10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

معلومات قانونية يومية

الدعاوى غير مقدرة القيمة / إذن بالتمييز / فسخ عقد بيع شقة سكنية مقابل بدل إعاشة / حق التقاضي

هذا القرار ينطوي على نقطة قانونية ذات أهمية خاصة تتعلق بالدعاوى غير مقدرة القيمة ومدى قابلية الطعن التمييزي عليها دون وجوب الحصول على إذن بتمييزها أم لا ويتضمن رجوعًا عن اجتهادات قضائية سابقة .

  • إن المستفاد من نص الماديتن (55 و 191) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة 2 من قانون محاكم الصلح أن المشرع ومن ضمن الغايات التي ابتغاها من تحديد نصاب مالي للدعاوى بمبلغ محدد ، هو تحديد الاختصاص القيمي لمحاكم الدرجة الأولى من محاكم الصلح والبداية لتوزيع العبء الوظيفي في نظر هذه الدعاوى بينهما ؛ بحيث إذا كانت قيمة الدعوى مساويةً لهذا النصاب أو أقل منه فينعقد الاختصاص لمحاكم الصلح وإذا تجاوزت هذا النصاب فينعقد الاختصاص لمحكمة البداية، وكذلك تبرز الأهمية في تحديد مدى قابلية الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف للطعن عليها تمييزاً دون الحصول على الإذن بتمييزه أم بوجوب ذلك ، وما يعنينا في هذا المقام هو بحث الغاية الأخيرة وفقاً للنصوص أعلاه .

  • إن المستفاد من المسار التشريعي لنص المادة (55) المشار إليه أعلاه هو ارتباط تحديد قيمة الدعاوى غير محددة القيمة بقيمة الحد الأعلى لقيمة الدعاوى الصلحية في ظل القانون الذي تقيد فيه تلك الدعوى، وتعتبر زائدة عليه، خلافاً للنص السابق الذي كان يحدده بمبلغ معين ، وتفسر حكمة المشرع من ذلك رغبته في تحقيق الاستقرار في تطبيق هذا النص ، وتفادي تأثره من أية تعديلات تشريعية لاحقة قد ترد عند تغير نصاب اختصاص محاكم الصلح ، فاعتبر الدعوى غير المقدرة القيمة بالنظر إلى مقدار الحد الصلحي الأعلى الذي يحدده حكماً قانون محاكم الصلح الساري المفعول بتاريخ قيد الدعوى ، وحيث إن قانون محاكم الصلح الأخير رقم(23) لسنة 2017 اعتبر الحد الصلحي الأعلى هو مبلغ (10000) دينار ، واعتبرت المادة (55) المذكورة الدعوى غير المقدرة القيمة من حيث قيمتها زائدة على الحد الصلحي ما يعني أن الدعاوى غير المقدرة القيمة قيمتها تزيد على مبلغ (10000) دينار  .

  • ولما كان نصاب الطعن بالتمييز هو الأحكام التي تزيد قيمتها على عشرة آلاف دينار، فإن جميع الدعاوى غير مقدرَة القيمة والتي لا يمكن تقديرها وفقاً لنصوص المواد (48 -54) من قانون أصول المحاكمات المدنية، تخضع للطعن بالتمييز دون إذن سواء في القضايا التي يختص بها قاضي الصلح اختصاصاً نوعياً أو القضايا التي تختص بها محكمة البداية اختصاصاً نوعياً

  • إن طلب فسخ عقد بيع شقة سكنية مقابل بدل إعاشة هو عقد غير مقدر القيمة وتعتبر قيمة دعوى المطالبة بفسخه زائدة على مبلغ عشرة آلاف دينار، مما يجوز معه الطعن في الحكم الصادر فيها تمييزاً دون حاجة للحصول على إذن تطبيقاً لنص المادة (191) من أصول المحاكمات المدنية.

  • إن المستفاد من أحكام المادة (17) من قانون الملكية العقارية أنه يجوز للمالك أن يبيع عقاره إلى آخر لقاء الإعالة، بإعالة المشتري البائع أو شخص آخر يحدده في عقد البيع طيلة حياة المعال وأنه لا يجوز التصرف في العقار المبيع لقاء الإعالة ولا حجزه ولا رهنه طيلة حياة المعال، وللبائع بموجب المادة (18) من القانون ذاته الحق في استرداد العقار المبيع لقاء الإعالة بقرار من المحكمة، إذا قصر المعيل أو ورثته من بعده في حال وفاته في التزامه بإعالة المعال وفقاً للشروط المتفق عليها في عقد البيع وبموجب المادة (19) من القانون ذاته فإن الإعالة تنتهي ويشطب قيدها في القيد العقاري باتفاق الطرفين أو بوفاة المعال، أو بوفاة المعيل دون وارث، أو بالحكم للبائع باسترداد العقار.

  • إذا كان  العقد المطلوب فسخه تضمن أن الثمن هو بدل إعاشة وهو يحقق مصلحة مشروعة للمدعي، مما يترتب على المتصرف إليه (المدعى عليها) التزام بإعطاء المدعي بدل الإعاشة وهو التزام يجب الوفاء به كون هذا العقد ملزم للجانبين وأن الإخلال به ترد عليه أحكام الفسخ طبقاً للقواعد العامة المقررة في القانون المدني في هذا الشأن.

  • إذا لم يدع المدعي أن المدعى عليها تخلفت عن تنفيذ التزامها بموجب العقد سالف الإشارة، أو أنها تخلفت عن دفع بدل الإعاشة، فإن طلب الفسخ لا يستند إلى أساس صحيح من القانون.

  • إن حق التقاضي حق دستوري مكفول للكافة على حد سواء، وأن اللجوء للقضاء هو رخصة لمن يدعي أن له حقاً تجاه الغير، وبالتالي فإن القول بأن المدعى عليها بإقامتها دعوى محاسبة ولي على المدعي قد أخلت بالتزامها بمواجهته لا يتفق وصحيح القانون .

 تمييز حقوق هيئة عامة رقم (52/2023)

كشف وخبرة / اختصاص مكاني / إنابة محكمة / أسس تقدير التعويض / تيار كهربائي

ينطوي هذا الاجتهاد على مسألة على جانب من الأهمية ورجوعًا عن أي اجتهاد سابق.

  • سبق وان صدر عن محكمة التمييز عدد من الاجتهادات القضائية التي قررت بطلان إجراءات الكشف والمعاينة والخبرة التي تجريها محكمة الموضوع على المال المنقول أو غير المنقول الكائن خارج نطاق اختصاصها المكاني، وأن عليها إنابة المحكمة التي يقع ضمن اختصاصها المكاني هذا المال، ومنها القرار التمييزي رقم (3476/2017 هــ.ع) إلا أن تلك القرارات لم تبين على وجه الدقة مبررات هذا الاجتهاد وأسانيده.

  • تجد الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومن خلال استقراء نص المادة (84/9) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن المشرّع أجاز للمحكمة التي قررت إجراء الكشف والخبرة على مال أو أمر يقع خارج منطقة اختصاصها المكاني أن تُنيب عنها في هذا الإجراء رئيس المحكمة أو القاضي الذي يتبع لدائرته موضوع الكشف والخبرة لإجرائه، ولم يمنعها أن تقوم به بذاتها، حيث لم ينص صراحةً على منعها من إجراء الكشف والخبرة خارج حدود دائرة اختصاصها المكاني، بل أمدها بوسيلة الإنابة في حال ارتأت ذلك وفقاً لتقديرها، وإن غاية النص هو إعطاء المحكمة مكنة قانونية لإنابة غيرها بإجراء قضائي هو بالأصل من اختصاصها رجوعًا عن أي اجتهاد سابق.(مبدأمستقى من قرار النقض السابق رقم ٢٠٢٣/٨٣٥٨).

  • لا تجيز المادة (188/5) من قانون أصول المحاكمات المدنية  لمحكمة الاستئناف في حال فسخ الحكم أن تقرر إعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى إلا في حال كان الحكم المستأنف قد قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص أو لكون القضية مقضية أو لمرور الزمن أو لعدم الخصومة أو لأي سبب شكلي آخر، وحيث إن محكمة الدرجة الأولى فصلت في الدعوى موضوعاً فقد كان على محكمة الاستئناف أن تنظر الدعوى بنفسها وتقضـي فـي أساسها لا أن تعيدها إلى محكمة الدرجـة الأولـى مما يجعل قرارهـا المميـز للقانون ومستوجب النقض(مبدأمستقى من قرار النقض السابق رقم ٢٠٢٣/٨٣٥٨).

  • أعطى المشرع لمحكمة الموضوع بموجب المادة (108) من قانون أصول المحاكمات المدنية صلاحية تقديرية بتكليف وكيل إدارة قضايا الدولة أو أي موظف من موظفي الحكومة أو المؤسسات الرسمية بإبراز أي مستند أو وثيقة متعلقة بالدعوى المنظورة أمامها أي أن هذا الأمر يتعلق بمسألة تقديرية لمحكمة الموضوع تستعملها إذا وجدت مبرراً لذلك لا سيما وأن البينات في الأصل من حق الخصوم وليس من واجبات المحكمة إحضار بينات للخصوم أو توجيههم لذلك وأن صلاحيتها مقيدة بالضرورة للفصل في الدعوى وبالتالي فإنه لا تثريب عليها إن لم تجد ما يستدعي إعمال صلاحيتها التقديرية المشار إليها.

  • إن موضوع براءة ذمة قطعة الأرض من الرسوم والضرائب وعوائد التنظيم أمر يتعلق بالمستأنف ضدهما مالكي قطعة الأرض وأجهزة الدولة ومؤسساتها المختصة بذلك ولا علاقة تربط الجهة المستأنفة شركة الكهرباء الوطنية بهذه الضرائب أو الرسوم أو العوائد ،كما أنه لا علاقة لذلك في مطالبة الجهة المدعية للمدعى عليها بالتعويض عن نقصان قيمة أرضها جراء تمريرها للخط الكهربائي الناقل من قطعة الأرض وأنه ليس شرطاً من شروط إقامة الدعوى دفع الرسوم والضرائب والعوائد عن قطعة الأرض (إن وجدت ).

  • تعتبر الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات طبقاً لنص المادة (2/6) من قانون البينات وأنه لا رقابة لمحكمة التمييز على محاكم الموضوع فيما تتوصل إليه من وقائع واستنتاجات ما دامت مستمدة من بينة قانونية ومستخلصة استخلاصاً سائغاً ومقبولاً .

  • إذا قررت محكمة الاستئناف بعد النقض إجراء خبرة جديدة من ثلاثة خبراء في مجال الهندسة الكهربائية والمساحة والتقدير العقاري ومسجلين ضمن خبراء الدور وحاصلين على إجازات في مجال خبرتهم من الجهات المختصة وأن المحكمة قررت انتخابهم بعد أن ترك فرقاء الدعوى أمر انتخابهم لها و انتقلت المحكمة إلى رقبة العقار وتم إفهام الخبراء المهمة الموكولة إليهم وتحلفوا القسم القانوني وأفصحوا عن حيدتهم وبعد أن تسلموا المبرزات قاموا بمطابقتها على بعضها البعض من جهة وعلى الواقع من جهة أخرى ثم تقدموا بتقرير خبرتهم الذي وصفوا فيه قطعة الأرض وبينوا أن الخط الكهربائي يمر عبر أجواء القطعة موضوع الدعوى وقاموا بوصفه وحددوا مساحة الجزء المتضرر من القطعة بعد الأخذ بعين الاعتبار مجموع المساحات الواقعة تحت خطوط الضغط العالي ومسافة السماح من كلا الجهتين ومعدل ارتفاع الأسلاك عن سطح الأرض والمسافة بين جناحي الأسلاك الكهربائية وطول المسافة التي يقطعها خط الكهرباء ضمن وعبر أجواء القطعة ومسافة الأمان الأفقية من كل جانب وتوصلوا إلى أن مرور أسلاك الكهرباء من أجواء القطعة يلحق بها الضرر من حيث تقليل الانتفاع والاستفادة من المساحات التي تقع مباشرة تحت أسلاك الضغط العالي غير المعزولة وحرمها من الانتفاع بها مما ينقص من قيمة هذه المساحات، إضافة إلى العزوف عن الشراء والاستثمار وقدروا قيمة التعويض للجزء المتضرر من القطعة وفقاً للقاعدة التي استقر عليها الاجتهاد القضائي وهي الفرق بين قيمة المتر المربع الواحد من الجزء المتضرر قبل وقوع الضرر مباشرة وقيمة المتر المربع الواحد من الجزء المتضرر بعد وقوع الضرر مباشرة وبتاريخ إنشاء الخط وفقاً لحصة المدعي في سند التسجيل، فإن تقرير الخبرة جاء مستوفياً لجميع شروطه القانونية ومتفقاً وأحكام المواد من (83-86) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (44) من قانون الكهرباء العام رقم (64) لسنة 2002 وتعديلاته وتعليمات السماح الكهربائي رقم (1) لسنة 2003 الصادر عن هيئة تنظيم قطاع الكهرباء وبمقتضى المادة (44) من قانون الكهرباء فيكون تقرير الخبرة بينة صالحة للحكم طالما لم يرد أي مطعن قانوني ينال منه أو يجرحه، مما يجعل اعتماده من قبل محكمة الاستئناف وبناء الحكم استناداً إليه موافقاً للقانون.

 تمييز حقوق هيئة عامة رقم (4029/2023) 

القانون لا يقر التعسف في استعمال الحق

القاعدة الثاني والستون : ” القانون لا يقر التعسف في استعمال الحق “ ، أي أن كل من استعمل حقه وتعسف باستعماله مسببا ضرر بذلك فهو ضامن لهذا الضرر .

من أتلف شيئا عمدا بغير حق لزمه الضمان جبرا لما فات من الحق

القاعدة الواحد والستون : ” من أتلف شيئا عمدا بغير حق لزمه الضمان جبرا لما فات من الحق “ ، أي انه من الحق ضررا بممتلكات الغير وجب على محدث الضرر التعويض عن هذا الضرر سواء كان متعمدا أم غير متعمد مدرك أو غير مدرك وحتى لو كان غير مميز .

التعيين بالعرف كالتعيين بالنص

القاعدة الستون : ” التعيين بالعرف كالتعيين بالنص ” ، أي أن ما لم يرد نص بالقانون ينظم مسألة معينة يحل العرف لينظم هذه المسألة وفي هذه الحالة للعرف قوة النص .