10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

عيب خفي / تعويض / عقد ملزم للجانبين

المبدأ
حكم , أصول محاكمات مدنية , تعويض , خيار العيب , عيب خفي , أسباب الاستئناف , فرق الرسوم , عقد لازم , رسوم المحاكم , عقد ملزم للجانبين , إخطار
محكمة التمييز ،عيب خفي ، فسخ عقد بيع ، بيع خفي ، تعويض 

الحكم رقم 847 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية
الصادر بتاريخ 2022-02-28

لما كان موضوع الدعوى هو رد مبيع قيمته مبلغ مئة وعشرون الف دينار واسترداد الثمن والمطالبة بالعطل والضرر مقدرة لغايات الرسم بمبلغ عشرة آلاف دينار ، وأن طلب رد المبيع يعني فسخ عقد البيع وتقدر بقيمة المتعاقد عليه البالغ مئة وعشرين ألف دينار وعليه فإن قيمة الدعوى تبلغ في مجموع طلباتها هي 120000+120000+10000= 250000 دينار وإن الرسم المستحق على الدعوى هو مبلغ (1700) دينار دفع منها عند إقامة الدعوى رسم مقداره (1200) دينار فقط وعليه يكون النقص بالرسم أمام محكمة البداية (500) دينار ، وحيث صدر حكم بنتيجة المحاكمة وقررت المحكمة الحكم للمدعي بفسخ العقد وإلزام المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف بدفع مبلغ (120000) دينار ورد الدعوى بالعطل والضرر ورد الدعوى عن المدعى عليها الثانية شركة توفيق غرغور لعدم الخصومة وحيث إن المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف وإخوانه تقدمت بطعنها الاستئنافي على الحكم ودفعت رسماً مقداره (1200) دينار فقط ، وحيث إن محكمة الاستئناف قامت ببحث الطعن الاستئنافي دون أن تكلف وكيل الجهة المدعية بدفع فرق رسم عن مرحلة البداية مبلغ (500) دينار ودون أن تكلف الطاعنة استئنافاً المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف وإخوانه بدفع فرق رسم عن استئنافها مبلغ (400) دينار فيكون قرارها سابقاً لأوانه مستوجب النقض.
438/2020 تاريخ 7/7/2020.

يستفاد من المادة (246/1) من القانون المدني أنه وبالنسبة للعقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه (أي أن القانون أعطى لأحد المتعاقدين بعد إعذار الطرف الآخر طلب فسخ العقد وطلب التعويض). وحيث إن مطالبة المميز في هذه الدعوى برد الثمن يشكل في حقيقته مطالبة بفسخ العقد والمطالبة بالتعويض مما يستوجب والحالة هذه أن يقوم المدعي بتوجيه إعذار للطرف الآخر للمطالبة بفسخ العقد والتعويض خاصة وأن إعادة المتعاقدين والحالة هذه ممكنة كما أن الإعذار وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز ضروري لاستحقاق المدعي للتعويض كما أن المدعي قد وجه إعذاراً للمدعى عليها الثانية (شركة توفيق غرغور) للمطالبة بإعادة المبيع والمطالبة بالتعويض وحيث ثبت أن المدعي لم يوجه إعذاراً للمدعى عليها المميزة (شركة منذر الشريف) وقد تمسكت المدعى عليها بهذا الدفع فيكون تقديم الدعوى قبل توجيه الإعذار للمدعى عليها الثانية في هذه الدعوى سابقاً لأوانه وحيث إن محكمة الاستئناف قد توصلت في قرارها إلى غير ذلك فيكون هذا السبب وارداً على هذه الدعوى مما يستوجب نقضها.
يستفاد من نص المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن المشرع قد حدد الإجراءات الجوهرية الآمرة التي يتوجب على محكمة الاستئناف اتباعها بعد ورود قرار النقض وهي أن تقوم بتوريد قرار النقض واطلاع الخصوم عليه وسماع موقفهم من اتباع النقض من عدمه ومن ثم تصدر قراراً باتباع النقض أو الإصرار على حكمها السابق ، وحيث استقر اجتهاد محكمة التمييز على أنه وبمجرد إصدار محكمة الاستئناف قرارها بالإصرار على حكمها المنقوض على محضر الجلسة فإن عليها إصدار حكمها الذي أصرت عليه وترتفع يدها عن نظر الدعوى ولا تبقى لها بعد ذلك ولاية باتخاذ أي إجراء فيها وأن مدة الطعن بمثل ذلك القرار تبعاً لذلك تبدأ من اليوم التالي لصدوره في جلسة المحاكمة وليس من تاريخ تحرير حكمها اللاحق لأن الأصل أن تقوم المحكمة بختام المحاكمة وإصدار قرارها في الجلسة ذاتها التي قررت فيها الإصرار على قرارها المنقوض ، وحيث إن محكمة الاستئناف قد قررت الإصرار على قرارها السابق بتاريخ 22/4/2021 الأمر الذي يعني أن تقديم المستأنف لطعنه التمييزي بتاريخ 19/5/2021 يكون قد تم خلال المدة القانونية.
لا يمكن لمحكمة التمييز بسط رقابتها على معالجة محكمة الإستئناف لأسباب الاستئناف بعد النقض إذا لم تقم محكمة الاستئناف بإصدار حكم بالإصرار يتضمن كافة عناصر الحكم القضائي إضافة إلى صدور الحكم باسم جلالة الملك المعظم وفق المادة (27) من الدستور ، ولما كان قرار محكمة الاستئناف الصادر بالإصرار قد تم على المحضر، ولم تُحرر المحكمة حكماً كاملاً بذلك مستوفياً لشروطه القانونية المنصوص عليها في المادة (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية الذي يتوجب أن يتضمن رداً على أسباب الطعن وعلل وأسباب الحكم السابق ذاته الذي تقرر نقضه وفقاً للمادة (188/4) من القانون ذاته ، فإن محكمة التمييز لا تتمكن حينها أن تمارس رقابتها عليه ويغدو قرار محكمة الاستئناف والحالة هذه مخالفاً للقانون لعدم تحرير حكم كامل بالإصرار والاستمرار بجلسات المحاكمة بعد ذلك مما يستوجب النقض.3047/2021.
حيث أن نقطة النقض في حكم النقض السابق رقم 3047/2021 تتحصل بتكليف محكمة الاستئناف بإصدار حكم قضائي مستوفياً للعناصر التي يتطلبها الحكم القضائي على ما تقضي به المادة 160 من قانون أصول المحاكمات المدنية ونقض حكمها السابق المتخذ بالإصرار على المحضر فقط لمخالفته القانون وحيث يترتب على نقض الحكم اعتباره كأن لم يكن فيصبح هو والعدم سواء مما كان يتوجب على محكمة الاستئناف بعد النقض أن تقرر اتباع النقض الأخير وتصدر حكمها بالإصرار على المحضر وتعلن اختتام المحاكمة وتحرر حكماً قضائياً مكتملاً لعناصره وشروطه ، ولما كان الثابت في محاضر المحاكمة الاستئنافية بعد النقض المذكور أن محكمة الاستئناف قد اتخذت قراراً في محضر الجلسة باتباع النقض ، إلا أنها لم تنفذ ما ورد في متنه وتتخذ قراراً بالإصرار على حكمها السابق رقم 3620/2021 – محل حكم النقض رقم 5718/2020 الصادر بتاريخ 25/1/2021 المتضمن تخطئتها بالحكم للمدعي لعدم توجيهه الإنذار للمدعى عليها الأولى قبل إقامة دعواه تنفيذاً لحكم النقض الأخير بهيئتها العامة وحيث أنه كان من المتوجب وقبل الرد على أسباب الطعن نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتنفيذ مضمون حكم النقض الأخير ، وعليه فإن محكمة التمييز بهيئتها العامة رأت أن الأولى تجاوز هذه النقطة الشكلية باعتبار أن محكمة الاستئناف قررت عدم اتباع حكم النقض رقم 3620/2021 ضمناً كما يستدل من سياق حكمها محل الطعن وبخلاف ذلك ستبقى الدعوى تدور في حلقة مفرغة بسبب إجراء شكلي ليس له أثر في موضوع النزاع وفيه إغراق في الشكليات تأباها قواعد العدالة مما يتعين الالتفات عن هذه المسألة وفي الوقت ذاته الرجوع عن أي اجتهاد سابق قضى بخلاف ذلك .
لما كان الأساس الذي تقوم عليه دعوى المدعي هو خيار العيب فتنطبق عليه المواد المتعلقة بخيار العيب وشروطه وأحكامه وآثاره المنصوص عليها في المواد (194 و 195 و 512 و 514 ) من القانون المدني ، وقد نصت المادة 176 من القانون المدني الأردني على قاعدة عامة قبل النص على الخيارات التي تشوب لزوم العقد وهي ان يكون العقد غير لازم بالنسبة إلى أحد عاقديه أو لكليهما رغم صحته ونفاذه إذا شرط له حق فسخه دون تراض أو تقاض، وأنه لكل منهما أن يستقل بفسخه إذا كان بطبيعته غير لازم بالنسبة إليه أو شرط لنفسه خيار فسخه) ، وجاء تعليقاً على هذا النص في المذكرات الإيضاحية أنه : إذا اجتمعت للعقد عناصر الانعقاد والصحة والنفاذ فصدر العقد من أهله في محل قابل لحكمه وكان العاقد له الولاية على محل العقد والأهلية الواجبة للتصرف الذي يباشره فقد انعقد العقد صحيحاً نافذاً فأنتج الآثار التي تترتب عليه ، والأصل أن العقد الذي ينعقد صحيحاً نافذاً لا يجوز لأحد العاقدين أن يرجع فيه بإرادته المنفردة ولكن هناك عقود تقبل بطبيعتها أن يرجع فيها أحد العاقدين دون توقف على إرادة العاقد الآخر كالوكالة والشركة والهبة والوديعة والعارية والرهن والكفالة وهناك عقود يكون فيها لأحد العاقدين خيار الرجوع ومنها خيار الغلط وخيار الوصف وخيار التدليس وخيار الغبن وخيار تفرق الصفقة ومنها أيضاً خيار الشرط وخيار التعيين وخيار الرؤية وخيار العيب فإذا ثبت خيار منها لأحد العاقدين استطاع بإرادته المنفردة أن يرجع في العقد ، فإذا كان العقد قابلاً لأن يرجع فيه أحد العاقدين بإرادته وحده دون توقف على رضاء العاقد الآخر إما لأن طبيعته تقتضي ذلك وإما لأن فيه خياراً من الخيارات المشار إليها فيكون العقد نافذ غير لازم : فهو عقد نافذ لأنه انعقد صحيحاً منتجاً لجميع آثاره ثم هو عقد غير لازم لأن أحد العاقدين يستطيع وحده أن يستقل بفسخه فهو غير لازم له ، ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن العيب المدعى به في المركبة موضوع الدعوى هو عيب خفي انطبقت عليه جميع شروط المواد السابقة فإن للمدعي تبعاً لذلك الخيار في الرجوع عن العقد بإرادته المنفردة وفسخه دون تبعات أو شروط ودون الحاجة إلى توجيه إنذار قبل الفسخ كونه أصبح عقداً غير لازم وأن توجيه الإنذار للمتعاقد يكون في العقود الملزمة للجانبين وإذا فسخ العاقد العقد بخيار العيب وجب عليه رد المعقود عليه إن كان قد قبضه إلى العاقد الآخر كما يجب على العاقد الآخر أن يرد إليه البدل إن كان قد قبضه وفقاً لأحكام المادة 196 من القانون المدني وجاء فيها ” يترتب على فسخ العقد للعيب رد محله إلى صاحبه واسترداد ما دفع ومن ناحية أخرى، وحيث أن المدعى عليها الأولى شركة منذر الشريف لم تتمسك بإثارة الدفع بعدم توجيه إنذار قبل إقامة الدعوى في أول فرصة أتيحت لها ضمن لائحتها الجوابية وحيث إن بحث هذا الدفع مرهون بإثارته من الخصم باعتباره متعلقاً بحقوق الخصوم وليس من النظام العام ، وحيث أن حكم النقض السابق رقم 5718/2020 قد توصل إلى خلاف ذلك فيكون في غير محله وعليه يكون إصرار المحكمة الاستئنافية على حكمها المطعون فيه في محله مما يستوجب الرجوع عن قرار النقض السابق رقم 5718/2020 وفي الوقت ذاته رد أسباب الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة.

قرار صادر عن الهيئة العامة .

ورد المبدأ الأول في قرار النقض الأسبق رقم438/2020 تاريخ 7/7/2020.

وورد المبدأ الثاني في قرار النقض السابق رقم 5718/2020 تاريخ 25/1/2021.
كما ورد المبدأ الثالث والرابع في قرار النقض السابق 3047/2021 الصادر عن الهيئة العامة بتاريخ 28/9/2021 

مكتب العبادي للمحاماة

مكتب محامي في الأردن ، مكتب محامي في عمان

محامي مختص في القضايا المدنية ، محامي مختص في القضايا الحقوقية ، محامي مختص بالمطالبات المالية

jordanian law firm

jordan lawyr

العقوبة التأديبية

إذا كانت المسؤولية التأديبية تقترب من المسؤولية الجنائية في بعض الجوانب، وتختلف في بعضها، وأن الإفلات من العقاب الجنائي لا يؤدي حتما إلى الإفلات من العقوبة التأديبية، كما أن أثر الحكم الجنائي لا يحول دون مساءلة الموظف أو العامل تأديبيا، فإن كلا من الفقه والقضاء التأدیبي قد استقرا على استقلال مبدأ المسؤولية الجنائية عن التأديبية، وأن تحريك أي من المسؤوليتين لا يمنع في الأصل تحريك المسؤولية الأخرى، غير أن المخالفة التأديبية لا تقوم إلا إذا توافرت أركانها، والمحكمة لما تبين لها أن الإدارة استندت في متابعتها التأديبية للمطلوب في النقض إلى نفس الأسباب التي سبق للقضاء أن أعلن برائته منها، واعتبرت قرارها مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة، فضلا أنه لم يتبين من واقع الملف أن الموظف قام بعمل يخرج عن مقتضی الواجب في أعمال وظيفته، أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بما يبرر جزاءه تأديبيا، تكون قد بنت قضاءها على أساس، وعللت قرارها تعليلا كافيا.

مكتب العبادي للمحاماة

محامي مختص

الوعد بالبيع

إن العقد الذي سماه طرفاه الطاعن الأول والمطعون ضدها بالوعد بالبيع يعتبر في الحقيقة عقد بيع ابتدائي يترتب عليه جميع آثار البيع إلى أن يتم توثيق العقد النهائي، لأنه تضمن إلتزامات متقابلة لهما، إذ التزما معا بمقتضاه أن يبرما عقد البيع النهائي في التاريخ المتفق عليه، بعد أن تسلم الأول من الثانية مبلغا ماليا كعربون من مجموع ثمن البيع المتفق عليه، وبالتالي فإن عدم تنفيذهما لما إلتزما به داخل الأجل المتفق عليه، يعد تنازلا منهما عن ذلك الأجل، ويصبح العقد الرابط بينهما غير محدد المدة، ولا يكون أي منهما حينه في حالة مماطلة تتيح للآخر الحق في إجباره على تنفيذ التزامه أو المطالبة بفسخ العقد مع الحق في التعويض في الحالتين، إلا إذا وجه إليه إنذارا من أجل تنفيذ ما التزم به من جانبه في أجل معين ويبقى دون جدوى.

مكتب العبادي للمحاماة

محامي في عمان

عقد الإذعان

عقد الإِذعان contract of adhesion, عقد وضع شروطه الجوهرية مسبقاً أحد طرفيه, ليتقيد بها كل من يرغب في التعامل معه. وقد أفرد المشرع في القانون المدني السوري نصوصاً خاصة بعقود الإِذعان بين النصوص المتعلقة بآثار العقد أي بتفسيرها أو تنفيذها فقد نصت المادة 150 منه: «إِذا تم العقد بطريق الإِذعان وكان قد تضمن شروطاً تعسفية جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف المذعن منها, وذلك وفقاً لما تقضي به العدالة, ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك». ونصت المادة 152: «1- يفسر الشك في مصلحة المدين . 2- ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإِذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن».

وإِذا كان القبول عادة في دائرة العقود [ر], وهو في ذلك كالإِيجاب لا يقع إِلا بعد مفاوضة وأخذ ورد, وذلك حتى يُقَدّر القابل أن له مصلحة في عقد العقد, فقد ظهر في العصر الحديث, نتيجة للتطور الاقتصادي في هذا النوع من العقود, اتجاه يستبعد كل مناقشة بين الطرفين, إِذ يتقدم أحدهما, وهو الجانب القوي, بمشروع عقد يوجهه إِلى الطرف الآخر وهو الجانب الضعيف ولا يسمح لهذا إلا بالقبول الذي قد يكون مجرد إِذعان لما يمليه الموجب, فالقابل للعقد لم يصدر قبوله بعد مناقشة ومفاوضة بل هو في موقفه من الموجب لا يملك إِلا أن يأخذ أو أن يدع. إِنه حر, لكن حريته تنحصر في قبول التعاقد كما هو أو رفضه, ولما كان في أغلب الحالات في حاجة إِلى التعاقد على شيء لا غنى له عنه فهو مضطر إِلى القبول, فرضاؤه موجود ولكنه مفروض عليه ومن ثم سميت هذه العقود بعقود الإِذعان.

خصائص عقود الإِذعان

ما دامت هذه العقود محصورة في دائرة معينة وتتصل بسلع أو مرافق ضرورية لا يستطاع الاستغناء عنها, فهي تحدد بالخصائص التالية:

ـ إِنها تتعلق بسلع أو مرافق تعد من الضروريات للمستهلكين والمنتفعين أمثال التعاقد مع شركات أو مؤسسات الكهرباء والغاز ومصالح البريد والهاتف والفاكس وعقد النقل بوسائطه المختلفة من سكك حديد وطائرات وسيارات وبواخر, والتعاقد مع شركات التأمين بأنواعه, وعقد العمل [ر] في الصناعات الكبرى وغيرها.

ـ صدور الإِيجاب من محتكر هذه السلع أو المرافق احتكاراً قانونياً أو فعلياً, أو على الأقل مسيطر عليها سيطرة تجعل المنافسة فيها محدودة النطاق.

ـ توجيه الإِيجاب إِلى الناس كافة على نمط واحد وبشروط واحدة وعلى نحو مستمر أي لمدة غير محددة ويغلب أن يكون في صيغة مطبوعة تحتوي على شروط مفصلة لا تجوز فيها المناقشة وأكثرها لمصلحة الموجب, فهي تخفف تارة من مسؤوليته التعاقدية وأخرى تشدد في مسؤولية الطرف الآخر, وهي على درجة من التعقيد تجعل فهمها صعباً.

ففي كل هذه العقود يعرض الموجب إِيجابه في صيغة نهائية لا تقبل المناقشة فيه ولا يسع الطرف الآخر إِلا أن يقبل, إِذ لا غنى له عن التعاقد. ولكن هذا الإِذعان للتعاقد ليس إِكراهاً يعيب الرضاء, بل هو نوع من الإِكراه الاقتصادي الذي لا أثر له في صحة التراضي.

طبيعة عقود الإِذعان

اختلف الفقهاء في طبيعة عقود الإِذعان فانقسموا فريقين رئيسين: ويدور اختلافهم في الواقع حول الجواب عن السؤال التالي: هل يعد القبول في عقد الإِذعان قبولاً على المعنى الذي بصدوره ينعقد العقد, أو إِنه لا يعد كذلك, وإِذن فلن يكون هناك عقد.

وقد ذهب فريق أول, أكثرهم من فقهاء القانون العام, إِلى إِنكار صفة العقد على عقد الإِذعان ولم يعدوه مركزاً قانونياً منظماً institution, فهذا الذي يوصف بوصف العقد ليس إِلا تصرفاً قانونياً من جانب واحد, ذلك أن إرادة واحدة هي التي استقلت بوضع شروط التعاقد ثم فرضته فرضاً على الجانب الضعيف الذي كان قبوله مجرد إِذعان وانصياع, فهي من ثم قريبة الشبه بالقاعدة القانونية وينبغي أن تفسر كما تفسر هذه القاعدة أي وفق مقتضيات الصالح العام والعدالة وحسن النية وينظر فيه إِلى ما تستلزمه الروابط الاقتصادية التي وضع لتنظيمها, لا كما يفسر العقد, أي طبقاً لما قصده الطرفان. أي يجب أن يعنى في تطبيقه بمصلحة العمل أولاً, ثم بما يستحق الحماية من مصالح كل من طرفي العقد.

ويرى فريق ثان, وهم غالبية فقهاء القانون المدني, أن عقد الإِذعان عقد حقيقي يتم بتوافق إِرادتين ويخضع للقواعد التي تخضع لها سائر العقود, إِذ ليس من المحتم أن تسبق القبول في العقود مفاوضات ومناقشات ولا أن يكون نصيب الطرفين في إِنشاء العقد متساوياً, وكل ما يتطلبه القانون هو اتفاق الطرفين على إِحداث أثر قانوني معين. فإِذا قيل إِن أحد المتعاقدين ضعيف أمام الآخر, فإِن هذه ظاهرة اقتصادية لا ظاهرة قانونية, ولا يكون علاج الأمر بإِنكار صفة العقد على عقد حقيقي, ينضوي تحت تعريف العقد بأنه تبادل تعبير عن إِرادتين متطابقتين بقصد إِنشاء التزام أو أكثر, بل إِن هذه العقود تفضل العقود المعتادة لأنها واحدة للجميع فيقل فيها خطر الغلط والتدليس, ولأنها تمكن السلطات العامة من مراقبة شروطها. وعلى هذا لا يتمكن القاضي من تفسير هذا العقد كما يشاء بدعوى حماية الضعيف فتضطرب المعاملات وتفقد استقرارها وهذا الرأي هو الذي ساد في فقه القانوني المدني, وهو الذي ارتضاه نص القانون المدني السوري المواد (150152).

نظام عقود الإِذعان في التشريع السوري والمقارن

كان القضاء يعد عقود الإِذعان عقوداً حقيقية واجبة الاحترام, وكان يطبق شروط العقد المطبوعة والمكتوبة على السواء إِلا أنه كان يُغَلَّب عند الاختلاف الشرط المكتوب على الشرط المطبوع. كما أنه كان يتساهل أحياناً في الاعتراف بوجود عيب في الإرادة حتى يهيَّئ طريق الخلاص من العقد, كما أنه لم يكن يتبع القاعدة العامة في تفسير العقود التي تقول إِن الشك يفسر لمصلحة المدين, بل كان يفسر الشك دائماً لمصلحة الطرف المذعن, دائناً كان أم مديناً, وذلك حتى تتحقق الحكمة التي توخاها الشارع من وضعه لتلك القاعدة.

وقد انقلبت هذه الحماية القضائية بعد إِقرار القانون المدني السوري إِلى حماية تشريعية ونظَّم بنصوص خاصة عقد التزام المرافق العامة [ر] وعقد العمل [ر] وعقد التأمين [ر] وأتى القانون بنصوص عامة لتنظيم عقود الإِذعان كافة وبذلك جعل للقضاء سنداً تشريعياً ومهد أمامه الطريق ليخطو خطوات أوسع في حماية الجانب المذعن.

وبغض النظر عن النصوص الخاصة التي تعالج هذه الموضوعات المتنوعة, فإِن النصوص العامة في القانون المدني السوري التي سارت على غرار القانون المدني المصري واتبعتها في ذلك تشريعات عربية أخرى, قد نصت على هذه الحماية ومن ذلك مثلاً ما نصت عليه المادة 150 من القانون المدني السوري الآنفة الذكر والمقابلة للمادة 119 من القانون المدني المصري والمادة 149 من القانون الليبي والمادة 167 من القانون العراقي.

فهذا النص قد جعل للقاضي سلطة تقديرية ليس لمحكمة النقض حق في التعقيب عليها فمتى ارتأى شرطاً تعسفياً في عقد من عقود الإِذعان جاز له أن يعدله ليزيل ما في العقد من تعسف, بل وله أن يلغي الشرط كلياً ولم يجز للمتعاقدين أن يسلبا القاضي هذه السلطة باتفاقهما.

كما جاء نص المادة 152 من القانون المدني السوري مطابقاً للمادة 151 من القانون المدني المصري والمادة 153 من القانون الليبي والمادة 167/3 من القانون المدني العراقي. ليؤكد تفسير الشك في مصلحة المدين ولا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإِذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن. وقد جاء في المذكرة الإِيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد «ويراعى من ناحية أخرى أن الأصل أن يفسر الشك في مصلحة المدين عند غموض عبارة المتعاقد غموضاً لا يتيح زواله. وقد استثنى المشروع من حكم هذا الأصل عقود الإِذعان فقضى أن يفسر الشك فيها لمصلحة العاقد المذعن, دائناً كان أو مديناً. فالمفروض أن العاقد الآخر وهو أقوى العاقدين, يتوافر له من الوسائل ما يمكنه من أن يفرض على المذعن عند التعاقد شروطاً واضحة بينة فإِن لم يفعل ذلك أخذ بخطئه أو تقصيره وحمل تبعته لأنه يعد متسبباً في هذا الغموض» وتتفق التشريعات العربية, إِجمالاً, في الأحكام السالفة عن عقد الإِذعان.

مكتب العبادي للمحاماة

محامي الأردن

مكتب محامي في الأردن

مكتب محامي في عمان

براءة الإختراع

يقصد ببراءة الاختراع brevet d’invention الشهادة التي تمنحها الدولة للمخترع. وهي تتضمن وصفاً للاختراع مع تخويل صاحبه حق استثماره والإفادة منه مدة معينة. وتعد الحماية القانونية المقررة للمخترعين واختراعاتهم أهم صور حماية المبتكرات الجديدة لما لهذه المخترعات من فضل كبير في تقدم الصناعة بوجه خاص والمدنية بوجه عام. فالعدالة تقضي بألا يحرم المخترع ما بذله من مال وجهد في سبيل الوصول إلى اختراعه، ولذلك فقد اعترف معظم تشريعات الدول للمخترع بحق الاستئثار باستغلال اختراعه مدة معينة تراوح بين عشر سنوات وعشرين سنة ليصبح بعدها الاختراع مالاً شائعاً يحق للجميع الانتفاع به، واستقرت أحكامها على هذا الأساس. ففي سورية مثلاً صدر المرسوم التشريعي رقم 47 لعام 1946 متضمناً تنظيم حماية الملكية الصناعية والتجارية التي من أهم عناصرها براءة الاختراع.

الشروط الموضوعية لمنح البراءة

أشارت المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 47 لعام 1946 إلى أنه «يعتبر اختراعاً صناعياً ابتكار أي إنتاج صناعي جديد أو اكتشاف طريقة جديدة للحصول على إنتاج صناعي قائم أو نتيجة صناعية موجودة، أو الوصول إلى تطبيق جديد بطريقة صناعية معروفة..» ونصت المادة السادسة من المرسوم نفسه على أنه «لا تعطى شهادة الاختراع للأسباب المالية والاختراعات المخالفة بصراحة للنظام العام أو للآداب والدساتير والتراكيب الصيدلية». وما يستخلص من هذه النصوص أنه يلزم لمنح البراءة ضرورة توافر أربعة شروط هي التالية:

وجود ابتكار أو اختراع: لكي تمنح البراءة ويتمتع صاحبها بحق الاستئثار باستغلالها من دون غيره من الأشخاص، يجب أن يكون المخترع قد قدّم أو ابتكر شيئاً جديداً للمجتمع، لم يكن معروفاً من قبل. ولا أهمية لكون الاختراع قد جاء نتيجة جهد خاص أو دراسات أو أبحاث طويلة بل العبرة،وفق أحكام القانون للنتيجة، ولو جاءت من دون أية مشقة أو حتى بمجرد المصادفة.

أما موضوع الابتكار، فإما أن يكون إنتاجاً صناعياً جديداً، أو طريقة صناعية جديدة، أو تطبيقاً جديداً لطريقة صناعية معروفة. فالاختراع يتعلق بإنتاج صناعي جديد عندما يسفر عن إنتاج شيء جديد له خصائص معينة تميزه من غيره من الأشياء وتكون له قيمة ذاتية كاختراع آلة موسيقية جديدة أو مادة عازلة جديدة.

وتسمى البراءة التي تمنح في هذه الحالة براءة الناتج وهي أقوى البراءات وأوسعها نطاقاً وقد يكون الاختراع متعلقاً بطريقة أو وسيلة جديدة تسمح بالوصول إلى إنتاج موجود ومعروف قبلاً، والجديد هو فقط كيفية إنتاجه مثل اختراع جهاز جديد للتبريد أو التدفئة. وتسمى البراءة هنا ببراءة الوسيلة أو الطريقة.

من غير أن يحول ذلك دون حق الآخرين في صنع الشيء ذاته بأي وسيلة أخرى.

كما قد يتعلق الاختراع بتطبيق جديد لطريقة معروفة. فالابتكار لا ينصب على اختراع طريقة جديدة أو اختراع ناتج جديد، وإنما يكون باستخدام الوسيلة المعروفة للوصول إلى نتيجة معروفة كذلك. والجدّة في هذه الحالة هي الربط بين تلك الوسيلة وهذه النتيجة. ومثال ذلك استخدام الكهرباء في عمليات التبريد.

فالكهرباء وسيلة معروفة والتبريد نتيجة معروفة كذلك، لكن الجديد هو هذا الاستخدام الجديد للكهرباء في إحداث التبريد.

جدّة الاختراع: نصت المادة الرابعة من المرسوم المذكور أنه «لكي تعتبر الاختراع جديداً يجب أن لا يكون قد نشر عنه في سورية ولا في البلاد الأجنبية شيء يمكن من تطبيقه واستعماله..».

إن الشرط الموضوعي الثاني لمنح البراءة هو أن يكون الاختراع جديداً غير معروف أو مسبوق إليه، ويعد شرط الجدة أهم ركن لقيام الاختراع.

فالشيء المدّعى باختراعه يجب ألا يكون قد ذاع وانتشر استعماله قبل تسجيل الاختراع، إذ بذيوعه وانتشاره يصبح ملكاً للجميع وليس لأحد حق احتكاره. ويزول شرط الجدة ولا تمنح البراءة حتى لو كان من أفشى سرية الاختراع هو المخترع نفسه.

قابلية الاختراع للاستغلال الصناعي: يشترط في الاختراع الذي تمنح له البراءة أن يكون قابلاً للتطبيق في الإنتاج الصناعي، ذلك أن البراءة تمنح صاحبها حق الاستئثار بالاستغلال مما يستتبع أن يكون الاختراع قابلاً للاستثمار الصناعي وذا صلة بمادة أو بشيء محسوس.

وينصرف اصطلاح الصناعة إلى معناها الواسع فيشمل كل نشاط إنساني كالصناعات الاستخراجية والزراعة والصيد. فمن يخترع آلة لاستخراج المعادن أو للحرث أو للري أو يخترع طريقة جديدة تكفل تحسين المحصول أو رفع مستوى جودته يمنح عنها براءة اختراع، أما مجرد كشف نوع جديد من البذور فلا يعد اختراعاً. وكذلك لا يعد من قبيل الاختراعات الأفكار والنظريات العلمية البحتة التي لا تتجسم في تطبيقات عملية. وإلى هذا أشارت المادة التالية من المرسوم التشريعي رقم 47 بقولها: «تعتبر باطلة وعارية عن أي مفعول الشهادات الممنوحة إذا كان الاختراع يتعلق بأساليب أو طرائق نظرية محضة أو علمية محضة دون أن يكون لها تطبيق صناعي معين».

مشروعية الاختراع: إن الشرط الأخير لجواز منح البراءة هو ألا ينشأ عن استغلال الاختراع إخلال بالآداب أو بالنظام العام كاختراع آلة لكسر الخزائن أو لعب القمار أو غليون مخصص لتدخين الأفيون مثلاً. كما لا يجوز منح البراءة لاختراعات تتعلق بالعقاقير الطبية أو المركبات الصيدلانية كي لا تكون ضرورات الحياة الأساسية في الصحة العامة محل احتكار أو مساومة من جانب المخترع.

الشروط الشكلية لمنح البراءة في سورية

تبدأ إجراءات صدور البراءة بالطلب الذي يتقدم به المخترع ولكل شخص أن يطلب منحه شهادة الاختراع، وإذا كان أجنبياً وجب عليه أن يختار ممثلاً له مقيماً في سورية.ويقدم الطلب من المخترع أو وكيله القانوني إلى مدير مكتب الحماية لدى وزارة التموين والتجارة الداخلية بدمشق. ويجب أن يرافق طلب البراءة صك الوكالة إذا قدم بواسطة وكيل، ويوضع في مغلف مختوم يتضمن نسختين من وصف الاختراع مكتوبتين باللغة العربية وبإحدى اللغتين الفرنسية أو الإنكليزية، ويحتوي المغلف أيضاً الرسوم والمخططات اللازمة لفهم الاختراع وقائمة بالوثائق المودعة والموقعة من المخترع أو وكيله.

ينظم مدير مكتب الحماية محضراً موقعاً منه يحدد فيه تاريخ وساعة تسلم الوثائق أو وصولها ودفع الرسوم، ويجوز إعطاء مقدم الطلب نسخة من هذا المحضر أو إرسالها إليه.

وإذا لم تتوافر في الطلب الشروط القانونية فإنه يعاد إلى صاحبه لاستكمال الوثائق الناقصة وإلا رفض الطلب. أما إذا كان الطلب مستوفياً للشروط المطلوبة، فيصدر قرار من وزير التموين بمنح البراءة. ويعطي مكتب الحماية مهلة ثمانية أيام من تاريخ إيداع الطلب لتنظيم شهادة الاختراع وتسليم صكها إلى صاحبها. ولا يكون لتسجيل الاختراع وتسليم المخترع صكاً بذلك أية ضمانة من أي نوع سواء من حيث حقيقة الاختراع أو جدته أو من حيث أمانة الوصف أو دقته. ولذلك فإنه يحق لكل شخص ذي مصلحة أن يقيم دعوى إبطال البراءة أمام محكمة البداية لمدينة دمشق.

آثار منح البراءة

لمالك البراءة وحده حق احتكار استثمار الاختراع بجميع الطرق التي يراها مناسبة. وهذا الحق هو حق حصري للمخترع يمتنع سائر الناس من الاعتداء عليه في هذا الشأن. وتمتد مدة الحماية التي تكفلها شهادة الاختراع خمس عشرة سنة تبدأ من تاريخ محضر إيداع طلب البراءة. وبالمقابل يلتزم صاحب البراءة أن يقوم فعلاً باستغلال اختراعه كي تتحقق مصلحة المجتمع في ذلك. فمنح المخترع الحماية القانونية لم يقصد منه سوى الحفز على زيادة التقدم الصناعي وتسهيل سبل الحياة للإنسان.ولذلك يسقط حق صاحب البراءة إذا لم يضع في مدة سنتين اختراعه موضع الاستعمال، مالم يبرهن أنه عرض اختراعه مباشرة على الصناعيين القادرين على تحقيق اختراعه، وأنه لم يرفض بلا سبب طلبات الإذن باستعمال اختراعه وفق شروط معقولة. كما يلتزم صاحب البراءة أن يدفع رسماً سنوياً تصاعدياً طوال مدة الحماية ويتم التسديد قبل مطلع كل سنة وإلا سقطت حقوق صاحب البراءة.

التنازل عن البراءة ورهنها وحجزها

إن حق المخترع في اختراعه من الحقوق المالية التي تدخل في نطاق الذمة.ولهذا فإن لصاحب البراءة أن يتنازل عنها كلياً أو جزئياً، مجاناً أو لقاء ثمن وسواء كان التنازل يقتصر على حق رِقْبتها أو يشمل أيضاً حق استغلالها، أو المساهمة بها في شركة إلى غير ذلك من طرق التنازل. ويشترط في التنازل عن البراءة أن يتم خطياً وإلا كان باطلاً، كما لا ينفذ في حق الغير إذا لم يسجل في مكتب الحماية بطلب من المتنازل وذلك في غضون ثلاثة أشهر تبدأ من يوم التنازل. ويذكر في هذا التسجيل اسم كل من المتنازل والمتنازل له وعنوانهما ورقم البراءة وتاريخها. وتنشر جميع قيود التنازل عن البراءة في الجريدة الرسمية.

ويحق لصاحب البراءة أن يقترض بضمانتها عن طريق رهنها رهناً حيازياً. ويجب أن يكون الرهن عن طريق الكتابة وإلا عُدَّ باطلاً. ولا ينفذ إزاء الغير إذا لم يسجل في مكتب الحماية. ويتم شطب تسجيل الرهن في سجل مكتب الحماية بحكم نهائي أو بإبراز صك رسمي يتضمن قبول الشطب صادر عن الدائن أو عمن اتصل إليه الحق منه.

ولما كانت البراءة تعد مالاً يمكن تقويمه ومن ضمن عناصر ذمة صاحبها فهي تدخل في الضمان العام لدائني المذكور. ومن ثم يستطيعون إيقاع الحجز عليها وبيعها جبراً واستيفاء حقوقهم من ثمنها إذا امتنع مدينهم المالك عن وفائها اختيارياً. ويجب على صاحب البراءة الجديد الذي انتقلت إليه بالمزاد أو بالشراء أن يسجل المزايدة أو التنازل في سجل مكتب الحماية في غضون ثلاثة أشهر ابتداءً من يوم نقل ملكية البراءة وإلا كان الانتقال باطلاً.

حماية ملكية البراءة: تتمتع براءة الاختراع بحماية وطنية وحماية دولية

الحماية الوطنية: حمايةً لحق مالك البراءة في الانفراد باستثمار اختراعه، أقر القانون تطبيق نوعين من المؤيدات إزاء من يعتدي على هذا الحق. فمن جهة أولى عدّ القانون كل اعتداء مقصود على حقوق صاحب شهادة الاختراع جنحة تقليد ويعاقب المعتدي بغرامة مالية يحددها القانون كما أنه يحكم بضعف الحد الأقصى للغرامة حين التكرار إضافة إلى جواز الحكم بالسجن من شهرين إلى سنتين. ومن جهة ثانية لمالك البراءة أن يرفع دعوى المنافسة غير المشروعة على الشخص الذي اعتدى على اختراعه للمطالبة بتعويض ما لحقه من ضرر طبقاً لأحكام القواعد العامة.

وأما ما يتصل بالحماية الدولية فإنه لما كانت المنتجات الصناعية المبتكرة يتم تداولها بسرعة بين حدود الدول المختلفة، فقد وجد من الضروري عدم الاكتفاء بالحماية الوطنية للمبتكرات والعمل على إيجاد قواعد موحدة تنظم هذه الحماية دولياً. وتحقيقاً لهذا الغرض أبرمت اتفاقية باريس الخاصة بحماية الملكية الصناعية بتاريخ 20/3/ 1883 والمعدلة في بروكسل عام 1900 وفي واشنطن عام 1911 وفي لاهاي عام 1925 وفي لندن عام 1934.

وقد انضمت سورية إلى اتفاقية باريس وتعديلاتها بموجب قرار المفوض السامي رقم 152 ل.ر عام 1939. ونشأ بموجب اتفاقية باريس المذكورة اتحاد بين الدول المنضمة إليها مركزه مدينة برن في سويسرة وهو يسهر على تطبيق أحكام الاتفاقية ويعمل على تبادل المعلومات عن تسجيل براءات الاختراع الذي يتم بمعرفته. وتتمثل الحماية التي تمنحها اتفاقية باريس لرعايا الدول المنضمة إليها بالميزات التالية:

ـ تمتع رعايا كل دولة من دول الاتحاد بالمزايا المقررة لمواطني الدول الأخرى في كل ما يتعلق بحماية حقوق أصحاب البراءات والتظلم من كل مساس بحقوقهم.

ـ حق الأولوية الذي يتمتع به كل من سجل في إحدى دول الاتحاد براءة اختراع بإيداع طلب آخر لدى أي دولة أخرى في غضون سنة من دون معارضة الغير الذي سبق له إيداع طلب براءة مماثلة في هذه الدولة بعد تاريخ التسجيل الأول.

ـ استقلال البراءات الممنوحة في دول الاتحاد لأي من رعايا هذه الدول بعضها عن بعض من حيث صحتها وبطلانها ومدة الحماية المقررة لها.

مكتب العبادي للمحاماة

محامي في الأردن

معلومات قانونية يومية 

إستشر محامي ، إسأل محامي ، قانون الأردن ، محامي الأردن