومالاً متقوماً مع الثمن. والأثر: هو أن يصبح البائع مالكاً للثمن والمشتري مالكاً للمبيع. والانعقاد: يختص بالبيع الصحيح مطلقاً وبالبيع الفاسد بعد حصول القبض أما البيع الباطل فلا يوجد فيه انعقاد.
راجع المواد (369و370و371)، تنص المادة 369 على أنه: حكم البيع المنعقد الملكية يعني صيرورة المشتري مالكاً للمبيع والبائع مالكاً للثمن. تنص المادة 370 على أنه: البيع الباطل لا يفيد الحكم أصلاً فإذا قبض المشتري المبيع بإذن البائع في البيع الباطل كان المبيع أمانة عند المشتري فلو هلك بلا تعد يضمنه. تنص المادة 371 على أنه: البيع الفاسد يفيد حكماً عند القبض يعني أن المشتري إذا قبض المبيع بإذن البائع، البائع صار مالكاً له فإذا هلك المبيع بيعاً فاسداً عند المشتري لزمه الضمان يعني أن المبيع إذا كان من المثليات لزمه مثله وإذا كان قيمياً لزمته قيمته يوم قبضه .
وسنأتي في المادة (361) على الصورة التي يكون فيها البيع منعقداً.
المادة 361/ يشترط في انعقاد البيع صدور ركنه من أهله أي العاقل المميز وإضافته إلى محل قابل لحكمه… أي يشترط إفادة البيع حكمه المذكور في المادة (369) صدور ركني البيع و هما الإيجاب و القبول:
1- من أهله أي العاقل المميز.
2- من أشخاص متعددين.
3- وسماع كل من المتعاقدين كلام الآخر.
4- وإضافة حكم البيع وهو الملكية إلى محل قابل لحكمه أي إلى مال متقوم موجود و مقدور التسليم، راجع المواد (197و198و199) الهندية.
و المحل القابل لحكم البيع قد أثبت في المادتين (362و363)، تنص المادة 362 على أنه: البيع الذي في ركنه خلل كبيع المجنون باطل. تنص المادة 363 على أنه: المحل القابل لحكم البيع عبارة عن المبيع الذي يكون موجوداً ومقدور التسليم ومالاً متقوماً، فبيع المعدوم وما ليس بمقدور التسليم وما ليس بمال متقوم باطل.
كما بين ركن البيع في المادة (149)، و تنص على أنه: ركن البيع: يعني ماهيته عبارة عن مبادلة مال بمال ويطلق على الإيجاب والقبول أيضا لدلالتهما على المبادلة.
و تعريف المميز في المادة (943)، و تنص على أنه: الصغير غير المميز ، هو الذي لا يفهم البيع والشراء، أي لا يعلم كون البيع سالبا للملك والشراء جالبا له؛ ولا يميز الغبن الفاحش، مثل: أن يغش في العشرة بخمسة من الغبن اليسير، والطفل الذي يميز هذه المذكورات يقال له صبي مميز.
راجع شرح المادة (157).

الفقه الإسلامي:
الناشر: لقد وجدت أن الفقه الإسلامي لم يتعامل بشكل منفصل مع أحكام العقد العامة، فقد قام الفقهاء المسلمون بشرح هذه الأحكام في باب البيوع، وقد فَرَّق الفقهاء في آثارهم وشروحهم وفتاواهم في أحكام عقد البيع بين الأحكام العامة وسموها الأحكام الكلية أو القواعد الجامعة (مجموعة الفتاوى لابن تيمية ج 29 ص 7) وبين أحكام كل نوع من أنواع البيع وسموها الأحكام الخصوصية أو القواعد الجزئية (مجموعة الفتاوى لابن تيمية ج 29 ص 84)، وبناء على ذلك سنبين آراء الفقه الإسلامي في أحكام عقد البيع الكلية في بيان أحكام العقد في القانون المدني الأردني باعتباره المصدر الأول من مصادر الالتزام.

السرخي: كتاب المبسوط لشمس الدين السرخي/ الجزء الثاني عشر: البيع شرعاً بُعِث رسول الله صلى الله عليه وسلم و الناس يتعاملونه فأقرهم عليه، وانعقاد هذا البيع بلفظين هما عبارة عن الماضي وهو بقوله بِعت و اشتريت في محلين كل واحد منهما مالٌ متقوم على طريق الاكتساب (ص 108)، البيع يقع بغتة من غير تقدم استيام فيَجعل قوله بعني استياماً فلا بد من لفظ العقد بعده… كلام الواحد لا ينعقد به البيع من الجانبين إذا لم يكن أحدهما مولياً عليه من الآخر (ص 109).

الرافعي: كتاب العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي/ الجزء الرابع: البيع وفي أركانه ثلاثة: الركن الأول: الصيغة: وهو الإيجاب والقبول، اعتبر للدلالة على الرضا الباطن (ص 3)، فأما إذا أتى بما يتأتى الابتداء به، فقد أتى بشقي العقد، و لا فرق أن يتقدم قول البائع: “بعت” على قول المشتري: “اشتريت”، و بين أن يتقدم قول المشتري: “اشتريت” فيصح البيع في الحالتين… وقوله: “اعتبر للدلالة على الرضا” يريد به المقصود الأصلي هو التراضي لئلا يكون واحد منهما آكلاً مال الآخر بالباطل، بل يكونا تاجرين عن تراض (ص 10)، وقوله: “الصيغة وهي الإيجاب و القبول” فيتعلق بالصيغة مسائل أُخر سكت عنها الكتاب، إحداها: يشترط أن لا يطول الفصل بين الإيجاب و القبول، و لا يتخللهما كلام أجنبي عن العقد، والثانية: يشترط أن يكون القبول على وفق الإيجاب (ص 13)، الركن الثاني: العاقد: وشرطه التكليف، لفظ العاقد بنظم البائع والمشتري (ص 14)، ويعتبر فيهما لصحة البيع التكليف، فلا يتعقد البيع بعبارة الصبي والمجنون لا لنفسهما ولا لغيرهما، الركن الثالث: المعقود عليه: وشرائطه خمسة: الأول: أن يكون طاهراً، منتفعاً به، مملوكاً للعاقد، مقدوراً على تسليمه، معلوماً، وفي الطهارة الشيء النجس ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: ما هو نجس العين فلا يصح بيعه فمنه الكلب والخنزير (ص 23)، القسم الثاني: ما هو نجس بعارض فالنجس الذي يمكن تطهيره كالثوب النجس والخشبة النجسة فيجوز بيعها، وما لا يمكن تطهيره كالخل واللبن والدبس فلا يجوز بيعها (ص 24)، والثاني: المنفعة… كون المبيع منتفعاً به وإلا لم يكن مالاً و كان أخذ المال مقابلته قريباً من أكل المال بالباطل، و لخلو الشيء عن المنفعة سببان: أحدهما: القلة كالحبة من الحنطة والحبتين من الزبيبة وغيرهما… وثانيهما: الخسة كالحشرات (ص 26)، والثالث: الملك: أن يكون مملوكاً لمن وقع العقد له… إن كان يباشره لنفسه، فينبغي أن يكون له، فإن كان يباشره لغيره بولاية أو وكالة فينبغي أن يكون لذلك الغير (ص 31)، والرابع: أن يكون مقدوراً على تسليمه… ولا بد منها ليخرج العقد عن أن يكون بيع غرر ويوثق بحصول العوض (ص 34)، والخامس: العلم وليكون المبيع معلوم العين والقدر والصفة…وكون المبيع معلوماً ليعرف أنه ما الذي ملك بإزاء ما بذل فينفي الغرر ولا شك أنه لا يشترط العلم به من كل الوجوه فبين ما يعتبر العلم به و هو ثلاثة أشياء: عين المبيع، وقدره، وصفته (ص 41).

ابن تيمية: كتاب مجموعة الفتاوى لشيخ الإسلام تقي الدين احمد بن تيمية الحراني/ الجزء التاسع والعشرين: وأما العقود من المعاملات المالية، والنكاحية، وغيرها، فنذكر فيها قواعد جامعة عظيمة المنفعة، فإن القول فيها كالقول في العبادات. أحدهما: أن الأصل في العقود أنها لا تصح إلا بالصيغة، وهي العبارات التي قد يخصها بعض الفقهاء باسم الإيجاب والقبول، سواء في ذلك البيع، والإجارة، والهبة، والنكاح، والعتق، والوقف، وغير ذلك (ص 7). وهذه القاعدة الجامعة التي ذكرناها من أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل، هي التي تدل عليها أصول الشريعة، وهي التي تعرفها القلوب (ص 11)، والمقصود من العقود: إنما هو القبض والاستيفاء، فإن المعاقدات تفيد وجوب القبض أو جوازه، بمنزلة إيجاب الشارع، ثم التقابض ونحوه وفاء بالعقود، بمنزلة فعل المأمور به في الشرعيات (ص 14)، الأصل في العقود رضى المتعاقدين، وموجبها هو ما أوجباه على أنفسهما بالتعاقد (ص 84)، وأصل ذلك أن الملك هو القدرة الشرعية على التصرف في الرقبة، بمنزلة القدر الحسية، فيمكن أن تثبت القدرة على تصرف دون تصرف شرعاً، كما يثبت ذلك حساً، ولهذا جاء الملك في الشرع أنواعاً – كما أن القدرة تتنوع أنواعاً – فالملك التام يملك فيه التصرف في الرقبة بالبيع والهبة، ويورث عنه، ويملك التصرف في منافعه بالإعارة والإجارة والانتفاع وغير ذلك… ويملك المرهون ويجب عليه مؤونته، ولا يملك فيه من التصرف ما يزيل حق المرتهن لا ببيع ولا هبة… وعلى كل تقدير فالملك الموصوف نوع مخالف لغيره من الملك في البيع والهبة، وكذلك ملك الموهوب له، حيث يجوز للواهب الرجوع/ كالأب إذا وهب لابنه عند فقهاء الحديث، كالشافعي وأحمد: نوع مخالف لغيره، حيث سلط غير المالك على انتزاعه منه و فسخ عقده (ص 97).

قرارات القضاء:
قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1310/2021: … إن العقد شريعة المتعاقدين ودستورهما الواجب التطبيق وأن أحكام العقود تنفذ بحق عاقديها وتكون ملزمة لكل منهما بما وجب عليه للآخر وطبقاً لما اشتمل عليه العقد وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وفقاً للمادتين (87 و 202) من القانون المدني ولا بد من مراعاة أحكام العقد المبرم بين طرفي الدعوى فشروط العقد هي التي تحكم العلاقة بين الطرفين وفي ظل وجود العقود المبرمة بين المدعي والمدعى عليها فإن ما تم الاتفاق عليه بين الفريقين أن المدعي كان يتقاضى العلاوة الفنية بالاستناد لطبيعة عمله وبعد أن تم تغيير مسمى وظيفته تم وقف العلاوة الفنية من راتبه كما هو ثابت من خلال العقود المبرزة في الدعوى وخضوع المدعي لسلم الرواتب الخاص بمسماه الجديد بمركز الحاسوب وترك عمله كمهندس حيث أصبح مبرمج معلومات وقد خلى العقد من احتساب هذه العلاوة ووقعه المدعي ولا يقبل منه المطالبة بها لطالما أنه لم يتم الاتفاق عليها ولم يتم المطالبة بها من قبله عند توقيعه العقود كما تم في العقود السابقة وأن حجبها يتفق والتشريعات الخاصة بالجامعة وعليه فإن نظام العلاوة الفنية لا ينطبق على المدعي ولا يكون مستفيداً أو مشمولاً في أحكامه وامتيازاته وأن عدم الحكم بها من قبل المحكمة جاء موافقاً للعقد والأصول والقانون…

قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 71/2021: … ومن الرجوع إلى عقد التأمين الشامل المبرز ضمن أوراق الدعوى والمقدم من الجهة المدعى عليها (المميز ضدها) وتحديداً الفقرة (4/أ) منه فإنها استثنت منها الهلاك أو التلف الذي يلحق بالمركبة المؤمنة الناجم عن ارتطام حمولة المركبة بهيكلها بالقاطرة والمقطورة من التغطية التأمينية وحيث إن العقد شريعة المتعاقدين ودستورهما الخاص والعلاقة التي تربط أطرافه وتنظمها والشروط الواردة فيه وفقاً حكام المادة (87) من القانون المدني كون العقد هو من قبيل التأمين التكميلي الشامل فإن الشروط الواردة فيه تسري على المتعاقدين ولا تخالف النظام العام وفقاً لما استقر عليه الاجتهاد القضائي وأن ذلك الاستثناء لا يندرج تحت الشروط التعسفية التي يقرر بطلانها وفقاً لأحكام المادة (924) من القانون المدني فإن المدعى عليها والحالة هذه تكون غير مسؤولة بمواجهة الجهة المدعية عن أي تعويض نتيجة سقوط الحاوية من المركبة العائدة للجهة المدعية (حمولة المركبة) وارتطامها بالقاطرة والمقطورة….

قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 64/2021: … إن العقد وفق ما عرفته المادة (87) من القانون المدني هو (ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر). وإنه من المقرر قانوناً بموجب المادة (90) من القانون ذاته أن العقد ينعقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.
وحيث إن جوهر النزاع بين طرفي الدعوى يتمحور حول تحديد ما إذا كان هناك عقد انعقد بينهما بحيث يلتزم كل منهما بما وجب عليه للآخر.
بمعنى هل تشكل الوقائع التي أوردناها آنفاً التي انتهت إليها محكمة الاستئناف عقداً بينهما كما نصت عليه المادة (87) من القانون المدني. وعليه وحيث إنه لتمام العقد لا بد من صدور إيجاب من أي من المتعاقدين يعقبه قبول له من المتعاقد الآخر. لذا وفيما يتعلق بفاتورة العرض المشار إليها وما انطوت عليه من العبارة المذكورة نجد أن المدعية لم تقم بتوقيع فاتورة العرض وإعادتها للمدعى عليها مما مؤداه أن الإيجاب الصادر من المدعى عليها لم يلقَ قبولاً لدى المدعية وبذلك يكون الإيجاب قد سقط ولم يعد قائماً وإن قيام المدعية بفحص كميات زيت الوقود وتبادل الرسائل الإلكترونية من الطرفين لا تنال من هذه النتيجة طالما أن المدعية لم تقم بتوقيع الفاتورة المذكورة وتبقى تلك الأمور في نطاق المفاوضات بين الطرفين فقط.
أما بالنسبة للكتاب رقم (س م 3/2012 تاريخ 12/1/2012) السالف الذكر فإن الإيجاب الوارد فيه هو إيجاب معلق على شرطين هما:
عدم بيع كميات زيت الوقود المخزنة لصالح شركة مصفاة البترول الأردنية.
قيام المدعية بكافة الإجراءات المتعلقة بالبيع والمشار إليها في الكتاب من فتح اعتماد مستندي وفاتورة تجارية…).
لذا وحيث إنه يشترط لانعقاد العقد ارتباط الإيجاب بالقبول وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه عملاً بالمادتين (87و90) من القانوني المدني.
وبناء على ذلك فلا ثمة توافق بين الإيجاب والقبول إذا كان الكتاب المشار إليه تضمن إيجاباً مشروطاً على النحو الوارد فيه. لطفا انظر بهذا المعنى تمييز حقوق رقم 964/1987.
كما أنه يلزم لانعقاد العقد صدور إيجاب صحيح عن أحد المتعاقدين يلاقيه قبولاً مطابقاً من الطرف الآخر وعلى محل صحيح .(تمييز حقوق رقم 1153/2014).
لما كان ذلك وأنه في الحالتين المشار إليهما لم يصدر من المدعى عليها إيجاباً صحيحاً على النحو الموضح آنفاً حيث لم يعد قائماً في الحالة الأولى وصدر معلقاً في الحالة الثانية لذا فإن ما تم بين طرفي الدعوى لا يشكل تعاقداً على بيع كميات الزيت الموصوفة في فاتورة العرض بالمعنى الوارد في المادة (87) من القانون المدني وهو الذي انتهت إليه محكمة الاستئناف…

قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 5604/2019: … إن دفاع المميزة يستند إلى العقد محل هذه الدعوى وهو ليس عقد عمل بل عقد بيع كوتا ولم تعلل قرارها ذلك أن العقد أساس الدعوى جاء به… دون الالتزام بالعمل الفعلي والدوام الرسمي على أن يستغل الفريق الأول كامل الكوتا المخصصة للفريق الثاني وهو ليس عقد عمل والعقد واضح معبر لإرادتهما.
في ذلك نجد أن المميزة أثارت في دفوعها أن العقد الموقع ما بين المدعي والمدعى عليه هو عقد بيع كوتا وهو ليس عقد عمل ومن خلال ذلك نجد أن كثيراً ما يقع الخلط بين عقد العمل وبعض العقود الأخرى لوجود تقارب بينهما إلا أن عقد العمل وكما عرفته المادة (805) من القانون المدني أن عقد العمل:
1.عقد العمل يلتزم أحد طرفيه بأن يقوم بعمل لمصلحة الآخر تحت إشرافه أو إرادته لقاء أجر.
2.أما إذا كان العامل غير مقيد بأن لا يعمل لغير صاحب العمل أو لم يوقت لعمله وقتاً فلا ينطبق عليه عقد العمل ولا يستحق به أجره إلا بالعمل حسب الاتفاق.
كما عرفت المادة (2) من قانون العمل عقد العمل على أنه: اتفاق شفهي أو كتابي صريح أو ضمني يتعهد العامل بمقتضاه أن يعمل لدى صاحب العمل وتحت إشرافه وإرادته مقابل أجر…
وإن المعيار الحاسم للتفرقة ما بين عقد العمل والعقود الأخرى يكمن في عنصر التبعية وأن يعمل تحت إشرافه وتوجيه صاحب العمل.
ومن خلال الرجوع إلى بنود عقد اتفاقية العمل حيث جاء بها (حيث اتفق الفريق الأول مع الفريق الثاني (المدعي) على تعيينه في مجال التصميم دون الالتزام بالعمل الفعلي والدوام الرسمي على أن يستغل الفريق الأول كامل الكوتا المخصصة للفريق الأول براتب شهري (350) ديناراً ولا يتحمل الفريق الأول أي أعباء مالية أخرى أو أي التزامات أخرى).
على ضوء ذلك فإن العقد الجاري بين المميز والمميز ضده الذي سماه الفريقان بأنه اتفاقية عمل والذي هو أن يستغل المميز الكوتا المخصصة للفريق الثاني لقاء مبلغ شهري وبالتالي فإن هذا العقد ليس عقد عمل بالمعنى المقصود في المادة الثانية من قانون العمل أو المادة (805) من القانون المدني فهو ليس عقداً من العقود المسماة في القانون المدني إنما هذا العقد عقد غير مسمى تنطبق عليه الأحكام العامة للعقود المبينة في المادة (87) وما بعدها في القانون المدني.
قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1153/2014: … وفي ذلك نجد إنه قد صدر إيجاب صحيح عن المدعية التقاه قبول مطابق من المدعى عليها وعلى محل صحيح وقد توافرت جميع أركان العقد والسبب مشروع وليس مخالف للنظام العام أو الإداري وقد حدد في العقد المبيع والثمن ووقع من طرفين يملكان أهلية توقيعه وإنفاذه حيث تم توقيع عقد بيع المسلسل موضوع الدعوى من ممثل الشركة المالكة له المدعية ومن اللجنة المختصة بشراء البرامج والأعمال الفنية والأدبية المحدد تشكيلها نظام اللوازم والمكونة من المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وعضوية مدير البرامج ومندوب عن وزارة المالية وحيث إن محكمة الاستئناف قد خلصت إلى أن هناك عقد صحيح ولازم وواجب النفاذ انعقد بين طرفي هذه الدعوى فإنها قد انتهت إلى الاستخلاص المطابق للأصول والقانون والمستند إلى بينات صحيحة وقانونية مقدمة في الدعوى.

قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 964/1987: … يشترط لانعقاد ارتباط الإيجاب بالقبول وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه عملا بالمادتين 87 ، 90 من القانون المدني، وبناء على ذلك فلا توافق بين الإيجاب والقبول إذا كان عرض التوريد المقدم من المميز ضدهما مشروطا بميعاد تجاوزته المميزة في إبداء قبولها على العرض، وبالتالي فلا يترتب على المميز ضدهما الالتزام بالتنفيذ وتكون مطالبة المميزة بقيمه الكفالة المرفقة بالعرض هي مطالبة غير قانونية ويكون الحكم بمنعها من هذه المطالبة متفقا مع القانون.

مكتب العبادي للمحاماة

محامي قانون مدني

محامي عقود

محامي نظامي ، عمان ، الأردن

دمج العقوبات

جوابا على الاستفسار المتعلق بالاحكام الناظمة لتطبيق احكام المادة ٧٢ من قانون العقوبات ، وفق التعديلات الاخيرة على قانون العقوبات ، و فيما يتعلق بصلاحية المحكمة المختصة بجمع العقوبات موضوع الطلب او تنفيذ الاشد منها ، حيث اصبحت المحكمة المختصة بالنظر بطلب الدمج وفقا التعديلات الاخيرة على المادة ٧٢ من قانون العقوبات هي (( المحكمة التي اصدرت الحكم الاشد الاخير تحديدا )) و ان قرارها بالطلب المقدم اليها بتنفيذ العقوبة الاشد من العقوبات المحكوم بها المستدعي ( المحكوم ) دون سواها او جمع هذه العقوبات وفي ذلك نرجو ان نوضح الاحكام التالية التي نص عليها المشرع في المادة ٧٢ من قانون العقوبات :-

اولا :- ان المشرع حسم الخلاف السابق حول العقوبات التي يمكن تقديم الطلب بتنفبذ الاشد منها سواها هل العقوبات المحكوم بها بالقضية الواحدة ام بعدة قضايا ، حيث قضى المشرع بان تقديم الطلب يجوز ان يكون بالعقوبات المحكوم بها على المستدعي بقضايا منفصلة حتى لو كانت صادرة تلك العقوبات من محاكم مختلفة .
ثانيا – وهنا نشير الى نقطة هامة وهي (( انه يجوز تقديم الطلب لتنفيذ العقوبة الاشد حتى لو كانت احدى العقوبات صادرة عن محكمة خاصة / اي محكمة امن الدولة على سبيل المثال / بشرط تقديم الطلب بتنفيذ العقوبة الاشد الى محكمة البداية المختصة اذا تضمن الطلب احدى العقوبات الصادرة عن محكمة خاصة مثل محكمة امن الدولة ) من حيث ان قانون تشكيل المحاكم النظامية قضى لمحكمة البداية مبدأ ( الولاية العامة ) اي ان محكمة البداية المختصة صاحبة الولاية بالنظر باي قضية جزائية او مدنية او طلب لا تختص به محكمة اخرى ان كانت نظامية او خاصة )) تطبيقا لمبدأ عدم انكار العدالة وتطبيق احكام القانون على جميع الوقائع وعلى جميع الجهات ان كان افراد او شخصيات طبيعية او حكمية طبعا هذا في دولة القوانين والمؤسسات .

ثالثا :- ان المشرع وفي التعديلات الاخيرة شدد في مدة جمع العقوبات في حالة ان رأت المحكمة لا انه يتعين جمع العقوبات وليس تنفيذ الاشد منها حيث قضى المشرع بالمادة ٧٢ عقوبات انه يجوز للمحكمة جمع العقوبات الجنحية بحد اقصى ١٥ سنة والعقوبات الجنائية بحد اقصى ٣٠ سنة في تشديد واضح عن النص السابق .

رابعا :- ان المشرع وفي التعديلات الاخيرة اشترط لتنفيذ العقوبة الاشد (( ان يكون هناك اسقاط حق شخصي من الجهة المشتكية او المشتكي في قضية من القضايا التي تضمنها الطلب )) وهذا الشرط الذي اشترطه المشرع هو موضوع جدل ونقاش وايضا انتقاد من بعض المختصين بالقانون والمشتغلين به ان كانوا محامين او اساتذة جامعات .
من حيث (( ان يتعين ان يكون ذلك سلطة تقديرية للمحكمة الناظرة بالطلب وتصدر قرارها وفق ظروف القضايا موضوع الطلب والاحكام الصادرة فيها وظروف المحكوم بتنفيذ العقوبة الاشد او جمع العقوبات المحكوم بها )) وان لا يكون ذلك مرهون باسقاط الحق الشخصي من جميع المشتكين بتلك القضايا حيث ان المحكمة هي الجهة  التي تقدر الامر بجمع العقوبات او التنفيذ الاشد منها وفق ظروف القضايا والمحكوم .

خامسا : – وهنا لابد الا نشير ان التطبيق السليم .. لنص المادة ٧٢ من قانون العقوبات هو ( ان تنفذ العقوبة الاشد بالقضايا التي اسقط المشتكون حقهم الشخصي فيها )) ، (( وتستثنى منها العقوبة او العقوبات .. التي لم يسقط المشتكي او المشتكون حقهم الشخصي .. بالقضايا الصادرة فيها تلك الاحكام ) .
والا نكون حملنا النص باكثر ما يحتمل وغاية المشرع من ذلك .

مكتب العبادي للمحاماة

محامي في الأردن عمان

محامي جنايات

الإثبات في الجنايات

1. يعتبر الإثبات في المسائل الجزائية قوامه الاقتناع الوجداني في ظل عدم تحديد أي قيمة ثبوتية من المشرع لمختلف أدلة الإثبات بل جعل من ضمير القاضي الجزائي مصدر قوة في الإثبات، ولذلك قيل أن الأدلة في المواد الجزائية إقناعية بخلاف الأدلة في المواد المدنية وتحديداً في الحالة المعروضة (الأدلة الكتابية منها) مما يؤدي إلى اختلاف إجراءات قبول الدليل، فإن كانت الضبوط في المسائل الجزائية لا يعمل بها إلا بعد سماع شهادة منظميها والتثبت من توافر شروطها القانونية كي تعتبر دليلاً مقبولاً في الإثبات ليصار بعد ذلك السماح للمشتكي بتقديم الدليل لإثبات عكس ما ورد بها إلا بعد سماع شهادة منظميها متعلقاً أمر ذلك بالنظام العام وفقاً للسياسة التشريعية التي تقوم عليها فكرة التجريم والعقاب لمعاقبة الجاني بالذات دون أي شخص آخر بدلاً عنه لتحقيق الردع الخاص والردع العام .
2. ارتأى المشرع وفقاً لمبدأ شخصية العقوبة أن لا يترك الأمر لمشيئة الخصوم فمنح المشرع المحكمة الجزائية الدور الإيجابي الكبير في سبيل استجلاء الحقيقة باعتبار أن مرحلة المحاكمة هي مرحلة التحقيق النهائي لدعوى الحق العام. أما الإثبات في المسائل المدنية فإنه يقوم على فكر مغاير لما يقوم عليه الإثبات في المسائل الجزائية باعتبار أن الدعوى المدنية هي دعوى لا يكون المجتمع بأسره ممثلاً فيها من خلال النيابة العامة، بل أن الخصوم يرمون فيها إلى مصالحهما الخاصة مما يدعو للقول إن البينات من حق الخصوم وأن المحكمة تكون مقيدة بطلباتهم إلا في نطاق ضيق أورد المشرع تفصيلاته في أحكام المادة (100) من قانون أصول المحاكمات المدنية، والمادة (185) من القانون ذاته، وعليه فإن الضبط المنظم من قبل الضابطة العدلية يعمل به لدى المحاكم المدنية دون دعوة منظمه – مع مراعاة حجية الحكم الجزائي القطعي إن وجد – ومن حق من يحتج به عليه أن يفنده أو يطلب سماع من قام بتنظيمه لهدم حجيته إن استطاع باعتبار أن البينات من حق الخصوم، فإن لم يبدِ اعتراض عليه ولم يطلب سماع منظمه فلا يجوز للمحكمة المدنية أن تتصدى لهذا الأمر من تلقاء نفسها كون هذا الدليل وفقاً لقانون البينات يجوز بناء الحكم عليه، مع مراعاة أحكام المادة (151) من قانون أصول المحاكمات الجزائية من حيث جواز إثبات عكسه في غير الحالات التي لم يصدر بها حكم جزائي قطعي .

مكتب العبادي للمحاماة

محامي مختص بالجنايات

مكتب محاماة مختص بالقضايا الجزائية

محامي الأردن

القضاء الإداري / المحكمة الإدارية / المعيار المختلط

-هل أخذ القضاء الإداري الأردني او المحكمة الإدارية المعيار المختلط ( السلطة العامة والمرفق العام ) كأساس للتمييز ما بين أعمال الإدارة السلطوية والعادية ؟
بداية علينا ان نفرق بين القرارات ، التي تصدرها الادارة اي السلطة التنفيذية وهي الحكومة وادارتها بصفتها السيادية او ما يسمى باعمال السيادة وهي علاقة الدولة الاردنية بالخارج مع الدول الاخرى والمنظمات الدولية ، من حيث التمثيل الدبلوماسي وابرام الاتفاقيات السياسية والاقتصادية فهذه الاعمال وقرارات الحكومة فيما يتعلق بذلك غير خاضعة لرقابة القضاء الاداري من حيث الرقابة عليها ، فهي خاضعة لرقابة مجلس الامة حيث ان قرارات الادارة الخاضعة لرقابة القضاء الاداري منصوص حصرا بقانون القضاء الاداري ، وهي قرارات الحكومة واداراتها بمواجهة الافراد والجماعات ، والتي تغير بالمركز القانوني للشخص ، انكان شخصا طبيعيا او اعتباريا ، من قرارات التعيين او النقل او الانتداب اوالاحالة التقاعد ، او القرارات المتعلقة بالرواتب والعلاوات وما يتعلق بحقوق الفرد بمواجهة الادارة ،
وعليه وحيث ان القانون الاداري في حقيقته ليس تشريع يسنه البرلمان بقانون ، وحيث ان القانون الاداري في حقيقته هو مجموعة القواعد القانونية التي تحكم الدولة وبموجبها تمارس سلطتها على الافراد والجماعات ، ويتعين ان تحكم قرارات الادارة المشروعية وخلاف ذلك فان قراراتها تكون قابلة للالغاء  بدعوى امام المحكمة الادارية ، وعليه فان المعايير التي تحكم الادارة في سلطتها هي ثلاث دون غيرها :_
١_ معيار السلطة العامة .
٢_ معيار المرفق العام .
٣_ المعيار المختلط ما بين معيار السلطة العامة والمرفق العام .
وفي حقيقة الامر لا فرق كبير ما بين معيار السلطة العامة والمرفق العام ، فكلاهما وجدا لتمارس الادارة وفق المصلحة العامة للافراد والجماعات .
وقرارات الادارة العامة الصادرة عن الحكومة واداراتها بمواجهة الافراد والجماعات خاضعة لرقابة القضاء الاداري وفق النصوص المنظمة لاختصاص القضاء الاداري بقانون القضاء الاداري ، وعليه في حقيقة الامر ان القضاء الاداري في قضاءه والمتتبع لقرارات القضاء الاداري قد اخذ القضاء الاداري بالمعيار المختلط مابين معيار السلطة العامة ومعيار المرفق فكلا المعيارين وجهان لعملة واحدة ويؤديان لذات الغرض والغاية وفق مبادئ القضاء الاداري ، وهنا لابد التفريق ما بين السلطة العامة والمرفق العام ، فكلاهما يؤديان الخدمة العامة العامة للجمهور او الافراد بدون تحديد و تجرد ، حيث ان السلطة العامة في حقيقتها هي السلطة التنفيذية اي الحكومة ودوائرها ومسؤوليتها في تقديم الخدمة الامة بواسطة وزاراتها ودوائرها للجمهور ، اما المرفق العام فهو ينصرف هنا الى هيئات المجتمع من غير الحكومة والتي تنظم مهن معينة لاتقوم الدولة الا بها وهي في حقيقتها توازي الحكومة في عملها ولكن بتنظيم مهنة او قطاع معين ومثال ذلك النقابات المهنية مثل نقابة المحامين والاطباء والمهندسين والممرضين وباقي النقابات حيث يحكم شأن كل نقابة من النقابات قانون خاص بها ينظم عمل منتسبيها وقراراتها بمواجهة منتسبيها خاضعة للطعن امام القضاء الاداري .
مكتب العبادي للمحاماة 

محامون مستشارون مختصون

محامي في عمان الأردن

عيب خفي / تعويض / عقد ملزم للجانبين

المبدأ
حكم , أصول محاكمات مدنية , تعويض , خيار العيب , عيب خفي , أسباب الاستئناف , فرق الرسوم , عقد لازم , رسوم المحاكم , عقد ملزم للجانبين , إخطار
محكمة التمييز ،عيب خفي ، فسخ عقد بيع ، بيع خفي ، تعويض 

الحكم رقم 847 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية
الصادر بتاريخ 2022-02-28

لما كان موضوع الدعوى هو رد مبيع قيمته مبلغ مئة وعشرون الف دينار واسترداد الثمن والمطالبة بالعطل والضرر مقدرة لغايات الرسم بمبلغ عشرة آلاف دينار ، وأن طلب رد المبيع يعني فسخ عقد البيع وتقدر بقيمة المتعاقد عليه البالغ مئة وعشرين ألف دينار وعليه فإن قيمة الدعوى تبلغ في مجموع طلباتها هي 120000+120000+10000= 250000 دينار وإن الرسم المستحق على الدعوى هو مبلغ (1700) دينار دفع منها عند إقامة الدعوى رسم مقداره (1200) دينار فقط وعليه يكون النقص بالرسم أمام محكمة البداية (500) دينار ، وحيث صدر حكم بنتيجة المحاكمة وقررت المحكمة الحكم للمدعي بفسخ العقد وإلزام المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف بدفع مبلغ (120000) دينار ورد الدعوى بالعطل والضرر ورد الدعوى عن المدعى عليها الثانية شركة توفيق غرغور لعدم الخصومة وحيث إن المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف وإخوانه تقدمت بطعنها الاستئنافي على الحكم ودفعت رسماً مقداره (1200) دينار فقط ، وحيث إن محكمة الاستئناف قامت ببحث الطعن الاستئنافي دون أن تكلف وكيل الجهة المدعية بدفع فرق رسم عن مرحلة البداية مبلغ (500) دينار ودون أن تكلف الطاعنة استئنافاً المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف وإخوانه بدفع فرق رسم عن استئنافها مبلغ (400) دينار فيكون قرارها سابقاً لأوانه مستوجب النقض.
438/2020 تاريخ 7/7/2020.

يستفاد من المادة (246/1) من القانون المدني أنه وبالنسبة للعقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه (أي أن القانون أعطى لأحد المتعاقدين بعد إعذار الطرف الآخر طلب فسخ العقد وطلب التعويض). وحيث إن مطالبة المميز في هذه الدعوى برد الثمن يشكل في حقيقته مطالبة بفسخ العقد والمطالبة بالتعويض مما يستوجب والحالة هذه أن يقوم المدعي بتوجيه إعذار للطرف الآخر للمطالبة بفسخ العقد والتعويض خاصة وأن إعادة المتعاقدين والحالة هذه ممكنة كما أن الإعذار وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز ضروري لاستحقاق المدعي للتعويض كما أن المدعي قد وجه إعذاراً للمدعى عليها الثانية (شركة توفيق غرغور) للمطالبة بإعادة المبيع والمطالبة بالتعويض وحيث ثبت أن المدعي لم يوجه إعذاراً للمدعى عليها المميزة (شركة منذر الشريف) وقد تمسكت المدعى عليها بهذا الدفع فيكون تقديم الدعوى قبل توجيه الإعذار للمدعى عليها الثانية في هذه الدعوى سابقاً لأوانه وحيث إن محكمة الاستئناف قد توصلت في قرارها إلى غير ذلك فيكون هذا السبب وارداً على هذه الدعوى مما يستوجب نقضها.
يستفاد من نص المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن المشرع قد حدد الإجراءات الجوهرية الآمرة التي يتوجب على محكمة الاستئناف اتباعها بعد ورود قرار النقض وهي أن تقوم بتوريد قرار النقض واطلاع الخصوم عليه وسماع موقفهم من اتباع النقض من عدمه ومن ثم تصدر قراراً باتباع النقض أو الإصرار على حكمها السابق ، وحيث استقر اجتهاد محكمة التمييز على أنه وبمجرد إصدار محكمة الاستئناف قرارها بالإصرار على حكمها المنقوض على محضر الجلسة فإن عليها إصدار حكمها الذي أصرت عليه وترتفع يدها عن نظر الدعوى ولا تبقى لها بعد ذلك ولاية باتخاذ أي إجراء فيها وأن مدة الطعن بمثل ذلك القرار تبعاً لذلك تبدأ من اليوم التالي لصدوره في جلسة المحاكمة وليس من تاريخ تحرير حكمها اللاحق لأن الأصل أن تقوم المحكمة بختام المحاكمة وإصدار قرارها في الجلسة ذاتها التي قررت فيها الإصرار على قرارها المنقوض ، وحيث إن محكمة الاستئناف قد قررت الإصرار على قرارها السابق بتاريخ 22/4/2021 الأمر الذي يعني أن تقديم المستأنف لطعنه التمييزي بتاريخ 19/5/2021 يكون قد تم خلال المدة القانونية.
لا يمكن لمحكمة التمييز بسط رقابتها على معالجة محكمة الإستئناف لأسباب الاستئناف بعد النقض إذا لم تقم محكمة الاستئناف بإصدار حكم بالإصرار يتضمن كافة عناصر الحكم القضائي إضافة إلى صدور الحكم باسم جلالة الملك المعظم وفق المادة (27) من الدستور ، ولما كان قرار محكمة الاستئناف الصادر بالإصرار قد تم على المحضر، ولم تُحرر المحكمة حكماً كاملاً بذلك مستوفياً لشروطه القانونية المنصوص عليها في المادة (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية الذي يتوجب أن يتضمن رداً على أسباب الطعن وعلل وأسباب الحكم السابق ذاته الذي تقرر نقضه وفقاً للمادة (188/4) من القانون ذاته ، فإن محكمة التمييز لا تتمكن حينها أن تمارس رقابتها عليه ويغدو قرار محكمة الاستئناف والحالة هذه مخالفاً للقانون لعدم تحرير حكم كامل بالإصرار والاستمرار بجلسات المحاكمة بعد ذلك مما يستوجب النقض.3047/2021.
حيث أن نقطة النقض في حكم النقض السابق رقم 3047/2021 تتحصل بتكليف محكمة الاستئناف بإصدار حكم قضائي مستوفياً للعناصر التي يتطلبها الحكم القضائي على ما تقضي به المادة 160 من قانون أصول المحاكمات المدنية ونقض حكمها السابق المتخذ بالإصرار على المحضر فقط لمخالفته القانون وحيث يترتب على نقض الحكم اعتباره كأن لم يكن فيصبح هو والعدم سواء مما كان يتوجب على محكمة الاستئناف بعد النقض أن تقرر اتباع النقض الأخير وتصدر حكمها بالإصرار على المحضر وتعلن اختتام المحاكمة وتحرر حكماً قضائياً مكتملاً لعناصره وشروطه ، ولما كان الثابت في محاضر المحاكمة الاستئنافية بعد النقض المذكور أن محكمة الاستئناف قد اتخذت قراراً في محضر الجلسة باتباع النقض ، إلا أنها لم تنفذ ما ورد في متنه وتتخذ قراراً بالإصرار على حكمها السابق رقم 3620/2021 – محل حكم النقض رقم 5718/2020 الصادر بتاريخ 25/1/2021 المتضمن تخطئتها بالحكم للمدعي لعدم توجيهه الإنذار للمدعى عليها الأولى قبل إقامة دعواه تنفيذاً لحكم النقض الأخير بهيئتها العامة وحيث أنه كان من المتوجب وقبل الرد على أسباب الطعن نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتنفيذ مضمون حكم النقض الأخير ، وعليه فإن محكمة التمييز بهيئتها العامة رأت أن الأولى تجاوز هذه النقطة الشكلية باعتبار أن محكمة الاستئناف قررت عدم اتباع حكم النقض رقم 3620/2021 ضمناً كما يستدل من سياق حكمها محل الطعن وبخلاف ذلك ستبقى الدعوى تدور في حلقة مفرغة بسبب إجراء شكلي ليس له أثر في موضوع النزاع وفيه إغراق في الشكليات تأباها قواعد العدالة مما يتعين الالتفات عن هذه المسألة وفي الوقت ذاته الرجوع عن أي اجتهاد سابق قضى بخلاف ذلك .
لما كان الأساس الذي تقوم عليه دعوى المدعي هو خيار العيب فتنطبق عليه المواد المتعلقة بخيار العيب وشروطه وأحكامه وآثاره المنصوص عليها في المواد (194 و 195 و 512 و 514 ) من القانون المدني ، وقد نصت المادة 176 من القانون المدني الأردني على قاعدة عامة قبل النص على الخيارات التي تشوب لزوم العقد وهي ان يكون العقد غير لازم بالنسبة إلى أحد عاقديه أو لكليهما رغم صحته ونفاذه إذا شرط له حق فسخه دون تراض أو تقاض، وأنه لكل منهما أن يستقل بفسخه إذا كان بطبيعته غير لازم بالنسبة إليه أو شرط لنفسه خيار فسخه) ، وجاء تعليقاً على هذا النص في المذكرات الإيضاحية أنه : إذا اجتمعت للعقد عناصر الانعقاد والصحة والنفاذ فصدر العقد من أهله في محل قابل لحكمه وكان العاقد له الولاية على محل العقد والأهلية الواجبة للتصرف الذي يباشره فقد انعقد العقد صحيحاً نافذاً فأنتج الآثار التي تترتب عليه ، والأصل أن العقد الذي ينعقد صحيحاً نافذاً لا يجوز لأحد العاقدين أن يرجع فيه بإرادته المنفردة ولكن هناك عقود تقبل بطبيعتها أن يرجع فيها أحد العاقدين دون توقف على إرادة العاقد الآخر كالوكالة والشركة والهبة والوديعة والعارية والرهن والكفالة وهناك عقود يكون فيها لأحد العاقدين خيار الرجوع ومنها خيار الغلط وخيار الوصف وخيار التدليس وخيار الغبن وخيار تفرق الصفقة ومنها أيضاً خيار الشرط وخيار التعيين وخيار الرؤية وخيار العيب فإذا ثبت خيار منها لأحد العاقدين استطاع بإرادته المنفردة أن يرجع في العقد ، فإذا كان العقد قابلاً لأن يرجع فيه أحد العاقدين بإرادته وحده دون توقف على رضاء العاقد الآخر إما لأن طبيعته تقتضي ذلك وإما لأن فيه خياراً من الخيارات المشار إليها فيكون العقد نافذ غير لازم : فهو عقد نافذ لأنه انعقد صحيحاً منتجاً لجميع آثاره ثم هو عقد غير لازم لأن أحد العاقدين يستطيع وحده أن يستقل بفسخه فهو غير لازم له ، ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن العيب المدعى به في المركبة موضوع الدعوى هو عيب خفي انطبقت عليه جميع شروط المواد السابقة فإن للمدعي تبعاً لذلك الخيار في الرجوع عن العقد بإرادته المنفردة وفسخه دون تبعات أو شروط ودون الحاجة إلى توجيه إنذار قبل الفسخ كونه أصبح عقداً غير لازم وأن توجيه الإنذار للمتعاقد يكون في العقود الملزمة للجانبين وإذا فسخ العاقد العقد بخيار العيب وجب عليه رد المعقود عليه إن كان قد قبضه إلى العاقد الآخر كما يجب على العاقد الآخر أن يرد إليه البدل إن كان قد قبضه وفقاً لأحكام المادة 196 من القانون المدني وجاء فيها ” يترتب على فسخ العقد للعيب رد محله إلى صاحبه واسترداد ما دفع ومن ناحية أخرى، وحيث أن المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف لم تتمسك بإثارة الدفع بعدم توجيه إنذار قبل إقامة الدعوى في أول فرصة أتيحت لها ضمن لائحتها الجوابية وحيث إن بحث هذا الدفع مرهون بإثارته من الخصم باعتباره متعلقاً بحقوق الخصوم وليس من النظام العام ، وحيث أن حكم النقض السابق رقم 5718/2020 قد توصل إلى خلاف ذلك فيكون في غير محله وعليه يكون إصرار المحكمة الاستئنافية على حكمها المطعون فيه في محله مما يستوجب الرجوع عن قرار النقض السابق رقم 5718/2020 وفي الوقت ذاته رد أسباب الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة.

قرار صادر عن الهيئة العامة .

ورد المبدأ الأول في قرار النقض الأسبق رقم438/2020 تاريخ 7/7/2020.

وورد المبدأ الثاني في قرار النقض السابق رقم 5718/2020 تاريخ 25/1/2021.
كما ورد المبدأ الثالث والرابع في قرار النقض السابق 3047/2021 الصادر عن الهيئة العامة بتاريخ 28/9/2021 

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محامي في الأردن ، مكتب محامي في عمان

محامي مختص في القضايا المدنية ، محامي مختص في القضايا الحقوقية ، محامي مختص بالمطالبات المالية

jordanian law firm

jordan lawyr