لما كان الحكم قد عرض لقصد الإتجار فى المخدر فأطرحه بقوله ” أن الأوراق خلت من دليل تطمئن إليه المحكمة على أن المتهمين قصدا بما كانا يحرزانه من مواد مخدرة الإتجار بها بل أن أقوال الشهود توكد أنهما ناقلين لها و بالتالى تستبعد المحكمة هذا الشق من وصف الإتهام ” – لما كان ذلك ، و كان يبين من المفردات المضمومة – تحقيقاً للطعن – أن الرائد ” … … … ” بقسم مكافحة المخدرات حرر محضراً مؤرخاً 1974/8/15 بأن التحريات السرية التى قام بها بالإشتراك مع الرائد ” … … … ” دلت على أن تاجر المخدرات المسجل بالقسم إجرامياً ” المطعون ضده الأول ” يتجر بالمواد المخدرة و يروجها بدائرة بعض أقسام شرق الأسكندرية و أن المطعون ضده الثانى و هو لبنانى الجنسية بصدد تسليم الأول كمية من المخدرات هى لديه حالياً و ذلك بشرق الإسكندرية ، و إذ صدر إذن من النيابة بناء على محضر التحريات سالف الذكر بضبط المطعون ضدهما و تفتيشهما ، فقد إنتقلت مجموعة من رجال مكتب مكافحة المخدرات حيث تم ضبط المطعون ضدهما ، و حرر الرائد ” … … … … ” محضراً أثبت فيه إجراءات الضبط و التفتيش و أنه بمواجهة المطعون ضده الأول بالمخدر المضبوط إعترف له بأن المضبوطات تخص المطعون ضده الثانى الذى جلبها من لبنان و أنهما كانا قد سافرا سوياً إلى هناك و عادا معاً إلى القاهرة و أن المناضد صنعت ببيروت و أن الثانى هو الذى أحضر المواد المخدرة داخل المناضد بوسائله الخاصة . و فى التحقيقات أكد رجلا مكتب مكافحة المخدرات ما نمى إلى علمهما من تحريات و ما أسفرت عنه إجراءات الضبط و التفتيش . لما كان ذلك ، و كان قصد الإتجار المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 و إن كان من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب إلا أن شرط ذلك أن يكون تقديرها سائغاً تؤدى إليه ظروف الواقعة و أدلتها و قرائن الأحوال فيها ، و كان ما إستخلصه الحكم من نفى قصد الإتجار لدى المطعون ضدهما لا تسانده الماديات الثابتة فى الدعوى و لا تظاهره التحريات و أقوال ضابطى مكتب مكافحة المخدرات ، كما أن ما ذهب إليه الحكم من أن أقوال الشهود تؤكد أن المطعون ضدهما ناقلين لها ليس له أصل فى الأوراق و كان له أثره فى منطق الحكم و إستدلاله مما يعيبه بالقصور و الفساد فى الإستدلال و يوجب نقضه .
( الطعن رقم 847 لسنة 46 ق ، جلسة 1977/1/16 ) محاكم عربية
الطعن رقم 0505 لسنة 46 مكتب فنى 27 صفحة رقم 738 / محاكم عربية
بتاريخ 17-10-1976
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي : استظهار القصد الجنائى
فقرة رقم : 6
لما كان الحكم قد إستظهر نية القتل فى قوله ” و حيث إنه عن نية القتل العمد فثابتة فى حق المتهم – الطاعن – من إستعماله لسلاحين ” خنجر و طوبة ” من شأنهما إحداث الموت و طعنه للمجنى عليه بأحدهما و هو الخنجر فى مواضع متعددة فى جسمه و فى رأسه و وجهه و ظهره عدة طعنات و كانت إصابة الظهر فى مقتل كما هو ثابت من تقرير الصفة التشريحية و قد والى المتهم كيل الطعنات للمجنى عليه بهذا الخنجر حتى إنثنى مرتين و لم يرده ذلك عن الكف على الإعتداء بل واصل إعتداءه بقطعة حجر كبيرة أجهز بها على المجنى عليه بضربة فى الجانب الخلفى الأيسر من فروة الرأس ، الأمر الذى تستظهر منه المحكمة بيقين ثابت أن المتهم إنتوى إزهاق روح المجنى عليه و كان ما يتحدى به الطاعن من أن إصابة الرأس وحدها هى التى تعزى إليها الوفاة – فضلاً عن منقوض بما نقله الحكم عن تقدير الصفة التشريحية بشأن ما ساهمت به باقى الإصابات فى الوفاة من نزيف و صدمة عصبية – فهو مردود بأن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر و إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى و الأمارات و المظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى و تنم عما يضمره فى نفسه ، و من ثم فإن إستخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول إلى محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية ما دام تدليلها على توافرها كافياً .
إستقر قضاء هذه المحكمة على أن المتهم إذا أجاب بمحض إختياره على الأسئلة الموجهة إليه من المحكمة ، دون أن يعترض محاميه على هذا الإستجواب ، فإن ذلك يدل على أن مصلحة المتهم لم تضار بالإستجواب .
( الطعن رقم 1460 لسنة 26 ق ، جلسة 1957/2/26 ) محاكم عربية
إذا نفت المحكمة قيام حالة الدفاع الشرعى لبساطة الإعتداء الواقع على المتهم ، و أنه كان فى إستطاعته اللجوء إلى رجال الشرطة الذين كانوا على مقربة منه فإن حكمها يكون قاصراً ، إذ أن بساطة الإعتداء لا تصلح على إطلاقها سبباً لإنتفاء تلك الحالة ، بل يجب الرجوع فى ذلك إلى تقدير المدافع نفسه فى الظروف التى كان فيها ، فإذا ما تبين أنه وقت العدوان قد قدر أن الفعل يستوجب الدفاع و كان تقديره مبنياً على أسباب جائزة و مقبولة قامت حالة الدفاع الشرعى ، و كذلك لا يصلح سبباً لإنتفائها القول بإمكان إحتماء المتهم برجال الشرطة فإن ذلك يقتضى أن يكون لدى المتهم من الوقت ما يكفي لإتخاذ هذا الإجراء دون أن يترتب على ذلك تعطيل للحق ذاته المقرر فى القانون ، و ما دامت المحكمة لم تستظهر منه هذا الإمكان و كيفيته مع ما ذكرته عن ظروف الحادث فهذا منها قصور يستوجب نقض حكمها .
( الطعن رقم 1892 سنة 19 ق ، جلسة 1950/2/27 ) محاكم عربية