10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

منع معارضة في منفعة عقار

مبدأ قانوني

وحيث أن الجهة المدعية أقامت هذه الدعوى بمواجهة المدعى عليها للمطالبة بمنع المعارضة في منفعة العقار الذي تشغله بالإجارة والتعويض عن العطل والضرر وفوات المنفعة حسب تقدير الخبراء.

فإن المؤجر يضمن للمستأجر التعرض الصادر منه شخصياً سواء أكان تعرضاً مادياً أو مبنياً على سبب قانوني وكذلك يضمن التعرض الصادر عن الغير إذا كان مبنياً على سبب قانوني ولا يضمن تعرض الغير المادي.

وحيث أن المشرع الأردني في المادة 684 من القانون المدني الباحثة في التعرض الشخصي للمؤجر قد منع المؤجر من أن يتعرض للمستأجر بما يخل بحقه بالمنفعة محل عقد الإيجار وإلا كان ضامناً. كما أجازت المادة 685 من ذات القانون للمستأجر المطالبة بالفسخ أو انتقاص الأجرة بالإضافة إلى الضمان.

وحيث أن الجهة المدعية أقامت هذه الدعوى للمطالبة بمنع المعارضة في منفعة العقار الذي تشغله بالإجارة وبالتعويض عن العطل والضرر والأفعال التي قامت بها الجهة المدعى عليها مما حرمها من الإنتفاع بالمأجور.

وحيث أن المادة 202 من القانون المدني توجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. وحيث أن المادة 199 من ذات القانون جاء فيها أن حقوق العقد تعود على العاقدين ويجب على كل طرف من الطرفين الوفاء بما أوجبه العقد.

وحيث ثبت لمحكمة الإستئناف بوصفها محكمة موضوع بوزن وترجيح البينات على مقتضى أحكام المادة 34 من قانون البينات تعرض الجهة المدعى عليها للجهة المدعية المستأجرة من الإنتفاع بالمأجور  أثناء سريان الإجارة مما يرتب الضمان على الجهة المؤجرة بالمسؤولية العقدية ووفقاً لأحكام المادتين (684 و685) من القانون المدني وحيث إن توقف الجهة المدعية عن العمل في المعرض المأجور كانت نتيجة للأفعال والأعمال التي قامت بها الجهة المدعى عليها وفقاً لما توصلت إليه محكمة الموضوع من بينات لها أصل ثابت بأوراق الملف مما أدى إلى منع الجهة المدعية من الإنتفاع بالمأجور على الوجه الذي تستؤجر من أجله بمعنى أن ذلك كان بسبب إخلال المدعى عليها بالتزامها التعاقدي.

وحيث أن ضمان الضرر تطبيقاً للنصوص المشار إليها وما عناه المشرع بالمسؤولية العقدية الذي أوجب تقديره بما يساوي الضرر الواقع فعلاً وعلى ذلك فيكون ما توصل اليه القرار المطعون فيه موافقاً للقانون.

قرار صادر عن محكمة التمييز / الهيئة العادية رقم(17/2016فصل18/4/2016).

منع معارضة في منفعة عقار

مبدأ قانوني

وحيث ان المدعى عليه يضع يده على العقار موضوع الدعوى من تاريخ 1/1/2010 بدون سند قانوني ويحول دون انتفاع المدعين بحقهم بمنفعة العقار ان يد المدعى عليه العقار موضوع الدعوى هي يد غير مشروعة وذلك منذ تاريخ 1/1/2010 وقيامه باستغلال العقار ويعارض المدعي حتى تاريخ تسليمه للعقار بتاريخ 12/2/2013 وبالبناء عليه فإن ادعاء المميز فيما يتعلق بحجة بيع المميز وباعتبار المميز مالكاً للعقار بالاستناد لحجة البيع والقضية البدائية الواردة في هذه الاسباب و مجرد ادعاء لا دليل عليه ولا مجال لاعادة البحث في قانونية يد المدعى عليه على العقار على ضوء صدور القرار الصادر في الدعوى البدائية الصادر عن محكمة البداية والمكتسب الدرجة القطعية والتي ثبت من خلالها بأن المدعى عليه يعارض المدعي بالانتفاع بالعقار موضوع الدعوى وأنه يعد غاصباً للعقار وما توصلت اليه محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه يكون موافقاً للقانون.

 قرار صادر عن محكمة التمييز / الهيئة العادية رقم(349/2017فصل12/3/2017).

مصطلحات قانونية مهمة

مصطلحات قانونية

القانون: هو تشريع يُسن لتطبيق أحكام الدستور، تُعِد مشروعه الحكومة، ويُقرّه مجلس الأمة، ويتم نشره في الجريدة الرسمية إشعاراً ببدء العمل به رسمياً .                     
 
النظام: هو تشريع يُسن لتطبيق أحكام القانون، تُعد مشروعه الدائرة أو المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة المعنية، ويُقره مجلس الوزراء بعد أن يتم إعادة صياغته من قبل ديوان التشريع والرأي، ويتم نشره في الجريدة الرسمية إشعارا ببدء العمل بمقتضاه رسميا.

التعليمات: هي تشريع يُسن لتطبيق أحكام القانون أو النظام، تُعد مشروعه الدائرة أو المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة المعنية، ويُقره مديرها العام أو رئيسها أو مجلس إدارتها أو وزيرها، ويتم نشره في الجريدة الرسمية إشعارا ببدء العمل بمقتضاه رسميا.

التقاضي على درجتين: ويعني ذلك أن الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى (صلح، بداية) يتم استئنافها إلى محاكم الدرجة الثانية (الاستئناف) لردها أو إعادة النظر فيها، هذا بالإضافة إلى إمكانية الطعن بأحكام وقرارات جميع هذه المحاكم أمام محكمة التمييز، والتي لا تعتبر درجة من درجات التقاضي بكونها محكمة قانون وليست محكمة موضوع.

تبادل اللوائح: تكون القضية خاضعة لتبادل اللوائح بقرار من رئيس المحكمة، وعندها ينبغي تبليغ المدعَى عليه نسخة من لائحة الادعاء التي أودعها المدعِي لدى تسجيله الدعوى، وانتظار لائحة المدعَى عليه الجوابية على لائحة الادعاء خلال الفترة القانونية المحددة، وذلك قبيل تحديد موعد انعقاد جلسة المحاكمة لنظر القضية. وفي حال لم يقم المدعى عليه بتقديم لائحة جوابية خلال المدة المحددة، يتم تحديد موعد للمحاكمة، ويفقد المدعَى عليه عندها حقه بتقديم جواب على لائحة الادعاء بأي صورة من الصور، أو بتقديم أي بيّنة في الدعوى، ويقتصر حقه عندها بتقديم مذكرة تتضمن دفوعه واعتراضاته على بيّنة المدّعِي، ومناقشتها، وتقديم مرافعة ختامية. أما إذا كانت القضية غير خاضعة لتبادل اللوائح يتم تحديد موعد جلسة المحاكمة مباشرة خلال عشرة أيام من تاريخ تسجيل الدعوى لدى قلم المحكمة.

القاضي: هو ذلك الشخص الحقوقي المؤهل تأهيلا خاصا لتولي مسؤولية فض النزاعات والخصومات الناشئة بين الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، وتوجيه العقوبة الرادعة بحق من يثبت ارتكابهم للمخالفات والجنح والجنايات، وذلك من خلال ممارسته صلاحيته الدستورية بتطبيق أحكام القانون على الدعاوى المنظورة أمامه، إحقاقا للعدالة وصونا للحقوق. والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وتعود صلاحية تعيينهم إلى المجلس القضائي الأردني الذي يمثل قمة هرم السلطة القضائية والجهاز القضائي في المملكة، وذلك وفق أحكام قانون استقلال القضاء، حيث يشترط فيمن يعين قاضيا أن يكون:

  • أن يكون أردني الجنسية ولا يحمل جنسية دولة أخرى.

  • بلغ الثلاثين من عمره، وتتوافر فيه الشروط الصحية للتعيين.

  • متمتعا بالأهلية المدنية، وغير محكوم بأي جناية.

  • غير محكوم من محكمة أو مجلس تأديبي لأمر مخل بالشرف ولو رد اعتباره أو شمله عفو عام.

  • محمود السيرة وحسن السمعة والسلوك ويؤدي القاضي عند تعيينه وقبل مباشرته لوظيفته القسم التالي:

(اقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للملك والوطن وأن أحكم بين الناس بالعدل وأن احترم القوانين وأؤدي وظائفي بكل أمانة وإخلاص وأن التزم سلوك القاضي الصادق الشريف).6- بالإضافة إلى الشروط الأخرى المنصوص عليها في قانون استقلال القضاء.

المحامي: هو أحد أعوان القضاء، والذي يحمل درجة علمية معتمدة في القانون، والمجاز من قبل نقابة المحامين لمزاولة مهنة المحاماة بما يخوله تقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء أجر مادي يتفق عليه، حيث تشمل خدماته:

  • التوكّل عن الغير للإدعاء بالحقوق، والدفاع عنها، سواء أكان ذلك أمام كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها عدا المحاكم الشرعية، أو أمام المحكّمين ودوائر النيابة العامة.

  • تنظيم الصكوك والعقود والاتفاقيات، وما يستدعيه ذلك من إجراءات.

  • تقديم الاستشارات القانونية. كما يمكن للمحامي أن يتولى المناصب القضائية من خلال تأهيله تأهيلا خاصا بحصوله على شهادة دبلوم الدراسات القضائية التي يمنحها المعهد القضائي الأردني، وهو المؤسسة الأكاديمية الرسمية في المملكة المسؤولة عن تأهيل الحقوقيين لتولي المناصب القضائية.

الضابطة العدلية: هم الموظفون المكلفون باستقصاء الجرائم، وجمع أدلتها، والقبض على فاعليها، وإحالتهم على المحاكم الموكول إليها أمر معاقبتهم. ويقوم بوظائف الضابطة العدلية المدعي العام ومساعدوه، ويقوم بها أيضا قضاة الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها مدعي عام، وذلك ضمن القواعد المحددة في القانون. ويساعد المدعي العام في إجراء وظائف الضابطة العدلية كل من:

  • الحكّام الإداريون.

  • مدير الأمن العام.

  • مديرو الشرطة.

  • رؤساء المراكز الأمنية.

  • ضباط وأفراد الشرطة.

  • الموظفون المكلفون بالتحري والمباحث الجنائية.

  • المخاتير.

  • رؤساء المراكب البحرية والجوية.

  • جميع الموظفين الذين خولوا صلاحيات الضابطة العدلية بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية، وغيره من القوانين والأنظمة ذات العلاقة، ووفق الصلاحيات التي تمنحها لهم هذه القوانين.

المتهم: هو الشخص الذي ينسب إليه جرما جنائيا، ويصدر النائب العام بحقه قرار اتهام بناءً على قرار ظن يُرفع إليه من قبل المدّعي العام، وتتم محاكمته أمام المحكمة المختصة للفصل في أمره، وإصدار الحكم ببراءته، أو بتوجيه العقوبة المناسبة بحقه في حال ثبوت ارتكابه للجناية المنسوبة إليه.

الظنين: هو الشخص الذي ينسب إليه جرما جنحويا، ويصدر المدّعي العام بحقه قرار ظن، وتتم محاكمته أمام المحكمة المختصة للفصل في أمره، وإصدار الحكم ببراءته، أو بتوجيه العقوبة المناسبة بحقه في حال ثبوت ارتكابه للجنحة المنسوبة إليه.

الشاهد: هو ذلك الشخص الذي يتم استدعاؤه رسميا للمثول أمام المحكمة بناء على طلب أحد أطراف دعوى قضائية للاستماع إلى أقواله فيما لديه من معلومات حول وقائع وأحوال هذه القضية المنظورة.

الكفيل: هو الشخص الذي يقوم مقام المدين، ويتم ضم ذمته إليه في تنفيذ الالتزام بأداء مبلغ الدين، ويشترط لانعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلا لأدائها.

المُحضر: هو موظف المحكمة المسؤول عن التبليغ الرسمي لمختلف الأوراق القضائية الصادرة عن المحكمة إلى الأشخاص المعنيين، خصوما كانوا، أو شهودا، أو خبراء، أو غيرهم، وذلك بالآلية التي نصت عليها أحكام القانون.

الوليّ: هو الأب، أو الجد من جهة الأب، والذي يتولى أمور فاقد الأهلية محجورا عليه أو قاصرا، وتكون الولاية بالنفس والمال. والولي في الزواج هو العصبة بنفسه، وعلى الترتيب المنصوص عليه في القول الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، ويشترط لأهلية الولي أن يكون بالغا عاقلاً، وأن يكون مسلماً إذا كانت المخطوبة مسلمة.

الوصيّ: هو شخص من ذوي النزاهة والأمانة يتولى أمور فاقد الأهلية محجورا عليه أو قاصرا، وتكون الوصاية بالمال فقط. والوصي أيضا هو كل شخص تعتبره المحكمة متولياً أمر العناية بالحدث أو الرقابة عليه.

الحدث: كل شخص أتم السابعة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة ذكرا كان أم أنثى.

الولد: من أتم السابعة من عمره ولم يتم الثانية عشرة.

المراهق: من أتم الثانية عشرة ولم يتم الخامسة عشرة.

الفتى: من أتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة. وجميع هذه الفئات تنطبق عليها أحكام قانون الأحداث، في حين لا يلاحق جزائيا من لم يكن قد أتم السابعة عند اقترافه للجرم.

السندات الرسمية: هي السندات التي ينظمها الموظفون الرسميون المخولون قانونا بتنظيمها، ويُحكم ويُعمل بها دون أن يُكلف مبرزها بإثبات ما نصت عليه، وذلك ما لم يثبت تزويرها. وهي أيضا السندات التي ينظمها أصحابها، ويصدقها الموظفون الرسميون المخولون قانونيا بتصديقها (الكاتب العدل مثلا)، وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط. السند العادي: هو وثيقة تشتمل على توقيع من صدرت عنه، أو خاتمه، أو بصمة إصبعه، وليست لها صفة السند الرسمي.

الموطن: هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة، ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن، وفي أحوال التعدد يتساوى الجميع. وموطن القاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب هو موطن من ينوب عنه قانونا، وموطن الشخص الاعتباري هو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته، والشخوص الاعتبارية التي يكون مركزها في الخارج ولها فروع في الأردن يعتبر مركز فرعها موطنا لها. ويجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين، ويكون هو الموطن بالنسبة لكل ما يتعلق بهذا العمل إلا إذا اشترط صراحة قصره على أعمال دون أخرى، ولا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة. وإذا أوجب القانون على شخص تعيين موطن مختار له، أو إذا ألزمه اتفاق بذلك، ولم يفعل، أو كان بيانه ناقصا، أو غير صحيح، أو إذا ألغى موطنه المختار ولم يعلم خصمه بذلك، جاز تبليغه بنشر إعلان في صحيفتين محليتين يوميتين، على أن يتضمن الإعلان إشعارا بضرورة مراجعة المطلوب تبليغه قلم المحكمة لتسلم المستندات إن وجدت، كما يجب أن يعين في القرار المذكور موعدا لحضور المطلوب تبليغه أمام المحكمة وتقديم دفاعه إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما تتطلبه الحالة.

محل العمل: هو المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة، أو يقوم على إدارة أمواله فيه، وبالنسبة للموظف والعامل هو المكان الذي يؤدي فيه عمله عادة، ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من محل عمل، وفي أحوال التعدد يتساوى الجميع.

تعريف فاعل الجريمة

فاعل الجريمة

عرفت المادة 75 من قانون العقوبات فاعل الجريمة على انه هو من أبرز الى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة او ساهم مباشرة في تنفيذها، وبالتالي فإن الفاعل هو من ارتكب الركن المادي للجريمة كما يتوجب ثبوت الجرم المسند للفاعل بالأدلة والحجج القطعية الثبوت.

أركان جريمة التحقير / أركان جريمة الإهانة / أركان جريمة التهديد

اولا:- فيما يتعلق بجرم التحقير خلافا لاحكام المادة 190 من قانون العقوبات نجد:-

ان المادة (190) من ذات قانون العقوبات قد عرفت التحقير بأنه (هو كل تحقير او سباب / غير الذم والقدح / يوجه الى المعتدى عليه وجهاً لوجه بالكلام او الحركات او بكتابة او رسم لم يجعلا علنيين او بمخابرة برقية او هاتفية او بمعاملة غليظة ) .

وأن المادة (360) من قانون العقوبات قد نصت على ما يلي: (من حقر احد الناس خارجاً عن الذم والقدح قولاً او فعلاً وجهاً لوجه او بمكتوب خاطبه به او قصد اطلاعه عليه او بإطالة اللسان عليه او اشارة مخصوصة او بمعاملة غليظة ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر او بغرامة لا تزيد عن عشرة دنانير ).

يتضح من خلال النصوص القانونية السالفة الإشارة أن أركان وعناصر جرم التحقير فهي تتمثل بما يلي :

1. الركن المادي : المتمثل بجميع العبارات التي تخرج عن نطاق الذم والقدح بحيث لا تتضمن مثل هذه العبارات الصادرة عن المشتكى عليه أي اسناد لمادة معينه او غير معينه للمشتكى عليه بل تتضمن سباب وكل ما يمس بكرامة وشرف واعتبار المشتكي وتوجه من المشتكى عليه للمشتكي وجها لوجه سواء بالكلام او الحركات او بكتابه او رسم لم يجعلا علنيين او بمخابرة برقيه او هاتفيه او بمعاملة غليظة، أي ان يقع بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادتين 190 و 360 من قانون العقوبات .

2. الركن المعنوي :وتتحقق باتجاه ارادة المعتدي الى ارتكاب فعل التحقير مع علمه بان من شان فعله المساس بكرامة او شرف المعتدى عليه .

وبمعنى آخر فإن التحقير لا يخرج عن كونه تعبير بالقول او الكتابة يوجه الى شخص سواءً طبيعي او معنوي من شأنه ان يحط من قدر وكرامة هذا الشخص الموجه اليه ولا بد لقيامه من توافر ركنين مادي : يتمثل بإتيان الجاني نشاطاً يتمثل في قيامه بالتعبير عن رأيه بالمجني عليه وهو رأي ينطوي على المساس بشرف وكرامة من وجهه اليه وركن معنوي وعنصراه العلم والارادة العلم بمعنى العبارات والالفاظ التي يوجهها وارادة متجهة الى النطق بهذه العبارات والالفاظ .

وبتطبيق القانون على الوقائع الثابتة تجد محكمتنا ان ما قارفه المشتكى عليه من افعال تمثلت بتوجيه لعبارة ( …… يا ساقط يا جوز الكلبة يا جوز الشرموطة …. ) للمشتكي وذلك اثناء الحديث معه عبر الهاتف وهي عبارات تنطوي على المساس بشرف المشتكي وكرامته واعتباره ليُشكل كافة عناصر الركن المادي في جرم التحقير المسند للمشتكى عليه (المستأنف).

أما بشأن القصد الجرمي فقد ذهب القضاء المقارن إلى القول أنه متى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الإساءة، إذا كانت العبارات التي أثبت الحكم صدورها من الطاعن تفيد بذاتها قصد إهانة،فإن هذه الجريمة تكون قد توافرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه (قرار محكمة النقض المصرية في الطعن قم 26692 لسنة 4 جلسة 19/4/2015، وقرارها في الطعن رقم 1217 لسنة 22 جلسة 24/1/1953)، وبمعنى آخر وطالما ثبت صدور تلك العبارات من المشتكى عليه (المستأنف)، وهي عبارات لا تُحمل إلا على محمل الإهانة والمساس بشرف المشتكي، فإنها بذلك تُشكل ظروفاً خارجية قاطعة الدلالة على أن نية المشتكى عليه (المستأنف) قد اتجهت إلى التلفظ بتلك العبارات مع علمه بماهيتها ودلالتها وأن من شأنها أن تمس بشرف المشتكي ومع ذلك اتجهت إرادته إلى التلفظ بها، الامر الذي يقتضي ادانته ومعاقبته على هذا الفعل.

ثانيا:- فيما يتعلق بجرم الاهانه والتهديد خلافا لاحكام المادة 75/أ من قانون الاتصالات نجد

نصت المادة75/أ من قانون الاتصالات على  أ- كل من أقدم بأي وسيلة من وسائل الاتصالات على توجيه رسائل تهديد او اهانة او رسائل منافية للآداب او نقل خبراً مختلقاً بقصد اثارة الفزع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة او بغرامة لا تقل عن 300دينار ولا تزيد على 2000 دينار او بكلتا هاتين العقوبتين.

ويتضح من هذا النص بان هناك أركان جرم ارسال رسائل تهديد أو إهانة بوسيلة اتصال وفقاً لأحكام المادة 75/أ من قانون الاتصالات هي:

أولاً: الركن المادي:-  والذي يتمثل بقيام المشتكى عليه باستخدام وسيلة من وسائل الاتصالات وفقاً لتعريفها الوارد في المادة الثانية من قانون الاتصالات وهي نقل او بث او استقبال او ارسال الرموز او الاشارات او الاصوات او الصور او البيانات , مهما كانت طبيعتها , بواسطة الوسائل السلكية او الراديوية او الضوئية او بأي وسيلة اخرى من الانظمة الالكترونية، وسواء لدى المشرع أكان ذلك عبر شبكة اتصالات عامة أو خاصة؛ أي شبكة متاحة للكافة مقابل أجر أو متاحة لمصلحة شخص واحد او مجموعة واحدة من الاشخاص تجمعهم ملكية مشتركة لخدمة حاجاتهم الخاصة؛ فالوسيلة في هذا الجرم هي التي تميز الركن المادي فيه عن سائر الجرائم التقليدية الواردة في قانون العقوبات وتندرج تلك الوسيلة ضمن الركن المادي لهذا الجرم.

كما أن الركن المادي يتطلب سلوك إجرامي آثم وهو قيام الجاني باستخدام وسيلة الاتصال من أجل توجيه رسائل تهديد او اهانة او رسائل منافية للآداب او نقل خبراً مختلقاً بقصد إثارة الفزع وأن يثبت صدور مثل هذه الرسائل عن المشتكى عليه بواسطة هاتفه المسجل باسمه أو المستخدم من قبله أو ثبوت صدورها عنه ولو من خلال هاتف آخر غير مسجل باسمه أو مستخدم من قبله طالما ثبتت نسبة فعل الإرسال له تمييز جزاء رقم  2958/2018 ، هيئة خماسية، تاريخ 2/10 /2018  والى هاتف المجني عليه المسجل باسمه أو المستخدم من قبله أو إلى هاتف آخر إلا أن تلك الرسائل تتمحور وبشكل واضح حول شخص المجني عليه وان لم تكن موجهةً له على هاتفه وبشكل مباشر؛ ذلك أن نص المادة 75 من قانون الاتصالات يتحدث عن توجيه رسائل إهانة أو تهديد بمعنى أن يكون هناك إما اتصال مباشر من الشخص المعني بالإهانة أو تكليف من المتصل للمتصل معه بتوصيل رسالة الإهانة تمييز جزاء رقم 3219/2018 ، هيئة خماسية، تاريخ31/12/2018 .

والتهديد يُقصد به الوعيد بإنزال ضرر غير محق؛ أما رسائل الإهانة فهي تتفق ومفهوم جرائم الذم والقدح والتحقير وتشترك معها بكونها تمس بكرامة وشرف واعتبار من وجهت إليه وتنقص من قدره، أما الرسائل المنافية للأداب فهي تتفق والجرائم الواقعة على المجتمع )العرض) من حيث وجوب الرجوع إلى عادات المجتمع والعرف السائد فيه لبيان ما يُعد منافياً لأداب المجتمع وما لا يُعد كذلك.

وكذلك فإن ذلك النص التجريمي يتطلب توافر نتيجة جرمية ورابطة سببية بينها وبين السلوك الأثم وهو ما أكدته محكمة التمييز الموقرة في قرارها المشار إليه أعلاه، بحيث تتمثل النتيجة الجرمية بأن تؤدي تلك الرسائل إما إلى إثارة الرعب في نفس المجني عليه إن كانت تنطوي على تهديد، وأن تؤدي إلى المس بكرامته أو اعتباره أو شرفه أو مكانته إن كانت تنطوي على رسائل إهانة، وأن تكون تلك النتيجة ناتجة عن الرسائل المرسلة.

ثانياً: الركن المعنوي : وهو المتمثل بالعلم والإرداة؛ أي أن يعلم المرسل أنه يقوم بإرسال رسائل عالماً بماهيتها ومضمونها وبواسطة وسيلة من وسائل الاتصالات إلا أنه وبالرغم من علمه اليقيني بذلك تتجه إرادته الى توجيهها واهانة المجني عليه والتعرض لكرامته والانتقاص من شأنه أو نشر الاخبار الكاذبة والتي من شأنها اثارة الفزع لدى الناس من دون وجه (حق تمييز جزاء رقم 3219/2018 ، هيئة خماسية، تاريخ 31/12/2018 وفي بحث ذلك الركن ذهب القضاء المقارن إلى القول بشأن الجرائم القولية –ومنها جرائم الرسائل النصية- “متى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة أو المنطوية على تهديد فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الإساءة أو التهديد، وكانت العبارات التي أثبت الحكم صدورها من الطاعن تفيد بذاتها قصد الإهانة أو التهديد، فإن هذه الجريمة تكون قد توافرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه” (قرار محكمة النقض المصرية في الطعن قم 26692 لسنة 4 جلسة 19/4/2015

وبتطبيق القانون على الوقائع الثابتة تجد محكمتنا وكما هو الثابت لها من خلال شهادة المشتكي أن المشتكى عليه (المستأنف) قد قام بإرسال رسالة مغلقه للمشتكي من خلال تطبيق الواتس اب يتضمن اهانه للمشتكي مضمونها (…يا مشم.. يا ردي.. يا ابن القحبه … انت ما تستحي ولا تخجل… يا ناقص يا فلسطيني مقطع… يا منيك….)) وكذلك تهديده من خلال رسائل مغلقه بالعبارات التالية (…اذنك رجل رد وقابلني علي من شاربي لعبي بطنك رصاص لاجل غلطك علي….) وهو عالماً بأمرهما يعني تحقق الركن المادي في جرم الاهانه والتهديد بوسيلة من وسائل الاتصالات بحق المشتكي .

وكذلك الحال بشأن الركن المعنوي والذي ذهب القضاء المقارن إلى القول فيه وبشأن الجرائم القولية ومنها جرائم الاهانه والتهديد بوسيلة الاتصالات متى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الاهانه ، اذا كانت العبارات التي أثبت الحكم صدورها تفيد بذاتها قصد الاهانه وحيث ثبت إن تلك الرسالة الصادرة عن المشتكى عليه ( المستأنف ) ، لا تُحمل الا معنى الاهانه حيث ان تلك العبارات بحد ذاتها ظرفاً خارجياً يعكس قصد المشتكى عليه ( المستأنف ) ويعكس أيضاً علم المشتكى عليه ( المستأنف ) بماهية تلك العبارة واتجاه إرادته إلى إرسالها الأمر الذي يقتضي إدانة ومعاقبة عن ذلك الفعل .

اولا :-وفيما يتعلق بجرم التهديد خلافا لاحكام المادة 351 من قانون العقوبات

نصت المادة (351) من قانون العقوبات على ما يلي:” اذا لم يتضمن التهديد باحدى الجنايات المذكورة اعلاه امرا او تضمن امرا الا انه حصل مشافهة دون واسطة شخص آخر بناء على شكوى المتضرر عوقب بالحبس من شهر الى سنتين .” .

وباستعراض المحكمة لنص المادة (351) المُشار إليها تجد أن أركان جريمة التهديد تتمثل بما يلي :

 1- الركن المادي: وذلك باستعمال القوة والعنف أو تهديد الشخص .

2- الركن المعنوي :بعنصريه العلم والإرادة ، أي يجب أن يكون الفاعل قد أراد استعمال القوة والعنف أو التهديد وهو عالم بما يرتكبه من افعال وان تنصرف إرادته إلى ارتكاب الفعل وتحقق النتيجة

بتطبيق القانون على الوقائع الثابته تجد محكمتنا أن من الثابت لديها من خلال شهادة المشتكي أن المشتكى عليه قد أقدم اثناء الحديث مع معه عبر الاتصال قام بقول له (…والله لو اشوفك لاقتلك … والله لاضربك ولو انت موجود لادعس ببطنك…) وحيث إن تلك العبارات تنطوي على مفهوم الوعيد بإنزال ضرر غير محق، ذلك أن الفقه قد ذهب إلى القول بأنه “لا يمنع من اعتبار القول أو الكتابة تهديداً أن تكون العبارة محوطة بشيءٍ من الإبهام أو الغموض متى ما كان من شأنها أن تحدث الأثر المقصود منها في نفس من وجهت إليه، فالتهديد الغامض في شكله والمتضمن تلميحات يفهمها الشخص المهدّد يجوز أن يكون له من التأثير ما هو مساوٍ أو أشدّ أثراً من التهديد الجلي الصريح” (جندي عبد الملك، الموسوعة الجنائية، الجزء الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، 2010، ص757 وحيث إن هذه العبارات وعلى ضوء شهادة المشتكي تنطوي على الوعيد بإنزال ضرر غير محق بالمشتكي، وحيث إن تلك العبارة من شأنها إثارة الرعب في نفس المجني عليه وقد أثارت الرعب في نفس المشتكي وفقاً لشهادته، مما يعني تحقق الركن المادي بالنسبة للمشتكى عليه.

أما فيما يتعلق بالركن المعنوي وحيث إن البين لمحكمتنا مما سبق بيانه ثبوت نسبة توجيه تلك العبارة للمشتكى عليه، وحيث إن هذه العبارات وفقاً لشهادة المشتكية لا تُحمل إلا على محمل تهديد المشتكية وفقاً للاجتهاد المقارن السابق بيانه بشأن الجرائم القولية، وهي بذلك تُشكل ظروفاً خارجية قاطعة الدلالة على أن نية المشتكى عليه قد اتجهت إلى التلفظ بتلك العبارات مع علمه بماهيتها ودلالتها وأن من شأنها إثارة الرعب في نفس المشتكي الأمر الذي يعني تحقق كافة أركان وعناصر الجرم المسند للمشتكى عليه الامر الذي يقتضي ادانته ومعاقبته عن هذا الجرم .