10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

معلومات قانونية يومية

أصول محاكمات مدنية / أهلية / بينات / تقادم / عبء الاثبات / البيع في مرض الموت

  1. لا يرجع سبب تقييد التصرف في مرض الموت إلى أهلية المريض ولا إلى عيب في إرادته فالمريض مرض الموت لا يفقد أهليته بل ولا تنتقص هذه الاهلية فما دام حياً حافظاً لقواه العقلية فإنه يبقى متمتعاً بأهليته الكاملة إلى آخر لحظة من حياته ولو وقع أن المرض أفقده التمييز فإن التصرف الذي يصدر منه وهو في هذه الحالة يكون باطلاً لانعدام التمييز ولا يقتصر الأمر فيه على أن يكون تصرفاً غير نافذ في حق الورثة لصدوره في مرض الموت ، وإنما يرجع سبب تقييد التصرف في مرض الموت إلى تعلق حق الورثة بأموال المريض من وقت المرض ، وعليه فإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بقولها في سياق ردها على السبب الثاني من أسباب الاستئناف بأن البيع اختل أحد أركانه وهو الاهلية والإدراك هو قول مخالف للقانون .

  2. من حق محكمة الموضوع – محكمة الدرجة الأولى- ضم طلب التقادم إلى موضوع الدعوى للفصل فيهما معا  وفقاً لأحكام المادة (109) من قانون أصول المحاكمات المدنية ، وحيث إن التقادم الذي يسري على هذه الدعوى هو التقادم الطويل وأن الدعوى لم يلحقها التقادم فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف واقع في محله.

  3. يستفاد من أحكام المادة (543/1) من القانون المدني أنه يجب أن تتوافر ثلاثة شروط حتى يعتبر أن هناك مرض موت، أولها أن يعجز المريض عن مصالحه العادية المألوفة التي يستطيع الأصحاء مباشرتها وليس واجباً أن يلزم المريض الفراش ، وثانيها أن يغلب فيه الهلاك مثل المرض الخطير الذي ينتهي عادة بالموت ويرجع في تقدير غلبة الهلاك إلى رأي الأطباء ، وأخرها أن ينتهي بالموت فعلاً خلال سنة ، وأن إثبات مرض الموت بالشروط المتقدم ذكرها واقعة مادية يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات وأكثر ما يثبت بالشهادات الطبية الدالة على حالة المريض في أواخر أيامه كذلك يثبت بشهادة الشهود وبتقصي حياة المريض في أيامه الأخيرة وعلى الورثة الذين يطعنون في تصرف مورثهم بأنه صدر في مرض الموت عبء إثبات المرض ، وحيث إن وزن البينة وترجيحها هو من صلاحيات محكمة الموضوع وفقاً لأحكام المادتين (33 و34) من قانون البينات فلها الأخذ بالأدلة إذا اقتنعت بها ولها طرحها إذا ساورها الشك بصحتها ولا تثريب عليها في ذلك طالما أن البينات التي استندت إليها لها أصل قائم في الدعوى ولا يقوم على أدلة وهمية لا وجود لها أو أن استخلاصها للبينات يخالف المنطق وما تؤول إليه تلك البينات ، وحيث إن الخبرة الفنية وملف المريضة الطبي وشهادات الشهود التي استمعت إليها محكمة الدرجة الأولى واستندت إليها محكمة الاستئناف بأن ما كانت تعاني منه مورثة المدعي والذي أدى بالنتيجة إلى وفاتها خلال فترة اشتداد المرض خلال سنة هو مرض الموت وتغلب الهلكة فيه على المريض وبالتالي فإن مورثة المدعي قد توفيت بمرض الموت وفق ما توصلت إليه محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه وأن أحكام المادة (543/1) من القانون المدني تكون قد تحققت على واقعة هذه الدعوى ، أما من حيث نفاذ بيع المريضة مرض الموت -المرحومة غالية- بحق مورثها المدعي فإن أحكام المادة (544) هي التي تنطبق على مسألة نفاذ البيع ، وحيث أن حجة إرث المرحومة غالية وعقد بيع قطعة الأرض موضوع الدعوى تبين إن ورثة المرحومة غالية هم كل من زوجها وهو المدعي وكل من شقيقاتها شريفة وختام وفاطمة وعيدة ومقبولة وأن المسألة الإرثية الشرعية قد صحت من خمسة وثلاثين سهماً منها للزوج هاني خمسة عشر سهماً ولكل واحدة من الشقيقات أربعة أسهم ، وحيث إن المدعى عليه عادل ليس من الورثة وإن عقد بيع قطعة الأرض قد تم ما بين المريضة مورثة المدعي غالية والمشتري عادل (المدعى عليه) وأن ثمن الأرض موضوع عقد البيع هو مبلغ (10569) ديناراً وقد أقر البائع باستلام كامل الثمن ، وحيث إن الأمر كذلك فإن أحكام المادة (544/2) من القانون المدني الباحثة في بيع المريض مرض الموت لأجنبي بثمن المثل او بغبن يسير هي الواجبة التطبيق ، وحيث إن محكمة الاستئناف لم تعالج مدى توافر شروط أحكام هذه المادة على واقعة هذه الدعوى ومدى إثبات المدعي أن الثمن يقل بغبن فاحش ومدى إثبات المشتري (المدعى عليه) أنه دفع ثمناً للجميع لا يقل عن قيمته أو بغبن يسير ، فتكون محكمة الاستئناف قد فصلت الدعوى قبل أن تعالج ذلك ويغدو قرارها سابقاً لأوانه مستوجباً للنقض .

قانونية خطابات الضمان والإعتمادات

أنه من المقرر أن خطابات الضمان والاعتمادات المستندية تخضع وفقاً لأحكام المادة 59/1 من قانون التجارة للقانون المدني وللعرف ، وأن مناط الفصل في هذه الدعوى هو تحديد الوصف القانوني للخطابين الصادرين عن المدعى عليها وفيما إذا كانا خطابي اعتماد أو خطابي ضمان ، وأن إضفاء الوصف القانوني على هذين الخطابين يستدعي البحث في مفهوم خطاب الضمان وفي مفهوم الاعتماد المستندي ، فخطاب الضمان هو تعهد مكتوب يصدره البنك الضامن بناء على طلب عميله الآمر بشأن عملية محددة أو غرض محدد يلتزم بموجبه البنك بأن يدفع إلى طرف ثالث وهو المستفيد مبلغاً معيناً من النقود عند أول طلب منه سواء كان طلباً مجرداً أو مبرراً أو مصحوباً بتقديم مستندات محددة في الخطاب يقدمها المستفيد خلال أجل محدد أو غير محدد في أثناء سريان مدته رغم أي معارضة من العميل المضمون أو البنك الضامن (تمييز حقوق رقم 1885/2001 هيئة عامة) ، ووفقاً لذلك المفهوم فإن لخطاب الضمان ثلاثة أطراف كأصل عام /العميل الآمر وهو طالب إصدار خطاب الضمان/ والبنك مصدر ذلك الخطاب/ والمستفيد من خطاب الضمان ، ويترتب على خطاب الضمان العديد من الآثار القانونية منها استقلال العلاقة بين البنك مصدر الخطاب والمستفيد من جهة ، وبين العميل الآمر بإصدار الخطاب والبنك مصدر الخطاب , من جهة أخرى فلا أثر للعلاقة الأصلية بين العميل الآمر والمستفيد على حق المستفيد اتجاه البنك مصدر الخطاب ، ومن حق البنك تقاضي قيمة الخطاب والعمولة والمصاريف التي تكبدها من العميل الآمر حسب الاتفاق بينهما , أما الاعتماد المستندي وفقاً لتعريف المادة الثانية من الأصول والأعراف الموحدة النشرة رقم (500) الصادرة عن غرفة التجارة الدولية فهو (أي ترتيب مهما كانت تسميته أو وصفه يجوز بمقتضاه للمصرف مصدر الاعتماد الذي يتصرف إما بناء على طلب وتعليمات أحد العملاء طالب فتح الاعتماد أو بالأصالة عن نفسه أن: يدفع إلى أو لأمر طرف ثالث المستفيد أو يقبل ويدفع سحباً/ سحوبات مسحوبة من المستفيد أو يفوض مصرفاً آخر بالدفع أو بقبول ودفع مثل هذا السحب /السحوبات أو يفوض مصرفاً آخر بالتداول مقابل مستند/مستندات منصوص عليها شريطة أن تكون هذه المستندات مطابقة تماماً لشروط الاعتماد) وللاعتماد المستندي ثلاثة أطراف كأصل عام وهم: الآمر بإصدار الاعتماد أي طالب إصدار الاعتماد والبنك مصدر الاعتماد والمستفيد من الاعتماد (انظر في ذلك التزامات البنك في الاعتمادات المستندية /الدكتور بلعيساوي الطاهر/ منشورات الحلبي صفحة 10 ) ويترتب على الاعتمادات المستندية آثار عديدة منها أن من حق البنك تقاضي العمولة واسترداد قيمة الاعتماد حسب الاتفاق.

إستشارة محامي / إستشارة قانونية / محامي / مكتب العبادي للمحاماة

التعهد بالتنازل عن قطعة أرض / عقار

يقول المرحوم العلامة السنهوري ما يلي : ( التعهد السابق على البيع وهو التعهد المنصوص عليه في المادة (1127) مدني عراقي عقد غير مسمى فهو ليس إذن بعقد بيع ولكنه عقد ملزم إذا به أخل المدين التزم بالتعويض وهذا التعويض ينشأ عن مسؤولية عقدية لا مسؤولية تقصيرية لأن مصدره هو هذا التعهد الملزم وهو عقد غير مسمى كما سبق القول ) .

تسجيل / تعهد بنقل ملكية عقار

– يستلزم للحكم بالضمان المنصوص عليه في المادة ١١٤٩ مدني ان تتوافر شكلية التسجيل في التعهد والالتزام بنقل وفراغ ملكية عقار وفقا لنص المادة ١٠٥/٢مدني لأن نصوص القانون تقرأ معا وكوحدة واحدة، وبالتالي فان التعهد بالتنازل عن قطع الاراضي المذكورة في الاتفاقية دون تسجيله فهو باطل ولا يرتب اي اثر ، وذلك رجوعا عن اي اجتهاد سابق حول مسألة التعهد بفراغ الاموال غير المنقولة .

تصرفات مريض مرض الموت / أهلية تصرف المريض مرض الموت

إن سبب تقييد التصرف في مرض الموت لا يرجع إلى أهلية المريض ولا إلى عيب في إرادته فالمريض مرض الموت لا يفقد أهليته بل ولا تنتقص هذه الأهلية فما دام حياً حافظاً لقواه العقلية فإنه يبقى متمتعاً بأهليته الكاملة إلى آخر لحظة من حياته ولو وقع أن المرض أفقده التمييز فإن التصرف الذي يصدر منه وهو في هذه الحالة يكون باطلاً لانعدام التمييز ولا يقتصر الأمر فيه على أن يكون تصرفاً غير نافذ في حق الورثة لصدوره في مرض الموت.

وإنما يرجع تقييد التصرف في مرض الموت إلى تعلق حق الورثة بأموال المريض من وقت المرض (علماً أن فقهاء الإسلام في تكييف حق الورثة الذي يتعلق بأموال مورثهم وقت مرض الموت فذهب بعضهم إلى أنه حق ملكية كامل يثبت بمجرد مرض الموت وذهب آخرون إلى أن حق الملكية إنما يكون عند الموت ولكنه يستند إلى وقت بدء المرض وذهب فريق ثالث إلى أن حق الورثة وقت المرض ليس حق ملكية بل هو حق خلافة أو إرث وأياً كانت طبيعة حق الورثة فإنه حق يقيد من تصرف المريض)

مكتب العبادي للمحاماة ، استشارة محامي ، استشارة قانونية