استقر الاجتهاد على ان الاعتراف في القضايا الجنائية اثناء التحقيقات الاولية لا يكفي لاعتماده دليلا في الاثبات اذا عدل عنه من نسب اليه امام القضاء و اذا لم يقترن ذلك الاعتراف بادلة و قرائن اخرى تسانده و تؤيده. استقر الاجتهاد على انه لا بد لادانة حائز المادة المخدرة بقصد الاتجار من التحدث عن هذا القصد بشكل واضح و اقامة الدليل عليه بصورة مستقلة و ان تقام الادلة المقبولة على وجوده و ان تبني المحكمة قناعتها في ذلك على ادلة راسخة وان لا تكتفي بالاقوال الواردة في التحقيقات الاولية. التفات المحكمة عن اجابة الطلب بسماع البينة الشخصية يشكل هدرا لحق الدفاع المقدس الذي صانه و حماه الدستور و القانون و يوقع الهيئة الحاكمة بالخطا المهني الجسيم. ان متعاطي المخدر ينظر اليه بعين العطف والرحمة وحيث ان ما اعتمدت عليه محكمة الجنايات في حجب منحه اسباب التخفيف لاتنسجم مع هدف المشرع ومع الاجتهادات القضائية مما يستتبع نقض القرار.
ان صدور قرار الاتهام بجناية تعاطي الحشيش المخدر تاسيسا على اعترافات اولية امام المخابرات ماخوذة بالاكراه دون دليل يؤيدها ودون مصادرة المادة المخدرة بحوزة المدعى عليه يخالف الاجتهاد القضائي في ضرورة ضبط المادة المخدرة بحوزة المتعاطي وتحليلها ويتعين نقضه .
في جريمة تجارة المخدرات لا بد من قيام الفاعل ببيع المادة المخدرة للمشترين ، ولا يكفي للتجريم اعترافه الاولي الذي حصل نتيجة الشدة و العنف ، فلا بد من مصادرة المادة المخدرة .