10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

معلومات قانونية يومية

التصرف المركب / عقد بيع قطعة أرض خارج دائرة الأراضي

نجد أن العقد – مسمى أو غير مسمى – يكون بسيطاً إذا لم يكن مزيجاً من عقود متنوعة كالبيع والإيجار فإذا اشتمل على أكثر من عقد واحد امتزجت جميعاً فأصبحت عقداً واحداً سمي عقداً مختلطاً وتنطبق عليه أحكام العقود المختلطة التي يشتمل عليها (انظر في تقسيم العقود كتاب دعبد الرزاق السنهوري نظرية العقد الجزء الأول الطبعة الثانية الجديدة /1998 – منشورات الحلبي الحقوقية /بيروت ص 111) .

وإن التصرف المركب هو ذلك التصرف الذي يتضمن عدة عمليات قانونية فهو إن ظهر من حيث الشكل كتصرف قانوني بسيط إلا أنه في الواقع يشتمل على عدة تصرفات قانونية كل منها يتميز عن الآخر وقابل للوجود الذاتي المستقل (انظر كتاب دعبد العزيز المرسي نظرية إنقاص التصرف القانوني في القانون المدني المصري دراسة تحليلية وتأصيلية مقارنة الطبعة لعام 2006 /ص 160) .

وحيث إن العقد المنظم بين طرفي الدعوى هو عقد بيع قطعة الأرض وفي الوقت ذاته تأجير للروف بالمعنى المقصود في المادتين (465 و 685) من القانون المدني فتسجيله في دائرة تسجيل الأراضي لغايات نقل الملكية هو شرط لانعقاده عملاً بالمادة (1148) من القانون ذاته والمادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة (1952) النافذ المفعول بتاريخ هذا العقد والمادة (2) من قانون التصرف في الأموال غير المنقولة رقم (49) لسنة (1953) النافذ المفعول أيضاً بتاريخ هذا العقد .

وحيث إن العقد تم خارج دائرة تسجيل الأراضي فإن ترتيب بطلان البيع عليه يتفق وأحكام المادة (168) من القانون المدني الذي لا يترتب عليه أثر من الآثار القانونية الأصلية (تمييز حقوق رقم 369/2020) ولا ترد عليه الإجازة ويتوجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد لنشوئه باطلاً منذ تنظيمه وهو معدوم والعدم لا يصير وجوداً (تمييز حقوق رقم 4596/2014 هيئة عامة ورقم 1248/1991 هيئة عامة ورقم 1198/1989 هيئة عامة ) .

ولما كانت التصرفات القانونية المركبة والتي تتضمن عدة عمليات قانونية وإن ظهرت من حيث الشكل في صورة تصرف واحد إلا أن الشق الباطل أو المعيب في إحدى هذه العمليات التي يشملها التصرف القانوني من شأنه أن ينتقص من التصرف مع بقاء باقي العمليات قائمة وصحيحة هذا بشرط أن تكون العمليات الأخرى غير مرتبطة بالعملية الباطلة ولا تمثل كلاً لا يقبل التجزئة وأما إذا كانت العملية الباطلة رئيسية بالنسبة للعمليات الأخرى فيبطل التصرف بأكمله ذلك أن من شروط الإنقاص ألا يكون الشق الباطل دافعاً للتصرف فإذا كان الأصل أن الإنقاص يستند إلى إرادة الطرفين في تحديد نطاق ومدى البطلان فإنه يتعطل إعماله كلما ثبت أن الشق المنتقص دافع إلى التصرف أي جوهري في نظر المتعاقدين بحيث إن العقد ما كان ليتم بدونه كما أن الأصل المذكور ليس مطلقاً فلا يُعتد بإرادة الأطراف في المسائل المتعلقة بالنظام العام وإلا أهدرنا الحماية التي يتوخاها المشرع (انظر كتاب دعبد العزيز المرسي المرجع السابق /ص 424-430) .

وفي الدعوى المعروضة وفي ضوء ما تقدم وحيث ثبت بطلان عقد البيع لافتقاره لركن الشكل فإن هذا البطلان يمتد أثره إلى التعويض الاتفاقي الوارد فيه باعتبار
أن البطلان الذي شاب الشق المنتقص هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام ويقع بحكم القانون وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وفقاً للمادة (168/2) من القانون المدني ولما كان البطلان يمتد إلى التصرف المركب بشقيه فلا يعتد بإرادة طرفيه خروجاً عن الأصل العام هذا من جانب.

ومن جانب آخر ولما كان الشق المنتقص من العقد المختلط هو الدافع إلى إبرام التصرف وجوهرياً في نظر المتعاقدين بحيث ما كان عقد الإيجار ليتم بدونه باعتبار أن إرادة المشتري (المدعياتجهت إلى تملك المبيع واستلامه خالياً من الشواغل بالتاريخ المتفق عليه وإقرار البائع (المدعى عليهبذلك بأنه لولا عقد البيع لما أبرم عقد الإيجار مما يغدو معه أن بطلان الشق المنتقص يبطل التصرف الآخر معه.

أما قيام المدعى عليه بنقل ملكية قطعة الأرض موضوع الدعوى باسم المدعي بموجب عقد البيع الرسمي بتاريخ 15/5/2017 فإنه لا يصحح عقد البيع الباطل بل هو عقد بيع جديد مستوفٍ لشرائط صحته القانونية كما أن تعهد المدعى عليه والتزامه في العقد الباطل بشقيه لا يلزمه لأن العقد الباطل لا يرتب أثراً ولا ترد عليه الإجازة (تمييز حقوق 7171/2021 تاريخ 20/2/2022 هيئة عامة).

قانون الأردن / محامي / إسأل محامي / إستشارة قانونية / مكتب العبادي للمحاماة

إدارة المال الشائع / شركاء بالعقار / تأجير شقة من قبل أحد الشركاء

 تنص المادة (1033) من القانون المدني على :-

  1. تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفق على غير ذلك.

  2. فإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عدّ وكيلاً عنهم.

كذلك فقد نصت المادة (1034) من القانون المدني على:-

  1. يكون رأي أغلبية الشركاء في إدارة المال الشائع ملزمة للجميع وتعتبر الأغلبية بقيمة الأنصبة .

  2. فإن لم يتفق الشركاء جاز لهم أن يختاروا مديراً وأن يضعوا لإدارة المال والانتفاع به نظاماً يسري على الشركاء جميعاً وعلى خلفهم 

كذلك فقد نصت المادة (1035) مدني على (للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع إلخ.

وعلى ضوء ما تقدم بدلاً من أن تؤجر المال الشائع مباشرة أن تعين مديراً له فيكون إيجار المدير نافذاً في حق جميع الشركاء.

أما إذا لم تكن هناك أغلبية على الإيجار أو تعيين مدير للمال الشائع فقد يقع أحد أمرين :-

  1. يتولى أحد الشركاء الإيجار فلا يعترض عليه أحد أو لا يعترض عليه إلا الأقلية فيعتبر وكيلاً عن الجميع أو وكيلاً عن الأغلبية ويكون إيجاره نافذاً.

  2. إذا لم تكن هناك أغلبية على الإيجار ولم يعين من يدير المال الشائع وأجر أحد الشركاء العين الشائعة فاعترض عليه باقي الشركاء أو أغلبهم فالإيجار وإن كان صحيحاً بين المؤجر والمستأجر لا ينفذ لأنه لا يستطيع تسليم الحصة المؤجرة مفرزة (الوسيط في شرح القانون المدني الجديد /المجلد الأول /6/عبدالرزاق السنهوري/منشورات الحلبي ص60 و 61).

وحيث إن عقد الإجارة هو ما بين المدعين والمدعى عليهم ويتعلق بشقة سكنية وأن باقي الشركاء في قطعة الأرض موضوع الدعوى لم يعترض أحد منهم على الإجارة فإن حقوق عقد الإجارة تعود على طرفي العقد وأن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف بقرارها يكون قد صادف صحيح القانون أما بخصوص قرار الهيئة العامة لمحكمتنا الذي سيشهد به وكيل الطاعن فإن هذا القرار يتعلق بالمطالبة ببدل أجر المثل للعقار ولا يتعلق ببدل الإجارة.

محامي / مكتب العبادي للمحاماة

الركن المعنوي لجريمة هتك العرض / مكتب العبادي للمحاماة

الركن المعنويوتوافر بحق المتهم الركن المعنوي لجريمة هتك العرض بعنصريه العلم والإرادة، وجدت المحكمة أن المتهم يعلم بأن ما أقدم عليه أخل إخلالاً جسيماً بالحياء العرضي للمجني عليها شذى، وبأنه غير مشروع وبأن المجني عليها غير راضية به، واتجهت إرادته إلى فعل المساس بجسم المجني عليها والإخلال الجسيم بالحياء العرضي لها، وحيث توافر العلم والإرادة توافر القصد الجرمي لدى المتهم، ولا عبرة للباعث الذي دفع المتهم على ارتكاب فعل هتك العرض، سواءً للنشوة الجنسية أو أي باعث آخر، إذ لا إثر للبواعث على القصد الجرمي، ولم تشترط المادة (296/1) من قانون العقوبات توافر قصد خاص مما يقتضي تجريم المتهم بجناية هتك العرض المسندة إليه وكما جاء بإسناد النيابة العامة ، وحيث أسقطت المجني عليها حقها الشخصي بموجب إسقاط منظم من كاتب عدل جنوب عمان رقم 7013/2022 تاريخ 14/7/2022 محفوظ على يمين ملف القضية الجنائية، مما تعدهُ المحكمة سبباً مخففاً تقديرياً يوجب إعمال نص المادة ( 99 ) عقوبات

عدم الرضا في جريمة هتك العرض / معيار عدم الرضا / استخدام القوة / ركن القوة

إن ركن القوة في جناية هتك العرض يكون متوافراً كلما كان الفعل المكون لهذه الجناية قد وقع بغير رضا من المجني عليه سواءً باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليه فيعدمه الإرادة ويفقده المقاومة، واستقر الاجتهاد القضائي على أن المقصود بالقوة المعنى الواسع وهو عدم الرضا أياً كان مصدره أو سببه، فيتوافر عدم الرضا بالإكراه المادي والمعنوي (العنف والتهديدويتوافر بالخداع والمفاجأة، كما يتوافر بكل ما يؤثر في الإرادة ويعدم أو يقلل من حريتها بالاختيار ” .

مكتب العبادي للمحاماة ، المحامي محمد زهير العبادي

مسؤولية حارس البناء / تعريف البناء / التعويض عن الضرر / قانون البناء الوطني / انهيار مقطع صخري / مسؤولية المتعهد

أما من حيث التطبيقات القانونية على واقعة هذه الدعوى وفيما إذا كان ينطبق على وقائعها أحكام المادة (290) أم (291) من القانون المدني ، ومن هو الحارس على أعمال المشروع أهي المميزة باعتبارها صاحبة مشروع أم المقاول ، وهل أن الصخرة التي سقطت وألحقت الضرر بالمدعي ناتجة عن أعمال الحفر .

وفي ذلك تجد محكمتنا أن مسؤولية حارس البناء” الواردة في المادة (290) من القانون المدني التي أسست عليها محكمة الدرجة الأولى حكمها بالتعويض على الطاعنين وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف تقوم على أساس المسؤولية عن الضرر الذي يحدثه انهيار بناء، وأن مفهوم البناء المقصود في النص هو مجموعة من المواد مهما كان نوعها –خشباً أو جيراً أو حديداً أو جبساً أو كل هذا معاً أو شيئاً غير هذا– شيدتها يد إنسان لتتصل بالأرض اتصال قرار، سواء شيد فوق الأرض أو في باطنها (انظرالسنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، مصادر الالتزام، الجزء الثاني، الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي، الصفحة ١٢١٣).

وحيث إن الإصابة التي تعرض لها المدعي قد نتجت عن انهيار مقطع صخري وسقوطه على الحفارة التي كان يجلس فيها والتي كانت موجودة في المكان الذي كان يجري فيه الحفر لتنفيذ المشروع العائد للجهة الطاعنة، وأن ذلك قد وقع قبل البدء بتشييد أي بناء في الموقع بالمعنى المذكور أعلاه، فإنه لا محل بناءً على ذلك– لتطبيق أحكام المسؤولية عن انهيار البناء المنصوص عليها في المادة (٢٩٠من القانون المدني، إذ أن المقطع الصخري لا يعد بناءً بالمعنى المراد في ذلك النص.

أما عن القاعدة القانونية واجبة التطبيق على الدعوى فإننا نجد أن المادة (١٢من قانون البناء الوطني قد أوجبت على المذكورين في النص (ومن ضمنهم مقاولي الإنشاءات ومن يقوم بأعمال الإعمارالتقيد بالكودات المعتمدة في تصميم هذه الأعمال أو الإشراف عليها أو تنفيذها أو صيانتهاوأوجبت، في الوقت ذاته، على تلك الجهات تبليغ مجلس الإعمار الوطني أو السلطات التنظيمية بأي مخالفة لذلك حال اكتشافها.

كما أن المادة (٢٨٨من القانون المدني قد نظمت أحكام المسؤولية عن فعل الغير، ومِن صورها مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه إذا صدر عن الأخير فعل ضار بالغير في حال تأدية وظيفته أو بسببها، وحددت مناط تلك المسؤولية بوجود سلطة فعلية للمتبوع في رقابة وتوجيه تابعه ولو لم يكن حراً باختياره.

كما وتضمنت المادة (٢٩١من القانون ذاته أحكام المسؤولية عن الأشياء والآلات” حيث نصت على أنه: “كل من كان تحت تصرفه أشياء تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها أو آلات ميكانيكية – يكون ضامناً لِما تحدثه هذه الأشياء من ضرر إلاّ ما لا يمكن التحرز منه، هذا مع عدم الإخلال بما يرِد في ذلك من أحكام خاصة“.

وبيّن الفقه والاجتهاد القضائي أن تلك المسؤولية تقوم على خطأ مفترض من حارس الشيء (وهو مالكه، إلى أن يثبت خلاف ذلكولا يجوز للحارس درء المسؤولية عن نفسه إلا من خلال إثبات انتقال الحراسة أو قيام سبب أجنبي وراء حدوث الضرر بإحدى الصور التي حددتها المادة (٢٦٠من القانون المدنيوأن أساس تلك المسؤولية هو الضرر الذي تحدثه الجمادات (غير البناءوأن محلها هو:

1.الآلات الميكانيكية، والتي لا يُشتَرط لقيام المسؤولية أن تتطلب حراستها عناية خاصة.

2.الأشياء التي تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها، وهنا يجب أن تكون حراسة الشيء تتطلب تلك العناية سواءً بالنظر إلى طبيعتها أو استناداً إلى الظروف والملابسات التي وجدت فيها.

(انظرتمييز حقوق هيئة خماسية ٦٨٦٢/٢٠١٨ وهيئة عامة 320/2012 ، وانظر والمسؤولية عن فعل الأشياء، دراسة مقارنة، إياد عبدالجبار ملوكي، دار الثقافة ٢٠٠٩، صفحة ٢٥ والسنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، الجزء الأول، ف٧٣١، صفحة ١٢٣٨).