السلوك الجرمي (لجريمة الإحتيال): وله ثلاث صور حصراً وهي الوسائل الاحتيالية أو التصرف في مال منقول أو غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة التصرف به. أو اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة.
وفي الشكوى الماثلة ما يعنينا هو الصورة الثالثة وفقاً لواقعة هذه الشكوى؛ أي اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، وما يميز هذه الصورة والصورة الثانية عن الأولى في أن الكذب المجرد فيها يكفي لقيام الاحتيال؛ إذ اكتفى المشرع بالكذب ولم يتطلب بجانبه سلوكا يدعمه، وسيان لدى المشرع سواء أكان الكذب شفويا أم مكتوباً، ومفهوم الاسم الكاذب هو كل اسم غير الاسم الحقيقي للمشتكى عليه وسواء أكان الاسم الكاذب يعود لشخص له وجود حقيقي أو كان خيالياً وسواء اختلف الاسم الكاذب مع أحد جزئيات الاسم الحقيقي أو اختلف معه كله، أما حالة تطابق الاسم الحقيقي مع الكاذب ووقع المجني عليه في غلط في شخص المشتكى عليه لا تقوم به هذه الصورة. أما الصفة الكاذبة فهي الكذب في خصيصة تحدد معالم الشخصية ولا يتسع مفهوم هذه الصورة لكافة الصور وإنما يحدّه قيدان: فيجب أن تكون الصفة تتصل بالثقة المالية التي ترتبط بالشخصية، ويجب أن تكون صفة جرى العرف بشأنها على التسليم بها دون المطالبة بتقديم دليل يثبت صحة تلك الصفة، وعلى ذلك فإن الصفات التي تتعلق بالمركز العائلي المرتبط بالجانب المالي وكذلك تلك التي ترتبط بالمهنة وتوحي بضرورة منح المشتكى عليه الثقة يقوم بها هذا العنصر في جرم الاحتيال وكذلك تقوم هذه الصورة في حال وجود الصفة حقاً في المشتكى عليه إلا أنه يضفي عليها طابع المبالغة أو أنه كان يتمتع بتلك الصفة إلا أنها زالت عنه وقت الادعاء. (انظر لطفاً د. محمود نجيب حسني، جرائم الاعتداء على الأموال (1-2)، منشورات دار الحلبي الحقوقية، 2010، 352 وما بعدها).
الفعل الذي يرتكبه الجاني ويشكل الاعتداء على سلامه جسد المجني عليه ، ويتمثل باتيان افعال الضرب او الجرح او الايذاء ويقصد بالضرب الضغط على انسجة المجني عليه وفي حال اسفر هذا الضغط عن تمزيق في انسجة الجسد او قطع لها سمي جرحا اما الايذاء فهو كل مساس بجسد المجني عليه دون ضرب او جرح اي دون ضغط على انسجته او تمزيق لها كالبصق على الوجه والرش بالماء ونثر الرمال او التراب عليه وقص الشعر وقضم الاظافر وتسليط الاشعة الضارة لاجهزة الجسم واطلاق الاضاءة المبهرة امام العينين ليلا او اطلاق الضوضاء الصوتية قرب الاذن لايذائها ومعيار التفرقة بين الضرب والايذاء تبعا لجسامة التعدي وهي مسالة موضوعية يرجع في تقديرها الى قاضي الموضوع ( انظر لطفا قانون العقوبات الخاص – محمد زكي ابو عامر و سليمان عبدالمنعم –منشوراتالحلبي الحقوقية 2004 – الصفحات من 351- 354 ).
القاعدة الخامسة والثلاثون : ” لا يوجد ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة “ ، أي أن دحض أو انكار أي بينة كتابية لا يجوز إلا ببينة كتابية أخرى ، وقد استثنى قانون البينات استثناءات وردت حصرا .
القاعدة الرابعة والثلاثون : ” لا عبرة بالدلائل مقابل التصريح ” ، أي أن التصريح بالمراد أقوى من الدلالة فإذا تعارض التصريح مع الدلالة فلا عمل للدلالة ولا يعتد بها .